Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-Mulk
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

الملك

Al-Mulk

30 versets

Versets 1620 sur 30Page 4 / 6
16S67V16

ءَأَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يَخۡسِفَ بِكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ

Etes-vous à l'abri que Celui qui est au ciel vous enfouisse en la terre? Et voici qu'elle tremble

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: (هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأرْضَ ذَلُولا )يقول تعالى ذكره: الله الذي جعل لكم الأرض ذَلُولا سَهْلا سَهَّلها لكم (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا ).اختلف أهل العلم في معنى (مَنَاكِبِهَا ) فقال بعضهم: مناكبها: جبالها.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فِي مَنَاكِبِهَا ) يقول: جبالها.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن بشير بن كعب أنه قرأ هذه الآية (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا ) فقال لجارية له: إن دَريْت ما مناكبها، فأنت حرة لوجه الله ؛ قالت: فإن مناكبها: جبالها، فكأنما سُفِع في وجهه، ورغب في جاريته، فسأل، منهم من أمره، ومنهم من نهاه، فسأل أبا الدرداء، فقال: الخير في طمأنينة، والشرّ في ريبة، فَذرْ ما يريبك إلى ما لا يريبك.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا معاذ بن هشام، قال: ثني أبي، عن قتادة، عن بشير بن كعب، بمثله سواء.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا ) : جبالها.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (فِي مَنَاكِبِهَا ) قال: في جبالها.وقال آخرون: (مَنَاكِبِهَا ) : أطرافها ونواحيها.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا ) يقول: امشوا في أطرافها.حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن سعيد، عن قتادة، أن بشير بن كعب العدويّ، قرأ هذه الآية (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا ) فقال لجاريته: إن أخبرتني ما مناكبها، فأنت حرّة، فقالت: نواحيها ؛ فأراد أن يتزوّجها، فسأل أبا الدرداء، فقال: إن الخير في طمأنينة، وإن الشرّ في ريبة، فدع ما يَريبك إلى ما لا يريبك.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا ) قال: طرقها وفجاجها.وأولى القولين عندي بالصواب قول من قال: معنى ذلك: فامشوا في نواحيها وجوانبها، وذلك أن نواحيها نظير مناكب الإنسان التي هي من أطرافه.وقوله: (وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ) يقول: وكلوا من رزق الله الذي أخرجه لكم من مناكب الأرض، (وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) يقول تعالى ذكره: وإلى الله نشركم من قبوركم.القول في تأويل قوله تعالى : أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ (16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17)

17S67V17

أَمۡ أَمِنتُم مَّن فِي ٱلسَّمَآءِ أَن يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ كَيۡفَ نَذِيرِ

Ou êtes-vous à l'abri que Celui qui est au ciel envoie contre vous un ouragan de pierres? Vous saurez ainsi quel fut Mon avertissement

Tafsir al-TabariTabari

يقول تعالى ذكره: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ) أيها الكافرون (أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الأرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ ) يقول: فإذا الأرض تذهب بكم وتجيء وتضطرب

18S67V18

وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ

En effet, ceux d'avant eux avaient crié au mensonge. Quelle fut alors Ma réprobation

Tafsir al-TabariTabari

(أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ ) وهو الله (أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ) وهو التراب فيه الحصباء الصغار (فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ) يقول: فستعلمون أيها الكفرة كيف عاقبة نذيري لكم، إذ كذبتم به، ورددتموه على رسولي.

19S67V19

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَـٰٓفَّـٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ

N'ont-ils pas vu les oiseaux au-dessus d'eux, déployant et repliant leurs ailes tour à tour? Seul le Tout Miséricordieux les soutient. Car Il est sur toute chose, Clairvoyant

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19)

20S67V20

أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ

Quel est celui qui constituerait pour vous une armée [capable] de vous secourir, en dehors du Tout Miséricordieux? En vérité les mécréants sont dans l'illusion complète

Tafsir al-TabariTabari

يقول تعالى ذكره: ولقد كذّب الذين من قبل هؤلاء المشركين من قريش من الأمم الخالية رسلهم.(فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ) يقول: فكيف كان نكيري تكذيبهم إياهم (أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ ) يقول: أولم ير هؤلاء المشركون إلى الطير فوقهم صافات أجنحتهنّ(وَيَقْبِضْنَ ) يقول: ويقبضن أجنحتهنّ أحيانا. وإنما عُنِي بذلك أنها تصُفُّ أجنحتها أحيانا، وتقبض أحيانا.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى، مقال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (صَافَّاتٍ ) قال: الطير يصفّ جناحه كما رأيت، ثم يقبضه.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ) بسطهنّ أجنحتهنّ وقبضهنّ.وقوله: (مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا الرَّحْمَنُ ) يقول: ما يمسك الطير الصافات فوقكم إلا الرحمن. يقول: فلهم بذلك مذكر إن ذكروا، ومعتبر إن اعتبروا، يعلمون به أن ربهم واحد لا شريك له (إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ) يقول: إن الله بكل شيء ذو بصر وخبرة، لا يدخل تدبيره خلل، ولا يرى في خلقه تفاوت.