Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-Muddaththir
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

المدثر

Al-Muddaththir

56 versets

Versets 3640 sur 56Page 8 / 12
36S74V36

نَذِيرٗا لِّلۡبَشَرِ

un avertissement, pour les humains

Tafsir al-TabariTabari

واختلف أهل التأويل في معنى قوله: ( نَذِيرًا لِلْبَشَرِ )، وما الموصوف بذلك، فقال بعضهم: عُنِيَ بذلك النار، وقالوا: هي صفة للهاء التي في قوله ( إنها ) وقالوا: هي النذير، فعلى قول هؤلاء النذير نصب على القطع من إحدى الكبر؛ لأن إحدى &; 24-34 &; الكبر معرفة، وقوله: ( نَذِيرًا ) نكرة، والكلام قد يحسُن الوقوف عليه دونه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قال: قال الحسن: والله ما أُنذر الناسُ بشيء أدهى منها، أو بداهية هي أدهى منها.وقال آخرون: بل ذلك من صفة الله تعالى، وهو خبر من الله عن نفسه، أنه نذير لخلقه، وعلى هذا القول يجب أن يكون نصب قوله ( نَذِيرًا ) على الخروج من جملة الكلام المتقدم، فيكون معنى الكلام: وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة نذيرا للبشر، يعني: إنذارا لهم؛ فيكون قوله ( نَذِيرًا ) بمعنى إنذارا لهم؛ كما قال: فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ بمعنى إنذاري؛ ويكون أيضا بمعنى: إنها لإحدى الكُبَرِ؛ صيرنا ذلك كذلك نذيرا، فيكون قوله: ( إِنَّهَا لإحْدَى الْكُبَرِ ) مؤدّيا عن معنى صيرنا ذلك كذلك، وهذا المعنى قصد من قال ذلك إن شاء الله.* ذكر من قال ذلك:حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبي رزين ( إِنَّهَا لإحْدَى الْكُبَرِ ) قال: جهنم ( نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ) يقول الله: أنا لكم منها نذير فاتقوها.وقال آخرون: بل ذلك من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: نصب نذيرا على الحال مما في قوله " قم "، وقالوا: معنى الكلام: قم نذيرا للبشر فأنذر.* ذكر من قال ذلك:

37S74V37

لِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَ

Pour qui d'entre vous, veut avancer ou reculer

Tafsir al-TabariTabari

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ) قال: الخلق. قال: بنو آدم، البشر. فقيل له: محمد النذير؟ قال: نعم ينذرهم.

38S74V38

كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ رَهِينَةٌ

Toute âme est l'otage de ce qu'elle a acquis

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) يقول تعالى ذكره: نذيرًا للبشر لمن شاء منكم أيها الناس أن يتقدّم في طاعة الله، أو يتأخر في معصية الله.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) قال: من شاء اتبع طاعة الله، ومن شاء تأخر عنها.حدثني بشر؛ قال: ثنا يزيد؛ قال: ثنا سعيد؛ عن قتادة ( لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ) يتقدّم في طاعة الله، أو يتأخر في معصيته.يقول تعالى ذكره: كلّ نفس مأمورة منهية بما عملت من معصية الله في الدنيا، رهينة في جهنم ( إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) فإنهم غير مرتهنين، ولكنهم ( فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ ).وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:

39S74V39

إِلَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡيَمِينِ

Sauf les gens de la droite (les élus)

Tafsir al-TabariTabari

حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) يقول: مأخوذة بعملها.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال: غلق الناس كلهم إلا أصحاب اليمين.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال: لا يحاسبون.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قول الله: ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) أصحابَ اليمين لا يرتهنون بذنوبهم، ولكن يغفرها الله لهم، وقرأ قول الله: إِلا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ قال: لا يؤاخذهم الله بسيئ أعمالهم، ولكن يغفرها الله لهم، ويتجاوز عنهم كما وعدهم.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) قال: كل نفس سبقت له كلمة العذاب يرتهنه الله في النار، لا يرتهن الله أحدا من أهل الجنة، ألم تسمع أنه قال: ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) يقول: ليسوا رهينة ( فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ ).حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ( إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال: إن كان أحدهم سبقت له كلمة العذاب جُعلَ منـزله في النار يكون فيها رهنا، وليس يرتهن أحد من أهل الجنة هم في جنات يتساءلون.واختلف أهل التأويل في أصحاب اليمين الذين ذكرهم الله في هذا الموضع، فقال بعضهم: هم أطفال المسلمين.* ذكر من قال ذلك:حدثني واصل بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن فضيل، عن الأعمش، عن عثمان، عن زاذان، عن علي رضي الله عنه في هذه الآية ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال: هم الولدان.حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا سفيان، عن عثمان أبي اليقظان، عن زاذان أبي عمر عن عليّ رضي الله عنه في قوله: ( كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال: أطفال المسلمين.

40S74V40

فِي جَنَّـٰتٖ يَتَسَآءَلُونَ

dans des Jardins, ils s'interrogeront

Tafsir al-TabariTabari

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن عثمان بن عمير أبي اليقظان، عن زاذان أبي عمر، عن عليّ رضي الله عنه ( إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال: أولاد المسلمين.حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن عليّ رضي الله عنه ( إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ) قال: هم الولدان.وقال آخرون: هم الملائكة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن شريك، عن الأعمش، عن أبي ظبيان، &; 24-37 &; عن ابن عباس، قال: هم الملائكة، وإنما قال من قال: أصحاب اليمين في هذا الموضع: هم الولدان وأطفال المسلمين؛ ومن قال: هم الملائكة، لأن هؤلاء لم يكن لهم ذنوب، وقالوا: لم يكونوا ليسألوا المجرمين ( مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ) إلا إنهم لم يقترفوا في الدنيا مآثم، ولو كانوا اقترفوها وعرفوها لم يكونوا ليسألوهم عما سلكهم في سقر، لأن كلّ من دخل من بني آدم ممن بلغ حدّ التكليف، ولزِمه فرض الأمر والنهي، قد علم أن أحدا لا يعاقب إلا على المعصية.