Tafsir al-Tabari
Tabari
الأنفال
Al-Anfal
75 versets
وَمَن يُوَلِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ دُبُرَهُۥٓ إِلَّا مُتَحَرِّفٗا لِّقِتَالٍ أَوۡ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٖ فَقَدۡ بَآءَ بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ
Quiconque, ce jour-là, leur tourne le dos, - à moins que ce soit par tactique de combat, ou pour rallier un autre groupe, - celui-là encourt la colère d'Allah et son refuge sera l'Enfer. Et quelle mauvaise destination
Tafsir al-Tabari — Tabari
ومن يولهم يومئذ دبره "، يقول: ومن يولهم منكم ظهره =(إلا متحرفًا لقتال)، يقول: إلا مستطردًا لقتال عدوه، يطلب عورةً له يمكنه إصابتها فيكرّ عليه =(أو متحيزًا إلى فئة) أو: إلا أن يوليهم ظهره متحيزًا إلى فئة, يقول: صائرًا إلى حَيِّز المؤمنين الذين يفيئون به معهم إليهم لقتالهم، (66) ويرجعون به معهم إليهم. (67)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:15795- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو خالد الأحمر, عن جويبر, عن الضحاك: (إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة)، قال: " المتحرف "، المتقدم من أصحابه ليرى غِرَّة من العدوّ فيصيبها. قال، و " المتحيز "، الفارّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وكذلك من فرّ اليوم إلى أميره أو أصحابه. قال الضحاك: وإنما هذا وعيد من الله لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، أن لا يفروا. وإنما كان النبيُّ عليه الصلاة والسلام و أصحابه فئتَهم. (68)15796- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة)، أما " المتحرف "، يقول: إلا مستطردًا, يريد العودة=(أو متحيزًا إلى فئة)، قال: " المتحيز "، إلى الإمام وجنده إن هو كرّ فلم يكن له بهم طاقة, ولا يُعذَر الناس وإن كثروا أن يُوَلُّوا عن الإمام.* * *واختلف أهل العلم في حكم قول الله عز وجل: (ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم)، هل هو خاص في أهل بدر, أم هو في المؤمنين جميعًا؟فقال قوم: هو لأهل بدر خاصة, لأنه لم يكن لهم أن يتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عدوه وينهزموا عنه، فأما اليومَ فلهم الانهزام.* ذكر من قال ذلك:15797- حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود, عن أبي نضرة في قول الله عز وجل: (ومن يولهم يومئذ دبره)، قال: ذاك يوم بدر, ولم يكن لهم أن ينحازوا, ولو انحاز أحدٌ لم ينحز إلا إلي (69) = قال أبو موسى: يعني: إلى المشركين.15798- حدثنا إسحاق بن شاهين قال، حدثنا خالد, عن داود, عن أبي نضرة, عن أبي سعيد قوله عز وجل: (ومن يولهم يومئذ دبره)، ثم ذكر نحوه= إلا أنه قال: ولو انحازوا انحازوا إلى المشركين, ولم يكن يومئذ مسلم في الأرض غيرهم.15799- حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن مفضل قال، حدثنا داود, عن أبي نضرة, عن أبي سعيد قال: نـزلت في يوم بدر: (ومن يولهم يومئذ دبره) .15800 - حدثني ابن المثنى, وعلي بن مسلم الطوسي= قال ابن المثنى: حدثني عبد الصمد= وقال علي: حدثنا عبد الصمد= قال، حدثنا شعبة, عن داود, يعني ابن أبي هند, عن أبي نضرة, عن أبي سعيد: (ومن يولهم يومئذ دبره)، قال: يوم بدر= قال أبو موسى: حدثت أن في كتاب غندر هذا الحديث: عن داود, عن الشعبي, عن أبي سعيد.15801 - حدثنا أحمد بن محمد الطوسي قال، حدثنا علي بن عاصم, عن داود بن أبي هند, عن أبي نضرة, عن أبي سعيد الخدري قال: إنما كان ذلك يوم بدر، لم يكن للمسلمين فئة إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأما بعد ذلك, فإن المسلمين بعضهم فئة لبعض. (70)15802 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا داود, عن أبي نضرة: (ومن يولهم يومئذ دبره)، قال: هذه نـزلت في أهل بدر.15803- حدثنا يعقوب قال، حدثنا ابن علية, عن ابن عون قال: كتبت إلى نافع أسأله عن قوله: (ومن يولهم يومئذ دبره)، أكان ذلك اليوم، أم هو بعد؟ قال: وكتب إليّ: " إنما كان ذلك يوم بدر ".15804- حدثنا علي بن سهل قال، حدثنا زيد, عن سفيان, عن جويبر, عن الضحاك قال: إنما كان الفرار يوم بدر, ولم يكن لهم ملجأ يلجأون إليه. فأما اليوم، فليس فرارً.15805 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي, عن الربيع, عن الحسن: (ومن يولهم يومئذ دبره)، قال: كانت هذه يوم بدر خاصة, ليس الفرار من الزحف من الكبائر.15806- . . . . قال، حدثنا أبي, عن سفيان, عن رجل, عن الضحاك: (ومن يولهم يومئذ دبره)، قال: كانت هذه يوم بدر خاصة.15807- . . . . قال، حدثنا روح بن عبادة, عن حبيب بن الشهيد, عن الحسن: (ومن يولهم يومئذ دبره)، قال: نـزلت في أهل بدر.15808- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد, عن قتادة: (ومن يولهم يومئذ دبره)، قال: ذلكم يوم بدر.15809 - حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك. عن المبارك بن فضالة, عن الحسن: (ومن يولهم يومئذ دبره)، قال: ذلك يوم بدر. فأما اليوم، فإن انحاز إلى فئة أو مصر = أحسبه قال: فلا بأس به.15810 - حدثني المثنى قال، حدثنا قبيصة بن عقبة قال، حدثنا سفيان, عن ابن عون قال: كتبت إلى نافع: (ومن يولهم يومئذ دبره) ، قال: إنما هذا يوم بدر.15811- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد بن نصر قال، حدثنا ابن المبارك, عن ابن لهيعة قال، حدثني يزيد بن أبي حبيب قال: أوجب الله لمن فرّ يوم بدر النارَ. قال: (ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة فقد باء بغضب من الله)، فلما كان يوم أحد بعد ذلك قال: إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ [سورة آل عمران: 155] . ثم كان حنين، بعد ذلك بسبع سنين فقال: ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ [سورة التوبة: 25]: ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ [سورة التوبة: 27] .15812- حدثني يعقوب قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا ابن عون, عن محمد, أن عمر رحمة الله عليه بلغه قتل أبي عبيدٍ فقال: لو تحيز إليّ! إنْ كنتُ لَفِئَةً! (71)15813- حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، حدثنا ابن المبارك, عن جرير بن حازم قال، حدثني قيس بن سعد قال: سألت عطاء بن أبي رباح عن قوله: (ومن يولهم يومئذ دبره)، قال: هذه منسوخة بالآية التي في الأنفال: الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ، [سورة الأنفال: 66]. قال: وليس لقوم أن يفرُّوا من مثلَيْهم. قال: ونسخت تلك إلا هذه العِدّة. (72)15814 - حدثني المثنى قال، حدثنا سويد قال، أخبرنا ابن المبارك, عن سليمان التيمي, عن أبي عثمان قال: لما قتل أبو عبيد، جاء الخبر إلى عمر فقال: يا أيها الناس، أنا فئتكم. (73)15815- . . . . قال: ابن المبارك, عن معمر وسفيان الثوري وابن عيينة, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد قال: قال عمر رضي الله عنه: أنا فئة كل مسلم.* * *وقال آخرون: بل هذه الآية حكمها عام في كل من ولى الدبر عن العدو منهزمًا.* ذكر من قال ذلك:15816- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قال: أكبر الكبائر الشرك بالله, والفرار من الزحف، لأن الله عز وجل يقول: (ومن يولهم يومئذ دبره... فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير) .* * *قال أبو جعفر: وأولى التأويلين في هذه الآية بالصواب عندي قولُ من قال: حكمها محكم, وأنها نـزلت في أهل بدر, وحكمها ثابت في جميع المؤمنين, وأن الله حرّم على المؤمنين إذا لقوا العدو، أن يولوهم الدبر منهزمين إلا لتحرفٍ القتال, أو لتحيز إلى فئة من المؤمنين حيث كانت من أرض الإسلام, وأن من ولاهم الدبر بعد الزحف لقتالٍ منهزمًا بغير نية إحدى الخلتين اللتين أباح الله التولية بهما, فقد استوجب من الله وعيده، إلا أن يتفضل عليه بعفوه.وإنما قلنا هي محكمة غير منسوخة, لما قد بينا في غير موضع من كتابنا هذا وغيره: (74) أنه لا يجوز أن يحكم لحكم آية بنسخ، وله في غير النسخ وجه، إلا بحجة يجب التسليم لها، من خبر يقطع العذر، أو حجة عقل, ولا حجة من هذين المعنيين تدل على نسخ حكم قول الله عز وجل: (ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال أو متحيزًا إلى فئة) .* * *وأما قوله: (فقد باء بغضب من الله)، يقول: فقد رجع بغضب من الله (75) =(ومأواه جهنم)، يقول: ومصيره الذي يصير إليه في معاده يوم القيامة جهنم (76) = " وبئس المصير ", يقول: وبئس الموضع الذي يصير إليه ذلك المصير. (77)-------------------الهوامش :(66) انظر تفسير " فئة " فيما سلف 9 : 7 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(67) في المطبوعة : " يرجعون به معهم إليهم " ، وأثبت ما في المخطوطة .(68) في المطبوعة : حذف " و أصحابه " ، تحكمًا .(69) وقف على قوله : " إلى " ، كأنه يشير بيده إلى الفئة الأخرى ، والتي فسرها أبو موسى ، وهو ابن المثنى ، بقوله : يعني : إلى المشركين .(70) الآثار : 15797 - 15801 - " داود " هو " ابن أبي هند " مضى مرارًا .و " أبو نضرة " هو " المنذر بن مالك بن قطعة العبدي " ، ثقة ، مضى مرارًا آخرها رقم : 14664 .و " أبو سعيد " ، هو أبو سعيد الخدري ، صاحب رسول الله .وهذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك 2 : 327 ، من طريق شعبة ، عن داود بن أبي هند ، بمثله ، وقال : " هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه " ، ووافقه الذهبي .(71) الأثر : 15812 - " أبو عبيدة بن مسعود الثقفي " ، صحابي وهو صاحب يوم الجسر المعروف بجسر أبي عبيد . وكان عمر ولى الخلافة ، عزل خالد بن الوليد عن العراق والأعنة ، وولى أبا عبيد بن مسعود الثقفي سنة 13 . ولما وجه يزدجر جموعه إلى جيش أبي عبيد ، عبر أبو عبيد الجسر في المضيق ، فاقتتلوا قتالا شديدًا ، وأنكى أبو عبيد في الفرس : وضرب أبو عبيد مشفر الفيل ، فبرك عليه الفيل فقتله . واستشهد من المسلمين يومئذ ألف وثمانمائة ، ويقال أربعة آلاف ، ما بين قتيل وغريق . انظر الاستيعاب : 671، وتاريخ الطبري 4: 67 – 70 . وانظر الأثر رقم : 15814 ، 15815 . وفي كثير من الكتب " أبو عبيدة " في هذا الخبر ، وهو خطأ .وكان في المطبوعة هنا : " لو تحيز إلى لكنت له فئة " ، غير ما في المخطوطة بلا أمانة ولا معرفة .(72) الأثر : 15813 - " قيس بن سعد المكي " ، ثقة ، مضى برقم : 2943 ، 9413 ، وكان في المخطوطة والمطبوعة : " قيس بن سعيد " ، وهو خطأ .(73) الأثر : 15814 - " أبو عثمان " ، مجهول ، روى عن أنس بن مالك ، ومعقل بن يسار . روى عنه " سليمان التيمي " ، قال ابن المديني : " لم يرو عنه غيره ، وهو مجهول " مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 4 2 408 .(74) انظر ما قاله في " النسخ " ، في فهارس الموضوعات ، وفي فهارس اللغة والنحو وغيرها .(75) انظر تفسير " باء " فيما سلف 10 : 216 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(76) انظر تفسير " مأوى " فيما سلف 10 : 481 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(77) انظر تفسير " المصير " فيما سلف 9 : 205 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .
فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ
Ce n'est pas vous qui les avez tués: mais c'est Allah qui les a tués. Et lorsque tu lançais (une poignée de terre), ce n'est pas toi qui lançais: mais c'est Allah qui lançait, et ce pour éprouver les croyants d'une belle épreuve de Sa part! Allah est Audient et Omniscient
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله، ممن شهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقاتل أعداء دينه معه من كفار قريش: فلم تقتلوا المشركين، أيها المؤمنون، أنتم, ولكن الله قتلهم.* * *وأضاف جل ثناؤه قتلهم إلى نفسه, ونفاه عن المؤمنين به الذين قاتلوا المشركين, إذ كان جل ثناؤه هو مسبِّب قتلهم, وعن أمره كان قتالُ المؤمنين إياهم. ففي ذلك أدلُّ الدليل على فساد قول المنكرين أن يكون لله في أفعال خلقه صُنْعٌ به وَصَلوا إليها.وكذلك قوله لنبيه عليه السلام: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)، فأضاف الرميَ إلى نبي الله, ثم نفاه عنه, وأخبر عن نفسه أنه هو الرامي, إذ كان جل ثناؤه هو الموصل المرميَّ به إلى الذين رُمُوا به من المشركين, والمسبِّب الرمية لرسوله.فيقال للمنكرين ما ذكرنا (1) قد علمتم إضافة الله رَمْيِ نبيه صلى الله عليه وسلم المشركين إلى نفسه، بعد وصفه نبيَّه به، وإضافته إليه، وذلك فعلٌ واحد، (2) كان من الله تسبيبه وتسديده, (3) ومن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحذفُ والإرسال, فما تنكرون أن يكون كذلك سائر أفعال الخلق المكتسبة: من الله الإنشاء والإنجاز بالتسبيب, ومن الخلق الاكتسابُ بالقُوى؟ فلن يقولوا في أحدهما قولا إلا ألزموا في الآخر مثله.* * *وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:15817- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله: (فلم تقتلوهم)، لأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين قال هذا: " قتلت ", وهذا: " قتلت "=(وما رميت إذ رميت)، قال لمحمد حين حَصَب الكفار.15818 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد,بنحوه.15819- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر عن قتادة: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)، قال: رماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحصباء يوم بدر.15820- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن أيوب, عن عكرمة قال: ما وقع منها شيء إلا في عين رجل.15821 - حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثنا أبي قال، حدثنا أبان العطار قال، حدثنا هشام بن عروة قال: لما ورد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرًا قال: هذه مصارعهم! ووَجد المشركون النبيَّ صلى الله عليه وسلم قد سبقهم إليه ونـزل عليه, فلما طلعوا عليه زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " هذه قريش قد جاءت بجَلَبتها وفخرها، تحادُّك وتكذب رسولك, اللهم إني أسألك ما وعدتني! ". فلما أقبلوا استقبلهم, فحثا في وجوههم, فهزمهم الله عز وجل. (4)15822- حدثنا أحمد بن منصور قال، حدثنا يعقوب بن محمد قال، حدثنا عبد العزيز بن عمران قال، حدثنا موسى بن يعقوب بن عبد الله بن زمعة, عن يزيد بن عبد الله, عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة, عن حكيم بن حزام قال: لما كان يوم بدر, سمعنا صوتًا وقع من السماء كأنه صوت حصاة وقعت في طَسْت, ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الرمية فانهزمنا. (5)15823- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو معشر, عن محمد بن قيس، ومحمد بن كعب القرظي قالا لما دنا القوم بعضهم من بعض, أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم, وقال: " شاهت الوجوه!"، فدخلت في أعينهم كلهم, وأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتلونهم ويأسرونهم, وكانت هزيمتهم في رمية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنـزل الله: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)، الآية, إلى: (إن الله سميع عليم) .15824- حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (وما رميت إذ رميت)، الآية, ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ يوم بدر ثلاثة أحجار ورمى بها وجوه الكفار, فهزموا عند الحجر الثالث.15825- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين التقى الجمعان يوم بدر لعلي: " أعطني حصًا من الأرض "، فناوله حصى عليه تراب، فرمى به وجوه القوم, فلم يبق مشرك إلا دخل في عينيه من ذلك التراب شيء، ثم رَدِفهم المؤمنون يقتلونهم ويأسرونهم، (6) فذكر رميةَ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) .15826- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)، قال: هذا يوم بدر, أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث حصيات, فرمى بحصاة في ميمنة القوم، وحصاة في ميسرة القوم، وحصاة بين أظهرهم، وقال: " شاهت الوجوه! "، وانهزموا, فذلك قول الله عز وجل: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى) .15827- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قال: رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده يوم بدر فقال: يا رب، إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض أبدًا! فقال له جبريل: خذ قبضة من التراب! فأخذ قبضة من التراب, فرمى بها في وجوههم، فما من المشركين من أحد إلا أصابَ عينيه ومنخريه وفمه تراب من تلك القبضة, فولُّوا مدبرين.15728- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق قال: قال الله عز وجل في رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم المشركين بالحصباء من يده حين رماهم: (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى)، أي: لم يكن ذلك برميتك، لولا الذي جعل الله فيها من نصرك, وما ألقى في صدور عدوك منها حين هزمهم الله. (7)* * *وروي عن الزهري في ذلك قول خلاف هذه الأقوال, وهو ما:-15829- حدثنا الحسن بن يحيى قال، حدثنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن الزهري: (وما رميت إذ رميت)، قال: جاء أبي بن خلف الجمحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم حائل, فقال: "آلله محيي هذا، يا محمد، وهو رميم؟ "، وهو يفتُّ العظم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يحييه الله, ثم يميتك, ثم يدخلك النار! قال: فلما كان يوم أحد قال: والله لأقتلن محمدًا إذا رأيته! فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: بل أنا أقتله إن شاء الله. (8)* * *وأما قوله: (وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنًا)، فإنّ معناه: وكي ينعم على المؤمنين بالله ورسوله بالظفر بأعدائهم, (9) ويغنّمهم ما معهم, ويكتب لهم أجور أعمالهم وجهادهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . (10)* * *وذلك " البلاء الحسن ", رمي الله هؤلاء المشركين، ويعني ب " البلاء الحسن "، النعمة الحسنة الجميلة, وهي ما وصفت وما في معناه. (11)15830- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق قال في قوله: (وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنًا)، أي ليعرِّف المؤمنين من نعمه عليهم، في إظهارهم على عدوهم مع كثرة عددهم وقلة عددهم, ليعرفوا بذلك حقه، وليشكروا بذلك نعمته. (12)* * *وقوله: (إن الله سميع عليم)، يعني: إن الله سميع، أيها المؤمنون، لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم، ومناشدته ربه، ومسألته إياه إهلاكَ عدوه وعدوكم، فقيل له: إنْ يَكُ إلا جحْش ! قال: أليسَ قال: أنا أقتلك؟ والله لو قالها لجميع الخلق لماتوا!"ولقِيلكم وقيل جميع خلقه= " عليم "، بذلك كله، وبما فيه صلاحكم وصلاح عباده, وغير ذلك من الأشياء، محيط به, فاتقوه وأطيعوا أمرَه وأمر رسوله. (13)----------------------الهوامش :(1) في المطبوعة والمخطوطة : " للمسلمين ما ذكرنا " ، وهو خطأ صرف ، وظاهر أن كاتب النسخة التي نقل عنها ناسخ المخطوطة ، قد وصل " راء " المنكرين بالياء والنون ، ولم يضع شرطة الكاف كعادتهم ، فقرأها خطأ ، ونقلها خطأ .(2) في المطبوعة والمخطوطة : " ذلك " بغير واو ، والكلام لا يستقيم بغيرها .(3) في المطبوعة والمخطوطة : " بتسبيبه " وهو خطأ من الناسخ ، صوابه ما أثبت بغير باء في أوله ، كما يدل عليه السياق .(4) الأثر : 15821 - " أبان العطار " ، هو " أبان بن يزيد العطار " ، ثقة ، مضى : 3832 ، 9656 ، 13518 ، 15719 .وهذا الخبر رواه أبو جعفر في تاريخه 2 : 268 في أثناء خبر طويل ، قد مضى بعضه برقم : 15719 ، وهو من كتاب عروة إلى عبد الملك بن مروان ، رواه أبو جعفر مفرقًا في التاريخ ، سأخرجه مجموعًا في تخريج الأثر رقم : 16083 .وكان في المطبوعة هنا : " قد جاءت بخيلائها وفخرها " ، وهو تصرف قبيح . وأثبت ما في المخطوطة ، وهو مطابق لما في التاريخ .و " الجلبة " ، هو اختلاط الناس إذ تجمعوا ، وصاح بعضهم ببعض يذمره ويستحثه ، كالذي يكون في اجتماع الجيوش .(5) الأثر : 15822 - " أحمد بن منصور بن سيار بن المعارك الرمادي " ، شيخ الطبري ، ثقة . مضى برقم : 10260 ، 10521 .و " يعقوب بن محمد الزهري " ، مختلف فيه ، وهو صدوق ، لكن لا يبالي عمن حدث . مضى برقم : 2867 ، 8012 ، 15654 ، 15714 .و " عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز الزهري " ، الأعرج ، يعرف بابن أبي ثابت . ضعيف ، كان صاحب نسب ، لم يكن من أصحاب الحديث . مضى برقم : 8012 ، 15756 .و " موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهيب بن زمعة الأسدي القرشي " ، ثقة ، متكلم فيه ، وقال أحمد : " لا يعجبني حديثه " ، وقال أبو داود : " له مشايخ مجهولون " . مضى برقم : 9923 ، 15756 .و " يزيد بن عبد الله بن وهب بن زمعة الأسدي القرشي " ، روى عنه ابن أخيه " موسى بن يعقوب " . مترجم في الكبير 4 2 346 ، وابن أبي حاتم 4 2 276 ، ولم يذكرا فيه جرحًا .و " أبو بكر بن سليمان بن أبي حثمة العدوي " ، كان من علماء قريش . ثقة . مترجم في التهذيب ، والكني البخاري : 13 ، وابن أبي حاتم 4 2 341 .وهذا خبر ضعيف الإسناد ، لضعف " عبد العزيز بن عمران الزهري " ، وذكره ابن كثير في تفسيره 4 : 32 ، وقال : " غريب من هذا الوجه " ، فقصر في بيان إسناده .بيد أن الهيثمي ذكره في مجمع الزائد 6 : 84 ، وقال : " رواه الطبراني في الكبير والأوسط ، وإسناده حسن " ، فلعله إسناد غير هذا ، فإنه قد ضعف عبد العزيز بن عمران في هذا الباب مرارًا كثيرة .وخرجه السيوطي في الدر المنثور 3 : 174 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه .(6) " ردفه " ( بفتح فكسر ) : اتبعه ودهمه .(7) الأثر : 15828 - سيرة ابن هشام 2 : 323 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 15783 . وكان في المطبوعة والمخطوطة ، أغفل ذكر " وما رميت إذ رميت " ، وأتى ببقية الآية . وكان في المخطوطة " حين هزمهم " ، بغير ذكر لفظ الجلالة ، فغيرها في المطبوعة فقال : " فهزمتهم " . وأثبت ما في سيرة ابن هشام .(8) أخشى أن يكون في هذا الموضع من التفسير نقص ، فإني وجدت ابن كثير ( 4 : 32 ) قد ذكر في تفسير هذه الآية ما نسبه إلى ابن جرير ، وهذا نصه بترتيبه وتعليقه :وههنا قولان آخران غريبان جدًّا :أحدهما : قال ابن جرير : حدثني محمد بن عوف الطائي ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا صفوان بن عمرو ، حدثنا عبد الرحمن بن جبير : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم ابن أبي الحقيق بخيبر ، دعَا بقوس ، فأتِىَ بقوسٍ طويلة ، وقال : جيئوني بقوس غيرها . فجاؤوه بقوسٍ كَبْداء ، فرمى النبيّ صلى الله عليه وسلم الحصن ، فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق ، وهو في فراشه ، فأنزل الله " وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى " .وهذا غريب ، وإسناده جيد إلى عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، ولعله اشتبه عليه ، أو أنه أراد أن الآية تعم هذا كله ، وإلا فسياق الآية في سورة الأنفال في قصة بدرٍ لا مَحالة ، وهذا مما لا يخفي على أئمة العلم ، والله أعلم .والثاني : روى ابن جرير أيضًا ، والحاكم في مستدركه ، بإسناد صحيح إلى سعيد بن المسيّب والزهري أنهما قالا : أنزلت في رمية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أُحُدٍ أُبَيَّ بن خلفٍ بالحربة في لأْمَته ، فخدشه في تَرْقُوَته ، فجعل يتدأدأ عن فرسه مرارًا . حتى كانت وفاتُه بعد أيام قاسى فيها العذاب الأليمَ ، موصولا بعذابِ البرزخ، المتصل بعذاب الآخرة .وهذا القول عن هذين الإمامين غريب أيضًا جدًّا ، ولعلهما أرادَا أن الآية تتناوله بعمومها، لا أنها نزلت فيه خاصة، كما تقدم، والله أعلم " .قلت : والخبر الأول منهما ، رواه الواحدي في أسباب النزول : 174 من طريق " صفوان بن عمرو ، عن عبد العزيز بن جبير " ، وقوله : " عبد العزيز " ، خطأ ، صوابه ما في تفسير ابن كثير .ثم إن السيوطي في الدر المنثور 3 : 175 ، خرج هذين الخبرين منسوبين إلى ابن جرير أيضًا ، وزاد نسبته الأول منهما إلى ابن أبي حاتم . وذكر الثاني وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم .ثم زاد السيوطي في الدر المنثور، وهذان الخبران أنقلهما أيضًا بنصهما منه :الأول : " أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، عن سعيد بن المسيّب قال : لما كان يوم أُحُد ، أخذ أبيُّ بن خلفٍ يركض فرسه حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واعترض رجالٌ من المسلمين لأبيّ بن خلف ليقتلوه . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : استأخروا ! استأخرُوا ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حربته في يده فرمى بها أبيّ بن خلف ، وكسر ضِلْعًا من أضلاعه ، فرجع أبيّ بن خلف إلى أصحابه ثقيلا ، فاحتملوه حين وَلَّوا قافلين ، فطفقوا يقولون : لا بأس ! فقال أبيّ حين قالوا ذلك : والله لو كانت بالناس لقتلتهم ! ألم يقلْ : إنِّي أقتلك إن شاء الله ؟ فانطلق به أصحابه يَنْعَشونه حتى مات ببعض الطريق ، فدفنوه .قال ابن المسيب : وفي ذلك أنزل الله تعالى : " وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى الآية" .الثاني : " وأخرج ابن جرير وابن المنذر ، عن الزهري في قوله : وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى . قال : حيث رمَى أبيَّ بنَ خلف يوم أُحُدٍ بحربته ، فهذا كله ، يوشك أن يرجح سقوط شيء من أخبار أبي جعفر في هذا الموضع . إلا أن تكون هذه الأخبار ستأتي فيما بعد في غير هذا الموضع . أما فيما سلف ، فإن خبر " أبي بن خلف " قد مضى في حديث السدى رقم : 7943 ( ج 7 : 255 )والخبر الأول رواه الحاكم في المستدرك 2 : 327 ، من طريق محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي .(9) في المطبوعة : " ولينعم " ، وأثبت ما في المخطوطة .(10) في المطبوعة : " ويثبت لهم أجور أعمالهم " ، وهو لا معنى له ، ولم يحسن قراءة المخطوطة ، لخطأ في نقطها .(11) انظر تفسير " البلاء " فيما سلف ص : 85 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .(12) الأثر : 15830 - سيرة ابن هشام 2 : 323 ، 324 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 15828 . وفي السيرة سقط من السياق قوله : " مع كثرة عددهم " ، فيصحح هناك .(13) انظر تفسير " سميع " و " عليم " فيما سلف من فهارس اللغة ( سمع ) ، ( علم ) .
ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ
Voilà! Allah réduit à rien la ruse des mécréants
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18)قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: (ذلكم)، هذا الفعل من قتل المشركين ورميهم حتى انهزموا, وابتلاء المؤمنين البلاء الحسن بالظفر بهم، وإمكانهم من قتلهم وأسرهم= فعلنا الذي فعلنا=(وأنّ الله موهن كيد الكافرين)، يقول: واعلموا أن الله مع ذلك مُضْعِف (14) = " كيد الكافرين ", يعنى: مكرهم, (15) حتى يَذِلُّوا وينقادوا للحق، أو يُهْلَكوا. (16)* * *وفى فتح " أن " من الوجوه ما في قوله: ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ ، [سورة الأنفال: 14]، وقد بينته هنالك. (17)* * *وقد اختلفت القرأة في قراءة قوله: (موهن) .فقرأته عامة قرأة أهل المدينة وبعض المكيين والبصريين: " مُوَهِّنُ" بالتشديد, من: " وهَّنت الشيء "، ضعَّفته.* * *وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين: (مُوهِنُ)، من أوهنته فأنا موهنه ", بمعنى: أضعفته.* * *قال أبو جعفر: والتشديد في ذلك أعجبُ إليّ، لأن الله تعالى كان ينقض ما يبرمه المشركون لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه, عقدًا بعد عَقْدٍ, وشيئًا بعد شيء, وإن كان الآخرُ وجهًا صحيحًا.--------------------الهوامش :(14) انظر تفسير " الوهن " فيما سلف 7 : 234 ، 269 9 : 170 .(15) انظر تفسير " الكيد " فيما سلف ص : 322 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(16) في المخطوطة : " ويهلكوا " ، وصواب السياق ما أثبت .(17) انظر ما سلف ص : 434 .
إِن تَسۡتَفۡتِحُواْ فَقَدۡ جَآءَكُمُ ٱلۡفَتۡحُۖ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدۡ وَلَن تُغۡنِيَ عَنكُمۡ فِئَتُكُمۡ شَيۡـٔٗا وَلَوۡ كَثُرَتۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
Si vous avez imploré l'arbitrage d'Allah vous connaissez maintenant la sentence [d'Allah] Et si vous cessez [la mécréance et l'hostilité contre le Prophète..], c'est mieux pour vous. Mais si vous revenez, Nous reviendrons, et votre masse, même nombreuse, ne vous sera d'aucune utilité. Car Allah est vraiment avec les croyants
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمشركين الذين حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببدر: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، يعني: إن تستحكموا الله على أقطع الحزبين للرحم، وأظلم الفئتين, وتستنصروه عليه, فقد جاءكم حكم الله، ونصرُه المظلوم على الظالم, والمحق على المبطل. (18)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:15831- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا المحاربي, عن جويبر, عن الضحاك: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء.15832- . . . . قال: حدثنا سويد بن عمرو الكلبي, عن حماد بن زيد, عن أيوب, عن عكرمة: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: إن تستقضوا فقد جاءكم القضاء.15833- حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، يعني بذلك المشركين: إن تستنصروا فقد جاءكم المدد.15834- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج قال، أخبرني عبد الله بن كثير, عن ابن عباس قوله: (إن تستفتحوا)، قال: إن تستقضوا القضاء= وإنه كان يقول: (وإن تنتهوا فهو خير لكم وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا)، قلت: للمشركين؟ قال: لا نعلمه إلا ذلك (19)15835- حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: كفار قريش في قولهم: " ربنا افتح بيننا وبين محمد وأصحابه "! ففُتح بينهم يوم بدر.15836 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, نحوه.15837- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن الزهري: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: استفتح أبو جهل فقال: اللهم = يعني محمدًا ونفسه = " أيُّنا كان أفجرَ لك، اللهم وأقطعَ للرحم، فأحِنْه اليوم "! (20) قال الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) .15838 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر, عن الزهري في قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: استفتح أبو جهل بن هشام فقال: " اللهم أيُّنا كان أفجر لك وأقطعَ للرحم، فأحنه اليوم!" يعني محمدًا عليه الصلاة والسلام ونفسه. قال الله عز وجل: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، فضربه ابنا عفراء: عوف ومعوِّذ, وأجهزَ عليه ابن مسعود.15839- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو صالح قال، حدثني الليث قال، حدثنى عقيل, عن ابن شهاب قال، أخبرني عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير العدوي، حليف بني زهرة, أن المستفتح يومئذ أبو جهل, وأنه قال حين التقى القوم: " أينا أقطعُ للرحم، وآتانا بما لا يُعرف، فأحِنْه الغداة "! فكان ذلك استفتاحه, فأنـزل الله في ذلك: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، الآية. (21)15840- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: ( تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، الآية, يقول: قد كانت بدرٌ قضاءً وعِبْرةً لمن اعتبر.15841- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي قال: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم من مكة, أخذوا بأستار الكعبة واستنصروا الله وقالوا: " اللهم انصر أعز الجندين, وأكرم الفئتين, وخير القبيلتين "! فقال الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، يقول: نصرت ما قلتم, وهو محمد صلى الله عليه وسلم .15842- حدثنا عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) إلى قوله: (وأن الله مع المؤمنين)، وذلك حين خرج المشركون ينظرون عِيرَهم, وإن أهلَ العير، أبا سفيان وأصحابه، أرسلوا إلى المشركين بمكة يستنصرونهم, فقال أبو جهل: " أينا كان خيرًا عندك فانصره "! وهو قوله: (إن تستفتحوا)، يقول: تستنصروا.15843- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، قال: إن تستفتحوا العذاب, فعُذِّبوا يوم بدر. قال: وكان استفتاحهم بمكة, قالوا: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، [سورة الأنفال: 32]. قال: فجاءهم العذاب يوم بدر. وأخبر عن يوم أحد: (وإن تعودوا نعد ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين) .15844- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن فضيل, عن مطرف, عن عطية قال: قال أبو جهل يوم بدر: " اللهم انصر أهدى الفئتين, وخير الفئتين وأفضل " فنـزلت: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) .15845 - . . . . قال، حدثنا عبد الأعلى, عن معمر, عن الزهري: أن أبا جهل هو الذي استفتح يوم بدر وقال: " اللهم أينا كان أفجر وأقطع لرحمه, فأحِنْه اليوم "! فأنـزل الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) .15846 - . . . . قال، حدثنا يزيد بن هارون, عن ابن إسحاق, عن الزهري, عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير: أن أبا جهل, قال يوم بدر: اللهمّ أقطعنا لرحمه, وآتانا بما لا نعرف, فأحنه الغداة!". وكان ذلك استفتاحًا منه, فنـزلت: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، الآية. (22)15847 - . . . . قال، حدثنا يحيى بن آدم, عن إبراهيم بن سعد, عن صالح بن كيسان, عن الزهري, عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: كان المستفتح يوم بدر أبا جهل, قال: " اللهم أقطعنا للرحم, وآتانا بما لا نعرف, فأحنه الغداة!"، فأنـزل الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح) . (23)15848 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق قال، حدثني محمد بن مسلم الزهري, عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير, حليف بني زهرة قال: لما التقى الناس, ودنا بعضهم من بعض, قال أبو جهل: " اللهم أقطعنا للرحم, وآتانا بما لا نعرف, فأحنه الغداة!"، فكان هو المستفتح على نفسه= (24) قال ابن إسحاق: فقال الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، لقول أبي جهل: " اللهم أقطعنا للرحم, وآتانا بما لا نعرف, فأحنه للغداة!" قال: " الاستفتاح "، الإنصاف في الدعاء. (25)15849- حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو معشر, عن يزيد بن رومان وغيره: قال أبو جهل يوم بدر: " اللهم انصر أحب الدينين إليك, دينَنا العتيق, أم دينهم الحديث "! فأنـزل الله: (إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح)، إلى قوله: (وأن الله مع المؤمنين) .* * *وأما قوله: (وإن تنتهوا فهو خير لكم)، فإنه يقول: " وإن تنتهوا "، يا معشر قريش، وجماعة الكفار، عن الكفر بالله ورسوله, وقتال نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به= " فهو خير لكم "، في دنياكم وآخرتكم (26) =(وإن تعودوا نعد)، يقول: وإن تعودوا لحربه وقتاله وقتال أتباعه المؤمنين= " نعد "، أي: بمثل الواقعة التي أوقعت بكم يوم بدر.* * *وقوله: (ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت)، يقول: وإن تعودوا نعد لهلاككم بأيدي أوليائي وهزيمتكم, ولن تغني عنكم عند عودي لقتلكم بأيديهم وسَبْيكم وهزمكم (27) " فئتكم شيئًا ولو كثرت ", يعني: جندهم وجماعتهم من المشركين, (28) كما لم يغنوا عنهم يوم بدر مع كثرة عددهم وقلة عدد المؤمنين شيئًا=(وأن الله مع المؤمنين)، يقول جل ذكره: وأن الله مع من آمن به من عباده على من كفر به منهم, ينصرهم عليهم, أو يظهرهم كما أظهرهم يوم بدر على المشركين. (29)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:15850- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق في قوله: (وإن تنتهوا فهو خير لكم)، قال: يقول لقريش= " وإن تعودوا نعد "، لمثل الواقعة التي أصابتكم يوم بدر=( ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين)، أي: وإن كثر عددكم في أنفسكم لن يغني عنكم شيئًا. وإني مع المؤمنين، أنصرهم على من خالفهم. (30)* * *وقد قيل: إن معنى قوله: (وإن تعودوا نعد)، وإن تعودوا للاستفتاح، نعد لفتح محمد صلى الله عليه وسلم .وهذا القول لا معنى له، لأن الله تعالى قد كان ضمن لنبيه عليه السلام حين أذن له في حرب أعدائه إظهارَ دينه وإعلاءَ كلمته، من قبل أن يستفتح أبو جهل وحزبه, فلا وجه لأن يقال والأمر كذلك: " إن تنتهوا عن الاستفتاح فهو خير لكم، وإن تعودوا نعد "، لأن الله قد كان وعد نبيه صلى الله عليه وسلم الفتح بقوله: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ، [سورة الحج: 39]، استفتح المشركون أو لم يستفتحوا.* ذكر من قال ذلك:15851- حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط, عن السدي: (وإن تعودوا نعد)، إن تستفتحوا الثانية نفتح لمحمد صلى الله عليه وسلم =(ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وأن الله مع المؤمنين)، محمد وأصحابه.* * *واختلفت القرأة في قراءة قوله: ( وأن الله مع المؤمنين).ففتحها عامة قرأة أهل المدينة بمعنى: ولن تغني عنكم فئتكم شيئًا ولو كثرت وأن الله لمع المؤمنين= (31) فعطف ب " أن " على موضع " ولو كثرت "، كأنه قال: لكثرتها, ولأن الله مع المؤمنين. ويكون موضع " أن " حينئذ نصبًا على هذا القول. (32)* * *وكان بعض أهل العربية يزعم أن فتحها إذا فتحت، على: وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ , (وأن الله مع المؤمنين)، عطفًا بالأخرى على الأولى.* * *وقرأ ذلك عامة قرأة الكوفيين والبصريين: " وَإِنَّ اللهَ"، بكسر الألف على الابتداء, واعتلوا بأنها في قراءة عبد الله: " وإنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُؤْمِنِينَ".* * *قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب, قراءة من كسر " إن " للابتداء, لتقضِّي الخبر قبل ذلك عما يقتضي قوله: (وأن الله مع المؤمنين) . (33)--------------------------الهوامش :(18) انظر تفسير " الاستفتاح " و " الفتح " فيما سلف 2 : 254 10 : 405 ، 406 12 : 563 .(19) في المطبوعة والمخطوطة ، " لا نعلم " ، والجيد ما أثبت .(20) يقال : " أحانه الله " ، أهلكه . و " الحين " ( بفتح فسكون ) : الهلاك ، أو هو أجل الهلاك على التحقيق .(21) الأثر : 15839 - " عبد الله بن ثعلبة بن صعير العدوي " ، مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه ورأسه زمن الفتح ، ودعا له . وقال أبو حاتم : " رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير " ، وقال البخاري في التاريخ : " عبد الله بن ثعلية ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، مرسل ، إلا أن يكون عن أبيه ، وهو أشبه " . مترجم في الإصابة ، والتهذيب ، وأسد الغابة ، والاستيعاب : 341 ، وابن أبي حاتم 2 2 19 .وهذا الخبر سيأتي من طريق ابن إسحاق ، عن الزهري ، برقم : 15846 ، 15848 ، ومن طريق صالح بن كيسان ، عن الزهري ، رقم : 15847 .ورواه أحمد في مسنده 5 : 431 ، 4 من طريق يزيد بن هارون ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري ، وص : 431 ، 432 ، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري .ورواه الحاكم في المستدرك 2 : 328 من طريق يزيد بن هارون ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري = ثم من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن صالح بن كيسان ، عن الزهري ، وقال : " هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه " ، ووافقه الذهبي .وهذا الإسناد الثاني الذي ذكره الحاكم ، لم أجده في المسند ، و " إبراهيم بن سعد " يروي عن " صالح بن كيسان " ، وعن " الزهري " ، عن " ابن إسحاق " .(22) الأثر : 15846 - انظر تخريج الأثر رقم : 15839 ، والخبرين التاليين .(23) الأثر : 15847 - انظر تخريج الآثار السالفة ، والذي سيليه .(24) قول : " على نفسه " ، ليست في سيرة ابن هشام 2 : 280 . وانظر تخريج الخبر ، بعد .(25) الأثر : 15848 - هما خبران ، أولهما إلى قوله : " المستفتح على نفسه " ، رواه ابن هشام في سيرته 2 : 280 ، وسائر الخبر ، رواه في سيرته 2 : 324 ، وهو تابع الأثر : 15830 .وانظر تخريج الأثر رقم : 15839 .(26) انظر تفسير " الانتهاء " فيما سلف 20 : 566 ، تعليق : 1 والمراجع هناك .(27) انظر تفسير " أغنى " فيما سلف 7 : 133 .(28) انظر تفسير " فئة " فيما سلف ص : 435 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(29) انظر تفسير " مع " فيما سلف ص : 428 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(30) الأثر : 15850 - سيرة ابن هشام 2 : 324 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 15848 ، في القسم الثاني منه .وكان في المطبوعة و " إن الله مع المؤمنين ينصرهم " ، وفي المخطوطة مثله إلا أن فيها " أنصرهم " ، وأثبت نص ما في سيرة ابن هشام ، والذي في المخطوطة بعضه سهو من الناسخ وعجلة .(31) في المطبوعة : " مع المؤمنين " بغير لام ، وأثبت ما في المخطوطة ، وأنا في شك منه .(32) انظر معاني القرآن للفراء 1 : 407 .(33) في المطبوعة : " عما يقضي قوله " ، والصواب ما في المخطوطة .
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ وَأَنتُمۡ تَسۡمَعُونَ
O vous qui croyez! Obéissez à Allah et à Son messager et ne vous détournez pas de lui quand vous l'entendez (parler)
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله=(أطيعوا الله ورسوله)، فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه=(ولا تولوا عنه)، يقول: ولا تدبروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفين أمره ونهيه (34) = " وأنتم تسمعون " أمرَه إياكم ونهيه, وأنتم به مؤمنون، كما:-15852- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة, عن ابن إسحاق: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون)، أي: لا تخالفوا أمره، وأنتم تسمعون لقوله, وتزعمون أنكم منه. (35)--------------------الهوامش :(34) انظر تفسير " التولي " فيما سلف من فارس اللغة ( ولي ) .(35) الأثر : 15852 - سيرة ابن هشام 2 : 324 ، وهو تابع الأثر السالف رقم : 15850.وكان في المطبوعة هنا " وتزعمون أنكم مؤمنون " ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو المطابق لما في سيرة ابن هشام .