Tafsir al-Tabari
Tabari
القلم
Al-Qalam
52 versets
أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ أَجۡرٗا فَهُم مِّن مَّغۡرَمٖ مُّثۡقَلُونَ
Ou bien est-ce que tu leur demandes un salaire, les accablant ainsi d'une lourde dette
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : أتسأل يا محمد هؤلاء المشركين بالله على ما أتيتهم به من النصيحة، ودعوتهم إليه من الحقّ، ثوابا وجزاء (فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ ) يعني: من غرم ذلك الأجر مثقلون، قد أثقلهم القيام بأدائه، فتحاموا لذلك قبول نصيحتك، وتجنبوا لعظم ما أصابهن من ثقل الغرم الذي سألتهم على ذلك الدخول في الذي دعوتهم إليه من الدين.
أَمۡ عِندَهُمُ ٱلۡغَيۡبُ فَهُمۡ يَكۡتُبُونَ
Ou savent-ils l'Inconnaissable et c'est de là qu'ils écrivent [leurs mensonges]
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: (أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ) يقول: أعندهم اللوح المحفوظ الذي فيه نبأ ما هو كائن، فهم يكتبون منه ما فيه، ويجادلونك به، ويزعمون أنهم على كفرهم بربهم أفضل منـزلة عند الله من أهل الإيمان به.
فَٱصۡبِرۡ لِحُكۡمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ ٱلۡحُوتِ إِذۡ نَادَىٰ وَهُوَ مَكۡظُومٞ
Endure avec patience la sentence de ton Seigneur, et ne sois pas comme l'homme au Poisson [Jonas] qui appela (Allah) dans sa grande angoisse
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : فاصبر يا محمد لقضاء ربك وحكمه فيك، وفي هؤلاء المشركين بما أتيتهم به من هذا القرآن، وهذا الدين، وامض لما أمرك به ربك، ولا يثنيك عن تبليغ ما أمرت بتبليغه تكذيبهم إياك وأذاهم لك.وقوله: (وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ ) الذي حبسه في بطنه، وهو يونس بن مَتَّى صلى الله عليه وسلم فيعاقبك ربك على تركك تبليغ ذلك، كما عاقبه فحبسه في بطنه: (إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ ) يقول: إذ نادى وهو مغموم، قد أثقله الغمّ وكظمه.كما حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ ) يقول: مغموم.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (مَكْظُومٌ ) قال: مغموم.وكان قتادة يقول في قوله: (وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ ) : لا تكن مثله في العجلة والغضب.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ ) يقول: لا تعجل كما عَجِل، ولا تغضب كما غضب.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، مثله.
لَّوۡلَآ أَن تَدَٰرَكَهُۥ نِعۡمَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ لَنُبِذَ بِٱلۡعَرَآءِ وَهُوَ مَذۡمُومٞ
Si un bienfait de son Seigneur ne l'avait pas atteint, il aurait été rejeté honni sur une terre déserte
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: (لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ ) يقول جلّ ثناؤه: لولا أن تدارك صاحب الحوت نعمة من ربه، فرحمه بها، وتاب عليه من مغاضبته ربه (لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ ) وهو الفضاء من الأرض: ومنه قول قيس بن جَعْدة:وَرَفَعْـتُ رِجْـلا لا أخـافُ عِثارَهـاوَنَبَــذْتُ بــالبَلَدِ العَــرَاءِ ثِيــابِي (1)(وَهُوَ مَذْمُومٌ ) اختلف أهل التأويل في معنى قوله: (وَهُوَ مَذْمُومٌ ) فقال بعضهم: معناه وهو مُلِيم.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثني أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (وَهُوَ مَذْمُومٌ ) يقول: وهو مليم.وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهو مذنب* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه عن بكر (وَهُوَ مَذْمُومٌ ) قال: هو مذنب.
فَٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَجَعَلَهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ
Puis son Seigneur l'élut et le désigna au nombre des gens de bien
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (50)يقول تعالى ذكره: فاجتبى صاحبَ الحوت ربُّه، يعني: اصطفاه واختاره لنبوّته (فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ ) يعني من المرسلين العاملين بما أمرهم به ربهم، المنتهين عما نهاهم عنه.