Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-A'raf
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

الأعراف

Al-A'raf

206 versets

Versets 111115 sur 206Page 23 / 42
111S07V111

قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ

Ils dirent: «Fais-le attendre, lui et son frère, et envoie des rassembleurs dans les villes

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (111)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره. قال الملأ من قوم فرعون لفرعون: أرجئه: أي أخِّره.* * *وقال بعضهم: معناه: احبس.* * *والإرجاء في كلام العرب التأخير. يقال منه: " أرجيت هذا الأمر "، و " أرجأته "، إذا أخرته. ومنه قول الله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ ، [سورة الأحزاب: 51] تؤخر, فالهمز من كلام بعض قبائل قيس، يقولون: " أرجأت هذا الأمر ", وترك الهمز من لغة تميم وأسد، يقولون: " أرجيته ". (21) .* * *واختلفت القرأة في قراءة ذلك.فقرأته عامة قرأة المدينة وبعض العراقيين: " أَرْجِهِ" بغير الهمز وبجرّ الهاء.وقرأه بعض قرأة الكوفيين: " أَرْجِهْ" بترك الهمز وتسكين " الهاء "، على لغة من يقف على الهاء في المكنيِّ في الوصل، (22) إذا تحرك ما قبلها, كما قال الراجز: (23)أَنْحَــى عَـلَيَّ الدَّهْـرُ رِجْـلا وَيَـدَايُقْسِـــمُ لا يُصْلِـــحُ إلا أَفْسَــدَافَيُصْلِحُ الْيَوْمَ وَيُفْسِدُهُ غَدَا (24)وقد يفعلون مثل هذا بهاء التأنيث، فيقولون: " هذه طلحَهْ قد أقبلت ", كما قال الراجز: (25)لَمَّــا رأَى أنْ لا دَعَــهْ وَلا شِــبَعْمَـالَ إلَـى أَرْطَـأةِ حِـقْفٍ فَاضْطَجَعْ (26)وقراه بعض البصريين: " أَرْجِئْهُ" بالهمز وضم " الهاء ", على لغة من ذكرت من قيس.* * *قال أبو جعفر: وأولى القراءات في ذلك بالصواب، أشهرها وأفصحها في كلام العرب, وذلك ترك الهمز وجرُّ " الهاء " , وإن كانت الأخرى جائزة, غير أن الذي اخترنا أفصح اللغات وأكثرها على ألسن فصحاء العرب.* * *واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: " أرجه "فقال بعضهم : معناه: أخره.* ذكر من قال ذلك:14924 - حدثنا القاسم, قال : حدثنا الحسين, قال: حدثني حجاج, قال: قال ابن جريج: أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عباس, قوله: " أرجه وأخاه " قال: أخِّره.* * *وقال آخرون. معناه احبسه.* ذكر من قال ذلك:14925 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " أرجه وأخاه "، أي: أحبسه وأخاه.* * *وأما قوله: " وأرسل في المدائن حاشرين " يقول: من يحشرُ السحرة فيجمعهم إليك. (27) .* * *وقيل: هم الشُّرَط.* ذكر من قال ذلك:14926 - حدثني عباس بن أبي طالب قال، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال، حدثنا الحكم بن ظهير, عن السدي , عن ابن عباس: " وأرسل في المدائن حاشرين "، قال: الشرط.14927 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي, عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر, عن أبيه, عن مجاهد: " وأرسل في المدائن حاشرين "، قال: الشرط.14928 - قال: حدثنا حميد, عن قيس, عن السدي: " وأرسل في المدائن حاشرين "، قال: الشرط.14929 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو نعيم قال، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر, عن أبيه, عن مجاهد, عن ابن عباس, في قوله: " في المدائن حاشرين "، قال: الشرط.14930 - حدثني عبد الكريم بن الهيثم قال، حدثنا إبراهيم بن بشار قال، حدثنا سفيان قال، حدثنا أبو سعد, عن عكرمة, عن ابن عباس: " وأرسل في المدائن حاشرين "، قال: الشرط.----------------الهوامش :(21) تفصيل اللغات ونسبتها إلى قبائلها ، ليس في شيء من معاجم اللغة ، فهي زيادة تقيد في مكانها هناك .(22) (( المكنى )) ، الضمير .(23) هو دويد بن زيد بن نهد القضاعى ، وهو أحد المعمرين .(24) طبقات فحول الشعراء : 28 ، والمعمرين : 20 ، وأما لى الشريف 1 : 137 ، والشعر والشعراء : 51 والمؤتلف والمختلف : 114 ، وشرح شواهد الشافية : 274 ؛ وغيرها كثير ، وهو من قديم الشعر ، كما قال ابن سلام . ورواية هذه الأبيات تختلف اختلافا كبيرا في المراجع جميعا كما أشرت إليه في شرح طبقات ابن سلام. وكان في المطبوعة (( ألحى على الدهر )) ، و (( فقسمه لا نصلح )) ، وهذا خطأ فاسد صوابه في المخطوطة ، ومعاني القرآن للفراء .(25) يقال هو: منظور بن حبة الأسدي.(26) معاني القرآن للفراء 1 : 388 ، إصلاح المنطق : 108 ، وتهذيب إصلاح المنطق 1 : 167 ، وشرح شواهد الشافية : 274 - 276 ، 480 ، يصف ظبيا ، ويقول قبله : يَــا رَبُّ أَبَّـازٍ مِـنَ العُفْـرِ صَـدَعْتَقَبَّــضَ الــذّئْبُ إِلَيْــهِ وَاجْـتَمَعْقال التبريزى في شرحها : (( يصف ظبياً . والأباز : الذي يقفز . والعفر من الظباء : التي تعلو ألوانها حمرة . وتقبض : أي أنه جمع قوائمه ليثبت على الظبى . لما رأي أن أن لا دعه ، يعني الذئب ، لما رأي أنه لا يشبع من الظبى ولا يدركه ، وأنه قد تعب في طلبه . مال إلى أرطاة فاضطجع عندها . والأرطى : ضرب من شجر الرمل ، واحدته أرطاة . والحقف : المعوج من الرمل )) .(27) انظر تفسير "الحشر" فيما سلف 12 : 115 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.

112S07V112

يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ

qui t'amèneront tout magicien averti

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112)قال أبو جعفر: وهذا خبر من الله جل ثناؤه عن مشورة الملأ من قوم فرعون على فرعون, أن يرسل في المدائن حاشرين يحشرون كل ساحر عليم.* * *=وفي الكلام محذوف، اكتفى بدلالة الظاهر من إظهاره, وهو: فأرسل في المدائن حاشرين، يحشرون السحرة.* * *

113S07V113

وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ

Et les magiciens vinrent à Pharaon en disant: «Y aura-t-il vraiment une récompense pour nous, si nous sommes les vainqueurs?»

Tafsir al-TabariTabari

فجاء السحرة فرعون قالوا إن لنا لأجرًا " يقول: إن لنا لثوابًا على غلبتنا موسى عندك (28) = " إن كنا "، يا فرعون، " نحن الغالبين ".* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:14931 - حدثنا العباس قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا الأصبغ بن زيد, عن القاسم بن أبي أيوب قال، حدثني سعيد بن جبير, عن ابن عباس قال: " فأرسل في المدائن حاشرين ", فحشر له كل ساحر متعالم، فلما أتوا فرعون قالوا: بم يعملُ هذا الساحر؟ (29) قالوا: يعمل بالحيات. قالوا: والله ما في الأرض قوم يعملون بالسحر والحيات والحبال والعصي أعلم منا, فما أجرنا إن غلبنا؟ فقال لهم: أنتم قرابتي وحامَّتي, (30) وأنا صانع إليكم كل شيء أحببتم.14932 - حدثني عبد الكريم بن الهيثم قال: حدثنا إبراهيم بن بشار قال، حدثنا سفيان, قال: حدثنا أبو سعد, عن عكرمة, عن ابن عباس قال: قال فرعون: لا نغالبه = يعني موسى = إلا بمن هو منه، فأعدّ علماء من بني إسرائيل, فبعث بهم إلى قرية بمصر يقال لها: " الفرما ", يعلمونهم السحر كما يعلم الصبيان الكِتَاب في الكتّاب. قال: فعلموهم سحرًا كثيرًا. قال: وواعد موسى فرعون موعدًا، فلما كان في ذلك الموعد، بعث فرعون, فجاء بهم وجاء بمعلمهم معهم, فقال له: ماذا صنعت؟ قال: قد علمتهم من السحر سحرًا لا يطيقه سحر أهل الأرض, إلا أن يكون أمرًا من السماء, فإنه لا طاقة لهم به, فأما سحر أهل الأرض، فإنه لن يغلبهم. فلما جاءت السحرة قالوا لفرعون: أئن لنا لأجرًا إن كنا نحن الغالبين؟ قال: نعم، وإنكم إذًا لمن المقربين. (31)14933 - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: فأرسل فرعون في المدائن حاشرين ، فحشروا عليه السحرة= " فلما جاء السحرة فرعون قالوا إنّ لنا لأجرًا إن كنا نحن الغالبين " يقول: عطية تعطينا= " إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ .14934 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق: " أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ، أي كاثره بالسحرة، لعلك أن تجد في السحرة من يأتي بمثل ما جاء به. وقد كان موسى وهارون خرجا من عنده حين أراهم من سلطان الله ما أراهم. (32) وبعث فرعون في مملكته, فلم يترك في سلطانه ساحرًا إلا أتي به. فذكر لي، والله أعلم، أنه جمع له خمسة عشر ألف ساحر، فلما اجتمعوا إليه، أمرهم أمره, وقال لهم: قد جاءنا ساحرٌ ما رأينا مثله قط, وإنكم إن غلبتموه أكرمتكم وفضلتكم, وقرَّبتكم على أهل مملكتي! قالوا: وإن لنا ذلك إن غلبناه؟ قال: نعم!. (33) .14935 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا الحسين, عن يزيد , عن عكرمة قال: السحرة كانوا سبعين= قال أبو جعفر: أحسبه أنه قال: ألفًا. (34)14936 - قال: حدثنا يحيى بن واضح قال، حدثنا موسى بن عبيدة, عن ابن المنذر, قال: كان السحرة ثمانين ألفا.14937 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا جرير, عن عبد العزيز بن رفيع, عن خيثمة, عن أبي سودة, عن كعب قال: كان سحرة فرعون اثني عشر ألفًا.----------------------الهوامش :(28) انظر تفسير (( الأجر )) فيما سلف من فهارس اللغة ( أجر ) .(29) في المطبوعة : (( بم يعمل )) وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب أيضاً .(30) في المطبوعة : (( وحاميتى )) ، والصواب في المخطوطة . و (( الحامة )) و(( الحميم )) خاصة الرجل من أهله وولده وذوى قرابته .(31) هكذا جاءت في المخطوطة . كما كتبتها ، لم يذكر لفظ الآية كما هو في التلاوة .(32) في المطبوعة : (( من سلطانه )) ، وكان في المخطوطة : (( من سلطان وبعث فرعون )) ، أسقط من الكلام ما أثبته من تاريخ الطبري 1 : 210 .(33) الأثر : 14934 - هذا جزء من خبر طويل رواه أبو جعفر ؛ بإسناده هذا في تاريخه 1 : 210 .(34) يعني "سبعين ألفًا.

114S07V114

قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ

Il dit: «Oui, et vous serez certainement du nombre de mes rapprochés»

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (114)قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: قال فرعون للسحرة، إذ قالوا له: إن لنا عندك ثوابًا إن نحن غلبنا موسى؟ قال: نعم, لكم ذلك, وإنكم لممن أقرِّبه وأدْنيه مني.

115S07V115

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ

Ils dirent: «O Moïse, ou bien tu jetteras (le premier), ou bien nous serons les premiers à jeter»

Tafsir al-TabariTabari

قالوا يا موسى " يقول: قالت السحرة لموسى: يا موسى، اختر أن تلقي عصاك, أو نلقي نحن عصينا. ولذلك أدخلت " أن " مع " إما " في الكلام، لأنها في موضع أمر بالاختيار. ف " أن " إذًا في موضع نصب لما وصفت من المعنى, لأن معنى الكلام: اختر أن تلقي أنت, أو نلقي نحن, والكلام مع " إما " إذا كان على وجه الأمر, فلا بد من أن يكون فيه " أن "، كقولك للرجل: " إما أن تمضي, وإما أن تقعد ", بمعنى الأمر: امض أو اقعد, فإذا كان على وجه الخبر، لم يكن فيه " أن " كقوله: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ [التوبة: 106]. وهذا هو الذي يسمى " التخيير " (35) = وكذلك كل ما كان على وجه الخبر, و " إما " في جميع ذلك مكسورة. (36) .------------------الهوامش :(35) قوله : (( وهذا الذي سيمى التخيير )) ، هو الحكم الأول في دخول (( أن )) مع (( إما )) ، أما الذي يجئ على وجه الخبر نحو : (( إما يعذبهم ، وإما يتوب عليهم )) ، فهم يسمونه (( الإبهام )) . وكان حق أبي جعفر أن يقدم قوله (( وهذا الذي يسمى التخيير )) قبل قوله : (( فإذا كان على وجه الخبر )) ، لرفع الشبهة عن كلامه .(36) انظر معاني القرآن 1 : 389 ، 390 ، وهو فصل جيد جداً .