Tafsir al-Tabari
Tabari
يونس
Yunus
109 versets
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا يَتَّبِعُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُرَكَآءَۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ
C'est à Allah qu'appartient, ce qui est dans les cieux et ce qui est sur la terre. Que suivent donc ceux qui invoquent, en dehors d'Allah, [des divinités] qu'ils Lui associent? Ils ne suivent que la conjecture et ne font que mentir
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : أَلا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ (66)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ألا إن لله يا محمد كلَّ من في السموات ومن في الأرض ، ملكًا وعبيدًا ، لا مالك لشيء من ذلك سواه. يقول: فكيف يكون إلهًا معبودًا من يعبُده هؤلاء المشركون من الأوثان والأصنام، وهي لله ملك، وإنما العبادة للمالك دون المملوك، وللرب دون المربوب؟ ، (وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء)، يقول جل ثناؤه: وأيُّ شيء يتبع من يدعو من دون الله ، يعني: غير الله وسواه ، شركاء. ومعنى الكلام: أيُّ شيءٍ يتبع من يقول لله شركاء في سلطانه وملكه كاذبًا، والله المنفرد بملك كل شيء في سماء كان أو أرض؟ ، (إن يتبعون إلا الظن) ، يقول: ما يتبعون في قيلهم ذلك ودعواهم إلا الظن، يقول: إلا الشك لا اليقين (54) ، (وإن هم إلا يخرصون) ، يقول: وإن هم إلا يتقوّلون الباطل تظنِّيًا وتَخَرُّصا للإفك ، (55) عن غير علمٍ منهم بما يقولون.--------------------------الهوامش :(54) انظر تفسير " الظن " فيما سلف من فهارس اللغة ( ظنن ) .(55) في المطبوعة : " تظننا " وأثبت ما في المخطوطة معجما ، على قلة إعجام الحروف فيها ." والتظني " ، هو " التظنن " ، وإنما قلبت نونه الآخرة ياء لتوالي النونات وثقل تواليها ، وهو كثير فاش في كلام العرب .
هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ
C'est Lui qui vous a désigné la nuit pour que vous vous y reposiez, et le jour pour vous permettre de voir. Ce sont en vérité des signes pour les gens qui entendent
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (67)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إنّ ربكم أيها الناس الذي استوجب عليكم العبادة، هو الرب الذي جعل لكم الليل وفصله من النهار، لتسكنوا فيه مما كنتم فيه في نهاركم من التَّعب والنَّصب، وتهدءوا فيه من التصرف والحركة للمعاش والعناء الذي كنتم فيه بالنهار (56) ، (والنهار مبصرًا) ، يقول: : وجَعَل النهار مبصرًا، فأضاف " الإبصار " إلى " النهار "، وإنما يُبْصَر فيه، وليس " النهار " مما يبصر، ولكن لما كان مفهوما في كلام العرب معناه، خاطبهم بما في لغتهم وكلامهم،وذلك كما قال جرير:لَقَـــدْ لُمْتِنَا يَا أُمَّ غَيْـلانَ فِي السُّرَىوَنِمـتِ , وَمَـا لَيْــلُ الْمَطِـيِّ بِنَائِـمِ (57)فأضاف " النوم " إلى " الليل " ووصفه به، ومعناه نفسه، أنه لم يكن نائمًا فيه هو ولا بَعِيره.* * *يقول تعالى ذكره: فهذا الذي يفعل ذلك هو ربكم الذي خلقكم وما تعبدون، لا ما لا ينفع ولا يضر ولا يفعل شيئًا .* * *وقوله: (إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون) ، يقول تعالى ذكره: إن في اختلاف حال الليل والنهار وحال أهلهما فيهما ، دلالةً وحججًا على أن الذي له العبادة خالصا بغير شريك، هو الذي خلق الليل والنهار ، وخالف بينهما، بأن جعل هذا للخلق سكنًا، وهذا لهم معاشًا، دون من لا يخلق ولا يفعل شيئًا ، ولا يضر ولا ينفع.* * *وقال: (لقوم يسمعون)، لأن المراد منه: الذين يسمعون هذه الحجج ويتفكرون فيها ، فيعتبرون بها ويتعظون. ولم يرد به : الذين يسمعون بآذانهم ، ثم يعرضون عن عبره وعظاته.-----------------------------الهوامش :(56) انظر تفسير " جعل " فيما سلف في فهارس اللغة ( جعل ) .(57) ديوانه : 554 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 279 ، من قصيدة له طويلة ، أجاب بها الفرزدق .
قَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ هُوَ ٱلۡغَنِيُّۖ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ إِنۡ عِندَكُم مِّن سُلۡطَٰنِۭ بِهَٰذَآۚ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ
Ils disent: «Allah S'est donné un enfant» Gloire et Pureté à Lui! Il est Le Riche par excellence. A Lui appartient tout ce qui est aux cieux et sur la terre; - vous n'avez pour cela aucune preuve. Allez-vous dire contre Allah ce que vous ne savez pas
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (68)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال هؤلاء المشركون بالله من قومك ، يا محمد: (اتخذ الله ولدًا)، وذلك قولهم: " الملائكة بنات الله ". يقول الله منـزهًا نفسه عما قالوا وافتروا عليه من ذلك: " سبحان الله "، تنـزيهًا لله عما قالوا وادَّعوا على ربهم (58) ، " هو الغني" يقول: الله غنيٌّ عن خلقه جميعًا، فلا حاجة به إلى ولد، (59) لأن الولد إنما يَطْلُبه من يطلبه ، ليكون عونًا له في حياته وذكرًا له بعد وفاته، والله عن كل ذلك غنيٌّ، فلا حاجة به إلى معين يعينه على تدبيره ، ولا يبيدُ فيكون به حاجة إلى خلف بعده ، (له ما في السموات وما في الأرض) ، يقول تعالى ذكره: لله ما في السموات وما في الأرض مِلْكًا ، والملائكةُ عباده وملكه، فكيف يكون عبد الرجل وملكه له ولدًا؟ يقول: أفلا تعقلون أيها القوم خطأ ما تقولون؟ ، (إن عندكم من سلطان بهذا) ، يقول: ما عندكم أيها القوم ، بما تقولون وتدّعون من أن الملائكة بنات الله ، من حجة تحتجون بها ، وهي السلطان (60) ، أتقولون على الله قولا لا تعلمون حقيقته وصحته، وتضيفون إليه ما لا يجوز إضافته إليه ، جهلا منكم بما تقولون ، بغير حجة ولا برهان؟-------------------------الهوامش :(58) انظر تفسير " سبحان " فيما سلف ص : 47 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(59) انظر تفسير " الغني " فيما سلف 12 : 126 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(60) انظر تفسير " السلطان " فيما سلف 12 : 523 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .
قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ
Dis: «En vérité, ceux qui forgent le mensonge contre Allah ne réussiront pas»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لا يُفْلِحُونَ (69)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (قل) يا محمد ، لهم إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ، فيقولون عليه الباطل، ويدّعون له ولدًا (61) ، لا يُفْلِحُونَ ، يقول: لا يَبْقَون في الدنيا (62)---------------------------الهوامش :(61) انظر تفسير " الافتراء " فيما سلف من فهارس اللغة ( فرى ) .(62) انظر تفسير " الفلاح " فيما سلف ص : 46 ، ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
مَتَٰعٞ فِي ٱلدُّنۡيَا ثُمَّ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ ٱلۡعَذَابَ ٱلشَّدِيدَ بِمَا كَانُواْ يَكۡفُرُونَ
C'est une jouissance (temporaire) dans la vie d'ici-bas; puis ils retourneront vers Nous et Nous leur ferons goûter au dur châtiment, à titre de sanction pour leur mécréance
Tafsir al-Tabari — Tabari
ولكن لهم متاع في الدنيا يمتعون به، وبلاغ يتبلغون به إلى الأجل الذي كُتِب فناؤهم فيه (63) ، (ثم إلينا مرجعهم) ، يقول: ثم إذا انقضى أجلهم الذي كتب لهم ، إلينا مصيرهم ومنقلبهم (64)، (ثم نذيقهم العذاب الشديد) ، وذلك إصلاؤهم جهنم (65) ، (بما كانوا يكفرون) بالله في الدنيا، فيكذبون رسله ، ويجحدون آياته.* * *ورفع قوله: (متاع) بمضمر قبله إما " ذلك " ، و إما " هذا ". (66)------------------------الهوامش:(63) انظر تفسير " المتاع " فيما سلف ص : 53 ، ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(64) انظر تفسير " المرجع " فيما سلف ص : 98، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(65) انظر تفسير " الذوق " فيما سلف ص : 102، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(66) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 472 ، وفيه " : إما ( هو ) ، وإما ( ذاك ) " .