Tafsir al-Tabari
Tabari
الذاريات
Adh-Dhariyat
60 versets
وَفِي عَادٍ إِذۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ
De même pour les 'Aad, quand Nous envoyâmes contre eux le vent dévastateur
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41)يقول تعالى ذكره ( وَفِي عَادٍ ) أيضا, وما فعلنا بهم لهم آية وعبرة ( إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) يعني بالريح العقيم: التي لا تلقح الشجر.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن خصيف, عن عكرِمة, عن ابن عباس, قال: الريح العقيم: الريح الشديدة التي لا تُلْقح شيئا.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: لا تلقح الشجر, ولا تثير السحاب.حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, هذا الريح العقيم, قال: ليس فيها رحمة ولا نبات, ولا تلقح نباتا.حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا سليمان أبو داود, قال: أخبرنا شعبة, عن شاس, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: لا تلقح.حدثني يعقوب, قال: ثنا هشيم, قال: أخبرنا شيخ من أهل خراسان من الأزد, ويكنى أبا ساسان, قال: سألت الضحاك بن مزاحم, عن قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: الريح التي ليس فيها بركة ولا تلقح الشجر.حدثنا محمد بن عبد الله الهلاليّ, قال: ثنا أبو عليّ الحنفيّ, قال: ثنا ابن أبي ذئب, عن الحارث بن عبد الرحمن, عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) الجنوب.حدثنا أحمد بن الفرج, قال: ثنا ابن أبي فديك, قال: ثنا ابن أبي ذئب, عن خاله الحارث بن عبد الرحمن يقول: العقيم: يعني: الجنوب.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) إن من الريح عقيما وعذابا حين ترسل لا تلقح شيئا, ومن الريح رحمة يثير الله تبارك وتعالى بها السحاب, وينـزل بها الغيث. وذُكر لنا أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كان يقول: " نُصِرْتُ بالصبَا وأُهْلكَتْ عادٌ بالدَّبُور " .حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, عن ابن عباس, بمثله.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: الريح التي لا تنبت.حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) : التي لا تلقح شيئا.حدثني ابن حمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, قال ( الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) : التي لا تنبت شيئا.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ) قال: إن الله تبارك وتعالى يُرسل الريح بُشرا بين يدي رحمته, فيحيي به الأصل والشجر, وهذه لا تلقح ولا تحيى, هي عقيم ليس فيها من الخير شيء, إنما هي عذاب لا تلقح شيئا, وهذه تلقح, وقرأ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ .
مَا تَذَرُ مِن شَيۡءٍ أَتَتۡ عَلَيۡهِ إِلَّا جَعَلَتۡهُ كَٱلرَّمِيمِ
n'épargnant rien sur son passage sans le réduire en poussière
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله : ( مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ) والرميم في كلام العرب: ما يبس من نبات الأرض وديس.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:وإن اختلفت ألفاظهم بالعبارة عنه حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله ( مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ) قال: كالشيء الهالك.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( كَالرَّمِيمِ ) قال: كالشيء الهالك.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( كَالرَّمِيمِ ) : رميم الشجر.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, في قوله ( إِلا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ) قال: كرميم الشجر.
وَفِي ثَمُودَ إِذۡ قِيلَ لَهُمۡ تَمَتَّعُواْ حَتَّىٰ حِينٖ
De même pour les Thamûd, quand il leur fut dit: «Jouissez jusqu'à un certain temps!»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ (43)يقول تعالى ذكره: وفي ثمود أيضا لهم عبرة ومتعظ, إذ قال لهم ربهم, يقول: فتكبروا عن أمر ربهم وعلوا استكبارا عن طاعة الله.كما حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى, وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( فَعَتَوْا ) قال: علوا.
فَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَهُمۡ يَنظُرُونَ
Ils défièrent le commandement de leur Seigneur. La foudre les saisit alors qu'ils regardaient
Tafsir al-Tabari — Tabari
حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ ) قال: العاتي: العاصي التارك لأمر الله.وقوله ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) يقول تعالى ذكره: فأخذتهم صاعقة العذاب فجأة.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ ) وهم ينتظرون, وذلك أن ثمود وعدت العذاب قبل نـزوله بهم بثلاثة أيام وجعل لنـزوله عليهم علامات في تلك الثلاثة, فظهرت العلامات التي جعلت لهم الدالة على نـزولها في تلك الأيام, فأصبحوا في اليوم الرابع موقنين بأن العذاب بهم نازل, ينتظرون حلوله بهم. وقرأت قراء الأمصار خلا الكسائي ( فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ ) بالألف. وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قرأ ذلك ( فأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ ) بغير ألف.حدثنا ابن حُمَيد, قال: ثنا مهران, عن سفيان, عن السديّ, عن عمرو بن ميمون الأودي, أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ ( فأَخَذَتْهُمُ الصَّعْقَةُ ) , وكذلك قرأ الكسائيّ: وبالألف نقرأ الصاعقة لإجماع الحجة من القرّاء عليها.
فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ
Ils ne purent ni se mettre debout ni être secourus
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ (45)يقول تعالى ذكره: فما استطاعوا من دفاع لما نـزل بهم من عذاب الله, ولا قدروا على نهوض به.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) يقول: ما استطاع القوم نهوضا لعقوبة الله تبارك وتعالى.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) قال: من نهوض.وكان بعض أهل العربية يقول: معنى قوله ( فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ ) : فما قاموا بها, قال: لو كانت فما استطاعوا من إقامة, لكان صوابا, وطرح الألف منها كقوله أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا .وقوله ( وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ) يقول: وما كانوا قادرين على أن يستقيدوا ممن أحل بهم العقوبة التي حلت بهم.وكان قتادة يقول في تأويل ذلك: ما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة ( وَمَا كَانُوا مُنْتَصِرِينَ ) قال: ما كانت عندهم من قوة يمتنعون بها من الله عزّ وجلّ.