Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-Ma'idah
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

المائدة

Al-Ma'idah

120 versets

Versets 8185 sur 120Page 17 / 24
81S05V81

وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ

S'ils croyaient en Allah, au Prophète et à ce qui lui a été descendu, ils ne prendraient pas ces mécréants pour alliés. Mais beaucoup d'entre eux sont pervers

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (81)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولو كان هؤلاء الذين يتولون الذين كفروا من بني إسرائيل=" يؤمنون بالله والنبي"، يقول: يصدِّقون الله ويقرُّون به ويوحِّدونه، ويصدقون نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم بأنه لله نبي مبعوث، ورسول مرسل=" وما أنـزل إليه "، يقول: ويقرُّون بما أنـزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله من آي الفرقان=" ما اتخذوهم أولياء "، يقول: ما اتخذوهم أصحابًا وأنصارًا من دون المؤمنين (26) =" ولكن كثيرًا منهم فاسقون "، يقول: ولكن كثيرًا منهم أهل خروج عن طاعة الله إلى معصيته، وأهلُ استحلال لما حرَّم الله عليهم من القول والفعل. (27)* * *وكان مجاهد يقول في ذلك بما:-12314 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قوله: " ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنـزل إليه ما اتخذوهم أولياء "، قال: المنافقون.------------------الهوامش :(26) انظر تفسير"الأولياء" فيما سلف من فهارس اللغة (ولي).(27) انظر تفسير"الفسق" فيما سلف من فهارس اللغة (فسق).

82S05V82

۞لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ

Tu trouveras certainement que les Juifs et les associateurs sont les ennemis les plus acharnés des croyants. Et tu trouveras certes que les plus disposés à aimer les croyants sont ceux qui disent: «Nous sommes chrétiens». C'est qu'il y a parmi eux des prêtres et des moines, et qu'ils ne s'enflent pas d'orgueil

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ (82)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمدّ صلى الله عليه وسلم: لتجدن، يا محمد، أشدَّ الناس عداوةً للذين صدَّقوك واتبعوك وصدّقوا بما جئتهم به من أهل الإسلام=" اليهودَ والذين أشركوا "، يعني: عبدة الأوثان الذين اتخذوا الأوثان آلهة يعبدونها من دون الله=" ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا "، يقول: ولتجدن أقربَ الناس مودةًّ ومحبة.* * *و " المودة "" المفعلة "، من قول الرجل: " ودِدْت كذا أودُّه وُدًّا، ووِدًّا، ووَدًّا ومودة "، إذا أحببته. (28)* * *=" للذين آمنوا "، يقول: للذين صدّقوا الله ورسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم =" الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون "، عن قبول الحق واتباعه والإذعان به.* * *وقيل: إن هذه الآية والتي بعدها نـزلت في نفرٍ قدِموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم من نصارى الحبشة، فلما سمعوا القرآن أسلموا واتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم.* * *وقيل: إنها نـزلت في النجاشيّ ملك الحبشة وأصحابٍ له أسلموا معه.ذكر من قال ذلك:12315 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا خصيف، عن سعيد بن جبير قال: بعث النجاشيّ وفدًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا. قال: فأنـزل الله تعالى فيهم: " لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا "، إلى آخر الآية. قال: فرجعوا إلى النجاشيّ فأخبروه، فأسلم النجاشي، فلم يزل مسلمًا حتى مات. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ أخاكم النجاشيَّ قد مات، فصلُّوا عليه! فصلَّى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، والنجاشي ثَمَّ.12316 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله: " ولتجدن أقربهم مودةً للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى "، قال: هم الوفد الذين جاءوا مع جعفر وأصحابه من أرض الحبشة.12317 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " ولتجدن أقربهم مودَّة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى "، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة خاف على أصحابه من المشركين، فبعث جعفرَ بن أبي طالب، وابن مسعود وعثمان بن مظعون، في رهط من أصحابه إلى النجاشي ملك الحبشة. فلما بلغ ذلك المشركين، بعثوا عمرو بن العاص في رهط منهم، ذُكر أنهم سبقوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشيّ، فقالوا، إنه خرج فينا رجل سفَّه عقول قريش وأحلامها، زعم أنه نبيُّ! وإنه بعث إليك رهطًا ليفسدوا عليك قومك، فأحببنا أن نأتيك ونخبرك خبرهم. قال: إن جاءوني نظرت فيما يقولون! فقدم أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمُّوا بابَ النجاشي، (29) فقالوا: استأذن لأولياء الله! (30) فقال، ائذن لهم، فمرحبًا بأولياء الله! فلما دخلوا عليه سلَّموا، فقال له الرهط من المشركين: ألا ترى أيها الملك أنا صدقناك؟ لم يحيوك بتحيَّتك التي تحيَّا بها! فقال لهم: ما منعكم أن تحيوني بتحيتي؟ فقالوا: إنا حيَّيناك بتحية أهل الجنة وتحية الملائكة! قال لهم: ما يقول صاحبكم في عيسى وأمه؟ قال يقول: " هو عبد الله، وكلمةٌ من الله ألقاها إلى مريم، وروح منه "، ويقول في مريم: " إنها العذراء البتول ". قال: فأخذ عودًا من الأرض فقال: ما زاد عيسى وأمه على ما قال صاحبكم قدر هذا العود! فكره المشركون قوله، وتغيَّرت وجوههم. قال لهم: هل تعرفون شيئًا مما أنـزل عليكم؟ قالوا: نعم! قال: اقرءوا! فقرءوا، وهنالك منهم قسيسون ورهبانٌ وسائرُ النصارى، فعرفت كلَّ ما قرأوا وانحدرت دموعهم مما عرفوا من الحق. قال الله تعالى ذكره: " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون وإذا سمعوا ما أنـزل إلى الرسول " الآية.12318 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثني أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى "، الآية. قال: بعث النجاشيّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنى عشر رجلا من الحبشة، سبعة قسيسين وخمسة رهبانًا، ينظرون إليه ويسألونه. فلما لقوه فقرأ عليهم ما أنـزل الله بَكَوْا وآمنوا، فأنـزل الله عليه فيهم: " وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْـزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ، فآمنوا ثم رجعوا إلى النجاشيّ، فهاجر النجاشي معهم فمات في الطريق، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون واستغفروا له.12319 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال عطاء في قوله: " ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى " الآية، هم ناس من الحبشة آمنوا، إذ جاءتهم مهاجِرَةُ المؤمنين.* * *وقال آخرون: بل هذه صفة قوم كانوا على شريعة عيسى من أهل الإيمان، فلما بعث الله تعالى ذكره نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم آمنوا به.ذكر من قال ذلك:12320 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا "، فقرأ حتى بلغ: فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ ، أناس من أهل الكتاب كانوا على شريعةٍ من الحق مما جاء به عيسى، يؤمنون به وينتهون إليه. فلما بعث الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم، صدَّقوا به وآمنوا به، وعرفوا الذي جاء به أنه الحق، فأثنى عليهم ما تسمعون.* * *قال أبو جعفر: والصواب في ذلك من القول عندي: أنّ الله تعالى وصف صفة قوم قالوا: " إنا نصارى "، أن نبيّ الله صلى الله عليه وسلم يجدهم أقربَ الناس وِدادًا لأهل الإيمان بالله ورسوله، ولم يسمِّ لنا أسماءهم. وقد يجوز أن يكون أريد بذلك أصحابُ النجاشي= ويجوز أن يكون أريد به قومٌ كانوا على شريعة &; 10-502 &; عيسى، فأدركهم الإسلام فأسلموا لما سمعوا القرآن وعرفوا أنه الحق، ولم يستكبروا عنه.* * *وأما قوله تعالى: " ذلك بأنّ منهم قسيسين ورهبانًا "، فإنه يقول: قَرُبت مودَّة هؤلاء الذين وصف الله صفتهم للمؤمنين، من أجل أنّ منهم قسيسين ورهبانًا.* * *و " القسيسون " جمع " قسيس ". وقد يجمع " القسيس "،" قسوسًا "، (31) لأن " القَسّ" و " القسيس "، بمعنى واحد.* * *وكان ابن زيد يقول في" القسيس " بما:-12321 - حدثنا يونس قال، حدثنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: " القسيس "، عبَّادُهم. (32)* * *وأما الرهبان، فإنه يكون واحدًا وجمعًا. فأما إذا كان جمعًا، فإن واحدهم يكون " راهبًا "، ويكون " الراهب "، حينئذ " فاعلا " من قول القائل: " رَهب الله فلان "، بمعنى خافه،" يرهبه رَهَبًا ورَهْبَا "، ثم يجمع " الراهب "،" رهبان " مثل " راكب " و " ركبان "، و " فارس " و " فرسان ". ومن الدليل على أنه قد يكون عند العرب جمعًا قول الشاعر: (33)رُهْبَــانُ مَــدْيَنَ لَـوْ رَأَوْكِ تَـنزلُواوالْعُصْـمُ مِـنْ شَـعَفِ الْعَقُـولِ الفَادِرِ (34)وقد يكون " الرهبان " واحدًا. وإذا كان واحدًا كان جمعه " رهابين " مثل " قربان " و " قرابين "، و " جُرْدان ". و " جرادين ". (35) ويجوز جمعه أيضًا " رهابنة " إذا كان كذلك. ومن الدليل على أنه قد يكون عند العرب واحدا قول الشاعر: (36)لَـوْ عَـايَنَتْ رُهْبَـانَ دَيْـرٍ فـي الْقُلَلْلانْحَــدَرَ الرُّهْبَــانُ يَمْشِـي وَنـزل (37)* * *واختلف أهل التأويل في المعنيِّ بقوله: " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا ".فقال بعضهم: عُني بذلك قوم كانوا استجابوا لعيسى ابن مريم حين دعاهم، واتَّبعوه على شريعته.ذكر من قال ذلك:12321م - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم، عن حصين، عمن حدثه، عن ابن عباس في قوله: " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا "، قال: كانوا نَوَاتِيَّ في البحر= يعني: ملاحين (38) = قال: فمر بهم عيسى ابن مريم، فدعاهم إلى الإسلام فأجابوه: قال: فذلك قوله: " قسيسين ورهبانًا ".* * *وقال آخرون: بل عني بذلك، القوم الذين كان النجاشي بعثهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.ذكر من قال ذلك:12322 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام بن سلم قال، حدثنا عنبسة، عمن حدثه، عن أبي صالح في قوله: " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا "، قال: ستة وستون، أو سبعة وستون، أو ثمان وستون، (39) من الحبشة، كلهم صاحب صَوْمعة، عليهم ثيابُ الصوف.12323 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سالم، عن سعيد بن جبير: " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا "، قال: بعث النجاشيّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم خمسين أو سبعين من خيارهم، فجعلوا يبكون، فقال: هم هؤلاء!12324 - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا قيس، عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير: " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا "، قال: هم رُسُل النجاشي الذين أرسل بإسلامه وإسلام قومه، كانوا سبعين رجلا اختارهم الخيِّرَ فالخيِّرَ، فدخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأ عليهم: يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [سورة يس: 1، 2]، فبكوا وعرفوا الحق، فأنـزل الله فيهم: " ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانًا وأنهم لا يستكبرون "، وأنـزل فيهم: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ إلى قوله: يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا [سورة القصص: 54].* * *قال أبو جعفر: والصواب في ذلك من القول عندنا أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبرَ عن النفر الذين أثنى عليهم من النصارى بقرب مودتهم لأهل الإيمان بالله ورسوله، أن ذلك إنما كان منهم لأن منهم أهلَ اجتهاد في العبادة، وترهُّب في الديارات والصوامع، (40) وأن منهم علماء بكتبهم وأهل تلاوة لها، فهم لا يبعدون من المؤمنين لتواضعهم للحق إذا عرفوه، ولا يستكبرون عن قبوله إذا تبيّنوه، لأنهم أهل دين واجتهاد فيه، ونصيحة لأنفسهم في ذات الله، وليسوا كاليهود الذين قد دَرِبُوا بقتل الأنبياء والرسل، ومعاندة الله في أمره ونهيه، وتحريفِ تنـزيله الذي أنـزله في كتبه. (41)* * *---------------(28) انظر تفسير"ود" فيما سلف 2: 470/5: 542/6: 500/8: 371/9: 17(29) في المطبوعة: "فأقاموا بباب النجاشي" ، والصواب المحض من المخطوطة.(30) في المطبوعة: "فقالوا: أتأذن" ، والصواب من المخطوطة. يعني : قالوا لحاجب باب النجاشي ، ولذلك جاء الجواب: "فقال: ائذن لهم".(31) في المطبوعة: "قسوس" ، والصواب من المخطوطة.(32) في المطبوعة: "القسيسين" ، بالجمع ، وأثبت ما في المخطوطة ، فهو صواب ، ولا بأس هنا بشرح المفرد بالجمع.(33) هو جرير ، ونسبه ياقوت في معجم البلدان لكثير عزة ، وأدخله في شعره جامع ديوانه ص: 240 ، والصواب أنه لجرير.(34) ديوانه: 305 ، وسيأتي في التفسير 20: 34 (بولاق) وديوان كثير 1: 240 ، واللسان (رهب) ومعجم البلدان (مدين) ، من قصيدة هجا فيها الأخطل والفرزدق ، يقول قبله:يَــا أُمَّ طَلْحَــةَ، مَـا لَقِينَـا مِثْلكُـمْفِــي الْمُنْجِـدِينَ ولا بغَـوْرِ الغَـائِرِو"مدين" مدينه شعيب عليه السلام ، على بحر القلزم ، تجاه تبوك ، بين المدينة والشام ، ذكرها كثير أيضًا في شعره فقال:اللــهُ يَعْلَــمُ لَــوْ أَرَدْتُ زِيَــادَةًفـي حُـبِّ عَـزَّةَ مـا وجـدْتُ مَزِيدَارُهْبَــانُ مَــدْيَنَ وَالَّـذِينَ عَهِـدْتُهُمْيَبْكُـونَ مِـنْ حَـذَر العَـذَابِ قُعُـودَالَـوْ يَسْـمَعُونَ كَمَـا سَـمِعْتُ كَلامَهـاخَــرُّوا لِعَــزَّةَ رُكَّعًــا وَسُـجُودَاو"العقول" عندي بفتح العين ، من قولهم: "عقل الوعل يعقل عقولا" ، امتنع برأس الجبل ، فهو"عاقل" وبذلك سمي ، والقياس يقبل أيضًا"فهو عقول" (بفتح العين). وفي الديوان ، ضبط بالقلم"العقول" (بضم العين) ، جمع"عقل" (بفتح فسكون): وهو المعقل والحصن. ولست أرضى ذلك هنا ، وروى صاحب المعجم"والعصم في شعف الجبال" ، وهي موافقة في المعنى لمن ضبط"العقول" بضم العين ، وأرجح أن صواب إنشاده في المعجم"من شعف الجبال". و"الشعف" جمع"شعفة" (بفتحتين): وهي رأس الجبل. و"الفادر": الوعل العاقل الممتنع في رأس الجبل ، وهو حينئذ مسن معتقل في رأس جبله. و"العصم" جمع"أعصم": وهو الوعل. سمى بالصفة الغالبة ، لأن في إحدى يديه بياضًا. وذلك أن"العصم" و"العصمة": البياض في الذراعين أو إحداهما.ولما كان"العصم" جمعًا ، أنفت أن أجعل"الفادر" من صفته ، لو قرئ"العقول" (بضم العين) بمعنى: الحصون والملاجئ ، بل جعلتها بفتح العين ، بمعنى أن العصم غير المسنة تنزلت أيضا من المعقل الذي يعقل إليه مسن الوعول امتناعًا من الصيد ، لقلة احتفاله بمفارقة معقله ، كاحتفال شواب الوعول.(35) "الجردان": ما يستحى من ذكره من الإنسان وغيره.(36) لم أعرف هذا الراجز.(37) تفسير القرطبي 6: 258 ، مع اختلاف شديد في الرواية."عاين الشيء معاينة وعيانًا": نظر إليه بعينيه مواجهة. ومنه قيل: "رأيت فلانًا عيانًا" أي: مواجهة. وحق شرح هذا اللفظ هنا أن يقال: لو رمتهم بعينيها مواجهة. و"القلل": جمع"قلة": وهي رأس الجبل ، وإنما عنى بذلك صوامع الرهبان في الجبال.(38) في ابن الأثير ثم في لسان العرب"كانوا نَوَّاتِين ، أي ملاحين- تفسيره في الحديث" وكذلك نقله عنهما صاحب تاج العروس. وأنا أخشى أن يكون خطأ من النساخ ، وأن صوابه"كانوا نواتى ، أي ملاحين" ، كما جاء هنا وفي المخطوطة أيضا. ولم أجد أحدًا ذكره كذلك: "نواتا" (بفتح النون وتشديد الواو) ، ولو كان كذلك لتعرض له أصحاب اللغة ، ولكنهم لم يذكروه إلا فيما نقلوه عن ابن الأثير ، وواحد"النواتى" (بفتح النون والواو المفتوحة غير المشددة)"نوتى" (بضم النون ، آخره ياء مشددة). والذي في مخطوطة الطبري يرجح أن الذي كتبه ابن الأثير ، خطأ ، أو سهو في قراءة الحرف. وابن الأثير وحده ، لا يحتج برواية كتابه غير مقيدة مضبوطة بإسنادها ومصدرها. ثم وجدته بعد أن كتبت هذا ، في مجمع الزوائد 7: 17 ، كما جاء في ابن الأثير واللسان: "نواتين ، يعني ملاحين". وذكر هناك الخبر بطوله ، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط والكبير ، وفيه العباس بن الفضل الأنصاري ، وهو ضعيف". وهو إسناد غير إسناد أبي جعفر بلا شك ، وانظر ابن كثير 3: 212 ، 213.(39) هكذا في المطبوعة: "أو اثنان وستون" ، وفي المخطوطة: "اثنان وستون" بغير "أو" ، وغير منقوطة ، فأرجح أن صواب قراءتها: "أو ثمان وستون"... وهو الذي يدل عليه السياق ، ولذلك أثبتها كذلك.(40) في المطبوعة: "وترهيب" ، وفي المخطوطة: "وترهب" غير منقوطة ، وصواب قراءتها ما أثبت ، فإنه لا يقال: "رهب ترهيبًا" ، وإنما يقال: "ترهب ترهبًا" ، إذا صار راهبًا يخشى الله ، ويتعبد في صومعته.(41) قال الجصاص في أحكام القرآن 2: 451: "ومن الجهال من يظن أن في هذه الآية مدحًا للنصارى ، وإخبارًا بأنهم خير من اليهود. وليس ذلك كذلك ، لأن ما في الآية من ذلك إنما هو صفة قوم قد آمنوا بالله وبالرسول. يدل عليه ما ذكر في نسق التلاوة ، من إخبارهم عن أنفسهم بالإيمان بالله والرسول. ومعلوم عند كل ذي فطنة صحيحة أمعن النظر في مقالتي هاتين الطائفتين ، أن مقالة النصارى أقبح وأشد استحالة ، وأظهر فسادًا من مقالة اليهود. لأن اليهود تقر بالتوحيد في الجملة ، وإن كان فيها مشبهة تنقض ما اعتقدته في الجملة من التوحيد بالتشبيه".ونقل هذا: أبو حيان في تفسيره (4: 4 ، 5) ، ثم قال: "والظاهر ما قاله المفسرون وغيرهم من أن النصارى على الجملة أصلح حالا من اليهود. وقد ذكر المفسرون فيما تقدم ، ما فضل به النصارى على اليهود من كرم الأخلاق ، والدخول في الإسلام سريعًا. وليس الكلام واردا بسبب العقائد ، وإنما ورد بسبب الانفعال للمسلمين. وأما قوله: "لأن ما في الآية من ذلك ، إنما هو صفة قوم قد آمنوا بالله وبالرسول" ، ليس كما ذكر ، بل صدر الآية يقتضي العموم ، لأنه قال: "ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى" ، ثم أخبر أن من هذه الطائفة علماء وزهادًا متواضعين ، وسريعي استجابة للإسلام ، وكثيري بكاء عند سماع القرآن. واليهود بخلاف ذلك. والوجود يصدق قرب النصارى من المسلمين ، وبعد اليهود".وهذا كلام فيه نظر يطول ، ليس هذا موضع تفصيله ، وإنما نقلته لك لتتأمله وتتدبره.

83S05V83

وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ

Et quand ils entendent ce qui a été descendu sur le Messager [Muhammad], tu vois leurs yeux déborder de larmes, parce qu'ils ont reconnu la vérité. Ils disent: «O notre Seigneur! Nous croyons: inscris-nous donc parmi ceux qui témoignent (de la véracité du Coran)

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وإذا سمع هؤلاء الذين قالوا: إِنَّا نَصَارَى = الذين وصفت لك، يا محمد، صفتهم أنك تجدهم أقرب الناس مودة للذين آمنوا= (1) ما أنـزل إليك من الكتاب يُتْلى=" ترى أعينهم تفيض من الدمع ".* * *و " فيض العين من الدمع "، امتلاؤها منه، ثم سيلانه منها، كفيض النهر من الماء، وفيض الإناء، وذلك سيلانه عن شدة امتلائه، ومنه قول الأعشى:ففَـاضَتْ دُمُـوعِي, فَظَـلَّ الشُّـئُونُ:إمَّــا وَكِيفًــا, وَإِمَّــا انْحِــدَارَا (2)وقوله: " مما عرفوا من الحق "، يقول: فيض دموعهم، لمعرفتهم بأنّ الذي يتلى عليهم من كتاب الله الذي أنـزله إلى رسول الله حقٌّ، كما:-12325 - حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثنا أسباط بن نصر الهمداني، عن إسماعيل بن عبد الرحمن السديّ قال: بعث النجاشي إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم اثنى عشر رجلا يسألونه ويأتونه بخبره، فقرأ عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن، فبكوا. وكان منهم سبعة رهبانٍ وخمسة قسيسين (3) = أو: خمسة رهبان، وسبعة قسيسين (4) = فأنـزل الله فيهم: " وإذا سمعوا ما أنـزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع "، إلى آخر الآية.12326 - حدثنا عمرو بن علي قال، حدثنا عمر بن علي بن مقدّم قال، سمعت هشام بن عروة يحدث، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير قال: نـزلت في النجاشي وأصحابه: " وإذا سمعوا ما أنـزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع ". (5)12327 - حدثنا هناد قال، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه في قوله: " ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق "، قال: ذلك في النجاشي.12328 - حدثنا هناد وابن وكيع قالا حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كانوا يُرَوْن أن هذه الآية أنـزلت في النجاشي: " وإذا سمعوا ما أنـزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع ".12329 - حدثنا هناد قال، حدثنا يونس بن بكير قال، قال ابن إسحاق: سألت الزهري عن الآيات: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْـزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ الآية، وقوله: وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا [سورة الفرقان: 63]. قال: ما زلت أسمع علماءنا يقولون: نـزلت في النجاشي وأصحابه. (6)* * *وأما قوله: " يقولون "، فإنه لو كان بلفظ اسم، كان نصبًا على الحال، لأن معنى الكلام: وإذا سمعوا ما أنـزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق، قائلين: " ربنا آمنا ".* * *ويعني بقوله تعالى ذكره: " يقولون ربنا آمنا "، أنهم يقولون: يا ربنا، صدَّقنا لما سمعنا ما أنـزلته إلى نبيك محمد صلى الله عليه وسلم من كتابك، وأقررنا به أنه من عندك، وأنه الحق لا شك فيه.* * *وأما قوله: " فاكتبنا مع الشاهدين "، فإنه روي عن ابن عباس وغيره في تأويله، ما:-12330 - حدثنا به هناد قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي وابن نمير= جميعًا، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: " اكتبنا معالشاهدين "، قال: أمة محمد صلى الله عليه وسلم.12331 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج: " فاكتبنا مع الشاهدين "، مع أمّة محمد صلى الله عليه وسلم.12332 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " فاكتبنا مع الشاهدين "، يعنون بـ" الشاهدين "، محمدًا صلى الله عليه وسلم وأمَّته.12333 - حدثني الحارث قال، حدثنا عبد العزيز قال، حدثنا إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: " فاكتبنا مع الشاهدين "، قال: محمد صلى الله عليه وسلم وأمته، إنهم شهدوا أنه قد بلَّغ، وشهدوا أن الرسل قد بلغت.12334 - حدثنا الربيع قال، حدثنا أسد بن موسى قال، حدثنا يحيى بن زكريا قال، حدثني إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، مثل حديث الحارث بن عبد العزيز= غير أنه قال: وشهدوا للرسل أنهم قد بلَّغوا. (7)* * *قال أبو جعفر: فكأنّ متأوِّل هذا التأويل، قصد بتأويله هذا إلى معنى قول الله تعالى ذكره: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [سورة البقرة: 143]. فذهب ابن عباس إلى أن " الشاهدين "، هم " الشهداء " في قوله: لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ، وهم أمة محمد صلى الله عليه وسلم. (8)* * *وإذا كان التأويل ذلك، كان معنى الكلام: " يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين "، الذين يشهدون لأنبيائك يوم القيامة، أنهم قد بلغوا أممهم رسالاتك.* * *ولو قال قائل: معنى ذلك: " فاكتبنا مع الشاهدين "، الذين يشهدون أن ما أنـزلته إلى رسولك من الكتب حق= كان صوابًا. لأن ذلك خاتمة قوله: " وإذا سمعوا ما أنـزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشاهدين "، وذلك صفة من الله تعالى ذكره لهم بإيمانهم لما سمعوا من كتاب الله، فتكون مسألتهم أيضا اللهَ أن يجعلهم ممن صحَّت عنده &; 10-511 &; شهادتهم بذلك، ويُلْحقهم في الثوابِ والجزاء منازلَهُم.ومعنى " الكتاب " في هذا الموضع: الجَعْل. (9)* * *يقول: فاجعلنا مع الشاهدين، وأثبتنا معهم في عِدَادهم.---------------------الهوامش :(1) سياق الكلام: "إذا سمع هؤلاء... ما أنزل إليك من الكتاب يتلى" ، وما بين الفعل ومفعوله فصل طويل.(2) ديوانه: 35. من قصيدته في قيس بن معد يكرب الكندي ، وقبل البيت ، وهو أولها:أَأَزْمَعْــتَ مِــنْ آلِ لَيْـلَى ابْتِكَـارَاوَشَـطَّتْ عَـلَى ذِي هَـوًى أن تُـزَارَاوَبَــانَتْ بِهَــا غَرَبَــاتُ النَّــوَىوَبُــدِّلْتُ شَــوْقًا بِهَــا وَادِّكَــارَافَفَـــاضَتْ دْمُـــوعِي............ . . . . . . . . . . . . . . . . . .كَمَــا أَسْــلَمَ السِّـلْكُ مِـنْ نَظْمِـهِلآلِـــئَ مُنْحَـــدِرَاتٍ صِغَـــارَاوكان البيت في المخطوطة والمطبوعة: "ففاضت دموعي فطل الشئون داما حدارًا" ، وهو خطأ محض."والشئون" جمع"شأن" ، وهو مجرى الدمع إلى العين ، وهي عروقها. ورواية الديوان: "كفيض الغروب" ، و"الغروب" جمع"غرب" (بفتح فسكون) ، وهو الدلو الكبير الذي يستقى به على السانية. وقوله: "فظل" بالظاء المعجمة ، لا بالطاء. وقد أفسد وأخطأ من جعله بالطاء المهملة ، وشرحه على ذلك. وهو غث جدًا. و"الوكيف": أن يسيل الدمع قليلا قليلا ، إنما يقطر قطرًا."وكف الدمع يكف وكفًا ووكيفًا". وأما "انحدار الدمع" ، فهو سيلانه متتابعا ، كما ينصب الماء من حدور.(3) في المطبوعة: "وخمسة قسيسون" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب محض.(4) في المخطوطة: "أو سبعة" دون ذكر"قسيسين" ، ولكنها زيادة لا غنى عنها. وصوابها أيضا"وسبعة" بالواو.(5) الأثر: 12326-"عمر بن علي بن مقدم" ، هو: "عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي". ثقة ، ولكنه كان يدلس. قال ابن سعد: "كان ثقة ، وكان يدلس تدليسًا شديدا ، يقول: سمعت ، وحدثنا ، ثم يسكت فيقول: هشام بن عروة ، والأعمش. وقال: كان رجلا صالحًا ، ولم يكونوا ينقمون عليه غير التدليس ، وأما غير ذلك فلا ، ولم أكن أقبل منه حتى يقول حدثنا". مترجم في التهذيب.(6) الأثر: 12329- سيرة ابن هشام 2: 33 ، ولكن ليس فيه ذكر آية سورة الفرقان التي ذكرها أبو جعفر في هذه الرواية عن ابن إسحق. ثم إن أبا جعفر لم يذكر هذا الخبر في تفسير الآية من سورة الفرقان 19: 21 ، 22 (بولاق) ، ولا أشار إلى أنها نزلت في أحد ، لا النساشي وأصحابه ولا غيرهم.(7) الآثار: 12330- 12334- رواه الحاكم في المستدرك 2: 313 ، من طريق يحيى بن آدم عن إسرائيل ، بمثله ، ثم قال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي. وخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 7: 18 ، وقال: "رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن أبي مريم ، وهو ضعيف" ، ولكن هذه أسانيد صحاح ، رواها الطبري وغيره.(8) انظر ما سلف من تفسير آية سورة البقرة 3: 141- 155.(9) انظر تفسير"الكتاب" فيما سلف من فهارس اللغة ، (كتب).

84S05V84

وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّـٰلِحِينَ

Pourquoi ne croirions-nous pas en Allah et à ce qui nous est parvenu de la vérité. Pourquoi ne convoitions-nous pas que notre Seigneur nous fasse entrer en la compagnie des gens vertueux?»

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84)قال أبو جعفر: وهذا خبرٌ من الله تعالى ذكره عن هؤلاء القوم الذين وصَف صفتهم في هذه الآيات، أنهم إذا سمعوا ما أنـزل إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم من كتابه، آمنوا به وصدّقوا كتاب الله، وقالوا: " ما لنا لا نؤمن بالله "، يقول: لا نقرّ بوحدانية الله=" وما جاءَنا من الحق "، يقول: وما جاءنا من عند الله من كتابه وآي تنـزيله، ونحن نطمَعُ بإيماننا بذلك أن يدخلنا ربُّنا مع القوم الصالحين.* * *يعني بـ" القوم الصالحين "، المؤمنين بالله، المطيعين له، الذين استحقُّوا من الله الجنة بطاعتهم إياه. (10)وإنما معنى ذلك: ونحن نطمعُ أن يدخلَنا ربُّنا مع أهل طاعته مداخلَهم من جنته يوم القيامة، ويلحق منازلَنا بمنازلهم، ودرجاتنا بدرجاتهم في جنَّاته.* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك:12335 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " وما لنا لا نؤمن بالله وما جاءنا من الحق ونطمع أن يدخلنا ربنا مع القوم الصالحين "، قال: " القومُ الصالحون "، رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه.-------------------االهوامش :(10) انظر تفسير"الصالح" فيما سلف 8: 532 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.

85S05V85

فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

Allah donc les récompense pour ce qu'ils disent par des Jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, où ils demeureront éternellement. Telle est la récompense des bienfaisants

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فجزاهم الله بقولهم: " رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ * وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ =" جنات تجري من تحتها الأنهار "، يعني: بساتين تجري من تحت أشجارها الأنهار=" خالدين فيها "، يقول: دائمًا فيها مكثهم، لا يخرجون منها ولا يحوَّلون عنها=" وذلك جزاء المحسنين "، يقول: وهذا الذي جَزَيتُ هؤلاء القائلين بما وصفتُ عنهم من قيلهم على ما قالوا، من الجنات التي هم فيها خالدون، جزاءُ كل محسنٍ في قِيله وفِعله.* * *و " إحسان المحسن " في ذلك، أن يوحِّد الله توحيدًا خالصًا محضًا لا شرك فيه، ويقرّ بأنبياء الله وما جاءت به من عند الله من الكتب، ويؤدِّي فرائضَه، ويجتنب معاصيه. (11) فذلك كمال إحسان المحسنين الذين قال الله تعالى ذكره: " جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ". (12)-------------------الهوامش :(11) انظر تفسير"الإحسان" فيما سلف 8: 334 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.(12) أخشى أن يكون صواب العبارة: "الذين قال الله تعالى ذكره أنه أثابهم بما قالوا جنات..." ، ولكني تركت ما في المخطوطة والمطبوعة على حاله.