Tafsir al-Tabari
Tabari
الواقعة
Al-Waqi'ah
96 versets
إِنَّا لَمُغۡرَمُونَ
«Nous voilà endettés
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ) اختلف أهل التأويل في معناه، فقال بعضهم: إنا لمولع بنا.* ذكر من قال ذلك:حدثني موسى بن عبد الرحمن المسروقي، قال: ثنا يزيد بن الحباب قال: أخبرني الحسين بن واقد، قال: ثني يزيد النحويّ عن عكرِمة، في قول الله تعالى ذكره ( إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ) قال: إنا لمولع بنا.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، قال: قال مجاهد في قوله: ( إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ) أي لمولع بنا.وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لمعذّبون.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ) : أي معذّبون.وقال آخرون: بل معنى ذلك: إنا لملقون للشرّ.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ) قال: مُلْقون للشرّ.وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معناه: إنا لمعذّبون، وذلك أن الغرام عند العرب: العذاب، ومنه قول الأعشى:يُعــاقِبْ يَكُــنْ غَرَامـا وَإنْ يعـطجَــــزيلا فإنَّـــهُ لا يُبـــالي (3)يعني بقوله: يكن غرامًا: يكن عذابًا. وفي الكلام متروك اكتفى بدلالة الكلام عليه، وهو: فظلتم تفكهون " تقولون " إنا لمغرمون، فترك تقولون من الكلام لما وصفنا.
بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ
ou plutôt, exposés aux privations»
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ) يعني بذلك تعالى ذكره أنهم يقولون: ما هلك زرعنا وأصبنا به من أجل ( إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ) ولكنا قوم محرومون، يقول: إنهم غير مجدودين، ليس لهم جًدّ.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ) قال: حُورِفنا فحرمنا.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة في قوله: ( بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ) قال: أي محارَفون.------------------------الهوامش:(3) البيت لأعشى بني قيس بن ثعلبة. وقد مر الاستشهاد به في الجزء التاسع عشر ص 35 من هذه الطبعة. فراجعه ثمة وأنشده المؤلف هنا عند قوله تعالى "إنا لمغرمون" وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن (الورقة 176 -1) معذبون، وأنشد بيت بشر بن أبي خازم:ويــوم النســار ويــوم الجفــار كــان عذابــا وكــان غرامـاوقد مر تفسير هذا البيت في (19 : 36) من هذه الطبعة، فراجعه ثمة.
أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ
Voyez-vous donc l'eau que vous buvez
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68)يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها الناس الماء الذي تشربون، أأنتم أنـزلتموه من السحاب فوقكم إلى قرار الأرض، أم نحن منـزلوه لكم.وبنحو الذي قلنا في معنى قوله المُزن، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (مِنَ الْمُزْنِ ) قال السحاب.
ءَأَنتُمۡ أَنزَلۡتُمُوهُ مِنَ ٱلۡمُزۡنِ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡمُنزِلُونَ
Est-ce vous qui l'avez fait descendre du nuage? ou [en] sommes Nous le descendeur
Tafsir al-Tabari — Tabari
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (أَأَنْتُمْ أَنـزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ ) أي من السَّحاب.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (أَأَنْتُمْ أَنـزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ ) قال: المزن: السحاب اسمها، أنـزلتموه من المزن، قال: السحاب.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: (أَنـزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ ) قال: المزن: السماء والسحاب.
لَوۡ نَشَآءُ جَعَلۡنَٰهُ أُجَاجٗا فَلَوۡلَا تَشۡكُرُونَ
Si Nous voulions, Nous la rendrions salée. Pourquoi n'êtes-vous donc pas reconnaissants
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: (لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا ) يقول تعالى ذكره: لو نشاء جعلنا ذلك الماء الذي أنـزلناه لكم من المزن مِلحًا، وهو الأجاج، والأجاج من الماء: ما اشتدّت ملوحته، يقول: لو نشاء فعلنا ذلك به فلم تنتفعوا به في شرب ولا غرس ولا زرع.وقوله: (فَلَوْلا تَشْكُرُونَ ) يقول تعالى ذكره: فهلا تشكرون ربكم على إعطائه ما أعطاكم من الماء العذب لشربكم ومنافعكم، وصلاح معايشكم، وتركه أن يجعله أجاجًا لا تنتفعون به.