Tafsir al-Tabari
Tabari
المدثر
Al-Muddaththir
56 versets
سَأُصۡلِيهِ سَقَرَ
Je vais le brûler dans le Feu intense (Saqar)
Tafsir al-Tabari — Tabari
يعني تعالى ذكره بقوله: ( سَأُصْلِيهِ سَقَرَ ) سأورده بابا من أبواب جهنم اسمه سقر، ولم يُجرَّ سقر لأنه اسم من أسماء جهنم.
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سَقَرُ
Et qui te dira ce qu'est Saqar
Tafsir al-Tabari — Tabari
( وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ) يقول تعالى ذكره: وأيّ شيء أدراك يا محمد، أيّ شيء سقر. ثم بين الله تعالى ذكره ما سقر، فقال: هي نار.
لَا تُبۡقِي وَلَا تَذَرُ
Il ne laisse rien et n'épargne rien
Tafsir al-Tabari — Tabari
( لا تُبْقي ) من فيها حيا( وَلا تَذَرُ ) من فيها ميتا، ولكنها تحرقهم كلما جدّد خلقهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ) قال: لا تميت ولا تحيي.حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال: ثنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو ليلى، عن مرثد، في قوله: ( لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ) قال: لا تبقي منهم شيئا أن تأكلهم، فإذا خلقوا لها لا تذرهم حتى تأخذهم فتأكلهم.
لَوَّاحَةٞ لِّلۡبَشَرِ
Il brûle la peau et la noircit
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) يعني جلّ ثناؤه: مغيرة لبشر أهلها، واللّواحة من نعت سقر، وبالردّ عليها رُفعت، وحسُن الرفع فيها، وهي نكرة، وسقر معرفة، لما فيها من معنى المدح.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) قال: الجلد.حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن إسماعيل، عن أبى رزين ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) قال: تلفح الجلد لفحة، فتدعه أشدّ سوادا من الليل.حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا أبي وشعيب بن الليث، عن خالد بن يزيد، عن ابن أبي هلال، قال: قال زيد بن أسلم ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ): أي تلوَّح أجسادهم عليها.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) أي حرّاقة للجلد.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) يقول: تحرق بشرة الإنسان.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) قال: تغير البشر، تحرق البشر ؛ يقال: قد لاحه استقباله السماء، ثم قال: النار تغير ألوانهم.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) غيرت جلودهم فاسودّت.حدثنا أبو كُريب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين مثله.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) يعني: بشر الإنسان، يقول: تحرق بشره.ورُوي عن ابن عباس في ذلك، ما حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: ( لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ ) يقول: معرّضة، وأخشى أن يكون خبر عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس هذا غلطا، وأن يكون موضع معرّضة مغيرة، لكن صحَّف فيه.
عَلَيۡهَا تِسۡعَةَ عَشَرَ
Ils sont dix neuf à y veiller
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ) يقول تعالى ذكره: على سقر تسعة عشر من الخزنة.وذُكر أن ذلك لما أنـزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال أبو جهل ما حدثني به محمد بن سعد قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ( عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ... ) إلى قوله: ( وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا ) فلما سمع أبو جهل بذلك قال لقريش: ثكلتكم أمهاتكم، أسمع ابن أبي كبشة يخبركم أن خزَنة النار تسعة عشر وانتم الدَّهم، أفيعجز كل عشرة منكم أن يبطشوا برجل من خزنة جهنم؟ فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي أبا جهل، فيأخذ بيده في بطحاء مكة فيقول له: أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى فلما فعل ذلك به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو جهل: والله لا تفعل أنت وربك شيئا، فأخزاه الله يوم بدر.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ) ذُكر لنا أن أبا جهل حين أُنـزلت هذه الآية قال: يا معشر قريش، ما يستطيع كلّ &; 24-29 &; عشرة منكم أن يغلبوا واحدا من خزَنة النار وأنتم الدَّهم (2) ؟ فصاحبكم يحدثكم أن عليها تسعة عشر.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: قال أبو جهل: يخبركم محمد أن خزَنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهم ليجتمع كلّ عشرة على واحد.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ( عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ ) قال: خزنتها تسعة عشر.------------------------الهوامش:(2) في النهاية لابن الأثير وذكر الآية، الدهم بفتح الدال: العدد الكثير.