Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-A'raf
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

الأعراف

Al-A'raf

206 versets

Versets 7680 sur 206Page 16 / 42
76S07V76

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا بِٱلَّذِيٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

Ceux qui s'enflaient d'orgueil dirent: «Nous, nous ne croyons certainement pas en ce que vous avez cru»

Tafsir al-TabariTabari

(قال الذين استكبروا) ، عن أمر الله وأمر رسوله صالح=( إنا ) ، أيها القوم ( بالذي آمنتم به ) ، يقول: صدقتم به من نبوّة صالح، وأن الذي جاء به حق من عند الله=( كافرون ) ، يقول: جاحدون منكرون، لا نصدِّق به ولا نقرُّ.* * *

77S07V77

فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

Ils tuèrent la chamelle, désobéirent au commandement de leur Seigneur et dirent: «O Sâlih, fais nous venir ce dont tu nous menaces, si tu es du nombre des Envoyés»

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: فعقرت ثمودُ الناقةَ التي جعلها الله لهم آية=( وعتوا عن أمر ربهم ) ، يقول: تكبروا وتجبروا عن اتباع الله، واستعلوا عن الحق ، كما:-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ( وعتوا ) ، علوا عن الحق ، لا يبصرون. (6)14825-حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال مجاهد: ( عتوا عن أمر ربهم ) ، علوا في الباطل.14826-حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد، عن مجاهد في قوله: ( وعتوا عن أمر ربهم ) ، قال: عتوا في الباطل وتركوا الحق.14827-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ( وعتوا عن أمر ربهم ) ، قال: علوا في الباطل.* * *وهو من قولهم: " جبّار عاتٍ" ، إذا كان عاليًا في تجبُّره.* * *=(وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدُنا ) ، يقول: قالوا: جئنا ، يا صالح ، بما تعدنا من عذاب الله ونقمته ، استعجالا منهم للعذاب=(إن كنت من المرسلين ) ، يقول: إن كنت لله رسولا إلينا، فإن الله ينصر رسله على أعدائه ، فعجَّل ذلك لهم كما استعجلوه، يقول جل ثناؤه: فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ .-------------------الهوامش :(6) في المطبوعة: "لا يبصرونه" ، وأثبت ما في المخطوطة.

78S07V78

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ

Le cataclysme les saisit; et les voilà étendus gisant dans leurs demeures

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: فأخذت الذين عقروا الناقةَ من ثمود =(الرجفة)، وهي الصيحة.* * *و " الرجفة " ،" الفعلة "، من قول القائل: " رجَف بفلان كذا يرجُفُ رجْفًا "، وذلك إذا حرَّكه وزعزعه، كما قال الأخطل:إِمَّـا تَـرَيْنِي حَنَـانِي الشَّـيْبُ مِنْ كِبَرٍكَالنَّسْـرِ أَرْجُـفُ , وَالإنْسَـانُ مَهْدُودُ (7)وإنما عنى بـ" الرجفة " ، ها هنا الصيحة التي زعزعتهم وحركتهم للهلاك، لأن ثمود هلكت بالصيحة ، فيما ذكر أهل العلم.* * *وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:14828-حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: " الرجفة " ، قال: الصيحة.14829-حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.14830-حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: ( فأخذتهم الرجفة ) ، وهي الصيحة.14831-حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا أبو سعد، عن مجاهد: ( فأخذتهم الرجفة ) ، قال: الصيحة.* * *وقوله: ( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) ، يقول: فأصبح الذين أهلك الله من ثمود=(في دارهم)، يعني في أرضهم التي هلكوا فيها وبلدتهم.* * *ولذلك وحَّد " الدار " ولم يجمعها فيقول " في دورهم "= وقد يجوز أن يكون أريد بها الدور، ولكن وجَّه بالواحدة إلى الجميع، كما قيل: وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) [العصر: 1-2].* * *وقوله: ( جاثمين ) ، يعني: سقوطًا صرعَى لا يتحركون ، لأنهم لا أرواح فيهم ، قد هلكوا. والعرب تقول للبارك على الركبة: " جاثم "، ومنه قول جرير:عَــرَفْتُ المُنْتَـأَى , وَعَـرَفْتُ مِنْهَـامَطَايَــا القِــدْرِ كَــالحِدَإِ الجُـثُومِ (8)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:14832-حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد، في قوله: ( فأصبحوا في دارهم جاثمين ) ، قال: ميتين.--------------------الهوامش :(7) ديوانه: 146 من قصيدة له جيدة ، قالها في يزيد بن معاوية ، وذكر فيها الشباب ذكرًا عجبًا ، وقد رأى إعراض الغواني عنه من أجله ، يقول بعده:وَقَـدْ يَكُـونُ الصِّبَـى مِنِّـي بِمَنْزِلَـةٍيَوْمًـا ، وتَقْتَـادُنِي الهِيـفُ الرَّعَـادِيدُيَـا قَـلَّ خَيْرُ الغَوَانِي ، كيف رُغْنَ بِهِفَشُــرْبُهُ وَشَــلٌ فِيهِــنَّ تَصْرِيـدُأَعْـرَضْنَ مِنْ شَمَطٍ في الرَّأْسِ لاحَ بِهِفَهُــنّ مِنْـهُ ، إِذَا أَبْصَرْنَـهُ ، حِـيدُقَـدْ كُـنَّ يَعْهَـدْنَ مِنِّي مَضْحَكًا حَسَنًاوَمَفْرِقًــا حَسَــرَتْ عَنْـهُ العَنَـاقِيدُفَهُـنَّ يَشْـدُونَ مِنِّـي بَعْـضَ مَعْرِفَةٍ،وَهُــنَّ بـالوُدِّ ، لا بُخْـلٌ ولا جُـودُقَـدْ كَـانَ عَهْـدِي جَدِيدًا ، فَاسْتُبِدَّ بِهِ،وَالعَهْـدُ مُتَّبَـعٌ مَـا فِيـهِ ، مَنشُـودُيَقُلْـنَ : لا أَنْـتَ بَعْـلٌ يُسْـتَقَادُ لَـهُ،وَلا الشَّـبَابُ الَّـذِي قَـدْ فَـاتَ مَرْدُودُهَـلْ لِلشَّـبَابِ الـذي قَدْ فَاتَ مرْدُودُ ?أَمْ هَـلْ دَوَاءٌ يَـرُدُّ الشِّـيبَ مَوْجُودُ ?لَـنْ يَرْجِـعَ الشِّيبُ شُبَّانًا ، وَلَنْ يَجِدُواعِــدْلَ الشَّـبَابِ ، مَـا أَوْرَقَ العُـودُإِنَّ الشَّــبَابَ لَمَحْــمُودٌ بَشَاشَــتُهُوالشَّـيْبُ مُنْصَـرفٌ عَنْـهُ وَمَصْـدُودُوهي أبيات ملئت عاطفة وحزنًا وحسرة ، فاحفظها.(8) ديوانه: 507 ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1: 218 ، من قصيدته في هشام بن عبد الملك ، مضى منها بيت فيما سلف 1: 170.يقول قبله:وَقَفْـتُ عَـلَى الدِّيَـارِ ، وَمَـا ذَكَرْنَـاكَـــدَارٍ بَيْــنَ تَلْعَــةَ والنَّظِيــمو"المنتأى" ، حفير النؤى حول البيت. و"مطايا القدر" ، أثافيها ، تركبها القدر فهي لها مطية. وجعلها كالحدإ الجثوم ، لسوادها من سخام النار.وكان في المخطوطة: "عرفت الصاى" ، غير منقوطة ، وخطأ ، صوابه ما في المطبوعة.

79S07V79

فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّـٰصِحِينَ

Alors il se détourna d'eux et dit: «O mon peuple, je vous avais communiqué le message de mon Seigneur et vous avais conseillé sincèrement. Mais vous n'aimez pas les conseillers sincères!»

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: فأدبر صالح عنهم حين استعجلوه العذاب وعقروا ناقة الله ، خارجًا عن أرضهم من بين أظهُرهم ، (9) لأن الله تعالى ذكره أوحَى إليه: إنّي مهلكهم بعد ثالثة. (10)وقيل: إنه لم تهلك أمة ونبيها بين أظهُرها. (11)فأخبر الله جل ثناؤه عن خروج صالح من بين قومه الذين عتوا على ربهم حين أراد الله إحلال عقوبته بهم، فقال: (فتولى عنهم) صالح= وقال لقومه ثمود=(لقد أبلغتكم رسالة ربي)، وأدّيت إليكم ما أمرني بأدائه إليكم ربّي من أمره ونهيه (12) =(ونصحت لكم) ، في أدائي رسالة الله إليكم ، في تحذيركم بأسه بإقامتكم على كفركم به وعبادتكم الأوثان=(ولكن لا تحبون الناصحين ) ، لكم في الله ، الناهين لكم عن اتباع أهوائكم ، الصادِّين لكم عن شهوات أنفسكم.---------------------الهوامش :(9) انظر تفسير"تولى" فيما سلف 10: 575 ، تعليق: 1 ، والمراجع هناك.(10) في المطبوعة: "بعد ثلاثة" ، والصواب المحض ما أثبت من المخطوطة.(11) انظر معاني القرآن 1: 385.(12) انظر تفسير"الإبلاغ" فيما سلف: 10: 575/ 11: 95/ 12: 504.

80S07V80

وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ

Et Lot, quand il dit à son peuple: «Vous livrez vous à cette turpitude que nul, parmi les mondes, n'a commise avant vous

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ (80)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: ولقد أرسلنا لوطًا.* * *ولو قيل: معناه: واذكر لوطًا ، يا محمد ، (إذ قال لقومه) = إذ لم يكن في الكلام صلة " الرسالة " كما كان في ذكر عاد وثمود = كان مذهبًا.* * *وقوله: ( إذ قال لقومه ) ، يقول: حين قال لقومه من سَدُوم، وإليهم كان أرسل لوط=( أتأتون الفاحشة ) ، وكانت فاحشتهم التي كانوا يأتونها ، التي عاقبهم الله عليها ، إتيان الذكور (13) =(ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) ، يقول: ما سبقكم بفعل هذه الفاحشة أحد من العالمين ، وذلك كالذي:-14833-حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار قوله: ( ما سبقكم بها من أحد من العالمين ) ، قال: ما رُئي ذكر على ذكر حتى كان قوم لوط.------------------الهوامش :(13) انظر تفسير"الفاحشة" فيما سلف: ص: 402 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.