Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-Ma'idah
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

المائدة

Al-Ma'idah

120 versets

Versets 101105 sur 120Page 21 / 24
101S05V101

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسۡـَٔلُواْ عَنۡ أَشۡيَآءَ إِن تُبۡدَ لَكُمۡ تَسُؤۡكُمۡ وَإِن تَسۡـَٔلُواْ عَنۡهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلۡقُرۡءَانُ تُبۡدَ لَكُمۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهَاۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ

O les croyants! Ne posez pas de questions sur des choses qui, si elles vous étaient divulguées, vous mécontenteraient. Et si vous posez des questions à leur sujet, pendant que le Coran est révélé, elles vous seront divulguées. Allah vous a pardonné cela. Et Allah est Pardonneur et Indulgent

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْقال أبو جعفر: ذكر أن هذه الآية أنـزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب مسائل كان يسألها إياه أقوام, امتحانًا له أحيانًا, واستهزاءً أحيانًا. فيقول له بعضهم: " من أبي"؟ ويقول له بعضهم إذا ضلت ناقته: " أين ناقتي"؟ فقال لهم تعالى ذكره: لا تسألوا عن أشياءَ من ذلك= كمسألة عبد الله بن حُذافة إياه من أبوه=" إن تبد لكم تسؤكم "، يقول: إن أبدينا لكم حقيقة ما تسألون عنه، ساءكم إبداؤها وإظهارها.وبنحو الذي قلنا في ذلك تظاهرت الأخبار عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.* ذكر الرواية بذلك:12794 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا حفص بن بُغَيل قال ، حدثنا زهير بن معاوية قال ، حدثنا أبو الجويرية قال : قال ابن عباس لأعرابيّ من بني سليم: هل تدري فيما أنـزلت هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " ؟= حتى فرغ من الآية, فقال: كان قوم يسألون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم استهزاء, فيقول الرجل: " من أبي"؟ = والرجل تضل ناقته فيقول: " أين ناقتي"؟ فأنـزل الله فيهم هذه الآية. (115)12795 - حدثني محمد بن المثنى قال ، حدثنا أبو عامر وأبو داود قالا حدثنا هشام, عن قتادة, عن أنس قال : سأل الناسُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حتى أحْفَوه بالمسألة، (116) فصعد المنبر ذات يوم, فقال: " لا تسألوني عن شيء إلا بيَّنْتُ لكم! (117) قال أنس: فجعلت أنظر يمينًا وشمالا فأرى كل إنسان لافًّا ثوبَه يبكي، فأنشأ رجل كان إذا لاحَى يُدعى إلى غير أبيه، (118) فقال: يا رسول الله, من أبي؟ فقال: " أبوك حذافة "! قال: فأنشأ عمر فقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وأعوذ بالله من سوء الفتن! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لم أرَ الشرّ والخيرَ كاليوم قط! (119) إنه صُوِّرت لي الجنة والنار حتى رأيتهما وراء الحائط ! = وكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: " لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ". (120)12796 - حدثني محمد بن معمر البحراني قال ، حدثنا روح بن عبادة قال ، حدثنا شعبة قال ، أخبرني موسى بن أنس قال ، سمعت أنسًا يقول، قال رجل: يا رسول الله، من أبي؟ قال: " أبوك فلان "! قال: فنـزلت: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ". (121)12797- حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد, عن قتادة في قوله: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "، قال: فحدَّثنا أن أنس بن مالك حدَّثهم: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه حتى أحفَوْه بالمسألة, فخرج عليهم ذات يوم فصعد المنبر فقال: " لا تسألوني اليومَ عن شيء إلا بينته لكم! فأشفقَ أصحاب رسول الله صلى الله عليه &; 11-101 &; وسلم أن يكون بين يديه أمر قد حضر, فجعلتُ لا ألتفت يمينًا ولا شمالا إلا وجدت كُلا لافًّا رأسه في ثوبه يبكي. فأنشأ رجلٌ كان يُلاحَى فيدعى إلى غير أبيه, فقال: يا نبي الله، من أبي؟ قال: " أبوك حذافة "! قال: ثم قام عمر = (122) أو قال: فأنشأ عمر = فقال: رضينا بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا عائذًا بالله = أو قال: أعوذ بالله = من سوء الفتن! قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لم أر في الخير والشر كاليوم قط, صُوِّرت لي الجنة والنارُ حتى رأيتهما دون الحائط. (123)12798 - حدثنا أحمد بن هشام وسفيان بن وكيع قالا حدثنا معاذ بن معاذ قال ، حدثنا ابن عون، قال : سألت عكرمة مولى ابن عباس عن قوله: " ياأيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "، قال: ذاك يوم قام فيهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به! قال: فقام رجل, فكره المسلمون مَقامه يومئذ, فقال: يا رسول الله ، من أبي؟ قال: أبوك حذافة، قال: فنـزلت هذه الآية. (124)12799 - حدثنا الحسين بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر, عن ابن طاوس, عن أبيه قال: نـزلت: " لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم &; 11-102 &; تسؤكم "، في رجل قال: يا رسول الله ، من أبي؟ قال: أبوك فلان.12800- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني سفيان, عن معمر, عن قتادة قال : سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أكثروا عليه, فقام مغضبًا خطيبًا فقال: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء ما دمت في مقامي إلا حدثتكم! فقام رجل فقال: من أبي؟ قال: أبوك حذافة. واشتدّ غضبه وقال: سلوني! فلما رأى الناس ذلك كثر بكاؤهم, فجثا عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربًّا= قال معمر، قال الزهري، قال أنس مثل ذلك: فجثا عمر على ركبتيه= (125) فقال: رضينا بالله ربًّا= وبالإسلام دينًا= وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أما والذي نفسي بيده, لقد صُوِّرت لي الجنةُ والنارُ آنفًا في عرض هذا الحائط, فلم أر كاليوم في الخير والشر= قال الزهري، فقالت أم عبد الله بن حذافة: ما رأيت ولدًا أعقّ منك قط! أتأمن أن تكون أمك قارفت ما قارفَ أهلُ الجاهلية فتفضحها على رؤوس الناس!! فقال: والله لو ألحقني بعبدٍ أسود للحقتُه. (126)12801 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط, عن السدي: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "، قال: غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا من الأيام، فقام خطيبًا فقال: سلوني، فإنكم لا تسألوني عن شيء إلا نبأتكم به! فقام إليه رجل من قريش، من بني سهم، يقال له " عبد الله بن حذافة "، وكان يُطْعن فيه، قال : فقال: يا رسول الله ، من أبي؟ قال: أبوك فلان! فدعاه لأبيه. فقام إليه عمر فقبَّل رجله وقال: يا رسولَ الله, رضينا بالله ربًّا, وبك نبيًّا, وبالإسلام دينًا, وبالقرآن إمامًا, فاعف عنا عفا الله عنك! فلم يزل به حتى رَضِيَ, فيومئذ قال: " الولد للفراش وللعاهر الحجر ". (127)12802 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثنا قيس, عن أبي حصين, عن أبي صالح, عن أبي هريرة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غضبان محمارٌّ وجهه! حتى جلس على المنبر, فقام إليه رجل فقال: أين أبي؟ قال: في النار، فقام آخر فقال: من أبي؟ قال: أبوك حذافة ! فقام عمر بن الخطاب فقال: رضينا بالله ربًّا, وبالإسلام دينًا, وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا, وبالقرآن إمامًا, إنا يا رسول الله حديثو عهد بجاهلية وشِرْك, والله يعلمُ من آباؤنا! قال: فسكن غضبه, ونـزلت: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ". (128)* * *وقال آخرون: نـزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل مسألة سائل سأله عن شيء في أمر الحجّ.* ذكر من قال ذلك:12803 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا منصور بن وردان الأسدي قال، حدثنا علي بن عبد الأعلى قال ، لما نـزلت هذه الآية: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا سورة آل عمران :97]، قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت. ثم قالوا: أفي كل عام؟ فسكت. ثم قال: لا ولو قلت: " نعم " لوجبت "! فأنـزل الله هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ". (129)12804 - حدثنا أبو كريب قال ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان, عن إبراهيم بن مسلم الهجري, عن ابن عياض, عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم،" إن الله كتب عليكم الحج! فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه, حتى عاد مرتين أو ثلاثًا، فقال: من السائل؟ فقال: فلان! فقال: والذي نفسي بيده، لو قلت " نعم " لوجبت, ولو وجبت عليكم ما أطقتموه, ولو تركتموه لكفرتم! فأنـزل الله هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "، حتى ختم الآية. (130)12805 - حدثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال ، سمعت أبي قال ، أخبرنا الحسين بن واقد, عن محمد بن زياد قال ، سمعت أبا هريرة يقول: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أيها الناس, كتب الله عليكم الحج. فقام مِحْصن الأسدي فقال: أفي كل عام، يا رسول الله؟ فقال: " أمَا إنّي لو قلت " نعم " لوجبت, ولو وجبت ثم تركتم لضللتم، اسكتوا عنى ما سكتُّ عنكم, فإنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم! فأنـزل الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "، إلى آخر الآية. (131)12806- حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يحيى بن واضح قال ، حدثنا الحسين بن واقد, عن محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة يقول: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم= فذكر مثله, إلا أنه قام: فقام عُكَّاشة بن محصن الأسدي. (132)12807 - حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان المصري قال ، حدثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغمر قال ، حدثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى, عن صفوان &; 11-108 &; بن عمرو قال ، حدثني سليم بن عامر قال : سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فقال: كتب عليكم الحج!" فقام رجل من الأعراب فقال: أفي كل عام؟ قال: فغَلِقَ كلامُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأسكتَ (133) واستغضب، (134) فمكث طويلا ثم تكلم فقال: من السائل؟ فقال الأعرابي: أنا ذا! فقال: ويحك! ماذا يُؤْمِنك أن قول " نعم ", ولو قلت " نعم " لوجبت, ولو وجبت لكفرتم! ألا إنه إنما أهلك الذين قبلكم أئمة الحَرَج، (135) والله لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض، وحرَّمت عليكم منها موضع خُفٍّ، لوقعتم فيه! قال: فأنـزل الله تعالى عند ذلك: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء "، إلى آخر الآية. (136)12808 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "، وذلك أن رسول الله أذّن في الناس فقال: " يا قوم, كتب عليكم الحجّ!" فقام رجل من بني أسد فقال: يا رسول الله, أفي كل عام؟ فأغْضِبَ رسول الله صلى الله عليه وسلم غضبًا شديدًا, فقال: والذي نفس محمد بيده، لو قلت " نعم " لوجبت, ولو وجبت ما استطعتم, وإذًا لكفرتم، فاتركوني ما تركتكم, فإذا أمرتكم بشيء فافعلوا, وإذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه! فأنـزل الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "، نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة, فأصبحوا بها كافرين. فنهى الله تعالى عن ذلك وقال: لا تسألوا عن أشياء إن نـزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك, ولكن انتظروا، فإذا نـزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم تِبيانه. (137)12809 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح قال ، حدثنا علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينـزل القرآن تبد لكم "، قال: لما أنـزلت آية الحج, نادى النبيّ صلى الله عليه وسلم في الناس فقال: يا أيها الناس، إن الله قد كتب عليكم الحج فحُجُّوا. فقالوا: يا رسول الله, أعامًا واحدًا أم كل عام؟، فقال: لا بل عامًا واحدًا, ولو قلت " كل عام "، لوجبت, ولو وجبت لكفرتم. ثم قال الله تعالى ذكره: (138) يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " ، قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء، فوعظهم فانتهوا.12810- حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم, عن عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم "، قال: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج, فقيل: أواجب هو يا رسول الله كل عام؟ قال: لا لو قلتها لوجبت, ولو وجبت ما أطقتم, ولو لم تطيقوا لكفرتم. ثم قال: سلوني، فلا يسألني رجل في مجلسي هذا عن شيء إلا أخبرته, وإن سألني عن أبيه! فقام إليه رجل فقال: من أبي؟ قال: أبوك حذافة بن قيس. فقام عمر فقال: يا رسول، رضينا بالله ربًّا, وبالإسلام دينًا, وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا, ونعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله.* * *وقال آخرون: بل نـزلت هذه الآية من أجل أنهم سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة والوَصيلة والحامي.* ذكر من قال ذلك:12811- حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال ، حدثنا عتاب بن بشير, عن خصيف, عن مجاهد, عن ابن عباس " لا تسألوا عن أشياء "، قال: هي البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، ألا ترى أنه يقول بعد ذلك: " ما جعل الله من كذا ولا كذا؟ (139) = قال: وأما عكرمة فإنه قال: إنهم كانوا يسألونه عن الآيات، فنهوا عن ذلك. ثم فال: " قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين " . قال: فقلت قد حدثني مجاهد بخلاف هذا عن ابن عباس, فما لك تقول هذا؟ فقال: هَيْهَ. (140)12812- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا يزيد بن هارون, عن ابن عون, عن عكرمة قال : هو الذي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أبي= وقال سعيد بن جبير: هم الذين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البحيرة والسائبة.* * *قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصواب في ذلك، قولُ من قال: نـزلت هذه الآية من أجل إكثار السائلين رسولَ الله صلى الله عليه وسلم المسائلَ, كمسألة ابن حذافة إياه مَن أبوه, ومسألة سائله إذ قال: " الله فرض عليكم الحج "، أفي كل عام؟ وما أشبه ذلك من المسائل, لتظاهر الأخبار بذلك عن الصحابة والتابعين وعامة أهل التأويل.وأما القول الذي رواه مجاهد عن ابن عباس, فقولٌ غير بعيد من الصواب, ولكنْ الأخبارُ المتظاهرة عن الصحابة والتابعين بخلافه, وكرهنا القولَ به من أجل ذلك. على أنه غير مستنكر أن تكون المسئلة عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحام كانت فيما سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عنه من المسائل التي كره الله لهم السؤال عنها, كما كره الله لهم المسألة عن الحج: " أكل عام هو، أم عامًا واحدًا "؟ وكما كره لعبد الله بن حذافة مسألته عن أبيه, فنـزلت الآية بالنهي عن المسائل كلِّها, فأخبرَ كل مخبر منهم ببعض ما نـزلت الآية من أجله، وأجل غيره. (141) وهذا القول أولى الأقوال في ذلك عندي بالصحة, لأن مخارج الأخبار بجميع المعاني التي ذُكرت صحاحٌ, فتوجيهها إلى الصواب من وجوهها أولى.* * *القول في تأويل قوله : وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ (101)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للذين نهاهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مسألة رسول الله صلى الله عليه وسلم عما نهاهم عن مسألتهم إياه عنه, من فرائض لم يفرضها الله عليهم, وتحليل أمور لهم يحلّلها لهم, وتحريم أشياء لم يحرِّمها عليهم قبلَ نـزول القرآن بذلك: أيها المؤمنون السائلون عما سألوا عنه رسولي مما لم أنـزل به كتابًا ولا وحيًا, لا تسألوا عنه, فإنكم إن أظهر ذلك لكم تبيانٌ بوحي وتنـزيل ساءكم، لأن التنـزيل بذلك إذا جاءكم إنما يجيئكم بما فيه امتحانكم واختباركم, إما بإيجاب عمل عليكم, ولزوم فرض لكم, وفي ذلك عليكم مشقة ولزوم مؤونة وكلفة= وإما بتحريم ما لو لم يأتكم بتحريمه وحي، كنتم من التقدم عليه في فُسْحة وسَعة= وإما بتحليل ما تعتقدون تحريمه, وفي ذلك لكم مساءة لنقلكم عما كنتم ترونه حقًّا إلى ما كنتم ترونه باطلا ولكنكم إن سألتم عنها بعد نـزول القرآن بها، وبعد ابتدائكم ببيان أمرها في كتابي إلى رسولي إليكم، (142) ليسَّر عليكم ما أنـزلته إليه من بيان كتابي، وتأويل تنـزيلي ووحيي (143)وذلك نظير الخبر الذي روي عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, الذي:-12813 - حدثنا به هناد بن السري قال ، حدثنا أبو معاوية, عن داود بن أبي هند, عن مكحول, عن أبي ثعلبة الخشني قال : إن الله تعالى ذكره فرَض فرائض فلا تضيِّعوها, ونهى عن أشياء فلا تَنْتَهِكوها, وحدّ حدودًا فلا تعتدوها, وعفا عن أشياء من غير نسيان فلا تبحثوا عنها. (144)12814 - حدثنا هناد قال ، حدثنا ابن أبي زائدة قال ، أخبرنا ابن جريج, عن عطاء قال : كان عبيد بن عمير يقول: إن الله تعالى أحلّ وحرَّم, فما أحلّ فاستحلُّوه، وما حرَّم فاجتنبوه, وترك من ذلك أشياء لم يحلها ولم يحرمها، فذلك عفو من الله عفاه. ثم يتلو: " يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم " .12815- حدثنا ابن المثنى قال ، حدثنا الضحاك قال ، أخبرنا ابن جريج قال ، أخبرني عطاء, عن عبيد بن عمير أنه كان يقول: إنّ الله حرّم وأحلَّ, ثم ذكر نحوه.* * *وأما قوله: " عفا الله عنها " فإنه يعني به: عفا الله لكم عن مسألتكم عن الأشياء التي سألتم عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كره الله لكم مسألتكم إياه عنها, أن يؤاخذكم بها, أو يعاقبكم عليها, إن عرف منها توبتكم وإنابتكم (145) =" والله غفورٌ" ، يقول: والله ساتر ذنوب من تاب منها, فتارك أن يفضحه في الآخرة =" حليم " [ذو أناة عن ] أن يعاقبه بها، لتغمده التائبَ منها برحمته، وعفوه, عن عقوبته عليها. (146)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك، روي الخبر عن ابن عباس الذي ذكرناه آنفًا. وذلك ما:-12816 - حدثني به محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: " لا تسألوا عن أشياء " ، يقول: لا تسألوا عن أشياء إن نـزل القرآن فيها بتغليظ ساءكم ذلك, ولكن انتظروا، فإذا نـزل القرآن فإنكم لا تسألون عن شيء إلا وجدتم تبيانه. (147)-------------------الهوامش :(115) الأثر: 12794-"حفص بن بغيل الهمداني المرهبي" ، ثقة مضى برقم: 9639 ، وكان في المطبوعة هنا"بعض بني نفيل" ، وفي المخطوطة: "بعض بن نفيل" ، وكله خطأ ، وكذلك جاء خطأ في فتح الباري"حفص بن نفيل" بالفاء ، وهو"بغيل" بالغين ، على التصغير.و"زهير بن معاوية الجعفي" ، هو"أبو خيثمة". ثقة ثبت ، روى له أصحاب الكتب الستة. مضى برقم: 2144 ، 2222.و"أبو الجويرية" هو"حطان بن خفاف بن زهير بن عبد الله بن رمح بن عرعرة الجعفي" ، روى عن ابن عباس. ثقة ، قال ابن عبد البر: "أجمعوا على أنه ثقة". مترجم في التهذيب ، والكبير 2/1109 ، وابن أبي حاتم 1/2/304.وهذا الخبر رواه البخاري في صحيحه (الفتح 8: 212) من طريق الفضل بن سهل ، عن أبي النضر هاشم بن القاسم ، عن أبي خيثمة زهير بن معاوية ، عن أبي الجويرية ، بنحوه. وأشار إلى إسناد أبي جعفر ، الحافظ ابن حجر في شرح الحديث. وقال ابن كثير في تفسيره 3: 250 ، وذكر حديث البخاري: "تفرد به البخاري".وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 334 ، وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه.(116) "أحفاه بالمسألة" و"أحفى السؤال": ألح عليه ، وأكثر الطلب واستقصى في السؤال.(117) في المطبوعة: "إلا بينته" بالضمير كما في صحيح مسلم وأثبت ما في المخطوطة وهو صواب أيضا.(118) يقال: "أنشأ فلان يفعل كذا" أي: أقبل يفعل أو ابتدأ يفعل وهو هنا في هذا الموضع والذي يليه ، أحسنه أن يفسر: "أقبل"= و"لاحى الرجل أخاه": إذا نازعه وسابه وشاتمه.(119) في المطبوعة: "لم أر في الشر والخير" بزيادة"في" كما في مسلم: "لم أر كاليوم قط في الخير والشر" واتبعت المخطوطة فحذفت"في".(120) الأثر: 12795-"أبو عامر" هو العقدي: "عبد الملك بن عمرو القيسي" ، ثقة مأمون ، مضى مرارا كثيرة جدا.و"أبو داود" هو الطيالسي.و"هشام" هو الدستوائي.وهذا الخبر ، رواه مسلم في صحيحه من طرق (15: 114 ، 115) ، من طريق: يوسف ابن حماد المعنى ، عن عبد الأعلى ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، ثم أشار إلى روايته من طريق يحيى بن حبيب الحارثي ، عن خالد بن الحارث ، عن هشام= ومن طريق محمد بن بشار ، عن محمد ابن أبي عدي ، عن هشام. وهو مثل طريق أبي جعفر. وسيأتي أيضًا برقم: 12797. وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 334 ، واقتصر على نسبته لابن جرير ، وابن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، وقصر فلم ينسبه إلى صحيح مسلم.(121) الأثر: 12796="محمد بن معمر بن ربعي القيسي البحراني" ، شيخ الطبري روى عنه أصحاب الكتب الستة ، ومضى برقم: 241 ، 3056 ، 5393.و"روح بن عبادة القيسي" ، مضى برقم: 3015 ، 3355 ، 3912.و"موسى بن أنس بن مالك الأنصاري" ، تابعي ثقة قليل الحديث ، مضى برقم: 11475.وهذا الخبر رواه البخاري في صحيحه من طريقين عن شعبة ، من طريق منذر بن الوليد بن عبد الرحمن الجارودي ، عن أبيه ، عن شعبة (الفتح 8: 210- 212) مطولا ، وأشار بعده إلى رواية النضر ، وروح بن عبادة ، عن شعبة= ثم رواه من طريق محمد بن عبد الرحيم ، عن روح ، عن شعبة ، مختصرًا كالذي هنا (الفتح 13: 230) وخرجه الحافظ ابن حجر في الموضعين.ورواه مسلم في صحيحه (15: 112) ، من طريق محمد بن معمر ، بمثل رواية أبي جعفر.وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 334 ، وزاد نسبته إلى الترمذي ، والنسائي ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه.(122) في المطبوعة: "ثم قال عمر" غير ما في المخطوطة ، وهو الصواب.(123) الأثر: 12797- هو مكرر الأثر رقم: 12795 بنحو لفظه ورواه أبو جعفر هنا من طريق سعيد عن قتادة وهي طريق مسلم التي رواها في صحيحه ، كما أشرت إليه في تخريج الخبر رقم: 12795.(124) الأثر: 12798-"أحمد بن هشام" شيخ أبي جعفر ، لم أستطع أن أحدد من يكون ، وهناك: "أحمد بن هشام بن بهرام" ، "أبو عبد الله المدائني" مترجم في تاريخ بغداد 5: 197.و"أحمد بن هشام بن حميد" ، "أبو بكر المصري" ، سكن البصرة ، وحدث بها. مترجم أيضًا في تاريخ بغداد 5: 198.وأما "معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري" ، "أبو المثنى" ، الحافظ البصري ، فقد سلف برقم: 10482.(125) هذه إشارة من سفيان إلى رواية يونس عن الزهري ورواية عبد الرزاق عن معمر عن الزهري: "برك عمر "أو" فبرك عمر على ركبتيه" كما في مسلم 15: 113 ، والبخاري (الفتح 13: 230).(126) الأثر: 12800- هذا الخبر من رواية سفيان ، عن معمر ، عن قتادة عن أنس= ومن روايته عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس. وأخرجه البخاري في صحيحه (الفتح 13: 230) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، وأخرجه مسلم في صحيحه (15: 112) من يونس ، عن الزهري ، ثم أشار في (15 : 114) إلى طريق عبد الرازق ، عن معمر. أما خبر طريق قتادة ، عن أنس ، فقد مضى برقم: 12795 ، 12797.•وخرجه ابن كثير في تفسيره 3: 249.(127) الأثر: 12801- روى الحاكم في المستدرك 3: 631 من طريق نعيم بن حماد عن هشيم عن سيار عن أبي وائل:"أن عبد الله بن حذافة بن قيس قال: يا رسول الله ، من أبي؟ قال: أبُوك حُذافة ، الولد للفراش وللعَاهر الحجَرُ. قال: لو دعوتتي لحبشيٍّ لاتبعته! فقالت له أُمُّه: لقد عَرَّضتني! فقال: إنِّي أردتُ أن أستريح!".(128) الأثر: 12802-"الحارث" هو"الحارث بن أبي أسامة" منسوبًا إلى جده ، وهو"الحارث بن محمد بن أبي أسامة التميمي" ، مضت ترجمته برقم: 10295.و"عبد العزيز" هو"عبد العزيز بن أبان الأموي" ، من مولد سعيد بن العاص ، كان كذابًا يضع الأحاديث ، وذمه يطول. ومضى برقم: 10295.و"قيس" هو"قيس بن الربيع الأسدي" ، وهو ثقة ، ولكنهم ضعفوه ، ومضى أيضًا برقم 10295.و"أبو حصين" هو"عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي" ، روى له أصحاب الكتب الستة. مضى برقم: 642 643 ، 8961 ، 8962.و"أبو صالح" هو"ذكوان السمان" ، من أجل الناس وأوثقهم. سلف مرارًا.وإسناد هذا الخبر إلى"قيس بن الربيع" ، إسناد هالك ، ولكن ابن كثير في تفسيره 2: 249 ، ساقه عن هذا الموضع من الطبري ثم قال: "إسناده جيد" ، وكيف ، وفيه"عبد العزيز بن أبان"؟وذكر هذا الخبر ، الجصاص في أحكام القرآن 2: 483 ، يقول: "روى قيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي هريرة" ، ولم يذكر إسناده.(129) الأثر: 12803-"منصور بن وردان الأسدي" العطار الكوفي ، شيخ أحمد. روى عن فطر بن خليفة ، وعلي بن عبد الأعلى. ذكره ابن حبان في الثقات ، ووثقه أحمد. وقال ابن أبي حاتم: "يكتب حديثه". مترجم في التهذيب ، والكبير 4/1/347 ، وابن أبي حاتم 4/1/180."على بن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي" ، أبو الحسن الأحول. وثقه البخاري والترمذي ، وقال الدارقطني: "ليس بالقوي" مترجم ، في التهذيب.وهذا الخبر ، رواه أحمد في المسند رقم 905 ، من طريق منصور بن وردان الأسدي ، عن علي بن عبد الأعلى ، عن أبيه ، عن أبي البختري ، عن علي قال ، بمثل ما في رواية أبي جعفر غير موصولة.ورواه الترمذي في كتاب التفسير عن أبي سعيد ، عن منصور بن وردان ، بإسناده بمثل رواية أحمد ، وقال: "هذا حديث حسن غريب من حديث علي".ورواه الحاكم في المستدرك 2: 293 ، 294 ، من طريق أحمد بن موسى بن إسحق التميمي ، عن مخول بن إبراهيم النهدي ، عن منصور بن وردان. ولم يقل فيه الحاكم شيئًا ، وقال الذهبي في تعليقه: "مخول: رافضي ، = وعبد الأعلى ، هو ابن عامر ، ضعفه أحمد".ورواه ابن ماجه في السنن رقم: 2884 من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، وعلي بن محمد ، عن منصور بن وردان ، بمثله.وخرجه ابن كثير في تفسيره 2: 195/3: 250 ، وذكر خبر الترمذي وما قاله ثم قال: "وفيما قال نظر. لأن البخاري قال: لم يسمع أبو البختري من علي".و"قال أخي السيد أحمد في شرح المسند (رقم: 905): "إسناده ضعيف ، لانقطاعه ، ولضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي".(130) الأثر: 12804-"عبد الرحيم بن سليمان الطائي الرازي" ، الأشل. ثقة مضى برقم: 2028 ، 2030 ، 2254 ، 8156 ، 8157 ، 8161. وكان في المطبوعة والمخطوطة"عبد الرحمن بن سليمان" ، والصواب من تفسير ابن كثير.و"إبراهيم بن مسلم الهجري" ضعيف ، لين الحديث ، مترجم في الكبير للبخاري 1/1/326 ، وضعفه ، وابن أبي حاتم 1/1/131 ، وميزان الاعتدال للذهبي 1: 31.و"أبو عياض" هو: "عمرو بن الأسود العنسي" ، ويقال: "عمير بن الأسود" ، ثقة ، مضى برقم: 11255. وكان في المطبوعة: "ابن عياض" ، والصواب من المخطوطة.وهذا خبر ضعيف إسناده ، لضعف"إبراهيم بن مسلم الهجري".ذكره الجصاص في أحكام القرآن 2: 483 ونقله ابن كثير في تفسيره عن هذا الموضع 3: 250.وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 335 ، وزاد نسبته إلى الفريابي وابن مردويه.(131) الأثر: 12805-"محمد بن علي بن الحسن بن شقيق العبدي" ثقة ، مضى برقم: 1591 ، 2575 ، 9951.وأبوه "علي بن الحسن بن شقيق" ثقة أيضًا مضى برقم: 1591 ، 2575.وكان في المطبوعة والمخطوطة: "بن الحسين بن شقيق" ، وهو خطأ.و"الحسين بن واقد المروزي" ، ثقة ، مضى برقم: 4810 ، 6311.و"محمد بن زياد القرشي الجمحي" أبو الحارث ، روى له أصحاب الكتب الستة ، روى عن أبي هريرة وعائشة ، وعبد الله بن الزبير. مترجم في التهذيب ، والكبير 1/1/82 ، وابن أبي حاتم 3/2/257.وهذا الخبر رواه أحمد في مسنده مختصرًا ومطولا. رواه مختصرًا من طريق محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، وليس فيه ذكر الحج ، ولا السؤال ، ولا ذكر السائل ، في المسند 2: 447 ، 448 ، من طريق وكيع ، عن حماد ، عن محمد بن زياد. ثم رواه: 2: 467 ، من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد.ثم رواه مطولا فيه ذكر الحج ، والسؤال عنه ، والسائل"رجل" ، لم يبين في الخبر اسمه (2: 508) من طريق يزيد بن هرون ، عن الربيع بن مسلم القرشي ، عن محمد بن زياد ، وليس فيه ذكر الآية ونزولها.ومن هذه الطريق رواه مسلم في صحيحه (9: 100) ، عن زهير بن حرب ، عن يزيد بن هرون بمثله.ورواه البخاري مختصرًا أيضًا (الفتح 13: 219- 224) من طريق إسمعيل بن أبي أويس ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة.ورواه البيهقي في السنن الكبرى 4: 325 ، 326 من طريق عبيد الله بن موسى ، عن الربيع بن مسلم القرشي ، ومن طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، عن يزيد بن هرون.وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 335 ، وزاد نسبته إلى أبي الشيخ ، وابن مردويه ، بمثل رواية أبي جعفر هنا.وفي جميع ذلك جاء"فقال رجل" ، مبهمًا ليس فيه التصريح باسمه ، وقال النووي في شرحه على مسلم (9: 101): "هذا الرجل هو الأقرع بن حابس ، كذا جاء مبينًا في غير هذه الرواية والرواية التي جاء فيها مبينا هي من حديث ابن عباس ، وفيها: "فقام الأقرع بن حابس فقال" ، رواها أحمد في مسنده من طرق عن ابن شهاب الزهري ، عن أبي سنان ، عن ابن عباس ، وهي رقم: 2304 ، 2642 ، 3303 ، 3510 ، 3520 وكذلك رواها البيهقي في السنن الكبرى 4: 326.وقد أشار الحافظ ابن حجر في الفتح (13: 220) إلى حديث مسلم ، وما فيه من زيادة السؤال عن الحج ، ثم قال: "وأخرجه الدارقطني مختصرًا وزاد فيه"يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم"= وله شاهد عن ابن عباس ، عند الطبري في التفسير". قلت: يعني الأثر السالف رقم: 12794 ، لا هذا الأثر. ولم يشر الحافظ إلى خبر الحسين بن واقد ، عن محمد بن زياد.وقد اختلف على"الحسين بن واقد" في اسم الرجل الذي سأل ، فجاء في هذا الخبر"محصن الأسدي" ، وفي الذي يليه"عكاشة بن محصن الأسدي" ، وقد ذكر ابن كثير في تفسيره 3: 250 ، 251 ، الخبر السالف رقم 12804 ، ثم قال: "ثم رواه ابن جرير من طريق الحسين بن واقد ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة وقال: فقام محصن الأسدي ، وفي رواية من هذا الطريق: عكاشة بن محصن ، وهو أشبه" ، ولم يزد على ذلك.وهذا اختلاف في اسم الرجل"الأقرع بن حابس" ، أو "عكاشة بن محصن الأسدي" ، وأوثقهما أن يكون"الأقرع بن حابس" ، فإنها جاءت بأسانيد صحاح لا شك في صحتها. أما علة ما جاء في رواية أبي جعفر ، فذلك أن"الحسين بن واقد المروزي" ، ثقة ، قال النسائي: "لا بأس به" ووثقه ابن معين. ولكن قال ابن حبان: "من خيار الناس ، وربما أخطأ في الروايات" ، وقال أحمد: "في أحاديثه زيادة ، ما أدري أي شيء هي! ونفض يده" ، وقال الساجي: "فيه نظر ، وهو صدوق ، يهم".و"رواية الثقات الحفاظ عن"محمد بن زياد ، عن أبي هريرة" ، لم يذكر فيها"عكاشة ابن محصن" ، ولم يبين الرجل ، ولكن الحسين بن واقد ، رواه عن محمد بن زياد ، فبين الرجل ، وخالف البيان الذي روي من طرق صحاح عن ابن عباس أنه"الأقرع بن حابس" ، فهذا من فعل"الحسين بن واقد" ، ييد ما قاله أحمد وغيره: أن في أحاديثه زيادة لا يدري أي شيء هي! وكتبه محمود محمد شاكر.(132) الأثر: 12806- هو مكرر الأثر السالف ، وقد ذكرت القول فيه هناك.(133) في المطبوعة وابن كثير: "فعلا كلام رسول الله" ، وهو خطأ لا شك فيه. وفي المخطوطة"فعلن" كأن آخرها"نون" وهي غير منقوطة. وفي مجمع الزوائد: "فعلق" بالعين المهملة ، وأرجح أن الصواب ما أثبته. يقال: "غلق فلان ، في حدته" (بفتح الغين وكسر اللام) أي: نشب ، قال شمر: "يقال لكل شيء نشب في شيء فلزمه: قد غلق" ، ومنه: "استغلق الرجل": إذا ارتج عليه ولم يتكلم ، يعني أنه انقطع كلامه. فكأن هذا هو الصواب إن شاء الله.وقوله بعد: "وأسكت" (بفتح الهمزة وسكون السين وفتح الكاف) بالبناء للمعلوم فعل لازم ، بمعنى سكت. قال اللحياني: "يقال تكلم الرجل ثم سكت -بغير ألف- فإذا انقطع كلامه فلم يتكلم قيل: "أسكت" ، وقيل": "أسكت" أطرق ، من فكرة أو داء أو فرق. وفسروا الخبر أنه: "أعرض ولم يتكلم". وبعض الخبر في اللسان (سكت).(134) في المطبوعة وابن كثير زيادة: "وأغضب واستغضب" ، لا أدري من أين جاءا بها. وليست"وأغضب" في المخطوطة. وقوله: "واستغضب" ضبطت في المخطوطة بفتحة على الضاد ، وكذلك ضبطت في لسان العرب (سكت) ولم يذكر أصحاب اللغة: "استغضب" لازمًا ، بل ذكروا"غضب" و"أغضبته فتغضبب" ، ولكن ما جاء هنا له شاهد من قياس اللغة لا يرد. فهذا مما يزاد على نص المعاجم. ولو قرئ: "استغضب" بالبناء للمجهول ، لكان جيدًا أيضًا وهو قياس محض"استغضب ، فغضب".(135) قوله: "أئمة الحرج" ، يعني الذين يبتدئون السؤال عن أشياء ، تحرم على الناس من أجل سؤالهم ، فهم كالأئمة الذين تقدموا الناس ، فألزموهم الحرج. و"الحرج" أضيق الضيق.(136) الأثر: 12807-"زكريا بن يحيى بن أبان المصري" ، روى عنه أبو جعفر آنفًا رقم: 5973 ، وقال أخي السيد أحمد هناك: "لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من الكتب" ، وصدق ، لم يرد اسمه مبينًا كما جاء هنا وهناك. ولكن قد روى عنه أبو جعفر في مواضع من تاريخه 1: 39 قال: "حدثنا زكريا بن يحيى بن أبان المصري قال ، حدثنا ابن عفير" ، ثم روى عنه في المنتخب من كتاب"ذيل المذيل" (13: 39): "حدثني زكرياء بن يحيى بن أبان المصري ، قال ، حدثنا أبو صالح كاتب الليث" ، ثم في (13: 63): "حدثني زكرياء بن يحيى بن أبان المصري قال ، حدثنا أحمد بن أشكاب" ثم في (13: 109): "حدثني زكرياء بن يحيى قال ، حدثنا أحمد بن يونس" فالذين حدث عنهم كلهم مصريون.وأخشى أن يكون هو"زكريا بن يحيى الوقار المصري" ، "أبو يحيى" مترجم في لسان الميزان 2: 485 ، وابن أبي حاتم 1/2/601 وميزان الاعتدال 1: 350 ، روى عن عبد الله بن وهب المصري فمن بعده ، وعن زكريا بن يحيى الأدم المصري ، والقاسم بن كثير المصري. وولد زكريا بن يحيى الوقار سنة 174 ، ومات سنة 254 ، فهو مظنة أن يروى عنه أبو جعفر ، كان من الصلحاء العباد الفقهاء ، ولكن قال ابن عدي: "يضع الحديث ، كذبه صالح جزرة. قال صالح: حدثنا زكريا الوقار ، وكان من الكذابين الكبار". وقال أيضًا: "رأيت مشايخ مصر يثنون على أبي يحيى في العبادة والاجتهاد والفضل ، وله حديث كثير ، بعضه مستقيم ، وبعضه موضوعات وكان هو يتهم بوضعها ، لأنه يروى عن قوم ثقات أحاديث موضوعة. والصالحون قد رسموا بهذا: أن يرووا أحاديث موضوعة ، ويتهم جماعة منهم بوضعها".وأما "أبو زيد": "عبد الرحمن بن أبي الغمر" ، المصري الفقيه من شيوخ البخاري روى عنه خارج الصحيح ، مضى برقم: 4329. وفي المطبوعة: "بن أبي العمر" بالعين المهملة وهو خطأ.و"أبو مطيع": "معاوية بن يحيى الشامي الأطرابلسي" ، ثقة ، وقال ابن معين: "ليس بذاك القوي" ، وقال الدارقطني: "ضعيف". مترجم في التهذيب ، والكبير 4/1/336 ، ولم يذكر فيه جرحًا ، وابن أبي حاتم 4/1/384 ، ووثقه أبو زرعة.و"صفوان بن عمرو بن هرم السكسكي" ، ثقة مضى برقم: 7009.و"سليم بن عامر الكلاعي ، الخبائري" ، ثقة روى عن أبي أمامة ، وغيره من الصحابة ، مترجم في التهذيب ، والكبير 2/2/126 ، وابن أبي حاتم 2/1/211.وهذا الخبر خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد مختصرًا 3: 204 وقال: "رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن جيد".ونقله ابن كثير في تفسيره 3: 251 عن هذا الموضع من التفسير ، وقال: "في إسناده ضعف" ، وكأن علة ضعفه عنده ، هو"زكريا بن يحيى بن أبان المصري" ، وفي إسناده في ابن كثير خطأ ، كتب"عبد العزيز بن أبي الغمر" ، وهو خطأ محض.وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 335 ، وزاد نسبته لابن مردويه. ثم انظر ما ختم به أبو جعفر فصله هذا ص: 112 ، أن مخرج هذا الأخبار صحاح عنده.(137) الأثر: 12808- قد بين أخي السيد أحمد في الخبر رقم: 305 ، ضعف هذا الإسناد الدائر في التفسير وقال: "هو إسناد مسلسل بالضعف من أسرة واحدة" ثم شرح الإسناد شرحًا مفصلا.(138) في المطبوعة أسقط"ثم" وهي لا غنى عنها في هذا الموضع وهي ثابتة في المخطوطة.(139) القائل هو"خصيف".(140) قوله: "هيه" هنا بفتح الهاء وسكون الياء وفتح الهاء الآخرة. يقال ذلك للشيء ينحى ويطرد. وأما "هيه" (بكسر الهاء الأولى وكسر الآخرة أو فتحها) فهي مثل"إيه" ، تقال أمرًا للرجل ، تستزيده من الحديث المعهود بينكما. وإشارة عكرمة بالطرد والتنحية ، لما كان بين مجاهد وعكرمة وانظر ما سلف من سوء رأي مجاهد في عكرمة في التعليق على رقم: 10445 ، 10469.(141) في المطبوعة: "أو أجل غيره" ، استجلب "أو" مكان"واو" العطف ، فأفسد الكلام إفسادًا.(142) في المطبوعة: "وبعد ابتدائكم شأن أمرها في كتابي" ، وهو كلام بلا معنى ، لم يحسن قراءة المخطوطة ، لا فيها: "سان" غير منقوطة ، فقرأها خلطأً.(143) في المطبوعة"بين لكم ما أنزلته إليه من إتيان كتابي" ، وهي أيضًا كلام بلا معنى ، وكان في المخطوطة هكذا"لسس عليكم ما أنزلته إليه من اساي كتابي" ، وصواب قراءتها إن شاء الله هو ما أثبت.(144) الأثر: 12813- هذا الخبر ، رواه أبو جعفر موقوفًا على أبي ثعلبة الخشني ، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 336 مرفوعًا ، ونسبه لابن المنذر ، والحاكم وصححه. وذكره ابن كثير في تفسيره 3: 252 فقال: "وفي الحديث الصحيح أيضًا" ، ولم أستطع أن أجده في المستدرك ، أو غيره من الكتب الصحاح.(145) في المطبوعة والمخطوطة: "إن عرف" ، والسياق يقتضي: "إذ".(146) انظر تفسير"غفور" فيما سلف من فهارس اللغة= وتفسير"حليم" فيما سلف 5: 117 ، 521/ 7: 327 وزدت ما بين القوسين من تفسير أبي جعفر السالف ، فإن الكلام بغير ذلك أو شبهه غير مستقيم كل الاستقامة.(147) الأثر: 12816- هو بعض الأثر السالف رقم: 12808.

102S05V102

قَدۡ سَأَلَهَا قَوۡمٞ مِّن قَبۡلِكُمۡ ثُمَّ أَصۡبَحُواْ بِهَا كَٰفِرِينَ

Un peuple avant vous avait posé des questions (pareilles) puis, devinrent de leur fait mécréants

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ (102)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قد سأل الآيات قومٌ من قبلكم، فلما آتاهموها الله أصبحوا بها جاحدين، منكرين أن تكون دلالة على حقيقة ما احتُجَّ بها عليهم, وبرهانًا على صحة ما جُعلت برهانًا على تصحيحه= كقوم صالح الذين سألوا الآيةَ، فلما جاءتهم الناقة آيةً عقروها= وكالذين سألوا عيسى مائدة تنـزل عليهم من السماء، فلما أعطوها كفروا بها، وما أشبه ذلك.فحذَّر الله تعالى المؤمنين بنبيه صلى الله عليه وسلم أن يسلكوا سبيل من قبلهم من الأمم التي هلكت بكفرهم بآيات الله لما جاءتهم عند مسألتهموها, فقال لهم: لا تسألوا الآيات, ولا تبحثوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم, فقد سأل الآيات من قبلكم قومٌ، فلما أوتوها أصبحوا بها كافرين، كالذي:-12817 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال؛ حدثني عمي قال ، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ، نهاهم أن يسألوا عن مثل الذي سألت النصارى من المائدة, فأصبحوا بها كافرين, فنهى الله عن ذلك. (148)12818 - حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط, عن السدي: " قد سألها قوم من قبلكم "، قد سأل الآيات قوم من قبلكم, وذلك حين قيل له: غيِّر لنا الصَّفا ذهبًا.-------------الهوامش :(148) الأثر: 12817- هو بعض الأثر السالف رقم: 12808.

103S05V103

مَا جَعَلَ ٱللَّهُ مِنۢ بَحِيرَةٖ وَلَا سَآئِبَةٖ وَلَا وَصِيلَةٖ وَلَا حَامٖ وَلَٰكِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَۖ وَأَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ

Allah n'a pas institué la Bahira, la Sâïba, la Wasîlani le Hâm. Mais ceux qui ont mécru ont inventé ce mensonge contre Allah, et la plupart d'entre eux ne raisonnent pas

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍقال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ما بحر الله بحيرة, ولا سيَّب سائبة, ولا وصل وصيلة, ولا حَمَى حاميًا = ولكنكم الذين فعلتم ذلك، أيها الكفرة, فحرَّمتموه افتراء على ربكم، كالذي:-12819 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال ، حدثني أبي وشعيب بن الليث, عن الليث, عن ابن الهاد = وحدثني يونس قال ، حدثنا عبد الله بن يوسف قال ، حدثني الليث قال ، حدثني ابن الهاد =، عن ابن شهاب, عن سعيد بن المسيب, عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " رأيت عمرو بن عامر الخزاعي يجرُّ قُصْبَه في النار, وكان أول من سيَّب السُّيَّب ". (149)12820 - حدثنا هناد بن السري قال ، حدثنا يونس بن بكير قال ، حدثنا &; 11-118 &; محمد بن إسحاق قال ، حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث, عن أبي صالح, عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون: يا أكثم, رأيتُ عمرو بن لُحيّ بن قَمَعَة بن خِنْدف يجرّ قُصْبه في النار, فما رأيت رجلا أشبه برجل منك به، ولا به منك! فقال أكثم: عسَى أن يضرّني شبهه، يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا إنك مؤمن وهو كافر, إنه أوّل من غيَّر دين إسماعيل، وبحر البحيرة, وسيَّب السائبة, وحمى الحامي". (150)12821 - حدثنا هناد قال ، حدثنا يونس قال ، حدثني هشام بن سعد, عن زيد بن أسلم, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قد عرفت أوّلَ من بَحَر البحائر، رجلٌ من مُدْلج كانت له ناقتان, فجدَع آذانهما، وحرّم ألبانهما وظهورَهما، وقال: هاتان لله! ثم احتاج إليهما، فشرب ألبانهما، وركب ظهورهما. قال: فلقد رأيته في النار يؤذِي أهل النار ريح قُصْبه. (151)12822 - حدثنا هناد قال، حدثنا عَبْدة, عن محمد بن عمرو, عن أبي سلمة, عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عُرِضت عليَّ النار، فرأيت فيها عمرو بن فلان بن فلان بن خندف يجرّ قصْبه في النار, وهو أوّل من غيَّر دين إبراهيم، وسيب السائبة, وأشبه من رأيت به أكثم بن الجون! فقال أكثم: يا رسول الله, أيضرني شبهه؟ قال: " لا لأنك مُسلم, وإنه كافر ". (152)12823 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال : رأيت عمرو بن عامر الخزاعيّ يجرّ قُصْبه في النار, وهو أوّل من سيّب السوائب. (153)12824 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر, عن زيد بن أسلم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعرف أوّل من سيب السوائب، وأوّل من غيَّر عهد إبراهيم! قالوا: من هو، يا رسول الله؟ قال: عمرو بن لُحَيّ أخو بني كعب, لقد رأيته يجرّ قُصْبه في النار, يؤذي ريحه أهل النار. وإني لأعرف أوّل من بحر البحائر! قالوا: من هو، يا رسول الله؟ قال: رجل من بني مدلج، كانت له ناقتان, فجدع آذانهما، وحرّم ألبانهما, ثم شرب ألبانهما بعدَ ذلك, فلقد رأيته في النار هو، وهما يعضّانه بأفواههما, ويخبطانه بأخفافهما. (154)و " البحيرة " الفعيلة من قول القائل: " بَحَرْت أُذن هذه الناقة "، إذا شقها," أبحرُها بحرًا ", والناقة " مبحورة ", ثم تصرف " المفعولة " إلى " فعيلة ", فيقال: " هي بحيرة ". وأما " البَحِرُ" من الإبل فهو الذي قد أصابه داءٌ من كثرة شرب الماء, يقال منه: " بَحِر البعيرُ يبحر بَحَرًا "، (155) ومنه قول الشاعر: (156)لأعْلِطَــنَّهُ وَسْمًــا لا يُفَارَقُـهُكَمَــا يُحَزُّ بِحَمْـيِ المِيسَمِ البَحِـرُ (157)وبنحو الذي قلنا في معنى " البحيرة ", جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.12825 - حدثنا عبد الحميد بن بيان قال ، أخبرنا محمد بن يزيد, عن إسماعيل بن أبي خالد, عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص, عن أبيه قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم, فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (158) أرأيت إبلك ألست تنتجها مسلَّمةً آذانُها, فتأخذ الموسى فتجْدَعها، تقول: " هذه بحيرة ", وتشق آذانها، تقولون: " هذه صَرْم "؟ قال: نعم! قال : فإن ساعدَ الله أشدّ, وموسَى الله أحدَ! كلّ مالك لك حلالٌ، لا يحرَّم عليك منه شيء. (159)12826- حدثنا محمد بن المثنى قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة, عن أبي إسحاق قال ، سمعت أبا الأحوص, عن أبيه قال أتيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: هل تُنتَجُ إبل قومك صحاحًا آذانُها، فتعمد إلى الموسَى فتقطع آذانها فتقول: " هذه بُحْرٌ", وتشقها أو تشق جلودها فتقول: " هذه صُرُمٌ", فتحرّمها عليك وعلى أهلك؟ قال: نعم! قال: فإن ما آتاك الله لك حِلّ, وساعد الله أشدّ, وموسى الله أحدّ = وربما قال: ساعدُ الله أشد من ساعدك, وموسى الله أحدّ من موساك. (160)وأما " السائبة ": فإنها المسيَّبة المخلاة. وكانت الجاهلية يفعل ذلك أحدهم ببعض مواشيه, فيحرِّم الانتفاع به على نفسه, كما كان بعض أهل الإسلام يعتق عبدَه سائبةً ، فلا ينتفع به ولا بولائه. (161) &; 11-124 &; وأخرجت " المسيَّبة " بلفظ " السائبة ", كما قيل: " عيشة راضية ", بمعنى: مرضية.* * *وأما " الوصيلة ", فإن الأنثى من نَعَمهم في الجاهلية كانت إذا أتأمت بطنًا بذكر وأنثى, قيل: " قد وصلت الأنثى أخاها ", بدفعها عنه الذبح, فسمَّوها " وَصيلة ".* * *وأما " الحامي"، فإنه الفحل من النعم يُحْمَى ظهره من الركوب والانتفاع، بسبب تتابُعِ أولادٍ تحدُث من فِحْلته.* * *وقد اختلف أهل التأويل في صفات المسميات بهذه الأسماء، وما السبب الذي من أجله كانت تفعل ذلك.* ذكر الرواية بما قيل في ذلك:12827 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا سلمة بن الفضل, عن ابن إسحاق، (162) عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ: أن أبا صالح السمان حدّثه: أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأكثم بن الجون الخزاعيّ: يا أكثم، رأيت عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف يجرّ قُصْبه في النار, فما رأيت من رجل أشبه برجل منك به، ولا به منك! (163) فقال أكثم: أيضرّني شبهه يا نبيّ الله؟ قال: لا إنك مؤمن وهو كافر، (164) وإنه كان أوّل من غيَّر دين إسماعيل، ونصب الأوثان, وسيَّب السائبَ فيهم. (165)= وذلك أن الناقة إذا تابعت بين عشرإناث ليس فيها ذكر، (166) سُيِّبت فلم يركب ظهرها، ولم يجزَّ وبرها، ولم يشرَب لبنها إلا ضيف. فما نتجت بعد ذلك من أنثى شُقّ أذنها، ثم خلّى سبيلها مع أمها في الإبل, فلم يركب ظهرها، ولم يجزّ وبرها، ولم يشرب لبنها إلا ضيف كما فعل بأمها، فهي" البحيرة " ابنة " السائبة ".و " الوصيلة "، أن الشاة إذا نَتَجت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ليس فيهن ذكر، جعلت " وصيلة "، قالوا: " وصلت ", فكان ما وَلدت بعد ذلك للذكور منهم دون إناثهم، (167) إلا أن يموت منها شيء فيشتركون في أكله، ذكورُهم وإناثهم (168) .و " الحامي" أنّ الفحل إذا نُتِج له عشر إناث متتابعات ليس بينهن ذكرٌ، حمي ظهره ولم يركب, ولم يجزّ وبره, ويخلَّى في إبله يضرب فيها, لا ينتفع به بغير ذلك. يقول الله تعالى ذكره: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " إلى قوله: " ولا يهتدون ".12828 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال ، حدثنا سفيان, عن الأعمش, عن أبي الضحى, عن مسروق في هذه الآية: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " = قال أبو جعفر: سقط عليّ فيما أظنّ كلام منه = قال: فأتيت علقمة فسألتُه, فقال: ما تريد إلى شيء كانت يَصنعه أهل الجاهلية. (169)12829 - حدثني يحيى بن إبراهيم المسعوديّ قال ، حدثنا أبي, عن أبيه, عن جده, عن الأعمش, عن مسلم قال : أتيت علقمة, فسألته عن قول الله تعالى: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حامٍ"، فقال: وما تصنع بهذا؟ إنما هذا شيء من فعل الجاهلية! قال: فأتيت مسروقًا فسألته, فقال: " البحيرة "، كانت الناقة إذا ولدت بطنًا خمسًا أو سبعًا, شقوا أذنها، وقالوا: " هذه بحيرة " = قال: " ولا سائبة " ، قال: كان الرجل يأخذ بعضَ ماله فيقول: " هذه سائبة " = قال: " ولا وصيلة "، قال: كانوا إذا ولدت الناقة الذكر أكله الذكور دون الإناث, وإذا ولدت ذكرًا وأنثى في بطن قالوا: " وصلت أخاها ", فلا يأكلونهما. قال: فإذا مات الذكر أكله الذكور دون الإناث = قال: " ولا حام "، قال : كان البعير إذا وَلد وولد ولده، قالوا: " قد قضى هذا الذي عليه ", فلم ينتفعوا بظهره. قالوا: " هذا حمًى ". (170)12830 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن عبيد، عن الأعمش, عن مسلم بن صبيح قال : سألت علقمة عن قوله: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة " ، قال: ما تصنع بهذا؟ هذا شيء كان يفعله أهل الجاهلية.12831 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا يحيى بن يمان، ويحيى بن آدم, عن إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن أبي الأحوص: " ما جعل الله من بحيرة " ، قال: البحيرة: التي قد ولت خمسة أبطن ثم تركت.12832 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا جرير بن عبد الحميد, عن مغيرة, عن الشعبي: " ما جعل الله من بحيرة ". قال: البحيرة، المخضرمة (171) " ولا سائبة "، والسائبة: ما سُيِّب للعِدَى (172) = و " الوصيلة "، إذا ولدت بعد أربعة أبطن = فيما يرى جرير = ثم ولدت الخامس ذكرًا وأنثى، وصلتْ أخاها = و " الحام "، الذي قد ضرب أولادُ أولاده في الإبل.12833- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير, عن مغيرة, عن الشعبي، بنحوه = إلا أنه قال: و " الوصيلة " التي ولدت بعد أربعة أبطن ذكرًا وأنثى، قالوا: " وصلت أخاها "، وسائر الحديث مثل حديث ابن حميد.12834 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا إسحاق الأزرق, عن زكريا, عن الشعبي: أنه سئل عن " البحيرة ", فقال: هي التي تجدع آذانها. وسئل عن " السائبة ", فقال: كانوا يهدون لآلهتهم الإبل والغنم فيتركونها عند آلهتهم، فتذهب فتختلطُ بغنم الناس، (173) فلا يشرب ألبانها إلا الرجال, فإذا مات منها شيء أكله الرجال والنساء جميعًا.12835 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره: " ما جعل الله من بحيرة " وما معها: " البحيرة "، من الإبل يحرّم أهل الجاهلية وَبرها وظهرها ولحمها ولبنها إلا على الرجال, فما ولدت من ذكر وأنثى فهو على هيئتها, وإن ماتت اشترك الرجال والنساء في أكل لحمها. فإذا ضَرَب الجمل من ولد البحيرة، (174) فهو " الحامي". و " الحامي"، اسمٌ. (175) و " السائبة " من الغنم على نحو ذلك، إلا أنها ما ولدت من ولد بينها وبين ستة أولاد، كان على هيئتها. فإذا ولدت في السابع ذكرًا أو أنثى أو ذكرين, ذبحوه، فأكله رجالهم دون نسائهم. وإن توأمت أنثى وذكرًا فهي" وصيلة "، (176) لترك ذبح الذكر بالأنثى. (177) وإن كانتا أنثيين تركتا.12836 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، &; 11-129 &; حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة " ، فالبحيرة، الناقة, كان الرجل إذا ولدت خمسة أبطن, فيعمد إلى الخامسة, ما لم تكن سَقْبًا، (178) فيبتك آذانها, ولا يجزّ لها وبرًا, ولا يذوق لها لبنًا, فتلك " البحيرة " =" ولا سائبة " ، كان الرجل يسيِّب من ماله ما شاء =" ولا وصيلة " ، فهي الشاة إذا ولدت سبعًا, عمد إلى السابع, فإن كان ذكرًا ذبح, وإن كانت أنثى تركت, وإن كان في بطنها اثنان ذكر وأنثى فولدتهما، قالوا: " وصلت أخاها ", فيتركان جميعًا لا يذبحان. فتلك " الوصيلة " = وقوله: " ولا حام " ، كان الرجل يكون له الفحل، فإذا لقح عشرًا قيل: " حام, فاتركوه " .12837 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثنا معاوية بن صالح, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة " ، ليسيِّبوها لأصنامهم =" ولا وصيلة "، يقول: الشاة =" ولا حام " يقول: الفحلُ من الإبل.12838 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام "، تشديدٌ شدّده الشيطانُ على أهل الجاهلية في أموالهم, وتغليظ عليهم, فكانت " البحيرة " من الإبل، (179) إذا نتج الرجلُ خمسًا من إبله، نظر البطن الخامس, فإن كانت سقبًا ذبح فأكله الرجال دون النساء, وإن كان ميتة اشترك فيه ذكرُهم وأنثاهم, وإن كانت حائلا = وهي الأنثى = تركت، فبتكت أذنها, فلم يجزّ لها وَبرٌ، ولم يشرب لها لبن، ولم يركب لها ظهرٌ، ولم يذكر لله عليها اسم. وكانت " السائبة "، يسيبون ما بدا لهم من أموالهم, فلا تُمنع من حوض أن تشرع فيه، (180) ولا من حمًى أن ترتع فيه = وكانت " الوصيلة " من الشاء، من البطن السابع, إذا كان جديًا ذبح فأكله الرجال دون النساء. وإن كان ميتة اشترك فيه ذكرهم وأنثاهم. وإن جاءت بذكر وأنثى قيل: " وصلت أخاها فمنعته الذبح " = و " الحام "، كان الفحل إذا ركب من بني بنيه عشرة، أو ولد ولده, قيل: " حام حمى ظهره ", فلم يزَمَّ ولم يخطم ولم يركب.12839- حدثني محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط, عن السدي: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " ، فالبحيرة من الإبل، كانت الناقة إذا نتجت خمسة أبطن, إن كان الخامس سقبًا ذبحوه فأهدوه إلى آلهتهم، وكانت أمه من عُرْض الإبل. وإن كانت رُبَعة استحيوها, (181) وشقوا أذن أمِّها, وجزّوا وبرها, وخلوها في البطحاء, فلم تجُزْ لهم في دية, ولم يحلبوا لها لبنًا, ولم يجزّوا لها وبرًا, ولم يحملوا على ظهرها, وهي من الأنعام التي حرمت ظهورها = وأما " السائبة "، فهو الرجل يسيِّب من ماله ما شاء على وجه الشكر إن كثر ماله أو برأ من وَجع, أو ركب ناقة فأنجح, فإنه يسمي" السائبة " (182) يرسلها فلا يعرض لها أحدٌ من العرب إلا أصابته عقوبة في الدنيا = وأما " الوصيلة ", فمن الغنم, هي الشاة إذا ولدت ثلاثة أبطن أو خمسة, فكان آخر ذلك جديًا، ذبحوه وأهدوه لبيت الآلهة, وإن كانت عناقًا استحيوها, (183) وإن كانت جديًا وعناقًا استحيوا الجدي من أجل العَناق, فإنها وصيلة وصلت أخاها = وأما " الحام "، فالفحل يضرب في الإبل عشرَ سنين = ويقال: إذا ضرب ولد ولده = قيل: " قد حمى ظهره ", فيتركونه لا يمسُّ ولا ينحرُ أبدًا, ولا يمنع من كلأ يريده, وهو من الأنعام التي حُرِّمت ظهورها.12840 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر, عن الزهري, عن ابن المسيب في قوله: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام "، قال: " البحيرة " من الإبل، التي يمنح درّها للطواغيت (184) = و " السائبة " من الإبل، كانوا يسيِّبونها لطواغيتهم = و " الوصيلة "، من الإبل، كانت الناقة تبتكر بأنثى, ثم تثنى بأنثى, (185) فيسمونها " الوصيلة ", يقولون: " وصلت أنثيين ليس بينهما ذكر ", فكانوا يجدعونها لطواغيتهم = أو: يذبحونها, الشك من أبي جعفر= و " الحام "، الفحل من الإبل, كان يضربُ. الضرابَ المعدودة. (186) فإذا بلغ ذلك قالوا: " هذا حام, قد حمى ظهره "، فترك, فسموه " الحام "= قال معمر قال قتادة، إذا ضرب عشرة.12841- حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر, عن قتادة قال : " البحيرة " من الإبل، كانت الناقة إذا نُتِجت خمسة أبطن, فإن كان الخامس ذكرًا، (187) كان للرجال دون النساء, وإن كانت أنثى، بتكوا آذانها ثم أرسلوها, فلم ينحروا لها ولدًا، ولم يشربوا لها لبنًا, ولم يركبوا لها ظهرًا = وأما " السائبة ", فإنهم كانوا يسيِّبون بعض إبلهم, فلا تُمنع حوضًا أن تشرع فيه, ولا مرعًى أن ترتع فيه =" والوصيلة "، الشاة كانت إذا ولدت سبعة أبطن, فإن كان السابع ذكرًا، ذبح وأكله الرجال دون النساء, وإن كانت أنثى تركت.12842 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ الفضل بن خالد قال ، حدثنا عبيد بن سلمان, عن الضحاك: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام " ، أما " البحيرة " فكانت الناقة إذا نَتَجُوها خمسة أبطن نحروا الخامس إن كان سقبًا, وإن كان رُبَعة شقُّوا أُذنها واستحيوها, وهي" بحيرة "، وأما السَّقب فلا يأكل نساؤهم منه, وهو خالص لرجالهم, فإن ماتت الناقة أو نَتَجوها ميْتًا، فرجالهم ونساؤهم فيه سواءٌ، يأكلون منه = وأما " السائبة "، فكان يسيِّب الرجل من ماله من الأنعام, فيُهْمَل في الحمى، فلا ينتفع بظهره ولا بولده ولا بلبنه ولا بشعره ولا بصوفه = وأما " الوصيلة ", فكانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن ذبحُوا السابع إذا كان جديًا, وإن كان عناقًا استحيوه, وإن كان جديًا وعناقًا استحيوهما كليهما, وقالوا: " إن الجدي وصلته أخته, فحرَّمته علينا " = وأما " الحامي"، فالفحل إذا ركبوا أولاد ولده قالوا: " قد حمى هذا ظهره, وأحرزه أولاد ولده "، (188) فلا يركبونه, ولا يمنعونه من حِمى شجر, ولا حوض مَا شرع فيه, وإن لم يكن الحوض لصاحبه. وكانت من إبلهم طائفة لا يذكرون اسم الله عليها في شيء من شأنهم: لا إن ركبوا, ولا إن حملوا, ولا إن حلبوا, ولا إن نتجوا, ولا إن باعوا. ففي ذلك أنـزل الله تعالى ذكره: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة "، إلى قوله: " وأكثرهم لا يعقلون " .12843 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد, في قوله: " ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام "، قال: هذا شيء كان يعمل به أهل الجاهلية, (189) وقد ذهب. قال: " البحيرة "، كان الرجل يجدع أذني ناقته، ثم يعتقها كما يعتق جاريته وغلامه, لا تحلب ولا تركب = و " السائبة "، يسيبها بغير تجديع = و " الحام " إذا نتج له سبع إناث متواليات, قد حمي ظهره, ولا يركب, ولا يعمل عليه = و " الوصيلة "، من الغنم: إذا ولدت سبع إناث متواليات، حمت لحمها أن يؤكل.12844- حدثنا يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، حدثنا عبد الله بن يوسف قال ، حدثنا الليث بن سعد قال ، حدثني ابن الهاد, عن ابن شهاب قال ، قال سعيد بن المسيب: " السائبة " التي كانت تسيَّب فلا يحمل عليها شيء = و " البحيرة "، التي يمنح دَرُّها للطواغيت فلا يحلبها أحد (190) = و " الوصيلة "، الناقة البكر تبتكر أوّل نتاج الإبل بأنثى, (191) ثم تثني بعد بأنثى, وكانوا يسمُّونها للطواغيت, يدعونها " الوصيلة ", أنْ وصلت أخواتها إحداهما بالأخرى (192) =" والحامي"، فحل الإبل، يضرب العَشْر من الإبل. فإذا نقضَ ضِرابه (193) يدعونه للطواغيت, وأعفوه من الحمل فلم يحملوا عليه شيئًا, وسموه " الحامي".* * *قال أبو جعفر: وهذه أمور كانت في الجاهلية فأبطلها الإسلام, فلا نعرف قومًا يعملون بها اليوم.فإذا كان ذلك كذلك= وكانَ ما كانت الجاهلية تعمل به لا يوصل إلى علمه (194) = إذ لم يكن له في الإسلام اليوم أثر, ولا في الشرك، نعرفه = إلا بخبر, (195) وكانت الأخبار عما كانوا يفعلون من ذلك مختلفة الاختلافَ الذي ذكرنا، فالصواب من القول في ذلك أن يقال: أما معاني هذه الأسماء, فما بيّنا في ابتداء القول في تأويل هذه الآية، وأما كيفية عمل القوم في ذلك, فما لا علم لنا به. وقد وردت الأخبار بوصف عملهم ذلك على ما قد حكينا, وغير ضائرٍ الجهلُ بذلك إذا كان المرادُ من علمه المحتاجُ إليه, موصلا إلى حقيقته, (196) وهو أن القوم كانوا يحرِّمون من أنعامهم على أنفسهم ما لم يحرمه الله، (197)اتباعًا منهم خطوات الشيطان, فوبَّخهم الله تعالى ذكره بذلك, وأخبرهم أن كل ذلك حلال. فالحرام من كل شيء عندنا ما حرَّم الله تعالى ذكره ورسوله صلى الله عليه وسلم, بنصٍّ أو دليل، والحلال منه ما حلله الله ورسوله كذلك. (198)* * *القول في تأويل قوله : وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (103)قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في المعنيّ ب " الذين كفروا " في هذا الموضع، والمراد بقوله: " وأكثرهم لا يعقلون " .فقال بعضهم: المعنيّ ب " الذين كفروا " اليهود, وب " الذين لا يعقلون "، أهل الأوثان.* ذكر من قال ذلك:12845 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة, عن سفيان, عن دواد بن أبي هند, عن محمد بن أبي موسى: " ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب "، قال: أهل الكتاب =" وأكثرهم لا يعقلون " ، قال: أهل الأوثان. (199)* * *وقال آخرون: بل هم أهل ملّة واحدة, ولكن " المفترين "، المتبوعون و " الذين لا يعقلون "، الأتباع.* ذكر من قال ذلك:12846 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال ، سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا خارجة, عن داود بن أبي هند, عن الشعبي في قوله: " ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون "، هم الأتباع = وأما " الذين افتروا ", فعقلوا أنهم افتروا. (200)* * *قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال: إن المعنيين بقوله: " ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب " ، الذين بحروا البحائر, وسيَّبوا السوائب, ووصلوا الوصائل, وحموا الحوامي، مثل عمرو بن لحي وأشكاله ممن سنّ لأهل الشرك السنن الرديئة، وغيَّر دين الله دين الحق، (201) وأضافوا إلى الله تعالى ذكره: أنه هو الذي حرّم ما حرّموا، وأحلَّ ما أحلوا, افتراءً على الله الكذب وهم يعلمون, واختلاقًا عليه الإفك وهم يفهمون، (202) فكذبهم الله تعالى ذكره في &; 11-136 &; قيلهم ذلك, وإضافتهم إليه ما أضافوا من تحليل ما أحلوا وتحريم ما حرموا, فقال تعالى ذكره: ما جعلت من بحيرة ولا سائبة, ولكن الكفار هم الذين يفعلون ذلك، ويفترون على الله الكذب.= (203) وأن يقال، إن المعنيين بقوله: " وأكثرهم لا يعقلون " ، هم أتباع من سنّ لهم هذه السنن من جهلة المشركين, فهم لا شك أنهم أكثر من الذين لهم سنوا ذلك لهم، فوصفهم الله تعالى بأنهم لا يعقلون, لأنهم لم يكونوا يعقلون أن الذين سنوا لهم تلك السنن وأخبروهم أنها من عند الله، كذبةٌ في إخبارهم، أفَكَةٌ, بل ظنوا أنهم فيما يقولون محقُّون، وفي إخبارهم صادقون. وإنما معنى الكلام: وأكثرهم لا يعقلون أن ذلك التحريم الذي حرَّمه هؤلاء المشركون وأضافوه إلى الله تعالى ذكره كذب وباطل. (204) وهذا القول الذي قلنا في ذلك، نظير قول الشعبي الذي ذكرنا قبلُ. (205) ولا معنى لقول من قال: " عني بالذي كفروا أهل الكتاب ", وذلك أن النكير في ابتداء الآية من الله تعالى ذكره على مشركي العرب, فالختم بهم أولى من غيرهم, إذ لم يكن عرض في الكلام ما يُصرف من أجله عنهم إلى غيرهم.* * *وبنحو ذلك كان يقول قتادة:12847 - حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: " وأكثرهم لا يعقلون " ، يقول: تحريمُ الشيطان الذي حرّم عليهم, (206) إنما كان من الشيطان، ولا يعقلون.* * *---------------(149) الأثر: 12819- رواه أبو جعفر بإسنادين: أولهما"محمد بن عبد الله بن عبد الحكم بن أعين المصري" ، ثقة مضى برقم: 2377.وأبوه: "عبد الله بن عبد الحكم بن أعين" ، الفقيه المصري ، ثقة ، مترجم في التهذيب ، و"شعيب بن الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي المصري" ، ثقة ، مضى برقم: 3034 ، 5314وأبوه"الليث بن سعد" الإمام الجليل القدر ، مضى برقم: 186 ، 187 ، 2072 ، 2584 ، 9507.و"ابن الهاد" هو: "يزيد بن الهاد" منسوبا إلى جده ، وهو: "يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد" ثقة ، مضى برقم: 2031 ، 3034 ، 4314.وأما الإسناد الثاني فتفسيره:"يونس" هو"يونس بن عبد الأعلى الصدفي" ثقة مضى برقم: 1679 ، 3503 وغيرها.و"عبد الله بن يوسف التنيسي الكلاعي" ثقة من شيوخ البخاري. مترجم في التهذيب.وخبر أبي هريره هذا ، من طريق الليث بن سعد ، عن يزيد بن الهاد عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة رواه أحمد في المسند رقم: 8773 ، وأشار إليه البخاري في صحيحه (الفتح 8: 214) وقد رواه قبل من طريق صالح بن كيسان عن ابن شهاب ، عن سعيد ، ورواه أحمد قبل ذلك منقطعا رقم: 7696 ، من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي هريرة وقد استوفى أخي السيد أحمد في شرحه بيان ذلك. وأما مسلم فقد رواه في صحيحه 17: 189 من طريق صالح بن كيسان ، عن ابن شهاب عن سعيد.وذكره ابن كثير في تفسيره 3: 253 ، وذكر رواية البخاري الآنفة: "قال الحاكم: أراد البخاري أن يزيد بن عبد الله بن الهاد رواه عن عبد الوهاب بن بخت ، عن الزهري هكذا حكاه شيخنا أبو الحجاج المزي في الأطراف ، وسكت ولم ينبه عليه= قال ابن كثير: وفيما قاله الحاكم نظر ، فإن الإمام أحمد وأبا جعفر بن جرير روياه من حديث الليث بن سعد عن ابن الهاد عن الزهري نفسه ، والله أعلم". وتفسير كلام ابن كثير أن ابن الهاد قد ثبت سماعه من الزهري. ولم يبين هو ما أراد أبو الحجاج بما قال ولم يفسره. ولم يشر الحافظ ابن حجر في الفتح (8: 214) إلى شيء مما قاله المزي.وأما "القصب" (بضم فسكون): هي الأمعاء كلها. وأما قوله: "سيب السيب" فإن"سيب الدابة أو الناقة أو الشيء": تركه يسيب حيث شاء ، أي يذهب حيث شاء. وأما "السيب" (بضم السين وتشديد الياء المفتوحة) فهو جمع"سائبة" على مثال"نائحة ونوح" و"نائم ونوم" كما سلف في تعليقي على الأثر رقم: 10447 ، وشاهده رواه ابن هشام في سيرته هذا البيت (1: 93):حَــوْلَ الوَصَــائِل فِــي شُـرَيْفٍحِقَّـــةٌ وَالحَامِيَـــاتُ ظُهُورُهــاوَالسُّيَّبُ وتجمع"سائبة" أيضًا على"سوائب" وهو القياس. وقد جاء في إحدى روايتي صحيح مسلم (17: 189): "أول من سيب السيوب" (بضم السين والياء) وقال القاضي عياض في مشارق الأنوار: "أول من سيب السوائب ، وفي الرواية الأخرى: أول من سيب السيوب" ، ولم يبين ذلك. وبيانه أن"السيوب" جمع"سيب" (بفتح فسكون) مصدر سميت به"السائبة" وقد جاء في حديث عبد الرحمن بن عوف في يوم الشورى: "وإن الحيلة بالنطق أبلغ من السيوب في الكلم" وفسروه تفسيرين ، الأول ما في لسان العرب: "السيوب: ما سيب وخلى فساب أي ذهب" والآخر ما قاله الزمخشري في الفائق: "السيوب مصدر: ساب كان قياسا جمع"سائب" و"سائبة" على"سيوب" فإن ما جاء مصدره على"فعول" كان جمع"فاعل" منه على"فعول" مثل"شاهد وشهود" و"قاعد وقعود" و"حاضر وحضور" وقد ذكرت ذلك في تعليق سالف وانظر شرح الشافية 2: 158. فهذا تفسير ما أغفله القاضي عياض ، والنووي في شرح صحيح مسلم.وكان في المطبوعة: "أول من سيب السائبة" ، غير ما في المخطوطة وهو اطراح سيئ لأمانة العلم!! وكتبه محمود محمد شاكر.(150) الأثر: 12820-"محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي" روى له أصحاب الكتب الستة ، تابعي ثقة كثير الحديث مضى برقم: 4249.و"أبو صالح" هو: "ذكوان السمان" ، تابعي ثقة. مضى مرارًا.وأما "محمد بن إسحق" ، صاحب السيرة ، فقد مضى توثيق أخي السيد أحمد له في رقم: 221 وفي غيره من كتبه.وهذا الخبر ساقه ابن كثير في تفسيره 3: 254 ، هو ورقم: 12822 ، وفي البداية والنهاية 2: 189 ، ثم قال"وليس هذان الطريقان في الكتب من هذا الوجه" يعني الصحاح وإلا فإن هذا الخبر ثابت بإسناد محمد بن إسحق في سيرة ابن هشام 1: 78 ، 79 وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب بغير إسناد ص: 55 وذكره ابن الأثير بإسناده 1: 123 ، 124 ، وابن حجر في الإصابة (ترجمة: أكثم بن الجون) ونسبه لابن أبي عروبة وابن مندة من طريق ابن إسحق وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 338 فخلط في تخريجه تخليطا شديدا فقال: "أخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير وابن مردويه والحاكم وصححه" وإنما ذلك رقم: 12822 ، الآتي بعد. وسيأتي هذا الخبر مطولا من طريق أخرى رقم: 12827 ، وهو إسناد أبي جعفر الثاني في رواية سيرة ابن إسحق.وقوله: "عسى أن يضرني شبهه" يعني: لعله يضرني شبهه ، يتخوف أن يكون ذلك. وفي المطبوعة: "أخشى أن يضرني شبهه" وهو مخالف للرواية ، وإنما اختلط عليه خط ناسخ المخطوطة إذ كتبها مختلطة: "تحتي" كأنه أراد أن يكتب شيئًا ، ثم عاد عليه حتى صار"عسى" منقوطة وبمثل ما في المطبوعة ، جاءني في الدر المنثور. وكثرة مثل ذلك دلتني على أن هذه النسخة المخطوطة التي ننشرها هي التي وقعت في يد السيوطي ، والصواب ما أثبته من السيرة ، ومن نقل عنها.وكان في المخطوطة أيضًا: "وحمى الحمى" ، وهو خطأ محض ، صوابه من مراجع هذا الخبر.(151) الأثر: 12821-"هشام بن سعد المدني""يتيم زيد بن أسلم" كان من أوثق الناس عن زيد وهو ثقة ، وتكلم فيه بعضهم مضى برقم: 5490. وهذا خبر مرسل.وسيأتي من طريق معمر ، عن زيد بن أسلم برقم: 12824.(152) الأثر: 12822-"عبدة" هو"عبدة بن سليمان الكلابي" ثقة مضى قريبا برقم: 12729. وكان في المطبوعة والمخطوطة: "عبيدة" وهو خطأ صوابه في تفسير ابن كثير.و"محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي" و"أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف" مضيا أيضًا في مثل هذا الإسناد رقم: 12729 وهذا إسناد رجاله ثقات.وهذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك 4: 605 ، من طريق أبي حاتم الرازي ، عن محمد ابن عبد الله الأنصاري عن محمد بن عمرو وفيه"فرأيت فيها عمرو بن لحي بن قمعة بن خندف" مصرحا ثم قال: "وهذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.وقد مر بك أن ابن كثير قال في تفسيره 3: 254 والبداية والنهاية 2: 189 ، أنه ليس في الكتب يعني الصحاح ولم يزد.وأما الحافظ ابن حجر فخرجه في الإصابة (ترجمة أكثم بن الجون) من طريق أحمد بن حنبل ، عن محمد بن بشر العبدي ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، بمثله ثم أشار إلى طريق الحاكم في المستدرك. ولكن أعياني أن أجد خبر أحمد في المسند.وأما الإمام الحافظ أبو محمد بن حزم فقد رواه في كتاب جمهرة الأنساب ص: 223 من طريق علي بن عمر الدارقطني عن الحسين بن إسمعيل القاضي المحاملي عن سعيد بن يحيى الأموي عن أبيه عن محمد بن عمرو. ثم قال أبو محمد بعد سياقه أحاديث البخاري ومسلم وهذا الحديث وهي أربعة هذا ثالثها: "أما الحديث الأول والثالث والرابع ، ففي غاية الصحة والثبات" فحكم لهذا الخبر بالصحة.وفي المطبوعة هنا: "عمرو بن فلان بن فلان بن فلان بن خندف""فلان" ثلاث مرات وهو مخالف لما في المخطوطة ، وخطأ بعد ذلك فإن ما بين"عمرو" و"خندف" اثنان لا ثلاثة. وهكذا في المخطوطة والمطبوعة: "لا لأنك مسلم" ولولا اتفاقهما لرجحت أن تكون: "لا إنك مسلم" كما في رواية غيره.(153) الأثر: 12823- هذا خبر مرسل كما ترى ، لم يرفعه عبد الرزاق.(154) الأثر: 12824- هذا أيضًا خبر مرسل ، وهو طريق أخرى للخبر السالف رقم: 12821. وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الفتح (8: 214 ، 215) ثم قال: "والأول أصح" ، يعني ذكر هذا الرجل من بني مدلج ، أنه أول من بحر البحائر ، وأن الصواب ما جاء في الأخبار الصحاح قبل ، أنه عمرو بن لحي.و"بنو مدلج" هم بنو مدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن اليأس ابن مضر بن نزار بن معد ليسوا من قريش. وكانت فيهم القيافة والعيافة ، منهم"مجزز المدلجي" الذي سر النبي صلى الله عليه وسلم بقيافته (جمهرة الأنساب: 176 ، 177).(155) هذه على وزن"فرح يفرح فرحًا".(156) أعياني أن أجد قائله.(157) سيأتي في التفسير 29: 19 (بولاق) لسان العرب (بحر)."علط البعير يعلطه علطًا" وسمه بالعلاط. و"العلاط" (بكسر العين): سمة في عرض عنق البعير ، فإذا كان في طول العنق فهو"السطاع" (بكسر السين). هذا تفسير اللغة أنه في العنق وأما أبو جعفر الطبري فقد قال في تفسيره (29: 19)"والعرب تقول: والله لأسمنك وسما لا يفارقك يريدون الأنف" ثم ذكر البيت وقال: "والنجر": داء يأخذ الإبل فتكوى على أنوفها. وذكر هناك بالنون والجيم كما أثبته وله وجه سيأتي إلا أني أخشى أن يكون الصواب هناك ، كما هو هنا بالباء والحاء ، وقوله: "بحمى الميسم". يقال: "حمى المسمار حميا وحموا": سخن في النار و"أحميت المسمار في النار إحماء". و"الميسم" المكواة التي يوسم بها الدواب. وأما "البحر" فقد فسره أبو جعفر ولكن الأزهري قال: "الداء الذي يصيب البعير فلا يروى من الماء هو النجر بالنون والجيم ، والبجر بالباء والجيم وأما البحر: فهو داء يورث السل".وهذا البيت في هجاء رجل وإيعاده بالشر شرا يبقى أثره.وكان في المطبوعة: "لأعطنك" بالكاف في آخره والصواب من المخطوطة ومما سيأتي في المطبوعة من التفسير (29: 19) ومن لسان العرب.(158) في المطبوعة ، أسقط"له" وهي ثابته في المخطوطة: وهي صواب.(159) الأثر: 12825- هذا الخبر رواه أبو جعفر بإسنادين هذا والذي يليه."عبد الحميد بن بيان القناد" شيخ أبي جعفر ، مضى مرارا.و"محمد بن يزيد الكلاعي" الواسطي وثقه أحمد وهو من شيوخه مضى برقم: 11408.و"إسمعيل بن أبي خالد الأحمسي" ثقة مضى برقم: 5694 ، 5777.و"أبو إسحق" هو السبيعي الإمام. مضى مرارا.و"أبو الأحوص" هو: "عوف بن مالك بن نضلة الجشمي" تابعي ثقة ، مضى برقم: 6172.وأبوه: "مالك بن نضلة بن خديج الجشمي" ويقال: "مالك بن عوف بن نضلة" وبهذا ترجمه ابن سعد في الطبقات 6: 17. وأما في التاريخ الكبير للبخاري 4/1/303 ، فإني رأيت فيه: "مالك بن يقظة الخزاعي والد أبي الأحوص له صحبة". و"أبو الأحوص" المشهور هو"عوف بن مالك بن نضلة" فظني أن الذي في التاريخ خطأ فإني لم أجد هذا الاسم في الصحابة فيكون فيه خطأ في"يقظة" وهو"نضلة" وفي"الخزاعي" وهو: "الجشمي" والله أعلم.وهذا الخبر جاء في المخطوطة كما أثبته وفي المطبوعة: "وتشق آذانها وتقول" بالإفراد فأثبت ما في المخطوطة.وقوله: "مسلمة آذانها" أي: سليمة صحاحًا. وسأشرح ألفاظه في آخر الخبر الآتي وما كان من الخطأ في المطبوعة والمخطوطة في"صرم" بعد تخريجه هناك.(160) الأثر: 12826- هذا الخبر ، مكرر الذي قبله.•رواه من طريق شعبة ، عن أبي إسحق مطولا أبو داود الطيالسي في مسنده: 184 رقم: 1303.•ورواه أحمد في المسند عن طريق محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحق= ثم من طريق عفان عن شعبة في المسند 3: 473.•ورواه البيهقي في السنن الكبرى 10: 10 من طريق عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحق.•وخرجه ابن كثير في تفسيره من رواية ابن أبي حاتم 3: 256 مطولا ولم ينسبه إلى غيره.•وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 337 مطولا جدًا ونسبه إلى أحمد ، وعبد بن حميد والحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات. أما لفظه عند السيوطي فلا أدري لفظ من يكون ، فإنه ليس لفظ من ذكرت آنفا تخريج الخبر من كتبهم.•ثم رواه أحمد في المسند 4: 136 ، 137 من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزعراء عمرو ابن عمرو عن عمه أبي الأحوص عن أبيه بلفظ آخر مختلف كل الاختلاف.•وهذا شرح غريب هذين الخبرين."نتج الناقة ينتجها نتجا" (على وزن: ضرب): إذا تولى نتاجها أي ولادها. وأما قوله في الخبر الثاني: "هل تنتج إبل قومك" فهو بالبناء للمجهول. يقال: "نتجت الناقة تنتج" (بالبناء للمجهول): إذا ولدت.•و"جدع الأنف والأذن والشفة": إذا قطع بعض ذلك. وأما قوله: "هذه صرم" فقد كتبت في المخطوطة والمطبوعة في الخبرين"حرم" بالحاء وكذلك وقع في تفسير ابن كثير ، والصواب من المراجع التي ذكرتها ومن بيان كتب اللغة في تفسير هذا الخبر.•وتقرأ"صرم" في الخبر الأول بفتح فسكون و"الصرم" القطع سماها المصرومة بالمصدر كما يدل على صواب ذلك من قراءته ما جاء في شرح اللفظ في لسان العرب مادة (صرب). وأما في الخبر الثاني فإن قوله: "هذه بحر" (بضم الباء والحاء) جمع"بحيرة" وقوله: "هذه صرم" (بضم الصاد والراء) جمع"صريمة" وهي التي قطعت أذنها وصرمت. وهذا صريح ما قاله صاحب اللسان في مادتي"صرم" و"صرب" والزمخشري في الفائق"صرب" وروى أحمد في المسند 4: 136 ، 137: "صرماء" ولم تشر إليها كتب اللغة. وأما الومخشري وصاحب اللسان فقد رويا: "وتقول: صربى" (على وزن سكرى). وقال في تفسيرها: كانوا إذا جدعوا البحيرة أعفوها من الحلب إلا للضيف فيجتمع اللبن في ضرعها من قولهم: "صرب اللبن في الضرع": إذا حقنه لا يحلبه. ورويا أنه يقال إن الباء مبدلة من الميم كقولهم"ضربة لازم ، ولازب" ، وأنه أصح التفسيرين.(161) انظر تفسير"السائبة" فيما سلف 3: 386 تعليق: 1.(162) في المطبوعة والمخطوطة: "عن أبي إسحق" وهو خطأ محض كما ترى في تخريجه.(163) مضى في الأثر: 12820 ، "فما رأيت رجلا" وهذه رواية أخرى.(164) في المطبوعة: "لا لأنك مسلم" غيرها وهي في المخطوطة وابن هشام كما أثبتها.(165) في المطبوعة: "سيب السوائب فيهم" وأثبت ما في المخطوطة وإن كان الناسخ كتب"السائب فيهم" وصوابه من سيرة ابن هشام.وهذا الشطر من الخبر هو حديث أبي هريرة وقد مضى آنفًا برقم: 12820 ومضى تخريجه هناك. أما الشطر الثاني الذي وضعته في أول السطر فإنه من كلام ابن إسحق نفسه ، كما سترى في التخريج.(166) في المطبوعة والمخطوطة: "إذاتابعت ثنتي عشرة إناثا ليس فيهما ذكر" إلا أن في المخطوطة: "ليس فيهم" وهما خطأ محض ، وصواب هذه العبارة هو ما أثبته من سيرة ابن هشام وغيرها إلا أنني جعلت"فيهن" مكان"بينهن" في سيرة ابن هشام لما سيأتي بعد في الخبر"فيهن" مكان"بينهن" فيما يقابلها من سيرة ابن هشام.(167) الأثر: 12827- صدر هذا الخبر إلى قوله: "سيب السائب فيهم" هو حديث أبي هريرة السالف رقم: 12820 ، وهو في سيرة ابن هشام 1: 78 ، 79 ، وقد خرجته هناك.وأما الشطر الثاني إلى آخر الخبر ، فهو من كلام ابن إسحق وهو في سيرة ابن هشام 1: 91 ، 92.(168) في المطبوعة: لذكورهم دون إناثهم ، وفي المخطوطة: لذكورهم بينهم ، غير منقوطة والصواب من سيرة ابن هشام.(169) في المطبوعة: "كانت تصنعه" والصواب من المخطوطة.(170) الأثر: 12829-"يحيى بن إبراهيم المسعودي" شيخ الطبري هو: "يحيى ابن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة المسعودي" مضى برقم: 84 ، 5379 ، 8811 ، 9744.وأبوه: "إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة المسعودي" مضى برقم: 84 ، 5379 ، 8811 ، 9744.وأبوه"محمد بن أبي عبيدة المسعودي" مضى في ذلك أيضا.وجده"أبو عبيدة بن معن المسعودي" مضى أيضًا.وكان في المطبوعة هنا: "هذا حام" وأثبت ما في المخطوطة.(171) "المخضرمة" من النوق والشاء المقطوعة نصف الأذن أو طرف الأذن أو المقطوعة إحدى الأذنين وهي سمة الجاهلية. وفي الحديث: "خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر على ناقة مخضرمة".(172) "العدي" (بكسر العين ودال مفتوحة): الغرباء يعني الأضياف كما جاء في سائر الأخبار. هكذا هي في المخطوطة"العدي" أما المطبوعة ففيها: "للهدي" وهو تحريف وخطأ محض. ولو كان في كتابة الناسخ خطأ فأقرب ذلك أن تكون"للمعتري" يقال: "عراه يعروه واعتراه" إذا غشيه طالبا معروفه. ويقال: "فلان تعروه الأضياف وتعتريه" أي تغشاه وبذلك فسروا قول النابغة:أَتَيْتُــكَ عَارِيًــا خَلَقًــا ثِيَــابِيْعَــلَى خَـوْفٍ تُظَـنَّ بِـيَ الظُّنُـونأي: ضيفًا طالبًا لرفدك.(173) في المطبوعة: "... عند آلهتهم لتذبح فتخلط بغنم الناس" غير ما في المخطوطة فأفسد الكلام إفسادًا. وقوله: "فتذهب فتختلط" ذكرت في 7: 457 تعليق: 6 أن العرب تجعل"ذهب" من ألفاظ الاستعانة التي تدخل على الكلام طلبا لتصوير حركة أو بيان فعل مثل قولهم: "قعد فلان لا يمر به أحد إلا سبه" لا يراد بهما معنى"الذهاب" و"القعود" ومثلهما كثير في كلامهم ثم انظر هذا ص: 250ن 251 ، تعليق: 1.(174) "ضرب" من"الضراب" (بكسر الضاد) وهو سفاد الجمل الناقة ونزوه عليها.(175) في المطبوعة حذف قوله: "والحامي اسم" لظنه أنه زيادة لا معنى لها. ولكنه أراد أن"الحامي" اسم لهذا الجمل من ولد البحيرة ، وليس باسم فاعل.(176) قوله: "توأمت" هكذا جاء في المطبوعة والمخطوطة ولم أجدهم قالوا في ذلك المعنى إلا: "أتأمت المرأة وكل حامل": إذا ولدت اثنين في بطن واحد. فهذا حرف لا أدري ما أقول فيه إلا أنه هكذا جاء هنا.(177) في المطبوعة والمخطوطة: "ترك" بغير لام ، والذي أثبته أشبه عندي بالصواب.(178) في المطبوعة والمخطوطة: "فما لم يكن سقبا" وصواب ذلك ما أثبت. و"السقب" الذكر من ولد الناقة. قال الأصمعي: إذا وضعت الناقة ولدها فولدها ساعة تضعه"سليل" قبل أن يعلم أذكر هو أم أنثى. فإذا علم فإن كان ذكرا فهو"سقب".(179) في المطبوعة والمخطوطة: "مثل الإبل" وهو خطأ لا شك فيه.(180) في المطبوعة والمخطوطة: "فلا تمتنع" ، والصواب ما أثبت.(181) "الربع" (بضم الراء وفتح الباء): الفصيل الذي ينتح في الربيع ، وهو أول النتاح ، والأنثى"ربعة".(182) هكذا في المخطوطة والمطبوعة: "يسمى السائبة" ، وأرجح أن الصواب: "يسيب السائبة" ،(183) "العناق" (بفتح العين): الأنثى من ولد المعز.(184) في المطبوعة والمخطوطة: "يمنع" بالعين ، وصوابه بالحاء.(185) في المطبوعة: "تبكر" ، والصواب من المخطوطة. ويقال: "ابتكرت الحامل" ، إذا ولدت بكرها ، و"أثنت" في الثاني ، و"ثلثت" في الثالث.(186) في المطبوعة: "المعدود" بغير تاء في آخره ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب.(187) في المطبوعة: "فإن كان الخامس" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب.(188) في المطبوعة: "وأحرز أولاد ولده" ، صوابه من المخطوطة."أحرزه": صانه وحفظه ووقاه.(189) في المطبوعة: "كانت تعمل به" ، وأثبت ما في المخطوطة.(190) في المطبوعة والمخطوطة: "يمنع درها" ، والصواب ما أثبت.(191) في المطبوعة والمخطوطة هنا"تبكر" ، وانظر ما سلف ص: 131 تعليق2.(192) حذف في المطبوعة: "أخواتها" ، ولا ضرورة لحذفها ، فالكلام مستقيم.(193) في المطبوعة والمخطوطة: "نقص ضرابه" ، وهو لا معنى له ، والصواب: "نفض" بالنون والفاء والضاد. يقال"نفضت الإبل وأنفضت": نتجت كلها. قال ذو الرمة:كِـلاَ كَفْأَتَيهْـا تُنْفِضَـانِ، وَلَـمْ يَجِـدْلَهَـا ثِيـلَ سَـقْبٍ في النِّتَاجَيْنِ لاَ مِسُيعني: أن كل واحد من الكفأتين (يعني النتاجين) تلقى ما في بطنها من أجنتها ، فتوجد إناثًا ليس فيها ذكر. وقوله: "نفض ضرابه" ، لم تذكر كتب اللغة هذه العبارة ، ولكن هذا هو تفسيرها: أن تلد النوق التي ضربها إناثًا متتابعات ليس بينهن ذكر ، كما سلف في الآثار التي رواها أبو جعفر.(194) كان في المطبوعة: "لا توصل إلى عمله" ، وهو خطأ ، صوابه من المخطوطة.(195) السياق: "لا يوصل إلى عمله. . . إلا بخبر".(196) في المطبوعة: "موصلا إلى حقيقته" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب المعنى.(197) في المطبوعة: "كانوا محرمين من أنعامهم" ، والجيد من المخطوطة.(198) في المطبوعة: "ما أحله الله" ، وأثبت ما في المخطوطة.(199) الأثر: 12845 -"محمد بن أبي موسى" ، مضى برقم: 10556.(200) في المطبوعة: "يعقلون أنهم افتروا" ، وأثبت ما في المخطوطة.(201) في المطبوعة: "ممن سنوا لأهل الشرك ، . . . وغيروا" بالجمع ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب محض ، لا يرده أنه قال بعده"وأضافوا" بالجمع.(202) في المطبوعة: "وهم يعمهون" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب.(203) قوله: "وأن يقال" ، معطوف على قوله في أول الفقرة: "وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصواب أن يقال. . .".(204) انظر تفسير"افترى" فيما سلف 6: 292/8: 451.(205) في المطبوعة ، أسقط"قبل" ، لسوء كتابتهافي المخطوطة.(206) في المطبوعة: "يقول: لا يعقلون تحريم الشيطان الذي يحرم عليهم" ، زاد وغير ، فأفسد الجملة إفسادًا ، وهو يظن أنه يصلحها.

104S05V104

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ

Et quand on leur dit: «Venez vers ce qu'Allah a fait descendre (la Révélation), et vers le Messager», ils disent: «Il nous suffit de ce sur quoi nous avons trouvé nos ancêtres.» Quoi! Même si leurs ancêtres ne savaient rien et n'étaient pas sur le bon chemin

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْـزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ (104)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإذا قيل لهؤلاء الذين يبحرون البحائر ويسيِّبون السوائب؟ الذين لا يعقلون أنهم بإضافتهم تحريم ذلك إلى الله تعالى ذكره يفترون على الله الكذب: تعالوا إلى تنـزيل الله وآي كتابه وإلى رسوله, ليتبين لكم كذبُ قيلكم فيم تضيفونه إلى الله تعالى ذكره من تحريمكم ما تحرِّمون من هذه الأشياء (1) = أجابوا من دعاهم إلى ذلك بأن يقولوا: حسبنا ما وجدنا عليه من قبلنا آباءَنا يعملون به, ويقولون: " نحن لهم تبع وهم لنا أئمة وقادة, وقد اكتفينا بما أخذنا عنهم، ورضينا بما كانوا عليه من تحريم وتحليل ". (2) قال الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: أوَ لو كان آباء هؤلاء القائلين هذه المقالة لا يعلمون شيئًا؟ يقول: لم يكونوا يعلمون أنّ ما يضيفونه إلى الله تعالى ذكره من تحريم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام، كذبٌ وفريةٌ على الله, لا حقيقة لذلك ولا صحة، لأنهم كانوا أتباع المفترين الذين ابتدءوا تحريم ذلك، افتراءً على الله بقيلهم ما كانوا يقولون من إضافتهم إلى الله تعالى ذكره ما يضيفون = ولا كانوا فيما هم به عاملون من ذلك على استقامة وصواب, (3) بل كانوا على ضلالة وخطأ.-------------------الهوامش :(1) انظر تفسير"تعالوا" فيما سلف 6: 474 ، 483 ، 485/8: 513.(2) انظر تفسير"حسب" فيما سلف 4: 244/7: 405.(3) في المطبوعة: "ما كانوا فيما هم به عاملون" ، وفي المخطوطة: "كانوا" بغير"ما" ، والسياق يقتضي ما أثبت ، لأنه معطوف على قوله آنفاً: "يقول: لم يكونوا يعلمون. . ."

105S05V105

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيۡكُمۡ أَنفُسَكُمۡۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

O les croyants! Vous êtes responsables de vous-mêmes! Celui qui s'égare ne vous nuira point si vous vous avez pris la bonne voie. C'est Vers Allah que vous retournerez tous; alors Il vous informera de ce que vous faisiez

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْقال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم فأصلحوها, واعملوا في خلاصها من عقاب الله تعالى ذكره, وانظروا لها فيما يقرِّبها من ربها, فإنه " لا يضركم من ضَلّ" ، يقول: لا يضركم من كفر وسلك غير سبيل الحق، إذا أنتم اهتديتم وآمنتم بربكم، وأطعتموه فيما أمركم به وفيما نهاكم عنه, فحرمتم حرامه وحللتم حلاله.* * *ونصب قوله: " أنفسكم " بالإغراء, والعرب تغري من الصفات ب " عليك " و " عندك "، و " دونك "، و " إليك ". (4)واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.فقال بعضهم معناه: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم " ، إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر فلم يُقبل منكم .* ذكر من قال ذلك:12848 - حدثنا سوار بن عبد الله قال ، حدثنا أبي قال ، حدثنا أبو الأشهب, عن الحسن: أن هذه الآية قرئت على ابن مسعود: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضَلّ إذا اهتديتم "، فقال ابن مسعود: " ليس هذا بزمانها, قولوها ما قُبلت منكم، فإذا رُدّت عليكم فعليكم أنفسكم ". (5)12849 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبو أسامة, عن أبي الأشهب, عن الحسن قال : ذكر عند ابن مسعود (6) " يا أيها الذين آمنوا " ، ثم ذكر نحوه.12850- حدثنا يعقوب قال ، حدثنا ابن علية, عن يونس, عن الحسن قال : قال رجل لابن مسعود: ألم يقل الله: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضَلّ إذا اهتديتم " ؟ قال: ليس هذا بزمانها, قولوها ما قُبلت منكم، فإذا رُدَّت عليكم فعليكم أنفسكم. (7)12851 - حدثنا الحسن بن عرفة قال ، حدثنا شبابة بن سوار قال ، حدثنا الربيع بن صبيح, عن سفيان بن عقال قال : قيل لابن عمر: لو جلست في هذه الأيام فلم تأمر ولم تنه, فإن الله تعالى ذكره يقول: " عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ؟ فقال ابن عمر: إنها ليست لي ولا لأصحابي, لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ألا فليبلِّغ الشاهد الغائبَ"، فكنَّا نحن الشهودَ وأنتم الغَيَب, (8) ولكن هذه الآية لأقوام يجيئون من بعدنا، إن قالوا لم يقبل منهم. (9)12852 - حدثنا أحمد بن المقدام قال ، حدثنا المعتمر بن سليمان قال، سمعت أبي قال ، حدثنا قتادة, عن أبي مازن قال: انطلقت على عهد عثمان إلى المدينة, فإذا قومٌ من المسلمين جلوس, فقرأ أحدهم هذه الآية: " عليكم أنفسكم "، فقال أكثرهم: لم يجئ تأويل هذه الآية اليوم. (10)12853- حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا عمرو بن عاصم قال ، حدثنا المعتمر, عن أبيه, عن قتادة, عن أبي مازن, بنحوه. (11)12854 - حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا محمد بن جعفر وأبو عاصم قالا حدثنا عوف, عن سوّار بن شبيب قال ، كنت عند ابن عمر, إذ أتاه رجل جليدٌ في العين, شديد اللسان, فقال: يا أبا عبد الرحمن، نحن ستة كلهم قد قرأ القرآن فأسرع فيه, (12) وكلهم مجتهد لا يألو, وكلهم بغيضٌ إليه أن يأتي دناءةً, (13) وهم في ذلك يشهد بعضهم على بعض بالشرك! فقال رجل من القوم: وأيَّ دناءة تريد، أكثرَ من أن يشهد بعضهم على بعض بالشرك! (14) قال: فقال الرجل: إني لستُ إيّاك أسأل, أنا أسأل الشيخ! فأعاد على عبد الله الحديث, فقال عبد الله بن عمر: لعلك ترى لا أبا لك، إني سآمرك أن تذهب أن تقتلهم! (15) عظهم وانههم, فإن عصوك فعليك بنفسك, فإن الله تعالى يقول: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون " . (16)12855- حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر, عن الحسن: أن ابن مسعود سأله رجل عن قوله: " عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ، قال: إن هذا ليس بزمانها, إنها اليوم مقبولة, (17) ولكنه قد أوشك أن يأتي زمانٌ تأمرون بالمعروف فيصنع بكم كذا وكذا = أو قال: فلا يقبل منكم = فحينئذ: عليكم أنفسكم, لا يضركم من ضلّ". (18)12856- حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر, عن قتادة, عن رجل قال: كنت في خلافة عثمان بالمدينة، في حلقة فيهم أصحابُ النبي صلى الله عليه وسلم, فإذا فيهم شيخ يُسْنِدون إليه, (19) فقرأ رجل: " عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، فقال الشيخ: إنما تأويلها آخرَ الزمان.12857- حدثنا بشر بن معاذ قال ، حدثنا يزيد بن زريع قال ، حدثنا سعيد, عن قتادة قال ، حدثنا أبو مازن، رجل من صالحي الأزد من بني الحُدَّان، (20) قال : انطلقت في حياة عثمان إلى المدينة, فقعدت إلى حلقة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, (21) فقرأ رجل من القوم هذه الآية " لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، قال فقالَ رجلٌ من أسنِّ القوم: دَعْ هذه الآية, فإنما تأويلها في آخر الزمان. (22)12858 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثنا ابن فضالة, عن معاوية بن صالح, عن جبير بن نفير قال : كنت في حلقة فيها أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم, وإنّي لأصغر القوم, فتذاكروا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, فقلت أنا: أليس الله يقول في كتابه: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ؟ فأقبلوا عليَّ بلسان واحد وقالوا: أتنتزِع بآية من القرآن لا تعرفها، (23) ولا تدري ما تأويلها!! حتى تمنيت أني لم أكن تكلمت. ثم أقبلوا يتحدثون، فلما حضر قيامهم قالوا: " إنك غلام حدَثُ السن, وإنك نـزعت بآية لا تدري ما هي, وعسى أن تدرك ذلك الزمان، إذا رأيت شحًّا مطاعًا, وهوًى متبعًا وإعجابَ كل ذي رأي برأيه, فعليك بنفسك، لا يضرك من ضل إذا اهتديت. (24)12859 - حدثنا هناد قال ، حدثنا ليث بن هارون قال ، حدثنا إسحاق الرازي, عن أبي جعفر, عن الربيع بن أنس, عن أبي العالية, عن عبد الله بن مسعود في قوله: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعًا فينبئكم بما كنتم تعملون "، قال: كانوا عند عبد الله بن مسعود جلوسًا, فكان بين رجلين ما يكون بين الناس, حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه, فقال رجل من جلساء عبد الله: ألا أقوم فآمرُهما بالمعروف وأنهاهما عن المنكر؟ فقال آخر إلى جنبه: عليك بنفسك, فإن الله تعالى يقول: " عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ! قال: فسمعها ابن مسعود فقال: مَهْ، (25) لَمَّا يجئ تأويل هذه بعد! (26) إن القرآن أنـزل حيث أنـزل، ومنه آيٌ قد مضى تأويلهن قبل أن ينـزلن, ومنه ما وقع تأويلهن على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم, ومنه آيٌ وَقع تأويلهن بعد النبيّ صلى الله عليه وسلم بيسير, (27) ومنه آي يقع تأويلهن بعد اليوم, ومنه آي يقع تأويلهنّ عند الساعة على ما ذكر من الساعة, (28) ومنه آي يقع تأويلهن يوم الحساب على ما ذكر من الحساب والجنة والنار، (29) فما دامت قلوبكم واحدة، وأهواؤكم واحدة، ولم تُلبَسوا شيعًا، ولم يَذُق بعضكم بأس بعض, فأمروا وانهوا. فإذا اختلفت القلوب والأهواء، وأُلبستم شيعًا، وذاق بعضكم بأس بعض, فامرؤ ونفسه, فعند ذلك جاء تأويل هذه الآية. (30)12860- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج, عن أبي جعفر الرازي, عن الربيع بن أنس, عن أبي العالية, عن ابن مسعود: أنه كان بين رجلين بعض ما يكون بين الناس, حتى قام كل واحد منهما إلى صاحبه, ثم ذكر نحوه. (31)12861- حدثني أحمد بن المقدام قال ، حدثنا حرمي......... قال : سمعت الحسن يقول: تأوّل بعضُ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم "، فقال بعض أصحابه: دعوا هذه الآية، فليست لكم. (32)12862 - حدثني إسماعيل بن إسرائيل اللآل الرّملي قال ، حدثنا أيوب بن سويد قال ، حدثنا عتبة بن أبي حكيم, عن عمرو بن جارية اللخمي, عن أبي أمية الشعباني قال : سألت أبا ثعلبة الخشني عن هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم "، فقال: لقد سألت عنها خبيرًا, سألتُ عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبا ثعلبة، ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر, فإذا رأيت دنيا مؤثَرة، وشحًّا مطاعًا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه, فعليك نفسك! إنّ من بعدكم أيام الصبر, (33) للمتمسك يومئذ بمثل الذي أنتم عليه كأجر خمسين عاملا! قالوا: يا رسول الله, كأجر خمسين عاملا منهم؟ قال: لا كأجر خمسين عاملا منكم. (34)12863- حدثنا علي بن سهل قال ، أخبرنا الوليد بن مسلم, عن ابن المبارك وغيره, عن عتبة بن أبي حكيم, [عن عمرو بن جارية اللخمي]، عن أبي أمية الشعباني قال : سألت أبا ثعلبة الخشني: كيف نَصنع بهذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ؟ فقال أبو ثعلبة: سألت عنها خبيرًا, سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر, حتى إذا رأيت شحًّا مطاعًا، وهوًى متبعًا، وإعجاب كل ذي رأي برأيه, فعليك بِخُوَيصة نفسك, (35) وذَرْ عوامَّهم، فإن وراءكم أيامًا أجر العامل فيها كأجر خمسين منكم. (36)* * *وقال آخرون: معنى ذلك أنّ العبد إذا عمل بطاعة الله لم يضره من ضَلَّ بعده وهلك.* ذكر من قال ذلك:12864 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال : حدثني عمي قال : حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس قوله: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلَ"، يقول: إذا ما العبد أطاعني فيما أمرته من الحلال والحرام, فلا يضره من ضل بعدُ، إذا عمل بما أمرته به.12865 - حدثني المثنى قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال ، حدثني معاوية بن صالح, عن علي بن أبي طلحة, عن ابن عباس قوله: " عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم "، يقول: أطيعوا أمري, واحفظوا وصيَّتي.12866 - حدثنا هناد قال ، حدثنا ليث بن هارون قال ، حدثنا إسحاق الرازي, عن أبي جعفر الرازي, عن صفوان بن الجون قال : دخل عليه شابّ من أصحاب الأهواء, فذكر شيئًا من أمره, فقال صفوان: ألا أدلك على خاصة الله التي خصَّ بها أولياءه؟" يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل " ، الآية. (37)12867 - حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير قال ، حدثنا أبو المطرف المخزومي قال ، حدثنا جويبر, عن الضحاك, عن ابن عباس قال : " عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ، ما لم يكن سيف أو سوط. (38)12868- حدثنا علي بن سهل قال ، حدثنا ضمرة بن ربيعة قال ، تلا الحسن هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ، فقال الحسن: الحمد لله بها، والحمد لله عليها, ما كان مؤمن فيما مضى، ولا مؤمن فيما بقي، إلا وإلى جانبه منافق يكرَه عمله. (39)* * *وقال آخرون: بل معنى ذلك: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم "، فاعملوا بطاعة الله =" لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ، فأمرتم بالمعروف، ونهيتم عن المنكر.* ذكر من قال ذلك:12869 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا حكام بن سلم, عن عنبسة, عن سعد البقال, عن سعيد بن المسيب: " لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم "، قال: إذا أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر, لا يضرك من ضل إذا اهتديت.12870 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا يحيى بن يمان, عن سفيان, عن أبي العميس, عن أبي البختري, عن حذيفة: " عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، قال: إذا أمرتم ونهيتم.12871- حدثنا هناد قال ، حدثنا وكيع = وحدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي = عن ابن أبي خالد, عن قيس بن أبي حازم قال ، قال أبو بكر: تقرءون هذه الآية: " لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ، وإن الناس إذا رأوا الظالم = قال ابن وكيع = فلم يأخذوا على يديه, أوشك أن يعمّهم الله بعقابه. (40)12872- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير وابن فضيل, عن بيان, عن قيس قال ، قال أبو بكر: إنكم تقرءون هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ، وإن القوم إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه, يعمُّهم الله بعقابه. (41)12873- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا جرير, عن إسماعيل, عن قيس, عن أبي بكر, عن النبي صلى الله عليه وسلم, فذكر نحوه.12874 - حدثنا محمد بن الحسين قال ، حدثنا أحمد بن مفضل قال ، حدثنا أسباط, عن السدي قوله: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ، يقول: مُروا بالمعروف وانهوا عن المنكر، قال أبو بكر بن أبي قحافة: يا أيها الناس لا تغترُّوا بقول الله: " عليكم أنفسكم " ، فيقول أحدكم: عليَّ نفسي، والله لتأمرن بالمعروف وتنهوُنَّ عن المنكر، أو ليَستعملن عليكم شراركم، فليسومنّكم سوء العذاب, ثم ليدعون الله خياركم، فلا يستجيب لهم.12875- حدثنا أبو هشام الرفاعي قال ، حدثنا ابن فضيل قال ، حدثنا بيان, عن قيس بن أبي حازم قال ، قال أبو بكر وهو على المنبر: يا أيها الناس، إنكم تقرءون هذه الآية على غير موضعها: " لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم "، وإن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه, عَمَّهم الله بعقابه.12876 - حدثني الحارث قال ، حدثنا عبد العزيز قال ، حدثني عيسى بن المسيب البجلي قال ، حدثنا قيس بن أبي حازم قال : سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه يقرأ هذه الآية: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأى الناسُ المنكر فلم يغيِّروه، والظالم فلم يأخذوا على يديه, فيوشك أن يعمهم الله منه بعقاب. (42)12877- حدثنا الربيع قال ، حدثنا أسد بن موسى قال ، حدثنا سعيد بن سالم قال ، حدثنا منصور بن دينار, عن عبد الملك بن ميسرة, عن قيس بن أبي حازم قال : صَعد أبو بكر المنبرَ منبرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم, فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس، إنكم لتتلون آية من كتاب الله وتعدُّونها رُخصة، والله ما أنـزل الله في كتابه أشدَّ منها: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم "، والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر, &; 11-151 &; أو ليعمنكم الله منه بعقاب. (43)12878- حدثنا محمد بن بشار قال ، حدثنا إسحاق بن إدريس قال ، حدثنا سعيد بن زيد قال ، حدثنا مجالد بن سعيد, عن قيس بن أبي حازم قال : سمعت أبا بكر يقول وهو يخطب الناس: يا أيها الناس، إنكم تقرءون هذه الآية ولا تدرون ما هي؟ : " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم "، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الناس إذا رأوا منكرًا فلم يغيِّروه، عمّهم الله بعقاب. (44)* * *وقال آخرون: بل معنى هذه الآية: لا يضركم من حاد عن قصد السبيل وكفر بالله من أهل الكتاب.* ذكر من قال ذلك:12879 - حدثني يعقوب قال ، حدثنا هشيم, عن أبي بشر, عن سعيد بن جبير في قوله: " لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم " ، قال: يعني من ضلّ من أهل الكتاب.12880- حدثنا ابن بشار قال ، حدثنا محمد بن جعفر قال ، حدثنا شعبة, عن أبي بشر, عن سعيد بن جبير في هذه الآية: " لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، قال: أنـزلت في أهل الكتاب.* * *وقال آخرون: عنى بذلك كل من ضل عن دين الله الحق.* ذكر من قال ذلك:12881 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد في قوله: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضَل إذا اهتديتم " ، قال: كان الرجل إذا أسلم قالوا له: سفَّهت آباءك وضللتهم, وفعلت وفعلت, وجعلت آباءك كذا وكذا! كان ينبغي لك أن تنصرهم، وتفعل!فقال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم ".* * *قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال وأصحّ التأويلات عندنا بتأويل هذه الآية، ما روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه فيها, وهو: " يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم " ، الزموا العملَ بطاعة الله وبما أمركم به, وانتهوا عما نهاكم الله عنه =" لا يضركم من ضل إذا اهتديتم " ، يقول: فإنه لا يضركم ضلال من ضل إذا أنتم لزمتم العمل بطاعة الله, (45) وأدَّيتم فيمن ضل من الناس ما ألزمكم &; 11-153 &; الله به فيه، من فرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يركبه أو يحاول ركوبه, والأخذ على يديه إذا رام ظلمًا لمسلم أو معاهد ومنعه منه فأبى النـزوع عن ذلك, ولا ضير عليكم في تماديه في غيِّه وضلاله، إذا أنتم اهتديتم وأديتم حق الله تعالى ذكره فيه.وإنما قلنا ذلك أولى التأويلات في ذلك بالصواب, لأن الله تعالى ذكره أمر المؤمنين أن يقوموا بالقسط، ويتعاونوا على البر والتقوى. ومن القيام بالقسط، الأخذ على يد الظالم. ومن التعاون على البر والتقوى، الأمر بالمعروف. وهذا مع ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمره بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولو كان للناس تركُ ذلك, لم يكن للأمر به معنًى، إلا في الحال التي رخَّص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم تركَ ذلك, وهي حال العجز عن القيام به بالجوارح الظاهرة، فيكون مرخصًا له تركه، إذا قام حينئذ بأداء فرض الله عليه في ذلك بقلبه.وإذا كان ما وصفنا من التأويل بالآية أولى, فبيِّنٌ أنه قد دخل في معنى قوله: " إذا اهتديتم " ، ما قاله حذيفة وسعيد بن المسيب من أن ذلك: " إذا أمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر ", ومعنى ما رواه أبو ثعلبة الخشني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.* * *القول في تأويل قوله : إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (105)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين من عباده: اعملوا، أيها المؤمنون، بما أمرتكم به, وانتهوا عما نهيتكم عنه, ومروا أهل الزَّيغ والضلال وما حاد عن سبيلي بالمعروف, وانهوهم عن المنكر. فإن قبلوا، فلهم ولكم, وإن تمادَوْا في غيهم وضلالهم، فإن إليّ مرجع جميعكم ومصيركم في الآخرة ومصيرهم, (46) وأنا العالم بما يعمل جميعكم من خير وشر, فأخبر هناك كلَّ فريق منكم بما كان يعمله في الدنيا، (47) ثم أجازيه على عمله الذي قَدِم به عليّ جزاءه حسب استحقاقه, فإنه لا يخفى عليَّ عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى.----------------------الهوامش :(4) "الصفات" حروف الجر ، والظروف ، كما هو بين من سياقها. وانظر معاني القرآن للفراء 1: 322 ، 323.(5) الأثر: 12848 -"سوار بن عبد الله بن سوار العنبري" ، القاضي ، شيخ الطبري. ثقة ، مترجم في التهذيب. وأبوه: "عبد الله بن سوار العنبري" القاضي ، ثقة. مترجم في التهذيب.و"أبو الأشهب" هو: "جعفر بن حيان السعدي العطاردي" ، ثقة ، روي له الستة ، مضى برقم: 11408.وسيأتي تخريج الأثر في التعليق على رقم: 12850.(6) في المطبوعة: "ذكر ابن مسعود" ، بإسقاط"عند" ، والصواب من المخطوطة.(7) في الأثر: 12848 - 12850 - خبر الحسن ، عن ابن مسعود ، خرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 19 ، وقال: "رواه الطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن الحسن البصري لم يسمع من ابن مسعود".(8) "الغيب" (بفتح الغين والياء) جمع"غائب" ، مثل"خادم" و"خدم".(9) الأثر: 12851 -"الحسن بن عرفة العبدي البغدادي" ، شيخ الطبري ، مضى برقم: 9373.و"شبابة بن سوار الفزازي" ، مضى برقم: 37 ، 6701 ، 10051.و"الربيع بن صبيح السعدي" ، مضى برقم: 6403 ، 6404 ، 10533.و"سفيان بن عقال" ، مترجم في الكبير2/2/94 ، وابن أبي حاتم 2/1/219 ، وكلاهما قال: "روي عن ابن عمر ، روى عنه الربيع" ، ولم يزيدا.وخرجه في الدر المنثور 2: 340 ، وزاد نسبته لابن مردويه.(10) الأثر: 12852 ، 12853 -"أبو مازن الأزدي الحداني" ، كان من صلحاء الأزد ، قدم المدينة في زمن عثمان رضي الله عنه. روى قتادة ، عن صاحب له ، عنه. هكذا قال ابن أبي حاتم 4/2/44 . ولم يرد في هذين الإسنادين ذكر"الرجل" الذي روى عنه قتادة ، كما قال أبو حاتم. وسيأتي في الإسناد رقم: 12856"عن قتادة ، عن رجل قال: كنت في خلافة عثمان بالمدينة" ، فهذا"الرجل" هو"أبو مازن" ، ولا شك. ثم يأتي في رقم: 12857"عن قتادة ، حدثنا أبو مازن ، رجل من صالحي الأزد ، من بني الحدان" ، فصرح قتادة في هذا الخبر بالتحديث عنه ، ليس بينهما"رجل" كما قال أبو حاتم. فأخشى أن يكون في كلام أبي حاتم خطأ.وهذا الخبر خرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 340 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وأبي الشيخ.(11) الأثر: 12852 ، 12853 -"أبو مازن الأزدي الحداني" ، كان من صلحاء الأزد ، قدم المدينة في زمن عثمان رضي الله عنه. روى قتادة ، عن صاحب له ، عنه. هكذا قال ابن أبي حاتم 4/2/44 . ولم يرد في هذين الإسنادين ذكر"الرجل" الذي روى عنه قتادة ، كما قال أبو حاتم. وسيأتي في الإسناد رقم: 12856"عن قتادة ، عن رجل قال: كنت في خلافة عثمان بالمدينة" ، فهذا"الرجل" هو"أبو مازن" ، ولا شك. ثم يأتي في رقم: 12857"عن قتادة ، حدثنا أبو مازن ، رجل من صالحي الأزد ، من بني الحدان" ، فصرح قتادة في هذا الخبر بالتحديث عنه ، ليس بينهما"رجل" كما قال أبو حاتم. فأخشى أن يكون في كلام أبي حاتم خطأ.وهذا الخبر خرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 340 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وأبي الشيخ.(12) في المطبوعة: "قد قرأوا" بالجمع ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب.(13) في ابن كثير 3: 259 ، رواه عن هذا الموضع من التفسير ، وزاد فيه هنا: ". . . أن يأتي دناءة ، إلا الخير" ، وليست في مخطوطتنا.(14) في المطبوعة: "وأي دناءة تزيد" ، وصواب قراءتها ما أثبت.(15) في المطبوعة ، وابن كثير: "فتقتلهم" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب قديم.(16) الأثر: 12854 -"سوار بن شبيب السعدي الأعرجي" ، و"بنو الأعرج" ، حي من بني سعد. و"الأعرج" هو"الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم" ، قطعت رجله يوم"تياس" ، فسمي"الأعرج". وهو ثقة ، كوفي ، روى عن ابن عمر ، روى عنه عوف ، وعكرمة بن عمار. مترجم في الكبير 2/2/168 ، وابن أبي حاتم 2/1/270.وهذا الخبر نقله ابن كثير في تفسيره 3: 259 ، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 341 ، واقتصر على نسبته إلى ابن مردويه.(17) قوله: "إنها اليوم مقبولة" ، يعني: كلمة الحق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.(18) الأثر: 12855 - انظر التعليق على الآثار: 12848 - 12850.وكان في المطبوعة هنا: " . . . من ضل إذا اهتديتم" ، بالزيادة ، وأثبت ما في المخطوطة.(19) قوله: "يسندون إليه" أي: ينتهون إلى عمله ومعرفته وفقهه ، ويلجئون إليه في فهم ما يشكل عليهم. ويقال: "أسندت إليه أمري" ، أي: وكلته إليه ، واعتمدت عليه. وقال الفرزدق:إلَـى الأَبْـرَشِ الكَـلْبِيّ أَسْـنَدْتُ حَاجَةًتَوَاكَلَهــا حَيًّــا تَمِيــمٍ ووَائِــلِوهذا كله مما ينبغي تقييده في كتب اللغة ، فهو فيها غير بين.(20) في المطبوعة: "بني الجدان" بالجيم ، وهو خطأ.(21) في المطبوعة: "فيها أصحاب رسول الله: ، وفي المخطوطة: "فيها من أصحاب رسول الله" ، فضرب بالقلم على"فيها" فأثبتها على الصواب.(22) الأثران: 12856 ، 12857 - انظر التعليق على الأثرين السالفين رقم: 12852 ، 12853.(23) في المطبوعة: "تنزع بآية من القرآن" ، غير ما في المخطوطة ، وما غيره صواب.ولكن يقال: "انتزع معنى جيدًا ، ونزعه" ، أي: استخرجه واستنبطه ويقال: "انتزع بالآية والشعر" ، أي: تمثل به.(24) الأثر: 12858 -"ابن فضالة" هو: "مبارك بن فضالة بن أبي أمية" ، أبو فضالة البصري. وفي تفسير ابن كثير: "حدثنا أبو فضالة" ، ومضى برقم: 154 ، 597 ، 611 ، 1901.و"معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي" ، أحد الأعلام ، مضى مرارًا منها: 186 ، 187 ، 2072 ، 8472 ، 11255 ، ولم تذكر لمعاوية بن صالح ، رواية عن جبير بن نفير ، بل روى عنه ابنه عبد الرحمن بن جبير.و"جبير بن نفير" إسلامي جاهلي ، مضى برقم: 6656 ، 7009.وهذا الخبر منقطع الإسناد ، ونقله ابن كثير في تفسيره 3: 260 ، والسيوطي في الدر المنثور 2: 340 ، ولم ينسبه لغير ابن جرير.(25) "مه" ، هكذا في المطبوعة ، وابن كثير ، والدر المنثور و"مه" كلمة زجر بمعنى: كف عن هذا. وفي المخطوطة مكانها: "مهل" ، وأخشى أن تكون خطأ من الناسخ ، ولو كتب"مهلا" ، لكان صوابًا ، يقال: "مهلا يا فلان" أي: رفقًا وسكونًا ، لا تعجل.(26) في المطبوعة: "لم يجئ" ، ومثلها في ابن كثير والدر المنثور ، وأثبت ما في المخطوطة.(27) في المطبوعة: "آي قد وقع" بالزيادة ، وأثبت ما في المخطوطة.(28) في المطبوعة: "على ما ذكر من أمر الساعة" ، بزيادة"أمر" ، وفي المخطوطة أسقط الناسخ"على" ، وإثباتها هو الصواب.(29) في المطبوعة: "من أمر الحساب" بالزيادة ، وأثبت ما في المخطوطة.(30) الأثر: 12859 -"ليث بن هرون" ، لم أجد له ترجمة ولا ذكرًا.و"إسحق الرازي" ، هو: "إسحق بن سليمان الرازي" ، مضى برقم: 6456 ، 102338 ، 11240. وانظر الإسناد الآتي رقم: 12866.وهذا الخبر نقله ابن كثير في تفسيره 3: 258 ، 259 ، والسيوطي في الدر المنثور 2: 339 ، 340 ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، ونعيم بن حماد في الفتن ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في الشعب.وسيأتي بإسناد آخر في الذي يليه.(31) الأثر: 12860 - انظر الأثر السالف.(32) الأثر: 12861 - هذا إسناد ناقص لا شك في ذلك."أحمد بن المقدام بن سليمان العجلي" ، أبو الأشعث. روى عنه البخاري والترمذي والنسائي ، وغيرهم. صالح الحديث. ولد في نحو سنة 156 ، وتوفي سنة 253.و"حرمي بن عمارة بن أبي حفصة العتكي" ، مضى برقم: 8513. ومات سنة 201 ، ومحال أن يكون أدرك الحسن وسمع منه. فإن"الحسن البصري" مات في نحو سنة 110 فالإسناد مختل ، ولذلك وضعت بينه وبين الحسن نقطًا ، دلالة على نقص الإسناد.(33) في المطبوعة: "أرى من بعدكم" ، والصواب من المخطوطة. وفي المخطوطة: "المتمسك" بغير لام الجر ، وكأن الصواب ما في المطبوعة.(34) الأثر: 12862 - سيأتي بإسناد آخر في الذي يليه."إسمعيل بن إسرائيل اللآل الرملي" ، مضى برقم: 10236 ، 12213 ، وذكرنا هناك أنه في ابن أبي حاتم"السلال" ، ومضى هناك" 10236"الدلال" ، وجاء هنا"اللآل" ، صانع اللؤلؤ وبائعه ، ولا نجد ما يرجح واحدة من الثلاث.و"أيوب بن سويد الرملي" ، ثقة متكلم فيه. مضى برقم: 12213.و"عتبة بن أبي حكيم الشعباني الهمداني ، ثم الأردني" ، ثقة ، ضعفه ابن معين. مضى برقم: 12213.و"عمرو بن جارية اللخمي" ، ثقة ، مترجم في التهذيب. وكان في المطبوعة"عمرو بن خالد" وهو خطأ محض. وفي المخطوطة كتب"خالد" ثم جعلها"جارية" ، وهو الصواب.و"أبو أمية الثعباني" اسمه"يحمد" (بضم الياء وكسر الميم) وقيل: اسمه"عبد الله بن أخامر". ثقة. مترجم في التهذيب.و"أبو ثعلبة الخشني" اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافًا كثيرًا. صحابي.وسيأتي تخريجه في الذي يليه.(35) "خويصة" تصغير"خاصة".(36) الأثر: 12863 -"عتبة بن أبي حكيم" ، في المخطوطة: "عبدة بن أبي حكيم" ، وهو خطأ ظاهر.وفي المخطوطة والمطبوعة ، أسقط: [عن عمرو بن جارية اللخمي] ، فوضعتها بين قوسين.وهذا هو نفسه إسناد الترمذي.وهذا الخبر ، رواه الترمذي في كتاب التفسير من طريق سعيد بن يعقوب الطالقاني ، عن عبد الله بن المبارك ، عن عقبة بن أبي حكيم ، بنحو لفظه هنا. ثم قال الترمذي: "قال عبد الله بن المبارك: وزادني غير عتبة = قيل: يا رسول الله ، أجر خمسين رجلا منا أو منهم؟ قال: لا ، بل أجر خمسين رجلا منكم". ثم قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".وأخرجه ابن ماجه في سننه رقم: 4014 من طريق هشام بن عمار ، عن صدقة بن خالد ، عن عتبة بن أبي حكيم ، بنحو لفظه.ورواه أبو داود في سننه 4: 174 ، رقم: 4341 ، من طريق أبي الربيع سليمان بن داود العتكي ، عن ابن المبارك ، بمثله.وخرجه ابن كثير في تفسيره 3: 258 ، والسيوطي في الدر المنثور 2: 339 ، وزاد نسبته إلى البغوي في معجمه ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والبيهقي في الشعب ، والحاكم في المستدرك وصححه.(37) الأثر: 12866 -"ليث بن هرون" ، لم أجده ، وانظر الإسناد السالف رقم 12859.و"إسحق" ، هو: "إسحق بن سليمان الرازي" ، وانظر رقم: 12859.وأما "صفوان بن الجون" ، فهو هكذا في المخطوطة أيضًا ، ولم أجد له ترجمة. وفي الدر المنثور 2: 341 ، "عن صفوان بن محرز" ، ونسبه لابن جرير وابن أبي حاتم.و"صفوان بن محرز بن زياد المازني ، أو الباهلي". روى عن ابن عمر ، وابن مسعود ، وأبي موسى الأشعري. روى عنه جامع بن شداد ، وعاصم الأحول ، وقتادة. كان من العباد ، اتخذ لنفسه سربًا يبكي فيه. مات سنة 74 ، مترجم في التهذيب. ومضى برقم: 6496.(38) الأثر: 12867 -"عبد الكريم بن أبي عمير" ، مضى برقم: 7578 ، 11368 و"أبو المطوف المخزومي" ، لم أجد له ذكرًا.(39) الأثر: 12868-"ضمرة بن ربيعة الفلسطيني الرملي" ، ثقة ، مضى برقم: 7134. وكان في المطبوعة: "مرة بن ربيعة" ، لم يحسن قراءة المخطوطة.وهذه الكلمة التي قالها الحسن ، لو خفيت على الناس قديمًا ، فإن مصداقها في زماننا هذا يراه المؤمن عيانًا في حيث يغدو ويروح.(40) الأثر: 12871 - خبر قيس بن أبي حازم ، عن أبي بكر ، رواه أبو جعفر بأسانيد ، من رقم: 12871 - 12878 ، موقوفًا على أبي بكر ، إلا رقم: 12876 ، 12878 ، فرواهما متصلين مرفوعين ، وإلا رقم: 12874 ، فهو مرسل. وأكثر طرق أبي جعفر طرق ضعاف.ورواه من طريق"إسمعيل بن أبي خالد" ، عن قيس بن أبي حازم برقم: 12871 ، 12873. فمن هذه الطريق رواه أحمد في مسنده رقم: 1 ، 16 ، 29 ، 30 ، 53 ، متصلا مرفوعًا. وقال ابن كثير في تفسيره 3: 258: "وقد روى هذا الحديث أصحاب السنن الأربعة ، وابن حبان في صحيحه ، وغيرهم ، من طرق كثيرة ، عن جماعة كثيرة ، عن إسمعيل بن أبي خالد ، به متصلا مرفوعًا. ومنهم من رواه عنه به موقوفًا على الصديق. وقد رجح رفعه الدارقطني وغيره".و"إسمعيل بن أبي خالد الأحمسي" ، ثقة. مضى برقم: 5694 ، 5777.و"قيس بن أبي حازم الأحمسي" ، ثقة ، روى له الستة ، روى عن جماعة من الصحابة ، وهو متقن الرواية. مترجم في التهذيب.وهذا إسناد صحيح.(41) الأثر: 12872 -"ابن فضيل" هو: "محمد بن فضيل بن غزوان الضبي" ، مضى مرارًا كثيرة.و"بيان" هو: "بيان بن بشر الأحمسي" ، ثقة ، مضى برقم 6501.وقد مضى تخريج الخبر في الذي قبله ، وسيأتي من هذه الطريق أيضًا برقم: 12875.وهو إسناد صحيح.(42) الأثر: 12876 -"الحارث" هو: "الحارث بن محمد بن أبي أسامة" ، مضى مرارًا ، آخرها رقم: 10553 ، وترجمته في رقم: 10295.و"عبد العزيز" ، هو: "عبد العزيز بن أبان الأموي" ، مضت ترجمته برقم: 10295 ، قال ابن معين: "كذاب خبيث ، يضع الأحاديث".و"عيسى بن المسيب البجلي" ، قاضي الكوفة. وكان شابًا ولاه خالد بن عبد الله القسري. ضعيف متكلم فيه ، حتى قال ابن حبان: "كان قاضي خراسان ، يقلب الأخبار ، ولا يفهم ، ويخطئ ، حتى خرج عن حد الاحتجاج به". مترجم في ابن أبي حاتم 3/1/288 ، وميزان الاعتدال 2: 317 ، وتعجيل المنفعة: 328 ، ولسان الميزان 4: 405.فهذا إسناد هالك ، مع روايته من طرق صحاح عن قيس ، عن أبي بكر.(43) الأثر: 12877 -"أسد بن موسى المرداني" ، "أسد السنة" ، مضى برقم: 23 ، 2530.و"سعيد بن سالم القداح" ، متكلم فيه ، وثقه ابن معين ، غير أن ابن حبان قال: "يهم في الأخبار حتى يجيء بها مقلوبة ، حتى خرج عن حد الاحتجاج به". مترجم في التهذيب.و"منصور بن دينار التميمي الضبي" ، ضعفوه. مترجم في الكبير 4/ 1/ 347 ، وابن أبي حاتم 4/1/171 ، وميزان الاعتدال 3: 201 ، وتعجيل المنفعة: 412 ، ولسان الميزان 6 : 95.و"عبد الملك بن ميسرة الهلالي الزراد" ، ثقة ، من صغار التابعين مضى برقم: 503 ، 504فهذا خبر ضعيف الإسناد ، مع روايته من طرق صحاح عن قيس ، عن أبي بكر.(44) الأثر: 12878 -"محمد بن بشار" ، هو"بندار" ، مضى مئات من المرات. وكان في المطبوعة هنا"محمد بن سيار" ، أساء قراءة المخطوطة."وإسحق بن إدريس الأسواري البصري" ، منكر الحديث ، تركه الناس ، قال ابن معين: "كذاب ، يضع الحديث". وقال ابن حبان: "كان يسرق الحديث". مترجم في الكبير 1/1/382 ، وابن أبي حاتم 1/1/213 ، وميزان الاعتدال 1: 86 ، ولسان الميزان 1: 352.و"سعيد بن زيد بن درهم الجهضمي" ، ثقة ، متكلم فيه ، حتى ضعفوا حديثه. مضى برقم: 11801.و"مجالد بن سعيد بن عمير الهمداني" ، قال أحمد: "يرفع حديثًا لا يرفعه الناس" ، وهو ثقة ، متكلم فيه. ومضى برقم: 1614 ، 2987 ، 2988 ، 11156.وهذا أيضًا إسناد ضعيف.(45) في المطبوعة: "إذا أنتم رمتم العمل بطاعة الله" ، وهو لا معنى له ، أساء قراءة ما في المخطوطة ، لسوء كتابتها.(46) انظر تفسير"المرجع" فيما سلف 6: 464/10: 391 ، تعليق: 2.(47) انظر تفسير"أنبأ" فيما سلف من فهارس اللغة (نبأ).