Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-Baqarah
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

البقرة

Al-Baqarah

286 versets

Versets 236240 sur 286Page 48 / 58
236S02V236

لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةٗۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ

Vous ne faites point de péché en divorçant d'avec des épouses que vous n'avez pas touchées, et à qui vous n'avez pas fixé leur mahr. Donnez-leur toutefois - l'homme aisé selon sa capacité, l'indigent selon sa capacité - quelque bien convenable dont elles puissent jouir. C'est un devoir pour les bienfaisants

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّقال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: " لا جناح عليكم "، لا حرج عليكم إن طلقتم النساء. (79)يقول: لا حرج عليكم في طلاقكم نساءكم وأزواجكم، &; 5-118 &; =" ما لم تماسوهن "، (80) يعني بذلك: ما لم تجامعوهن.* * *" والمماسة "، في هذا الموضع، كناية عن اسم الجماع، كما: -5190- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا يزيد بن زريع= وحدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا محمد بن جعفر= قالا جميعا، حدثنا شعبة, عن أبي بشر, عن سعيد بن جبير قال، قال ابن عباس: المس الجماع, ولكن الله يكني ما يشاء بما شاء. (81)5191- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قال: المس: النكاح.* * *قال أبو جعفر: وقد اختلف القرأة في قراءة ذلك. (82) فقرأته عامة قرأة أهل الحجاز والبصرة: " ما لم تمسوهن "، بفتح " التاء " من " تمسوهن ", بغير " ألف "، من قولك: مسسته أمسه مسا ومسيسا ومسيسى " مقصور مشدد غير مجرى. وكأنهم اختاروا قراءة ذلك، إلحاقا منهم له بالقراءة المجتمع عليها في قوله: وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ [سورة آل عمران: 47، سورة مريم: 20].* * *وقرأ ذلك آخرون: " ما لم تماسوهن "، بضم " التاء والألف " بعد " الميم "، إلحاقا منهم ذلك بالقراءة المجمع عليها في قوله: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا [سورة المجادلة: 3]، وجعلوا ذلك بمعنى فعل كل واحد من الرجل والمرأة بصاحبه من قولك: " ماسست الشيء أماسه مماسة ومساسا. (83)&; 5-119 &;* * *قال أبو جعفر: والذي نرى في ذلك، أنهما قراءتان صحيحتا المعنى، متفقتا التأويل, وإن كان في إحداهما زيادة معنى، غير موجبة اختلافا في الحكم والمفهوم.وذلك أنه لا يجهل ذو فهم إذا قيل له: " مسست زوجتي"، أن الممسوسة قد لاقى من بدنها بدن الماس، ما لاقاه مثله من بدن الماس. فكل واحد منهما = وإن أفرد الخبر عنه بأنه الذي ماس صاحبه= (84) معقول بذلك الخبر نفسه أن صاحبه المسوس قد ماسه. (85) فلا وجه للحكم لإحدى القراءتين= مع اتفاق معانيهما, وكثرة القرأة بكل واحدة منهما= (86) بأنها أولى بالصواب من الأخرى, بل الواجب أن يكون القارئ، بأيتهما قرأ، مصيب الحق في قراءته.* * *قال أبو جعفر: وإنما عنى الله تعالى ذكره بقوله: " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن "، المطلقات قبل الإفضاء إليهن في نكاح قد سمي لهن فيه الصداق. وإنما قلنا أن ذلك كذلك, لأن كل منكوحة فإنما هي إحدى اثنتين: إما مسمى لها الصداق, أو غير مسمى لها ذلك. فعلمنا بالذي يتلو ذلك من قوله تعالى ذكره، أن المعنية بقوله: " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن "، إنما هي المسمى لها. لأن المعنية بذلك، لو كانت غير المفروض لها الصداق، لما كان لقوله: أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ، معنى معقول. إذ كان لا معنى لقول قائل: " لا جناح عليكم إذا طلقتم النساء ما لم تفرضوا لهن فريضة في نكاح لم تماسوهن فيه، أو ما لم تفرضوا لهن فريضة ". فإذا كان لا معنى لذلك, فمعلوم أن الصحيح من التأويل في ذلك: لا جناح عليكم إن طلقتم المفروض لهن من نسائكم الصداق قبل أن تماسوهن, وغير المفروض لهن قبل الفرض.* * *&; 5-120 &;القول في تأويل قوله تعالى : أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةًقال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: " أو تفرضوا لهن "، أو توجبوا لهن. وبقوله: " فريضة "، صداقا واجبا. كما: -5192- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس: " أو تفرضوا لهن فريضة "، قال: الفريضة: الصداق.* * *وأصل " الفرض ": الواجب, (87) كما قال الشاعر:كــانت فريضــة مـا أتيـت كمـاكــان الزنــاء فريضــة الرجـم (88)يعني: كما كان الرجم الواجب من حد الزنا. ولذلك قيل: " فرض السلطان لفلان ألفين ", (89) يعني بذلك: أوجب له ذلك، ورزقه من الديوان. (90)* * *القول في تأويل قوله تعالى : وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُقال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: " ومتعوهن "، وأعطوهن ما يتمتعن به من أموالكم، (91) على أقداركم ومنازلكم من الغنى والإقتار.* * *&; 5-121 &;ثم اختلف أهل التأويل في مبلغ ما أمر الله به الرجال من ذلك.فقال بعضهم: أعلاه الخادم, ودون ذلك الورق, (92) ودونه الكسوة.* ذكر من قال ذلك:5193- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان, عن إسماعيل, عن عكرمة, عن ابن عباس قال: متعة الطلاق أعلاه الخادم, ودون ذلك الورق, ودون ذلك الكسوة.5194- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا سفيان, عن إسماعيل بن أمية, عن عكرمة, عن ابن عباس بنحوه.5195- حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سفيان, عن داود, عن الشعبي قوله: " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره "، قلت له: ما أوسط متعة المطلقة؟ قال: خمارها ودرعها وجلبابها وملحفتها.5196- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين "، فهذا الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقا، ثم يطلقها من قبل أن ينكحها, فأمر الله سبحانه أن يمتعها على قدر عسره ويسره. فإن كان موسرا متعها بخادم أو شبه ذلك, وإن كان معسرا متعها بثلاثة أثواب أو نحو ذلك.5197- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية, عن داود, عن الشعبي في قوله: " ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره "، قال: قلت للشعبي: ما وسط ذلك؟ قال: كسوتها في بيتها، ودرعها وخمارها وملحفتها وجلبابها.قال الشعبي: فكان شريح يمتع بخمسمئة.&; 5-122 &;5198- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا داود, عن عامر: أن شريحا كان يمتع بخمسمئة، قلت لعامر: ما وسط ذلك؟ قال: ثيابها في بيتها، درع وخمار وملحفة وجلباب.5199- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبي عدي, عن داود, عن عمار الشعبي أنه قال: وسط من المتعة ثياب المرأة في بيتها، درع وخمار وملحفة وجلباب.5200- حدثنا عمران بن موسى قال، حدثنا عبد الوارث قال، حدثنا داود, عن الشعبي: أن شريحا متع بخمسمئة. وقال الشعبي: وسط من المتعة، درع وخمار وجلباب وملحفة.5201- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع بن أنس في قوله: " لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ"، قال: هو الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا, ثم يطلقها قبل أن يدخل بها, فلها متاع بالمعروف ولا صداق لها. قال: أدنى ذلك ثلاثة أثواب، درع وخمار، وجلباب وإزار.5202- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ حتى بلغ: حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ، فهذا في الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا, ثم يطلقها قبل أن يدخل بها, فلها متاع بالمعروف, ولا فريضة لها. وكان يقال: إذا كان واجدا فلا بد من مئزر وجلباب ودرع وخمار. (93)5203- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن أبي زائدة, عن صالح بن صالح، قال: سئل عامر: بكم يمتع الرجل امرأته؟ قال: على قدر ماله.&; 5-123 &;5204- حدثني علي بن سهل قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا شعبة, عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت حميد بن عبد الرحمن بن عوف يحدث عن أمه قالت: كأني أنظر إلى جارية سوداء، حممها عبد الرحمن أم أبي سلمة حين طلقها. (94)قيل لشعبة: ما " حممها "؟ قال. متعها. (95)5205- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة, عن سعد بن إبراهيم, عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أمه، بنحوه, عن عبد الرحمن بن عوف.5206- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن أيوب, عن ابن سيرين قال، كان يمتع بالخادم، أو بالنفقة أو الكسوة. قال: ومتع الحسن بن علي - أحسبه قال: بعشرة آلاف.5207- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن أيوب, عن سعد بن إبراهيم: أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته فمتعها بالخادم.5208- حدثت عن عبد الله بن يزيد المقري, عن سعيد بن أبي أيوب قال، حدثني عقيل, عن ابن شهاب: أنه كان يقول في متعة المطلقة: أعلاه الخادم، وأدناه الكسوة والنفقة. ويرى أن ذلك على ما قال الله تعالى ذكره: &; 5-124 &; " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره "* * *وقال آخرون: مبلغ ذلك - إذا اختلف الزوج والمرأة فيه - قدر نصف صداق مثل تلك المرأة المنكوحة بغير صداق مسمى في عقده. وذلك قول أبي حنيفة وأصحابه.* * *قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك ما قال ابن عباس ومن قال بقوله: من أن الواجب من ذلك للمرأة المطلقة على الرجل على قدر عسره ويسره, كما قال الله تعالى ذكره: " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره "، لا على قدر المرأة. ولو كان ذلك واجبا للمرأة على قدر صداق مثلها إلى قدر نصفه، لم يكن لقيله تعالى ذكره: " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره "، معنى مفهوم= ولكان الكلام: ومتعوهن على قدرهن وقدر نصف صداق أمثالهن.وفي إعلام الله تعالى ذكره عباده أن ذلك على قدر الرجل في عسره ويسره, لا على قدرها وقدر نصف صداق مثلها، ما يبين عن صحة ما قلنا، وفساد ما خالفه. وذلك أن المرأة قد يكون صداق مثلها المال العظيم, والرجل في حال طلاقه إياها مقتر لا يملك شيئا, فإن قضي عليه بقدر نصف صداق مثلها، ألزم ما يعجز عنه بعض من قد وسع عليه, فكيف المقدور عليه؟ (96) وإذا فعل ذلك به, كان الحاكم بذلك عليه قد تعدى حكم قول الله تعالى ذكره: " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره " -ولكن ذلك على قدر عسر الرجل ويسره, لا يجاوز بذلك خادم أو قيمتها, إن كان الزوج موسعا. وإن كان مقترا، فأطاق أدنى ما يكون كسوه لها, وذلك ثلاثة أثواب ونحو ذلك, قضي عليه بذلك. وإن كان عاجزا عن ذلك، فعلى قدر طاقته. وذلك على قدر اجتهاد الإمام العادل عند الخصومة إليه فيه.* * *&; 5-125 &;واختلف أهل التأويل في تأويل قوله." ومتعوهن "، هل هو على الوجوب, أو على الندب؟فقال بعضهم: هو على الوجوب، يقضى بالمتعة في مال المطلق, كما يقضى عليه بسائر الديون الواجبة عليه لغيره. وقالوا: ذلك واجب عليه لكل مطلقة، كائنة من كانت من نسائه.* ذكر من قال ذلك:5209- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قال: كان الحسن وأبو العالية يقولان: لكل مطلقة متاع, دخل بها أو لم يدخل بها، وإن كان قد فرض لها.5210- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية, عن يونس: أن الحسن كان يقول: لكل مطلقة متاع, وللتي طلقها قبل أن يدخل بها ولم يفرض لها.5211- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا أيوب, عن سعيد عن جبير في هذه الآية: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [سورة البقرة: 241]، قال: كل مطلقة متاع بالمعروف حقا على المتقين.5212- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية, عن أيوب قال، سمعت سعيد بن جبير يقول: لكل مطلقة متاع.5213- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع قال: كان أبو العالية يقول: لكل مطلقة متعة. وكان الحسن يقول: لكل مطلقة متعة.5214- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو عامر قال، حدثنا قرة قال، سئل الحسن, عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها، وقد فرض لها: هل لها متاع؟ قال الحسن: نعم والله! فقيل للسائل= وهو أبو بكر الهذلي= أو ما تقرأ &; 5-126 &; هذه الآية: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ؟ قال: نعم والله!* * *وقال آخرون: المتعة للمطلقة على زوجها المطلقها واجبة, ولكنها واجبة لكل مطلقة سوى المطلقة المفروض لها الصداق. فأما المطلقة المفروض لها الصداق إذا طلقت قبل الدخول بها, فإنها لا متعة لها, وإنما لها نصف الصداق المسمى.* ذكر من قال ذلك:5215- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا عبيد الله, عن نافع: أن ابن عمر كان يقول: لكل مطلقة متعة, إلا التي طلقها ولم يدخل بها، وقد فرض لها, فلها نصف الصداق، ولا متعة لها.5216- حدثنا تميم بن المنتصر قال، أخبرنا عبد الله بن نمير, عن عبيد الله, عن نافع, عن ابن عمر بنحوه.5217- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى, عن سعيد, عن قتادة, عن سعيد بن المسيب- في الذي يطلق امرأته وقد فرض لها- أنه قال في المتاع: قد كان لها المتاع في الآية التي في" الأحزاب "، (97) فلما نـزلت الآية التي في" البقرة ", جعل لها النصف من صداقها إذا سمى, ولا متاع لها, وإذا لم يسم فلها المتاع.5218- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى, عن سعيد, عن قتادة, عن سعيد نحوه.5219- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قال: كان سعيد بن المسيب يقول: إذا لم يدخل بها جعل لها في" سورة &; 5-127 &; الأحزاب " المتاع, ثم أنـزلت الآية التي في" سورة البقرة ": وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ، فنسخت هذه الآية ما كان قبلها، إذا كان لم يدخل بها، وكان قد سمى لها صداقا, فجعل لها النصف ولا متاع لها.5220- حدثنا ابن المثنى وابن بشار قالا حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة, عن قتادة, عن سعيد بن المسيب قال: نسخت هذه الآية: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ [سورة الأحزاب: 49] الآية التي في" البقرة ".5221- حدثنا ابن بشار وابن المثنى قالا حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان, عن حميد, عن مجاهد قال: لكل مطلقة متعة, إلا التي فارقها وقد فرض لها من قبل أن يدخل بها.5222- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد- في التي يفارقها زوجها قبل أن يدخل بها، وقد فرض لها, قال: ليس لها متعة.5223- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا أيوب, عن نافع قال: إذا تزوج الرجل المرأة وقد فرض لها، ثم طلقها قبل أن يدخل بها, فلها نصف الصداق، ولا متاع لها. وإذا لم يفرض لها، فإنما لها المتاع.5224- حدثنا يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، سئل ابن أبي نجيح وأنا أسمع: عن الرجل يتزاوج ثم يطلقها قبل أن يدخل بها، وقد فرض لها, هل لها متاع؟ قال: كان عطاء يقول: لا متاع لها.&; 5-128 &;5225- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن أيوب, عن نافع, عن ابن عمر- في التي فرض لها ولم يدخل بها, قال: إن طلقت، فلها نصف الصداق ولا متعة لها.5226- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة, عن الحكم, عن إبراهيم: أن شريحا كان يقول -في الرجل إذا طلق امرأته قبل أن يدخل بها، وقد سمى لها صداقا- قال: لها في النصف متاع.5227- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الرحمن, عن شعبة, عن الحكم, عن إبراهيم, عن شريح قال: لها في النصف متاع.* * *وقال آخرون: المتعة حق لكل مطلقة, غير أن منها ما يقضى به على المطلق, ومنها ما لا يقضى به عليه, ويلزمه فيما بينه وبين الله إعطاؤه.* ذكر من قال ذلك:5228- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرازق قال، أخبرنا معمر, عن الزهري قال: متعتان، إحداهما يقضى بها السلطان, والأخرى حق على المتقين: من طلق قبل أن يفرض ويدخل، فإنه يؤخذ بالمتعة، فإنه لا صداق عليه. ومن طلق بعد ما يدخل أو يفرض، فالمتعة حق.5229- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني الليث, عن يونس, عن ابن شهاب، قال الله: " لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ"، فإذا تزوج الرجل المرأة ولم يفرض لها, ثم طلقها من قبل أن يمسها وقبل أن يفرض لها, فليس عليه إلا متاع بالمعروف، يفرض لها السلطان بقدر, وليس عليها عدة. وقال الله تعالى ذكره: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ، فإذا طلق الرجل المرأة &; 5-129 &; وقد فرض لها ولم يمسسها, فلها نصف صداقها, ولا عدة عليها.5230- حدثني محمد بن عبد الرحيم البرقي قال، حدثنا عمرو بن أبي سلمة قال، أخبرنا زهير, عن معمر, عن الزهري أنه قال: متعتان يقضى بإحداهما السلطان، ولا يقضى بالأخرى: فالمتعة التي يقضي بها السلطان حقا على المحسنين, والمتعة التي لا يقضي بها السلطان حقا على المتقين. (98)* * *وقال آخرون: لا يقضي الحاكم ولا السلطان بشيء من ذلك على المطلق, وإنما ذلك من الله تعالى ذكره ندب وإرشاد إلى أن تمتع المطلقة.* ذكر من قال ذلك:5231- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة, عن الحكم: أن رجلا طلق امرأته, فخاصمته إلى شريح, فقرأ الآية: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ [سورة البقرة: 241]، قال: إن كنت من المتقين، فعليك المتعة. ولم يقض لها. قال شعبة: وجدته مكتوبا عندي عن أبي الضحى.5223- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية, عن أيوب, عن محمد قال: كان شريح يقول في متاع المطلقة، لا تأب أن تكون من المحسنين, لا تأب أن تكون من المتقين.5233- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان, عن أبي إسحاق أن شريحا قال للذي قد دخل بها: إن كنت من المتقين فمتع.* * *قال أبو جعفر: وكأن قائلي هذا القول ذهبوا في تركهم إيجاب المتعة فرضا &; 5-130 &; للمطلقات، إلى أن قول الله تعالى ذكره: حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ ، وقوله: حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ، دلالة على أنها لو كانت واجبة وجوب الحقوق اللازمة الأموال بكل حال، لم يخصص المتقون والمحسنون بأنها حق عليهم دون غيرهم, بل كان يكون ذلك معموما به كل أحد من الناس.وأما موجبوها على كل أحد سوى المطلقة المفروض لها الصداق, فإنهم اعتلوا بأن الله تعالى ذكره لما قال: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ، كان ذلك دليلا على أن لكل مطلقة متاعا سوى من استثناه الله تعالى ذكره في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. فلما قال: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ، كان في ذلك دليل عندهم على أن حقها النصف مما فرض لها, لأن المتعة جعلها الله في الآية التي قبلها عندهم، لغير المفروض لها. فكان معلوما عندهم بخصوص الله بالمتعة غير المفروض لها، أن حكمها غير حكم التي لم يفرض لها إذا طلقها قبل المسيس، (99) فيما لها على الزوج من الحقوق.* * *قال أبو جعفر: والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك عندي، قول من قال: " لكل مطلقة متعة "، لأن الله تعالى ذكره قال: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ، فجعل الله تعالى ذكره ذلك لكل مطلقة، ولم يخصص منهن بعضا دون بعض. فليس لأحد إحالة ظاهر تنـزيل عام، إلى باطن خاص، إلا بحجة يجب التسليم لها. (100)* * *فإن قال قائل: فإن الله تعالى ذكره قد خص المطلقة قبل المسيس، إذا كان &; 5-131 &; مفروضا لها، بقوله: (101) وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ ، إذ لم يجعل لها غير النصف من الفريضة؟ (102)قيل: إن الله تعالى ذكره إذا دل على وجوب شيء في بعض تنـزيله, ففي دلالته على وجوبه في الموضع الذي دل عليه، الكفاية عن تكريره, حتى يدل على بطول فرضه. وقد دل بقوله، وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، على وجوب المتعة لكل مطلقة, فلا حاجة بالعباد إلى تكرير ذلك في كل آية وسورة. وليس في دلالته على أن للمطلقة قبل المسيس المفروض لها الصداق نصف ما فرض لها، دلالة على بطول المتعة عنه. لأنه غير مستحيل في الكلام لو قيل: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ (103) وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ والمتعة. (104) فلما لم يكن ذلك محالا في الكلام، كان معلوما أن نصف الفريضة إذا وجب لها، لم يكن في وجوبه لها نفي عن حقها من المتعة, ولما لم يكن اجتماعهما للمطلقة محالا.= وكان الله تعالى ذكره قد دل على وجوب ذلك لها, وإن كانت الدلالة على وجوب أحدهما في آية غير الآية التي فيها الدلالة على وجوب الأخرى = ثبت وصح وجوبهما لها.هذا، إذا لم يكن على أن للمطلقة المفروض لها الصداق إذا طلقت قبل &; 5-132 &; المسيس، (105) دلالة غير قول الله تعالى ذكره: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، فكيف وفي قول الله تعالى ذكره: " لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ"، الدلالة الواضحة على أن المفروض لها إذا طلقت قبل المسيس، لها من المتعة مثل الذي لغير المفروض لها منها؟ وذلك أن الله تعالى ذكره لما قال: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً كان معلوما بذلك أنه قد دل به على حكم طلاق صنفين من طلاق النساء: أحدهما المفروض له, والآخر غير المفروض له. وذلك أنه لما قال: أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ، علم أن الصنف الآخر هو المفروض له، وأنها المطلقة المفروض لها قبل المسيس. لأنه قال: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ثم قال تعالى ذكره: " ومتعوهن "، فأوجب المتعة للصنفين منهن جميعا، المفروض لهن, وغير المفروض لهن. فمن ادعى أن ذلك لأحد الصنفين, سئل البرهان على دعواه من أصل أو نظير, ثم عكس عليه القول في ذلك. فلن يقول في شيء منه قولا إلا ألزم في الآخر مثله.* * *قال أبو جعفر: وأرى أن المتعة للمرأة حق واجب، إذا طلقت، على زوجها المطلقها، على ما بينا آنفا - يؤخذ بها الزوج كما يؤخذ بصداقها, لا يبرئه منها إلا أداؤه إليها أو إلى من يقوم مقامها في قبضها منه, أو ببراءة تكون منها له. وأرى أن سبيلها سبيل صداقها وسائر ديونها قبله، يحبس بها إن طلقها فيها، (106) إذا لم يكن له شيء ظاهر يباع عليه، إذا امتنع من إعطائها ذلك.وإنما قلنا ذلك, لأن الله تعالى ذكره قال: " ومتعوهن ،" فأمر الرجال أن يمتعوهن, وأمره فرض، إلا أن يبين تعالى ذكره أنه عنى به الندب والإرشاد، لما &; 5-133 &; قد بينا في كتابنا المسمى (بلطيف البيان عن أصول الأحكام), لقوله: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ . ولا خلاف بين جميع أهل التأويل أن معنى ذلك: وللمطلقات على أزواجهن متاع بالمعروف. وإذا كان ذلك كذلك, فلن يبرأ الزوج مما لها عليه إلا بما وصفنا قبل، من أداء أو إبراء على ما قد بينا.* * *فإن ظن ذو غباء أن الله تعالى ذكره إذ قال: حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ و حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ، أنها غير واجبة، لأنها لو كانت واجبة لكانت على المحسن وغير المحسن, والمتقي وغير المتقي= فإن الله تعالى ذكره قد أمر جميع خلقه بأن يكونوا من المحسنين ومن المتقين, وما وجب من حق على أهل الإحسان والتقى, فهو على غيرهم أوجب, ولهم ألزم.وبعد, فإن في إجماع الحجة على أن المتعة للمطلقة غير المفروض لها قبل المسيس واجبة بقوله: " ومتعوهن "، وجوب نصف الصداق للمطلقة المفروض لها قبل المسيس بقول الله تعالى ذكره (107) فيما أوجب لهما من &; 5-134 &; ذلك = (108) الدليل الواضح أن ذلك حق واجب لكل مطلقة بقوله: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ، وإن كان قال: حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ .ومن أنكر ما قلنا في ذلك, سئل عن المتعة للمطلقة غير المفروض لها قبل المسيس. فإن أنكر وجوب ذلك خرج من قول جميع الحجة، (109) ونوظر مناظرتنا المنكرين في عشرين دينارا زكاة, والدافعين زكاة العروض إذا كانت للتجارة, وما أشبه ذلك. (110) فإن أوجب ذلك لها, سئل الفرق بين وجوب ذلك لها, والوجوب لكل مطلقة, وقد شرط فيما جعل لها من ذلك بأنه حق على المحسنين, كما شرط فيما جعل للآخر بأنه حق على المتقين. فلن يقول في أحدهما قولا إلا ألزم في الآخر مثله.* * *قال أبو جعفر: واجمع الجميع على أن المطلقة غير المفروض لها قبل المسيس, لا شيء لها على زوجها المطلقها غير المتعة.* ذكر بعض من قال ذلك من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم:5234- حدثنا أبو كريب ويونس بن عبد الأعلى قالا حدثنا ابن عيينة, عن عمرو بن دينار, عن عطاء, عن ابن عباس قال: إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يفرض لها وقبل أن يدخل بها, فليس لها إلا المتاع.5235- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية, عن يونس قال، قال الحسن: إن طلق الرجل امرأته ولم يدخل بها ولم يفرض لها, فليس لها إلا المتاع.&; 5-135 &;5236- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، أخبرنا أيوب, عن نافع قال: إذا تزوج الرجل المرأة ثم طلقها ولم يفرض لها, فإنما لها المتاع.5237- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني الليث, عن يونس, عن ابن شهاب قال: إذا تزوج الرجل المرأة ولم يفرض لها, ثم طلقها قبل أن يمسها وقبل أن يفرض لها, فليس لها عليه إلا المتاع بالمعروف.5238- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً قال: ليس لها صداق إلا متاع بالمعروف.5239- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد بنحوه- إلا أنه قال: ولا متاع إلا بالمعروف.5240- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ إلى: " ومتعوهن " قال: هذا الرجل توهب له فيطلقها قبل أن يدخل بها, فإنما عليه المتعة.5241- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قال في هذه الآية: هو الرجل يتزوج المرأة ولا يسمي لها صداقا, ثم يطلقها قبل أن يدخل بها, فلها متاع بالمعروف, ولا فريضة لها.5242- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع مثله.5243- حدثنا عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، [حدثنا عبيد بن سليمان قال]، سمعت الضحاك يقول في قوله: مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ، هذا رجل وهبت له امرأته، فطلقها من قبل أن يمسها, فلها المتعة ولا فريضة لها, وليست عليها عدة.* * *&; 5-136 &;قال أبو جعفر: وأما " الموسع ", فهو الذي قد صار من عيشه إلى سعة وغنى, يقال منه: " أوسع فلان فهو يوسع إيساعا وهو موسع ".* * *وأما " المقتر "، فهو المقل من المال, يقال: " قد أقتر فهو يقتر إقتارا, وهو مقتر ".* * *واختلف القرأة في قراءة " القدر ". (111)فقرأه بعضهم: " على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ". بتحريك " الدال " إلى الفتح من " القدر ", توجيها منهم ذلك إلى الاسم من " التقدير ", الذي هو من قول القائل: " قدر فلان هذا الأمر ".* * *وقرأ آخرون بتسكين " الدال " منه, توجيها منهم ذلك إلى المصدر من ذلك, كما قال الشاعر. (112)ومـا صـب رجـلي في حديد مجاشعمـع القـدر, إلا حاجـة لـي أريدهـا (113)* * *والقول في ذلك عندي أنهما جميعا قراءتان قد جاءت بهما الأمة, ولا تحيل القراءة بإحداهما معنى في الأخرى, بل هما متفقتا المعنى. فبأي- القراءتين قرأ القارئ ذلك, فهو للصواب مصيب.وإنما يجوز اختيار بعض القراءات على بعض لبينونة المختارة على غيرها بزيادة &; 5-137 &; معنى أوجبت لها الصحة دون غيرها. وأما إذا كانت المعاني في جميعها متفقة, فلا وجه للحكم لبعضها بأنه أولى أن يكون مقروءا به من غيره.* * *قال أبو جعفر: فتأويل الآية إذا: لا حرج عليكم، أيها الناس، لأن طلقتم النساء وقد فرضتم لهن ما لم تماسوهن، (114) وإن طلقتموهن ما لم تماسوهن قبل أن تفرضوا لهن, ومتعوهن جميعا على ذي السعة والغنى منكم من متاعهن حينئذ بقدر غناه وسعته, وعلى ذي الإقتار والفاقة منكم منه بقدر طاقته وإقتاره.* * *القول في تأويل قوله تعالى : مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ (236)قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: ومتعوهن متاعا. وقد يجوز أن يكون " متاعا " منصوبا قطعا من " القدر ". (115) لأن " المتاع " نكرة, و " القدر " معرفة.* * *ويعني بقوله: " بالمعروف "، بما أمركم الله به من إعطائكم إياهن ذلك، (116) بغير ظلم, ولا مدافعة منكم لهن به. (117)ويعني بقوله: " حقا على المحسنين "، متاعا بالمعروف الحق على المحسنين. فلما دل إدخال " الألف واللام " على " الحق ", وهو من نعت " المعروف ", و " المعروف " معرفة, و " الحق " نكرة، نصب على القطع منه، (118) كما يقال: " أتاني الرجل راكبا ".&; 5-138 &;وجائز أن يكون نصب على المصدر من جملة الكلام الذي قبله, كقول القائل: " عبد الله عالم حقا ", ف " الحق " منصوب من نية كلام المخبر، كأنه قال: أخبركم بذلك حقا. (119)والتأويل الأول هو وجه الكلام, لأن معنى الكلام: فمتعوهن متاعا بمعروف حق على كل من كان منكم محسنا.* * *وقد زعم بعضهم أن ذلك منصوب بمعنى: أحق ذلك حقا. والذي قاله من ذلك، بخلاف ما دل عليه ظاهر التلاوة. لأن الله تعالى ذكره جعل المتاع للمطلقات حقا لهن على أزواجهن , فزعم قائل هذا القول أن معنى ذلك أن الله تعالى ذكره أخبر عن نفسه أنه يحق أن ذلك على المحسنين. فتأويل الكلام إذا- إذ كان الأمر كذلك-: ومتعوهن على الموسع قدره, وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف الواجب على المحسنين.* * *ويعني بقوله: " المحسنين "، الذين يحسنون إلى أنفسهم في المسارعة إلى طاعة الله فيما ألزمهم به, وأدائهم ما كلفهم من فرائضه.* * *قال أبو جعفر: فإن قال قائل: إنك قد ذكرت أن " الجناح " هو الحرج، (120) وقد قال الله تعالى ذكره: لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ ، فهل علينا من جناح لو طلقناهن بعد المسيس, فيوضع عنا بطلاقنا إياهن قبل المسيس؟ قيل: قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات ". (121)&; 5-139 &;5244- حدثنا بذلك ابن بشار قال، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى, عن سعيد, عن قتادة, عن شهر بن حوشب, عن النبي صلى الله عليه وسلم. (122)* * *وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ما بال أقوام يلعبون بحدود الله, يقولون: قد طلقتك، قد راجعتك، قد طلقتك ".5245- حدثنا بذلك ابن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان, عن أبي إسحاق, عن أبي بردة, عن أبيه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (123)* * *فجائز أن يكون " الجناح " الذي وضع عن الناس في طلاقهم نساءهم قبل المسيس, هو الذي كان يلحقهم منه بعد ذوقهم إياهن, كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.* * *&; 5-140 &;وقد كان بعضهم يقول: معنى قوله في هذا الموضع: لا جُنَاحَ ، لا سبيل عليكم للنساء- إن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن, ولم تكونوا فرضتم لهن فريضة -في إتباعكم بصداق ولا نفقة. وذلك مذهب، لولا ما قد وصفت من أن المعني بالطلاق قبل المسيس في هذه الآية صنفان من النساء: أحدهما المفروض لها, والآخر غير المفروض لها. فإذ كان ذلك كذلك, فلا وجه لأن يقال: لا سبيل لهن عليكم في صداق، إذا كان الأمر على ما وصفنا.* * *وقد يحتمل ذلك أيضا وجها آخر: وهو أن يكون معناه: لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن, في أي وقت شئتم طلاقهن. لأنه لا سنة في طلاقهن, فللرجل أن يطلقهن إذا لم يكن مسهن حائضا وطاهرا في كل وقت أحب. وليس ذلك كذلك في المدخول بها التي قد مست، لأنه ليس لزوجها طلاقها إن كانت من أهل الأقراء- إلا للعدة طاهرا في طهر لم يجامع فيه. فيكون " الجناح " الذي أسقط عن مطلق التي لم يمسها في حال حيضها، (124) هو " الجناح " الذي كان به مأخوذا المطلق بعد الدخول بها في حال حيضها، أو في طهر قد جامعها فيه.---------------الهوامش:(79) انظر تفسير"الجناح" فيما سلف 3 : 230 ، 231 / ثم 4 : 162 ، 566 / ثم 5 : 71(80) في المطبوعة والمخطوطة ، نص الآية"تمسوهن" ، وفي التفسير"تماسوهن" ، وهذا دليل على أنها كانت قراءة الطبري في أصله ، أما قراءة كاتب النسخة المخطوطة ، وقراءتنا في مصحفنا هذا ، فهي"تمسوهن" ، وسيذكر الطبري القراءتين .(81) في المطبوعة : "ما يشاء بما شاء" ، وأثبت ما في المخطوطة .(82) في المطبوعة : "وقد اختلفت القراء" ، وأثبت ما في المخطوطة . والقَرَأَة (بفتحات) جمع قارئ .(83) ليس في المطبوعة : "أماسه" وزدتها في المخطوطة .(84) في المخطوطة والمطبوعة : "ماس صاحبه" ، والأجود أن يقول : "مس صاحبه" .(85) في المخطوطة : "فذلك الخبر نفسه" ، وفي المطبوعة : "كذلك الخبر . . . " ، وكلتاهما فاسدة مسلوبة المعنى .(86) في المطبوعة : "وكثرة القراءة" ، وهو فاسد ، والقَرَأَة جمع قارئ كما سلف .(87) انظر معنى"الفرض" فيما سلف 4 : 121(88) البيت للنابغة الجعدي ، وقد سلف تخريجه وتفسيره في الجزء 3 : 311 ، 312 / وفي الجزء 4 : 287 .(89) في المطبوعة : " . . . لفلان ألفين" بإسقاط"في" ، والصواب من المخطوطة .(90) رزق الأمير جنده : أعطاهم الرزق ، وهو العطاء الذي فرضه لهم . والديوان : الدفتر الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء ، وأول من دون الدواوين عمر رضي الله عنه(91) انظر معنى"المتاع" فيما سلف 1 : 539 ، 540 / 3 : 53 -55 .(92) الورق (بفتح فكسر) : الدراهم المضروبة . والورق (بفتحتين) : المال الناطق من الإبل والغنم .(93) الواجد : القادر ، الذي يجد ما يقضي به دينه أو ما شابه ذلك .(94) في المطبوعة : "عبد الرحمن بن أم سلمة" وهو خلط فاحش ، والصواب ما أثبته من المخطوطة . وأبو سلمة هو عبد الله الأصغر بن عبد الرحمن بن عوف ، وأمه تماضر ابنة الأصبغ بن عمرو الكلبية ، وهي أول كلبية نكحها قرشي . وإخوة أبي سلمة لأمه تماضر : أحيح وخالد ومريم ، بنو خالد بن عقبة بن أبي معيط ، خلف عليها بعد عبد الرحمن بن عوف.وكانت العرب تسمي المتعة : التحميم. وعدي "حممها" إلى مفعولين؛ لأنه في معنى أعطاها إياها .(95) الأثر : 5204- سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري ، رأى ابن عمر ، وروى عن أبيه وعميه حميد وأبي سلمة . مات سنة 127 ، مترجم في التهذيب . وأم حميد بن عبد الرحمن هي : أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط الأموية أخت عثمان بن عفان لأمه ، أسلمت قديما ، وبايعت ، وحبست عن الهجرة إلى أن هاجرت سنة سبع في الهدنة . ولدت لعبد الرحمن بن عوف حميد بن عبد الرحمن وإبراهيم بن عبد الرحمن ، ورويا عنها . مترجمة في التهذيب وغيره .(96) المقدور عليه : المضيق عليه رزقه . قدر عليه رزقه (بالبناء للمجهول) : ضيق .(97) ستأتي آية"سورة الأحزاب" بعد قليل في الأثر رقم 5220 .(98) الأثر : 5230- عمرو بن أبي سلمة التنيسي أبو حفص الدمشقي ، مترجم في التهذيب و"زهير" ، هو : زهير بن محمد التميمي ، مترجم في التهذيب . قال أحمد في عمرو بن أبي سلمة : "روى عن زهير أحاديث بواطيل ، كأنه سمعها من صدقة بن عبد الله ، فغلظ فقلبها عن زهير" . وكلاهما متكلم فيه .(99) المسيس : المس ، مصدر"مس" ، كما سلف آنفًا ص : 118 .(100) عند هذا الموضع ، انتهى التقسيم القديم الذي نقلت عنه مخطوطتنا ، وفيها بعد هذا ما نصه :"وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم كثيرا"ثم يبدأ بعده ."بسم الله الرحمن الرحيم" .(101) في المطبوعة : "قد خصص المطلقة . . . " وأثبت الصواب من المخطوطة .(102) في المخطوطة والمطبوعة : "غير النصف الفريضة" ، والصواب زيادة"من" ، أو تكون"غير نصف الفريضة" ، بحذف الألف واللام من"النصف" .(103) في المخطوطة : "تماسوهن" ، وقد أشرنا آنفًا ص : 118 ، تعليق : 1 إلى أنها هي قراءة أبي جعفر ، وأنها كانت مثبتة هكذا في أصله .(104) يعني : بعطف"والمتعة" على قوله : "فنصف ما فرضتم" .(105) في المطبوعة : "للمطلقة المفروض الصداق" بإسقاط"لها" ، والصواب من المخطوطة .(106) في المطبوعة : "يحبس لها" ، وأثبت ما في المخطوطة .(107) في المطبوعة والمخطوطة : "وجوب نصف الصداق للمطلقة المفروض لها قبل المسيس ، قال الله تعالى ذكره فيما أوجب لها من ذلك . . . " . وقد وقفت طويلا على هذه العبارة ، فلم يخلص لها معنى عندي ، ولم أستحل أن أدعها بغير بيان فسادها ، وإثبات صحة ما رأيته . ومراد الطبري في سياق هذا الاحتجاج الأخير الذي بدأه في هذه الفقرة ، أن يتمم حجته في رد قول من ظن أن المتعة غير واجبة ، لقوله تعالى : "حقا على المحسنين" و"حقا على المتقين" ، فقال : إن قول الله تعالى"ومتعوهن" قد أوجبت المتعة للمطلقة غير المفروض لها قبل المسيس ، -كما أوجب قوله تعالى"فنصف ما فرضتم" ، نصف الصداق للمطلقة المفروض لها قبل المسيس- وهي الآية التي لم يذكر فيها : "حقا على المحسنين" ولا"حقا على المتقين" . ففي إجماع الحجة على وجوب ذلك لهما ، الدليل الواضح على أن قوله تعالى : "وللمطلقات متاع بالمعروف" ، يوجب المتعة لكل مطلقة-"وإن كان قال : حقا على المتقين" بعقب هذه الآية . ثم بين هذه الحجة في الفقرة التالية بيانا شافيا ، فقال إن إجماعهم على إيجاب المتعة للمطلقة غير المفروض لها بقوله : "ومتعوهن" مع تعقيب ذلك بقوله في الآية : "حقا على المحسنين" دليل على أن ذلك كذلك في قوله : "وللمطلقات متاع بالمعروف" ، مع تعقيب ذلك بقوله : "حقا على المتقين" ، فالمتعة واجبة لكل مطلقة ، كما وجبت في الآية الأخرى . من أجل هذا السياق الذي بينته ، رأيت أن نص المخطوطة والمطبوعة فاسد غير دال على معنى ، فاقتضى ذلك أن أجعل"قال الله تعالى ذكره" -"بقول الله تعالى ذكره" ، وأن أزيد بعدها : "فنصف ما فرضتم" ، وأن أجعل"فيما أوجب لها"-"فيما أوجب لهما" على التثنية . هذا ما رجح عندي وثبت وصح ، والحمد لله أولا وآخرا ، وكأنه الصواب في أصل الطبري إن شاء الله .(108) قوله : "الدليل الواضح" اسم"إن" في قوله في أول الفقرة : "فإن في إجماع الحجة . . . "(109) في المخطوطة : "فإن أنكر وجوب من قول جميع الحجة" ، وهو خطأ بين ، وفي المطبوعة : "وجوبه" ورجحت ما أثبت .(110) يعني بذلك ما كان في إجماع كإجماعهم على وجوب الزكاة في عشرين دينارا ، ووجوب زكاة العروض إذا كانت للتجارة ، فيجادل في أمر المتعة ، بما يجادل به المنكر والدافع لوجوب الزكاة فيهما .(111) في المطبوعة : "واختلف القراء" ، وأثبت ما في المخطوطة ، والمطبوعة تغير نص المخطوطة حيثما ذكر"القَرَأَة" إلى"القراء" ، فلن نشير إليه بعد هذا الوضع .(112) هو الفرزدق فيما يقال .(113) ديوانه : 215 نقلا عن اللسان (صبب) ، وهو في اللسان أيضًا في (قدر) ، ومقاييس اللغة 5 : 62 ، والأساس (صبب) ، وإصلاح المنطق : 109 ، وتهذيب إصلاح المنطق 1 : 168 وقال أبو محمد : "ذكر يعقوب أن هذا البيت للفرزدق ، ولم أجده في شعره ولا في أخباره" . وكأن البيت ليس للفرزدق ، لذكره"حديد مجاشع" ، وهو جده . وجرير كان يعيره بأنه"ابن القين" ، فأنا أستبعد أن يذكر الفرزدق في شعره"حديد مجاشع" . وقال التبريزي في شرح البيت : "يقول : كان حبسي قدره الله علي ، وكان لي فيه حاجة ، ولم يكن لي منه بد" . وهو معنى غير بين . ويقال : صب القيد في رجله ، أي قيد .(114) في المخطوطة والمطبوعة : "لأن طلقتم النساء" والسياق يقتضي صواب ما أثبت .(115) القطع : الحال ، وانظر فهرس المصطلحات في الأجزاء السالفة .(116) في المطبوعة : "من إعطائكم لهن ذلك" ، وفي المخطوطة"إعطائكم هن" قد سقط منها"إيا" .(117) انظر معنى"المعروف" فيما سلف 3 : 371 / ثم 4 : 547 ، 548 / 5 : 7 ، 44 ، 76 ، 93 .(118) القطع : الحال ، وانظر فهرس المصطلحات في الأجزاء السالفة .(119) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 154-155 .(120) انظر معنى"الجناح" في فهارس اللغة عن هذا الجزء والأجزاء السالفة .(121) رجل ذواق : مطلاق كثير النكاح ، كثير الطلاق ، وكذلك المرأة . والذوق : استطراف النكاح وقتا بعد وقت ، كأنه يذوق ويختبر ، ثم يتحول ليذوق غيره .(122) الحديث : 5244- شهر بن حوشب : تابعي ثقة ، كما بينا في : 1489 . فالحديث بهذا الإسناد مرسل . وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 4 : 335 ، من حديث عبادة بن الصامت . وقال : "رواه الطبراني ، وفيه راو لم يسم . وبقية إسناده حسن" . وذكر أيضًا حديثا لأبي موسى ، مرفوعا : "لا تطلق النساء إلا من ريبة ، إن الله تبارك وتعالى لا يحب الذواقين ولا الذواقات" . وقال : "رواه الطبراني في الكبير والأوسط . وأحد أسانيد البزار فيه عمران القطان ، وثقه أحمد وابن حبان ، وضعفه يحيى بن سعيد وغيره" . وليس بين يدي أسانيد هذين الحديثين ، حتى أعرف مدى درجاتهما ، ولا أن شهر بن حوشب روى واحدا منها . وقوله : "الذواقين والذواقات"- قال ابن الأثير : "يعني السريعي النكاح السريعي الطلاق" . وذكره الزمخشري في المجاز من كتاب الأساس . وقال : "كلما تزوج أو تزوجت ، مد عينه أو عينها إلى أخرى أو آخر" .(123) الحديث : 5245- هذا إسناد صحيح . ورواه ابن ماجه : 2017 ، عن محمد بن بشار -شيخ الطبري هنا- بهذا الإسناد . وقد مضت الإشارة إليه ، وإلى ما قيل في تعليله والرد عليه . وإلى رواية البيهقي إيـاه من هذا الوجه ومن رواية موسى بن مسعود عن سفيان الثوري= في : 4925 ، 4926 . ولم نكن رأينا رواية الطبري - هذه ، إذ ذاك .(124) في المخطوطة : "لم يمسهن" وهو خطأ وسهو .

237S02V237

وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةٗ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ

Et si vous divorcez d'avec elles sans les avoir touchées, mais après fixation de leur mahr versez-leur alors la moitié de ce que vous avez fixé, à moins qu'elles ne s'en désistent, ou que ne se désiste celui entre les mains de qui est la conclusion du mariage. Le désistement est plus proche de la piété. Et n'oubliez pas votre faveur mutuelle. Car Allah voit parfaitement ce que vous faites

Tafsir al-TabariTabari

وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتمالقول في تأويل قوله تعالى : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } وهذا الحكم من الله تعالى ذكره إبانة عن قوله : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة } وتأويل ذلك : لا جناح عليكم أيها الناس إن طلقتم النساء ما لم تماسوهن وقد فرضتم لهن فريضة , فلهن عليكم نصف ما كنتم فرضتم لهن من قبل طلاقكم إياهن , يعني بذلك : فلهن عليكم نصف ما أصدقتموهن . وإنما قلنا : إن تأويل ذلك كذلك لما قد قدمنا البيان عنه من أن قوله : { أو تفرضوا لهن فريضة } بيان من الله تعالى ذكره لعباده حكم غير المفروض لهن إذا طلقهن قبل المسيس , فكان معلوما بذلك أن حكم اللواتي عطف عليهن بأو غير حكم المعطوف بهن بها . وإنما كرر تعالى ذكره قوله : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة } وقد مضى ذكرهن في قوله : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن } ليزول الشك عن سامعيه واللبس عليهم من أن يظنوا أن التي حكمها الحكم الذي وصفه في هذه الآية هي غير التي ابتدأ بذكرها وذكر حكمها في الآية التي قبلها .إلا أن يعفونوأما قوله : { إلا أن يعفون } فإنه يعني : إلا أن يعفو اللواتي وجب لهن عليكم نصف تلك الفريضة فيتركنه لكم , ويصفحن لكم عنه , تفضلا منهن بذلك عليكم , إن كن ممن يجوز حكمه في ماله , وهن بوالغ رشيدات , فيجوز عفوهن حينئذ عما عفون عنكم من ذلك , فيسقط عنكم ما كن عفون لكم عنه منه . وذلك النصف الذي كان وجب لهن من الفريضة بعد الطلاق وقيل العفو إن عفت عنه , أو ما عفت عنه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قاله أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 4126 - حدثني المثنى . قال : ثنا عبد الله بن صالح , قال : ثني معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } فهذا الرجل يتزوج المرأة وقد سمي لها صداقا , ثم يطلقها من قبل أن يمسها , فلها نصف صداقها , ليس لها أكثر من ذلك . 4127 - حدثني محمد بن عمرو , قال : ثنا أبو عاصم , قال : ثنا عيسى , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } قال : إن طلق الرجل امرأته وقد فرض لها فنصف ما فرض , إلا أن يعفون . * حدثني المثنى , قال : ثنا أبو حذيفة , قال : ثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله . 4128 - حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة : { وإذ طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } فنسخت هذه الآية ما كان قبلها إذا كان لم يدخل بها وقد كان سمى لها صداقا , فجعل لها النصف , ولا متاع لها . 4129 - حدثني المثنى , قال : ثنا إسحاق , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , عن الربيع : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } قال : هو الرجل يتزوج المرأة وقد فرض لها صداقا , ثم طلقها قبل أن يدخل بها , فلها نصف ما فرض لها , ولها المتاع , ولا عدة عليها . 4130 - حدثني المثنى , قال : ثنا عبد الله بن صالح , قال : ثنا الليث عن يونس , عن ابن شهاب : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم } قال : إذا طلق الرجل المرأة وقد فرض لها ولم يمسها , فلها نصف صداقها , ولا عدة عليها . ذكر من قال في قوله : { إلا أن يعفون } القول الذي ذكرناه من التأويل : 4131 - حدثني المثنى , قال : ثنا حبان بن موسى , قال : أخبرنا ابن المبارك , قال : أخبرنا يحيى بن بشر أنه سمع عكرمة يقول : إذا طلقها قبل أن يمسها وقد فرض لها , فنصف الفريضة لها عليه , إلا أن تعفو عنه فتتركه . 4132 - حدثنا عن الحسين , قال : سمعت أبا معاذ , قال : أخبرنا عبيد بن سليمان , قال : سمعت الضحاك , يقول في قوله : { إلا أن يعفون } قال : المرأة تترك الذي لها . 4133 - حدثني المثنى , قال : ثنا عبد الله بن صالح , قال : ثني معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس : { إلا إذ يعفون } هي المرأة الثيب أو البكر يزوجها غير أبيها , فجعل الله العفو إليهن إن شئن عفون فتركن , وإن شئن أخذن نصف الصداق . 4134 - حدثني محمد بن عمرو , قال : ثنا أبو عاصم , عن عيسى , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد : { إلا إذ ينفون } تترك المرأة شطر صداقها , وهو الذي لها كله . * حدثني المثنى , قال : ثنا أبو حذيفة , قال : ثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله . 4135 - حدثني المثنى , قال : ثنا إسحاق , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , عن الربيع قوله : { إلا إذ ينفون } قال : المرأة تدع لزوجها النصف . 4136 - حدثنا حميد بن مسعدة , قال : ثنا يزيد بن زريع , قال : ثني عبد الله بن عون , عن محمد بن سيرين , عن شريح : { إلا أن يعفون } قال : إن شاءت المرأة عفت , فتركت الصداق . * حدثنا حميد بن مسعدة , قال : ثنا بشر بن المفضل , قال : ثنا عبد الله بن عون , عن محمد بن سيرين , عن شريح , مثله . 4137 - حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا عبد الوهاب , قال : ثنا عبيد الله , عن نافع قوله : { إلا أن يعفون } هي المرأة يطلقها زوجها قبل أن يدخل بها , فتعفو عن النصف لزوجها . 4138 - حدثني موسى , قال : ثنا عمرو , قال : ثنا أسباط , عن السدي : { إلا أن يعفون } أما " أن يعفون " فالثيب أن تدع من صداقها أو تدعه كله . 4139 - حدثنا المثنى , قال : ثنا عبد الله بن صالح , قال : ثني الليث , عن يونس , عن ابن شهاب : { إلا أن يعفون } قال : العفو إليهن إذا كانت المرأة ثيبا , فهي أولى بذلك , ولا يملك ذلك عليها ولي ; لأنها قد ملكت أمرها , فإن أرادت أن تعفو فتضع له نصفها الذي عليه من حقها جاز ذلك , وإن أرادت أخذه فهي أملك بذلك . 4140 - حدثني المثنى , قال . ثنا حبان بن موسى , قال : أخبرنا ابن المبارك , قال : أخبرنا معمر , وقال : وحدثني ابن شهاب : { إلا أن يعفون } قال : النساء . 4141 - حدثنا أبو هشام الرفاعي , قال : ثنا عبيد الله , عن إسرائيل , عن السدي , عن أبي صالح : { إلا أن يعفون } قال : الثيب تدع صداقها . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا أبو أسامة حماد بن زيد بن أسامة , قال : ثنا إسماعيل , عن الشعبي , عن شريح : { إلا أن يعفون } قال : قال : تعفو المرأة عن الذي لها كله . قال أبو جعفر : ما سمعت أحدا يقول حماد بن زيد بن أسامة إلا أبا هشام . 4142 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا عبدة , عن سعيد , عن قتادة , عن سعيد بن المسيب , قال : إن شاءت عفت عن صداقها , يعني في قوله : { إلا أن يعفون } * حدثنا ابن هشام , قالا : ثنا عبيد الله , عن إسرائيل , عن أبي حصين , عن شريح , قال : تعفو المرأة وتدع نصف الصداق . 4143 - حدثني يعقوب بن إبراهيم , قال : ثنا ابن علية , عن ابن جريج , قال : قال الزهري : { إلا أن يعفون } الثيبات . * حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , عن ابن جريج , قال : قال مجاهد : { إلا أن يعفون } قال : تترك المرأة شطرها . 4144 - حدثني محمد بن سعد , قال : ثني أبي , قال : ثني عمي , قال : ثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس قوله : { إلا أن يعفون } يعني النساء . 4145 - حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : قال ابن زيد : { إلا أن يعفون } إن كانت ثيبا عفت . 4146 - حدثنا الحسن بن يحيى , قال : أخبرنا عبد الرزاق , قال : أخبرنا معمر , عن الزهري قوله : { إلا أن يعفون } يعني المرأة . 4147 - حدثني علي بن سهل , قال : ثنا زيد , وحدثنا ابن حميد , قال : ثنا مهران جميعا , عن سفيان : { إلا أن يعفون } قال : المرأة إذا لم يدخل بها أن تترك له المهر , فلا تأخذ منه شيئا .أو يعفو الذي بيده عقدة النكاحالقول في تأويل قوله تعالى : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } اختلف أهل التأويل فيمن عنى الله تعالى ذكره بقوله : { الذي بيده عقدة النكاح } فقال بعضهم : هو ولي البكر , وقالوا : ومعنى الآية : أو يترك الذي يلي على المرأة عقد نكاحها من أوليائها للزوج النصف الذي وجب للمطلقة عليه قبل مسيسه , فيصفح له عنه إن كانت الجارية ممن لا يجوز لها أمر في مالها . ذكر من قال ذلك : 4148 - حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , عن ابن جريج , عن عمرو بن دينار , عن عكرمة , قال : قال ابن عباس رضي الله عنه : أذن الله في العفو وأمر به , فإن عفت فكما عفت , وإن ضنت وعفا وليها جاز وإن أبت . 4149 - حدثني المثنى , قال : ثنا عبد الله بن صالح , قال : ثني معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } وهو أبو الجارية البكر , جعل الله سبحانه العفو إليه , ليس لها معه أمر إذا طلقت ما كانت في حجره . 4150 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا هشيم , قال : أخبرنا الأعمش , عن إبراهيم , عن علقمة : { الذي بيده عقدة النكاح } الولي . * حدثني أبو السائب , قال : ثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن إبراهيم , قال : قال علقمة : هو الولي . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا وكيع , عن سفيان , عن الأعمش , عن إبراهيم , عن علقمة أنه قال : هو الولي . * حدثنا أبو كريب , قال : ثنا معمر , عن حجاج , عن النخعي , عن علقمة , قال : هو الوفي . 4151 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا عبيد الله , عن بيان النحوي , عن الأعمش , عن إبراهيم , عن علقمة , وأصحاب عبد الله , قالوا : هو الولي . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا وكيع , عن سفيان , عن الأعمش , عن إبراهيم , عن علقمة أنه قال : هو الولي . 4152 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا معمر , عن حجاج , أن الأسود بن زيد , قال : هو الولي . 4153 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا أبو خالد , عن شعبة , عن أبي بشر , قال : قال طاوس ومجاهد : هو الولي ثم رجعا فقالا : هو الزوج . * حدثني يعقوب , قال : ثنا هشيم , قال : أخبرنا أبو بشر , قال : قال مجاهد وطاوس : هو الولي ثم رجعا فقالا : هو الزوج . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا ابن فضيل , عن الأعمش , عن إبراهيم , عن علقمة , قال : هو الولي . 4154 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا جرير , عن مغيرة , عن الشعبي , قال : زوج رجل أخته , فطلقها زوجها قبل أن يدخل بها , فعفا أخوها عن المهر , فأجازه شريح , ثم قال : أنا أعفو عن نساء بني مرة . فقال عامر : لا والله ما قضى قضاء قط أحق منه أن يجيز عفو الأخ في قوله : { إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } فقال فيها شريح بعد : هو الزوج إن عفا عن الصداق كله فسلمه إليها كله , أو عفت هي عن النصف الذي سمي لها , وإن تشاحا كلاهما أخذت نصف صداقها , قال : { وأن تعفوا أقرب للتقوى } 4155 - حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , قال : ثنا جرير بن حازم , عن عيسى بن عاصم الأسدي : أن عليا سأل شريحا عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ فقال : هو الولي . 4156 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا هشيم , قال : مغيرة : أخبرنا عن الشعبي , عن شريح أنه كان يقول : الذي بيده عقدة النكاح : هو الولي . ثم ترك ذلك , فقال : هو الزوج . * حدثني يعقوب , قال : ثنا هشيم , قال : أخبرنا سيار , عن الشعبي : أن رجلا تزوج امرأة , فوجدها دميمة , فطلقها قبل أن يدخل بها , فعفا وليها عن نصف الصداق . قال : فخاصمته إلى شريح , فقال لها شريح : قد عفا وليك . قال : ثم إنه رجع بعد ذلك , فجعل الذي بيده عقدة النكاح : الزوج . 4157 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى , قالا : ثنا عبد الأعلى , قال : ثنا سعيد , عن قتادة , عن الحسن , في الذي بيده عقدة النكاح , قال : الولي . * حدثنا أبو كريب , قال : ثنا هشيم , عن منصور أو غيره , عن الحسن , قال : هو الولي . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا ابن إدريس , عن هشام , عن الحسن , قال : هو الولي . * حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , عن أبي رجاء , قال : سئل الحسن , عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : هو الولي . 4158 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا وكيع , عن يزيد بن إبراهيم , عن الحسن , قال : هو الذي أنكحها . 4159 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا هشيم , عن مغيرة , عن إبراهيم , قال : الذي بيده عقدة النكاح , هو الولي . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا وكيع وابن مهدي , عن سفيان , عن منصور , عن إبراهيم , قال : هو الولي . 4160 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا ابن مهدي , عن أبي عوانة , عن مغيرة , عن إبراهيم والشعبي , قالا : هو الولي . 4161 - حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , قال : أخبرنا ابن جريج , عن عطاء , قال : هو الولي . 4162 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا عبيد الله , عن إسرائيل , عن السدي , عن أبي صالح : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } قال : ولي العذراء . 4163 - حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , عن ابن جريج , قال : قال لي الزهري : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } ولي البكر . 4164 - حدثني محمد بن سعد , قال : ثني أبي , قال : ثني عمي , قال : ثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } هو الولي . 4165 - حدثنا الحسن بن يحيى , قال : أخبرنا عبد الرزاق , قال : أخبرنا معمر , قال : أخبرنا ابن طاوس , عن أبيه , وعن رجل , عن عكرمة , قال معمر وقاله الحسن أيضا , قالوا : الذي بيده عقدة النكاح : الولي . 4166 - حدثنا الحسن , قال : أخبرنا عبد الرزاق , قال : أخبرنا معمر , عن الزهري , قال : الذي بيده عقدة النكاح : الأب . * حدثنا الحسن بن يحيى , قال : أخبرنا عبد الرزاق , قال : أخبرنا الثوري , عن منصور , عن إبراهيم عن علقمة , قال : هو الولي . 4167 - حدثني المثنى , قال : ثنا الحماني , قال : ثنا شريك , عن سالم , عن مجاهد , قال : هو الولي . 4168 - حدثني موسى , قال : ثنا عمرو , قال : ثنا أسباط , عن السدي : { الذي بيده عقدة النكاح } هو ولي البكر . 4169 - حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : قال ابن زيد في الذي بيده عقدة النكاح : الوالد . ذكره ابن زيد , عن أبيه . 4170 - حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , عن مالك , عن زيد وربيعة : { الذي بيده عقدة النكاح } الأب في ابنته البكر , والسيد في أمته . 4171 - حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : قال مالك : وذلك إذا طلقت قبل الدخول بها , فله أن يعفو عن نصف الصداق الذي وجب لها عليه ما لم يقع طلاق . 4172 - حدثني المثنى , قال : ثنا أبو صالح , قال : ثني الليث , عن يونس , عن ابن شهاب , قال : { الذي بيده عقدة النكاح } هي البكر التي يعفو وليها , فيجوز ذلك , ولا يجوز عفوها هي . 4173 - حدثني المثنى , قال : ثنا حبان بن موسى , قال : أخبرنا ابن المبارك , قال : أخبرنا يحيى بن بشر أنه سمع عكرمة يقول : { إلا أن يعفون } أن تعفو المرأة عن نصف الفريضة لها عليه فتتركه , فإن هي شحت إلا أن تأخذه فلها ولوليها الذي أنكحها الرجل , عم أو أخ أو أب , أن يعفو عن النصف , فإنه إن شاء فعل وإن كرهت المرأة . * حدثنا سعيد بن الربيع المرادي , قال : ثنا سفيان , عن عمرو بن دينار , عن عكرمة , قال : أذن الله في العفو وأمر به , فإن امرأة عفت جاز عفوها , وإن شحت وضنت عفا وليها , وجاز عفوه . * حدثنا ابن حميد , قال : ثنا جرير , عن منصور , عن إبراهيم قال : الذي بيده عقدة النكاح : الولي . وقال آخرون : بل الذي بيده عقدة النكاح : الزوج . قالوا : ومعنى ذلك : أو يعفو الذي بيده نكاح المرأة فيعطيها الصداق كاملا . ذكر من قال ذلك : 4174 - حدثنا محمد بن بشار , قال : ثنا أبو شحمة , قال : ثنا حبيب , عن الليث , عن قتادة , عن خلاس بن عمرو , عن علي , قال : الذي بيده عقدة النكاح : الزوج 4175 - حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , قال : ثنا جرير بن حازم , عن عيسى بن عاصم الأسدي , أن عليا سأل شريحا عن الذي بيده عقدة النكاح , فقال : هو الولي . فقال علي : لا , ولكنه الزوج . * حدثنا ابن حميد , قال : ثنا إبراهيم , قال : ثنا جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم , قال : سمعت شريحا قال : قال لي علي : من الذي بيده عقدة النكاح ؟ قلت : ولي المرأة . قال : لا , بل هو الزوج . 4176 - حدثنا أبو هشام الرفاعي , قال : ثنا ابن مهدي , قال : ثنا حماد بن سلمة , عن عمار بن أبي عمار , عن ابن عباس , قال : هو الزوج . * حدثني أحمد بن حازم , قال : ثنا أبو نعيم , قال : قلت لحماد بن سلمة , من الذي بيده عقده النكاح ؟ فذكر عن علي بن زيد , عن عمار بن أبي عمار , عن ابن عباس , قال : الزوج . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا عبيد الله , قال : أخبرنا إسرائيل , عن خصيف , عن مجاهد , عن ابن عباس , قال : هو الزوج . 4177 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا ابن فضيل , عن الأعمش , عن إبراهيم , عن ابن عباس وشريح , قالا : هو الزوج . 4178 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا ابن مهدي , عن عبد الله بن جعفر , عن واصل بن أبي سعيد , عن محمد بن جبير بن مطعم : أن أباه تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها , فأرسل بالصداق وقال : أنا أحق بالعفو . 4179 - حدثنا الحسن بن يحيى , قال : أخبرنا عبد الرزاق , قال : أخبرنا معمر , عن صالح بن كيسان أن جبير بن مطعم تزوج امرأة , فطلقها قبل أن يبني بها وأكمل لها الصداق , وتأول : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } 4180 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا ابن إدريس , عن محمد بن عمرو , عن نافع , عن جبير : أنه طلق امرأته قبل أن يدخل بها , فأتم لها الصداق وقال : أنا أحق بالعفو . 4181 - حدثنا حميد بن مسعدة , قال : ثنا يزيد بن زريع , قال : حدثني عبد الله بن عون , عن محمد بن سيرين , عن شريح : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } قال : إن شاء الزوج أعطاها الصداق كاملا . * حدثنا حميد , قال : ثنا بشر بن المفضل , قال : ثنا عبد الله بن عون , عن محمد بن سيرين , بنحوه . * حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا سفيان , عن أبي إسحاق , عن شريح , قال : الذي بيده عقدة النكاح : الزوج . * حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا عبد الوهاب , قال : ثنا داود , عن عامر , أن شريحا قال : الذي بيده عقدة النكاح : الزوج . فرد ذلك عليه . * حدثني أبو السائب , قال : ثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن إبراهيم , عن شريح , قال : الذي بيده عقدة النكاح : هو الزوج . قال : وقال إبراهيم : وما يدري شريحا * حدثنا أبو كريب , قال : ثنا معمر , قال : ثنا حجاج , عن شريح , قال : هو الزوج . * حدثنا أبو كريب , قال : أخبرنا الأعمش , عن إبراهيم , عن شريح , قال : هو الزوج . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا أبو أسامة حماد بن زيد بن أسامة , قال : ثنا إسماعيل , عن الشعبي , عن شريح : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } وهو الزوج . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا عبيد الله , عن إسرائيل , عن أبي حصين , عن شريح , قال : { الذي بيده عقدة النكاح } قال : الزوج يتم لها الصداق . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا أبو معاوية , عن إسماعيل , عن الشعبي , وعن الحجاج , عن الحكم , عن شريح , وعن الأعمش , عن إبراهيم , عن شريح , قال : هو الزوج . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا وكيع , قال : ثنا إسماعيل , عن الشعبي , عن شريح , قال : هو الزوج إن شاء أتم لها الصداق , وإن شاءت عفت عن الذي لها . * حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , عن أيوب , عن محمد , قال : قال شريح : الذي بيده عقدة النكاح : الزوج . * حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , عن ابن أيوب , عن ابن سيرين , عن شريح : { أن يعفو الذي بيده عقدة النكاح } قال : إن شاء الزوج عفا فكمل الصداق . * حدثنا الحسن بن يحيى , قال : أخبرنا عبد الرزاق , قال : أخبرنا الثوري , عن منصور , عن إبراهيم , عن شريح , قال : هو الزوج . 4182 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى , قالا : ثنا ابن أبي عدي , عن عبد الأعلى , عن سعيد , عن قتادة , عن سعيد بن المسيب , قال : الذي بيده عقدة النكاح : قال : هو الزوج . * حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبدة , عن سعيد , عن قتادة , عن سعيد بن المسيب : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } قال : هو الزوج . 4183 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا ابن مهدي , عن حماد بن سلمة , عن قيس بن سعد , عن مجاهد , قال : هو الزوج . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا وكيع , قال : ثنا سفيان , عن ليث , عن مجاهد , قال : الزوج . * حدثني محمد بن عمرو , قال : ثنا أبو عاصم , عن عيسى , وحدثني المثنى , قال : ثنا أبو حذيفة , قال : ثنا شبل جميعا , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } زوجها أن يتم لها الصداق كاملا . * حدثنا الحسن بن يحيى , قال : أخبرنا عبد الرزاق , قال : أخبرنا معمر , عن قتادة , عن سعيد بن المسيب , وعن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , وعن أيوب , وعن ابن سيرين , عن شريح , قالوا : الذي بيده عقدة النكاح : الزوج . * حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , عن ابن جريج , قال : قال مجاهد : الذي بيده عقدة النكاح : الزوج , { أن يعفو الذي بيده عقدة النكاح } إتمام الزوج الصداق كله . 4184 - حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , عن ابن جريج , عن عبد الله بن أبي مليكة , قال : قال سعيد بن جبير : { الذي بيده عقدة النكاح } الزوج . 4185 - حدثني يعقوب , قال : ثنا هشيم , قال : أخبرنا أبو بشر , عن سعيد بن جبير , قال : الذي بيده عقدة النكاح : هو الزوج . قال : وقال مجاهد وطاوس : هو الولي . قال : قلت لسعيد : فإن مجاهدا وطاوسا يقولان : هو الولي ؟ قال سعيد : فما تأمرني إذا ؟ قال : أرأيت لو أن الولي عفا وأبت المرأة أكان يجوز ذلك ؟ فرجعت إليهما فحدثتهما , فرجعا عن قولهما وتابعا سعيدا . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا حميد , عن الحسن بن صالح , عن سالم الأفطس , عن سعيد , قال : هو الزوج . * حدثنا أبو هشام , قال : ثنا أبو خالد الأحمر , عن شعبة , عن أبي بشر , عن سعيد , قال : هو الزوج , وقال طاوس ومجاهد : هو الولي , فكلمتهما في ذلك حتى تابعا سعيدا . * حدثنا ابن بشار , قال : ثنا محمد بن جعفر , قال : ثنا شعبة , عن أبي بشر , عن سعيد بن جبير وطاوس ومجاهد , بنحوه . 4186 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا أبو الحسين , يعني زيد بن الحباب , عن أفلح بن سعيد , قال : سمعت محمد بن كعب القرظي , قال : هو الزوج أعطى ما عنده عفوا . 4187 - حدثنا أبو هشام , قال : ثنا أبو داود الطيالسي , عن زهير , عن أبي إسحاق , عن الشعبي , قال : هو الزوج . 4188 - حدثنا محمد بن المثنى , قال : ثنا عبد الوهاب , قال : ثنا عبد الله , عن نافع , قال : الذي بيده عقدة النكاح : الزوج , { إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } قال : أما قوله : { إلا أن يعفون } فهي المرأة التي يطلقها زوجها قبل أن يدخل بها , فإما أن تعفو عن النصف لزوجها , وإما أن يعفو الزوج فيكمل لها صداقها . 4189 - حدثني المثنى , قال : ثنا إسحاق , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , عن الربيع : { الذي بيده عقدة النكاح } الزوج . 4190 - حدثنا ابن وكيع , قال : ثنا أبي , عن المسعودي , عن القاسم , قال : كان شريح يجاثيهم على الركب ويقول : هو الزوج . 4191 - حدثني المثنى , قال : ثنا إسحاق , قال : ثنا محمد بن حرب , قال : حدثنا ابن لهيعة , عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الذي بيده عقدة النكاح الزوج , يعفو , أو تعفو " . 4192 - حدثنا عن الحسين بن الفرج , قال : سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد , قال : أخبرنا عبيد بن سليمان , قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } قال : الزوج . وهذا في المرأة يطلقها زوجها ولم يدخل بها , وقد فرض لها , فلها نصف المهر , فإن شاءت تركت الذي لها وهو النصف , وإن شاءت قبضته . 4193 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا مهران , وحدثني علي , قال : ثنا زيد جميعا , عن سفيان : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } الزوج . 4194 - حدثني يحيى بن أبي طالب , قال : ثنا يزيد بن هارون , قالا : أخبرنا جويبر , عن الضحاك , قال : الذي بيده عقدة النكاح : الزوج . 4195 - حدثنا ابن البرقي , قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة , عن سعيد بن عبد العزيز , قال : سمعت تفسير هذه الآية : { إلا أن يعفون } النساء , فلا يأخذن شيئا , { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } الزوج , فيترك ذلك فلا يطلب شيئا . * ابن حميد , قال : ثنا جرير , عن منصور , قال : قال شريح في قوله : { إلا أن يعفون } قال : يعفو النساء , { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } الزوج . وأولى القولين في ذلك بالصواب , قول من قال : المعني بقوله : { الذي بيده عقدة النكاح } : الزوج , وذلك لإجماع الجميع على أن ولي جارية بكر أو ثيب , صبية صغيرة كانت أو مدركة كبيرة , لو أبرأ زوجها من مهرها قبل طلاقه إياها , أو وهبه له , أو عفا له عنه , أن إبراءه ذلك , وعفوه له عنه باطل , وإن صداقها عليه ثابت ثبوته قبل إبرائه إياه منه , فكان سبيل ما أبرأه من ذلك بعد طلاقه إياها سبيل ما أبرأه منه قبل طلاقه إياها . وأخرى أن الجميع مجمعون على أن ولي امرأة محجور عليها أو غير محجور عليها , لو وهب لزوجها المطلقها بعد بينونتها منه درهما من مالها على غير وجه العفو منه عما وجب لها من صداقها قبله أن وهبته ما وهب من ذلك مردودة باطلة , وهم مع ذلك مجمعون على أن صداقها مال من مالها , فحكمه حكم سائر أموالها . وأخرى أن الجميع مجمعون على أن بني أعمام المرأة البكر وبني إخوتها من أبيها وأمها من أوليائها , وإن بعضهم لو عفا عن مالها , أو بعد دخوله بها , إن عفوه ذلك عما عفا له عنه منه باطل , وإن حق المرأة ثابت عليه بحاله , فكذلك سبيل عفو كل ولي لها كائنا من كان من الأولياء , والدا كان أو جدا أو أخا , لأن الله تعالى ذكره لم يخصص بعض الذين بأيديهم عقد النكاح دون بعض في جواز عفوه , إذا كانوا ممن يجوز حكمه في نفسه وماله . ويقال لمن أبى ما قلنا ممن زعم أن الذي بيده عقدة النكاح ولي المرأة , هل يخلو القول في ذلك من أحد أمرين , إذ كان الذي بيده عقدة النكاح هو الولي عندك إما أن يكون ذلك كل ولي جاز له تزويج وليته , أو يكون ذلك بعضهم دون بعض ؟ فلن يجد إلى الخروج من أحد هذين القسمين سبيلا . فإن قال : إن ذلك كذلك , قيل له : فأي ذلك عني به ؟ فإن قال : لكل ولي جاز له تزويج وليته . قيل له : أفجائز للمعتق أمة تزويج مولاته بإذنها بعد عتقه إياها ؟ فإن قال نعم , قيل له : أفجائز عفوه إن عفا عن صداقها لزوجها بعد طلاقه إياها قبل المسيس , فإن قال نعم خرج من قول الجميع . وإن قال لا قيل له : ولم وما الذي حظر ذلك عليه , وهو وليها الذي بيده عقدة نكاحها , ثم يعكس القول عليه في ذلك , ويسأل الفرق بينه , وبين عفو سائر الأولياء غيره . وإن قال لبعض دون بعض , سئل البرهان على خصوص ذلك , وقد عمه الله تعالى ذكره فلم يخصص بعضا دون بعض , ويقال له : من المعني به إن كان المراد بذلك بعض الأولياء دون بعض ؟ فإن أومأ في ذلك إلى بعض منهم , سئل البرهان عليه , وعكس القول فيه وعورض في قوله ذلك , بخلاف دعواه , ثم لن يقول في ذلك قولا إلا ألزم في الآخر مثله . فإن ظن ظان أن المرأة إذا فارقها زوجها , فقد بطل أن يكون بيده عقدة نكاحها , والله تعالى ذكره إنما أجاز عفو الذي بيده عقدة نكاح المطلقة فكان معلوما بذلك أن الزوج غير معني به وأن المعني به هو الذي بيده عقدة نكاح المطلقة بعد بينونتها من زوجها . وفي بطول ذلك أن يكون حينئذ بيد الزوج , صحة القول أنه بيد الولي الذي إليه عقد النكاح إليها . وإذا كان ذلك كذلك صح القول بأن الذي بيده عقدة النكاح , هو الولي , فقد غفل وظن خطأ . وذلك أن معنى ذلك : أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحه , وإنما أدخلت الألف واللام في النكاح بدلا من الإضافة إلى الهاء التي كان " النكاح " لو لم يكونا فيه مضافا إليها , كما قال الله تعالى ذكره : { فإن الجنة هي المأوى } بمعنى : فإن الجنة مأواه , وكما قال نابغة بني ذبيان : لهم شيمة لم يعطها الله غيرهم من الناس فالأحلام غير عوازب بمعنى : فأحلامهم غير عوازب . والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى . فتأويل الكلام : إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح , وهو الزوج الذي بيده عقدة نكاح نفسه في كل حال , قبل الطلاق وبعده , لأن معناه : أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحهن . فيكون تأويل الكلام ما ظنه القائلون أنه الولي : ولي المرأة , لا أن ولي المرأة لا يملك عقدة نكاح المرأة بغير إذنها إلا في حال طفولتها , وتلك حال لا يملك العقد عليها إلا بعض أوليائها في قول أكثر من رأى أن الذي بيده عقدة النكاح الولي , ولم يخصص الله تعالى ذكره بقوله . { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } بعضا منهم , فيجوز توجيه التأويل إلى ما تأولوه , لو كان لما قالوا في ذلك وجه . وبعد , فإن الله تعالى ذكره إنما كنى بقوله : { وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون } عن ذكر النساء اللاتي قد جرى ذكرهن في الآية قبلها , وذلك قوله : { لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن } والصبايا لا يسمين نساء وإنما يسمين صبيا أو جواري , وإنما النساء في كلام العرب : جمع اسم المرأة , ولا تقول العرب للطفلة والصبية والصغيرة امرأة , كما لا تقول للصبي الصغير رجل . وإذ كان ذلك كذلك , وكان قوله : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } عند الزاعمين أنه الولي , إنما هو : { أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح } عما وجب لوليته التي تستحق أن يولي عليها مالها , إما لصغر , وإما لسفه , والله تعالى ذكره إنما اختص في الآيتين قصص النساء المطلقات , لعموم الذكر دون خصوصه , وجعل لهن العفو بقوله : { إلا أن يعفون } كان معلوما بقوله : { إلا أن يعفون } أن المعنيات منهن بالآيتين اللتين ذكرهن فيهما جميعهن دون بعض , إذ كان معلوما أن عفو من تولى عليه ماله منهن باطل . وإذ كان ذلك كذلك , فبين أن التأويل في قوله : أو يعفو الذي بيده عقدة نكاحهن , يوجب أن يكون لأولياء الثيبات الرشد البوالغ من العفو عما وهب لهن من الصداق بالطلاق قبل المسيس , مثل الذي لأولياء الأطفال الصغار المولى عليهن أموالهن السفه . وفي إنكار المائلين إن الذي بيده عقدة النكاح الولي , عفو أولياء الثيبات الرشد البوالغ على ما وصفنا , وتفريقهم بين أحكامهم وأحكام أولياء الأخر , ما أبان عن فساد تأويلهم الذي تأولوه في ذلك . ويسأل القائلون بقولهم في ذلك الفرق بين ذلك من أصل أو نظير , فلن يقولوا في شيء من ذلك قولا إلا ألزموا في خلافه مثله .وأن تعفوا أقرب للتقوىالقول في تأويل قوله تعالى : { وأن تعفوا أقرب للتقوى } اختلف أهل التأويل فيمن خوطب بقوله : { وأن تعفوا أقرب للتقوى } ; فقال بعضهم : خوطب بذلك الرجال والنساء . ذكر من قال ذلك : 4196 - حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : سمعت ابن جريج يحدث عن عطاء بن أبي رباح , عن ابن عباس : { وأن تعفوا أقرب للتقوى } قال : أمر بهما للتقوى الذي يعفو . 4197 - حدثنا ابن البرقي , قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة , عن سعيد بن عبد العزيز , قال : سمعت تفسير هذه الآية : { وأن تعفوا أقرب للتقوى } قال : يعفون جميعا . فتأويل الآية على هذا القول : وأن تعفوا أيها الناس بعضكم عما وجب له قبل صاحبه من الصداق قبل الافتراق عند الطلاق , أقرب له إلى تقوى الله . وقال آخرون : بل الذي خوطبوا بذلك أزواج المطلقات . ذكر من قال ذلك . 4198 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا جرير , عن مغيرة , عن الشعبي . { وأن تعفوا أقرب للتقوى } : وأن يعفو هو أقرب للتقوى . فتأويل ذلك على هذا القول : وأن تعفوا أيها المفارقون أزواجهم , فتتركوا لهن ما وجب لكم الرجوع به عليهن من الصداق الذي سقتموه إليهن , أو . . . لهن , بإعطائكم إياهن الصداق الذي كنتم سميتم لهن في عقدة النكاح , إن لم تكونوا سقتموه إليهن ; أقرب لكم إلى تقوى الله . والذي هو أولى القولين بتأويل الآية عندي في ذلك : ما قاله ابن عباس , وهو أن معنى ذلك : وأن يعفو بعضكم لبعض أيها الأزواج والزوجات بعد فراق بعضكم بعضا عما وجب لبعضكم قبل بعض , فيتركه له إن كان قد بقي له قبله , وإن لم يكن بقي له , فبأن يوفيه بتمامه أقرب لكم إلى تقوى الله . فإن قال قائل : وما في الصفح عن ذلك من القرب من تقوى الله , فيقال للصافح العافي عما وجب له قبل صاحبه : فعلك ما فعلت أقرب لك إلى تقوى الله ؟ قيل له : الذي في ذلك من قربه من تقوى الله مسارعته في عفوه ذلك إلى ما ندبه الله إليه , ودعاه وحضه عليه , فكان فعله ذلك إذا فعله ابتغاء مرضاة الله , وإيثار ما ندبه إليه على هوى نفسه , معلوما به , إذ كان مؤثرا فعل ما ندبه إليه مما لم يفرضه عليه على هوى نفسه , أنه لما فرضه عليه وأوجبه أشد إيثارا , ولما نهاه أشد تجنبا , وذلك هو قربه من التقوى .ولا تنسوا الفضل بينكمالقول في تأويل قوله تعالى : { ولا تنسوا الفضل بينكم } يقول تعالى ذكره : ولا تغفلوا أيها الناس الأخذ بالفضل بعضكم على بعض فتتركوه , ولكن ليتفضل الرجل المطلق زوجته قبل مسيسها , فيكمل لها تمام صداقها إن كان لم يعطها جميعه وإن كان قد ساق إليها جميع ما كان فرض لها , فليتفضل عليها بالعفو عما يجب له , ويجوز له الرجوع به عليها , وذلك نصفه . فإن شح الرجل بذلك , وأبى إلا الرجوع بنصفه عليها , فالتتفضل المرأة المطلقة عليه برد جميعه عليه إن كانت قد قبضته منه , وإن لم تكن قبضته فتعفو عن جميعه , فإن هما لم يفعلا ذلك وشحا وتركا ما ندبهما الله إليه من أخذ أحدهما على صاحبه بالفضل , فلها نصف ما كان فرض لها في عقد النكاح , وله نصفه . وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 4199 - حدثنا أحمد بن حازم , قال : ثنا أبو نعيم , قال : ثنا ابن أبي ذئب , عن سعيد بن جبير بن مطعم , عن أبيه جبير : أنه دخل على سعد بن أبي وقاص , فعرض عليه ابنة له فتزوجها , فلما خرج طلقها , وبعث إليها بالصداق . قال : قيل له : فلم تزوجتها ؟ قال : عرضها علي , فكرهت ردها . قيل : فلم تبعث بالصداق ؟ قال : فأين الفضل ؟ 4200 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا ابن أبي زائدة , عن ورقاء , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد : { ولا تنسوا الفضل بينكم } قال : إتمام الزوج الصداق , أو ترك المرأة الشطر . * حدثني محمد بن عمرو , قال : ثنا أبو عاصم , عن عيسى , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد : { ولا تنسوا الفضل بينكم } قال : إتمام الصداق , أو ترك المرأة شطره . * حدثني المثنى , قال : ثنا أبو حذيفة , قال : ثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله . 4201 - حدثنا سفيان بن وكيع , قال : حدثنا أبي , عن سفيان , عن ليث , عن مجاهد : { ولا تنسوا الفضل بينكم } في هذا وفي غيره . 4202 - حدثني المثنى , قال : ثنا إسحاق , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , عن الربيع في قوله : { ولا تنسوا الفضل بينكم } قال : يقول ليتعاطفا . 4203 - حدثنا بشر بن معاذ , قال : ثنا يزيد بن زريع , قال . ثنا سعيد , عن قتادة : { ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير } يرغبكم الله في المعروف , ويحثكم على الفضل . 4204 - حدثنا يحيى بن أبي طالب , قال : ثنا يزيد , قال : أخبرنا جويبر , عن الضحاك في قوله : { ولا تنسوا الفضل بينكم } قال : المرأة يطلقها زوجها وقد فرض لها ولم يدخل بها , فلها نصف الصداق , فأمر الله أن يترك لها نصيبها , وإن شاء أن يتم المهر كاملا ; وهو الذي ذكر الله : { ولا تنسوا الفضل بينكم } 4205 - حدثني موسى , قال : ثنا عمرو , قال : ثنا أسباط , عن السدي : { ولا تنسوا الفضل بينكم } حض كل واحد على الصلة , يعني الزوج والمرأة على الصلة . 4206 - حدثني المثنى , قال : ثنا حبان بن موسى , قال : أخبرنا ابن المبارك , قال : أخبرنا يحيى بن بشر أنه سمع عكرمة يقول في قول الله : { ولا تنسوا الفضل بينكم } وذلك الفضل هو النصف من الصداق , وأن تعفو عنه المرأة للزوج , أو يعفو عنه وليها . 4207 - حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : قال ابن زيد في قوله : { ولا تنسوا الفضل بينكم } قال : يعفى عن نصف الصداق أو بعضه . 4208 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا مهران , وحدثني علي , قال . ثنا زيد جميعا , عن سفيان : { ولا تنسوا الفضل بينكم } قال : حث بعضهم على بعض في هذا وفي غيره , حتى في عفو المرأة عن الصداق والزوج بالإتمام . 4209 - حدثني يحيى بن أبي طالب , قال : أخبرنا يزيد , قال : أخبرنا جويبر , عن الضحاك : { ولا تنسوا الفضل بينكم } قال : المعروف . - حدثنا ابن البرقي , قال : ثنا عمرو , عن سعيد , قال : سمعت تفسير هذه الآية { ولا تنسوا الفضل بينكم } قال : لا تنسوا الإحسان .إن الله بما تعملون بصيرالقول في تأويل قوله تعالى : { إن الله بما تعملون بصير } يعني تعالى ذكره بذلك : إن الله بما تعملون أيها الناس مما ندبكم إليه , وحضكم عليه من عفو بعضكم لبعض عما وجب له قبله من حق , بسبب النكاح الذي كان بينكم وبين أزواجكم , وتفضل بعضكم على بعض في ذلك وبغيره مما تأتون وتذرون من أموركم في أنفسكم وغيركم , مما حثكم الله عليه , وأمركم به , أو نهاكم عنه , { بصير } يعني بذلك : ذو بصر لا يخفى عليه منه شيء من ذلك , بل هو يحصيه عليكم , ويحفظه , حتى يجازي ذا الإحسان منكم على إحسانه , وذا الإساءة منكم على إساءته .

238S02V238

حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ

Soyez assidus aux Salâts et surtout la Salât médiane; et tenez-vous debout devant Allah, avec humilité

Tafsir al-TabariTabari

حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطىالقول في تأويل قوله تعالى : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } يعنى تعالى ذكره بذلك : واظبوا على الصلوات المكتوبات في أوقاتهن , وتعاهدوهن والزموهن وعلى الصلاة الوسطى منهن . وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 4210 - حدثني المثنى , قال : ثنا إسحاق بن الحجاج , قال : ثنا أبو زهير , عن الأعمش , عن عن عن مسروق في قوله : { حافظوا على الصلوات } قال : المحافظة عليها : المحافظة على وقتها , وعدم السهو عنها . * حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي , قال : ثنا أبي , عن أبيه , عن جده , عن الأعمش , عن مسلم , عن مسروق في هذه الآية : { حافظوا على الصلوات } فالحفاظ عليها : الصلاة لوقتها , والسهو عنها : ترك وقتها . ثم اختلفوا في الصلاة الوسطى , فقال بعضهم : هي صلاة العصر . ذكر من قال ذلك : 4211 - حدثنا محمد بن بشار , قال : ثنا أبو عاصم , وحدثنا أحمد بن إسحاق , قال : ثنا أبو أحمد جميعا , قالا : ثنا سفيان , عن أبي إسحاق , عن الحارث , عن علي قال : والصلاة الوسطى " صلاة العصر . 4212 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي , قال : ثنا أبو الأحوص , عن أبي إسحاق , قال : ثني من سمع ابن عباس وهو يقول : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } قال : العصر . * حدثنا أبو كريب , قال : ثنا مصعب بن سلام , عن أبي حيان , عن أبيه , عن علي قال : والصلاة الوسطى " صلاة العصر . * حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , قال : ثنا أبو حيان , عن أبيه , عن علي , مثله . * حدثنا أبو كريب , قال : ثنا مصعب عن الأجلح , عن أبي إسحاق , عن الحارث , قال : سمعت عليا يقول : " الصلاة الوسطى " : صلاة العصر . * حدثنا ابن حميد , قال : ثنا حكام , عن عنبسة , عن أبي إسحاق , عن الحارث , قال : سألت عليا عن الصلاة الوسطى , فقال : صلاة العصر . 4213 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري , قال : ثنا أبو زرعة وهب بن راشد , قال : أخبرنا حيوة بن شريح , قال : أخبرنا أبو صخر أنه سمع أبا معاوية البجلي من أهل الكوفة يقول : سمعت أبا الصهباء البكري يقول : سألت علي بن أبي طالب عن الصلاة الوسطى ؟ فقال : هي صلاة العصر , وهي التي فتن بها سليمان بن داود صلى الله عليه وسلم . 4214 - حدثني يعقوب بن إبراهيم , قال : ثنا ابن علية , قال : أخبرنا سليمان التيمي , وحدثنا حميد بن مسعدة , قال : ثنا بشر بن الفضل , قال : ثنا التيمي , عن أبي صالح , عن أبي هريرة أنه قال : " الصلاة الوسطى " صلاة العصر . * حدثني المثنى , قال : ثنا سويد , قال : أخبرنا ابن المبارك , عن معمر , عن عبد الله بن عثمان بن غنم , عن ابن لبيبة , عن أبي هريرة : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } ألا وهي العصر , ألا وهي العصر . 4215 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم , قال : ثنا أبي وشعيب بن الليث , عن الليث , عن يزيد بن الهاد , عن ابن شهاب , عن سالم بن عبد الله , عن عبد الله , قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " فكان ابن عمر يرى لصلاة العصر فضيلة للذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها أنها الصلاة الوسطى . * حدثني محمد بن عبد الأعلى , قال : ثنا معتمر , عن أبيه , قال : زعم أبو صالح , عن أبي هريرة أنه قال : هي صلاة العصر . * حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب , قال : ثني عمي عبد الله بن وهب , قال : أخبرني عمرو بن الحارث , عن ابن شهاب , عن سالم , عن أبيه , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه . قال ابن شهاب : وكان ابن عمر يرى أنها الصلاة الوسطى . 4216 - حدثنا محمد بن بشار , قال : ثنا عفان بن مسلم , قال : ثنا همام , عن قتادة , عن الحسن , عن أبي سعيد الخدري قال : الصلاة الوسطى : صلاة العصر . 4217 - حدثني محمد بن معمر , قال : ثنا ابن عامر , قال : ثنا محمد بن أبي حميد , عن حميدة ابنة أبي يونس مولاة عائشة , قالت : أوصت عائشة لنا بمتاعها , فوجدت في مصحف عائشة : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وهي العصر { وقوموا لله قانتين } 4218 - حدثني سعيد بن يحيى الأموي , قال : ثنا أبي , قال : ثنا ابن جريج , قال : أخبرنا عبد الملك بن عبد الرحمن أن أمه أم حميد بنت عبد الرحمن سألت عائشة عن الصلاة الوسطى , قالت : كنا نقرؤها في الحرف الأول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين " . * حدثني عباس بن محمد , قال : ثنا حجاج , قال : قال ابن جريج : أخبرني عبد الملك بن عبد الرحمن عن أمه أم حميد ابنة عبد الرحمن أنها سألت عائشة فذكر نحوه , إلا أنه قال : وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " . 4219 - حدثنا سفيان بن وكيع , قال : ثنا أبي , عن محمد بن عمرو أبي سهل الأنصاري , عن القاسم بن محمد , عن عائشة في قوله : { الصلاة الوسطى } قالت : صلاة العصر . 4220 - حدثني المثنى , قال : ثنا الحجاج , قال : ثنا حماد , عن هشام بن عروة , عن أبيه , قال : كان في مصحف عائشة : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر " . 4221 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا وكيع , عن داود بن قيس , قال : ثني عبد الله بن رافع مولى أم سلمة قال : أمرتني أم سلمة أن أكتب لها مصحفا وقالت : إذا انتهيت إلى آية الصلاة فأعلمني ! فأعلمتها , فأملت علي : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر " . 4222 - حدثنا عن عمار , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , قال : كان الحسن يقول : الصلاة الوسطى صلاة العصر . * حدثنا محمد بن عبد الأعلى , قال : ثنا المعتمر , عن أبيه , قال : ثنا قتادة , عن أبي أيوب , عن عائشة أنها قالت : الصلاة الوسطى : صلاة العصر . * حدثنا محمد بن بشار , قال : ثنا يحيى , عن سليمان التيمي , عن قتادة , عن أبي أيوب , عن عائشة , مثله . 4223 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا حكام , قال : ثنا عنبسة , عن المغيرة , عن إبراهيم قال : كان يقال : الصلاة الوسطى : صلاة العصر . * حدثت عن عمار , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , عن الربيع , قال : ذكر لنا عن علي بن أبي طالب أنه قال : الصلاة الوسطى : صلاة العصر . 4224 - حدثني يعقوب بن إبراهيم , قال : ثنا هشيم , عن أبي بشر , عن سعيد بن جبير : قال : صلاة الوسطى : صلاة العصر . 4225 - حدثني يعقوب , قال : ثنا هشيم , عن أبي بشر , عن سالم , عن حفصة , أنها أمرت رجلا يكتب لها مصحفا , فقالت : إذا بلغت هذا المكان فأعلمني ! فلما بلغ { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } قال : اكتب صلاة العصر . 4226 - حدثني المثنى , قال : ثنا حجاج بن المنهال , قال : ثنا حماد بن سلمة , قال : أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع , عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت لكاتب مصحفها : إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني حتى أخبرك بما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فلما أخبرها قالت : اكتب , فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة العصر " . 4227 - حدثني المثنى , قال : ثنا الحجاج , قال : ثنا حماد , عن عاصم بن بهدلة , عن زر بن حبيش , قال : صلاة الوسطى : هي العصر . 4228 - حدثنا بشر , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة قوله : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } كنا نحدث أنها صلاة العصر , قبلها صلاتان من النهار وبعدها صلاتان من الليل . 4229 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا هشيم , قال : أخبرنا جويبر , عن الضحاك في قوله : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } قال : أمروا بالمحافظة على الصلوات , قال : وخص العصر والصلاة الوسطى ; يعني العصر . 4230 - حدثت عن الحسين بن الفرج , قال : سمعت أبا معاذ قال : أخبرنا عبيد الله بن سليمان , قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : { والصلاة الوسطى } هي العصر . - حدثت عن عمار , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , عن الربيع , قال : ذكر لنا عن علي بن أبي طالب أنه قال : " الصلاة الوسطى " : صلاة العصر . 4231 - حدثني محمد بن سعد , قال : ثني أبي , قال : ثني عمي , قال : ثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس : { حافظوا على الصلوات } يعني المكتوبات , { والصلاة الوسطى } يعني صلاة العصر . * حدثني أحمد بن إسحاق الأهوازي , قال : ثنا أبو أحمد , قال : ثنا قيس , عن أبي إسحاق , عن رزين بن عبيد , عن ابن عباس , قال : سمعته يقوله : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } قال : صلاة العصر . 4232 - حدثني أحمد بن إسحاق , قال : ثنا أبو أحمد , قال : ثنا إسرائيل , عن ثور , عن مجاهد , قال : الصلاة الوسطى : صلاة العصر . * حدثني يحيى بن أبي طالب , قال : ثنا يزيد , قال : أخبرنا جويبر , عن الضحاك , قال : الصلاة الوسطى : صلاة العصر . * حدثنا أحمد بن حازم , قال : ثنا أبو نعيم , قال : ثنا إسرائيل , عن أبي إسحاق , عن رزين بن عبيد , قال : سمعت ابن عباس يقول : هي صلاة العصر . 4233 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا ابن أبي عدي , قال : أنبأنا إسماعيل بن مسلم , عن الحسن , عن سمرة , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصلاة الوسطى صلاة العصر " . 4234 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا وهب بن جرير , قال : ثنا أبي , قال : سمعت يحيى بن أيوب , يحدث عن يزيد بن أبي حبيب , عن مرة بن مخمر , عن سعيد بن الحكم , قال : سمعت أبا أيوب يقول : صلاة الوسطى : صلاة العصر . 4235 - حدثنا ابن سفيان , قال : ثنا أبو عاصم , عن مبارك , عن الحسن , قال : صلاة الوسطى : صلاة العصر . وعلة من قال هذا القول ما : 4236 - حدثني به محمد بن معمر , قال : ثنا أبو عامر , قال : ثنا محمد , يعني ابن طلحة , عن زبيد , عن مرة , عن عبد الله , قال : شغل المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر حتى اصفرت أو احمرت , فقال : " شغلونا عن الصلاة الوسطى , ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا " . * حدثني أحمد بن سنان الواسطي , قال : ثنا يزيد بن هارون , قال : أخبرنا محمد بن طلحة , عن زبيد عن مرة , عن عبد الله , عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه , إلا أنه قال : " ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى " . 4237 - حدثنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار , قالا : ثنا محمد بن جعفر , قال : ثنا شعبة , قال : سمعت قتادة يحدث , عن أبي حسان , عن عبيدة السلماني , عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب : " شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى آبت الشمس , ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا " - أو " بطونهم نارا " شك شعبة في البطون والبيوت . * حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا سفيان , عن عاصم , عن زر , قال : قلت لعبيدة السلماني : سل علي بن أبي طالب عن الصلاة الوسطى ؟ فسأله فقال : كنا نراها الصبح أو الفجر , حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الأحزاب : " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر , ملأ الله قبورهم وأجوافهم نارا " . * حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا سفيان , عن الأعمش , عن أبي الضحى , عن شتير بن شكل , عن علي , قال : شغلونا يوم الأحزاب عن صلاة العصر , حتى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا " , أو " أجوافهم نارا " * حدثنا محمد بن المثنى , قال : ثنا محمد بن جعفر , قال : ثنا شعبة , عن الحكم , عن يحيى بن الجزار عن علي , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الأحزاب على فرضة من فرض الخندق فقال : " شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس , ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا " أو " بطونهم وبيوتهم نارا " . * حدثني أبو السائب وسعيد بن نمير , قالا : ثنا أبو معاوية , عن الأعمش , عن مسلم , عن شتير بن شكل , عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر , ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا " ثم صلاها بين العشاءين , بين المغرب والعشاء . * حدثنا الحسين بن علي الصدائي , قال : ثنا علي بن عاصم , عن خالد , عن محمد بن سيرين , عن عبيدة السلماني , عن علي , قال : لم يصل رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر يوم الخندق إلا بعد ما غربت الشمس , فقال : " ما لهم ملأ الله قلوبهم وبيوتهم نارا منعونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس " . * حدثنا زكريا بن يحيى الضرير , قال : ثنا عبيد الله , عن إسرائيل , عن عاصم , عن زر , قال : انطلقت أنا وعبيدة السلماني إلى علي , فأمرت عبيدة أن يسأله عن الصلاة الوسطى , فقال : يا أمير المؤمنين ما الصلاة الوسطى ؟ فقال : كنا نراها صلاة الصبح , فبينا نحن نقاتل أهل خيبر , فقاتلوا , حتى أرهقونا عن الصلاة , وكان قبيل غروب الشمس , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم املأ قلوب هؤلاء القوم الذين شغلونا عن الصلاة الوسطى وأجوافهم نارا " أو " املأ قلوبهم نارا " قال : فعرفنا يومئذ أنها الصلاة الوسطى . * حدثنا بشر بن معاذ , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة , عن أبي حسان الأعرج , عن عبيدة السلماني , عن علي بن أبي طالب أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال يوم الأحزاب : " اللهم املأ قلوبهم وبيوتهم نارا , كما شغلونا " - " أو كما حبسونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس " . * حدثنا سليمان بن عبد الجبار , قال : ثنا ثابت بن محمد , قال : ثنا محمد بن طلحة , عن زبيد , عن مرة , عن ابن مسعود , قال : حبس المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة العصر , حتى اصفرت الشمس أو احمرت , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شغلونا عن الصلاة الوسطى ملأ الله بيوتهم وقلوبهم نارا " - أو " حشا الله قلوبهم وبيوتهم نارا " . 4238 - حدثني محمد بن عمارة الأسدي , قال : ثنا سهل بن عامر , قال : ثنا مالك بن مغول , قال : سمعت طلحة , قال : صليت مع مرة في بيته , فسها - أو قال : نسي - فقام قائما يحدثنا , وقد كان يعجبني أن أسمعه من ثقة قال : لما كان يوم الخندق - يعني يوم الأحزاب - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما لهم شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر , ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا " . 4239 - حدثنا أحمد بن منيع , قال : ثنا عبد الوهاب , عن ابن عطاء , عن التيمي , عن أبي صالح , عن أبي هريرة , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاة الوسطى صلاة العصر " . 4240 - حدثني علي بن مسلم الطوسي , قال : ثنا عباد بن العوام , عن هلال بن خباب , عن عكرمة , عن ابن عباس , قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة له , فحبسه المشركون عن صلاة العصر حتى أمسى بها , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم املأ بيوتهم وأجوافهم نارا , كما حبسونا عن الصلاة الوسطى " . * حدثنا موسى بن سهل الرملي , قال : ثنا إسحاق , عن عبد الواحد الموصلي , قال : ثنا خالد بن عبد الله عن ابن أبي ليلى , عن الحكم , عن مقسم , عن ابن عباس , قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب : " شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس , ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا " . * حدثني المثنى , قال : ثنا عمرو بن عون , قال : أخبرنا خالد , عن ابن أبي ليلى , عن الحكم , عن مقسم , عن ابن عباس , قال : شغل الأحزاب النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق عن صلاة العصر حتى غربت الشمس , فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " شغلونا عن الصلاة الوسطى , ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا " أو " أجوافهم نارا " . 4241 - حدثني المثنى , قال : ثنا سليمان بن أحمد الحرشي الواسطي , قال : ثنا الوليد بن مسلم , قال أخبرني صدقة بن خالد , قال : حدثني خالد بن دهقان , عن جابر بن سيلان , عن كهيل بن حرملة , قال : سئل أبو هريرة عن الصلاة الوسطى , فقال : اختلفنا فيها كما اختلفتم فيها ونحن بفناء بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , وفينا الرجل الصالح أبو هشام بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس , فقال : أنا أعلم لكم ذلك . فقام فاستأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم , فدخل عليه , ثم خرج إلينا فقال : أخبرنا أنها صلاة العصر . 4242 - حدثني الحسين بن علي الصدائي , قال : ثنا أبي , وحدثنا ابن إسحاق الأهوازي , قال : ثنا أبو أحمد , قالا جميعا : ثنا فضيل بن مسروق , عن شقيق بن عقبة العبدي , عن البراء بن عازب , قال : نزلت هذه الآية : " حافظوا على الصلوات وصلاة العصر " قال : فقرأتها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن نقرأها , ثم إن الله نسخها , فأنزل : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين } قال : فقال رجل كان مع شقيق : فهي صلاة العصر ! قال : قد حدثتك كيف نزلت , وكيف نسخها الله , والله أعلم . * حدثنا حميد بن مسعدة , قال : ثنا يزيد بن زريع , وحدثنا ابن بشار , قال : ثنا محمد بن بكر ومحمد بن عبد الله الأنصاري , قالا جميعا : ثنا سعيد بن أبي عروبة , وحدثنا ! أبو كريب , قال : ثنا عبدة بن سليمان ومحمد بن بشر وعبد الله بن إسماعيل , عن سعيد , عن قتادة , عن الحسن , عن سمرة , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : " الصلاة الوسطى صلاة العصر " . * حدثني عصام بن رواد بن الجراح , قال : ثنا أبي , قال : ثنا سعيد بن بشير , عن قتادة , عن الحسن عن سمرة , قال : أنبأنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , أن الصلاة الوسطى هي العصر . 4243 - حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا ابن أبي عدي , عن شعبة , عن سليمان , عن أبي الضحى , عن شتير بن شكل , عن أم حبيبة , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الخندق : " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس " قال أبو موسى : هكذا قال ابن أبي عدي . 4244 - حدثني يعقوب بن إبراهيم , قال : ثنا ابن علية , عن يونس , عن الحسن , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وهي العصر " 4245 - حدثنا أحمد بن إسحاق , قال : ثنا أبو أحمد , قال : ثنا عبد السلام , عن سالم مولى أبي نصير , قال : ثني إبراهيم بن يزيد الدمشقي , قال : كنت جالسا عند عبد العزيز بن مروان , فقال : يا فلان اذهب إلى فلان فقل له : أي شيء سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة الوسطى ؟ فقال رجل جالس : أرسلني أبو بكر وعمر وأنا غلام صغير أسأله عن الصلاة الوسطى , فأخذ إصبعي الصغيرة فقال : " هذه الفجر " , وقبض التي تليها وقال : " هذه الظهر " , ثم قبض الإبهام فقال : " هذه المغرب " , ثم قبض التي تليها ثم قال : " هذه العشاء " , ثم قال : " أي أصابعك بقيت ؟ " فقلت : الوسطى , فقال : " أي صلاة بقيت ؟ " قلت : العصر , قال : " هي العصر " . 4246 - حدثت عن عمار بن الحسن , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , عن الربيع , قال : ذكر لنا أن المشركين شغلوهم يوم الأحزاب عن صلاة العصر حتى غابت الشمس , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس , ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا " . * حدثنا ابن البرقي , قال : ثنا عمرو , عن أبي سلمة , قال : ثنا صدقة , عن سعيد , عن قتادة , عن أبي حسان , عن عبيدة السلماني , عن علي بن أبي طالب , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم الأحزاب : " اللهم املأ بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى آبت الشمس " . 4247 - حدثني محمد بن عوف الطائي , قال : ثني محمد بن إسماعيل بن عياش , قال : ثنا أبي , قال : ثني ضمضم بن زرعة , عن شريح بن عبيد , عن أبي مالك الأشعري , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصلاة الوسطى صلاة العصر " . وقال آخرون : بل الصلاة الوسطى صلاة الظهر . ذكر من قال ذلك : 4248 - حدثنا محمد بن بشار , قال : ثنا عفان , قال : ثنا همام , قال : ثنا قتادة , عن سعيد بن المسيب , عن ابن عمر , عن زيد بن ثابت , قال : الصلاة الوسطى صلاة الظهر . * حدثنا محمد بن عبد الله المخزومي , قال : ثنا أبو عامر , قال : ثنا شعبة , عن قتادة , عن سعيد بن المسيب , عن ابن عمر , عن زيد , يعني ابن ثابت , مثله . * حدثنا محمد بن المثنى , قال : ثنا محمد بن جعفر , قال : ثنا شعبة , عن سعد بن إبراهيم , قال : سمعت حفص بن عاصم يحدث عن زيد بن ثابت , قال : الصلاة الوسطى الظهر . * حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا سليمان بن داود , قال : ثنا شعبة , وحدثني يعقوب بن إبراهيم , قال : ثنا ابن علية , عن شعبة , قال : أخبرني عمر بن سليمان من ولد عمر بن الخطاب , قال : سمعت عبد الرحمن بن أبان بن عثمان , يحدث عن أبيه , عن زيد بن ثابت , قال : الصلاة الوسطى هي الظهر . 4249 - حدثنا زكريا بن يحيى بن أبي زائدة , قال : ثنا عبد الصمد , قال : ثنا شعبة , عن عمر بن سليمان هكذا قال أبو زائدة , عن عبد الرحمن بن أبان , عن أبيه , عن زيد بن ثابت في حديثه رفعه : " الصلاة الوسطى صلاة الظهر " . 4250 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا عبد الله بن يزيد , قال : ثنا حيوة بن شريح وابن لهيعة , قالا : ثنا أبو عقيل زهرة بن معبد , أن سعيد بن المسيب حدثه أنه كان قاعدا هو وعروة بن الزبير وإبراهيم بن طلحة , فقال سعيد بن المسيب : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : " الصلاة الوسطى هي الظهر " , فمر علينا عبد الله بن عمر , فقال عروة : أرسلوا إلى ابن عمر فاسألوه ! فأرسلوا إليه غلاما فسأله , ثم جاءنا الرسول فقال يقول : هي صلاة الظهر . فشككنا في قول الغلام , فقمنا جميعا , فذهبنا إلى ابن عمر , فسألناه , فقال : هي صلاة الظهر . * حدثني يعقوب , قال : ثنا هشيم , قال : أخبرنا العوام بن حوشب , قال : ثني رجل من الأنصار , عن زيد بن ثابت أنه كان يقول : هي الظهر . * حدثني أحمد بن إسحاق , ثنا أبو أحمد , قال : ثنا ابن أبي ذئب , وحدثني المثنى , قال : ثنا آدم , قال : ثنا ابن أبي ذئب , عن الزبرقان بن عمرو , عن زيد بن ثابت , قال : الصلاة الوسطى : صلاة الظهر . * حدثنا المثنى , قال : ثنا الحجاج , قال : ثنا حماد , قال : أخبرنا عبيد الله , عن نافع , عن زيد بن ثابت أنه قال : الصلاة الوسطى : هي صلاة الظهر . 4251 - حدثنا ابن البرقي , قال : ثنا ابن أبي مريم , قال : أخبرنا نافع بن يزيد , قال : ثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان , قال : ثني عبد الله بن دينار , عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن الصلاة الوسطى , قال : هي التي على أثر الضحى . 4252 - حدثنا ابن البرقي , قال : ثنا ابن أبي مريم , قال : ثنا نافع بن يزيد , قال : ثني الوليد بن أبي الوليد أن سلمة بن أبي مريم حدثه أن نفرا من قريش أرسلوا إلى عبد الله بن عمر يسألونه عن الصلاة الوسطى , فقال له : هي التي على أثر صلاة الضحى . فقالوا له : ارجع واسأله , فما زادنا إلا عيا بها ! فمر بهم عبد الرحمن بن أفلح مولى عبد الله بن عمر , فأرسلوا إليه أيضا , فقال . هي التي توجه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القبلة . * حدثني ابن البرقي قال : ثنا ابن أبي مريم , قال : أخبرنا نافع , قال : ثني زهرة بن - معبد , قال : ثني سعيد بن المسيب : أنه كان قاعدا هو وعروة وإبراهيم بن طلحة , فقال له سعيد : سمعت أبا سعيد يقول : إن صلاة الظهر هي الصلاة الوسطى . فمر علينا ابن عمر فقال عروة : أرسلوا إليه فاسألوه ! فسأله الغلام فقال : هي الظهر , فشككنا في قول الغلام , فقمنا إليه جميعا , فسألناه , فقال : هي الظهر . 4253 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عثمان بن عمر , قال : ثنا أبو عامر , عن عبد الرحمن بن قيس , عن ابن أبي رافع , عن أبيه - وكان مولى لحفصة - قال : استكتبتني حفصة مصحفا وقالت لي : إذا أتيت على هذه الآية فأعلمني حتى أمليها عليك كما أقرأنيها ! فلما أتيت على هذه الآية : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } أتيتها , فقالت : اكتب : حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر . فلقيت أبي بن كعب أو زيد بن ثابت , فقلت : يا أبا المنذر إن حفصة قالت كذا وكذا . قال : هو كما قالت , أو ليس أشغل ما نكون عند صلاة الظهر في غنمنا ونواضحنا ؟ وعلة من قال ذلك ما : 4254 - حدثنا به محمد بن المثنى , قال : ثنا محمد بن جعفر , قال : ثنا شعبة , قال : أخبرني عمرو بن أبي حكيم , قال : سمعت الزبرقان يحدث عن عروة بن الزبير , عن زيد بن ثابت , قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر بالهاجرة , ولم يكن يصلي صلاة أشد على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منها , قال : فنزلت { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وقال : " إن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين " . 4255 - حدثنا مجاهد بن موسى , قال : ثنا يزيد بن هارون , قال . أخبرنا ابن أبي ذئب , عن الزبرقان قال : إن رهطا من قريش مر بهم زيد بن ثابت , فأرسلوا إليه رجلين يسألانه عن الصلاة الوسطى , فقال زيد : هي الظهر . فقام رجلان منهم فأتيا أسامة بن زيد فسألاه عن الصلاة الوسطى , فقال : هي الظهر , إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي الظهر بالهجير , فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان , الناس يكونون في قاتلتهم وفي تجارتهم , فقال رسول الله : " لقد هممت أن أحرق على أقوام لا يشهدون الصلاة بيوتهم " قال : فنزلت هذه الآية : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } وكان آخرون يقرءون ذلك : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " . ذكر من كان يقول ذلك كذلك . 4256 - حدثنا محمد بن بشار , قال : ثنا محمد بن جعفر , قال : ثنا شعبة , عن أبي بشر , عن عبد الله بن يزيد الأزدي , عن سالم بن عبد الله , أن حفصة أمرت إنسانا فكتب مصحفا , فقالت : إذا بلغت هذه الآية : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } فآذني ! فلما بلغ آذنها , فقالت : اكتب : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " . 4257 - حدثنا ابن المثنى , قال : ثنا عبد الوهاب , قال : ثنا عبيد الله , عن نافع أن حفصة أمرت مولى لها أن يكتب لها مصحفا فقالت : إذا بلغت هذه الآية : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } فلا تكتبها حتى أمليها عليك كما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها . فلما بلغها أمرته فكتبها : وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين و ; قال نافع : فقرأت ذلك المصحف فوجدت فيه " الواو " . 4258 - حدثنا الربيع بن سليمان , قال : ثنا أسد بن موسى , قال : ثنا حماد بن سلمة , عن عبيد الله بن عمر , عن نافع , عن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت لكاتب مصحفها : إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني حتى آمرك ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول . فلما أخبرها قالت : اكتب فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " . 4259 - حدثنا أبو كريب , قال : ثنا عبدة بن سليمان , قال : ثنا محمد بن عمرو , قال : ثني أبو سلمة , عن عمرو بن رافع مولى عمر , قال : كان مكتوبا في مصحف حفصة : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين " . * حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري , قال : ثنا أبي وشعيب , عن الليث , قال : ثنا خالد بن يزيد , عن ابن أبي هلال , عن زيد , عن عمرو بن رافع , قال : دعتني حفصة فكتبت لها مصحفا , فقالت : إذا بلغت آية الصلاة فأخبرني ! فلما كتبت : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } قالت : " وصلاة العصر " أشهد أني سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم . 4260 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم , قال : ثني أبي وشعيب بن الليث , عن الليث , قال : أخبرني خالد بن يزيد , عن ابن أبي هلال , عن زيد أنه بلغه عن أبي يونس مولى عائشة , مثل ذلك . * حدثني المثنى , قال : ثنا أبو صالح , قال : ثني الليث , قال : حدثني خالد , عن سعيد , عن زيد بن أسلم أنه بلغه عن أبي يونس مولى عائشة , عن عائشة , مثل ذلك 4261 - حدثنا محمد بن المثنى , قال : ثنا وهب بن جرير , قالا : أخبرنا شعبة , عن أبي إسحاق , عن عمير بن مريم , عن ابن عباس : " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " . 4262 - حدثنا مجاهد بن موسى , قال : ثنا يزيد بن هارون , مال : أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان , عن عطاء قال : كان عبيد بن عمير يقرأ : وحافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر وقوموا لله قانتين " . * حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عثمان بن عمر , قال : ثنا أبو عامر , عن عبد الرحمن بن قيس , عن ابن أبي رافع , عن أبيه - وكان مولى حفصة - قال : استكتبتني حفصة مصحفا وقالت : إذا أتيت على هذه الآية فأعلمني حتى أمليها عليك كما أقرئتها , فلما أتيت على هذه الآية : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } أتيتها , فقالت : اكتب " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر " فلقيت أبي بن كعب أو زيد بن ثابت , فقلت : يا أبا المنذر إن حفصة قالت كذا وكذا . قال : هو كما قالت , أو ليس أشغل ما نكون عند صلاة الظهر في نواضحنا وغنمنا ؟ وقال آخرون : بل الصلاة الوسطى صلاة المغرب . ذكر من قال ذلك : 4263 - حدثنا أحمد بن إسحاق , قال : ثنا أبو أحمد , قال : ثنا عبد السلام , عن إسحاق بن أبي فروة , عن رجل عن قبيصة بن ذؤيب , قال : الصلاة الوسطى صلاة المغرب , ألا ترى أنها ليست بأقلها ولا أكثرها ولا تقصر في السفر , وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يؤخرها عن وقتها ولم يعجلها ؟ قال أبو جعفر : ووجه قبيصة بن ذؤيب قوله الوسطى إلى معنى التوسط , الذي يكون صفة للشيء يكون عدلا بين الأمرين , كالرجل المعتدل القامة , الذي لا يكون مفرطا طوله ولا قصيرة قامته , ولذلك قال : ألا ترى أنها ليست بأقلها ولا أكثرها . وقال آخرون : بل الصلاة الوسطى التي عناها الله بقوله : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } هي صلاة الغداة . ذكر من قال ذلك : 4264 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عفان , قال : ثنا همام , قال : ثنا قتادة , عن صالح أبي الخليل , عن جابر بن زيد , عن ابن عباس , قال : الصلاة الوسطى صلاة الفجر . 4265 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا ابن أبي عدي وعبد الوهاب ومحمد بن جعفر , عن عوف , عن أبي رجاء قال : صليت مع ابن عباس الغداة في مسجد البصرة , فقنت بنا قبل الركوع وقال : هذه الصلاة الوسطى التي قال الله : { وقوموا لله قانتين } * حدثني يعقوب , قال : ثنا ابن علية , عن عوف , عن أبي رجاء العطاردي , قال : صليت خلف ابن عباس , فذكر نحوه . * حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي , قال : ثنا شريك , عن عوف الأعرابي , عن أبي رجاء العطاردي , قال : صليت خلف ابن عباس الفجر , فقنت فيها ورفع يديه , ثم قال : هذه الصلاة الوسطى التي أمرنا الله أن نقوم فيها قانتين . * حدثنا أبو كريب , قال : ثنا هشيم , قال : أخبرنا عوف , عن أبي رجاء , قال : صلى بنا ابن عباس الفجر , فلما فرغ , قال : إن الله قال في كتابه : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } فهذه الصلاة الوسطى . * حدثنا أبو كريب , قال : ثنا مروان , يعني ابن معاوية , عن عوف , عن أبي رجاء العطاردي , عن ابن عباس نحوه . * حدثنا ابن بشار , قال : ثنا عبد الوهاب , قال . ثنا عوف , عن أبي المنهال , عن أبي العالية , عن ابن عباس أنه صلى الغداة في مسجد البصرة , فقنت قبل الركوع وقال : هذه الصلاة الوسطى التي ذكر الله { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين } 4266 - حدثنا محمد بن المثنى , قال : ثنا عبد الوهاب , قال : ثنا المهاجر , عن أبي العالية , قال : سألت ابن عباس بالبصرة ههنا , وإن فخذه لعلى فخذي , فقلت : يا أبا فلان أرأيتك صلاة الوسطى التي ذكر الله في القرآن , ألا تحدثني أي صلاة هي ؟ قال : وذلك حين انصرفوا من صلاة الغداة , فقال : أليس قد صليت المغرب والعشاء الآخرة ؟ قل : قلت بلى , قال : ثم صليت هذه ؟ قال : ثم تصلي الأولى والعصر ؟ قال : قلت بلى . قال : فهي هذه . 4267 - حدثنا محمد بن عيسى الدامغاني , قال : أخبرنا ابن المبارك , قال : أخبرنا الربيع بن أنس , عن أبي العالية , قال : صليت خلف عبد الله بن قيس بالبصرة زمن عمر صلاة الغداة , قال : فقلت لرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنبي : ما الصلاة الوسطى ؟ قال : هذا الصلاة . 4268 - حدثني المثنى , قال : ثنا الحجاج قال : ثنا حماد , قال : أخبرنا عوف , عن خلاس بن عمرو , عن ابن عباس أنه صلى الفجر , فقنت قبل الركوع , ورفع أصبعيه , قال : هذه الصلاة الوسطى . 4269 - حدثت عن عمار بن الحسن , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , عن الربيع , عن أبي العالية , أنه صلى مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة , فلما أن فرغوا قال : قلت لهم : أيتهن الصلاة الوسطى ؟ قالوا : التي صليتها قبل . 4270 - حدثنا ابن بشار , قال : ثنا ابن عثمة , قال : ثنا سعيد بن بشير , عن قتادة , عن جابر بن عبد الله قال الصلاة الوسطى صلاة الصبح . 4271 - حدثنا مجاهد بن موسى , قال : ثنا يزيد بن هارون , قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان , قال : كان عطاء يرى أن الصلاة الوسطى صلاة الغداة . 4272 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا يحيى بن واضح , قال ثنا الحسين بن واقد , عن يزيد النحوي , عن عكرمة في قوله : { والصلاة الوسطى } قال : صلاة الغداة . 4273 - حدثني محمد بن عمرو , قال : ثنا أبو عاصم , عن عيسى , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } قال : الصبح . * حدثني المثنى , قال : ثنا أبو حذيفة , قال : ثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله . 4274 - حدثت عن عمار بن الحسن , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , عن حصين , عن عبد الله بن شداد بن الهاد , قال : الصلاة الوسطى صلاة الغداة . 4275 - حدثت عن عمار , قال : ثنا ابن أبي جعفر , عن أبيه , عن الربيع في قوله : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى } قال : الصلاة الوسطى صلاة الغداة . وعلة من قال هذه المقالة , أن الله تعالى ذكره قال : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين } بمعنى : وقوموا لله فيها قانتين . قال : فلا صلاة مكتوبة من الصلوات الخمس فيها قنوت سوى صلاة الصبح , فعلم بذلك أنها هي دون غيرها . وقال آخرون : هي إحدى الصلوات الخمس , ولا نعرفها بعينها . ذكر من قال ذلك : 4276 - حدثني يونس بن عبد الأعلى , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : ثني هشام بن سعد , قال : كنا عند نافع ومعنا رجاء بن حيوة , فقال لنا رجاء : سلوا نافعا عن الصلاة الوسطى ! فسألناه , فقال : قد سأل عنها عبد الله بن عمر رجل , فقال : هي فيهن , فحافظوا عليهن كلهن . 4277 - حدثنا أحمد بن إسحاق , قال : ثنا أبو أحمد , عن قيس بن الربيع , عن نسير بن ذعلوق , عن أبي فطيمة قال : سألت الربيع بن خيثم عن الصلاة الوسطى , قال : أرأيت إن علمتها كنت محافظا عليها ومضيعا سائرهن ؟ قلت : لا . فقالا : فإنك إن حافظت عليهن فقد حافظت عليها . 4278 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى , قالا : ثنا محمد بن جعفر , قال : ثنا شعبة , قال : سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب , قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هكذا , يعني مختلفين في الصلاة الوسطى . وشبك بين أصابعه . والصواب من القول في ذلك ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ذكرناها قبل في تأويله , وهو أنها العصر . والذي حث الله تعالى ذكره عليه من ذلك , نظير الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحث عليه . كما : 4279 - حدثني به أحمد بن محمد بن حبيب الطوسي , قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم , قال : ثنا أبي , عن محمد بن إسحاق , قال : ثني يزيد بن أبي حبيب , عن جبر بن نعيم الحضرمي , عن عبد الله بن هبيرة النسائي , قال : وكان ثقة , عن أبي تميم الجيشاني , عن أبي بصرة الغفاري , قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر , فلما انصرف , قال : " إن هذه الصلاة فرضت على من كان قبلكم فتوانوا فيها وتركوها , فمن صلاها منكم أضعف أجره ضعفين , ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد " . والشاهد النجم . 4280 - حدثني علي بن داود , قال : ثنا عبد الله بن صالح , قال : ثني الليث , قال : ثني جبر بن نعيم , عن ابن هبيرة , عن أبي تميم الجيشاني , أن أبا بصرة الغفاري , قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر بالمغمس , فقال : " إن هذه الصلاة فرضت على من كان قبلكم فضيعوها وتركوها , فمن حافظ عليها منكم أوتي أجرها مرتين " . وقال صلى الله عليه وسلم : " بكروا بالصلاة في يوم الغيم , فإنه من فاتته العصر حبط عمله " . 4281 - حدثنا بذلك أبو كريب , قال : ثنا وكيع , وحدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم , قال : ثنا أيوب بن سويد , عن أبي قلابة , عن أبي المهاجر , عن بريدة , عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " . وقال صلى الله عليه وسلم : " من صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لم يلج النار " فحث صلى الله عليه وسلم على المحافظة عليها حثا لم يحث مثله على غيرها من الصلوات وإن كانت المحافظة على جميعها واجبة , فكان بينا بذلك أن التي حض الله بالحث على المحافظة عليها بعد ما عم الأمر بها جميع المكتوبات هي التي اتبعه فيها نبيه صلى الله عليه وسلم , فخصها من الحض عليها بما لم يخصص به غيرها من الصلوات , وحذر أمته من تضييعها ما حل بمن قبلهم من الأمم التي وصف أمرها , ووعدهم من الأجر على المحافظة عليها ضعفي ما وعد على غيرها من سائر الصلوات , وأحسب أن ذلك كان كذلك , لأن الله تعالى ذكره جعل الليل سكنا والناس من شغلهم بطلب المعاش , والتصرف في أسباب المكاسب هادئون إلا القليل منهم , وللمحافظة على فرائض الله , وإقام الصلوات المكتوبات فازعون , وكذلك ذلك في صلاة الصبح , لأن ذلك وقت قليل من يتصرف فيه للمكاسب والمطالب , ولا مؤنة عليهم في المحافظة عليها . وأما صلاة الظهر فإن وقتها وقت قائلة الناس , واستراحتهم من مطالبهم في أوقات شدة الحر , وامتداد ساعات النهار ووقت توديع النفوس , والتفرغ لراحة الأبدان في أوان البرد وأيام الشتاء , وأن المعروف من الأوقات لتصرف الناس في مطالبهم ومكاسبهم والاشتغال بسعيهم لما لا بد منه لهم من طلب أقواتهم وقتان من النهار : أحدهما أول النهار بعد طلوع الشمس إلى وقت الهاجرة , وقد خفف الله تعالى ذكره فيه عن عباده عبء تكليفهم في ذلك الوقت , وثقل ما يشغلهم عن سعيهم في مطالبهم ومكاسبهم , وإن كان قد حثهم في كتابه وعلى لسان رسوله في ذلك الوقت على صلاة ووعدهم عليها الجزيل من ثوابه , من غير أن يفرضها عليهم , وهي صلاة الضحى . والآخر منهما آخر النهار , وذلك من بعد إبراد الناس , إمكان التصرف , وطلب المعاش صيفا وشتاء إلى وقت مغيب الشمس وفرض عليهم فيه صلاة العصر , ثم حث على المحافظة عليها لئلا يضيعوها لما علم من إيثار عباده أسباب عاجل دنياهم وطلب معايشهم فيها على أسباب آجل آخرتهم , بما حثهم به عليه في كتابه , وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم , ووعدهم من جزيل ثوابه على المحافظة عليها ما قد ذكرت بعضه في كتابنا هذا . وسنذكر باقيه في كتابنا الأكبر إن شاء الله من كتاب أحكام الشرائع . وإنما قيل لها الوسطى : لتوسطها الصلوات المكتوبات الخمس , وذلك أن قبلها صلاتين وبعدها صلاتين , وهي بين ذلك وسطاهن , والوسطى : الفعلى من قول القائل : وسطت القوم أسطهم سطة ووسوطا : إذا دخلت وسطهم , ويقال للذكر فيه : هو أوسطنا , وللأنثى هي وسطانا .وقوموا لله قانتينالقول في تأويل قوله تعالى : { وقوموا لله قانتين } اختلف أهل التأويل في معنى قوله { قانتين } فقال بعضهم : معنى القنوت : الطاعة , ومعنى ذلك : وقوموا لله في صلاتكم , مطيعين له فيما أمركم به فيها ونهاكم عنه . ذكر من قال ذلك : 4282 - حدثني علي بن سعيد الكندي , قال : ثنا عبد الله بن المبارك , عن ابن عون , عن الشعبي في قوله : { وقوموا لله قانتين } قال : مطيعين . * حدثني أبو السائب سلم بن جنادة , قال : ثنا ابن إدريس , عن ابن عون , عن الشعبي , مثله . 4283 - حدثني ابن حميد , قال : ثنا يحيى بن واضح , قال : ثنا أبو المنيب , عن جابر بن زيد : { وقوموا لله قانتين } يقول : مطيعين . 4284 - حدثني أبو السائب , قال : ثنا ابن إدريس , عن عثمان بن الأسود , عن عطاء : { وقوموا لله قانتين } قال : مطيعين . 4285 - حدثنا أحمد بن عبدة الحمصي , قال : ثنا أبو عوانة , عن ابن بشر , عن سعيد بن جبير في قوله : { وقوموا لله قانتين } قال : مطيعين . * حدثنا محمد بن بشار , قال : ثنا عبد الرحمن , قال : ثنا سفيان , عن الربيع بن أبي راشد , عن سعيد بن جبير أنه سئل عن القنوت , فقال : القنوت : الطاعة . 4286 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا يحيى بن واضح , قال : ثنا عبيد بن سليمان , عن الضحاك , قال : القنوت الذي ذكره الله في القرآن , إنما يعنى به الطاعة . 4287 - حدثني يحيى بن أبي طالب , قال : أخبرنا يزيد بن هارون , قال : أخبرنا جويبر , عن الضحاك : { وقوموا لله قانتين } قال : إن أهل كل دين يقومون لله عاصين , فقوموا أنتم لله طائعين . 4288 - حدثني المثنى , قال : ثنا إسحاق , قال : ثنا أبو زهير , عن جويبر , عن الضحاك في قوله : { وقوموا لله قانتين } قال : قوموا لله مطيعين في كل شيء , وأطيعوه في صلاتكم . * حدثت عن الحسين بن الفرج , قال سمعت أبا معاذ قال : أخبرنا عبيد , قال : سمعت الضحاك يقول : { وقوموا لله قانتين } القنوت : الطاعة , يقول : لكل أهل دين صلاة , يقومون في صلاتهم لله عاصين , فقوموا لله مطيعين . 4289 - حدثني المثنى , قال : ثنا عبد الله بن صالح , قال : ثني معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة , عن ابن عباس , قوله : { قانتين } يقول : مطيعين . * حدثني محمد بن سعد , قال : ثني أبي , قال : ثني عمي , قال : ثني أبي , عن أبيه , عن ابن عباس قوله : { وقوموا لله قانتين } قال : مطيعين . 4290 - حدثني المثنى , قال : ثنا الحماني , قال : ثني شريك , عن سالم , عن سعيد : { وقوموا لله قانتين } يقول : مطيعين . 4291 - حدثني عمران بن بكار الكلاعي , قال : ثنا خطاب بن عثمان , قال : ثنا أبو روح عبد الرحمن بن سنان السكوني حمصي لقيته بأرمينية , قال : سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول في قوله : { وقوموا لله قانتين } قال : طائعين . 4292 - حدثني محمد بن عمرو , قال : ثنا أبو عاصم , عن عيسى , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد في قول الله : { وقوموا لله قانتين } قال : مطيعين . * حدثني المثنى , قال : ثنا أبو حذيفة , قال : ثنا شبل , عن ابن أبي نجيح , عن مجاهد , مثله . 4293 - حدثنا بشر بن معاذ , قال : ثنا يزيد , قال : ثنا سعيد , عن قتادة قوله : { وقوموا لله قانتين } يقول : مطيعين . 4294 - حدثنا أحمد بن إسحاق , قال : ثنا أبو أحمد الزبيري , قال : ثنا فضيل بن مرزوق , عن عطية , قال : كانوا يأمرون في الصلاة بحوائجهم , حتى أنزلت : { وقوموا لله قانتين } فتركوا الكلام . قال : قانتين : مطيعين . * حدثني محمد بن عمارة الأسدي , قال : ثنا عبيد الله بن موسى , قال : أخبرنا فضيل , عن عطية في قوله : { وقوموا لله قانتين } قال : كانوا يتكلمون في الصلاة بحوائجهم , حتى نزلت : { وقوموا لله قانتين } فتركوا الكلام في الصلاة . 4295 - حدثنا القاسم , قال : ثنا الحسين , قال : حدثني حجاج , عن ابن جريج , قال : قال ابن عباس في قوله : { وقوموا لله قانتين } قال : كان أهل دين يقومون فيها عاصين , فقوموا أنتم لله مطيعين . 4296 - حدثنا الربيع بن سليمان , قال : ثنا أسد بن موسى , قال : ثنا ابن لهيعة , قال : ثنا دراج , عن أبي الهيثم , عن أبي سعيد , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " كل حرف في القرآن فيه القنوت , فإنما هو الطاعة " . 4297 - حدثنا العباس بن الوليد , قال : أخبرني أبي , قال : ثنا سعيد بن عبد العزيز , قال : القنوت : طاعة الله , يقول الله تعالى ذكره : { وقوموا لله قانتين } مطيعين . 4298 - حدثنا سعيد بن الربيع , قال : ثنا سفيان , قال : قال ابن طاوس , كان أبي يقول : القنوت : طاعة الله . وقال آخرون : القنوت في هذه الآية : السكوت . وقالوا : تأويل الآية : قوموا لله ساكتين عما نهاكم الله أن تتكلموا به في صلاتكم . ذكر من قال ذلك : 4299 - حدثني موسى بن هارون , قال : ثنا عمرو , قال : ثنا أسباط , عن السدي : { وقوموا لله قانتين } القنوت في هذه الآية : السكوت . 4300 - حدثني موسى , قال : ثنا عمرو , قال : ثنا أسباط , عن السدي في خبر ذكره , عن مرة , عن ابن مسعود , قال : كنا نقوم في الصلاة , فنتكلم , ويسأل الرجل صاحبه عن حاجته , ويخبره , ويردون عليه إذا سلم . حتى أتيت أنا فسلمت , فلم يردوا علي السلام , فاشتد ذلك علي . فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم صلاته , قال : " إنه لم يمنعني أن أرد عليك السلام إلا أنا أمرنا أن نقوم قانتين لا نتكلم في الصلاة " . والقنوت : السكوت . * حدثني محمد بن عبيد المحاربي , قال : ثنا الحكم بن ظهير , عن عاصم , عن زر , عن عبد الله , قال : كنا نتكلم في الصلاة , فسلمت على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يرد علي , فلما انصرف قال : " قد أحدث الله أن لا تكلموا في الصلاة " ونزلت هذه الآية : { وقوموا لله قانتين } 4301 - حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري , قال : أخبرنا محمد بن يزيد , وحدثنا أبو كريب , قال : ثنا ابن أبي زائدة وابن نمير ووكيع ويعلى بن عبيد جميعا , عن إسماعيل بن أبي خالد , عن الحارث بن شبل , عن أبي عمرو الشيباني , عن زيد بن أرقم , قال : كنا نتكلم في الصلاة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلم أحدنا صاحبه في الحاجة , حتى نزلت هذه الآية : { حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين } فأمرنا بالسكوت . 4302 - حدثنا هناد بن السري , قال : ثنا أبو الأحوص , عن سماك , عن عكرمة في قوله : { وقوموا لله قانتين } قال : كانوا يتكلمون في الصلاة يجيء خادم الرجل إليه وهو في الصلاة فيكلمه بحاجته , فنهوا عن الكلام . 4303 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا هارون بن المغيرة عن عنبسة , عن الزبير بن عدي , عن كلثوم بن المصطلق , عن عبد الله بن مسعود , قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان عودني أن يرد علي السلام في الصلاة , فأتيته ذات يوم فسلمت , فلم يرد علي وقال : " إن الله يحدث في أمره ما يشاء , وإنه قد أحدث لكم في الصلاة أن لا يتكلم أحد إلا بذكر الله , وما ينبغي من تسبيح وتمجيد , وقوموا لله قانتين " صلى الله عليه وسلم . 4304 - حدثني يونس , قال : أخبرنا ابن وهب , قال : قال ابن زيد في قوله : { وقوموا لله قانتين } قال : إذا قمتم في الصلاة فاسكتوا , لا تكلموا أحدا حتى تفرغوا منها . قال : والقانت : المصلي الذي لا يتكلم . وقال آخرون : القنوت في هذه الآية : الركوع في الصلاة والخشوع فيها . وقالوا في تأويل الآية : وقوموا لله في صلاتكم خاشعين , خافضي الأجنحة , غير عابثين ولا لاعبين . ذكر من قال ذلك : 4305 - حدثني سلم بن جنادة , قال : ثنا ابن إدريس , عن ليث , عن مجاهد : { وقوموا لله قانتين } قال : فمن القنوت طول الركوع , وغض البصر , وخفض الجناح , والخشوع من رهبة الله , كان العلماء إذا قام أحدهم يصلي , يهاب الرحمن أن يلتفت , أو أن يقلب الحصى , أو يعبث بشيء , أو يحدث نفسه بشيء من أمر الدنيا إلا ناسيا . * حدثنا ابن حميد , قال : ثنا جرير , عن ليث , عن مجاهد نحوه , إلا أنه قال : فمن القنوت : الركود والخشوع . 4306 - حدثنا ابن حميد , قال : ثنا حكام , عن عنبسة , عن ليث , عن مجاهد : { وقوموا لله قانتين } قا

239S02V239

فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانٗاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ

Mais si vous craignez (un grand danger), alors priez en marchant ou sur vos montures. Puis quand vous êtes en sécurité, invoquez Allah comme Il vous a enseigné ce que vous ne saviez pas

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًاقال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: وقوموا لله في صلاتكم مطيعين له= لما قد بيناه من معناه= فإن خفتم من عدو لكم، أيها الناس, تخشونهم على أنفسكم في حال التقائكم معهم أن تصلوا قياما على أرجلكم بالأرض قانتين لله= فصلوا " رجالا "، مشاة على أرجلكم, وأنتم في حربكم وقتالكم وجهاد عدوكم=" أو ركبانا "، على ظهور دوابكم, فإن ذلك يجزيكم حينئذ من القيام منكم، قانتين. (112)* * *ولما قلنا من أن معنى ذلك كذلك, جاز نصب " الرجال " بالمعنى المحذوف. وذلك أن العرب تفعل ذلك في الجزاء خاصة، لأن ثانيه شبيه بالمعطوف على أوله. ويبين ذلك أنهم يقولون: " إن خيرا فخيرا, وإن شرا فشرا ", بمعنى: إن تفعل خيرا تصب خيرا, وإن تفعل شرا تصب شرا, فيعطفون الجواب على الأول لانجزام الثاني بجزم الأول. فكذلك قوله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، بمعنى: إن خفتم أن تصلوا قياما بالأرض، فصلوا رجالا.* * *" والرجال " جمع " راجل " و " رجل "، وأما أهل الحجاز فإنهم يقولون لواحد " الرجال "" رجل ", مسموع منهم: " مشى فلان إلى بيت الله حافيا رجلا "، (113) &; 5-238 &; وقد سمع من بعض أحياء العرب في واحدهم " رجلان ", كما قال بعض بني عقيل:عــلى إذا أبصــرت ليـلى بخـلوةأن ازدار بيـت اللـه رجـلان حافيـا (114)فمن قال " رجلان " للذكر, قال للأنثى " رجلى ", وجاز في جمع المذكر والمؤنث فيه أن يقال: " أتى القوم رجالى ورجالى " مثل " كسالى وكسالى ".* * *وقد حكي عن بعضهم أنه كان يقرأ ذلك: " فإن خفتم فرجالا " مشددة. وعن بعضهم أنه كان يقرأ: " فرجالا "، (115) وكلتا القراءتين غير جائزة القراءة بها عندنا، لخلافها القراءة الموروثة المستفيضة في أمصار المسلمين. (116)* * *وأما " الركبان ", فجمع " راكب " , يقال: " هو راكب، وهم ركبان وركب وركبة وركاب وأركب وأركوب ", يقال: " جاءنا أركوب من الناس وأراكيب ".* * *وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:5535- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا مغيرة, عن إبراهيم قال: سألته عن قوله: " فرجالا أو ركبانا "، قال: عند المطاردة، يصلى حيث كان وجهه, راكبا أو راجلا ويجعل السجود أخفض من الركوع, ويصلي ركعتين يومئ إيماء.5536- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا سفيان, &; 5-239 &; عن مغيرة عن إبراهيم في قوله: " فرجالا أو ركبانا " قال: صلاة الضراب ركعتين، يومئ إيماء.5537- حدثني أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد, عن سفيان, عن مغيرة , عن إبراهيم قوله: " فرجالا أو ركبانا "، قال: يصلي ركعتين حيث كان وجهه، يومئ إيماء.5538- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا إسرائيل, عن سالم, عن سعيد بن جبير." فرجالا أو ركبانا "، قال: إذا طردت الخيل فأومئ إيماء.5539- حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا سفيان, عن مالك, عن سعيد قال: يومئ إيماء.5540- حدثنا أحمد قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا هشيم, عن يونس, عن الحسن: " فرجالا أو ركبانا "، قال: إذا كان عند القتال صلى راكبا أو ماشيا حيث كان وجهه، يومئ إيماء.5541- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم في القتال على الخيل, فإذا وقع الخوف فليصل الرجل على كل جهة قائما أو راكبا, أو كما قدر على أن يومئ برأسه أو يتكلم بلسانه.5542- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد بنحوه= إلا أنه قال: أو راكبا لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم. وقال أيضا: أو راكبا, أو ما قدر أن يومئ برأسه= وسائر الحديث مثله.5543- حدثنا يحيى بن أبي طالب قال، حدثنا يزيد قال، أخبرنا جويبر, &; 5-240 &; عن الضحاك في قوله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: إذا التقوا عند القتال وطلبوا أو طلبوا أو طلبهم سبع, فصلاتهم تكبيرتان إيماء، أي جهة كانت.5544- حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا جويبر, عن الضحاك في قوله: " رجالا أو ركبانا "، قال: ذلك عند القتال، (117) يصلي حيث كان وجهه، راكبا أو راجلا إذا كان يطلب أو يطلبه سبع, فليصل ركعة، يومئ إيماء, فإن لم يستطع فليكبر تكبيرتين.5545- حدثنا سفيان بن وكيع قال، حدثنا أبي, عن الفضل بن دلهم, عن الحسن: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: ركعة وأنت تمشي, وأنت يوضع بك بعيرك ويركض بك فرسك، على أي جهة كان. (118)5546- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، أما " رجالا " فعلى أرجلكم، إذا قاتلتم, يصلي الرجل يومئ برأسه أينما توجه, والراكب على دابته يومئ برأسه أينما توجه. (119)&; 5-241 &;5547- (120) حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، الآية، أحل الله لك إذا كنت خائفا عند القتال، أن تصلي وأنت راكب، وأنت تسعى, تومئ برأسك من حيث كان وجهك، إن قدرت على ركعتين, وإلا فواحدة.5548- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن ابن طاوس , عن أبيه: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: ذاك عند المسايفة.5549- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك, عن معمر, عن الزهري في قوله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: إذا طلب الأعداء فقد حلَّ لهم أن يصلوا قِبَل أي جهة كانوا، رجالا أو ركبانا، يومئون إيماء ركعتين= وقال قتادة: تجزي ركعة.5550- حدثت عن عمار قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع في قوله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: كانوا إذا خشوا العدو صلوا ركعتين، راكبا كان أو راجلا.5551- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير, عن مغيرة,عن إبراهيم في قوله: " فإن خفتم فرجالا أو راكبانا "، قال : يصلي الرجل في القتال المكتوبة على دابته وعلى راحلته حيث كان جهه, يومئ إيماء عند كل ركوع وسجود, ولكن السجود أخفض من الركوع. فهذا حين تأخذ السيوف بعضها بعضا، هذا في المطاردة.5552- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثني أبي قال: كان قتادة يقول: إن استطاع ركعتين وإلا فواحدة، يومئ إيماء, إن شاء راكبا أو راجلا قال الله تعالى ذكره: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا ".&; 5-242 &;5553- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثني أبي, عن قتادة, عن الحسن قال، في الخائف الذي يطلبه العدو, قال: إن استطاع أن يصلي ركعتين , وإلا صلى ركعة.5554- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا معاذ عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان, عن يونس, عن الحسن قال: ركعة.5555- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا شعبة قال: سألت الحكم وحمادا وقتادة عن صلاة المسايفة, فقالوا: ركعة .5556- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا شعبة قال: سألت الحكم وحمادا وقتادة، عن صلاة المسايفة, فقالوا: يومئ إيماء حيث كان وجهه.5557- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر, عن حماد والحكم وقتادة: أنهم سئلوا عن الصلاة عند المسايفة, فقالوا: ركعة حيث وجهك.5558- حدثني أبو السائب قال، حدثنا ابن فضيل, عن أشعث بن سوار قال: سألت ابن سيرين عن صلاة المنهزم فقال: كيف استطاع.5559- حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية, عن سعيد بن يزيد, عن أبي نضرة, عن جابر بن غراب قال: كنا نقاتل القوم وعلينا هرم بن حيان, فحضرت الصلاة فقالوا: الصلاة، الصلاة ! فقال هرم: يسجد الرجل حيث كان وجهه سجدة. قال: ونحن مستقبلو المشرق. (121)5560- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية, عن الجريري, عن أبي &; 5-243 &; نضرة قال: كان هرم بن حيان على جيش، فحضروا العدو فقال: يسجد كل رجل منكم تحت جنته حيث كان وجهه سجدة, أو ما استيسر= فقلت لأبي نضرة : ما " ما استيسر " ؟ قال: يومئ. (122)5561- حدثنا سوار بن عبد الله قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا أبو مسلمة, عن أبي نضرة قال، حدثني جابر بن غراب قال: كنا مع هرم بن حيان نقاتل العدو مستقبلي المشرق, فحضرت الصلاة فقالوا: الصلاة! فقال : يسجد الرجل تحت جنته سجدة. (123)5562- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، أخبرنا ابن المبارك, عن عبد الملك بن أبي سليمان, عن عطاء في قوله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، قال: تصلي حيث توجهت راكبا وماشيا, وحيث توجهت بك دابتك, تومئ إيماء للمكتوبة.5563- حدثني سعيد بن عمرو السكوني قال، حدثنا هبة بن الوليد قال، حدثنا المسعودي قال، حدثني يزيد الفقير, عن جابر بن عبد الله قال: صلاة الخوف ركعة. (124)&; 5-244 &;5564- حدثنا أحمد بن إسحاق قال، حدثنا أبو أحمد قال، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري، عن عبد الملك, عن عطاء في هذه الآية قال: إذا كان خائفا صلى على أي حال كان. (125) .5565- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال مالك- وسألته عن قول الله: " فرجالا أو ركبانا " - قال: راكبا وماشيا, ولو كانت إنما عنى بها الناس, لم يأت إلا " رجالا " وانقطعت الآية. (126) إنما هي" رجال ": مشاة، وقرأ: (127) يَأْتُوكَ رِجَالا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ [سورة الحج: 27] قال: يأتون مشاة وركبانا.* * *قال أبو جعفر: الخوف الذي للمصلي أن يصلي من أجله المكتوبة ماشيا راجلا وراكبا جائلا (128) الخوف على المهجة عند السلة والمسايفة في قتال من أمر &; 5-245 &; بقتاله، (129) من عدو للمسلمين, أو محارب, أو طلب سبع, أو جمل صائل، أو سيل سائل فخاف الغرق فيه. (130)وكل ما الأغلب من شأنه هلاك المرء منه إن صلى صلاة الأمن، فإنه إذا كان ذلك كذلك, فله أن يصلي صلاة شدة الخوف حيث كان وجهه، يومئ إيماء لعموم كتاب الله: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، ولم يخص الخوف على ذلك على نوع من الأنواع, بعد أن يكون الخوف، صفته ما ذكرت.* * *وإنما قلنا إن الخوف الذي يجوز للمصلي أن يصلي كذلك، هو الذي الأغلب منه الهلاك بإقامة الصلاة بحدودها, وذلك حال شدة الخوف، لأن: -5566- محمد بن حميد وسفيان بن وكيع حدثاني قالا حدثنا جرير, عن عبد الله بن نافع, عن أبيه, عن ابن عمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف : يقوم الأمير وطائفة من الناس معه فيسجدون سجدة واحدة, ثم تكون طائفة منهم بينهم وبين العدو. ثم ينصرف الذين سجدوا سجدة مع أميرهم, ثم يكونون مكان الذين لم يصلوا, ويتقدم الذين لم يصلوا فيصلون مع أميرهم سجدة واحدة. ثم ينصرف أميرهم وقد قضى صلاته، ويصلي بعد صلاته كل واحد من الطائفتين سجدة لنفسه, وإن كان خوف أشد من ذلك " فرجالا أو ركبانا ". (131)&; 5-246 &;5567- حدثني سعيد بن يحيى الأموي قال، حدثني أبي قال، حدثنا ابن جريح, عن موسى بن عقبة, عن نافع , عن ابن عمر قال: إذا اختلطوا - يعني في القتال - فإنما هو الذكر, وأشارة بالرأس. قال ابن عمر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " وإن كانوا أكثر من ذلك، فيصلون قياما وركبانا ". (132)* * *= ففصل النبي بين حكم صلاة الخوف في غير حال المسايفة والمطاردة، وبين حكم صلاة الخوف في حال شدة الخوف والمسايفة, على ما روينا عن ابن عمر. فكان معلوما بذلك أن قوله تعالى ذكره: " فإن خفتم فرجالا أو ركبانا "، إنما عنى به الخوف الذي وصفنا صفته.&; 5-247 &;وبنحو الذي روى ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، روى عن ابن عمر أنه كان يقول:5568- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية, عن أيوب, عن نافع, عن ابن عمر أنه قال: في صلاة الخوف: يصلى بطائفة من القوم ركعة، وطائفة تحرس. ثم ينطلق هؤلاء الذين صلى بهم ركعة حتى يقوموا مقام أصحابهم. ثم يحيي أولئك فيصلي بهم ركعة, ثم يسلم, وتقوم كل طائفة فتصلي ركعة. قال: فإن كان خوف أشد من ذلك " فرجالا أو ركبانا ". (133)* * *وأما عدد الركعات في تلك الحال من الصلاة, فإني أحب أن لا يقصر من عددها في حال الأمن. وإن قصر عن ذلك فصلى ركعة، رأيتها مجزئة, لأن: -5569- بشر بن معاذ حدثني قال، حدثنا أبو عوانة, عن بكر بن الأخنس, عن مجاهد, عن ابن عباس قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم في الحضر أربعا, وفي السفر ركعتين, وفي الخوف ركعة. (134)* * *&; 5-248 &;القول في تأويل قوله : فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (239)قال أبو جعفر: وتأويل ذلك : " فإذا أمنتم "، أيها المؤمنون، من عدوكم أن يقدر على قتلكم في حال اشتغالكم بصلاتكم التي فرضها عليكم- ومن غيره ممن كنتم تخافونه على أنفسكم في حال صلاتكم- فاطمأننتم, =" فاذكروا الله " في صلاتكم وفي غيرها بالشكر له والحمد والثناء عليه, على ما أنعم به عليكم من التوفيق لإصابة الحق الذي ضل عنه أعداؤكم من أهل الكفر بالله, = كما ذكركم بتعليمه إياكم من أحكامه, وحلاله وحرامه, وأخبار من قبلكم من الأمم السالفة, والأنباء الحادثة بعدكم- في عاجل الدنيا وآجل الآخرة, التي جهلها غيركم وبصركم، من ذلك وغيره, إنعاما منه عليكم بذلك, فعلمكم منه ما لم تكونوا من قبل تعليمه إياكم تعلمون.* * *وكان مجاهد يقول في قوله: " فإذا أمنتم "، ما: -5570- حدثنا به أبو كريب قال، حدثنا وكيع, عن سفيان, عن ليث, عن مجاهد: " فإذا أمنتم "، قال: خرجتم من دار السفر إلى دار الإقامة.* * *وبمثل الذي قلنا من ذلك قال ابن زيد:5571- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " فإذا أمنتم فاذكروا الله "، قال: فإذا أمنتم فصلوا الصلاة كما افترض الله عليكم- إذا جاء الخوف كانت لهم رخصة.* * *وقوله ها هنا: " فاذكروا الله "، قال: الصلاة،" كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون ". (135)* * *&; 5-249 &;قال أبو جعفر: وهذا القول الذي ذكرنا عن مجاهد، قول غيره أولى بالصواب منه, لإجماع الجميع على أن الخوف متى زال، فواجب على المصلي المكتوبة- وإن كان في سفر- أداؤها بركوعها وسجودها وحدودها, وقائما بالأرض غير ماش ولا راكب, كالذي يجب عليه من ذلك إذا كان مقيما في مصره وبلده, إلا ما أبيح له من القصر فيها في سفره. ولم يجر في هذه الآية للسفر ذكر, فيتوجه قوله: " فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون "، إليه. وإنما جرى ذكر الصلاة في حال الأمن، وحال شده الخوف, فعرف الله سبحانه وتعالى عباده صفة الواجب عليهم من الصلاة فيهما. (136) ثم قال: " فإذا أمنتم " فزال الخوف، فأقيموا صلاتكم &; 5-250 &; وذكري فيها وفي غيرها، مثل الذي أوجبته عليكم قبل حدوث حال الخوف.وبعد، (137) فإن كان جرى للسفر ذكر, ثم أراد الله تعالى ذكره تعريف خلقه صفة الواجب عليهم من الصلاة بعد مقامهم، لقال: فإذا أقمتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون= ولم يقل: " فإذا أمنتم ".وفي قوله تعالى ذكره: " فإذا أمنتم "، الدلالة الواضحة على صحة قول من وجه تأويل ذلك إلى الذي قلنا فيه, وخلاف قول مجاهد. (138)---------------------الهوامش:(112) في المخطوطة : "من القيام منكم أو قانتين" ، بزيادة"أو" ، وهو لا معنى له ، إلا أن يكون في الكلام سقطا ، وتركت ما في المطبوعة على حاله ، فهو مستقيم .(113) هذا البيان عن لغات العرب في"رجل" ، غي مستوفي في كتب اللغة .(114) اللسان (رجل) ، عن ابن الأعرابي ، واستشهد به ابن هشام في"باب الحال" وتعدده للمفرد ، وروايته : " . . . ليلى بخفية زيارة بيت الله . . . " . وقوله : "ازدار" هو"افتعل" من"الزيارة" .(115) يعني بضم الراء وتخفيف الجيم المفتوحة ، وهي مذكورة في شواذ القراءات .(116) في المطبوعة : "بخلاف القراءة الموروثة" ، والصواب ما في المخطوطة .(117) في المطبوعة : "ذاك عند القتال" ، وأثبت ما في المخطوطة .(118) وضع البعير يضع وضعا ، وأوضعه أيضاعا : وهو سير حثيث وإن كان لا يبلغ أقصى الجهد .(119) عند هذا انتهى جزء من التقسيم القديم الذي نقلت عنه المخطوطة ، فيها هنا ما نصه :"وصلى الله على محمد النبي وعلى آل وصحبه وسلم كثيراعلى الأصل المنقول منه هذه النسخة :بغلت بالسماع وأخي علي حرسه الله ، وأبو الفتح أحمد بن عمر الجهاري ، ومحمد بن علي الأرموي ، ونصر بن الحسين الطبري - بقراءتي على القاضي أبي الحسن الخصيب بن عبد الله ، عن أبي محمد الفرغاني ، عن أبي جعفر الطبري . وذلك في شعبان من سنة ثمان وأربعمئة ، وهو يقابلني بكتابه . وكتب محمد بن أحمد بن عيسى السعدي في التاريخ ، وسمع عبد الرحيم بن أحمد (النحوي؟؟) من موضع سماعه إلى هاهنا مع الجماعة" .(120) بدأ في التقسيم القديم :"بسم الله الرحمن الرحيم"(121) الأثر : 5559-"جابر بن غراب النمري البصري" ، روى عن هرم بن حيان ، روى عنه أبو نصرة . مترجم في الكبير 1 /2 /209 ، والجرح والتعديل 1 /1 / 497 . وكان في المطبوعة والمخطوطة : "جابر بن عراب" ، وهو تصحيف . و"سعيد بن يزيد" ، و"أبو مسلمة" الآتي في رقم : 5561 . وهذا الأثر رواه ابن حزم في المحلى 5 : 36 من طريق : "شعبة عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة . . . " ، بغير هذا اللفظ كما سيأتي في رقم : 5561 .(122) الأثر : 5560- هو مختصر الذي قبله والذي يليه ، غير مرفوع إلى جابر بن غراب . وفي المخطوطة : "فحصروا العدو" بالصاد المهملة ، وكأن الصواب ما في المطبوعة . كما تدل عليه معاني الأثرين : السالف والتالي . وفي المطبوعة : "تحت جيبه" وفي المخطوطة : "تحت حسه" غي منقوطة . والصواب من المحلى 5 : 36 . والجنة (بضم الجيم وتشديد النون) : هي ما واراك من السلاح واستترت به ، كالدروع وغيره من لباس الوقاية في الحرب . في المطبوعة : "ما استيسر" ، بحذف"ما" الثانية الاستفهامية ، وهو خطأ .(123) الأثر : 5561- انظر الأثرين السالفين ، والتعليق عليهما . وفي المطبوعة : "مستقبل المشرق" ، وهو خطأ ناسخ . وفي المطبوعة : "تحت جيبه" كما في رقم : 5560 ، وفي المخطوطة : "تحت حسه" غير منقوطة ، والصواب من المحلى 5 : 36 ، ونص ما رواه : "وعن شعبة ، عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد ، عن أبي نضرة ، عن جابر بن غراب ، كنا مصافي العدو بفارس ، ووجوهنا إلى المشرق ، فقال هرم بن حيان : ليركع كل إنسان منكم ركعة تحت جنته حيث كان وجهه" .(124) الأثر : 5563-"سعيد بن عمرو بن سعيد السكوني" أبو عثمان الحمصي ، روى عن بقية ، والمعافى بن عمران الحمصي وغيرهما . وعنه النسائي ، صدوق ، ذكره ابن حبان في القات . مترجم في التهذيب . و"بقية بن الوليد" ، قال أحمد ، وسئل عن بقية وإسماعيل بن عياش : "بقية أحب إلي ، وإذا حدث عن قوم ليسوا بمعروفين فلا تقبلوا عنه" . وكان في المطبوعة والمخطوطة : "هبة بن الوليد" وهو خطأ . والصواب من تفسير ابن كثبر 1 : 585 . و"المسعودي" ، هو : عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي . و"يزيد الفقير" هو : يزيد بن صهيب الفقير ، أبو عثمان الكوفي ، روي عن جابر وأبي سعيد وابن عمر ، ثقة صدوق . وسمي"الفقير" ، لأنه كان يشكو فقار ظهره . مترجم في التهذيب وغيره . وانظر السنن الكبرى 3 : 263 ، والمحلى 5 : 35 .(125) الأثر : 5564"موسى بن محمد الأنصاري" ، يعد في الكوفيين ، مترجم في الكبير للبخاري 4 /1 /294 ، وابن أبي حاتم 4 /1 /160 ، وهو ثقة .(126) في المخطوطة والمطبوعة : "انقطعت الألف" ، وقد استظهر مصحح الطبعة الأميرية أنها"وانقطعت الآية" ، وأرجح أنها الصواب ، والناسخ في هذا الموضع من النسخة عجل كثير السهو والخطأ ، كما رأيت فيما مضى ، وكما سترى فيما يأتي . وقد خلط بعضهم في تعليقه على هذا الموضع من الطبري .(127) في المطبوعة : "وعن يأتوك رجالا . . . " ، وهو خطأ لا شك فيه . أما المخطوطة ففيها"ومزايا ترك" ، وصواب تحريفها وتصحيفها ، هو ما أثبت . ويعني أن مالكا استدل بهذه الآية على معنى"فرجالا" كما هو بين .(128) الجائل : هو الذي يجول في الحرب جولة على عدوه ، وجولته : دورانه وهو على فرسه ليستمكن من قرنه .(129) في المطبوعة : "الخوف على المهمة عند السلمة" ، وهو خلط غث . وفي المخطوطة : "الخوف على المهمة عند المسلة" ، والصواب ما أثبت من قراءتي لهذا النص . والمهجة : الروح ، وخالص النفس . والسلة : استلال السيوف ، يقال : "أتيناهم عند السلة" ، أي عند استلال السيوف إذا حمي الوطيس .(130) صال الجمل يصول ، فهو صائل وصؤول : وذلك إذا وثب على راعيه فأكله ، وواثب الناس يأكلهم ويعدو عليهم ويطردهم من مخافته .(131) الحديث : 5566- جرير : هو ابن عبد الحميد الضبي . عبد الله بن نافع مولى ابن عمر : ضعيف جدا . قال فيه البخاري في الضعفاء : "منكر الحديث" . فصلنا القول في تضعيفه في المسند : 4769 .وهذا الحديث هكذا رواه جرير عن عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن ابن عمر - مرفوعا .وكذلك رواه ابن ماجه : 12587 ، عن محمد بن الصباح ، عن جرير ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر - مرفوعا أيضًا . وإسناده صحيح . وأشار الحافظ في الفتح 2 : 360 إلى رواية ابن ماجه هذه ، وقال : "وإسناده جيد" .ورواه -بمعناه- مالك في الموطأ ، ص : 184 ، "عن نافع : أن عبد الله بن عمر كان إذا سئل عن صلاة الخوف قال . . . " ، فذكر نحوه من كلام ابن عمر ، ثم قال في آخره : "قال مالك : قال نافع : لا أرى عبد الله بن عمر حدثه إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم" .وكذلك رواه البخاري 8 : 150 ، عن عبد الله بن يوسف ، عن مالك .وروى الشافعي في الأم 1 : 197 ، عن مالك - قطعه من أوله ، ثم أشار إلى سائره وذكر آخره . وكذلك رواه البيهقي3 : 256 ، من طريق الشافعي عن مالك .وذكره السيوطي 1 : 308 ، من رواية مالك ، وزاد نسبته لعبد الرزاق .فهذا الشك في رفعه من نافع عند مالك -ثم الجزم برفعه في رواية عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عند ابن ماجه- : يقويان رواية جرير عن عبد الله بن نافع ، التي هنا .(132) الحديث : 5567- سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي : مضت ترجمته في : 2255 .وهذا الحديث رواه البخاي 3 : 259 (فتح) ، عن سعيد بن يحيى -شبخ الطبري- بهذا الإسناد ولم يذكر لفظه كاملا . وذكر الحافظ ، ص : 360 ، رواية الطبري هذه ، أيضاحا لرواية البخاري .ورواه البيهقي 3 : 255-256 ، من طريق الهيثم بن خلف الدوري ، عن سعيد بن يحيى الأموي ، به . وذكر لفظه ، ثم أشار إلى رواية البخاري .وقوله : "اختلطوا" : يعني اختلط الجيشان ، حال المسايفة والالتحام . وهكذا ثبت هذا الحرف في الفتح نقلا عن الطبري ، والسنن الكبرى للبيهقي ، ووقع في المخطوطة والمطبوعة : "اختلفوا" - بالفاء بدل الطاء . وهو تحريف من الناسخين .وقوله : "وإشارة بالرأس" : يعني أنهم يصلون بالإيماء ، يذكرون ويقرءون ، ويشيرون إلى الركوع والسجود . وهذا هو الثابت في الفتح والسنن الكبرى . ووقع في المخطوطة والمطبوعة : "وأشار بالرأس" . وهو تحريف أيضًا .(133) الخبر : 5568- هذا موقوف على ابن عمر ، صريحا ، وهو في معنى الحديث الماضي : 5566 .(134) الحديث : 5569 بكير بن الأخنس الليثي الكوفي : تابعي ثقة . و"بكير" : بالتصغير . ووقع في المطبوعة"بكر" - بدون الياء ، وهو خطأ .والحديث رواه أحمد بن المسند : 2124 عن يزيد ، و : 2293 ، عن عفان ، و : 3332 ، عن وكيع - ثلاثتهم عن أبي عوانة ، به .ورواه البخاري في التاريخ الكبير -موجزا كعادته- في ترجمة بكير 1 /2 /112 ، عن أبي نعيم ، عن أبي عوانة . ورواه مسلم 1 : 192 ، عن أربعة شيوخ ، عن أبي عوانة .وكذلك رواه البيهقي في السنن الكبرى 3 : 135 ، من طريق يحيى بن يحيى ، عن أبي عوانة . ورواه أحمد أيضًا : 2177 ، عن القاسم بن مالك المزني ، عن أيوب بن عائذ ، عن بكير بن الأخنس ، به .وكذلك رواه مسلم 1 : 192 ، من طريق القاسم بن مالك .ورواه البيهقي 3 : 263-264 ، بإسنادين من طريق أيوب بن عائذ . وذكره ابن كثير 1 : 585 ، وزاد نسبته لأبي داود ، والنسائي ، وابن ماجه .(135) من أول قوله : "وقوله ها هنا : اذكروا الله . . . " إلى آخر هذه الفقرة ، هي من كلام مجاهد في الأثر : 5570 فيما أرجح ، وأخشى أن يكون الناسخ قد أفسد سياق الكلام ، وأنا أرجح ان قوله آنفًا : "وبمثل الذي قلنا من ذلك قال ابن زيد" ثم الأثر رقم 5571 ، ينبغي أن يكون مقدما على الأثر : 5570 . وأرجح أن قوله : "وقوله ها هنا" كلام فاسد ، وأن"ها هنا" كانت في الأصل القديم إشارة إلى تأخير الكلام من أول قوله : "وكان مجاهد يقول . . . " ثم الأثر : 5570 ، إلى ما بعد الأثر : 5571 ، فيكون السياق :"فعلمكم منه ما لم تكونوا من قبل تعليمه إياكم تعلمون . وبمثل الذي قلنا من ذلك قال ابن زيد :5570- حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب . . .وكان مجاهد يقول في قوله : "فإذا أمنتم" ما : -5571- حدنا به أبو كريب ، قال حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد : "فإذا أمنتم" ، قال : خرجتم من السفر إلى دار الإقامة . وقوله : "اذكروا الله" ، قال : الصلاة ، "كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون" .قال أبو جعفر : وهذا القول الذي ذكرنا عن مجاهد . . . "هذا ما أرجح أن أصل الطبري كان عليه ، وأخطأ الناسخ فهم إشارة الناسخ قبله بقوله : "ها هنا" يعني نقل الكلام من هناك إلى"ها هنا" . ولكني لم أستجز هذا التغيير في المطبوعة ، وإن كنت لا أشك فيما رجحته(136) في المخطوطة : "وصفه الواجب عليهم" ، والصواب ما في المطبوعة .(137) في المطبوعة : "قبل حدوث حال الخوف وبعده ، فإن كان جرى للسفر ذكر . . . " وهو خلط قبيح ، جعل بعض المصححين يضع مكان"فإن كان جرى" ، "فلو كان جرى . . . " فترك الكلام خلطا لا معنى له ، وصحح ما ليس في حاجة إلى تصحيح!! هذا ، والصواب ما في المخطوطة كما أثبته .(138) في المطبوعة : "وإلى خلاف قول مجاهد" ، بزيادة"إلى" ، وهي زيادة فاسدة مفسدة . وقوله : "خلاف" معطوف على قوله : "على صحة قول . . . "

240S02V240

وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجٗا وَصِيَّةٗ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجٖۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفٖۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٞ

Ceux d'entre vous que la mort frappe et qui laissent des épouses, doivent laisser un testament en faveur de leurs épouses pourvoyant à un an d'entretien sans les expulser de chez elles. Si ce sont elles qui partent, alors on ne vous reprochera pas ce qu'elles font de convenable pour elles-mêmes. Allah est Puissant et Sage

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍقال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: " والذين يتوفون منكم "، أيها الرجال ويذرون أزواجا = يعني زوجات كن له نساء في حياته, بنكاح= لا ملك يمين. ثم صرف الخبر عن ذكر من ابتدأ الخبر بذكره, نظير الذي مضى من ذلك في قوله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [سورة البقرة: 234] (139) إلى الخبر عن ذكر أزواجهم. وقد ذكرنا وجه &; 5-251 &; ذلك, ودللنا على صحة القول فيه في نظيره الذي قد تقدم قبله, فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع. (140)* * *ثم قال تعالى ذكره: " وصية لأزواجهم "، فاختلفت القرأة في قراءة ذلك: فقرأ بعضهم: " وصية لأزواجهم "، بنصب " الوصية "، بمعنى: فليوصوا وصية لأزواجهم, أو: عليهم [أن يوصوا] وصية لأزواجهم. (141)* * *و قرأ آخرون: ( وَصِيِّةٌ لأزْوَاجِهِمْ )برفع " الوصية ".* * *ثم اختلف أهل العربية في وجه رفع " الوصية ".فقال بعضهم: رفعت بمعنى: كتبت عليهم الوصية. واعتل في ذلك بأنها كذلك في قراءة عبد الله. (142)فتأويل الكلام على ما قاله هذا القائل: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا، كتبت عليهم وصية لأزواجهم- ثم ترك ذكر " كتبت ", ورفعت " الوصية " بذلك المعنى، وإن كان متروكا ذكره.* * *وقال آخرون منهم: بل " الوصية " مرفوعة بقوله: " لأزواجهم " فتأول: لأزواجهم وصية.* * *والقول الأول أولى بالصواب في ذلك, وهو أن تكون " الوصية " إذا رفعت مرفوعة بمعنى: كتبت عليكم وصية لأزواجكم. لأن العرب تضمر النكرات مرافعها قبلها إذا أضمرت, فإذا أظهرت بدأت به قبلها, فتقول: " جاءني رجل اليوم ", &; 5-252 &; وإذا قالوا: " رجل جاءني اليوم " لم يكادوا أن يقولونه إلا والرجل حاضر يشيرون إليه ب " هذا ", (143) أو غائب قد علم المخبر عنه خبره, أو بحذف " هذا " وإضماره وإن حذفوه، لمعرفة السامع بمعنى المتكلم, كما قال الله تعالى ذكره: سُورَةٌ أَنْـزَلْنَاهَا [سورة النور: 1] و بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [سورة التوبة: 1]، فكذلك ذلك في قوله: " وصية لأزواجهم ".* * *قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب في ذلك عندنا قراءة من قرأه رفعا، لدلالة ظاهر القرآن على أن مقام المتوفى عنها زوجها في بيت زوجها المتوفى حولا كاملا كان حقا لها قبل نـزول قوله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [سورة البقرة: 234]، وقبل نـزول آية الميراث (144) =ولتظاهر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحو الذي دل عليه الظاهر من ذلك, أوصى لهن أزواجهن بذلك قبل وفاتهن، أو لم يوصوا لهن به.* * *فإن قال قائل: وما الدلالة على ذلك؟قيل: لما قال الله تعالى ذكره: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم "، وكان الموصي لا شك، إنما يوصي في حياته بما يأمر بإنفاذه بعد وفاته, (145) وكان محالا أن يوصي بعد وفاته, كان تعالى ذكره إنما جعل لامرأة الميت سكن الحول بعد وفاته (146) =، (147) علمنا أنه حق لها وجب في ماله بغير وصية منه &; 5-253 &; لها, إذ كان الميت مستحيلا أن يكون منه وصية بعد وفاته.* * *ولو كان معنى الكلام على ما تأوله من قال: " فليوص وصية ", لكان التنـزيل: والذين تحضرهم الوفاة ويذرون أزواجا، وصية لأزواجهم, (148) كما قال: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ [سورة البقرة: 180]* * *وبعدُ, فلو كان ذلك واجبًا لهن بوصية من أزواجهن المتوفّين, لم يكن ذلك حقًّا لهن إذا لم يوص أزواجهن لهن قبل وفاتهم, ولكان قد كان لورثتهم إخراجهن قبل الحول، (149) وقد قال الله تعالى ذكره: " غير إخراج ". ولكن الأمر في ذلك بخلاف ما ظنه في تأويله قارئُه: " وصيةً لأزواجهم "، بمعنى: أن الله تعالى كان أمر أزواجهن بالوصية لهنّ. وإنما تأويل ذلك: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا، كتب الله لأزواجهم عليكم وصية منه لهن أيها المؤمنون- أن لا تخرجوهن من منازل أزواجهن حولا كما قال تعالى ذكره في" سورة النساء غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ [سورة النساء: 12]، ثم ترك ذكر: " كتب الله "، اكتفاء بدلالة الكلام عليه, ورفعت " الوصية " بالمعنى الذي قلنا قبل.* * *فإن قال قائل: فهل يجوز نصب " الوصية " [على الحال، بمعتى موصين] لهن وصية؟ (150)&; 5-254 &;قيل: لا لأن ذلك إنما كان يكون جائزا لو تقدم " الوصية " من الكلام ما يصلح أن تكون الوصية خارجة منه, فأما ولم يتقدمه ما يحسن أن تكون منصوبة بخروجها منه, فغير جائز نصبها بذلك المعنى.* * ** ذكر بعض من قال: إن سكنى حول كامل كان حقا لأزواج المتوفين بعد موتهم= على ما قلنا= (151) أوصى بذلك أزواجهن لهن أو لم يوصوا لهن به, وأن ذلك نسخ بما ذكرنا من الأربعة الأشهر والعشر والميراث.5572- حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج بن منهال قال، حدثنا همام بن يحيى قال: سألت قتادة عن قوله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "، فقال: كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها كان لها السكنى والنفقة حولا في مال زوجها، ما لم تخرج. ثم نسخ ذلك بعد في" سورة النساء ", فجعل لها فريضة معلومة: الثمن إن كان له ولد, والربع إن لم يكن له ولد, وعدتها أربعة أشهر وعشرا, فقال تعالى ذكره: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [سورة البقرة: 234]، فنسخت هذه الآية ما كان قبلها من أمر الحول.5573- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع في قوله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج " الآية، قال: كان هذا من قبل أن تنـزل آية الميراث, فكانت المرأة إذا توفي عنها زوجها كان لها السكنى والنفقة حولا إن شاءت, فنسخ ذلك في" سورة النساء ", فجعل لها فريضة معلومة: جعل لها الثمن إن كان له ولد, وإن لم يكن له ولد فلها الربع، وجعل عدتها أربعة أشهر وعشر, فقال: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا .&; 5-255 &;5574- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "، فكان الرجل إذا مات وترك امرأته, اعتدت سنة في بيته, ينفق عليها من ماله، ثم أنـزل الله تعالى ذكره بعد: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، فهذه عدة المتوفى عنها زوجها. إلا أن تكون حاملا فعدتها أن تضع ما في بطنها. وقال في ميراثها: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ [سورة النساء: 12]، فبين الله ميراث المرأة, وترك الوصية والنفقة.5575- حدثنا عن الحسين بن الفرج قال سمعت أبا معاذ قال، سمعت عبيد الله بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: " وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "، كان الرجل إذا توفي أنفق على امرأته في عامه إلى الحول, ولا تزوج حتى تستكمل الحول. وهذا منسوخ: نسخ النفقة عليها الربع والثمن من الميراث, ونسخ الحول أربعة أشهر وعشر.5576- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو زهير, عن جويبر, عن الضحاك في قوله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصيه لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "، قال: الرجل إذا توفي أنفق على امرأته إلى الحول, ولا تزوج حتى يمضي الحول, فأنـزل الله تعالى ذكره: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، فنسخ الأجل الحول, ونسخ النفقة الميراث الربع والثمن.5577- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج قال: سألت عطاء عن قوله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "، قال: كان ميراث المرأة من زوجها &; 5-256 &; من ربعه: (152) أن تسكن إن شاءت من يوم يموت زوجها إلى الحول, يقول: فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ الآية، ثم نسخها ما فرض الله من الميراث= قال، وقال مجاهد: " وصية لأزواجهم " سكنى الحول, ثم نسخ هذه الآية الميراث.5578- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: كان لأزواج الموتى حين كانت الوصية، نفقة سنة. فنسخ الله ذلك الذي كتب للزوجة من نفقة السنة بالميراث, فجعل لها الربع أو الثمن= وفي قوله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ، قال: هذه الناسخة.* * ** ذكر من قال: كان ذلك يكون لهن بوصية من أزواجهن لهن به:5579- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا " الآية، قال: كانت هذه من قبل الفرائض, فكان الرجل يوصي لامرأته ولمن شاء. ثم نسخ ذلك بعد, فألحق الله تعالى بأهل المواريث ميراثهم, وجعل للمرأة إن كان له ولد الثمن, وإن لم يكن له ولد فلها الربع. وكان ينفق على المرأة حولا من مال زوجها, ثم تحول من بيته. فنسخته العدة أربعة أشهر وعشرا, ونسخ الربع أو الثمن الوصية لهن, فصارت الوصية لذوي القرابة الذين لا يرثون.5580- حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط, عن السدي: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم "، إلى فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ ، يوم نـزلت هذه الآية، كان الرجل إذا مات أوصى لامرأته &; 5-257 &; بنفقتها وسكناها سنة, وكانت عدتهاأربعة أشهر وعشرا, فإن هي خرجت حين تنقضي أربعة أشهر وعشرا، انقطعت عنها النفقة, فذلك قوله: فَإِنْ خَرَجْنَ ، وهذا قبل أن تنـزل آية الفرائض, فنسخه الربع والثمن, فأخذت نصيبها, ولم يكن لها سكنى ولا نفقة.5581- حدثني أحمد بن المقدام قال، حدثنا المعتمر قال، سمعت أبي قال، يزعم قتادة أنه كان يوصى للمرأة بنفقتها إلى رأس الحول.* * ** ذكر من قال: " نسخ ذلك ما كان لهن من المتاع إلى الحول، من غير تبيينه على أي وجه كان ذلك لهن ": (153)5582- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان, عن حبيب, عن إبراهيم في قوله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصيه لأزواجهم متاعا إلى الحول "، قال: هي منسوخة.5583- حدثنا الحسن بن الزبرقان قال، حدثنا أسامة, عن سفيان, عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت إبراهيم يقول, فذكر نحوه.5584- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا يحيى بن واضح, عن حصين, عن يزيد النحوي, عن عكرمة والحسن البصري قالا " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "، نسخ ذلك بآية الميراث وما فرض لهن فيها من الربع والثمن, ونسخ أجل الحول أن جعل أجلها أربعة أشهر وعشرا.5585- حدثنا يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية, عن يونس, عن ابن سيرين, عن ابن عباس: أنه قام يخطب الناس ها هنا, فقرأ لهم سورة &; 5-258 &; البقرة, فبين لهم فيها، (154) فأتى على هذه الآية : إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ [سورة البقرة: 180]، قال: فنسخت هذه. ثم قرأ حتى أتى على هذه الآية: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا " إلى قوله: (غَيْرَ إِخْرَاجٍ )، فقال: وهذه . (155)* * *وقال آخرون: هذه الآية ثابتة الحكم، لم ينسخ منها شيء.* ذكر من قال ذلك:5586- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا [سورة البقرة: 234]، قال: كانت هذه للمعتدة، تعتد عند أهل زوجها، واجبا ذلك عليها, فأنـزل الله: " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج "، إلى قوله: مِنْ مَعْرُوفٍ . قال: جعل الله لهم تمام السنة، سبعة أشهر وعشرين ليلة، وصية: إن شاءت سكنت في وصيتها, وإن شاءت خرجت, وهو قول الله تعالى ذكره: (غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ )، قال: والعدة كما هي واجبة.5587- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد مثله.5588- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى= وحدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل= عن ابن أبي نجيح, عن عطاء, عن ابن عباس أنه قال: نسخت هذه الآية عدتها عند أهله، تعتد &; 5-259 &; حيث شاءت, وهو قول الله: (غَيْرَ إِخْرَاجٍ ). قال عطاء: إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها, وإن شاءت خرجت، لقول الله تعالى ذكره: فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ = قال عطاء: جاء الميراث بنسخ السكنى، تعتد حيث شاءت ولا سكنى لها.* * *قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله تعالى ذكره كان جعل لأزواج من مات من الرجال بعد موتهم، سكنى حول في منـزله, ونفقتها في مال زوجها الميت إلى انقضاء السنة، (156) ووجب على ورثة الميت أن لا يخرجوهن قبل تمام الحول من المسكن الذي يسكنه, وإن هن تركن حقهن من ذلك وخرجن، لم تكن ورثة الميت من خروجهن في حرج. ثم إن الله تعالى ذكره نسخ النفقة بآية الميراث, وأبطل مما كان جعل لهن من سكنى حول سبعة أشهر وعشرين ليلة, وردهن إلى أربعة أشهر وعشر، على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم.5589- حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال، حدثنا حجاج قال، أخبرنا حيوة بن شريح, عن ابن عجلان, عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن عجرة, وأخبره عن عمته زينب ابنة كعب بن عجرة, عن فريعة أخت أبي سعيد الخدري: أن زوجها خرج في طلب عبد له, فلحقه بمكان قريب فقاتله، وأعانه عليه أعبد معه فقتلوه، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: إن زوجها خرج في طلب عبد له, فلقيه علوج فقتلوه, وإني في مكان ليس فيه أحد غيري, وإن أجمع لأمري أن أنتقل إلى أهلي! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل امكثي مكانك حتى يبلغ الكتاب أجله. (157)&; 5-260 &;وأما قوله: " متاعا "، فإن معناه: جعل ذلك لهن متاعا, أي الوصية التي كتبها الله لهن.وإنما نصب " المتاع ", لأن في قوله: " وصية لأزواجهم "، معنى متعهن الله, فقيل: " متاعا "، مصدرا من معناه لا من لفظه.* * *وقوله: (غَيْرَ إِخْرَاجٍ )، فإن معناه أن الله تعالى ذكره جعل ما جعل لهن من الوصية متاعا منه لهن إلى الحول، لا إخراجا من مسكن زوجها= يعني: لا إخراج فيه منه حتى ينقضي الحول. فنصب " غير " على النعت ل " لمتاع "، كقول القائل: " هذا قيام غير قعود ", بمعنى: هذا قيام لا قعود معه, أو: لا قعود فيه.* * *وقد زعم بعضهم أنه منصوب بمعنى: لا تخرجوهن إخراجا، وذلك خطأ من القول. لأن ذلك إذا نصب على هذا التأويل، كان نصبه من كلام آخر غير الأول, وإنما هو منصوب بما نصب " المتاع " على النعت له. (158)* * *&; 5-261 &;القول في تأويل قوله : فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (240)قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: أن المتاع الذي جعله الله لهن إلى الحول في مال أزواجهن بعد وفاتهم وفي مساكنهم، ونهى ورثته عن إخراجهن, إنما هو لهن ما أقمن في مساكن أزواجهن, وأن حقوقهن من ذلك تبطل بخروجهن إن خرجن من منازل أزواجهن قبل الحول من قبل أنفسهن، بغير إخراج من ورثة الميت.ثم أخبر تعالى ذكره أنه لا حرج على أولياء الميت في خروجهن وتركهن الحداد على أزواجهن. لأن المقام حولا في بيوت أزواجهن والحداد عليه تمام حول كامل، لم يكن فرضا عليهن, وإنما كان ذلك إباحة من الله تعالى ذكره لهن إن أقمن تمام الحول محدات. فأما إن خرجن فلا جناح على أولياء الميت ولا عليهن فيما فعلن في أنفسهن من معروف, وذلك ترك الحداد. يقول: فلا حرج عليكم في التزين إن تزينّ وتطيبن وتزوجن, لأن ذلك لهن.وإنما قلنا: " لا حرج عليهنّ في خروجهن ", وإن كان إنما قال تعالى ذكره: " فلا جناح عليكم "، لأن ذلك لو كان عليهن فيه جناح, لكان على أولياء الرجل فيه جناح بتركهم إياهن والخروج، مع قدرتهم على منعهنّ من ذلك. ولكن لما لم يكن عليهن جناح في خروجهن وترك الحداد, وضع عن أولياء الميت وغيرهم الحرج فيما فعلن من معروف, وذلك في أنفسهن.وقد مضت الرواية عن أهل التأويل بما قلناه في ذلك قبل.* * *وأما قوله: (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )، فإنه يعني تعالى ذكره: " والله عزيز "، في انتقامه ممن خالف أمره ونهيه وتعدى حدوده من الرجال والنساء, فمنع من &; 5-262 &; كان من الرجال نساءهم وأزواجهم ما فرض لهن عليهم في الآيات التي مضت قبل: من المتعة والصداق والوصية، وإخراجهن قبل انقضاء الحول، وترك المحافظة على الصلوات وأوقاتها= ومنع من كان من النساء ما ألزمهن الله من التربص عند وفاة أزواجهن عن الأزواج، وخالف أمره في المحافظة على أوقات الصلوات=" حكيم "، فيما قضى بين عباده من قضاياه التي قد تقدمت في الآيات قبل قوله: (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )، وفي غير ذلك من أحكامه وأقضيته.-----------------------الهوامش :(139) اقتصر في المخطوطة والمطبوعة على ذكر الآية إلى قوله : "ويذرون أزواجا" ، فأتممتها للبيان .(140) انظر ما سلف في هذا الجزء : 77-79 .(141) ما بين القوسين زيادة لا يستقيم الكلام إلا بها .(142) قراءة عبد الله بن مسعود : { كتب عليكم الوصية لأزواجكم } انظر شواذ القراءات لابن خالويه : 15 ، ومعاني القرآن للفراء : 1/156 ، وغيرها المصححون .(143) في المخطوطة"لم يكادوا أن يقولونه . . . " ، وفي المطبوعة : "أن يقولوه" ، وأرجح أن الصواب ما أثبت بإسقاط"أن" التي في المخطوطة .(144) انظر ما سيأتي ص : 254-258 .(145) في المطبوعة : "يؤمر بإنفاذه . . . " ، والصواب من المخطوطة .(146) في المطبوعة : "فكان تعالى ذكره إنما جعل . . . " بالفاء مكان الواو ، والصواب من المخطوطة . وفي المطبوعة : "سكنى الحول" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهما سواء .(147) في المطبوعة : "علما بأنه حق لها" ، وفي المخطوطة"علمنا به حق" غير منقوطة ، والصواب ما أثبت ، وسياق الجملة : "لما قال الله تعالى . . . وكان الموصى . . . وكان محالا . . . وكان تعالى ذكره . . . = علمنا أنه حق . . . "(148) هذا رد الطبري على من قرأها بالنصب .(149) في المطبوعة : "ولكان لورثتهم إخراجهن" بإسقاط"قد كان" ، وفي المخطوطة : "ولكان لورثتهم قد كان إخراجهن" ، بتقديم"لورثتهم" ، والصواب ما أثبت .(150) كان مكان ما بين القوسين بياض في المخطوطة والمطبوعة ، وهذه الزيادة بين القوسين استظهرتها من سياق الكلام . وهو يريد في كلامه الآتي خروج الحال مصدرا نحو قولهم : "طلع بغتة ، وجاء ركضا ، وقتلته صبرا ، ولقيته كفاحا" . وانظر سيبوبه 1 : 186 ، وأوضح المسالك 1 : 195 وغيرهما . هذا ما استطعت أن أقدره من كلام أبي جعفر ورده هذا القول ، وكأنه الصواب إن شاء الله .(151) انظر ما سلف ص : 252 والتعليق رقم : 3 .(152) في المطبوعة : "من ريعه" بالياء المثناة التحتية . وليس لها معنى هنا . والربع : المنزل والدار والمسكن ، وفي حديث أسامة أنه قال له : "هل ترك لنا عقيل من ربع؟" : أي منزل ، والجمع رباع وربوع وأربع . وهذه الكلمة"من ربعه" أسقطها الدر المنثور من روايته للأثر 1 : 309 .(153) في المطبوعة : "من غير بينة" ، والصواب ما في المخطوطة .(154) في المطبوعة : "فبين لهم فيها" ، والصواب ما في المخطوطة ورقم : 2652 ، أي فسر لهم منها ما فسر .(155) الأثر : 5585- مضى مختصرا برقم : 2652 .(156) في المخطوطة : "إلى انقضاء وجب" ، وما بينهما بياض ، وما في المطبوعة أشبه بالصواب(157) الحديث : 5589- حجاج : هو ابن رشدين بن سعد . وهو الذي يروي عن حيوة بن شريح ، ويروي عنه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم . وهو -عندنا- ثقة . وقد مضت ترجمته مفصلة في : 763 .ابن عجلان : هو محمد بن عجلان المدني الثقة ، مضى في : 304 .سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة : مضى في : 5090 . وقد وقع في المطبوعة هنا"سعيد" بدل"سعد" - كما وقع فيما مضى . والأشهر ما أثبتنا .والحديث مضى مختصرا : 5090 ، من رواية فليح بن سليمان ، عن سعد بن إسحاق ، بهذا الإسناد . وفصلنا القول في تخريجه ، مطولا ومختصرا ، كأنا استوعبنا هناك ما وجدنا من طرقه ، إلا روايات الطحاوي فقد رواه في معاني الآثار 2 : 45-46 بتسعة أسانيد . وإلا الطريق التي هنا ، فلم نكن رأيناها . ثم لم نجد هذه الطريق في شيء من الدواوين ، غير الطبري .أما الحديث في ذاته فصحيح ، ورواياته الصحاح - التي أشرنا إليها هناك : مطولة مفصلة بأكثر مما هنا .فريعة بنت مالك ، أخت أبي سعيد : هي بضم الفاء بالتصغير ، في أكثر الروايات . ووقع اسمها في المخطوطة هنا"الفارعة" . ولم أجدها في شيء من الروايات هكذا ، إلا في إحدى روايات النسائي 2 : 113 . وكذلك لم يذكر الحافظ في الإصابة هذ الرواية إلا عن رواية النسائي .والحديث ذكره ابن كثير 1 : 588-589 ، عن رواية الموطأ ، التي أشرنا إليها فيما مضى . وهي في الموطأ ، ص : 591 .(158) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 156 .