Tafsir al-Tabari
Tabari
الإنفطار
Al-Infitar
19 versets
وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ
incapables de s'en échapper
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( وَمَا هُمْ عَنْهَا بِغَائِبِينَ ) يقول تعالى ذكره: وما هؤلاء الفجار من الجحيم بخارجين أبدا، فغائبين عنها، ولكنهم فيها مخلَّدون ماكثون، وكذلك الأبرار في النعيم، وذلك نحو قوله: وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ .
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ
Et qui te dira ce qu'est le jour de la Rétribution
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أدراك يا محمد، أيّ وما أشعرك ما يوم الدين؟ يقول: أيُّ شيء يوم الحساب والمجازاة، معظما شأنه جلّ ذكره، بقيله ذلك.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ) تعظيما ليوم القيامة، يوم تدان فيه الناس بأعمالهم.
ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ
Encore une fois, qui te dira ce qu'est le jour de la Rétribution
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ) يقول: ثم أيّ شيء أشعرك يوم المجازاة والحساب يا محمد، تعظيما لأمره، ثم فسَّر جلّ ثناؤه بعض شأنه فقال: ( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا ) يقول: ذلك اليوم، ( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ ) يقول: يوم لا تُغني نفس عن نفس شيئا، فتدفع عنها بليَّة نـزلت بها، ولا تنفعها بنافعة، وقد كانت في الدنيا تحميها، وتدفع عنها من بغاها سوءا، فبطل ذلك يومئذ، لأن الأمر صار لله الذي لا يغلبه غالب، ولا يقهره قاهر، واضمحلت هنالك الممالك، وذهبت الرياسات، وحصل الملك للملك الجبار، وذلك قوله: ( وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ) يقول: والأمر كله يومئذ، يعني: الدين لله دون سائر خلقه، ليس لأحد من خلقه معه يومئذ أمر ولا نهي.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ) قال: ليس ثم أحد يومئذ يقضي شيئا، ولا يصنع شيئا إلا ربّ العالمين.
يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ
Le jour où aucune âme ne pourra rien en faveur d'une autre âme. Et ce jour-là, le commandement sera à Allah
Tafsir al-Tabari — Tabari
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ ) والأمر والله اليوم لله، ولكنه يومئذ لا ينازعه أحد.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ ) فقرأته عامة قرّاء الحجاز والكوفة بنصب ( يَوْمَ ) إذ كانت إضافته غير محضة. وقرأه بعض قرّاء البصرة بضم ( يَوْمُ ) ورفعه ردّا على اليوم الأوّل، والرفع فيه أفصح في كلام العرب، وذلك أن اليوم مضاف إلى يفعل، والعرب إذا أضافت اليوم إلى تفعل أو يفعل أو أفعل، رفعوه فقالوا: هذا يوم أفعل كذا، وإذا أضافته إلى فعل ماض نصبوه؛ ومنه قول الشاعر:عَـلى حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلى الصِّباوَقُلْـتُ ألَمَّـا تَصْـحُ والشَّـيْبُ وَازِعُآخر تفسير سورة إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ .