Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-A'raf
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

الأعراف

Al-A'raf

206 versets

Versets 181185 sur 206Page 37 / 42
181S07V181

وَمِمَّنۡ خَلَقۡنَآ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ

Parmi ceux que Nous avons créés, il y a une communauté qui guide (les autres) selon la vérité et par celle-ci exerce la justice

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن الخلق الذين خلقنا " أمة ", يعني جماعة (23) = " يهدون ", يقول: يهتدون بالحق (24) =(وبه يعدلون)، يقول: وبالحق يقضُون ويُنصفون الناس, (25) كما قال ابن جريج: -15458 - حدثنا القاسم قال: حدثنا الحسين قال: حدثني حجاج, عن ابن جريج, قوله: (أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) قال ابن جريج: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: هذه أمتي! قال: بالحق يأخُذون ويعطون ويَقْضُون.15459 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة: (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون)... (26)15460 - حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد, عن قتادة, قوله: (وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون)، بلغنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قرأها: هذه لكم, وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلَها: وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ، [سورة الأعراف: 159] .--------------------الهوامش :(23) انظر تفسير (( أمة )) فيما سلف ص : 208 . تعليق : 2 . والمراجع هناك(24) انظر تفسير (( هدى )) فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) .(25) انظر تفسير (( عدل )) فيما سلف ص : 172 ، تعليق . 3 ، والمراجع هناك(26) وضعت هذه النقط ، لأن الخبر لم يتم ، فإما أن يكون سقط من الناسخ ، وإما أن يكون إسناداً آخر للخبر الذي يليه .

182S07V182

وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا سَنَسۡتَدۡرِجُهُم مِّنۡ حَيۡثُ لَا يَعۡلَمُونَ

Ceux qui traitent de mensonges Nos enseignements, Nous allons les conduire graduellement vers leur perte par des voies qu'ils ignorent

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (182)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: والذين كذبوا بأدلتنا وأعلامِنا, فجحدوها ولم يتذكروا بها, سنمهله بغِرَّته ونـزين له سوء عمله, (27) حتى يحسب أنه فيما هو عليه من تكذيبه بآيات الله إلى نفسه محسن, وحتى يبلغ الغايةَ التي كُتِبَتْ له من المَهَل, ثم يأخذه بأعماله السيئة, فيجازيه بها من العقوبة ما قد أعدَّ له. وذلك استدراج الله إياه.* * *وأصل " الاستدراج " اغترارُ المستدرَج بلطف من [استدرجه]، (28) حيث يرى المستدرَج أن المستدرِج إليه محسنٌ، حتى يورِّطه مكروهًا.* * *وقد بينا وجه فعل الله ذلك بأهل الكفر به فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (29)----------------الهوامش :(27) فاجأنا أبو جعفر بطرح ضمير الجمع منصرفاً إلى ضمير المفرد ، وهو غريب جداً . ولكن هكذا هو في المخطوطة والمطبوعة . وتركته على حاله ، لأني أظن أن أبا جعفر كان أحياناً يستغرقه ما يريد أن يكتب ، فربما مال به الفكر من شق الكلام إلى شق غيره . وقد مضى مثل ذلك في بعض المواضع ، حيث أشرت إليها . وهذا مفيد في معرفة تأليف المؤلفين ، وما الذي يعتريهم وهم يكتبون . ولذلك لم أغيره ، احتفاظاً بخصائص ما كتب أبو جعفر . وأنا أستبعد أن يكون ذلك من الناسخ ، لأن الجملة أطول من يسهو الناسخ في نفلها كل هذا السهو ، ويدخل في جميع ضمائرها كل هذا التغيير . ثم انظر ما سيأتي ص : 338 ، تعليق : 2 .(28) ما بين القوسين ، ساقط من المخطوطة والمطبوعة ، والسياق يقتضيها كما ترى .(29) غاب عني موضعه فلم أجده .

183S07V183

وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ

Et Je leur accorderai un délai, car Mon stratagème est solide

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وأُؤخر هؤلاء الذين كذّبوا بآياتنا. [ وأصل " الإملاء " من قولهم: " مضى عليه مليٌّ، ومِلاوَة ومُلاوَة ]، ومَلاوة " = بالكسر والضم والفتح = " من الدهر ", (30) وهي الحين, ومنه قيل: انتظرتُك مليًّا. (31)* * *= (32) ليبلغوا بمعصيتهم ربهم، المقدارَ الذي قد كتبه لهم من العقاب والعذاب ثم يقبضهم إليه.* * *(إن كيدي).* * *والكيد: هو المكر. (33)* * *وقوله: (متين)، يعني: قويٌّ شديدٌ, ومنه قول الشاعر: (34) [عدلن عـدول النـاس وأقبـح] يَبْتَـلِيأَفَــانِينَ مِـنْ أُلْهُـوبِ شَـدٍّ مُمَـاتِنِ (35)يعني: سيرًا شديدًا باقيًا لا ينقطع. (36)----------------الهوامش :(30) لا شك أنه قد سقط من كلام أبي جعفر شيء ، أتممته استظهاراً ، من مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 234 ، وضعته بين قوسين . وسيتبين لك بعد أن الكلام في هذه الفقرات مقطع غير متصل ، فلا أدري أهو من الناسخ أم من أبي جعفر ، ولذلك فصلت بعضه عن بعض . فتنبه إلى هذا الفصل بين المتتابعين ، بكلام مفسر ، كما ترى . وكان في المطبوعة : (( ملاءة )) . وأثبت ما في المخطوطة .(31) انظر تفسير (( الإملاء )) فيما سلف 7 : 421 ، 422 .(32) سياق الكلام : ( وأواخر هؤلاء ... ليبلغوا ... ))(33) انظر تفسير (( الكيد )) فيما سلف 7 : 156 / 8 : 547 .(34) لم أعرف قائله .(35) جاء البيت في المطبوعة :عَـدَلْنَ عُـدُولَ النـاسِ وأقبـح يبتلىأقــاس مـن الهـراب شـد مُمَـاتِنوفي المخطوطة :عـدلن عـدول النـاس دامـح سـلىاماســن مـن الهـرب سـد ممـاتنغير منقوط إلا ما نقطته .وصدر البيت لم أعرف له وجهاً ، وأما قراءة عجز البيت ، فصوابه قراءته ما أثبته بلا ريب ، وإنما يصف نوقاً أو خيلا . و (( الأفانين )) جمع (( أفنون )) ، وهو الجرى المختلط من جرى الفرس والناقة . يقال : (( جرى الفرس أفانين من الجرى )) ، و (( أفتن الفرس في جريه )) ، و (( الألهوب )) : أن يجتهد الفرس في عدوه ويضطرم ، حتى يثير الغبار . يقال : (( شد ألهوب )) . ويقال : (( ألهب الفرس )) ، اضطرم جريه . و (( الشد )) ، العدو . يقال : (( شد الفرس وغيره في العدو ، شداً واشتد )) ، أي : أسرع وعدا عدواً شديداً . وتركت صدر البيت بحاله ، حتى أجد له مرجعاً يصححه .(36) في المخطوطة : (( يعنى سبباً شديداً )) ، وما في المطبوعة قريب من الصواب .

184S07V184

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْۗ مَا بِصَاحِبِهِم مِّن جِنَّةٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٌ

Est-ce qu'ils n'ont pas réfléchi? Il n'y a point de folie en leur compagnon (Muhammad): il n'est qu'un avertisseur explicite

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ (184)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أو لم يتفكر هؤلاء الذين كذبوا بآياتنا، فيتدبروا بعقولهم, ويعلموا أن رسولَنا الذي أرسلناه إليهم, لا جنَّة به ولا خَبَل, وأن الذي دعاهم إليه هو [الرأي] الصحيح، والدين القويم، والحق المبين؟ (37) وإنما نـزلت هذه الآية فيما قيل, (38) كما: -15461 - حدثنا بشر بن معاذ قال: حدثنا يزيد قال: حدثنا سعيد, عن قتادة قال: ذكر لنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان على الصَّفا, (39) فدعا قريشًا, فجعل يفخِّذُهم فخذًا فخذًا: " يا بني فلان، يا بني فلان!" (40) فحذّرهم بأس الله, ووَقَائع الله, فقال قائلهم: " إن صاحبكم هذا لمجنون! باتَ يصوّت إلى الصباح =أو: حتى أصبح!" فأنـزل الله تبارك وتعالى: (أوَ لم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة إن هو إلا نذير مبين).* * *ويعني بقوله: (إن هو إلا نذير مبين)، : ما هو إلا نذيرٌ ينذركم عقاب الله على كفركم به، (41) إن لم تنيبوا إلى الإيمان به . (42)* * *ويعني بقوله: (مبين)، قد أبان لكم، أيها الناس، إنذارُه ما أنذركم به من بأس الله على كفركم به. (43)----------------------الهوامش :(37) في المطبوعة : (( هو الدين الصحيح القويم )) ، غير ما في المخطوطة ، وزدت ما بين القوسين استظهاراً من السياق .(38) في المطبوعة : (( ولذا نزلت هذه الآية )) ، وفي المخطوطة : (( وإذا أنزلت )) ، ورأيت أن الصواب ما أثبت ، على شك منى أن يكون الكلام خرم.(39) هكذا في المطبوعة والمخطوطة وابن كثير : "كان على الصفا" وأرجح أن صوابها " قام على الصفا" كما جاء في سائر الأخبار في تفسير آية سورة الشعراء: 214 ، (تفسير الطبري): 19: 73- 76 بولاق.(40) (( فخذ الرجل بنى فلان تفخيداً )) ، دعاهم فخذاً فخذاً . و (( الفخذ )) فرقة من فرق الجماعات والعشائر . يقال : (( الشعب )) ، ثم (( القبيلة )) ، ثم (( الفصيلة )) ، ثم (( العمارة )) ثم (( البطن )) ، ثم (( الفخذ )) .(41) في المطبوعة : (( منذركم )) ، وأثبت ما في المخطوطة .(42) انظر تفسير (( النذير )) فيما سلف 11 : 369 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(43) انظر تفسير (( مبين )) فيما سلف من فهارس اللغة ( بين ) .

185S07V185

أَوَلَمۡ يَنظُرُواْ فِي مَلَكُوتِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٖ وَأَنۡ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَدِ ٱقۡتَرَبَ أَجَلُهُمۡۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَهُۥ يُؤۡمِنُونَ

N'ont-ils pas médité sur le royaume des cieux et de la terre, et toute chose qu'Allah a créée, et que leur terme est peut-être déjà proche? En quelle parole croiront-ils après cela

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (185)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أو لم ينظر هؤلاء المكذبون بآيات الله، في ملك الله وسلطانه في السموات وفي الأرض، (44) وفيما خلق جل ثناؤه من شيء فيهما, فيتدبروا ذلك، ويعتبروا به، ويعلموا أن ذلك لمنْ لا نظير له ولا شبيه, (45) ومِنْ فِعْلِ من لا ينبغي أن تكون العبادة والدين الخالص إلا له, فيؤمنوا به، ويصدقوا رسوله وينيبوا إلى طاعته، ويخلعوا الأنداد والأوثان، ويحذرُوا أن تكون آجالهم قد اقتربت، (46) فيهلكوا على كفرهم، ويصيروا إلى عذاب الله وأليم عقابه.* * *وقوله: (فبأي حديث بعده يؤمنون)، يقول: فبأيّ تخويفٍ وتحذير ترهيب بعد تحذير محمد صلى الله عليه وسلم وترهيبِه الذي أتاهم به من عند الله في آي كتابه، يصدِّقون, إن لم يصدقوا بهذا الكتاب الذي جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله تعالى؟ (47)-----------------الهوامش :(44) انظر تفسير (( الملكوت )) فيما سلف 11 : 470 .(45) في المطبوعة : (( ممن لا نظير له )) ، غير ما في المخطوطة ، بلا علة .(46) انظر تفسير (( الأجل )) فيما سلف ص : 73 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(47) انظر تفسير (( الحديث )) فيما سلف 8 : 592 ، 593 .