Tafsir al-Tabari
Tabari
التوبة
At-Tawbah
129 versets
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ
Les croyants et les croyantes sont alliés les uns des autres. Ils commandent le convenable, interdisent le blâmable accomplissent la ?alât, acquittent la Zakât et obéissent à Allah et à Son messager. Voilà ceux auxquels Allah fera miséricorde, car Allah est Puissant et Sage
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأما " المؤمنون والمؤمنات ", وهم المصدقون بالله ورسوله وآيات كتابه, فإن صفتهم: أن بعضهم أنصارُ بعض وأعوانهم (14) =(يأمرون بالمعروف)، يقول: يأمرون الناس بالإيمان بالله ورسوله, وبما جاء به من عند الله، (15) = [(وينهون عن المنكر) ... ] (16) =(ويقيمون الصلاة)، يقول: ويؤدُّون الصلاة المفروضة (17) =(ويؤتون الزكاة)، يقول: ويعطون الزكاة المفروضةَ أهلَها (18) =(ويطيعون الله ورسوله)، فيأتمرون لأمر الله ورسوله، وينتهون عما نهياهم عنه =(أولئك سيرحمهم الله)، يقول: هؤلاء الذين هذه صفتهم، الذين سيرحمهم الله, فينقذهم من عذابه، ويدخلهم جنته, لا أهل النفاق والتكذيب بالله ورسوله, الناهون عن المعروف, الآمرون بالمنكر, القابضون أيديهم عن أداء حقّ الله من أموالهم =(إن الله عزيز حكيم)، يقول: إن الله ذو عزة في انتقامه ممن انتقم من خلقه على معصيته وكفره به, لا يمنعه من الانتقام منه مانع، ولا ينصره منه ناصر =(حكيم)، في انتقامه منهم، وفي جميع أفعاله. (19)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:16938- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر, عن أبيه, عن الربيع بن أنس, عن أبي العالية قال: كل ما ذكره الله في القرآن من " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ", فـ " الأمر بالمعروف "، دعاء من الشرك إلى الإسلام = و " النهي عن المنكر "، النهي عن عبادة الأوثان والشياطين.16939-...... قال، حدثنا عبد الله قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (يقيمون الصلاة)، قال: الصلوات الخمس.--------------------الهوامش :(14) انظر تفسير " الأولياء " فيما سلف من فهارس اللغة (ولي).(15) انظر تفسير " المعروف " فيما سلف ص : 338 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(16) ما بين القوسين زدته استظهارًا ، وهو تمام الآية ، أخل به الناسخ، وأسقط تفسيره، كما هو بين من سياق أبي جعفر في تفسيره.انظر تفسير "المنكر" فيما سلف ص : 338، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.(17) انظر تفسير " إقامة الصلاة " فيما سلف من فهارس اللغة (قوم).(18) انظر تفسير " إيتاء الزكاة " فيما سلف من فهارس اللغة (أتى).(19) انظر تفسير "عزيز"، و "حكيم"، فيما سلف من فهارس اللغة (عزز) ، (حكم).
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّـٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ
Aux croyants et aux croyantes, Allah a promis des Jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, pour qu'ils y demeurent éternellement, et des demeures excellentes, aux jardins d'Eden [du séjour permanent]. Et la satisfaction d'Allah est plus grande encore, et c'est là l'énorme succès
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وعد الله الذين صدقوا الله ورسوله، وأقرُّوا به وبما جاء به من عند الله، من الرجال والنساء =(جنات تجري من تحتها الأنهار)، يقول: بساتين تجري تحت أشجارها الأنهار (20) =(خالدين فيها)، يقول: لابثين فيها أبدًا، مقيمين لا يزول عنهم نعيمها ولا يبيد (21) =(ومساكن طيبة)، يقول: ومنازل يسكنونها طيبةً. (22)و " طيبها " أنها، فيما ذكر لنا، كما:-16940- حدثنا أبو كريب قال، حدثنا إسحاق بن سليمان, عن جَسْر، عن الحسن قال: سألت عمران بن حصين وأبا هريرة عن آية في كتاب الله تبارك وتعالى: (ومساكن طيبة في جنات عدن)، فقالا على الخبير سقطت! سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: قصرٌ في الجنة من لؤلؤ, فيه سبعون دارًا من ياقوتة حمراء, في كل دار سبعون بيتًا من زمردة خضراء, في كل بيت سبعون سريرًا. (23)16941- حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال، حدثنا قرة بن حبيب, عن جَسْر بن فرقد, عن الحسن, عن عمران بن حصين وأبي هريرة قالا سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: (ومساكن طيبة في جنات عدن)، قال: قصر من لؤلؤة, في ذلك القصر سبعون دارًا من ياقوتة حمراء, في كل دار سبعون بيتًا من زبرجدة خضراء, في كل بيت سبعون سريرًا, على كل سرير فراشًا من كل لون, على كل فراش زوجة من الحور العين, في كل بيت سبعون مائدة, على كل مائدة سبعون لونًا من طعام, في كل بيت سبعون وصيفة، ويعطى المؤمن من القوة في غَداةٍ واحدة ما يأتي على ذلك كله أجمع. (24)* * *وأما قوله: (في جنات عدن)، فإنه يعني: وهذه المساكن الطيبة التي وصفها جل ثناؤه، (في جنات عدن).* * *و " في" من صلة " مساكن ".* * *وقيل: " جنات عدن ", لأنها بساتين خلد وإقامة، لا يظعَنُ منها أحدٌ.* * *وقيل: إنما قيل لها(جنات عدن), لأنها دارُ الله التي استخلصها لنفسه، ولمن شاء من خلقه = من قول العرب: " عَدَن فلان بأرض كذا ", إذا أقام بها وخلد بها, ومنه " المَعْدِن ", ويقال: " هو في معدِن صدق ", يعني به: أنه في أصلٍ ثابت. وقد أنشد بعض الرواة بيت الأعشى:وَإنْ يَسْـــتَضِيفُوا إلَـــى حِلْمِــهيُضَــافُوا إلَـى رَاجِـحٍ قَـدْ عَـدَن (25)وينشد: " قد وَزَن ". (26)* * *وكالذي قلنا في ذلك كان ابن عباس وجماعة معه فيما ذكر، يتأوّلونه.16942- حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال، حدثنا عتاب بن بشير, عن خصيف, عن عكرمة, عن ابن عباس: (جنات عدن)، قال: " معدن الرجل "، الذي يكون فيه.16943- حدثنا محمد بن سهل بن عسكر قال، حدثنا ابن أبي مريم قال، حدثنا الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد, عن محمد بن كعب القرظي, عن فضالة بن عبيد, عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يفتح الذكرَ في ثلاث ساعات يبقين من الليل، في الساعة الأولى منهن ينظر في الكتاب الذي لا ينظر فيه أحد غيره، فيمحو ما يشاء ويثبت. ثم ينـزل في الساعة الثانية إلى جنة عدن, وهي في داره التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر, وهي مسكنه, ولا يسكن معه من بني آدم غير ثلاثة: النبيين، والصديقين، والشهداء, ثم يقول: طوبى لمن دخلك ، وذكر في الساعة الثالثة. (27)16944- حدثني موسى بن سهل قال، حدثنا آدم قال، حدثنا الليث بن سعد قال، حدثنا زيادة بن محمد, عن محمد بن كعب القرظي, عن فضالة بن عبيد, عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عدن دارُه = يعني دار الله = التي لم ترها عين ولم تخطر على قلب بشر, وهي مسكنه, ولا يسكنها معه من بني آدم غير ثلاثة: النبيين, والصديقين, والشهداء. يقول الله تبارك وتعالى: طوبى لمن دخلك. (28)* * *وقال آخرون: معنى (جنات عدن)، جنات أعناب وكروم.* ذكر من قال ذلك:16945- حدثني أحمد بن أبي سريج الرازي قال، حدثنا زكريا بن عدي قال، حدثنا عبيد الله بن عمرو, عن زيد بن أبي أنيسة, عن يزيد بن أبي زياد, عن عبد الله بن الحارث: أن ابن عباس سأل كعبًا عن جنات عدن، فقال: هي الكروم والأعناب، بالسريانية. (29)* * *وقال آخرون: هي اسم لبُطْنان الجنة ووَسطها.* ذكر من قال ذلك:16946- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا شعبة, عن سليمان الأعمش, عن عبد الله بن مرة, عن مسروق, عن عبد الله قال: " عدن "، بُطْنان الجنة.16947- حدثنا محمد بن بشار ومحمد بن المثنى قالا حدثنا يحيى بن سعيد, عن سفيان وشعبة, عن الأعمش, عن عبد الله بن مرة, عن مسروق, عن عبد الله في قوله: (جنات عدن)، قال: بُطْنان الجنة = قال ابن بشار في حديثه، فقلت: ما بطنانها؟ = وقال ابن المثنى في حديثه، فقلت للأعمش: ما بطنان الجنة؟ = قال: وَسطها.16948- حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان, عن الأعمش, عن عبد الله بن مرة، وأبي الضحى, عن مسروق, عن عبد الله: (جنات عدن)، قال: بطنان الجنة.16949-...... قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا شعبة, عن الأعمش, عن أبي الضحى, عن مسروق, عن عبد الله, بمثله.16950- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبي عدي, عن شعبة, عن سليمان, عن عبد الله بن مرة, عن مسروق, عن عبد الله, مثله.16951- حدثنا أحمد بن أبي سريج قال، حدثنا أبو أحمد الزبيري قال، حدثنا سفيان, عن الأعمش, عن أبي الضحى، وعبد الله بن مرة، عنهما جميعًا, أو عن أحدهما, عن مسروق, عن عبد الله: (جنات عدن)، قال: بطنان الجنة.16952- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا جرير, عن منصور, عن أبي الضحى, عن مسروق, عن عبد الله بن مسعود في قول الله: (جنات عدن)، قال: بُطْنان الجنة.* * *وقال آخرون: " عدن "، اسم لقصر.* ذكر من قال ذلك:16953- حدثني علي بن سعيد الكندي قال، حدثنا عبدة أبو غسان, عن عون بن موسى الكناني, عن الحسن قال: " جنات عدن ", وما أدراك ما جنات عدن؟ قصرٌ من ذهَب، لا يدخله إلا نبي، أو صدّيق، أو شهيد، أو حكم عدل، ورفع به صوته. (30)16954- حدثنا أحمد بن أبي سريج قال، حدثنا عبد الله بن عاصم قال، حدثنا عون بن موسى قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول: جنات عدن, وما أدراك ما جنات عدن؟ قصر من ذهب, لا يدخله إلا نبيّ، أو صدّيق, أو شهيد, أو حكم عدل = رفع الحسن به صوته. (31)16955- حدثنا أحمد قال، حدثنا يزيد قال: أخبرنا حماد بن سلمة, عن يعلى بن عطاء, عن نافع بن عاصم, عن عبد الله بن عمرو قال: إن في الجنة قصرًا يقال له " عدن ", حوله البروج والرُّوح, له خمسون ألف باب، على كل باب حِبَرة, (32) لا يدخله إلا نبيّ أو صدّيق.16956- حدثنا الحسن بن ناصح قال، حدثنا أبو داود قال، حدثنا شعبة, عن يعلى بن عطاء قال: سمعت يعقوب بن عاصم يحدث, عن عبد الله بن عمرو: إن في الجنة قصرًا يقال له " عدن ", له خمسة آلاف باب, على كل باب خمسة آلاف حِبَرة, لا يدخله إلا نبي أو صدّيق أو شهيد. (33)* * *وقيل: هي مدينة الجنة.* ذكر من قال ذلك:16957- حدثت عن عبد الرحمن المحاربي, عن جويبر, عن الضحاك: في (جنات عدن)، قال: هي مدينة الجنة, فيها الرُّسُل والأنبياء والشهداء، وأئمة الهدى, والناس حولهم بعدُ, والجنات حولها.* * *وقيل: إنه اسم نهر.* ذكر من قال ذلك:16958- حدثت عن المحاربي, عن واصل بن السائب الرقاشي, عن عطاء قال: " عدن "، نهر في الجنة, جنّاته على حافتيه.* * *وأما قوله: (ورضوان من الله أكبر)، فإن معناه: ورضَى الله عنهم أكبر من ذلك كله, (34) وبذلك جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.16959- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال: أخبرنا ابن المبارك, عن مالك بن أنس, عن زيد بن أسلم, عن عطاء بن يسار, عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة ! فيقولون: لبّيك ربَّنَا وسعْدَيك ! فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: ما لنا لا نرضى، وقد أعطيتنا ما لم تُعْطِ أحدًا من خلقك؟ فيقول: أنا أعطيكم أفضلَ من ذلك. قالوا: يا ربّ، وأيُّ شيء أفضل من ذلك! قال: أحِلّ عليكم رضوَاني، فلا أسخط عليكم بعده أبدًا. (35)16960- حدثنا ابن حميد قال، حدثني يعقوب, عن حفص, عن شمر قال: يجيء القرآن يوم القيامة في صورة الرجل الشاحب، إلى الرجل حين ينشقُّ عنه قبره, فيقول: أبشر بكرامة الله! أبشر برضوان الله ! فيقول مثلك من يبشِّر بالخير؟ ومن أنت؟ فيقول: أنا القرآن الذي كُنْت أسهِر ليلك, وأُظمئ نهارك! فيحمله على رقبته حتى يُوافي به ربَّه, فيمثُلُ بين يديه فيقول: يا رب، عبدك هذا، اجزه عني خيرًا, فقد كنت أسهر ليله, وأظمئ نهاره, وآمره فيطيعني, وأنهاه فيطيعني. فيقول الرب تبارك وتعالى: فله حُلَّة الكرامة. فيقول: أي ربّ، زدْهُ, فإنه أهلُ ذلك ! فيقول: فله رِضْواني = قال: (ورضوان من الله أكبر). (36)وابتُدِئ الخبر عن " رضوان الله " للمؤمنين والمؤمنات أنه أكبر من كلّ ما ذكر جل ثناؤه, فرفع, وإن كان " الرضوان " فيما قد وعدهم. ولم يعطف به في الإعراب على " الجنات " و " المساكن الطيبة ", ليعلم بذلك تفضيلُ الله رضوانَه عن المؤمنين، على سائر ما قسم لهم من فضله، وأعطاهم من كرامته, نظير قول القائل في الكلام لآخر: " أعطيتك ووصلتك بكذا, وأكرمتك, ورضاي بعدُ عنك أفضل لك ". (37)* * *=(ذلك هو الفوز العظيم)، هذه الأشياء التي وعدت المؤمنين والمؤمنات =(هو الفوز العظيم), يقول: هو الظفر العظيم، والنجاء الجسيم, لأنهم ظفروا بكرامة الأبد, ونَجوْا من الهوان في سَقَر، (38) فهو الفوز العظيم الذي لا شيء أعظم منه. (39)----------------------الهوامش :(20) انظر تفسير "جنة" فيما سلف من فهارس اللغة (جنن).(21) انظر تفسير "الخلود" فيما سلف من فهارس اللغة (خلد).(22) انظر تفسير " طيبة " فيما سلف من فهارس اللغة (طيب).(23) الأثر : 16940 - " إسحاق بن سليمان الرازي " ، شيخ أبي كريب ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا ، آخرها رقم : 13224.و " جسر " هو : " جسر بن فرقد ، أبو جعفر القصاب " ، روى عنه إسحاق بن سليمان ، وروى هو عن الحسن وغيره ، وكان رجلا صالحًا ، ولكنه في الحديث ليس بشيء. مترجم في الكبير 1 2 245 ، وقال: "ليس بذاك"، وفي ابن أبي حاتم 1 1 538 ، وميزان الاعتدال 1 : 184 ، ولسان الميزان 2 : 104 .وكان في المطبوعة: "إسحاق بن سليمان، عن الحسن قال سألت" ، واسقط اسم "جسر"، لأنه كان في المخطوطة قد كتب: "عن الحسن، عن الحسن"، ثم ضرب الناسخ على "الألف واللام" من "الحسن" الأولى، فظنه قد ضرب عليه كله، والصواب ما أثبت، وسيأتي في الإسناد التالي.وهذا الخبر ، ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 30 ، 31 ، وقال : " رواه البزار والطبراني في الأوسط . وفيه جسر بن فرقد ، وهو ضعيف، وقد وثقه سعيد بن عامر، وبقية رجال الطبراني ثقات" .ثم خرجه في مجمع الزوائد 10 : 420 وقال : " رواه الطبراني ، وفيه : جسر بن فرقد ، وهو ضعيف"، فاختصر ما سلف .وهو إسناد ضعيف كما قال ، فقد ضعف جسر بن فرقد، البخاري وغيره من الأئمة.(24) 16941 - " قرة بن حبيب بن يزيد بن شهرزاد القنوي الرماح " ، ثقة . مترجم في التهذيب ، والكبير 41 183 ، وابن أبي حاتم 3 2 132 .و " جسر بن فرقد " سلف في الإسناد وقبله . وكان في المطبوعة والمخطوطة : " حسن بن فرقد " ، وصوابه ما أثبت .وهو إسناد ضعيف أيضًا.(25) ديوانه : 17 ، ومخطوطة ديوانه القصيدة رقم : 15 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 264، واللسان " وزن " ، وهي من كلمته الأولى التي أقبل بها على قيس بن معد يكرب الكندي ، ورواية الديوان "إلى حكمه" ، ولكنها في المخطوطة ومجاز القرآن كما أثبتها، ولكن المطبوعة كتب "حكمه".يقول قبله :ولكــنّ رَبِّــي كَــفَى غُـــرْبتِيبِحَـــمْدِ الإِلَــهِ , فقــد بَلَّغَــنْأَخَـــا ثِقَـــةٍ عَاليًـــا كَعْبُــهْجَــزيلَ العَطــاء كَــرِيمَ المِنَـنْكَرِيمًـــا شَــمائلُهُ, مِــنْ بَنــيمُعَاوِيـــةَ الأَكْـــرَمِينَ السُّــنَنْفَــإنْ يَتْبَعُــوا أَمْــرَهُ يَرْشُــدُواوَإنْ يَسْـــأَلُوا مَالَــهُ لا يَضِــنّْو "استضاف إليه"، لجأ إليه عند الحاجة.(26) في المطبوعة والمخطوطة: "قد وزن"، بالواو ورواية الديوان: "قد رزن" بالراء، وكله صحيح المعنى. وهذه التي ذكرها الطبري، هي الرواية التي فسرها صاحب اللسان في "وزن".يقال: "وزن الشيء"، أي: رجح، و "وزن الرجل وزانة"، إذا كان متثبتًا، و "رجل وزين الرأي"، أصيله. و "رزن" بالراء مثله في المعنى، يقال: "رجل رزين"، أي: وقور.(27) الأثران : 16943 ، 16944 - " زيادة بن محمد الأنصاري " ، منكر الحديث ، مترجم في التهذيب والكبير 2 1 407 ، وذكر إسناد هذا الخبر ، وابن أبي حاتم 1 2 619 ، وميزان الاعتدال 1 : 361 ، وساق هذا الحديث بطوله، وفيه ذكر الساعة الثالثة، ثم قال: "وهذه ألفاظ منكرة، لم يأت بها غير زيادة".وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 10 : 412 وقال: "رواه البزار، وفيه زيادة بن محمد، وهو ضعيف".وكان في المطبوعة في الخبر الأول : " الكندي سعد ، عن زيادة بن محمد " ، وصوابه " الليث بن سعد " ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، لأنه وصل الحروف بعضها ببعض .(28) الأثر : 16944 - انظر التعليق السالف . و "آدم"، هو "آدم بن أبي إياس".(29) الأثر : 16945 - " أحمد بن أبي سريج الرازي " ، هو " أحمد بن الصباح النهشلي الرازي " ، شيخ أبي جعفر . روى عنه البخاري، وأبو داود ، والنسائي . ثقة . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 1 1 56 .و " زكريا بن عدي بن زريق التيمي " ، ثقة ، مضى برقم : 15446 .و " عبيد الله بن عمرو الرقي " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا ، منها رقم : 7187 .و "زيد بن أبي أنيسة الجزري"، ثقة، مضى مرارًا آخرها : 13855 .و "يزيد بن أبي زياد القرشي"، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل ، ثقة ، يضعف حديثه . مضى مرارًا ، آخرها رقم : 13308 .و "عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي"، روى له الجماعة ، مضى أيضا ، برقم : 13308.(30) الأثر : 16953 - " عبدة ، أبو غسان " ، لم أعرف من يكون؟و "عون بن موسى الكنافي الليثي"، أبو روح، ثقة سمع الحسن. مترجم في الكبير 4 1 17 ، وابن أبي حاتم 3 1 386 .(31) الأثر : 16954 - " أحمد بن أبي سريج " ، مضى برقم : 16945 ." عبد الله بن عاصم الحماني " ، صدوق ، روى عنه أبو حاتم ، وأبو زرعة . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 2 2 134 ."عون بن موسى الكناني"، مضى قبله.(32) "الحبرة" (بكسر الحاء وفتح الباء): ضرب من برود اليمن منمر. وقالوا : " ليس : حبرة ، موضعًا أو شيئًا معلومًا ، إنما هو شيء " . وكأنه هو المراد في مثل هذا الخبر ، أي : ستور موشية.(33) الأثر : 16956 - "الحسن بن ناصح"، هو "الحسن بن ناصح البصري السراج"، قال ابن أبي حاتم: "روى عن عثمان بن عثمان الغطفاني، ومعتمر بن سليمان، ومعاذ بن معاذ، ويحيى بن راشد، سمع منه أبي في المرحلة الثانية "، الجرح والتعديل 1 2 39 ، تاريخ بغداد 7 : 435 .وهناك أيضا : " الحسن بن ناصح الخلال المخرمي " ، روى عن إسحاق بن منصور ، وغيره قال ابن أبي حاتم : " أدركته . ولم أكتب عنه ، وكان صدوقًا " ، وكأن هذا هو شيخ الطبري .مترجم في ابن أبي حاتم 1 2 39 ، وتاريخ بغداد 7 : 435 .وكان في المطبوعة : " الحسن بن ناجح " ، وهو مخالفة لما في المخطوطة .و " يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعود الثقفي " ، ذكره ابن حبان في الثقات ، مترجم في التهذيب ، والكبير 4 2 388 ، وابن أبي حاتم 4 2 211 .(34) انظر تفسير "الرضوان" فيما سلف ص 174، تعليق : 2 ، والمراجع هناك.(35) الأثر: 16959 - هذا حديث صحيح رواه البخاري بهذا الإسناد نفسه، وبلفظه في صحيحه (الفتح 11 : 363 ، 364) ، واستوفى الكلام عليه الحافظ ابن حجر في شرحه. ورواه مسلم في صحيحه 17 : 168، وانظر ما سلف رقم: 6751 ، 16567 ، من حديث جابر بن عبد الله، غير مرفوع، وما علقت به عليه هناك . وذكره ابن كثير في تفسيره في هذا الموضع 4 : 202 وقال: "رواه البزار في مسنده، من حديث الثوري. وقال الحافظ الضياء المقدسي في كتابه صفة الجنة. هذا عندي على شرط الصحيح".(36) الأثر : 16960 - "يعقوب"، هو: "يعقوب بن عبد الله القمي"، ثقة، مضى مرارًا، منها: 13045 .و "حفص" هو "حفص بن حميد القمي"، ثقة، مضى برقم : 8518 .و "شمر" هو "شمر بن عطية الأسدي الكاهلي"، ثقة ، مضى برقم : 11545 .وانظر شواهد لبعض ألفاظ هذا الخبر فيما رواه الهيثمي في مجمع الزوائد 7 : 159 - 165 .ولم أجد هذا الخبر مسندًا بلفظه هذا.(37) في المطبوعة ، جعل الكلام هكذا : " أفضل ذلك ، هذه الأشياء التي وعدت المؤمنين والمؤمنات . . . " ، وهو غير مستقيم ، والذي أثبته هو الذي في المخطوطة ، ولكن ظاهر أنه قد سقط من الناسخ بعض كلام أبي جعفر . فاستظهرت أن السياق هو ذكر لفظ الآية ، ثم تفسير " ذلك " بقوله : " هذه الأشياء . . . " ، فأثبتها كذلك ، وفصلت بين الكلامين فصلا تامًا.وانظر معاني القرآن للفراء 1 : 446.(38) في المطبوعة والمخطوطة : " الهوان في السفر " ، وهو لا معنى له ، والصواب ما أثبت .(39) انظر تفسير " الفوز " فيما سلف ، 11 : 286 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ
O Prophète, lutte contre les mécréants et les hypocrites, et sois rude avec eux; l'Enfer sera leur refuge, et quelle mauvaise destination
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: (يا أيها النبي جاهد الكفار)، بالسيف والسلاح =(والمنافقين).* * *واختلف أهل التأويل في صفة " الجهاد " الذي أمر الله نبيه به في المنافقين. (1) فقال بعضهم: أمره بجهادهم باليد واللسان, وبكل ما أطاق جهادَهم به.* ذكر من قال ذلك:16961- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، ويحيى بن آدم, عن حسن بن صالح, عن علي بن الأقمر, عن عمرو بن جندب, عن ابن مسعود في قوله: (جاهد الكفار والمنافقين)، قال: بيده, فإن لم يستطع فبلسانه, فإن لم يستطع فبقلبه, فإن لم يستطع فليكفهرَّ في وجهه. (2)* * *وقال آخرون: بل أمره بجهادهم باللسان.* ذكر من قال ذلك:16962- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله تعالى: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم)، فأمره الله بجهاد الكفار بالسيف، والمنافقين باللسان, وأذهبَ الرفق عنهم.16963- حدثنا القاسم قال، حدثني الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: (جاهد الكفار والمنافقين)، قال: " الكفار "، بالقتال, و " المنافقين "، أن يغلُظ عليهم بالكلام.16964- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم)، يقول: جاهد الكفار بالسيف, وأغلظ على المنافقين بالكلام، وهو مجاهدتهم.* * *وقال آخرون: بل أمره بإقامة الحدود عليهم.* ذكر من قال ذلك:16965- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن الحسن: (جاهد الكفار والمنافقين)، قال: جاهد الكفار بالسيف, والمنافقين بالحدود, أقم عليهم حدودَ الله.16966- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم)، قال: أمر الله نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يجاهد الكفار بالسيف, ويغلظ على المنافقين في الحدود.* * *قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب، ما قال ابن مسعود: من أنّ الله أمر نبيَه صلى الله عليه وسلم من جهاد المنافقين, بنحو الذي أمرَه به من جهاد المشركين.فإن قال قائل: فكيف تركهم صلى الله عليه وسلم مقيمين بين أظُهرِ أصحابه، مع علمه بهم؟قيل: إن الله تعالى ذكره إنما أمر بقتال من أظهرَ منهم كلمةَ الكفر، ثم أقام على إظهاره ما أظهر من ذلك. وأمّا مَنْ إذا اطُّلع عليه منهم أنه تكلم بكلمة الكفر وأُخِذ بها, أنكرها ورجع عنها وقال: " إني مسلم ", فإن حكم الله في كلّ من أظهر الإسلام بلسانه, أن يحقِنَ بذلك له دمه وماله، وإن كان معتقدًا غير ذلك, وتوكَّل هو جلّ ثناؤه بسرائرهم, ولم يجعل للخلق البحثَ عن السرائر. فلذلك كان النبيّ صلى الله عليه وسلم، مع علمه بهم وإطْلاع الله إياه على ضمائرهم واعتقاد صُدورهم, كان يُقِرّهم بين أظهر الصحابة, ولا يسلك بجهادهم مسلك جهاد من قد ناصبَه الحرب على الشرك بالله، لأن أحدهم كان إذا اطُّلِع عليه أنه قد قال قولا كفر فيه بالله، ثم أخذ به أنكره وأظهر الإسلام بلسانه. فلم يكن صلى الله عليه وسلم يأخذه إلا بما أظهر له من قوله، عند حضوره إياه وعزمه على إمضاء الحكم فيه, دون ما سلف من قولٍ كان نطقَ به قبل ذلك, ودون اعتقاد ضميرِه الذي لم يبح الله لأحَدٍ الأخذ به في الحكم، وتولَّى الأخذَ به هو دون خلقه.* * *وقوله: (واغلظ عليهم)، (3) يقول تعالى ذكره: واشدد عليهم بالجهاد والقتال والإرْهاب. (4)* * *وقوله: (ومأواهم جهنم)، يقول: ومساكنهم جهنم، وهي مثواهم ومأواهم (5) =(وبئس المصير)، يقول: وبئس المكان الذي يُصَار إليه جهنَّمُ. (6)------------------------الهوامش :(1) انظر تفسير " الجهاد " فيما سلف ص : 257، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.= وتفسير " المنافق " فيما سلف ص : 339 ؛ تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(2) الأثر : 16961 - " حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا.و " يحيى بن آدم " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا .و "حسن بن صالح بن صالح بن حي الثوري"، ثقة ، مضى مرارًا .و " علي بن الأقمر الوادعي الهمداني " ، ثقة ، روى له الجماعة ، مضى مرارًا .و " عمرو بن أبي جندب " أو " عمرو بن جندب " ، هو " أبو عطية الوادعي " ، مختلف في اسمه . ترجم له في التهذيب ، في الأسماء ، وفي الكنى ، وقال : " قال البخاري في تاريخه : روى عنه أبو إسحاق ، وعلي بن الأقمر " ، ثم قال : " والصواب أنه وإن كان يكنى أبا عطية ، فإنه غير الوادعي " . وهو ثقة ، من أصحاب عبد الله بن مسعود . ترجم له ابن أبي حاتم 3 1 224 باسم " عمرو بن جندب " ، وكان في المطبوعة " عمرو بن جندب " ، ولكني أثبت ما في المخطوطة ، وهما صواب كما ترى .وهذا الخبر ، خرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 248 ، ونسبه إلى ابن أبي شيبة ، وابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في شعب الإيمان .وقوله : " فليكفهر في وجهه " : أي فليلقه بوجه منقبض عابس لإطلاقه فيه ولا بشر ولا انبساط.(3) انظر تفسير " الغلظة " فيما سلف 7 : 341 .(4) في المطبوعة : " والإرعاب " بالعين ، خالف ما هو الصواب في العربية ، وفي المخطوطة إنما يقال : " رعبه يرعبه رعبًا ، فهو مرعوب ورعيب و " رعبه " ترعيبًا " ، ونصوا فقالوا : " ولا تقل : أرعبه " .(5) انظر تفسير " المأوى " فيما سلف ص : 77 ، تعليق : والمراجع هناك .(6) انظر تفسير " المصير " فيما سلف 13 : 441 تعليق : 4 ، والمراجع هناك .
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرٗا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٖ
Ils jurent par Allah qu'ils n'ont pas dit (ce qu'ils ont proféré), alors qu'en vérité ils ont dit la parole de la mécréance et ils ont rejeté la foi après avoir été musulmans. Ils ont projeté ce qu'ils n'ont pu accomplir. Mais ils n'ont pas de reproche à faire si ce n'est qu'Allah - ainsi que Son messager - les a enrichis par Sa grâce. S'ils se repentaient, ce serait mieux pour eux. Et s'ils tournent le dos, Allah les châtiera d'un douloureux châtiment, ici-bas et dans l'au-delà; et ils n'auront sur terre ni allié ni secoureur
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74)قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في الذي نـزلت فيه هذه الآية, والقول الذي كان قاله, الذي أخبر الله عنه أنه يحلف بالله ما قاله.فقال بعضهم: الذي نـزلت فيه هذه الآية: الجُلاس بن سويد بن الصامت.* * *وكان القولُ الذي قاله، ما:-16967- حدثنا به ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية, عن هشام بن عروة, عن أبيه: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر)، قال: نـزلت في الجلاس بن سويد بن الصامت, قال: " إن كان ما جاء به محمد حقًّا, لنحن أشرُّ من الحُمُر!"، (7) فقال له ابن امرأته: والله، يا عدو الله, لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قلت, فإني إن لا أفعل أخاف أن تصيبني قارعةٌ، وأؤاخذ بخطيئتك ! فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الجلاس, فقال: " يا جُلاس، أقلت كذا وكذا؟ فحلف ما قال, فأنـزل الله تبارك وتعالى: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم وهمُّوا بما لم ينالوا وما نَقَموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله).16968- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو معاوية الضرير, عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: نـزلت هذه الآية: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم)، في الجلاس بن سويد بن الصامت, أقبل هو وابن امرأته مُصْعَب من قُباء, فقال الجلاس: إن كان ما جاء به محمد حقًّا لنحن أشرُّ من حُمُرنا هذه التي نحن عليها ! (8) فقال مصعب: أما والله، يا عدو الله، لأخبرنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قلتَ ! فأتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم, وخشيت أن ينـزل فيَّ القرآن، أو تصيبني قارعة، أو أن أخْلَط [بخطيئته], (9) قلت: يا رسول الله، (10) أقبلت أنا والجلاس من قباء, فقال كذا وكذا, ولولا مخافة أن أُخْلَط بخطيئته، (11) أو تصيبني قارعة، ما أخبرتك. قال: فدعا الجلاس فقال له: يا جلاس، أقلت الذي قال مصعب؟ قال: فحلف, فأنـزل الله تبارك وتعالى: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم)، الآية.16969- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق قال: كان الذي قال تلك المقالة، فيما بلغني، الجلاس بن سويد بن الصامت, فرفعها عنه رجلٌ كان في حجره، يقال له " عمير بن سعيد ", (12) فأنكرها, (13) فحلف بالله ما قالها. فلما نـزل فيه القرآن، تاب ونـزع وحسنت، توبته فيما بلغني. (14)16970- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (كلمة الكفر)، قال أحدهم: " لئن كان ما يقول محمد حقًّا لنحن شر من الحمير "! فقال له رجل من المؤمنين: إن ما قال لحقٌّ، ولأنت شر من حمار! قال: فهمَّ المنافقون بقتله, فذلك قوله: (وهموا بما لم ينالوا).16971- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, بنحوه.16972-...... قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله, عن ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد مثله.16973- حدثني أيوب بن إسحاق بن إبراهيم قال، حدثنا عبد الله بن رجاء قال، حدثنا إسرائيل, عن سماك, عن سعيد بن جبير, عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسًا في ظلّ شجرة, فقال: إنه سيأتيكم إنسانٌ فينظر إليكم بعيني شيطان, فإذا جاء فلا تكلموه. فلم يلبث أن طلَع رجل أزرقُ, (15) فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم, فقال: علامَ تشتمني أنت وأصحابك؟ فانطلق الرجل فجاء بأصحابه, فحلفوا بالله ما قالوا وما فعلوا، حتى تجاوَز عنهم, فأنـزل الله: (يحلفون بالله ما قالوا)، ثم نعتهم جميعًا, إلى آخر الآية. (16)وقال آخرون: بل نـزلت في عبد الله بن أبيٍّ ابن سلول: قالوا: والكلمة التي قالها ما:-16974- حدثنا به بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (يحلفون بالله ما قالوا)، إلى قوله: (من وليّ ولا نصير)، قال: ذكر لنا أنّ رجلين اقتتلا أحدهما من جهينة، والآخر من غِفار, وكانت جهينة حلفاء، الأنصار، وظهر الغفاريّ على الجهنيّ, فقال عبد الله بن أبيّ للأوس: انصروا أخاكم, فوالله ما مثلنا ومَثَلُ محمد إلا كما قال القائل: " سمِّن كلبك يأكلك "، وقال: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ [سورة المنافقون: 8]، فسعى بها رجل من المسلمين إلى نبيّ الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل إليه فسأله, فجعل يحلف بالله ما قاله, فأنـزل الله تبارك وتعالى: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر).16975- حدثني محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر)، قال: نـزلت في عبد الله بن أبي ابن سلول.* * *قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندنا أن يقال: إن الله تعالى أخبر عن المنافقين أنّهم يحلفون بالله كذبًا على كلمة كُفْر تكلموا بها أنهم لم يقولوها. وجائز أن يكون ذلك القول ما روي عن عروة: أن الجلاس قاله = وجائز أن يكون قائله عبد الله بن أبي ابن سلول، والقول ما ذكر قتادة عنه أنه قال. ولا علم لنا بأيّ ذلك من أيٍّ, (17) إذ كان لا خبر بأحدهما يوجب الحجة، ويُتوصَّل به إلى يقين العلم به, وليس مما يدرك علمه بفطرة العقل, فالصواب أن يقال فيه كما قال الله جل ثناؤه: (يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم).* * *وأما قوله: (وهموا بما لم ينالوا)، فإن أهل التأويل اختلفوا في الذي كان همَّ بذلك، وما الشيء الذي كان هم به.[فقال بعضهم: هو رجل من المنافقين, وكان الذي همَّ به]، قتلَ ابن امرأته الذي سمع منه ما قال، (18) وخشي أن يفشيه عليه.* ذكر من قال ذلك:16976- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد قال: همَّ المنافق بقتله = يعني قتل المؤمن الذي قال له: " أنت شر من الحمار "! فذلك قوله: (وهموا بما لم ينالوا).16977- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد، مثله. (19)* * *وقال آخرون: كان الذي همَّ، رجلا من قريش = والذي همّ به، قتلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم.* ذكر من قال ذلك:16978- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا شبل, عن جابر, عن مجاهد في قوله: (وهموا بما لم ينالوا)، قال: رجل من قريش، همّ بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال له: " الأسود ".* * *وقال آخرون: الذي همّ، عبد الله بن أبي ابن سلول, وكان همُّه الذي لم ينله، قوله: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ ، [سورة المنافقون: 8]، من قول قتادة وقد ذكرناه. (20)* * *وقوله: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله)، ذكر لنا أن المنافق الذي ذكر الله عنه أنه قال كلمة الكفر، كان فقيرًا فأغناه الله بأن قُتِل له مولًى, فأعطاه رسول الله ديتَه. فلما قال ما قال, قال الله تعالى: (وما نقموا)، يقول: ما أنكروا على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا, (21) =(إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله).* ذكر من قال ذلك:16979- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية, عن هشام بن عروة, عن أبيه: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله)، وكان الجلاس قُتِل له مولًى، فأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلم بديته, فاستغنى, فذلك قوله: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله).16980-...... قال، حدثنا ابن عيينة, عن عمرو, عن عكرمة قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالدية اثنى عشر ألفًا في مولى لبني عديّ بن كعب, وفيه أنـزلت هذه الآية: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله).16981- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله)، قال: كانت لعبد الله بن أبيٍّ ديةٌ, فأخرجها رسول الله صلى الله عليه وسلم له.16982- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير, عن سفيان قال، حدثنا عمرو قال: سمعت عكرمة: أن مولى لبني عدي بن كعب قتل رجلا من الأنصار, فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية اثنى عشر ألفا, وفيه أنـزلت: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله)، قال عمرو: لم أسمع هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من عكرمة = يعني: الدية اثني عشر ألفًا.16983- حدثنا صالح بن مسمار قال، حدثنا محمد بن سنان العَوَقيّ قال، حدثنا محمد بن مسلم الطائفي, عن عمرو بن دينار, عن عكرمة, مولى ابن عباس, عن ابن عباس: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم جعل الدية اثني عشر ألفًا. فذلك قوله: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله)، قال: بأخذ الديِّة. (22)* * *وأما قوله: (فإن يتوبوا يك خيرًا لهم)، يقول تعالى ذكره: فإن يتب هؤلاء القائلون كلمة الكفر من قِيلهم الذي قالوه فرجعوا عنه, يك رجوعهم وتوبتهم من ذلك، خيرًا لهم من النفاق (23) =(وإن يتولوا)، يقول: وإن يدبروا عن التوبة، فيأتوها ويصرُّوا على كفرهم، (24) =(يعذبهم الله عذابًا أليمًا)، يقول: يعذبهم عذابًا موجعًا في الدنيا, إما بالقتل, وإما بعاجل خزي لهم فيها, ويعذبهم في الآخرة بالنار. (25)* * *وقوله: (وما لهم في الأرض من ولي ولا نصير)، يقول: وما لهؤلاء المنافقين إن عذبهم الله عاجل الدنيا =(من ولي)، يواليه على منعه من عقاب الله (26) =(ولا نصير) ينصره من الله فينقذه من عقابه. (27) وقد كانوا أهل عز ومنعة بعشائرهم وقومهم، يمتنعون بهم من أرادهم بسوء, فأخبر جل ثناؤه أن الذين كانوا يمنعونهم ممن أرادهم بسوء من عشائرهم وحلفائهم, لا يمنعونهم من الله ولا ينصرونهم منه، إن احتاجوا إلى نصرهم.* * *وذكر أن الذي نـزلت فيه هذه الآية تاب مما كان عليه من النفاق.* ذكر من قال ذلك:16984- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية, عن هشام بن عروة, عن أبيه: (فإن يتوبوا يك خيرًا لهم)، قال: قال الجلاس: قد استثنى الله لي التوبة, فأنا أتوب. فقبل منه رسول الله صلى الله عليه وسلم.16985- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا أبو معاوية, عن هشام بن عروة عن أبيه: (فإن يتوبوا يك خيرًا لهم)، الآية, فقال الجلاس: يا رسول الله، إني أرى الله قد استثنى لي التوبة, فأنا أتوب! فتابَ, فقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم منه.--------------------الهوامش :(7) انظر استعمال " أشر " ، فيما سلف في الأثرين رقم : 5080 ، 11723 . وكان في المطبوعة : " الحمير " ، وأثبت ما في المخطوطة.(8) في المطبوعة : " حميرنا " بالإفراد وأثبت ما في المخطوطة.(9) في المطبوعة والمخطوطة : " أخلط " ، ليس فيها ذكر الخطيئة واستظهرتها من باقي الخبر ، ومن تفسير ابن كثير .(10) في المطبوعة : " يا رسول أقبلت " ، وهو من الطباعة.(11) في المطبوعة : " أن أؤاخذ بخطيئته " ، غير ما في المخطوطة ، وأثبت ما في المخطوطة ، فهو الصواب ، وهو موافق لما في تفسير ابن كثير 4 : 204 ، 205.(12) في المخطوطة والمطبوعة : " سعيد " ، والذي في سيرة ابن هشام ، " سعد " ، ولكني تركت ما في المخطوطة ، لأني وجدت الحافظ ابن حجر في الإصابة ، ذكر هذا الاختلاف ، فأخشى أن تكون هذه رواية أبي جعفر في سيرة ابن إسحاق.(13) في المطبوعة: "فأنكر"، أثبت ما في المخطوطة، موافقا لابن هشام.(14) الأثر : 16969 - سيرة ابن هشام 4 : 196، وهو تابع الأثر السالف رقم : 16919.(15) إذا قيل: "رجل أزرق"، فإنما يعنون زرقة العين، وقد عدد الجاحظ في الحيوان 5 : 330 ، " الزرق من العرب " ، وكانت العرب تتشاءم بالأزرق ، وتعده لئيما . وانظر طبقات فحول الشعراء : 111 ، في قول مزرد ، في قاتل عمر رضي الله عنه :وَمَـا كُـنْتُ أَخْشَـى أَنْ تَكُـونَ وَفَاتُهُبِكَـفَّيْ سَـبَنْتَى أَزْرَقِ العَيْـنِ مُطْـرِقِ(16) الأثر : 16973 - " أيوب بن إسحاق بن إبراهيم بن سافري " ، أبو أيوب البغدادي ، شيخ الطبري . قال ابن أبو حاتم : " كتبنا عنه بالرملة، وذكرته لأبي فعرفه ، وقال : كان صدروقًا " . مترجم في ابن أبي حاتم 1 1 241 ، وتاريخ بغداد 7 : 9 ، 10 .و " عبد الله بن رجاء بن عمرو " ، أبو عمرو الغداني . كان حسن الحديث عن إسرائيل . وهو ثقة . مترجم في التهذيب .وهذا إسناد صحيح . وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 258 ، وزاد نسبته إلى الطبراني ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه.(17) في المطبوعة والمخطوطة: "بأن ذلك من ي"، وهو لا معنى له ، وصوابه ما أثبت ، كما نبهت عليه مرارًا انظر ما سلف : 13 : 260 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.(18) كان في المخطوطة : " . . . وما الشيء الذي كان هم به قيل ابن امرأته ، وجعلها في المطبوعة : " . . . هم به أقتل ابن امرأته ، وعلق عليه فقال : " في العبارة سقط ، ولعل الأصل : فقال بعضهم : كان الذي هم الجلاس بن سويد ، والشيء الذي كان هم به قتل ابن امرأته إلخ ، تأمل".والصواب ، إن شاء الله ، ما أثبت بين القوسين، لأن الخبر التالي من خبر مجاهد ، ولم يبين فيه اسم المنافق ، كما لم يبينه في رقم : 16970 ، وما بعده، فالصواب الجيد، أن يكون اسم المنافق مبهما في ترجمة سياق الأخبار، كدأب أبي جعفر في تراجم فصول تفسيره.(19) في المطبوعة: "عن مجاهد، به"، وفي المخطوطة ، قطع فلم يذكر شيئًا، فأقررت ما درج على مثله أبو جعفر.(20) انظر ما سلف رقم : 16974 .(21) انظر تفسير " نقم " 10 : 433 13 : 35 .(22) الأثر : 16983 - " صالح بن مسمار السلمي المروزي " ، شيخ الطبري ، مضى برقم : 224 .و " محمد بن سنان الباهلي العوقي " ، أبو بكر البصري ، ثقة مترجم في التهذيب ، والكبير 1 1 109 وابن أبي حاتم 3 2 279 .و " محمد بن مسلم الطائفي " ، ثقة ، يضعف ، مضى برقم : 447 ، 3473 ، 4491 .وهذا الخبر ، لم يذكره أبو جعفر في باب الديات من تفسيره ، انظر ما سلف رقم : 10143 ، في ج 9 : 50 .(23) انظر تفسير "التوبة" فيما سلف من فهارس اللغة (توب).(24) انظر تفسير "التولي" فيما سلف من فهارس اللغة (ولي).(25) انظر تفسير " أليم " فيما سلف من فهارس اللغة (ألم).(26) انظر تفسير "الولي" فيما سلف من فهارس اللغة (ولي).(27) انظر تفسير "النصير" فيما سلف من فهارس اللغة (نصر).
۞وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ
Et parmi eux il en est qui avaient pris l'engagement envers Allah: «S'Il nous donne de Sa grâce, nous payerons, certes, la Zakât, et serons du nombre des gens de bien»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ (75)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المنافقين الذين وصفت لك، يا محمد، صفتهم = " مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ" ، يقول: أعطى الله عهدًا (28) = " لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ" ، يقول: لئن أعطانا الله من فضله, ورزقنا مالا ووسَّع علينا من عنده (29) = " لَنَصَّدَّقَنَّ" ، يقول: لنخرجن الصدقة من ذلك المال الذي رزقنا ربُّنا (30) = " وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ" ، يقول: ولنعملنّ فيها بعَمَل أهل الصلاح بأموالهم، من صلة الرحم به، وإنفاقه في سبيل الله.--------------------------الهوامش :(28) انظر تفسير "عاهد" فيما سلف : ص 141 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك.(29) انظر تفسير "آتى" ، و "الفضل" فيما سلف من فهارس اللغة (أتى) و (فضل).(30) انظر تفسير " التصدق " فيما سلف 9 : 31 ، 37 ، 38.