Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Yunus
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

يونس

Yunus

109 versets

Versets 7175 sur 109Page 15 / 22
71S10V71

۞وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ نُوحٍ إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيۡكُم مَّقَامِي وَتَذۡكِيرِي بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَعَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلۡتُ فَأَجۡمِعُوٓاْ أَمۡرَكُمۡ وَشُرَكَآءَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ ثُمَّ ٱقۡضُوٓاْ إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ

Raconte-leur l'histoire de Noé, quand il dit à son peuple: «O mon peuple, si mon séjour (parmi vous), et mon rappel des signes d'Allah vous pèsent trop, alors c'est en Allah que je place (entièrement) ma confiance. Concertez-vous avec vos associés, et ne cachez pas vos desseins. Puis, décidez de moi et ne me donnez pas de répit

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ (71)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (واتل) على هؤلاء المشركين الذين قالوا: اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ، من قومك (1) ، (نبأ نوح) ، يقول: خبر نوح (2) (إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي) ، يقول: إن كان عظم عليكم مقامي بين أظهركم وشقّ عليكم، (3) ، (وتذكيري بآيات الله) ، يقول، ووعظي إياكم بحجج الله، وتنبيهي إياكم على ذلك (4) ، (فعلى الله توكلت) ، يقول: إن كان شق عليكم مقامي بين أظهركم ، وتذكيري بآيات الله ، فعزمتم على قتلي أو طردي من بين أظهركم، فعلى الله اتكالي وبه ثقتي ، وهو سَنَدي وظهري (5) ، (فأجمعوا أمركم)، يقول: فأعدُّوا أمركم ، واعزموا على ما تنوُون عليه في أمري. (6)* * *يقال منه: " أجمعت على كذا "، بمعنى: عزمت عليه، (7)ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم : : " من لم يُجْمِع على الصوم من الليل فلا صَوْم له " ، بمعنى: من لم يعزم، (8) ومنه قول الشاعر: (9)يَـا لَـيْتَ شِعْـرِي وَالْمُنَـى لا تَنْفَــعُهَلْ أَغْـدُوَنْ يَوْمًــا وَأَمْـرِي مُجْمَــعُ (10)* * *وروي عن الأعرج في ذلك ما:-17760- حدثني بعض أصحابنا ، عن عبد الوهاب ، عن هارون، عن أسيد، عن الأعرج: (فأجمعوا أمركم وشركاءكم) ، يقول: أحكموا أمركم ، وادعوا شركاءكم. (11)ونصب قوله: (وشركاءكم) ، بفعل مضمر له، وذلك: " وادعوا شركاءكم "، وعطف ب " الشركاء " على قوله: (أمركم)، على نحو قول الشاعر:وَرَأَيْــتِ زَوْجَــكِ فِــي الْـوَغَىمُتَقَلِّــــدًا سَــــيْفًا وَرُمْحَـــا (12)فالرمح لا يُتَقلَّد، ولكن لما كان فيما أظهر من الكلام دليلٌ على ما حذف، اكتفي بذكر ما ذكر منه مما حذف ، (13) فكذلك ذلك في قوله: (وشركاءكم).* * *واختلفت القراء في قراءة ذلك.فقرأته قراء الأمصار: (وَشُرَكَاءَكُمْ) نصبًا، وقوله: (فَأَجْمِعُوا) ، بهمز الألف وفتحها، من : " أجمعت أمري فأنا أجمعه إجماعًا.* * *وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه: (فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ)، بفتح الألف وهمزها ، (وَشُرَكَاؤُكُمْ)، بالرفع على معنى: وأجمعوا أمركم، وليجمع أمرَهم أيضًا معكم شركاؤكم. (14)* * *قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك قراءةُ من قرأ: ( فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ) ، بفتح الألف من " أجمعوا "، ونصب " الشركاء "، لأنها في المصحف بغير واو، ولإجماع الحجة على القراءة بها ، ورفض ما خالفها، ولا يعترض عليها بمن يجوز عليه الخطأ والسهو.* * *وعني ب " الشركاء " ، آلهتهم وأوثانهم.* * *وقوله: (ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ) ، يقول: ثم لا يكن أمركم عليكم ملتبسًا مشكلا مبهمًا.* * *، من قولهم: " غُمَّ على الناس الهلال "، وذلك إذا أشكل عليهم فلم يتبيَّنوه، ومنه قول [العجاج]: (15)بَــلْ لَـوْ شَـهِدْتِ النَّـاسَ إِذْ تُكُمُّـوابِغُمّــةٍ لَــوْ لَــمْ تُفَــرَّجْ غُمُّـوا (16)وقيل: إن ذلك من " الغم "، لأن الصدر يضيق به ، ولا يتبين صاحبه لأمره مَصدرًا يَصْدُرُه يتفرَّج عليه ما بقلبه، (17) ومنه قول خنساء:وَذِي كُرْبَـةٍ رَاخَـى ابْنُ عَمْرٍو خِنَاقَهوَغُمَّتَــهُ عَــنْ وَجْهِــهِ فَتَجَـلَّتِ (18)* * *وكان قتادة يقول في ذلك ما:17761- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (أمركم عليكم غمة) ، قال: لا يكبر عليكم أمركم.* * *وأما قوله: (ثم اقضوا إليّ) ، فإن معناه: ثم أمضوا إليّ ما في أنفسكم وافرغوا منه، كما:-17762- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: (ثم اقضوا إليّ ولا تنظرون)، قال: اقضوا إليّ ما كنتم قاضين.17763- حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (ثم اقضوا إليّ ولا تنظرون) ، قال: اقضوا إليّ ما في أنفسكم.17764- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.* * *واختلف أهل المعرفة بكلام العرب في معنى قوله: (ثم اقضوا إليّ) . (19) .فقال بعضهم: معناه: امضوا إلي، كما يقال: " قد قضى فلان "، يراد: قد مات ومَضَى.* * *وقال آخرون منهم: بل معناه: ثم افرغوا إليّ، وقالوا: " القضاء "، الفراغ، والقضاء من ذلك. قالوا: وكأنّ " قضى دينه " من ذلك ، إنما هو فَرَغ منه.* * *وقد حُكي عن بعض القراء أنه قرأ ذلك: (ثُمَّ أَفْضُوا إِلَيَّ) ، بمعنى: توجَّهوا إليّ حتى تصلوا إليّ، من قولهم: " قد أفْضَى إليّ الوَجَع وشبهه ". (20)* * *وقوله: (ولا تنظرون) ، يقول: ولا تؤخرون.* * *، من قول القائل: " أنظرت فلانًا بما لي عليه من الدين " . (21)* * *قال أبو جعفر: وإنما هذا خبر من الله تعالى ذكره عن قول نبيه نوح عليه السلام لقومه: إنه بنُصرة الله له عليهم واثق ، ومن كيدهم وبوائقهم غير خائف (22) ، وإعلامٌ منه لهم أن آلهتهم لا تضرّ ولا تنفع، يقول لهم: أمضوا ما تحدّثون أنفسكم به فيَّ ، على عزم منكم صحيح، واستعينوا مع من شايعكم عليّ بآلهتكم التي تدْعون من دون الله، ولا تؤخروا ذلك ، فإني قد توكلت على الله ، وأنا به واثق أنكم لا تضروني إلا أن يشاء ربي.وهذا وإن كان خبرًا من الله تعالى عن نوح، فإنه حثٌّ من الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم على التأسّي به، وتعريفٌ منه سبيلَ الرشاد فيما قلَّده من الرسالة والبلاغ عنه.-----------------------------الهوامش :(1) انظر تفسير " التلاوة " فيما سلف من فهارس اللغة ( تلا ).(2) انظر تفسير " النبأ " فيما سلف ص : 102 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(3) انظر تفسير " كبر " فيما سلف 11 : 336 ، 337 .(4) انظر تفسير " التذكير " فيما سلف من فهارس اللغة ( ذكر ).(5) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف 14 : 587 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(6) في المطبوعة : " وما تقدمون عليه " ، وفي المخطوطة : " وما سومون " غير منقوطة ، وهو وهم من الناسخ ، والصواب الذي أرجحه ، ما أثبت ، لأن " الإجماع " هو إحكام النية والعزيمة .(7) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 473 ، وقد فصل القول فيه هناك .(8) هذا حديث رواه بلا إسناد . أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، من حديث حفصة أم المؤمنين . انظر سنن أبي داود 2 : 441 ، 442 ، رقم : 2454 .(9) لم أعرف قائله ، ولكني أظنه لأبي النجم ، هكذا أذكر .(10) نوادر أبي زيد : 133 ، معاني القرآن للفراء 1 : 473 ، اللسان ( جمع ) ، ( زفا ) ، وبعده فيما روى أبو زيد :وَتَحْــتَ رَحْــلِي زَفَيَــانٌ مَيْلَـعُحَــرْفٌ , إذَا مَــا زُجِـرَتْ تَبَـوَّعُ.(11) الأثر : 17760 - " عبد الوهاب " ، هو " عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي " ، مضى مرارًا كثيرة ، آخرها رقم : 14229 . " وهارون " هو " هارون بن موسى " الأعور النحوي ، مضى برقم : 4985 ، 11693 ، 15514 ، 15515 ." وأسيد " ، هو " أسيد بن أبي أسيد ، يزيد " ، البراد . روى الحروف عن الأعرج ، مترجم في التهذيب ، والكبير 2 / 1/ 49 ، ولم يزد على أن قال " أسيد ، حدثنا موسى ، حدثنا هارون ، عن أسيد سمع عكرمة ، وعن الأعرج في القراءة " ، لم يذكر له نسبًا . وفي ابن أبي حاتم 1 / 1 / 316 ، في ترجمة " أسيد بن يزيد المدني " ، وقال : " روى عن الأعرج ، روى عنه هارون النحوي". ثم أتبعه بترجمة " أسيد بن أبي أسيد البراد " ، وقال : " واسم أبي أسيد يزيد " ، ولم يذكر له رواية عن الأعرج ، ولا في الرواة عنه هارون النحوي ، فجعلهما رجلين . بيد أني رأيت ابن الجزري في طبقات القراء 1 : 381 في ترجمة " الأعرج " ، وهو " عبد الرحمن بن هرمز " قال : " وروى عنه الحروف أسيد بن أبي أسيد " . وانظر هذا الاختلاف في التهذيب ، وما قاله الحافظ ابن حجر هناك .(12) مضى البيت وتخريجه في مواضع ، آخرها 13 : 434 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك ، وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 473 .(13) في المطبوعة والمخطوطة : " فاكتفى " بالفاء ، والصواب حذفها ، وإنما خلط الناسخ .(14) انظر تفصيل هذا في معاني القرآن للفراء 1 : 473 .(15) في المطبوعة والمخطوطة : " ومنه قول رؤبة " ، وأنا أرجح أنه خطأ من الناسخ ، فلذلك وضعته بين القوسين ، وإنما نقل هذا أبو جعفر من مجاز القرآن لأبي عبيدة ، وهو فيه على الصواب " العجاج " .(16) ديوانه : 63 ، واللسان ( غمم ) ، ( كمم ) ، وغيرها . أول رجز له طويل في ديوانه ، ذكر فيه مسعود بن عمرو العتكي ، وما أصابه وقومه من تميم رهط العجاج ، وسلف بيان ذلك 13 : 75 ، تعليق : 2 ، في شرح بيت من هذا الرجز . وقوله : " تكموا " من قوله : " تكممه " ، أي غطاه وغشاه ، ثم لما توالت الميمات في " تكمموا " ، قلبت الأخيرة ياء ، كما قيل في " التظنن " و " التظني " ، فلما أسند إليه الواو ، قال : " تكموا " .(17) في المطبوعة : " يتفرج عنه " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب .(18) ديوانها : 22 ، وروايته " ومُخْتَنِقٍ رَاخَى ابنُ عَمْرٍو " من رثائها في أخيها صخر .(19) انظر تفسير " قضى " فيما سلف ص : 33 ، تعليق : 4 ، والمراجع هناك .(20) انظر بيان هذه القراءة في معاني القرآن للفراء 1 : 474 .(21) انظر تفسير " الإنظار " فيما سلف 13 : 322 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(22) في المطبوعة : " من كيدهم وتواثقهم " ، وهي قراءة فاسدة ، صوابها ما أثبت . والمخطوطة غير منقوطة . و " البوائق " ، جمع " بائقة " . يعني : غوائلهم وشرهم وظلمهم وبغيهم عليه .

72S10V72

فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَمَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ

Si vous vous détournez, alors je ne vous ai pas demandé de salaire... Mon salaire n'incombe qu'à Allah. Et il m'a été commandé d'être du nombre des soumis»

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72)يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل نبيه نوح عليه السلام لقومه: (فإن توليتم ) ، أيها القوم ، عني بعد دعائي إياكم ، وتبليغ رسالة ربي إليكم ، مدبرين، فأعرضتم عمّا دعوتكم إليه من الحقّ ، والإقرار بتوحيد الله ، وإخلاص العبادة له ، وترك إشراك الآلهة في عبادته، فتضييعٌ منكم وتفريطٌ في واجب حق الله عليكم، لا بسبب من قبلي، فإني لم أسألكم على ما دعوتكم إليه أجرًا ، ولا عوضًا أعتاضه منكم بإجابتكم إياي إلى ما دعوتكم إليه من الحق والهدى، ولا طلبت منكم عليه ثوابًا ولا جزاءً ، (إن أجري إلا على الله) يقول جل ثناؤه: إن جزائي وأجر عملي وثوابه إلا على ربي ، لا عليكم ، أيها القوم ، ولا على غيركم ، (وأمرت أن أكون من المسلمين) ، وأمرني ربي أن أكون من المذعنين له بالطاعة ، المنقادين لأمره ونهيه ، المذللين له، ومن أجل ذلك أدعوكم إليه ، وبأمره آمركم بترك عبادة الأوثان. (23)* * *

73S10V73

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيۡنَٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَعَلۡنَٰهُمۡ خَلَـٰٓئِفَ وَأَغۡرَقۡنَا ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَاۖ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُنذَرِينَ

Ils le traitèrent de menteur. Nous le sauvâmes, lui et ceux qui étaient avec lui dans l'arche, desquels Nous fîmes les successeurs (sur la terre). Nous noyâmes ceux qui traitaient de mensonge Nos preuves. Regarde comment a été la fin de ceux qui avaient été avertis

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فكذب نوحًا قومه فيما أخبرهم به عن الله من الرسالة والوحي ، " فنجيناه ومن معه " ممن حمل معه ، في " الفلك "، يعني في السفينة (24) ، " وجعلناهم خلائف " ، يقول: وجعلنا الذين نجينا مع نوح في السفينة خلائف في الأرض من قومه الذين كذبوه (25) بعد أن أغرقنا الذين كذبوا بآياتنا، ، يعني حججنا وأدلتنا على توحيدنا، ورسالة رسولنا نوح.يقول الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: " فانظر " ، يا محمد ، كيف كان عاقبة المنذرين " وهم الذين أنذرهم نوحٌ عقابَ الله على تكذيبهم إياه وعبادتهم الأصنام. يقول له جل ثناؤه: انظر ماذا أعقبهم تكذيبهم رسولَهم، فإن عاقبة من كذَّبك من قومك إن تمادوا في كفرهم وطغيانهم على ربهم ، نحو الذي كان من عاقبة قوم نوح حين كذبوه. (26)يقول جل ثناؤه: فليحذروا أن يحلّ بهم مثل الذي حلّ ، بهم إن لم يتوبوا.-----------------------الهوامش :(23) انظر تفسير " التولي " و " الأجر " ، و " الإسلام " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولى ) ، ( أجر ) ، ( سلم ) .(24) انظر تفسير " الفلك " فيما سلف 12 : 502 / 15 : 55 .(25) انظر تفسير "الخلافة" فيما سلف ص: 38، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(26) انظر تفسير " العاقبة " فيما سلف ص : 93 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .

74S10V74

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ

Puis Nous envoyâmes après lui des messagers à leurs peuples. Ils leur vinrent avec les preuves. Mais (les gens) étaient tels qu'ils ne pouvaient croire à ce qu'auparavant ils avaient traité de mensonge. Ainsi scellons-Nous les cœurs des transgresseurs

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم بعثنا من بعد نوح رسلا إلى قومهم، فأتوهم ببينات من الحجج والأدلّة على صدقهم، وأنهم لله رسل، وأن ما يدعونهم إليه حقّ ، (فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل) ، يقول: فما كانوا ليصدّقوا بما جاءتهم به رسلهم بما كذب به قوم نوح ومن قبلَهم من الأمم الخالية من قبلهم ، (كذلك نطبع على قلوب المعتدين) ، يقول تعالى ذكره: كما طبعنا على قلوب أولئك فختمنا عليها، فلم يكونوا يقبَلون من أنبياء الله نصيحتَهم، ولا يستجيبون لدعائهم إيّاهم إلى ربهم ، بما اجترموا من الذنوب واكتسبوا من الآثام (27) ، كذلك نطبع على قلوب من اعتدى على ربّه فتجاوز ما أمره به من توحيده، وخالف ما دعاهم إليه رسلهم من طاعته، (28) عقوبة لهم على معصيتهم ربَّهم من هؤلاء الآخرين من بعدهم.-----------------------الهوامش :(27) انظر تفسير " الطبع " فيما سلف 14 : 424 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(28) انظر تفسير " الاعتداء " فيما سلف من فهارس اللغة (عدا) .

75S10V75

ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِم مُّوسَىٰ وَهَٰرُونَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ بِـَٔايَٰتِنَا فَٱسۡتَكۡبَرُواْ وَكَانُواْ قَوۡمٗا مُّجۡرِمِينَ

Ensuite, Nous envoyâmes après eux Moïse et Aaron, munis de Nos preuves à Pharaon et ses notables. Mais (ces gens) s'enflèrent d'orgueil et ils étaient un peuple criminel

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (75)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ثم بعثنا من بعد هؤلاء الرسل الذين أرسلناهم من بعد نوح إلى قومهم، موسى وهارون ابني عمران ، إلى فرعون مصر وملئه ، يعني: وأشراف قومه وسادتهم (29) ، (بآياتنا) ، يقول: بأدلتنا على حقيقة ما دعوهم إليه من الإذعان لله بالعُبُودة، والإقرار لهما بالرسالة ، (فاستكبروا) ، يقول: فاستكبروا عن الإقرار بما دعاهم إليه موسى وهارون (30) ، (وكانوا قومًا مجرمين) ، يعني: آثمين بربهم ، بكفرهم بالله. (31)------------------------الهوامش :(29) انظر تفسير " الملأ " فيما سلف 13 : 36 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(30) انظر تفسير " الاستكبار " فيما سلف 13 : 114 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(31) قوله " آثمين بربهم " ، تعبير سلف مرارًا في كلام أبي جعفر ، وبينته وفسرته فيما سلف انظر 12 : 303 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .