Tafsir al-Tabari
Tabari
الواقعة
Al-Waqi'ah
96 versets
عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ أَمۡثَٰلَكُمۡ وَنُنشِئَكُمۡ فِي مَا لَا تَعۡلَمُونَ
de vous remplacer par vos semblables, et vous faire renaître dans [un état] que vous ne savez pas
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: (عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ ) يقول: على أن نُبَدّل منكم أمْثالَكَمْ بعد مهلككم فنجيء بآخرين من جنسكم.وقوله: (وَنُنْشِئَكُمْ فِيمَا لا تَعْلَمُونَ ) يقول: ونبدلكم عما تعلمون من أنفسكم فيما لا تعلمون منها من الصور.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (وَنُنْشِئَكُمْ ) في أي خلق شئنا.
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُولَىٰ فَلَوۡلَا تَذَكَّرُونَ
Vous avez connu la première création. Ne vous rappelez-vous donc pas
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ (62)يقول تعالى ذكره: ولقد علمتم أيها الناس الإحداثة الأولى التي أحدثناكموها، ولم تكونوا من قبل ذلك شيئًا.وبنحو الذين قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (النَّشْأَةَ الأولَى ) قال: إذ لم تكونوا شيئًا.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأولَى ) يعني خلق آدم لستَ سائلا أحدًا من الخلق إلا أنبأك أن الله خلق آدم من طين.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأولَى ) قال: هو خلق آدم.حدثني محمد بن موسى الحرسي، قال: ثنا جعفر بن سليمان، قال: سمعت أبا عمران الجوني يقرأ هذه الآية (وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأولَى ) قال: هو خلق آدم.وقوله: (فَلَوْلا تَذَكَّرُونَ ) يقول تعالى ذكره: فهلا تذكرون أيها الناس، فتعلموا أن الذي أنشأكم النشأة الأولى، ولم تكونوا شيئا، لا يتعذّر عليه أن يعيدكم من بعد مماتكم وفنائكم أحياء.
أَفَرَءَيۡتُم مَّا تَحۡرُثُونَ
Voyez-vous donc ce que vous labourez
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ ) يقول تعالى ذكره: أفرأيتم أيها الناس الحرث الذي تحرثونه .
ءَأَنتُمۡ تَزۡرَعُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلزَّـٰرِعُونَ
Est-ce vous qui le cultivez? ou [en] sommes Nous le cultivateur
Tafsir al-Tabari — Tabari
(أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) يقول: أأنتم تصيرونه زرعًا، أم نحن نجعله كذلك؟وقد حدثني أحمد بن الوليد القرشي، قال: ثنا مسلم بن أبي مسلم الحرميّ، قال: ثنا مخلد بن الحسين، عن هاشم، عن محمد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: " لا تَقُولَنَّ زَرَعْتُ ولَكنْ قُلْ حَرَثْتُ" قال أبو هريرة ألم تسمع إلى قول الله (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ * أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ) .
لَوۡ نَشَآءُ لَجَعَلۡنَٰهُ حُطَٰمٗا فَظَلۡتُمۡ تَفَكَّهُونَ
Si Nous voulions, Nous le réduirions en débris. Et vous ne cesseriez pas de vous étonner et [de crier]
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (65)يقول تعالى ذكره: لو نشاء جعلنا ذلك الزرع الذي زرعناه حُطامًا، يعني هشيما لا يُنْتفع به في مطعم وغذاء.وقوله: ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك: فظلتم تتعجبون مما نـزل بكم في زرعكم من المصيبة باحتراقه وهلاكه.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) قال: تعجبون.حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) قال: تعجبون.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) قال: تعجبون.وقال آخرون: معنى ذلك: فظلتم تلاومون بينكم في تفريطكم في طاعة ربكم جلّ ثناؤه، حتى نالكم بما نالكم من إهلاك زرعكم.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرِمة، في قوله: ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) يقول: تلاومون.قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب البكري، عن عكرِمة ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) قال: تلاومون.وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلتم تندمون على ما سلف منكم في معصية الله التي أوجب لكم عقوبته، حتى نالكم في زرعكم ما نالكم.* ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثني ابن علية، عن أبي رجاء، عن الحسن ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) قال: تندمون.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) قال تندمون.وقال آخرون: بل معنى ذلك: فظلتم تعجبون.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: ( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ ) قال: تعجبون حين صنع بحرثكم ما صنع به، وقرأ قول الله عزّ وجلّ( إِنَّا لَمُغْرَمُونَ * بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ) وقرأ قول الله وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ قال: هؤلاء ناعمين، وقرأ قول الله جل ثناؤه فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . . . إلى قوله: كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ .وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: معنى ( فَظَلْتُمْ ) : فأقمتم تعجبون مما نـزل بزرعكم وأصله من التفكه بالحديث إذا حدّث الرجلُ الرجلَ بالحديث يعجب منه، ويلهى به، فكذلك ذلك. وكأن معنى الكلام: فأقمتم تتعجبون يُعََجِّب بعضكم بعضا مما نـزل بكم.