Tafsir al-Tabari
Tabari
الملك
Al-Mulk
30 versets
وَلِلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ عَذَابُ جَهَنَّمَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ
Ceux qui ont mécru à leur Seigneur auront le châtiment de l'Enfer. Et quelle mauvaise destination
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره: (وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ) الذي خلقهم في الدنيا( عَذَابُ جَهَنَّمَ ) في الآخرة (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) يقول: وبئس المصير عذاب جهنم.
إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ
Quand ils y seront jetés, ils lui entendront un gémissement, tandis qu'il bouillonne
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: (إِذَا أُلْقُوا فِيهَا ) يعني إذا ألقى الكافرون في جهنم (سَمِعُوا لَهَا ) يعني لجهنم (شَهِيقًا ) يعني بالشهيق: الصوت الذي يخرج من الجوف بشدّة كصوت الحمار، كما قال رؤبة في صفة حمار:حَشْـرج فـي الجَوْفِ سَحيلا أوْ شهَقْحَــتَّى يُقَــال نـاهِق ومَـا نَهَـقْ (1)وقوله: (وَهِيَ تَفُورُ ) يقول: تَغْلِي.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد (سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ ) يقول: تغلي كما يغلي القدر.القول في تأويل قوله تعالى : تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ (9)------------------------الهوامش:(1) البيتان في (ديوان رؤبة الراجز طبع ليبسج 106) وحشرج الحمار: قطع صوته وردده في حلقه، والسحيل: صوت إلى البحة يدور في صدر الحمار، وكذلك السحال بالضم والشهيق: نهيق الحمار. والشهيق: رد النفس، والزفير: إخراج النفس، قال الله عز وجل في صفة أهل النار: ( لهم فيها زفير وشهيق ) قال الزجاج: الزفير والشهيق: من أصوات المكروبين. قال: والزفير من شديد الأنين وقبيحة. والشهيق: الأنين الشديد المرتفع جدا. قال: وزعم بعض أهل اللغة من البصريين والكوفيين: أن الزفير بمنزلة ابتداء صوت الحمار من النهيق، والشهيق: بمنزلة آخر صوته في الشهيق. وروى عن الربيع في قوله: ( لهم فيها زفير وشهيق )قال: الزفير في الحلق، والشهيق في الصدر (اللسان: شهق).
تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ ٱلۡغَيۡظِۖ كُلَّمَآ أُلۡقِيَ فِيهَا فَوۡجٞ سَأَلَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَذِيرٞ
Peu s'en faut que, de rage, il n'éclate. Toutes les fois qu'un groupe y est jeté, ses gardiens leur demandent: «Quoi! ne vous est-il pas venu d'avertisseur?»
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره: (تَكَادُ ) جهنم (تَمَيَّزُ ) يقول: تتفرّق وتتقطع (مِنَ الْغَيْظِ ) على أهلها.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ) يقول: تتفرّق.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ) تكاد يفارق بعضها بعضا وتنفطر.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ) يقول: تفرّق.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ ) قال: التميز: التفرّق من الغيظ على أهل معاصي الله غضبا لله، وانتقاما له.وقوله: (كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ ) يقول جلّ ثناؤه: كلما ألقي في جهنم جماعة (سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ) يقول: سأل الفوجَ خزنة جهنم، فقالوا لهم: ألم يأتكم في الدنيا نذير ينذركم هذا العذاب الذي أنتم فيه؟
قَالُواْ بَلَىٰ قَدۡ جَآءَنَا نَذِيرٞ فَكَذَّبۡنَا وَقُلۡنَا مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ مِن شَيۡءٍ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ كَبِيرٖ
Ils dirent: «Mais si! un avertisseur nous était venu certes, mais nous avons crié au mensonge et avons dit: Allah n'a rien fait descendre: vous n'êtes que dans un grand égarement»
Tafsir al-Tabari — Tabari
فأجابهم المساكين (قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ ) ينذرنا هذا، فَكَذَّبْناهُ وَقُلْنَا له (مَا نـزلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ) يقول: في ذهاب عن الحقّ بعيد.
وَقَالُواْ لَوۡ كُنَّا نَسۡمَعُ أَوۡ نَعۡقِلُ مَا كُنَّا فِيٓ أَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ
Et ils dirent: «Si nous avions écouté ou raisonné, nous ne serions pas parmi les gens de la Fournaise»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11)يقول تعالى ذكره: وقال الفوج الذي ألقي في النار للخزنة: (لَوْ كُنَّا ) في الدنيا(نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ) من النذر ما جاءونا به من النصيحة، أو نعقل عنهم ما كانوا يدعوننا إليه (مَا كُنَّا ) اليوم (فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ) يعني: أهل النار.