Tafsir al-Tabari
Tabari
المرسلات
Al-Mursalat
50 versets
وَإِذَا ٱلرُّسُلُ أُقِّتَتۡ
et que le moment (pour la réunion) des Messagers a été fixé
Tafsir al-Tabari — Tabari
( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) يقول تعالى ذكره: وإذا الرسل أجلت للاجتماع لوقتها يوم القيامة.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) يقول: جمعت.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: ( أُقِّتَتْ ) قال: أُجِّلَتْ.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، قال: قال مجاهد ( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) قال: أجلت.حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع ؛ وحدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، جميعا عن سفيان، عن منصور عن إبراهيم ( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) قال: أُوعِدَت.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) قال: أُقتت ليوم القيامة، وقرأ: يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ قال: والأجل: الميقات، وقرأ: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ، وقرأ: إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ قال: إلى يوم القيامة، قال: لهم أجل إلى ذلك اليوم حتى يبلغوه.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، في قوله: ( وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ) قال: وعدت.واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة غير أبي جعفر، وعامة قرّاء الكوفة: ( أُقِّتَتْ ) بالألف وتشديد القاف، وقرأه بعض قرّاء البصرة بالواو وتشديد القاف ( وُقِّتَتْ ) وقرأه أبو جعفر ( وُقِتَتْ ) بالواو وتخفيف القاف.والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن كل ذلك قراءات معروفات ولغات مشهورات بمعنى واحد، فبأيتها قرأ القارئ فمصيب، وإنما هو فُعِّلَتْ من الوقت، غير أن من العرب من يستثقل ضمة الواو، كما يستثقل كسرة الياء في أوّل الحرف فيهمزها، فيقول: هذه أجوه حسان بالهمزة، وينشد بعضهم:يَحُـــل أحِــيدَهُ ويُقــالُ بَعْــلٌومِثْـــلُ تَمَــوُّلٍ مِنْــهُ افْتِقــارُ (4)-----------------------------الهوامش :(4) هذا البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن ( 353 ) والكلمة الأولى منه في الخط " بجل " باء وجيم ولام ، وهي غامضة . قال : وقوله : { وإذا الرسل أقتت } اجتمع القراء على همزها ، وهي في قراءة عبد الله ابن مسعود " وقتت " بالواو . وقرأها أبو جعفر المدني " وقتت " خفيفة . وإنما همزت لأن الواو إذا كانت أول حرف وضمت همزت . من ذلك " صلى القوم أحدانا " . وأنشدني بعضهم : " يحل وحيده ... " البيت . ويقولون : هذه أجوه حسان ، بالهمز ؛ لأن ضمة الواو ثقيلة ، كما كان كسر الياء ثقيلا . ا هـ .وموضع الشاهد في البيت أن همزة " أحيدة " مقلوبة عن واو ، وأصله " وحيدة " . كما قبلت في " أحدانا " وأصلها: " وحدانا " . قلت : وفي ( اللسان : وحد ) الوحيد : موضع بعينه ، ونقي من أنقاء الدهناء . و ( في بعل ) : البعل : كل شجر أو زرع لا يسقى . ومن النخل : ما شرب بعروقه من غير سقي . والأرض المرتفعة لا يصيبها مطر إلا مرة واحدة في السنة . ا هـ .
لِأَيِّ يَوۡمٍ أُجِّلَتۡ
A quel jour tout cela a-t-il été renvoyé
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ ) يقول تعالى ذكره مُعَجِّبًا عباده من هول ذلك اليوم وشدّته: لأيِّ يوم أجِّلت الرسل ووقِّتت، ما أعظمه وأهوله؛ ثم بين ذلك: وأيّ يوم هو؟ فقال: أجلت .
لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ
Au Jour de la Décision. [le Jugement]
Tafsir al-Tabari — Tabari
( لِيَوْمِ الْفَصْلِ ) يقول: ليوم يفصل الله فيه بين خلقه القضاء، فيأخذ للمظلوم من الظالم، ويجزي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ ) يوم يفصل فيه بين الناس بأعمالهم إلى الجنة وإلى النار.
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ
Et qui te dira ce qu'est le Jour de la Décision
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وأيّ شيء أدراك يا محمد ما يوم الفصل، معظما بذلك أمره، وشدّة هوله.كما حدثني بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ ) تعظيما لذلك اليوم.
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ
Malheur, ce jour-là, à ceux qui criaient au mensonge
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) يقول تعالى ذكره: الوادي الذي يسيل في جهنم من صديد أهلها للمكذّبين بيوم الفصل.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ) ويل والله طويل.يقول تعالى ذكره: ألم نهلك الأمم الماضين الذين كذّبوا رسلي، وجحدوا آياتي من قوم نوح وعاد وثمود، ثم نتبعهم الآخرين بعدهم، ممن سلك سبيلهم في الكفر بي وبرسولي، كقوم إبراهيم وقوم لوط، وأصحاب مدين، فنهلكهم كما أهلكنا الأوّلين قبلهم.