Tafsir al-Tabari
Tabari
الأعراف
Al-A'raf
206 versets
قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ
«Si tu es venu avec un miracle, dit (Pharaon,) apporte-le donc, si tu es du nombre des véridiques.»
Tafsir al-Tabari — Tabari
فقال له فرعون: " إن كنت جئت بآية ", يقول: بحجة وعلامة شاهدة على صدق ما تقول (4) = " فأت بها إن كنت من الصادقين ".------------------الهوامش :(4) تفسير (( آية )) فيما سلف من فهارس اللغة ( أيى ) .
فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ
Il jeta son bâton et voilà que c'était un serpent évident
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (107)قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: فألقى موسى عصاه= " فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ"، يعني حية= " مُبِينٌ" يقول: تتبين لمن يراها أنها حية. (5) .* * *وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:14909 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر, عن قتادة: " فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ" قال: تحولت حية عظيمة. وقال غيره: مثل المدينة.14910 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ"، يقول: فإذا هي حية كاد يَتَسوَّره= يعني: كاد يَثبُ عليه. (6) .14911 - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ"، " والثعبان " : الذكر من الحيات, فاتحةً فاها, واضعة لحيها الأسفل في الأرض, والأعلى على سور القصر، (7) ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه, فلما رأها ذُعِر منها, ووثب فأحدث, ولم يكن يُحْدِث قبل ذلك, وصاح: يا موسى، خذها وأنا مؤمن بك، وأرسل معك بنى إسرائيل! فأخذها موسى فعادت عصًا.14912 - حدثني عبد الكريم بن الهيثم قال، حدثنا إبراهيم بن بشار قال، حدثنا سفيان بن عيينة قال، حدثنا أبو سعد, عن عكرمة, عن ابن عباس: " فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ" قال: ألقى العصا فصارت حية, فوضعت فُقْمًا لها أسفل القبة, وفُقْمًا لها أعلى القبة (8) = قال عبد الكريم، قال إبراهيم: وأشار سفيان بأصبعه الإبهام والسبابة هكذا: شِبْه الطاق (9) = فلما أرادت أن تأخذه, قال فرعون: يا موسى خذها ! فأخذها موسى بيده, فعادت عصا كما كانت أول مرة.14913 - حدثنا العباس بن الوليد قال، حدثنا يزيد بن هارون قال، أخبرنا الأصبغ بن زيد, عن القاسم بن أبي أيوب قال، حدثني سعيد بن جبير, عن ابن عباس, قال: ألقى عصاه فتحولت حيه عظيمة فاغرةً فاها, مسرعة إلى فرعون، فلما رأى فرعون أنها قاصدةٌ إليه, اقتحم عن سريره, (10) فاستغاث بموسى أن يكفَّها عنه, ففعل.14914 - حدثني المثنى, قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: " ثُعْبَانٌ مُبِينٌ" قال: الحية الذكر.14915 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم قال، حدثني عبد الصمد بن معقل: أنه سمع وهب بن منبه يقول: لما دخل موسى على فرعون, قال له فرعون: (11) أعرفك؟ قال: نعم! قال: أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا ؟ [سورة الشعراء: 18]. قال: فرد إليه موسى الذي ردَّ, فقال فرعون: خذوه! فبادره موسى فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين, فحملت على الناس فانهزموا, فمات منهم خمسة وعشرون ألفًا, قتل بعضُهم بعضًا, وقام فرعون منهزمًا حتى دخل البيتَ.14916 - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد قال، سمعت مجاهدًا يقول في قوله: فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى ، [سورة طه: 20]، (12) قال: ما بين لَحْيَيها أربعون ذراعًا.----------------الهوامش :(5) انظر تفسير (( مبين )) فيما سلف من فهارس اللغة ( بين ) .(6) في المطبوعة : (( كادت )) بالتأنيث في الموضعين وأثبت ما في المخطوطة . وفي ((الحية )) ذكر وأنثى .(7) ( اللحي )) بفتح اللام وسكون الحاء ، وهما (( لحيان )) : وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان من داخل الفم من كل ذي لحى .(8) (( الفقم )) ( بضم فسكون ) هو (( اللحي )) الذي فسرته قبل ، وهما (( فقمان )) .(9) (( الطاق )) هو عقد البناء ، وهو ما عطف من الأبنية كأنه القوس .(10) (( اقتحم عن سريره )) ، رمي بنفسه وسقط عن سريره .(11) في المطبوعة والمخطوطة : (( قال له موسي : أعرفك )) ، وهو خطأ لا شك فيه ، صوابه من تفسير ابن كثير 3 : 527 .(12) في المطبوعة والمخطوطة : (( فألقي عصاه فإذا هي حية تسعي )) ليس هذا في شيء من التلاوة ، والتلاوة ما أثبت .
وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ
Et il sortit sa main et voilà qu'elle était blanche (éclatante), pour ceux qui regardaient
Tafsir al-Tabari — Tabari
حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبدة بن سليمان, عن جويبر, عن الضحاك: " فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ"، قال: الحية الذكر.* * *قال أبو جعفر: وأما قوله: " ونـزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين "، فإنه يقول: وأخرج يده، فإذا هي بيضاء تلوح لمن نظر إليها من الناس. (13) .* * *وكان موسى، فيما ذكر لنا، آدمَ, فجعل الله تحوُّل يده بيضاء من غير برص، له آية، وعلى صدق قوله: إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، حجة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:14918 - حدثنا العباس قال، أخبرنا يزيد قال، حدثنا الأصبغ بن زيد, عن القاسم بن أبي أيوب, قال: حدثني سعيد بن جبير, عن ابن عباس قال، أخرج يده من جيبه فرآها بيضاء من غير سوء = يعني: من غير برص= ثم أعادها إلى كمّه, فعادت إلى لونها الأول.14919 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبى طلحة, عن ابن عباس , قوله: " بيضاء للناظرين "، يقول: من غير برص.14920 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قول الله: " ونـزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين "، قال: نـزع يده من جيبه بيضاء من غير برص.14921 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, مثله.14922 - حدثني موسى بن هارون قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " ونـزع يده " ، أخرجها من جيبه= " فإذا هي بيضاء للناظرين ".14923 - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد قال، سمعت مجاهدًا يقول في قوله: " ونـزع يده " قال: نـزع يده من جيبه= " فإذا هي بيضاء للناظرين "، وكان موسى رجلا آدم, فأخرج يده, فإذا هي بيضاء، أشد بياضا من اللبن= مِنْ غَيْرِ سُوءٍ , قال: من غير برص، آيةً لفرعون.-------------------الهوامش :(13) انظر تفسير (( نزع )) فيما سلف 12 : 437 .
قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ
Les notables du peuple de Pharaon dirent: «Voilà, certes, un magicien chevronné
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : قَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (109)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قالت الجماعة من رجال قوم فرعون والأشراف منهم (14) = " إِنَّ هَذَا "، يعنون موسى صلوات الله عليه = " لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ "، يعنون: أنه يأخذ بأعين الناس بخداعه إياهم، حتى يخيل إليهم العصا حية، والآدم أبيض, والشيء بخلاف ما هو به. ومنه قيل: " سَحر المطرُ الأرضَ"، إذا جادها، فقطع نباتها من أصوله, وقلب الأرض ظهرًا لبطن, فهو يَسْحَرُها سَحْرًا , و " الأرض مسحورة "، إذا أصابها ذلك. (15) فشبه " سحر الساحر " بذلك، لتخييله إلى من سحره أنه يرى الشيء بخلاف ما هو به، (16) ومنه قول ذي الرمة في صفة السراب:وَسَــاحِرَةِ العُيُــونِ مِـنَ المَـوَامِيتَــرقَّصُ فــي نَوَاشِــرِهَا الأرُومُ (17) .وقوله (عَلِيمٌ) يقول: ساحر عليم بالسحر (18) .--------------------الهوامش :(14) انظر تفسير (( الملأ )) فيما سلف ص 12 ، ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(15) هذا البيان عن معنى (( سحر المطر الأرض )) ، جيد جداً ، مبين عن معنى الكلمة ، وهو أوضح مما جاء في كتب اللغة ، فليقيد هذا هناك .(16) انظر تفسير (( السحر )) فيما سلف 2 : 436 - 442 / 11 : 265 .(17) ديوانه : 591 ، واللسان ( أرم ) ، بهذه الرواية ، أما رواية الديوان فهي : وَسَــاحِرَةِ السَّـرَابِ مِـنَ المَـوَامِيتَــرَقَّصُ فِــي عَسَــاقِلِهَا الأُورُومُتَمُــوتُ قَطَــا الفَـلاةِ بِهَـا أُوَامًـاوَيَهْلِــكُ فِــي جَوَانِبِهَــا النَّسِـيمُبِهَــا غُــدُرٌ ، وَلَيْسَ بِهَــا بَـلالٌوَأَشْـــبَاحٌ تَحُـــولُ وَلا تَــرِيمُوهذا شعر غاية ! ، والرواية التي هنا هي رواية أبي عبيدة في مجاز القرآن . ورواية أبي عمرو بن العلاء : (( نواشرها )) . وكان في المطبوعة : (( نواشزها )) بالزاي ، وهي في المخطوطة غير منقوطة . و(( الموامى )) جمع موماة ، وهي المفازة الواسعة الملساء ، لا ماء بها ولا أنيس . و (( العساقل )) جمع (( عسقلة)) ، و(( العساقيل )) جمع (( عسقول )) ، وهي قطع السراب التي تلمع وتتريع لعين الناظر . و(( الأوروم )) جمع إرم ، وهي الأعلام ، وقيل : هي قبور عاد وإرم . ورواية ديوانه (( وساجرة )) بالجيم ، أي مملوءة من السراب . يصف السراب وهو يترجرج ، فترى الحجارة والأعلام ترتفع فيه وتنخفض ، وهو يتحرك بها . وأما رواية أبي جعفر (( ترقص في نواشرها )) ، فلم أجد له تفسيرًا عند أحد من شراح الشعر ، أو في كتب اللغة . وظني أنه يعني به السراب كما قال (( في عساقلها )) ، وإنها من (( نشر الشيء )) بسطه ومده ، وعنى به ما يمتد من السراب وينبسط ؟(18) انظر تفسير (( عليم )) فيما سلف من فهارس اللغة ( علم ) .
يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ
Il veut vous expulser de votre pays.» - «Alors, que commandez-vous?»
Tafsir al-Tabari — Tabari
يريد أن يخرجكم من أرضكم " أرض مصر، معشر القبط السحرة (19) = وقال فرعون للملأ " فماذا تأمرون " يقول: فأي شيء تأمرون أن نفعل في أمره؟ بأي شيء تشيرون فيه؟* * *وقيل: " فماذا تأمرون "، والخبر بذلك عن فرعون, ولم يذكر فرعون, وقلما يجيء مثل ذلك في الكلام, وذلك نظير قوله: قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ * ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ ، [يوسف: 51-52]. فقيل: ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ ، من قول يوسف, ولم يذكر يوسف، ومن ذلك أن يقول: " قلت لزيد قم، فإنى قائم "، وهو يريد: " فقال زيد: إنّي قائم ". (20) .---------------------الهوامش :(19) هكذا في المخطوطة مضبوطة بشدة على السين : (( السحرة )) ولو قرئت (( بسحره )) ، لكان صواب جيداً .(20) انظر تفصيل ذلك في معاني القرآن للفراء 1 : 387