Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Ar-Rahman
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

الرحمن

Ar-Rahman

78 versets

Versets 1115 sur 78Page 3 / 16
11S55V11

فِيهَا فَٰكِهَةٞ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ

il s'y trouve des fruits, et aussi les palmiers aux fruits recouverts d'enveloppes

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: ( فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ ) يقول تعالى ذكره: في الأرض فاكهة، والهاء والألف فيها من ذكر الأرض.( وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ ): والأكمام: جمع كِمّ، وهو ما تكممت فيه.واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال: بعضهم: عنى بذلك تكمم النخل في الليف.* ذكر من قال ذلك:حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سألت الحسن، عن قوله: ( وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ )، فقال: سَعَفة من ليف عُصبَتْ بها.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة والحسن ( ذَاتُ الأكْمَامِ ): أكمامها: ليفها.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ ) : الليف الذي يكون عليها.وقال آخرون : يعني بالأكمام: الرُّفات.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة ( وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ )، قال: أكمامها رُفاتها.وقال آخرون: بل معنى الكلام: والنخل ذات الطلع المتكمم في كمامه.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد في قوله: ( وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ )، وقيل له: هو الطلع، قال: نعم، وهو في كم منه حتى ينفتق عنه، قال: والحبّ أيضا في أكمام. وقرأ: وَمَا تَخْرُجُ مِنْ ثَمَرَاتٍ مِنْ أَكْمَامِهَا .وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إن الله وصف النخل بأنها ذات أكمام، وهي متكممة في ليفها، وطلعها متكمم في جُفِّهِ، ولم يخصص الله الخبر عنها بتكممها في ليفها ولا تكمم طلعها في جفه، بل عمّ الخبر عنها بأنها ذات أكمام.والصواب أن يقال: عني بذلك ذات ليف، وهي به مُتَكَممة وذات طَلعْ هو في جُفِّه متكمِّمٌ فيُعَمَّم، كما عَمَّ جلّ ثناؤه.

12S55V12

وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ

tout comme les grains dans leurs balles, et les plantes aromatiques

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ) يقول تعالى ذكره: وفيها الحبّ، وهو حبّ البُرّ والشعير ذو الورق، والتبن: هو العَصْف، وإياه عنى علقمة بن عَبَدَة:تَسقِــى مَذَانِبَ قَدْ مـالَتْ عَصِيفَتُهـاحَـدُورَها مِــنْ أتِيّ المَاء مَطْمـومُ (2)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ) يقول: التبن.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ) قال: العصف: ورق الزرع الأخضر الذي قطع رءوسه، فهو يسمى العصف إذا يبس.حدثنا ابن حُمَيد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ ): البقل من الزرع.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ )، وعصفه تبنه.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: العصف: التبن.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ )، قال: الحبّ: البّر والشعير، والعصف: التِّبن.حدثنا سعيد بن يحيى، قال: ثنا عبد الله بن المبارك الخراسانيّ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي مالك قوله: ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ) قال: الحب أول ما ينبت.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ) قال: العصف: الورق من كل شيء. قال: يقال للزرع إذا قُطع: عصافة، وكلّ ورق فهو عصافة.حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثني يونس بن محمد، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا أبو روق عطية بن الحارث، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ ) قال: العصف: التبن.حدثنا سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كُدَينة، عن عطاء، عن سعيد، عن ابن عباس ( ذُو الْعَصْفِ ) قال: العصف: الزرع.وقال بعضهم: العصف: هو الحب من البرّ والشعير بعينه.* ذكر من قال ذلك:حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ )، أما العصف: فهو البرّ والشعير.وأما قوله: ( وَالرَّيْحَانُ ) فإن أهل التأويل اختلفوا في تأويله فقال بعضهم: هو الرزق.* ذكر من قال ذلك:حدثني زيد بن أخزم الطائي، قال: ثنا عامر بن مدرك، قال: ثنا عتبة بن يقظان، عن عكرِمة، عن ابن عباس، قال: كلّ ريحان في القرآن فهو رزق.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( وَالرَّيْحَانُ ) قال: الرزق.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك ( وَالرَّيْحَانُ ): الرزق، ومنهم من يقول: ريحاننا.حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا محمد بن الصلت، قال: ثنا أبو كدينة، عن عطاء، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس ( وَالرَّيْحَانُ ) قال: الريح.حدثنا الحسن بن عرفة، قال: ثني يونس بن محمد، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا أبو روق عطية بن الحارث، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَالرَّيْحَانُ ) قال: الرزق والطعام.وقال آخرون : هو الريحان الذي يشمّ.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: ( الريحان ) ما تنبت الأرض من الريحان.حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: ( وَالرَّيْحَانُ ): أما الريحان فما أنبتت الأرض من ريحان.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن ( وَالرَّيْحَانُ ) قال: ريحانكم هذا، حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ( وَالرَّيْحَانُ ) : الرياحين التي توجد ريحها.وقال آخرون : هو خُضرة الزرع.حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: ( وَالرَّيْحَانُ ) يقول : خُضرة الزرع.وقال آخرون : هو ما قام على ساق.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: ( الريحان ) ما قام على ساق.وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عُنِي به الرزق، وهو الحبّ الذي يؤكل منه.وإنما قلنا ذلك أولى الأقوال في ذلك بالصواب؛ لأن الله جلّ ثناؤه أخبر عن الحبّ أنه ذو العصف، وذلك ما وصفنا من الورق الحادث منه، والتبن إذا يبس، فالذي هو أولى بالريحان، أن يكون حبه الحادث منه، إذ كان من جنس الشيء الذي منه العصف، ومسموع من العرب تقول: خرجنا نطلب رَيْحان الله ورزقه، ويقال: سبحانَك وريحانَك: أي ورزقك، ومنه قول النمر بن تَوْلب:سَــلامُ الإلــه وَرَيْحـــانُهُوجَــنَّتــُهُ وسَمــاءٌ درَرْ (3)وذُكر عن بعضهم أنه كان يقول: العصف: المأكول من الحبّ والريحان: الصحيح الذي لم يؤكل.واختلفت القراء في قراءة قوله: ( وَالرَّيْحَانُ )، فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والبصرة وبعض المكيين، وبعض الكوفيين بالرفع عطفا به على الحبّ، بمعنى: وفيها الحبّ ذو العصف، وفيها الريحان أيضا. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفيين.( وَالرَّيْحَانُ ) بالخفض عطفا به على العصف، بمعنى والحبّ ذو العصف وذو الريحان. (4)وأولى القراءتين في ذلك بالصواب: قراءة من قرأه بالخفض للعلة التي بينت في تأويله، وأنه بمعنى الرزق. وأما الذين قرءوه رفعا، فإنهم وجَّهوا تأويله فيما أرى إلى أنه الريحان الذي يشمّ، فلذلك اختاروا الرفع فيه وكونه خفضا بمعنى: وفيها الحبّ ذو الورق والتبن، وذو الرزق المطعوم أولى وأحسن لما قد بيَّناه قبل.------------------------الهوامش:(2) هذا الشاهد من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( الورقة 172 من مصورة جامعة القاهرة رقم 26390 عن نسخة "مراد متلا " . وهذا بعد ان انتهت مراجعنا على الصورة الأولى رقم 26059 لانتهاء أورقها عند سورة القمر ) أنشده أبو عبيدة عند قوله تعالى : ( والحب ذو العصف والريحان ) قال : تخرج له عصيفة، وهي أذنته أعلاه، وهو الهبود، وأذنه إنما هي زيادته وكثرته وورقه الذي يتعصف .وهو كما قال علقمة بن عبدة " تسقى مذانب ... البيت ".طمها: ملأها لم يبق فيها شيء، وطم إناءه ملأه . وقال شارح مختار الشعر الجاهلي 426: المذانب جمع مذنب، وهو مسيل الماء إلى الأرض، والجدول يسيل عن الروضة بمائها إلى ويرها : وعصيفتها : هي الورق الذي يجز فيؤكل، ثم يسقى أصله، ليعود ورقه . وجذورها : الذي انحدر من هذه المذانب واطمأن . الأتي : الجدول . وأراد به هنا : ما يسيل من الماء في الجدول . والمطموم: المملوء بالماء .(3) البيت للنمر بن تولب العكلي ( اللسان : روح ) وبعده :غَمـــامٌ يُـــنَزِّل رِزْقَ العِبــادفأحْيــا البِــلادَ وطَــابَ الشَّـجَرْوهو من شواهد أبي عبيدة في مجاز القرآن ( الورقة 172 من المصورة 26390 بجامعة القاهرة ) قال : والريحان والحب منه الذي يؤكل، يقال: سبحانك وريحانك: أي رزقك؛ قال النمر بن تولب " سلام الإله ... البيت " ا هـ. وفي ( اللسان : درر ) : والدرة في الأمطار أن يتبع بعضها بعضا، وجمعها : درر، وللسحاب درر: أي صب، الجمع: درر؛ قال النمر بن تولب :... البيتين . سماء درر أي: ذات درر . ا هـ.(4) هذا من كلام الفراء في معاني القرآن صفحة 320 من المخطوطة .

13S55V13

فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ

Lequel donc des bienfaits de votre Seigneur nierez-vous

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)يعني تعالى ذكره بقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ): فبأيّ نِعَم ربكما معشر الجنّ والإنس من هذه النعم تكذّبان.كما حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سهل السراج، عن الحسن (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ): فبأيّ نعمة ربكما تكذّبان.قال عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قال: لا بأيتها يا ربّ.حدثنا محمد بن عباد بن موسى وعمرو بن مالك النضري، قالا ثنا يحيى بن سليمان الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم قرأ سورة الرحمن، أو قُرئت عنده، فقال " ما لِيَ أسْمَعُ الجنّ أحْسَنَ جَوَابا لِرَبِّها مِنْكُمْ ؟ " قالوا: ماذا يا رسول الله ؟ قال: " ما أتَيْتُ على قَوْلِ اللهِ: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) ؟ إلا قالت الجنّ: لا بِشَيْءٍ مِنْ نِعْمَةِ رَبِّنا نُكَذّبُ ."حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول: فبأيّ نعمة الله تكذّبان.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول للجنّ والإنس: بأيّ نِعم الله تكذّبان.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش وغيره، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه كان إذا قرأ (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قال: لا بأيتها ربنا.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قال: الآلاء: القدرة، فبأيّ آلائه تكذّب خلقكم كذا وكذا، فبأيّ قُدرة الله تكذّبان أيها الثَّقَلان، الجنّ والإنس.فإن قال: لنا قائل: وكيف قيل: ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) فخاطب اثنين، وإنما ذكر في أول الكلام واحد، وهو الإنسان؟ قيل: عاد بالخطاب في قوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) إلى الإنسان والجانّ، ويدلّ على أن ذلك كذلك ما بعد هذا من الكلام، وهو قوله: ( خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ * وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ). وقد قيل: إنما جعل الكلام خطابا لاثنين، وقد ابتدئ الخبر عن واحد، لما قد جرى من فعل العرب تفعل ذلك، وهو أن يخاطبوا الواحد بفعل الاثنين، فيقولون: خلياها يا غلام، وما أشبه ذلك، مما قد بيَّناه من كتابنا هذا في غير موضع.

14S55V14

خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ

Il a crée l'homme d'argile sonnante comme la poterie

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) يقول تعالى ذكره: خلق الله الإنسان وهو آدم من صلصال: وهو الطين اليابس الذي لم يطبخ، فإنه من يبسه له صلصلة إذا حرّك ونقر كالفخار، يعني أنه من يُبسه وإن لم يكن مطبوخا، كالذي قد طُبخ بالنار، فهو يصلصل كما يصلصل الفخار، والفخار: هو الذي قد طُبخ من الطين بالنار.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عبيد الله بن يوسف الجبيريّ، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا مسلم، يعني الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) قال: هو من الطين الذي إذا مطرت السماء فيبست الأرض كأنه خزف رقاق.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: خلق الله آدم من طين لازب، واللازب: اللَّزِج الطيب من بعد حمأ مسنون مُنْتن.قال: وإنما كان حمأ مسنونا بعد التراب، قال: فخلق منه آدم بيده، قال: فمكث أربعين ليلة جسدا ملقى، فكان إبليس يأتيه فيضربه برجله فيصلصل فيصوّت، قال: فهو قول الله تعالى: ( كَالْفَخَّارِ) يقول : كالشيء المنفرج الذي ليس بمصمت.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن سعيد وعبد الرحمن، قالا ثنا سفيان، عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس قال: الصلصال: التراب المدقق.حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قال: الصلصال: التراب المدقَّق.حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) يقول : الطين اليابس.حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة، في قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) قال: الصلصال: طين خُلط برمل فكان كالفخار.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) والصلصال: التراب اليابس الذي يُسمع له صلصلة فهو كالفخار، كما قال الله عزّ وجلّ.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ)، قال: من طين له صلصلة كان يابسا، ثم خلق الإنسان منه.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: ابن زيد في قوله: (مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ)، قال: يبس آدم في الطين في الجنة، حتى صار كالصلصال، وهو الفخار، والحمأ المسنون: المنتن الريح.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، عن قتادة (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) قال: من تراب يابس له صلصلة.قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب، عن عكرِمة، عن ابن عباس (خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) قال: ما عصر فخرج من بين الأصابع، ولو وجه موجه قول صلصال إلى أنه فعلال من قولهم صلّ اللحم: إذا أنتن وتغيرت ريحه، كما قيل من صرّ الباب صرصر، وكبكب من كب، كان وجها ومذهبا.

15S55V15

وَخَلَقَ ٱلۡجَآنَّ مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ

et Il a créé les djinns de la flamme d'un feu sans fumée

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) يقول تعالى ذكره: وخلق الجانّ من مارج من نار، وهو ما اختلط بعضه ببعض، من بين أحمر، وأصفر &; 23-26 &; وأخضر من قولهم: مَرج أمر القوم: إذا اختلط، ومن قول النبيّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم لعبد الله بن عمرو: " كَيْفُ بِكَ إذَا كُنْتَ فِي حُثالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وأماناتُهُمْ ! وَذلكَ هُوَ لَهَبُ النَّارِ وَلِسانُهُ".وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا عبد الله بن يوسف الجبيريّ أبو حفص، قال: ثنا محمد بن كثير، قال: ثنا مسلم، عن مجاهد، عن ابن عباس، في قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: من أوسطها وأحسنها.حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) يقول: خلقه من لهب النار، من أحسن النار.حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) يقول: خالص النار.حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا عثمان بن سعيد، قال: ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك عن ابن عباس، قال: خلقت الجنّ الذين ذكروا في القرآن من مارج من نار، وهو لسان النار الذي يكون في طرفها إذا ألهبت.حدثنا هناد، قال: ثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرِمة، في قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: من أحسن النار.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: اللهب الأصفر والأخضر، الذي يعلو النار إذا أوقدت.وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله، إلا أنه قال: والأحمر.حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: هو اللهب المنقطع الأحمر.قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن الضحاك، في قوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: أحسن النار.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ)، قال: من لهب النار.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) : أي من لهب النار.حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن، في قوله: (مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) قال: من لهب النار.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال قال: ابن زيد، في قوله: (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) قال: المارج: اللهب.حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوام، عن قتادة (وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ) قال: من لهب من نار.