Tafsir al-Tabari
Tabari
التحريم
At-Tahrim
12 versets
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ وَأَهۡلِيكُمۡ نَارٗا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُ عَلَيۡهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٞ شِدَادٞ لَّا يَعۡصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ
O vous qui avez cru! Préservez vos personnes et vos familles, d'un Feu dont le combustible sera les gens et les pierres, surveillé par des Anges rudes, durs, ne désobéissant jamais à Allah en ce qu'Il leur commande, et faisant strictement ce qu'on leur ordonne
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله (قُوا أَنْفُسَكُمْ ) يقول: علموا بعضكم بعضا ما تقون به من تعلمونه النار، وتدفعونها عنه إذا عمل به من طاعة الله، واعملوا بطاعة الله.وقوله: (وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) يقول: وعلموا أهليكم من العمل بطاعة الله ما يقون به. أنفسهم من النار.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن رجل، عن عليّ بن أبي طالب رضى الله عنه في قوله: (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) قال: علِّموهم، وأدّبوهم.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن رجل، عن عليّ(قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) يقول: أدّبوهم، علموهمحدثني الحسين بن يزيد الطحان، قال: ثنا سعيد بن خثيم، عن محمد بن خالد الضبيِّ، عن الحكم، عن عليّ بمثله.حدثني عليّ، قال: ثنا أَبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) يقول: اعملوا بطاعة الله، واتقوا معاصي الله، ومروا أهليكم بالذكر ينْجيكم الله من النار.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) قال: اتقوا الله، وأوصوا أهليكم بتقوى الله.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ) قال: قال يقيهم أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن يقوم عليه بأمر الله يأمرهم به ويساعدهم عليه، فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها، وزجرتهم عنها.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) قال: مروهم بطاعة الله، وأنهوهم عن معصيته.وقوله: (وَقُودُهَا النَّاسُ ) يقول: حطبها الذي يوقد على هذه النار بنو آدم وحجارة الكبريت.وقوله: (عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ ) يقول: على هذه النار ملائكة من ملائكة الله، غلاظ على أهل النار، شداد عليهم (لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ ) يقول: لا يخالفون الله في أمره الذي يأمرهم به (وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) يقول: وينتهون إلى ما يأمرهم به ربهم.
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَعۡتَذِرُواْ ٱلۡيَوۡمَۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ
O vous qui avez mécru! Ne vous excusez pas aujourd'hui. Vous ne serez rétribués que selon ce que vous œuvriez
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيله يوم القيامة للذين جحدوا وحدانيته في الدنيا( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا ) الله (لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) يقول: يقال لهم: إنما تثابون اليوم، وذلك يوم القيامة، وتعطون جزاء أعمالكم التي كنتم في الدنيا تعملون، فلا تطلبوا المعاذير منها.
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ
O vous qui avez cru! Repentez-vous à Allah d'un repentir sincère. Il se peut que votre Seigneur vous efface vos fautes et qu'Il vous fasse entrer dans des Jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, le jour où Allah épargnera l'ignominie au Prophète et à ceux qui croient avec lui. Leur lumière courra devant eux et à leur droite; ils diront: «Seigneur, parfais-nous notre lumière et pardonne-nous. Car Tu es Omnipotent»
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدقوا الله ( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ ) يقول: ارجعوا من ذنوبكم إلى طاعة الله، وإلى ما يرضيه عنكم ( تَوْبَةً نَصُوحًا ) يقول: رجوعا لا تعودون فيها أبدا.وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله: ( نَصُوحًا ) قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا هناد بن السَّريّ، قال: ثنا أَبو الأحوص، عن سماك، عن النعمان بن بشير، قال: سُئل عمر عن التوبة النصوح، قال: التوبة النصوح: أن يتوب الرجل من العمل السيئ، ثم لا يعود إليه أبدًا.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، عن عمر، قال: التوبة النصوح: أن تتوب من الذنب ثم لا تعود فيه، أو لا تريد أن تعود.حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب، قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: ( يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: يذنب الذنب ثم لا يرجع فيه.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سألت عمر عن قوله: ( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: هو العبد يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه أبدًا.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: التوبة النصوح، أن يتوب من الذنب فلا يعود.حدثنا به ابن حميد مرّة أخرى، قال: أخبرني عن عمر بهذا الإسناد، فقال: التوبة النصوح: الذي يذنب ثم لا يريد أن يعود.حدثني أَبو السائب، قال: ثنا أَبو معاوية، عن الأعمش، عن أَبي إسحاق، عن أَبي الأحوص، عن عبد الله ( تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: يتوب ثم لا يعود.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أَبي إسحاق، عن أَبي الأحوص، عن عبد الله قال: التوبة النصوح: الرجل يذنب الذنب ثم لا يعود فيه.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) أن لا يعود صاحبها لذلك الذنب الذي يتوب منه، ويقال: توبته أن لا يرجع إلى ذنب تركه.حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثني الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: يستغفرون ثم لا يعودون.حدثني نصر بن عبد الرحمن الأوديّ، قال: ثنا المحاربي، عن جويبر، عن الضحاك، في قوله: ( تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: النصوح. أن تحول عن الذنب ثم لا تعود له أبدًا.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: هي الصادقة الناصحة.حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قول الله.( تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ) قال: التوبة النصوح الصادقة، يعلم أنها صدق ندامة على خطيئته، وحبّ الرجوع إلى طاعته، فهذا النصوح.واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الأمصار خلا عاصم ( نَصُوحًا ) بفتح النون على أنه من نعت التوبة وصفتها، وذُكر عن عاصم أنه قرأه ( نُصْوحًا ) بضمّ النون، بمعنى المصدر من قولهم: نصح فلان لفلان نُصُوحًا.وأولى القراءتين بالصواب في ذلك قراءة من قرأ بفتح النون على الصفة للتوبة لإجماع الحجة على ذلك.وقوله: ( عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ) يقول: عسى ربكم أيها المؤمنون أن يمحو سيئات أعمالكم التي سلفت منكم ( وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ ) يقول: وأن يدخلكم بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار ( يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ ) محمدًا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ( وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ) يقول: يسعى نورهم أمامهم ( وَبِأَيْمَانِهِمْ ) يقول: وبأيمانهم كتابهم.كما حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ( يَوْمَ لا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ ) ... إلى قوله: ( وَبِأَيْمَانِهِمْ ) يأخذون كتابهم فيه البشرى ( يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لِنَا ) يقول جلّ ثناؤه مخبرًا عن قيل المؤمنين يوم القيامة: يقولون ربنا أتمم لنا نورنا، يسألون ربهم أن يبقي لهم نورهم، فلا يطفئه حتى يجوزوا الصراط، وذلك حين يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ .وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا ) قال: قول المؤمنين حين يُطفأ نور المنافقين.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن عاصم، عن الحسن، قال: ليس أحد إلا يعطى نورًا يوم القيامة، يعطى المؤمن والمنافق، فيطفأ نور المنافق، فيخشى المؤمن أن يطفأ نوره، فذلك قوله: ( رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا ) .حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، عن يزيد بن شجرة، قال: كان يذكرنا ويبكي، ويصدّق قوله فعله، يقول: يا أيها الناس إنكم مكتوبون عند الله عزّ وجلّ بأسمائكم وسيماكم، ومجالسكم ونجواكم وخلاتكم، فإذا كان يومُ القيامة قيل: يا فلانُ ابْنَ فلان هاكَ نورَك، ويا فلانُ ابْنَ فلان، لا نور لك.وقوله: ( وَاغْفِرْ لَنَا ) يقول: واستر علينا ذنوبنا، ولا تفضحنا بها بعقوبتك إيانا عليها( إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) يقول: إنك على إتمام نورنا لنا، وغفران ذنوبنا، وغير ذلك من الأشياء ذو قدرة.
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ
O Prophète! Mène la lutte contre les mécréants et les hypocrites et sois rude à leur égard. Leur refuge sera l'Enfer, et quelle mauvaise destination
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ ) بالسيف (وَالْمُنَافِقِينَ ) بالوعيد واللسان.وكان قتادة يقول في ذلك ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ ) قال: أمر الله نبيه عليه الصلاة والسلام أن يجاهد الكفار بالسيف، ويغلظ على المنافقين بالحدود (وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ ) يقول: وأشدد عليهم في ذات الله (وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ) يقول: ومكثهم جهنم، ومصيرهم الذي يصيرون إليه نار جهنم (وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) قال: وبئس الموضع الذي يصيرون إليه جهنم.
ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱمۡرَأَتَ نُوحٖ وَٱمۡرَأَتَ لُوطٖۖ كَانَتَا تَحۡتَ عَبۡدَيۡنِ مِنۡ عِبَادِنَا صَٰلِحَيۡنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمۡ يُغۡنِيَا عَنۡهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗا وَقِيلَ ٱدۡخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّـٰخِلِينَ
Allah a cité en parabole pour ceux qui ont mécru la femme de Noé et la femme de Lot. Elles étaient sous l'autorité de deux vertueux de Nos serviteurs. Toutes deux les trahirent et ils ne furent d'aucune aide pour [ces deux femmes] vis-à-vis d'Allah. Et il [leur] fut dit: «Entrez au Feu toutes les deux, avec ceux qui y entrent»
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره: مَثَّل الله مثلا للذين كفروا من الناس وسائر الخلق امرأة نوح وامرأة لوط، كانتا تحت عبدين من عبادنا، وهما نوح ولوط فخانتاهما.ذُكر أن خيانة امرأة نوح زوجها أنها كانت كافرة، وكانت تقول للناس: إنه مجنون. وأن خيانة امرأة لوط، أن لوطًا كان يُسِرّ الضيف، وتَدُلّ عليه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا أَبو عاصم، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، عن سلمان بن قيس، عن ابن عباس، قوله: (فَخَانَتَاهُمَا ) قال: كانت امرأة نوح تقول للناس: إنه مجنون. وكانت امرأة لوط تَدُل على الضيف.حدثنا محمد بن منصور الطوسي، قال: ثنا إسماعيل بن عمر، قال: ثنا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة عن سليمان بن قيس، قال: سمعت ابن عباس قال في هذه الآية: أما امرأة نوح، فكانت تخبر أنه مجنون؛ وأما خيانة امرأة لوط، فكانت تَدُلّ على لوط.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن أَبي عامر الهمداني، عن الضحاك (كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ ) قال: ما بغت امرأة نبيّ قط (فَخَانَتَاهُمَا ) قال: في الدين خانتاهما.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) قال: كانت خيانتهما أنهما كانتا على غير دينهما، فكانت امرأة نوح تطلع على سرّ نوح، فإذا آمن مع نوح أحد أخبرت الجبابرة من قوم نوح به، فكان ذلك من أمرها؛ وأما امرأة لوط فكانت إذا ضاف لوطًا أحد خبرت به أهل المدينة ممن يعمل السوء (فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) .حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن عمرو بن أبي سعيد، أنه سمع عكرمة يقول في هذه الآية (فَخَانَتَاهُمَا ) قال: في الدين.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، في قوله: (كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا ) قال: وكانت خيانتهما أنهما كانتا مشركتين.حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: عبيد بن سليمان، عن الضحاك (فَخَانَتَاهُمَا ) قال: كانتا مخالفتين دين النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم كافرتين بالله.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني أَبو صخر، عن أَبي معاوية البجلي، قال: سألت سعيد بن جبير: ما كانت خيانة امرأة لوط وامرأة نوح؟ فقال: أما امرأة لوط، فإنها كانت تدلّ على الأضياف؛ وأما امرأة نوح فلا علم لي بها.وقوله: (فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) يقول: فلم يغن نوح ولوط عن امرأتيهما من الله لما عاقبهما على خيانتهما أزواجهما شيئًا، ولم ينفعهما أن كانت أزواجهما أنبياء.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ ) ... الآية، هاتان زوجتا نَبِيَّي الله لما عصتا ربهما، لم يغن أزواجهما عنهما من الله شيئًا.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط ) .... الآية، قال: يقول الله: لم يغن صلاح هذين عن هاتين شيئًا، وامرأة فرعون لم يضرّها كفر فرعون.وقوله: (وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ) قال الله لهما يوم القيامة: ادخلا أيتها المرأتان نار جهنم مع الداخلين فيها.