Tafsir al-Tabari
Tabari
النازعات
An-Nazi'at
46 versets
فَإِنَّ ٱلۡجَنَّةَ هِيَ ٱلۡمَأۡوَىٰ
le Paradis sera alors son refuge
Tafsir al-Tabari — Tabari
( فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ) يقول: فإن الجنة هي مأواه ومنـزله يوم القيامة.وقد ذكرنا أقوال أهل التأويل في معنى قوله: وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ فيما مضى بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلسَّاعَةِ أَيَّانَ مُرۡسَىٰهَا
Ils t'interrogent au sujet de l'Heure: «Quand va-t-elle jeter l'ancre?»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42).يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: يسألك يا محمد هؤلاء المكذّبون بالبعث عن الساعة التي تبعث فيها الموتى من قبورهم ( أَيَّانَ مُرْسَاهَا ) ، متى قيامها وظهورها. وكان الفرّاء يقول: إن قال القائل: إنما الإرساء للسفينة، والجبال الراسية وما أشبههنّ، فكيف وصف الساعة بالإرساء؟ قلت: هي بمنـزلة السفينة إذا كانت جارية فرست، ورسوّها: قيامها؛ قال: وليس قيامها كقيام القائم، إنما هي كقولك: قد قام العدل، وقام الحقّ: أي ظهر وثبت.
فِيمَ أَنتَ مِن ذِكۡرَىٰهَآ
Quelle [science] en as-tu pour le leur dire
Tafsir al-Tabari — Tabari
قال أبو جعفر رحمه الله: يقول الله لنبيه: ( فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ) يقول: في أيّ شيء أنت من ذكر الساعة والبحث عن شأنها. وذُكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُكثر ذكر الساعة، حتى نـزلت هذه الآية.حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهريّ، عن عُروة، عن عائشة، قالت: لم يزل النبيّ صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة، حتى أنـزل الله عزّ وجل: ( فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا * إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ) .حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن طارق بن شهاب، قال: كان النبيّ صلى الله عليه وسلم لا يزال يذكر شأن الساعة حتى نـزلت ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ) ... إلى ( مَنْ يخْشاهَا ) .حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا ) قال: الساعة.
إِلَىٰ رَبِّكَ مُنتَهَىٰهَآ
Son terme n'est connu que de ton Seigneur
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا ) يقول: إلى ربك منتهى علمها، أي إليه ينتهي علم الساعة، لا يعلم وقت قيامها غيره.
إِنَّمَآ أَنتَ مُنذِرُ مَن يَخۡشَىٰهَا
Tu n'es que l'avertisseur de celui qui la redoute
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ) يقول تعالى ذكره لمحمد: إنما أنت رسول مبعوث بإنذار الساعة من يخاف عقاب الله فيها على إجرامه ولم تكلف علم وقت قيامها، يقول: فدع ما لم تكلف علمَه واعمل بما أمرت به من إنذار من أُمرت بإنذاره.واختلف القرّاء في قراءة قوله: ( مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا ) فكان أبو جعفر القارئ وابن محيصن يقرآن ( مُنْذِرٌ ) بالتنوين، بمعنى: أنه منذر من يخشاها، وقرأ ذلك سائر قرّاء المدينة ومكة والكوفة والبصرة بإضافة ( مُنْذِرُ ) إلى ( من ).والصواب من القول في ذلك عندي: أنهم قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.