Tafsirs/Tafsir al-Tabari/An-Nisa
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

النساء

An-Nisa

176 versets

Versets 1115 sur 176Page 3 / 36
11S04V11

يُوصِيكُمُ ٱللَّهُ فِيٓ أَوۡلَٰدِكُمۡۖ لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِۚ فَإِن كُنَّ نِسَآءٗ فَوۡقَ ٱثۡنَتَيۡنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَۖ وَإِن كَانَتۡ وَٰحِدَةٗ فَلَهَا ٱلنِّصۡفُۚ وَلِأَبَوَيۡهِ لِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُۥ وَلَدٞۚ فَإِن لَّمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلَدٞ وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ ٱلثُّلُثُۚ فَإِن كَانَ لَهُۥٓ إِخۡوَةٞ فَلِأُمِّهِ ٱلسُّدُسُۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِي بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍۗ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ لَا تَدۡرُونَ أَيُّهُمۡ أَقۡرَبُ لَكُمۡ نَفۡعٗاۚ فَرِيضَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمٗا

Voici ce qu'Allah vous enjoint au sujet de vos enfants: au fils, une part équivalente à celle de deux filles. S'il n'y a que des filles, même plus de deux, à elles alors deux tiers de ce que le défunt laisse. Et s'il n'y en a qu'une, à elle alors la moitié. Quant aux père et mère du défunt, à chacun d'eux le sixième de ce qu'il laisse, s'il a un enfant. S'il n'a pas d'enfant et que ses père et mère héritent de lui, à sa mère alors le tiers. Mais s'il a des frères, à la mère alors le sixième, après exécution du testament qu'il aurait fait ou paiement d'une dette. De vos ascendants ou descendants, vous ne savez pas qui est plus près de vous en utilité. Ceci est un ordre obligatoire de la part d'Allah, car Allah est, certes, Omniscient et Sage

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِقال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " يوصيكم الله "، يعهد الله إليكم، (44) =" في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "، يقول: يعهد إليكم ربكم إذا مات الميت منكم وخلَّف أولادًا ذكورًا وإناثًا، فلولده الذكور والإناث ميراثه أجمع بينهم، للذكر منهم مثل حظ الأنثيين، إذا لم يكن له وارث غيرهم، سواء فيه صغار ولده وكبارهم وإناثهم، (45) في أن جميع ذلك بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين.ورفع قوله: " مثل " بالصفة، (46) وهي" اللام " التي في قوله: " للذكر "، ولم ينصب بقوله: " يوصيكم الله "، لأن " الوصية " في هذا الموضع عهد وإعلامٌ بمعنى القول، و " القول " لا يقع على الأسماء المخبر عنها. (47) فكأنه قيل: يقول الله تعالى ذكره لكم: في أولادكم للذكر منهم مثل حظ الأنثيين.* * *قال أبو جعفر: وقد ذكر أن هذه الآية نـزلت على النبي صلى الله عليه وسلم، تبيينًا من الله الواجبَ من الحكم في ميراث من مات وخلّف ورثة، على ما بيَّن. لأن أهل الجاهلية كانوا لا يقسمون من ميراث الميت لأحد من ورثته بعده، ممن كان لا يلاقي العدوَّ ولا يقاتل في الحروب من صغار ولده، ولا للنساء منهم. وكانوا يخصون بذلك المقاتلة دون الذرية. فأخبر الله جل ثناؤه أن ما خلفه الميت بين من سَمَّى وفرض له ميراثًا في هذه الآية، وفي آخر هذه السورة، فقال في صغار ولد الميت وكبارهم وإناثهم: لهم ميراث أبيهم، إذا لم يكن له وارث غيرهم، للذكر مثل حظ الأنثيين.ذكر من قال ذلك:8725 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثلُ حظ الأنثيين "، كان أهل الجاهلية لا يورِّثون الجواريَ ولا الصغارَ من الغلمان، لا يرث الرجل من ولده إلا من أطاق القتال، فمات عبد الرحمن أخو حسان الشاعر، وترك امرأة يقال لها أم كجَّة، وترك خمس أخواتٍ، فجاءت الورثة يأخذون ماله، فشكت أم كجَّة ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأنـزل الله تبارك وتعالى هذه الآية: &; 8-32 &; فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ = ثم قال في أم كجة: وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ . (48)8726 - حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "، وذلك أنه لما نـزلت الفرائض التي فرض الله فيها ما فرض للولد الذكر والأنثى والأبوين، كرهها الناس أو بعضهم، وقالوا: " تعطى المرأة الربع والثمن، وتعطى الابنة النصف، ويعطى الغلام الصغير، وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم ولا يحوز الغنيمة!! اسكتوا عن هذا الحديث لعلّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ينساه، أو نقول له فيغيِّره ". فقال بعضهم: يا رسول الله، أنعطي الجارية نصف ما ترك أبوها، وليست تركب الفرس ولا تقاتل القوم، ونعطي الصبيَّ الميراث وليس يغني شيئًا؟! = وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية، لا يعطون الميراث إلا من قاتل، يعطونه الأكبر فالأكبر. (49)* * *وقال آخرون: بل نـزل ذلك من أجل أنّ المال كان للولد قبل نـزوله، وللوالدين الوصية، فنسخ الله تبارك وتعالى ذلك بهذه الآية.ذكر من قال ذلك:8727 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد أو عطاء، عن ابن عباس في قوله: " يوصيكم &; 8-33 &; الله في أولادكم " قال، كان المال للولد، وكانت الوصية للوالدين والأقربين، فنسخ الله من ذلك ما أحبَّ، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس مع الولد، وللزوج الشطر والربع، وللزوجة الربع والثمن. (50)8728 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين " قال، كان ابن عباس يقول: كان المال، وكانت الوصية للوالدين والأقربين، فنسح الله تبارك وتعالى من ذلك ما أحبّ، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، ثم ذكر نحوه.8729 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد عن ابن عباس مثله.وروي عن جابر بن عبد الله ما: -* * *8730- حدثنا به محمد بن المثنى قال، حدثنا وهب بن جرير قال، حدثنا شعبة، عن محمد بن المنكدر قال، سمعت جابر بن عبد الله قال، دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مريض، فتوضأ ونضَح عليّ من وَضوئه، فأفقتُ فقلت: يا رسول الله، إنما يرثني كَلالةٌ، فكيف بالميراث؟ فنـزلت آية الفرائض. (51)8731 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، حدثني محمد بن المنكدر، عن جابر قال، عادَني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه في بني سَلمة يمشيان، فوجداني لا أعقِل، فدعا بماءٍ فتوضأ ثم رشَّ عليّ، فأفقتُ فقلت: يا رسول الله، كيف أصنع في مالي؟ فنـزلت " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ". ... (52)* * *القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَقال أبو جعفر: يعني بقوله: " فإن كن "، فإن كان المتروكات =" نساء فوق اثنتين "، ويعني بقوله: " نساءً"، بنات الميت،" فوق اثنتين "، يقول: أكثر في العدد من اثنتين =" فلهن ثلثا ما ترك "، يقول: فلبناته الثلثان مما ترك بعده من ميراثه، دون سائر ورثته، إذا لم يكن الميت خلّف ولدًا ذكرًا معهن. واختلف أهل العربية في المعنى بقوله: " فإن كنّ نساء ".* * *فقال بعض نحوييّ البصرة بنحو الذي قلنا: فإن كان المتروكات نساء = وهو أيضًا قول بعض نحوييّ الكوفة.* * *وقال آخرون منهم: بل معنى ذلك، فإن كان الأولاد نساء، وقال، إنما ذكر الله الأولاد فقال، يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ، ثم قسمَ الوصية فقال،" فإن كنّ نساء "، وإن كان الأولاد [نساءً، وإن كان الأولاد واحدة]، (53) ترجمة منه بذلك عن " الأولاد ".* * *قال أبو جعفر: والقول الأول الذي حكيناه عمن حكيناه عنه من البصريين، أولى بالصواب في ذلك عندي. لأن قوله: " وإن كُنّ"، لو كان معنيًّا به " الأولاد " لقيل: " وإن كانوا "، لأن " الأولاد " تجمع الذكور والإناث. وإذا كان كذلك، فإنما يقال،" كانوا "، لا " كُنّ".* * *القول في تأويل قوله تعالى : وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌقال أبو جعفر: يعني بقوله: " وإن كانت "، [وإن كانت] المتروكة ابنة واحدة (54) =" فلها النصف "، يقول: فلتلك الواحدة نصف ما ترك الميت من ميراثه، إذا لم يكن معها غيرها من ولد الميت ذكرٌ ولا أنثى.* * *فإن قال قائل: فهذا فرضُ الواحدة من النساء وما فوق الاثنتين، فأين فريضة الاثنتين؟قيل: فريضتهم بالسنة المنقولة نقل الوراثة التي لا يجوز فيها الشك. (55)* * *وأما قوله: " ولأبويه "، فإنه يعني: ولأبوي الميت =" لكل واحد منهما السدس "، من تَرِكته وما خلَّف من ماله، سواءٌ فيه الوالدة والوالد، لا يزداد واحد منهما على السدس =" إن كان له ولد "، ذكرًا كان الولد أو أنثى، واحدًا كان أو جماعة.* * *فإن قال قائل: فإن كان كذلك التأويل، (56) فقد يجب أن لا يزاد الوالدُ مع الابنة الواحدة على السدس من ميراثه عن ولده الميت. وذلك إن قلته، قولٌ خلاف لما عليه الأمة مجمعة، (57) من تصييرهم باقي تركة الميت = مع الابنة الواحدة بعد أخذها نصيبها منها = لوالده أجمع!قيل: ليس الأمر في ذلك كالذي ظننتَ، وإنما لكل واحد من أبوي الميت السدس من تركته مع ولده، ذكرًا كان الولد أو أنثى، واحدًا كان أو جماعة، فريضة من الله له مسماة. فإمَّا زيد على ذلك من بقية النصف مع الابنة الواحدة إذا لم يكن غيره وغير ابنة للميت واحدة، (58) فإنما زيدها ثانيًا بقرب عصبة الميت إليه، (59) إذ كان حكم كل ما أبقته سهام الفرائض، فلأولي عصبَة الميت وأقربهم إليه، بحكم ذلك لها على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، (60) وكان الأب أقرب عصبَة ابنه وأولاها به، إذا لم يكن لابنه الميت ابن.* * *القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُقال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " فإن لم يكن له "، فإن لم يكن للميت =" ولد " ذكر ولا أنثى =" وورثه أبواه "، دون غيرهما من ولد وارث =" فلأمه الثلث "، يقول: فلأمه من تركته وما خلف بعده، ثلث جميع ذلك.* * *فإن قال قائل: فمن الذي له الثلثان الآخران.قيل له الأب.فإن قال، بماذا؟ (61) قلت: بأنه أقرب أهل الميت إليه، (62) ولذلك ترك ذكر تسمية من له الثلثان الباقيان، إذ كان قد بيَّن على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم لعباده (63) أن كل ميِّت فأقربُ عصبته به، أولى بميراثه، بعد إعطاء ذوي السهام المفروضة سهامهم من ميراثه.وهذه العلة، هي العلة التي من أجلها سُميّ للأمّ ما سُمىَ لها، إذا لم يكن الميت خلًف وارثًا غير أبويه، لأن الأم ليست بعصبة في حالٍ للميت. فبيّن الله جل ثناؤه لعباده ما فرض لها من ميراث ولدها الميت، وترك ذكرَ مَن له الثلثان الباقيان منه معه، إذ كان قد عرّفهم في جملة بيانه لهم مَنْ له بقايا تركة الأموال بعد أخذ أهل السهام سهامهم وفرائضهم، وكان بيانه ذلك، مغنيًا لهم على تكرير حكمه مع كل من قَسَم له حقًّا من ميراث ميت، وسمي له منه سهمًا. (64)* * *القول في تأويل قوله تعالى : فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُقال أبو جعفر: إن قال قائل: وما المعنى الذي من أجله ذكر حكم الأبوين مع الإخوة، (65) وترك ذكر حكمهما مع الأخ الواحد؟قلت (66) اختلاف حكمهما مع الإخوة الجماعة والأخ الواحد، فكان في إبانة &; 8-39 &; الله جل ثناؤه لعباده حكمهما فيما يرثان من وَلدهما الميت مع إخوته، غنًّى وكفاية عن أن حكمهما فيما ورثا منه غيرَ متغيِّر عما كان لهما، ولا أخ للميت ولا وارث غيرهما. إذ كان معلومًا عندهم أن كل مستحق حقًّا بقضاء الله ذلك له، لا ينتقل حقُّه الذي قضى به له ربه جل ثناؤه عما قَضى به له إلى غيره، إلا بنقل الله ذلك عنه إلى من نقله إليه من خلقه. فكان في فرضه تعالى ذكره للأم ما فرض، إذا لم يكن لولدها الميت وارث غيرها وغير والده، ولا أخ = (67) الدلالة الواضحة للخلق أن ذلك المفروضَ - وهو ثلث مال ولدها الميت (68) - حق لها واجب، حتى يغيِّر ذلك الفرض من فَرَض لها. فلما غيَّر تعالى ذكره ما فرض لها من ذلك مع الإخوة الجماعة، وترك تغييره مع الأخ الواحد، عُلم بذلك أن فرضها غير متغيِّر عما فرض لها إلا في الحال التي غيَّره فيها مَن لزم العبادَ طاعتُه، دون غيرها من الأحوال.* * *ثم اختلف أهل التأويل في عدد الإخوة الذين عناهم الله تعالى ذكره بقوله: " فإن كان له إخوة ".فقال جماعة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين لهم بإحسان، ومن بعدهم من علماء أهل الإسلام في كل زمان: عنى الله جل ثناؤه بقوله: " فإن كان له إخوة فلأمه السدس " اثنين كان الإخوة أو أكثر منهما، أنثيين كانتا أو كن إناثًا، أو ذكرين كانا أو كانوا ذكورًا، أو كان أحدهما ذكرًا والآخر أنثى. واعتل كثيرٌ ممن قال ذلك، بأن ذلك قالته الأمة عن بيان الله جل &; 8-40 &; ثناؤه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، فنقلته أمة نبيه نقلا مستفيضًا قطع العذر مجيئه، ودفع الشك فيه عن قلوب الخلق وروده. (69)* * *وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: بل عنى الله جل ثناؤه بقوله: " فإن كان له إخوة "، جماعة أقلها ثلاثة. وكان ينكر أن يكون الله جل ثناؤه حجَب الأم عن ثلثها مع الأب بأقل من ثلاثة إخوة. فكان يقول في أبوين وأخوين: للأم الثلث، وما بقي فللأب، كما قال أهل العلم في أبوين وأخ واحد.ذكر الرواية عنه بذلك:8732 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال، حدثنا ابن أبي فديك قال، حدثني ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس: أنه دخل على عثمان رضي الله عنه فقال، لم صار الأخوان يردَّان الأم إلى السدس، وإنما قال الله: " فإن كان له إخوة "، والأخوان في لسان قومك وكلام قومك ليسا بإخوة؟ فقال عثمان رحمه الله (70) هل أستطيع نقض أمر كان قبلي، وتوارثه الناس ومضى في الأمصار؟ (71)* * *قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي، أن المعنيَّ بقوله: " فإن كان له إخوة "، اثنان من إخوة الميت فصاعدًا، على ما قاله أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون ما قاله ابن عباس رضي الله عنهما، لنقل الأمة وراثةً صحةَ ما قالوه من ذلك عن الحجة، وإنكارهم ما قاله ابن عباس في ذلك. (72)* * *فإن قال قائل: وكيف قيل في الأخوين " إخوة "، وقد علمت أن لـ" الأخوين " في منطق العرب مثالا لا يشبه مثالَ" الإخوة "، في منطقها؟ (73)قيل: إنّ ذلك وإن كان كذلك، فإن من شأنها التأليف بين الكلامين يتقارب معنياهما، (74) وإن اختلفا في بعض وجوههما. فلما كان ذلك كذلك، وكان مستفيضًا في منطقها منتشرًا مستعملا في كلامها: " ضربت من عبد الله وعمرو رؤوسهما، وأوجعتُ منهما ظهورهما "، وكان ذلك أشد استفاضة في منطقها من أن يقال،" أوجعت منهما ظهريهما "، وإن كان مقولا " أوجعت ظهْريهما "، (75) كما قال الفرزدق:بِمَـا فِـي فُؤَادَيْنَـا مِنَ الشَّوْقِ وَالْهَوَىفَيَــبْرَأُ مُنْهَـاضُ الفُـؤَادِ الْمُشَـعَّفُ (76)= غير أن ذلك وإن كان مقولا فأفصح منه: " بما في أفئدتنا "، كما قال جل ثناؤه: إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [سورة التحريم: 4].فلما كان ما وصفت = من إخراج كل ما كان في الإنسان واحدًا إذا ضم إلى الواحد منه آخر من إنسان آخر فصارا اثنين من اثنين، بلفظ الجميع، أفصحَ في منطقها وأشهرَ في كلامها (77) = وكان " الأخوان " شخصين كل واحد منهما غير صاحبه، من نفسين مختلفين، أشبه معنياهما معنى ما كان في الإنسان من &; 8-43 &; أعضائه واحدًا لا ثاني له، (78) فأخرج اثناهما بلفظ اثنى العضوين اللذين وصفت، (79) فقيل " إخوة " في معنى " الأخوين "، كما قيل " ظهور " في معنى " الظهرين "، و " أفواه " في معنى " فموين "، و " قلوب " في معنى " قلبين ".* * *وقد قال بعض النحويين: إنما قيل " إخوة "، لأن أقل الجمع اثنان. وذلك أن ذلك ضم شيء إلى شيء صارا جميعًا بعد أن كانا فردين، (80) فجمعا ليعلم أن الاثنين جمع.* * *قال أبو جعفر: وهذا وإن كان كذلك في المعنى، فليس بعلة تنبئ عن جواز إخراج ما قد جرى الكلام مستعملا مستفيضًا على ألسن العرب لاثنيه بمثال وصورةٍ غير مثال ثلاثة فصاعدًا منه وصورتها. لأن من قال،" أخواك قاما "، فلا شك أنه قد علم أنّ كل واحد من " الأخوين " فردٌ ضم أحدهما إلى الآخر فصارا جميعًا بعد أن كانا شتى. غير أن الأمر وإن كان كذلك، (81) فلا تستجيز العرب في كلامها أن يقال،" أخواك قاموا "، فيخرج قولهم " قاموا "، وهو لفظ للخبر عن الجميع، خبرًا عن " الأخوين " وهما بلفظ الاثنين. لأن كل ما جرى به الكلام على ألسنتهم معروفًا عندهم بمثال وصورة، إذا غيَّر مغيِّر عما قد عرفوه فيهم، &; 8-44 &; نَكِروه. (82) فكذلك " الأخوان " وإن كان مجموعين ضُمَّ أحدهما إلى صاحبه، فلهما مثالٌ في المنطق وصورة، غير مثال الثلاثة منهم فصاعدًا وصورتهم. فغير جائز أن يغيَّر أحدهما إلى الآخر إلا بمعنى مفهوم. وإذا كان ذلك كذلك، فلا قول أولى بالصحة مما قلنا قبل.* * *قال أبو جعفر: فإن قال قائل: ولم نُقصت الأم عن ثلثها بمصير إخوة الميت معها اثنين فصاعدًا؟قيل: اختلفت العلماء في ذلك.فقال بعضهم: نُقصت الأم عن ذلك دون الأب، لأن على الأب مُؤَنهم دون أمهم.ذكر من قال ذلك:8733 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " فإن لم يكن له ولد ورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس "، أضرُّوا بالأم ولا يرثون، (83) ولا يحجبها الأخ الواحد من الثلث، ويحجبها ما فوق ذلك. وكان أهل العلم يرون أنهم إنما حجبوا أمهم من &; 8-45 &; الثلث لأن أباهم يلي نكاحهم والنفقة عليهم دون أمهم. (84)* * *وقال آخرون: بل نُقصت الأم السدس، وقُصِر بها على سدس واحد، معونةً لإخوة الميت بالسدس الذي حَجَبوا أمهم عنه.ذكر من قال ذلك:8734 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال، السدس الذي حجبتْه الإخوة الأمَّ لهم، إنما حجبوا أمهم عنه ليكون لهم دون أمهم.* * *وقد روي عن ابن عباس خلاف هذا القول، وذلك ما: -8735 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن ابن عباس قال، الكلالة من لا ولد له ولا والِد.* * *قال أبو جعفر، وأولى ذلك بالصواب أن يقال في ذلك: إن الله تعالى ذكره فرض للأم مع الإخوة السدس، لما هو أعلم به من مصلحة خلقه = وقد يجوز أن يكون ذلك كان لما ألزم الآباء لأولادهم = وقد يجوز أن يكون ذلك لغير ذلك. وليس ذلك مما كلَّفنا علمه، وإنما أمرنا بالعمل بما علمنا.* * *وأما الذي روي عن طاوس عن ابن عباس، فقول لما عليه الأمة مخالف. وذلك أنه لا خلاف بين الجميع: أنْ لا ميراث لأخي ميت مع والده. فكفى إجماعهم على خلافه شاهدًا على فساده.* * *القول في تأويل قوله تعالى : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍقال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " من بعد وصية يوصي بها أو دين "، أنّ الذي قسم الله تبارك وتعالى لولد الميت الذكور منهم والإناث ولأبويه من تركته من بعد وفاته، إنما يقسمه لهم على ما قسمه لهم في هذه الآية من بعد قضاء دين الميت الذي مات وهو عليه من تركته، ومن بعد تنفيذ وصيته في بابها بعد قضاء دينه كله. (85) فلم يجعل تعالى ذكره لأحد من ورثة الميت، ولا لأحد ممن أوصى له بشيء، إلا من بعد قضاء دينه من جميع تركته، وإن أحاط بجميع ذلك. ثم جعل أهل الوصايا بعد قضاء دينه شركاء ورثته فيما بقي لما أوصى لهم به، ما لم يجاوز ذلك ثلثه. فإن جاوز ذلك ثلثه، جعل الخيار في إجازة ما زاد على الثلث من ذلك أو ردِّه إلى ورثته: إن أحبوا أجازوا الزيادة على ثلث ذلك، وإن شاءوا ردوه. فأما ما كان من ذلك إلى الثلث، فهو ماضٍ عليهم.وعلى كل ما قلنا من ذلك، الأمة مجمعة. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك خبرٌ، وهو ما: -8736 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يزيد بن هارون قال، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور، عن عليّ رضي الله عنه قال، إنكم تقرأون هذه الآية: " من بعد وصية يُوصي بها أو دين "، وإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالدين قبل الوصية. (86)8737 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا يزيد بن هارون قال، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي رضوان الله عليه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.8738 - حدثنا أبو السائب قال، حدثنا حفص بن غياث قال، حدثنا أشعث، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله. (87)8739 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا هارون بن المغيرة، عن ابن مجاهد، عن أبيه: " من بعد وصية يوصي بها أو دين " قال، يبدأ بالدين قبل الوصية.* * *قال أبو جعفر: واختلفت القرأة في قراءة ذلك. فقرأته عامة قرأة أهل المدينة والعراق: ( يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) .* * *وقرأه بعض أهل مكة والشأم والكوفة، ( يُوصَى بِهَا ) ، على معنى ما لم يسمَّ فاعله.* * *قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب قراءة من قرأ ذلك: ( مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) على مذهب ما قد سُمِّي فاعله، لأن الآية كلها خبر عمن قد سمي فاعله. ألا ترى أنه يقول: وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ؟ فكذلك الذي هو أولى بقوله: " يوصي بها أو دين "، أن يكون خبرًا عمن قد سمي فاعله، لأن تأويل الكلام: ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد = من بعد وصية يوصي بها أو دين = يُقضى عنه.* * *القول في تأويل قوله تعالى : آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًاقال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: "آباؤكم وأبناؤكم "، هؤلاء الذين أوصاكم الله به فيهم - من قسمة ميراث ميِّتكم فيهم على ما سمي لكم وبيَّنه في هذه الآية - "آباؤكم وأبناؤكم (88) = لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا آباؤكم : أعطوهم حقوقهم من ميراث ميتهم الذي أوصيتُكم أن تعطوهموها، فإنكم لا تعلمون أيهم أدنى وأشد نفعًا لكم في عاجل دنياكم وآجل أخراكم.* * *واختلف أهل التأويل في تأويل قوله: " لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا ".فقال بعضهم: يعني بذلك أيهم أقرب لكم نفعًا في الآخرة.ذكر من قال ذلك:8740 -" حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: " آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا " ، يقول: أطوعكم لله من الآباء والأبناء، أرفعكم درجة يوم القيامة، لأن الله سبحانه يشفع المؤمنين بعضهم في بعض.* * *وقال آخرون: معنى ذلك، لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا في الدنيا.ذكر من قال ذلك:8741 - دثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " أيهم أقرب لكم نفعًا "، في الدنيا.8742 - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.8743 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله: " لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا "، قال بعضهم: في نفع الآخرة، وقال بعضهم: في نفع الدنيا.* * *وقال آخرون في ذلك بما قلنا.ذكر من قال ذلك:8744 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعًا "، قال: أيهم خيرٌ لكم في الدين والدنيا، &; 8-50 &; الوالد أو الولدُ الذين يرثونكم، لم يدخلِ عليكم غيرهم، فرَضَ لهم المواريث، (89) لم يأت بآخرين يشركونهم في أموالكم.* * *القول في تأويل قوله تعالى : فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11)قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " فريضة من الله "،" وإن كان له إخوة فلأمه السدس "، فريضةً، يقول: سهامًا معلومة موقتة بيَّنها الله لهم. (90)* * *ونصب قوله: " فريضة " على المصدر من قوله: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ =" فريضة "، فأخرج " فريضة " من معنى الكلام، إذ كان معناه ما وصفت.وقد يجوز أن يكون نصبه على الخروج من قوله: فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ =" فريضة "، فتكون " الفريضة " منصوبة على الخروج من قوله: (91) فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ، كما تقول: " هو لك هبة، وهو لك صدقة مني عليك ". (92)* * *وأما قوله: " إن الله كان عليمًا حكيمًا "، فإنه يعني جل ثناؤه: إنّ الله لم يزل ذا علم بما يصلح خلقه، (93) أيها الناس، فانتهوا إلى ما يأمركم، يصلح لكم أموركم. =" حكيما "، يقول: لم يزل ذا حكمة في تدبيره، وهو كذلك فيما يقسم لبعضكم من ميراث بعض، وفيما يقضي بينكم من الأحكام، لا يدخل حكمه خَلَل ولا زلل، لأنه قضاء من لا تخفى عليه مواضع المصلحة في البدء والعاقبة.--------------الهوامش :(44) انظر تفسير"أوصى" فيما سلف 3: 94 ، 405.(45) في المخطوطة: "وكباره" ، وما في المطبوعة أجود.(46) "الصفة" ، هي حرف الجر ، وانظر ما سلف 1: 299 ، تعليق: 1 ، وفهارس المصطلحات في الأجزاء السالفة.(47) "الوقوع" ، هو التعدي إلى المفعول ، كما سلف 4: 293 ، تعليق: 1 ، وفهارس المصطلحات.(48) الأثر: 8725 -"أم كجة" ، انظر ما سلف في التعليق على الأثر: 8656 ، وخبرها هناك. وكان في المطبوعة والمخطوطة: "أم كحة" بالحاء. أما "عبد الرحمن أخو حسان الشاعر" ، فإنه يعني: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري ، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد ذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة ، وساق أثر السدي ، ثم قال ، "قلت: ولم أره لغيره ، ولا ذكر أهل النسب لحسان أخًا اسمه عبد الرحمن".(49) في المطبوعة: "ويعطونه الأكبر" بزيادة واو لا محل لها ، وأثبت ما في المخطوطة.(50) الأثر: 8727 - رواه البخاري من طريق محمد بن يوسف ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس. (الفتح 8: 184 ، 12: 19).(51) الحديث: 8730 - رواه البخاري 1: 261 (فتح) ، من طريق شعبة ، به. وسيأتي عقب هذا ما رواية ابن جريج ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر. وكذلك رواه البخاري 8: 182 ، من طريق ابن جريج ، ورواه البخاري أيضًا 10: 98 ، و 12: 2- من رواية سفيان ، عن محمد بن المنكدر.وذكره ابن كثير 2: 362 ، من رواية البخاري - من طريق ابن جريج - ثم قال ، "كذا رواه مسلم ، والنسائي ، من حديث حجاج بن محمد الأعور ، عن ابن جريج ، به. ورواه الجماعة كلهم من حديث سفيان بن عيينة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر".وذكره السيوطي 2: 124-125 ، وزاد نسبته لعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في سننه.(52) الحديث: 8731 - هو مكرر الحديث قبله ، كما أشرنا إليه.وفي المطبوعة"فدعا بوضوء فتوضأ". وفي المخطوطة"فدعا فتوضأ". والذي في البخاري - من هذا الوجه -"فدعا بماء". فالراجح أنها كانت كذلك عن الطبري ، وسقطت من الناسخ سهوًا كلمة"بماء" ، اشتبه عليه الحرفان الأخيران من"فدعا" ، بكلمة"بما" لأنهم في الأكثر لا يثبتون الهمزة = فسقطت الكلمة منه.وفي المطبوعة لم تكمل الآية بعد"في أولادكم" ، وأثبت ما في المخطوطة.(53) في المطبوعة: "وإن كان الأولاد واحدة ، ترجمة منه..." ، وفي المخطوطة: "وإن كان الأولاد واحده" ، ولم أجد لكليهما معنى ، فرجحت نصها كما أثبته بين القوسين ، استظهارًا من معنى هذه الآية كما ذكره آنفًا في صدر الكلام ، ورجحت أن قوله: "واحدة" مجلوبة من الآية التي تليها"وإن كانت واحدة" ، وفسرها كذلك ، وساقها قبل مجيئها.(54) في المطبوعة والمخطوطة: "وإن كانت المتروكة ابنة واحدة" ، وهو لا يستقيم ، فرجحت زيادة ما زدته بين القوسين ، على سياقه في تفسير أخواتها.(55) كأنه يعني بذلك حديث جابر بن عبد الله ، في خبر موت سعد بن الربيع ، وإعطاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بنتيه الثلثين (السنن الكبرى للبيهقي 6: 229) ، وأخرجه أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من طرق = وخبر زيد بن ثابت: "إذا ترك رجل وامرأة بنتًا ، فلها النصف ، وإن كانتا اثنتين أو أكثر ، فلهن الثلثان..." ، أخرجه البخاري (الفتح 12: 8).هذا ، وعجيب أن يترك أبو جعفر سياق الآثار لحجته في هذا الموضع ، فأخشى أن يكون قد سقط من النساخ الأوائل شيء من كتابه = أو أن يكون هو قد أراد أن يسوق الآثار ، ثم غفل عنها ، وبقيت النسخ بعده ناقصة من دليل احتجاجه. وهذه أول مرة يخالف فيها أبو جعفر نهجه في تأليف هذا التفسير.(56) في المطبوعة: "فإذ كان كذلك" ، والجيد ما في المخطوطة.(57) في المطبوعة: "مجمعون" ، وكذلك كان في المخطوطة ، إلا أن الناسخ عاد فضرب على النون ، وجعل الواو"تاء" مربوطة منقوطة ، وتبع الناشر الأول خطأ الناسخ ، وأغفل تصحيحه!! فرددته إلى الصواب.(58) في المطبوعة: "فإن زيد على ذلك من بقية النصف" ، وأثبت ما كان في المخطوطة ، وهو صواب جيد.(59) في المطبوعة: "لقرب عصبة الميت" وفي المخطوطة"قرب" ، وأجودهما ما أثبت.(60) يعني بذلك ما رواه الشيخان بإسنادهما إلى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ، "أًلْحِقوا الفرائضً بِأَهْلِهَا ، فما بَقي فهو لأوْلَى رَجُلٍ ذكر" (الفتح 2: 8 ، 9 / السنن الكبرى 6: 234) ، ويروى"لأدنى رجل" ، ومعناه: لأقرب رجل من العصبة. وهذا أيضًا غريب من أبي جعفر في ترك ذكر حجته من الحديث ، كشأنه في جميع ما سلف ، وانظر ص: 36 ، تعليق: 1 ، وكأنه كان يختصر في هذا الموضع ، وترك ذكر حجته؛ لأنه لا بد أن يكون قد استوفاها في موضعها من كتبه الأخرى.(61) في المطبوعة: "فإن قال قائل: بماذا" ، و"قائل" زيادة لا شك فيها ، والصواب ما في المخطوطة.(62) في المخطوطة: "بأنه أقرب ولد الميت إليه" ، وهو خطأ وسهو من الناسخ ، والصواب ، من المطبوعة.(63) انظر التعليق السالف ص 37 ، تعليق: 3.(64) في المطبوعة: "وكان بيانه ذلك معينًا لهم على تكرير حكمه" ، وهو خطأ محض وتصريف قبيح ، وفي المخطوطة: "معينا لهم عن تكرير حكمه" غير منقوطة ، وصواب قراءتها ما أثبت.(65) في المخطوطة: "حكم أبوين من الأخوة" ، والصواب ما في المطبوعة.(66) قوله: "قلت" ليست في المخطوطة ، ولكن السياق يقتضيها ، فأحسن طابع التفسير في إثباتها.(67) في المطبوعة: "... وغير والده لوائح الدلالة الواضحة..." وهو شيء لا يكتبه أبو جعفر!! وفي المخطوطة: "وغير والده ولاح الدلالة..." ، وصواب قراءتها"ولا أخ" معطوفًا على قوله"إذا لم يكن لولدها الميت وارث...". وقوله: "الدلالة الواضحة" اسم"كان" في قوله: "وكان في فرضه تعالى ذكره...".(68) في المخطوطة والمطبوعة: "هو ثلث مال ولدها الميت" ، بغير "واو" ، والصواب إثباتها. وإلا اختل الكلام.(69) وهذا أيضًا موضع في النفس منه شيء ، فإن أبا جعفر ترك سياق حجته من الآثار ، كما فعل في الموضعين السالفين انظر ص: 36 تعليق: 1 / وص: 37 ، تعليق: 3 ، / ثم انظر السنن الكبرى للبيهقي 6: 227 ، 228.(70) في المطبوعة: "رضي الله عنه" ، وأثبت ما في المخطوطة.(71) الأثر: 8732 - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 227 من طريق: إسحاق بن إبراهيم ، عن شبابة ، عن ابن أبي ذئب ، عن شعبة مولى ابن عباس ، ونقله عنه ابن كثير في تفسيره 2: 367. وقد عقب ابن كثير عليه بقوله: "وفي صحة هذا الأثر نظر ، فإن شعبة هذا تكلم فيه مالك بن أنس. ولو كان هذا صحيحًا عن ابن عباس لذهب إليه أصحابه الأخصاء به ، والمنقول عنهم خلافه. وقد روى عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن خارجة بن زيد ، عن أبيه أنه قال ، "الأخوان ، تسمى إخوة" ، وقد أفردت لهذه المسألة جزءًا على حدة".أما "شعيب مولى ابن عباس" ، فهو: شعيب بن دينار الهاشمي ، وهو غير الكوفي ، وقد قال فيه ابن حبان: "روى عن ابن عباس ما لا أصل له ، حتى كأنه ابن عباس آخر" ، وانظر اختلاف قولهم فيه في التهذيب ، وأكثرهم على ترك الاحتجاج به ، وهو مترجم في التهذيب ، والكبير للبخاري 2 / 2 / 244 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 367.(72) هذا أيضًا موضع كان يجب أن يسوق عنده أبو جعفر حجته ، أو يحيل على حجة سالفة ، ولكنه لم يفعل ، وانظر التعليق السالف ص: 40 تعليق: 1: والإشارة إلى المواضع السالفة هناك.(73) في المخطوطة والمطبوعة: "وقد علمت أن الأخوين في منطق العرب مثالا..." ، وهو فاسد ، والصواب"أن للأخوين" ، كما أثبتها بزيادة"اللام".(74) في المطبوعة: "بتقارب معنييهما" ، غير ما في المخطوطة ، لأنه قرأ"يتقارب" فعلا ، "بتقارب" اسمًا مصدرًا.(75) في المطبوعة: "ظهرهما" مكان"ظهريهما" ، وهو خطأ ، لأنه ليس شاهدًا في هذا الموضع ، بل الشاهد ما جاء في المخطوطة كما أثبته ، على التثنية.(76) ديوانه: 554 ، والنقائض: 553 ، وسيبويه 2: 202 ، وأمالي الشجرى 1: 12 ، وغيرها. وهو من قصيدته التي مضى بيت منها قريبًا ص: 27 ، تعليق: 3 ، يقول قبله ما لهج به من لهوه وكذبه وعبثه ، ويذكرها صاحبته وأمره معها. دَعَـوْتُ الَّـذِي سَـمَّى السَّـمَوَاتِ أَيْدُهُوَللـهُ أَدْنَـى مِـنْ وَرِيِـدي وأَلْطَـفُلِيَشْــغَلَ عَنِّــي بَعْلَهَــا بِزَمَانَــهٍتُدَلِّهُــهُ عَنِّــي وعَنْهَــا فَنُسْـعَفُبِمَــا فــي فُؤَادَيْنَـا .............. . . . . . . . . . . . . . . . . . .فَأَرْسَـلَ فِـي عَيْنَيْـهِ مـاءً عَلاهُمَـاوَقَـدْ عَلِمُـوا أَنِّـي أَطَـبُّ وأَعْـرَفُفَدَاوَيْتُــهُ عَـامَيْنِ وَهْـيَ قَـرِ يَبـةٌأَرَاهَـا، وتَدْنُـو لِـي مِـرَارًا فَأرْشُفُيقول: دعا الله أن يبتلي زوجها بمرض مزمن ، يدلهه ويحيره ، فيبقى دهشا متغير العقل أو البصر ، فلا يتفقدها ، حتى يصل إلى ما يريد وتريد. فاستجاب دعاءه ، وأنزل على عينيه ماء ، فطلبوا له الأطباء والعرفاء ، وزعم الفرزدق أنهم عرفوا أنه أطب الناس بهذا الداء ، فأدخلوه إليه ، فظل يطببه عامين ، وهي قريبة منه.وقوله: "منهاض الفؤاد" الذي هاضه الحزن والوجد ، من"هاض العظم" إذا كسره ، يريد شدة ما يجد من اللوعة ، حتى شفه وأمرض قلبه. و"المشعف" ، هو الذي شعفه الحب: إذا أحرق قلبه ، مع لذة يجدها المحب ، ولم يذكر أصحاب المعاجم"شعف" مشددة العين ، ولكنه قياس هذه العربية. وفي المخطوطة والمطبوعة: "المشغف" بالغين المعجمة ، وكأنه صواب أيضًا ، من"شغفه الحب" إذا بلغ شغاف قلبه.وأما رواية الديوان ، والنقائض ، فهي"المسقف" ، وهي رواية رديئة ، قال أبو عبيدة في شرحها: "هو الذي عليه خشب الجبائر ، والجبائر: هي السقائف تشد على الكسر". وهو لا شيء ، وإنما حمله على ذلك ذكر"منهاض" ، وأن"المشغف" من صفته ، و"المنهاض" هو العظم الذي كسر بعد الجبر. ولكن صواب المعنى والرواية ، هو ما ذكرت.(77) في المطبوعة: "فلفظ الجمع أفصح في منطقها" ، والصواب ما أثبته من المخطوطة ، وقوله: "أفصح" منصوب خبر قوله: "فلما كان ما وصفت".(78) في المطبوعة: "أشبه معناهما" على الإفراد ، والصواب من المخطوطة مثنى. وقوله: "وكان الأخوان" ، معطوف على قوله: "فلما كان ما وصفت" ، يريد: "ولما كان الأخوان...". وسياق الجملة: "وكان الأخوان شخصين... أشبه معنياهما معنى ما كان في الإنسان من أعضائه واحدًا".(79) في المطبوعة: "فأخرج أنثييهما بلفظ أنثى العضوين" ، وهو كلام لا معنى له ، والصواب من المخطوطة ، فالكلام في"الاثنين" و"الجمع" ، لا في"الأنثى" و"الذكر".(80) في المطبوعة: "وذلك أنه إذا ضم شيء إلى شيء" ، غير ما كان في المخطوطة كما أثبته ، وهو صواب محض لا يغير.(81) في المطبوعة والمخطوطة: "بعد أن كانا شتى عنوان الأمر وإن كان كذلك" ، وهو كلام مستهجن لا معنى له ، والناسخ عجل كما رأيت وعلمت ، فكتب"غير أن الأمر" ، "عنوان الأمر" ففسد الكلام ، وأفسد على الناشر الأول فهمه للمعاني.(82) في المطبوعة: "لأن لكل ما جرى به الكلام على ألسنتهم مثالا معروفًا عندهم وصورة ، إذا غير مغير ما قد عرفوه فيهم أنكره" ، بدل ما كان في المخطوطة تبديلا ، جعل"بمثال""مثالا" وقدمها عن مكانها ، وغير سائر الجملة كما رأيت. والذي أوقعه في ذلك أن الناسخ كتب"لأن لكل ما جرى" وصوابه"لأن كل ما جرى" كما أثبته.أما "نكروه" ، فقد جعلها"أنكروه" وهما صواب جميعًا ، إلا أن الواجب عليه كان يقتضي إثبات ما في المخطوطة. يقال ، "أنكر الشيء إنكارًا ونكره" (على وزن سمع) ، قال الله تعالى في سورة هود: 70: { فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً {(83) في المطبوعة: "أنزلوا الأم ولا يرثون" ، وفي المخطوطة: "أمروا بالأمر ولا يرثون" وهو تحريف ما أثبته عن الدر المنثور وابن كثير ، كما سترى في التخريج.(84) الأثر: 8733 - خرجه ابن كثير في تفسيره 2: 367 ، 368 ، وقال ، "هذا كلام حسن" ، والسيوطي في الدر المنثور 2: 126.(85) هكذا في المطبوعة"في بابها" ، وفي المخطوطة غير منقوطة ، وهي لفظة غريبة هاهنا ، لا أظنها مما كان يجري على ألسنة القوم يومئذ على هذا المعنى ، ولو خيرت لاخترت"في أهلها" ، ولكني تركتها على حالها مخافة أن يكون ظني رجما.(86) في المطبوعة: "أن رسول الله" بإسقاط الواو ، وأثبت ما في المخطوطة.(87) الآثار: 8736 ، 8737 ، 8738 - حديث ضعيف ، لضعف"الحارث الأعور" ، وهو: الحارث بن عبد الله الأعور الهمداني ، وهو ضعيف جدًا ، وقال الشعبي وغيره: "كان كذابًا". وقد مضى الكلام عنه في رقم: 174 فيما كتبه أخي السيد أحمد ، وفي المسند رقم: 565.وأسانيده الثلاثة تدور على"الحارث الأعور" ، وقد رواه أحمد في مسنده رقم: 595 ، 1091 ، 1221 مطولا ، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 267 ، والحاكم في المستدرك 4: 336 ، وابن كثير في تفسيره 2: 368 ، وقال ، "رواه أحمد والترمذي وابن ماجه وأصحاب التفاسير" ، والسيوطي في الدر المنثور 2: 126 ، ونسبه لأبي أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، والترمذي ، وابن ماجه ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والحاكم ، والبيهقي في سننه. ورواه الشافعي في الأم 4: 29 ، مختصرًا كما رواه الطبري ، قال الشافعي: "وقد روى في تبدئة الدين قبل الوصية حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يثبت أهل الحديث مثله". وساق الحديث عن سفيان عن أبي إسحاق.قال البيهقي: "امتناع أهل الحديث عن إثبات هذا ، لتفرد الحارث الأعور بروايته عن علي رضي الله عنه ، والحارث لا يحتج بخبره لطعن الحفاظ فيه". أما الحاكم ، فقد ذكر مثل هذه العلة في الحارث الأعور ، وقال ، "لذلك لم يخرجه الشيخان ، وقد صحت هذه الفتوى عن زيد بن ثابت" ، ثم ساق فتوى زيد بن ثابت بإسناده.وقال ابن كثير: "ثم قال الترمذي: لا نعرفه إلا من حديث الحارث الأعور. وقد تكلم فيه بعض أهل العلم. قلت (القائل ابن كثير): لكن كان حافظًا للفرائض معتنيًا بها وبالحساب".(88) سياق هذه الجملة: "هؤلاء الذين أوصاكم الله به فيهم... آباؤكم وأبناؤكم" ، يريد إعراب"آباؤكم وأبناؤكم" ، وأنه خبر لمبتدأ محذوف. ولم يشر أحد من المفسرين إلى هذا الإعراب. بل قال القرطبي في تفسيره: "رفع بالابتداء ، والخبر مضمر ، تقديره: هم المقسوم عليهم ، وهم المعطون". وقال الألوسي في تفسيره: "الخطاب للورثة ، وآباؤكم مبتدأ ، وأبناؤكم معطوف عليه ، ولا تدرون مع ما في حيزه خبر له". وكذلك قال العكبري في إعراب القرآن 1: 94. وأجود القول ما قال أبو جعفر في سياق هذه الآية.(89) في المطبوعة والمخطوطة: "فرضي لهم المواريث" ، وهو تحريف وسوء كتابة من الناسخ ، ولا معنى له ، والصواب ما أثبت.(90) قوله: "موقتة" ، أي محددة مقدرة بحد ، وقد سلف شرح هذه الكلمة فيما مضى الجزء 7: 597 ، تعليق: 3 ، والمراجع هناك ، وفي فهرس المصطلحات.ثم انظر تفسير"الفرض" و"الفريضة" فيما سلف 4: 121 / 5: 120 / 7: 597.(91) "الخروج" ، انظر تفسيره فيما سلف 7: 25 ، تعليق: 3 ، كأنه يعني به خروج الحال المؤكدة.(92) انظر ما سلف 7: 599.(93) انظر تفسير: "كان" نظيرة ما في هذه الآية ، فيما سلف: 7: 523.

12S04V12

۞وَلَكُمۡ نِصۡفُ مَا تَرَكَ أَزۡوَٰجُكُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٞ فَلَكُمُ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡنَۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصِينَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۚ وَلَهُنَّ ٱلرُّبُعُ مِمَّا تَرَكۡتُمۡ إِن لَّمۡ يَكُن لَّكُمۡ وَلَدٞۚ فَإِن كَانَ لَكُمۡ وَلَدٞ فَلَهُنَّ ٱلثُّمُنُ مِمَّا تَرَكۡتُمۚ مِّنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ تُوصُونَ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٖۗ وَإِن كَانَ رَجُلٞ يُورَثُ كَلَٰلَةً أَوِ ٱمۡرَأَةٞ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوۡ أُخۡتٞ فَلِكُلِّ وَٰحِدٖ مِّنۡهُمَا ٱلسُّدُسُۚ فَإِن كَانُوٓاْ أَكۡثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمۡ شُرَكَآءُ فِي ٱلثُّلُثِۚ مِنۢ بَعۡدِ وَصِيَّةٖ يُوصَىٰ بِهَآ أَوۡ دَيۡنٍ غَيۡرَ مُضَآرّٖۚ وَصِيَّةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٞ

Et à vous la moitié de ce que laissent vos épouses, si elles n'ont pas d'enfants. Si elles ont un enfant, alors à vous le quart de ce qu'elles laissent, après exécution du testament qu'elles auraient fait ou paiement d'une dette. Et à elles un quart de ce que vous laissez, si vous n'avez pas d'enfant. Mais si vous avez un enfant, à elles alors le huitième de ce que vous laissez après exécution du testament que vous auriez fait ou paiement d'une dette. Et si un homme, ou une femme meurt sans héritier direct, cependant qu'il laisse un frère ou une sœur, à chacun de ceux-ci alors, un sixième. S'ils sont plus de deux, tous alors participeront au tiers, après exécution du testament ou paiement d'une dette, sans préjudice à quiconque. (Telle est l') Injonction d'Allah! Et Allah est Omniscient et Indulgent

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍقال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه،" ولكم " أيها الناس =" نصف ما ترك أزواجكم "، بعد وفاتهن من مال وميراث =" إن لم يكن لهن ولد "، يوم يحدث بهن الموت، (1) لا ذكر ولا أنثى =" فإن كان لهن ولد "، أي: فإن كان لأزواجكم يوم يحدث لهن الموت، (2) ولد ذكر أو أنثى =" فلكم الربع مما تركن "، من مال وميراث، ميراثًا لكم عنهن =" من بعد وصية يوصين بها أو دين "، يقول: ذلكم لكم ميراثًا عنهن، مما يبقى من تركاتهن وأموالهن، من بعد قضاء ديونهن التي يمتن وهي عليهن، ومن بعد إنفاذ وصاياهن الجائزة إن كن أوصين بها.* * *القول في تأويل قوله : وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍقال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " ولهن الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد " ولأزواجكم، أيها الناس، ربع ما تركتم بعد وفاتكم من مال وميراث، إن حدث بأحدكم حَدَثُ الوفاة ولا ولد له ذكر ولا أنثى =" فإن كان لكم ولد "، يقول: فإن حدث بأحدكم حدث الموت وله ولد ذكر أو أنثى، واحدًا كان الولد أو جماعة =" فلهن الثمن مما تركتم "، يقول: فلأزواجكم حينئذ من أموالكم وتركتكم التي تخلفونها بعد وفاتكم، الثمن من بعد قضاء ديونكم التي حدث بكم حدث الوفاة وهي عليكم، ومن بعد إنفاذ وصاياكم الجائزة التي توصون بها.* * *وإنما قيل: " من بعد وصية توصون بها أو دين "، فقدم ذكر الوصية على ذكر الدين، لأن معنى الكلام: إن الذي فرضتُ لمن فرضتُ له منكم في هذه الآيات، إنما هو له من بعد إخراج أيِّ هذين كان في مال الميت منكم، (3) من وصية أو دين. فلذلك كان سواءً تقديم ذكر الوصية قبل ذكر الدين، وتقديم ذكر الدين قبل ذكر الوصية، لأنه لم يرد من معنى ذلك إخراج الشيئين: " الدين والوصية " من ماله، فيكون ذكر الدين أولى أن يُبدأ به من ذكر الوصية. (4)* * *القول في تأويل قوله : وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌقال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وإن كان رجلٌ أو امرأة يورث كلالةً.ثم اختلفت القرأة في قراءة ذلك.* * *فقرأ ذلك عامة قرأة أهل الإسلام: ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً ) ، يعني: وإن كان رجل يورث متكلًّل النسب.* * *ف " الكلالة " على هذا القول، مصدر من قولهم: " تكلَّله النسب تكلُّلا وكلالة "، بمعنى: تعطف عليه النسب.* * *وقرأه بعضهم: ( وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً ) ، بمعنى: وإن كان رجل يورِث من يتكلَّله، بمعنى: من يتعطف عليه بنسبه من أخ أو أخت.* * *واختلف أهل التأويل في" الكلالة ".فقال بعضهم: هي ما خلا الوالد والولد.* ذكر من قال ذلك:8745 - حدثنا الوليد بن شجاع السَّكوني قال، حدثني علي بن مسهر، عن عاصم، عن الشعبي قال: قال أبو بكر رحمه الله عليه: إني قد رأيت في الكلالة رأيًا = فإن كان صوابًا فمن الله وحده لا شريك له، وإن يك خطأ فمني ومن الشيطان، (5) والله منه بريء =: أن الكلالة ما خلا الولد والوالد. فلما &; 8-54 &; استخلف عمر رحمة الله عليه قال: إني لأستحيي من الله تبارك وتعالى أن أخالف أبا بكر في رأي رآه. (6)8746 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا عاصم الأحول قال، حدثنا الشعبي: أن أبا بكر رحمه الله قال في الكلالة: أقول فيها برأيي، فإن كان صوابًا فمن الله: هو ما دون الولد والوالد. قال: فلما كان عمر رحمه الله قال: إني لأستحيي من الله أن أخالف أبا بكر.8747 - حدثنا [يونس بن عبد الأعلى] قال، أخبرنا سفيان، عن عاصم الأحول، عن الشعبي: أن أبا بكر وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما قالا الكلالة من لا ولد له ولا والد. (7)8748 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثني أبي، عن عمران بن حدير، عن السميط قال: كان عمر رجلا أيسر، (8) فخرج يومًا وهو يقول بيده &; 8-55 &; هكذا، (9) يديرها، إلا أنه قال، أتى عليّ حين ولست أدري ما الكلالة، ألا وإنّ الكلالة ما خلا الولد والوالد. (10)8749 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن عامر، عن أبي بكر قال: الكلالة ما خلا الولد والوالد.8750 - حدثني يونس قال، أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن ابن عباس قال: الكلالة من لا ولد له ولا والد.8751 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، سمعت ابن جريج يحدث، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد، عن ابن عباس قال: الكلالة من لا ولد له ولا والد.8752 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن بن محمد بن الحنفية، عن ابن عباس، قال: الكلالة ما خلا الولد والوالد (11) .8753 - حدثنا ابن بشار وابن وكيع قالا حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا &; 8-56 &; أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، عن ابن عباس بمثله. (12)8754 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد السلولي، عن ابن عباس قال: الكلالة ما خلا الولد والوالد.8755 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة "، قال: الكلالة من لم يترك ولدًا ولا والدًا.8756 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي قال، حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد قال: ما رأيتهم إلا قد اتفقوا أن من مات ولم يدع ولدًا ولا والدًا، أنه كلالة.8757 - حدثنا تميم بن المنتصر قال، حدثنا إسحاق بن يوسف، عن شريك، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد قال: ما رأيتهم إلا قد أجمعوا أنّ الكلالة الذي ليس له ولد ولا والد.8758 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد قال: الكلالة ما خلا الولد والوالد.8759 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن أبي &; 8-57 &; إسحاق، عن سليم بن عبد قال: أدركتهم وهم يقولون، إذا لم يدع الرجل ولدًا ولا والدًا، وُرِث كلالة.8760 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " وإن كان رجل يورَث كلالة أو امرأة "، والكلالة الذي لا ولد له ولا والد، لا أب ولا جد، ولا ابن ولا ابنة، فهؤلاء الأخوة من الأم.8761 - حدثني محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن الحكم قال في الكلالة: ما دون الولد والوالد.8762 - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد: الكلالة كل من لا يرثه والد ولا ولد، وكل من لا ولد له ولا والد فهو يورث كلالة، من رجالهم ونسائهم.8763 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة والزهري وأبي إسحاق، قال: الكلالة من ليس له ولد ولا والد.8764 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا محمد بن محمد، عن معمر، عن الزهري وقتادة وأبي إسحاق مثله.* * *وقال آخرون: " الكلالة ما دون الولد "، وهذا قول عن ابن عباس، وهو الخبر الذي ذكرناه قبل من رواية طاوس عنه: (13) أنه ورَّث الإخوة من الأم السدس مع الأبوين.* * *وقال آخرون: الكلالة ما خلا الوالد.* ذكر من قال ذلك:8765 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا سهل بن يوسف، عن شعبة، قال: &; 8-58 &; سألت الحكم عن الكلالة قال: فهو ما دون الأب.* * *واختلف أهل العربية في الناصب للكلالة.فقال بعض البصريين: إن شئت نصبت " كلالة " على خبر " كان "، وجعلت " يورث " من صفة " الرجل ". وإن شئت جعلت " كان " تستغني عن الخبر نحو " وقع "، وجعلت نصب " كلالة " على الحال، أي: يورث كلالة، (14) كما يقال: " يضرب قائمًا ".* * *وقال بعضهم قوله: " كلالة "، خبر " كان "، لا يكون الموروث كلالة، وإنما الوارث الكلالةُ.* * *قال أبو جعفر والصواب من القول في ذلك عندي أن " الكلالة " منصوب على الخروج من قوله: " يورث "، وخبر " كان "" يورث ". و " الكلالة " وإن كانت منصوبة بالخروج من " يورث "، فليست منصوبة على الحال، ولكن على المصدر من معنى الكلام. لأن معنى الكلام: وإن كان رجل يورَث متكلِّله النسب كلالةً = ثم ترك ذكر " متكلِّله " اكتفاء بدلالة قوله: " يورث " عليه.* * *واختلف أهل العلم في المسمَّى " كلالة ".فقال بعضهم: " الكلالة " الموروث، وهو الميت نفسه، يسمى بذلك إذا ورثه غير والده وولده. (15)* ذكر من قال ذلك:8766 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا &; 8-59 &; أسباط، عن السدي قوله في الكلالة، (16) قال: الذي لا يدع والدًا ولا ولدًا.8767 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن طاوس، عن ابن عباس قال: كنت آخر الناس عهدًا بعمر رحمه الله، (17) فسمعته يقول: القولُ ما قلت. (18) قلت: وما قلت؟ قال: الكلالة من لا ولد له. (19)8768 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي ويحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سليم بن عبد، عن ابن عباس قال: الكلالة من لا ولد له ولا والد. (20)&; 8-60 &;وقال آخرون: " الكلالة "، هي الورثة الذين يرثون الميت، إذا كانوا إخوة أو أخوات أو غيرهم، إذا لم يكونوا ولدًا ولا والدًا، على ما قد ذكرنا من اختلافهم في ذلك.* * *وقال آخرون: بل " الكلالة " الميت والحي جميعًا.* ذكر من قال ذلك:8769 - حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال ابن زيد: الكلالة الميت الذي لا ولد له ولا والد = أو الحي، كلهم " كلالة "، هذا يَرِث بالكلالة، وهذا يورَث بالكلالة (21) .* * *قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي ما قاله هؤلاء، وهو أن " الكلالة " الذين يرثون الميت، من عَدا ولده ووالده، وذلك لصحة الخبر الذي ذكرناه عن جابر بن عبد الله أنه قال: قلت يا رسول الله؟ إنما يرثني كلالة، فكيف بالميراث (22) وبما: -8770 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية، عن ابن عون، عن عمرو بن سعيد قال، كنا مع حميد بن عبد الرحمن في سوق الرقيق، قال: فقام من عندنا ثم رجع، فقال: هذا آخر ثلاثة من بني سعد حدَّثوني هذا الحديث، قالوا: مرض سعد بمكة مرضًا شديدًا، قال: فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده. فقال: يا رسول الله، لي مال كثير، وليس لي وارثٌ إلا كلالة، فأوصي بمالي كله؟ فقال: لا. (23)8771 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية قال، حدثنا إسحاق بن سويد، عن العلاء بن زياد قال: جاء شيخٌ إلى عمر رضي الله عنه فقال: إنِّي شيخ، وليس لي وارث إلا كلالةُ أعراب مُتراخٍ نسبُهم، (24) أفأوصي بثلث مالي؟ قال: لا.* * *=فقد أنبأت هذه الأخبار عن صحة ما قلنا في معنى " الكلالة "، وأنها ورثة الميت دون الميت، ممن عدا والده وولده.* * *القول في تأويل قوله : وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِقال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " وله أخ أو أخت "، وللرجل الذي يورث كلالة أخ أو أخت، يعني: أخًا أو أختًا من أمه، كما:-8772 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن القاسم، عن سعد أنه كان يقرأ: " وإن كان رجل &; 8-62 &; يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت " قال، سعد: لأمه.8773 - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء قال: سمعت القاسم بن ربيعة يقول: قرأت على سعد: " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت " قال، سعد: لأمه.8774 - حدثني محمد بن المثنى قال، حدثنا وهب بن جرير قال، حدثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة بن قانف (25) قال: قرأت على سعد، فذكر نحوه.8775 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، أخبرنا هشيم قال، أخبرنا يعلى بن عطاء، عن القاسم بن ربيعة قال: سمعت سعد بن أبي وقاص قرأ: " وإن كان رجل يورث كلالة وله أخ أو أخت من أمه ". (26)8776 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " وله أخ أو أخت " فهؤلاء الإخوة من الأم: إن كان واحدًا فله السدس، وإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث، ذكرهم وأنثاهم فيه سواء. (27)8778 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت "، &; 8-63 &; فهؤلاء الإخوة من الأم، فهم شركاء في الثلث، سواءٌ الذكر والأنثى.* * *قال أبو جعفر: وقوله: " فلكل واحد منهما السدس "، إذا انفرد الأخ وحده أو الأخت وحدها، ولم يكن أخ غيره أو غيرها من أمه، فله السدس من ميراث أخيه لأمه. فإن اجتمع أخ وأخت، أو أخوان لا ثالث معهما لأمهما، أو أختان كذلك، أو أخ وأخت ليس معهما غيرهما من أمهما = فلكل واحد منهما من ميراث أخيهما لأمهما السدس =" فإن كانوا أكثر من ذلك "، يعني: فإن كان الإخوة والأخوات لأم الميت الموروث كلالة أكثرَ من اثنين =" فهم شركاء في الثلث "، يقول: فالثُّلث الذي فرضت لاثنيهم إذا لم يكن غيرهما من أمهما ميراثًا لهما من أخيهما الميت الموروث كلالة، شركة بينهم، إذا كانوا أكثر من اثنين إلى ما بلغ عددهم على عدد رؤوسهم، لا يفضل ذكر منهم على أنثى في ذلك، ولكنه بينهم بالسويَّة.* * *فإن قال قائل: وكيف قيل: " وله أخ أو أخت "، ولم يُقَل: " لهما أخ أو أخت "، وقد ذكر قبل ذلك " رجل أو امرأة "، فقيل: (28) وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ ؟ قيل: إن من شأن العرب إذا قدمت ذكر اسمين قبل الخبر، فعطفت أحدهما على الآخر بـ " أو " ، ثم أتت بالخبر، أضافت الخبر إليهما أحيانًا، وأحيانًا إلى أحدهما، وإذا أضافت إلى أحدهما، كان سواء عندها إضافة ذلك إلى أيّ الاسمين اللذين ذكرتهما إضافَته، فتقول: " من كان عنده غلام أو جارية فليحسن إليه "، يعني: فليحسن إلى الغلام - و " فليحسن إليها "، يعني: فليحسن إلى الجارية - و " فليحسن إليهما ". (29)* * *وأما قوله: " فلكل واحد منهما السدس "، وقد تقدم ذكر الأخ والأخت بعطف أحدهما على الآخر، والدلالة على أن المراد بمعنى الكلام أحدهما في قوله: " وله أخ أو أخت "، فإن ذلك إنما جاز، لأن معنى الكلام، فلكل واحد من المذكورين السدس. (30)* * *القول في تأويل قوله : مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " من بعد وصيه يوصي بها "، أي: هذا الذي فرضت لأخي الميت الموروث كلالة وأخته أو إخوته وأخواته من ميراثه وتركته، إنما هو لهم من بعد قضاء دين الميت الذي كان عليه يوم حدث به حَدَثُ الموت من تركته، وبعد إنفاذ وصاياه الجائزة التي يوصي بها في حياته لمن أوصى له بها بعد وفاته، كما:-8779 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة: " من بعد وصية يوصَى بها أو دين "، والدين أحق ما بدئ به من جميع المال، فيؤدَّي عن أمانة الميت، ثم الوصية، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم.* * *وأما قوله: " غير مضارّ"، فإنه يعني تعالى ذكره: من بعد وصية يوصي بها، غيرَ مضَارّ ورثته في ميراثهم عنه، كما:-8780 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، &; 8-65 &; عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " غير مضار "، قال: في ميراث أهله.8781 - حدثني القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد قوله: " غير مضار "، قال: في ميراث أهله.8782 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " غير مضار وصية من الله "، وإن الله تبارك وتعالى كره الضرار في الحياة وعند الموت، ونهى عنه، وقدَّم فيه، فلا تصلح مضارَّة في حياة ولا موت.8783 - حدثني نصر بن عبد الرحمن الأزدي قال، حدثنا عبيدة بن حميد = وحدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا ابن علية = جميعًا، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في هذه الآية: " غير مضار وصية من الله واللهُ عليم حليم "، قال: الضرار في الوصية من الكبائر. (31)8784 - حدثنا ابن أبي الشوارب قال، حدثنا يزيد بن زريع قال، حدثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الضرار في الوصية من الكبائر.8785 - حدثنا حميد بن مسعدة قال، حدثنا بشر بن المفضل قال، حدثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله.8786 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا عبد الوهاب قال، حدثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الحيفُ في الوصية من الكبائر.8787 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى قالا حدثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الضرار والحيف في الوصية من الكبائر. (32)8788 - حدثني موسى بن سهل الرملي قال، حدثنا إسحاق بن إبراهيم أبو النضر قال، حدثنا عمر بن المغيرة قال، حدثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الضرار في الوصية من الكبائر ". (33)8789 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا أبو عمرو التيمي، عن أبي الضحى قال: دخلت مع مسروق على مريض، فإذا هو يوصي قال: فقال له مسروق: أعدل لا تضلل. (34)* * *ونصبت " غيرَ مضارّ" على الخروج من قوله: " يوصَى بها " . (35)* * *وأما قوله: " وصية " فإن نصبه من قوله: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ ، وسائر ما أوصى به في الاثنين، ثم قال: " وصية من الله "، مصدرًا من قوله: يُوصِيكُمُ . (36)* * *وقد قال بعض أهل العربية: ذلك منصوب من قوله: فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ =" وصية من الله "، وقال: هو مثل قولك: " لك درهمان نفقةً إلى أهلك ". (37)* * *قال أبو جعفر: والذي قلناه بالصواب أولى، لأن الله جل ثناؤه افتتح ذكر قسمةِ المواريث في هاتين الآيتين بقوله: يُوصِيكُمُ اللَّهُ ، ثم ختم ذلك بقوله: " وصية من الله "، أخبر أن جميع ذلك وصية منه به عباده، فنصْبُ قوله: " وصية " على المصدر من قوله: يُوصِيكُمُ ، أولى من نصبه على التفسير من قوله: (38) فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ، لما ذكرنا.* * *ويعني بقوله تعالى ذكره: " وصية من الله "، عهدًا من الله إليكم فيما يجب لكم من ميراث من مات منكم = (39) " والله عليم "، يقول: والله ذو علم بمصالح خلقه ومضارِّهم، ومن يستحق أن يعطى من أقرباء من مات منكم وأنسبائه من ميراثه، ومن يحرم ذلك منهم، ومبلغ ما يستحق به كل من استحق منهم قسمًا، وغير ذلك من أمور عباده ومصالحهم =" حليم "، يقول: ذو حلم على خلقه، وذو أناة في تركه معاجلتهم بالعقوبة على ظلم بعضهم بعضًا، (40) في إعطائهم الميراث لأهل الجلد والقوة من ولد الميت، وأهل الغناء والبأس منهم، دون أهل الضعف والعجز من صغار ولده وإناثهم.---------------------الهوامش :(1) في المطبوعة: "يحدث لهن الموت" باللام ، والصواب ما في المخطوطة .(2) في المطبوعة: "يحدث لهن الموت" باللام ، والصواب ما في المخطوطة .(3) في المخطوطة والمطبوعة: "الميت منكن" ، والصواب"منكم" كما أثبتها.(4) في المطبوعة: "إخراج أحد الشيئين" بزيادة"أحد" ، وهي لا معنى لها هنا ، بل هي إخلال بما أراد ، وبما ذكر قبل من قوله: "إنما هو له من بعد إخراج أي هذين كان في مال الميت منكم".(5) في المطبوعة: "وإن يكن خطأ" ، وأثبت ما في المخطوطة. وفي المطبوعة: "أبو بكر رضي الله عنه" ، وكذلك لما ذكر"عمر" ، وأثبت ما في المخطوطة في هذا الموضع وفيما يليه ، ولم أنبه إليه فيما يلي. وفي المخطوطة والمطبوعة: "فمني والشيطان" بإسقاط"من" ، والصواب من تفسير ابن كثير والبغوي بهامشه 2: 370 ، والدر المنثور 2: 250.(6) الأثر: 8745 - أخرجه البيهقي في السنن 6: 223 ، 224 ، وابن كثير والبغوي 2: 370 ، والدر المنثور 2: 250 ، ونسبه أيضًا لعبد الرزاق ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وفي الدر والبيهقي: "فلما طعن عمر" ، وفي ابن كثير: "فلما ولي عمر" ، وإحدى روايتي البيهقي ، ورواية البغوي كرواية الطبري: "فلما استخلف".(7) الأثر: 8747 -"يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري ، شيخ الطبري ، روى عنه أبو جعفر شيئًا كثيرًا في تفسيره وفي غيره من كتبه ، وقد مضى برقم: 1679. وكان في المطبوعة: "أبو بشر بن عبد الأعلى" ، وليس في الرواة من كان بهذا الاسم ، وخاصة في شيوخ أبي جعفر. وفي المخطوطة: "أبو بشر عبد الأعلى" ، وهذا أيضًا لا يعرف ، ورجح عندي أنه تصحيف وتحريف من الناسخ ، وأن صوابه"يونس بن عبد الأعلى" شيخ الطبري ، فأثبته كذلك بين قوسين.(8) جاء في هذا الأثر في صفة عمر أنه"أيسر" ، والذي جاء في الآثار من صفته أنه"أعسر يسر (بفتحتين) يعمل بيديه جميعًا" ، وذلك هو الذي يسمونه"الأضبط" ، تكون قوة شماله ، كقوة يمينه في العمل. فإذا كان يعمل بيده الشمال خاصة فهو"أعسر" ، والرجل إذا كان"أعسر" وليس"يسرًا" ، كانت يمينه أضعف من شماله.هذا ، وكأنه أراد هنا بقوله: "أيسر" أنه يعمل بشماله ، وهو غريب عند أهل اللغة ، وقد جاء أيضًا في صفة عمر"أعسر أيسر" ، فقال أبو عبيد القاسم بن سلام: "هكذا روي في الحديث ، وأما كلام العرب ، فالصواب أنه"أعسر يسر". وقال ابن السكيت: "لا تقل أعسر أيسر". ولكن هكذا جاءت الرواية فيما بين أيدينا من تفسير أبي جعفر ، فلا أدري أأخطأ ناسخها ، أم هكذا كانت روايته. ولم أجد الخبر بتمامه في مكان آخر.(9) قوله: "يقول بيده هكذا" ، أي: يحركها ويشير بها أو يومئ. و"القول" في كلام العرب يوضع مواضع كثيرة ، منها معنى الإشارة والتحريك والإيماء.(10) الأثر: 8748 - أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 224 من طريق محمد بن نصر ، عن عبد الأعلى ، عن حماد ، عن عمران بن حدير ، عن السميط بن عمير ، بغير هذا اللفظ مختصرًا ، وخرجه السيوطي في الدر المنثور 2: 250-251 مختصرًا ، ولم ينسبه لغير ابن أبي شيبة.و"عمران بن حدير السدوسي" مضت ترجمته فيما سلف برقم: 2634.وأما "السميط" فهو: سميط بن عمير السدوسي ، ويقال: سميط بن سمير ، ويقال سميط بن عمرو. مترجم في التهذيب ، والكبير للبخاري: 2 / 2 / 204 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 317.(11) الآثار: 8750 ، 8751 ، 8752 - ثلاث طرق ، وأخرجه البيهقي في السنن 6: 225 من طريقين ، من طريق أبي سعيد الأعرابي ، عن سعدان بن نصر ، عن سفيان = ومن طريق محمد بن نصر ، عن محمد بن الصباح ، عن سفيان ، مطولا.(12) الأثر: 8753 ، ثم الآثار: 8754 ، 8756 ، 8757 ، 8758 ، 8759 - طرق مختلفة لخبر سليم بن عبد السلولي عن ابن عباس وسيرويه أيضًا برقم: 8768. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2: 224 من طريق أخرى ، من طريق يحيى بن يحيى ، عن هشيم ، عن زكريا بن أبي زائدة ، عن أبي إسحاق. وأشار إلى رقم: 8753 ، 8754 ، طريق إسرائيل عن أبي إسحاق.و"سليم بن عبد السلولي" ، ويقال: "سليم بن عبد الله" ، كوفي. مترجم في الكبير للبخاري 2 / 2 / 127 ، وابن أبي حاتم 2 / 1 / 212 ، وتعجيل المنفعة: 163 ، قال البخاري وأبو حاتم: "روى عن حذيفة ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي" ، وزاد الحافظ في تعجيل المنفعة"فقط". وقال: "وثقه ابن حبان وقال: شهد غزوة طبرستان ، وقال العجلي: كوفي ثقة ، هم ثلاثة إخوة: سليم بن عبد ، وعمارة بن عبد ، وزيد بن عبد. ثقات ، سلوليون ، كوفيون".هذا وقد أفادنا إسناد الطبري والبيهقي ، أنه روى أيضًا عن غير حذيفة من الصحابة ، روى عن ابن عباس أيضًا كما تسمع.(13) هو الأثر رقم: 8734 ، فيما سلف.(14) في المطبوعة: "يورث كلالة" ، وفي المخطوطة يشبه أن تكون"مورث" ، وتلك أجود ، فأثبتها لأنها أحق بالمكان.(15) في المطبوعة: "سمى بذلك" وفي المخطوطة: "سمى" غير منقوطة ، وصواب قراءتها ما أثبت.(16) في المطبوعة: "قولهم في الكلالة" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الصواب.(17) في المطبوعة: "رضي الله عنه" ، وأثبت ما في المخطوطة.(18) في المطبوعة: "فسمعته يقول ما قلت" ، أسقط"القول" ، وفي المخطوطة: "فسمعته يقول يقول ما قلت" ، وهو عجلة من الناسخ وتحريف ، والصواب ما أثبت من السنن الكبرى للبيهقي.(19) الأثر: 8767 -"سليمان الأحول" هو: سليمان بن أبي مسلم المكي الأحول ، خال ابن أبي نجيح. وهو ثقة ، روى عنه الستة.وهذا الأثر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2: 225 من طريق سعدان بن نصر ، عن سفيان (يعني ابن عيينة) ، عن سليمان الأحول. وقال البيهقي معقبًا على روايته: "كذا في هذه الرواية ، والذي روينا عن عمر وابن عباس في تفسير الكلالة ، أشبه بدلائل الكتاب والسنة من هذه الرواية ، وأولى أن يكون صحيحًا ، لانفراد هذه الرواية ، وتظاهر الروايات عنهما بخلافها".وأشار إليها ابن كثير في تفسيره 2: 371 قال: "وقد روي عن ابن عباس ما يخالف ذلك ، وهو أنه من لا ولد له ، والصحيح عنه الأول ، ولعل الراوي ما فهم عنه ما أراد".هذا ، ولم يغفل أبو جعفر عن ذلك ، فعقب عليه هو أيضًا برواية القول المشهور في الرواية عن ابن عباس ، فساق خبر سليم بن عبد السلولي عن ابن عباس ، الذي سلف من رقم: 8753 - 8759 ، من طريق أخرى ، واكتفى بذلك من التعليق على هذا القول الذي انفرد به طاوس عن ابن عباس.(20) الأثر: 8768 - هما إسنادان أحدهما"ابن وكيع عن أبيه" ، وقد سلف 8754 ، والآخر: "ابن وكيع عن يحيى بن آدم" ، وهو إسناد لم يذكره مع أسانيد هذا الأثر فيما سلف من رقم: 8753-8759. وكان في المطبوعة والمخطوطة: "سليمان بن عبد" ، وهو خطأ ، بل هو"سليم بن عبد السلولي" كما سلف في أسانيد الأثر.(21) في المخطوطة: "هذا يرث بالكلالة ، وهذا يرث بالكلالة" ، وهو سهو من الناسخ ، صوابه ما في المطبوعة.(22) هو الأثر السالف رقم: 8730.(23) الأثر: 8770 -"عمرو بن سعيد القرشي" ، روى عن سعيد بن جبير ، وأبي العالية ، والشعبي ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، روى عنه أيوب ، ويونس ، وابن عون ، وغيرهم وهو و"حميد بن عبد الرحمن الحميري" ، روى له الستة ، روى عن أبي بكرة وابن عمر ، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وثلاثة من ولد سعد بن أبي وقاص (هم المذكورون في هذا الأثر) وغيرهم. قال ابن سعد: "كان ثقة ، وله أحاديث". وكلاهما مترجم في التهذيب.وخبر سعد بن أبي وقاص في الوصية ، وقوله: "إني أورث كلالة" ، رواه ابن سعد في الطبقات 3 / 1 / 103 ، وأحمد في مسنده 4: 60 ، كلاهما: عفان بن مسلم ، عن وهيب ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عمرو بن القاري ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن القاري.وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب: 444 ، وابن الأثير في أسد الغابة 4: 119 وقال: "أخرجه الثلاثة" يعني ابن منده ، وأبو نعيم ، وابن عبد البر.(24) قوله"متراخ نسبهم" ، أي: بعيد نسبهم ، من قولهم: "تراخى فلان عني" ، أي: بعد عني ، ولم يذكر أصحاب اللغة شاهدًا له ، وهذا شاهده.(25) في المطبوعة: "القاسم بن ربيعة عن فاتك" ، وهو خطأ محض ، وفي المخطوطة كما أثبتها إلا أن الناسخ أساء كتابتها ونقطها ، فغيرها الناشرون. وانظر التعليق التالي.(26) الآثار: 8772 -8775 -"القاسم بن ربيعة" ، هو: "القاسم بن ربيعة بن قانف الثقفي" منسوبًا إلى جده ، فهو: "القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن قانف الثقفي". ثقة ، لم يرو عنه سوى"يعلى بن عطاء العامري" ، وقد سلفت ترجمته وإسناده فيما مضى رقم: 1755 -1757 .وهذا الخبر عن سعد بن أبي وقاص ، أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 223 ، والسيوطي في الدر المنثور 2: 126 ، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، والدارمي ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم.(27) سقط من الترقيم رقم: 8777.(28) في المخطوطة والمطبوعة: "وقد ذكر مثل ذلك" وهو خطأ بين ، وصواب السياق ما أثبت.(29) انظر معاني القرآن للفراء 1: 257 ، 258.(30) في المطبوعة والمخطوطة: "ولكل واحد" بالواو ، والسياق يقتضي ما أثبت.(31) الأثر: 8783 -"نصر بن عبد الرحمن الأزدي" ، مضت ترجمته برقم: 423 ، 875 ، 2859 ، وقد وقع هنا في المخطوطة والمطبوعة ، كما كان قد وقع هناك فيهما"الأودي" بالواو ، وهو خطأ.و"عبيدة بن حميد بن صهيب التيمي" ، مضى برقم: 2781.ثم انظر التعليق في آخر هذه الآثار رقم: 8787 ، 8788.(32) الأثر 8787- وما قبله ، أثر ابن عباس ، رواه أبو جعفر بخمسة أسانيد موقوفا عليه ، وسيأتي في الذي يليه مرفوعًا ، وقد أخرجه البيهقي في السنن 6: 271 من طريق سعيد بن منصور ، عن هشيم ، عن داود بن أبي هند ، وقال: "هذا هو الصحيح ، موقوف ، وكذلك رواه ابن عيينة وغيره عن داود موقوفًا. وروي من وجه آخر مرفوعًا ، ورفعه ضعيف" ، وهو إشارة إلى الأثر التالي الذي رواه الطبري.وخرجه ابن كثير في تفسيره 2: 372 ، 373 قال: "رواه النسائي في سننه ، عن علي بن حجر ، عن علي بن مسهر ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس موقوفًا... وكذا رواه ابن أبي حاتم ، عن أبي سعيد الأشج ، عن عائذ بن حبيب ، عن داود بن أبي هند. ورواه ابن جرير من حديث جماعة من الحفاظ ، عن داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس موقوفًا" ، ثم قال: "قال ابن جرير: والصحيح الموقوف". وهذا الذي نسبه ابن كثير لابن جرير ، لم أجده في تفسيره في مظنته في هذا الموضع ، فلا أدري أسقط من الكتاب شيء ، أم وجده ابن كثير في مكان آخر من كتب أبي جعفر ، أم تعجل ابن كثير فأخطأ؟هذا ، وقد جاء في هذه الآثار في المخطوطة والمطبوعة: "الحيف في الوصية" ، وفي السنن الكبرى"الجنف" ، وهو مثله في المعنى ، وهو الموافق لما في آية الوصية من سورة البقرة: 182"فمن خاف من موص جنفًا أو إثمًا".(33) الأثر: 8788 -"إسحاق بن إبراهيم بن يزيد" أبو النضر الدمشقي الفراديسي ، مولى عمر بن عبد العزيز ، روى عنه البخاري ، وربما نسبه إلى جده يزيد. وهو ثقة ، مترجم في التهذيب.وأما "عمر بن المغيرة" أبو حفص فهو بصري ، وقع إلى المصيصة ، روى عن داود بن أبي هند والجلد بن أيوب ، وروى عنه بقية بن الوليد ، وهشام بن عمار. قال ابن أبي حاتم: "سألت أبي عنه فقال: شيخ" وقال: "وروىعنه أبو النضر الدمشقي الفراديسي إسحاق بن إبراهيم". وقال البخاري: "عمر بن المغيرة ، منكر الحديث مجهول". وقال علي بن المديني: "هو مجهول ، لا أعرفه". مترجم في ابن أبي حاتم 3 / 1 / 136 ، ولسان الميزان 4: 332.وكان في المطبوعة والمخطوطة: "عمرو بن المغيرة" ، والصواب ما أثبته.وهذا الأثر أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6: 271 من طريق عبد الله بن يوسف التنسي ، عنه. وخرجه ابن كثير في تفسيره 2: 372 ، ونسبه لأبي بن حاتم ، عن أبيه ، عن أبي النضر الدمشقي ، عن عمر بن المغيرة.وقال الحافظ في ترجمة"إسحاق بن إبراهيم" في التهذيب 1: 220 ="روى له الأزدي في الضعفاء حديثًا عن عمر بن المغيرة ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رفعه: الضرار في الوصية من الكبائر. قال الأزدي: المحفوظ من قول ابن عباس ، لا يرفعه. قلت: (القائل هو الحافظ ابن حجر): عمر ، ضعيف جدًا ، فالحمل فيه عليه ، وقد رواه الثوري وغيره عن داود موقوفًا".(34) الأثر: 8789 -"أبوعمرو التيمي" ، لم أعرف من هو؟ وأخشى أن يكون"أبو المعتمر التيمي" وهو"سليمان بن طرخان التيمي".(35) "الخروج" انظر ما سلف ص: 50 ، تعليق: 3.(36) "المصدر" يعني به المفعول المطلق.(37) هذه مقالة الفراء في معاني القرآن 1: 258.(38) "التفسير" هو التمييز ، كما أسلفنا مرارًا آخرها في 6: 586 ، تعليق: 1 .(39) انظر تفسير"الوصية" فيما سلف ص: 30 ، تعليق: 2 ، والمراجع هناك.(40) انظر تفسير"عليم" و"حليم" في مادتهما من فهارس اللغة فيما سلف.

13S04V13

تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

Tels sont les ordres d'Allah. Et quiconque obéit à Allah et à Son messager, Il le fera entrer dans les Jardins sous lesquels coulent les ruisseaux, pour y demeurer éternellement. Et voilà la grande réussite

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13)قال أبو جعفر: اختلف أهل التأويل في تأويل قوله: " تلك حدود الله ". فقال بعضهم: يعني به: تلك شروط الله. (41)*ذكر من قال ذلك:8790 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا &; 8-69 &; أسباط، عن السدي: " تلك حدود الله "، يقول: شروط الله.* * *وقال آخرون: بل معنى ذلك: تلك طاعة الله.* ذكر من قال ذلك:8791 - حدثني المثنى قال: حدثنا أبو صالح قال، حدثنا معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: " تلك حدود الله "، يعني: طاعة الله، يعني المواريث التي سمَّى الله.* * *وقال آخرون: معنى ذلك: تلك سنة الله وأمره.* * *وقال آخرون: بل معنى ذلك: تلك فرائض الله.* * *وقال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ما نحن مبيِّنوه، وهو أن " حدّ" كل شيء: ما فصَل بينه وبين غيره، ولذلك قيل لحدود الدار وحدود الأرضين: " حدود "، لفصلها بين ما حُدَّ بها وبين غيره. (42)فكذلك قوله: " تلك حدود الله "، معناه: هذه القسمة التي قسمها لكم ربكم، والفرائض التي فرضها لأحيائكم من موتاكم في هذه الآية على ما فرض وبيَّن في هاتين الآيتين،" حدود الله "، يعني: فصول ما بين طاعة الله ومعصيته في قسمكم مواريث موتاكم، كما قال ابن عباس. (43) وإنما ترك " طاعة الله "، (44) والمعنى بذلك: حدود طاعة الله، اكتفاء بمعرفة المخاطبين بذلك بمعنى الكلام من ذكرها. والدليل على صحة ما قلنا في ذلك قوله: " ومن يطع الله ورسوله "، والآية التي بعدها: وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . (45)* * *فتأويل الآية إذًا: هذه القسمة التي قسم بينكم، أيها الناس، عليها ربكم مواريثَ موتاكم، فصولٌ فصَل بها لكم بين طاعته ومعصيته، وحدود لكم تنتهون إليها فلا تتعدَّوها، ليعلم منكم أهلَ طاعته من أهل معصيته، (46) فيما أمركم به من قسمة مواريث موتاكم بينكم، وفيما نهاكم عنه منها.ثم أخبر جل ثناؤه عما أعدَّ لكل فريق منهم فقال لفريق أهل طاعته في ذلك: " ومن يطع الله ورسوله " في العمل بما أمره به، والانتهاء إلى ما حدَّه له في قسمة المواريث وغيرها، ويجتنبْ ما نهاه عنه في ذلك وغيره =" يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ".* * *= فقوله: " يدخله جنات "، يعني: بساتين تجري من تحت غروسها وأشجارها الأنهار =" خالدين فيها "، يقول: باقين فيها أبدًا لا يموتون فيها ولا يفنون، ولا يُخْرجون منها = (47) " وذلك الفوز العظيم ".يقول: وإدخال الله إياهم الجنانَ التي وصفها على ما وصف من ذلك " الفوز العظيم "، يعني: الفَلَح العظيم. (48)* * *وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:8792 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد: " تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله " الآية، قال: في شأن المواريث التي ذكر قبل.8793 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " تلك حدود الله "، التي حدَّ لخلقه، وفرائضه بينهم من الميراث والقسمة، فانتهوا إليها ولا تعدَّوها إلى غيرها.------------------------------الهوامش :(41) انظر تفسير"الحدود" فيما سلف 3: 546 ، 547 / 4: 564 ، 565 ، 583 - 585 ، 599 ، وفي هذا الموضع تفصيل لم يسبق مثله فيما سلف ، وهو تفصيل في غاية الجودة والدقة.(42) في المخطوطة والمطبوعة: "لفصولها بين ما حد بها وبين غيره" كأن"الفصول" مصدر"فصل بين الشيئين يفصل" ، ولكن أهل اللغة لم يجعلوا ذلك مصدرًا لهذا المعنى ، بل قالوا مصدره"الفصل". أما "الفصول" فهو مصدر"فصل فلان من عندي" إذا خرج. والذي قاله أصحاب اللغة هو الصواب المحض.وأنا أرجح أن الناسخ أسقط من الكلام شيئًا ، وأن أصل عبارة الطبري: "ولذلك قيل لحدود الدار وحدود الأرضين حدود - وهي فصولها ، لفصلها..." ، و"الفصول" هنا ، وكما ستأتي في عبارته بعد ، جمع"فصل" (بفتح فسكون) ، وهو مثل"الحد" ، وهو الحاجز بين الشيئين.(43) يعني في الأثر رقم: 8791.(44) هكذا في المخطوطة والمطبوعة: "طاعة الله" ، وإنما المتروك"طاعة" وحدها: فكنت أوثر أن يكون الكلامْ: "وإنما ترك - طاعة - والمعنى بذلك...".(45) في المطبوعة والمخطوطة: "الآية التي بعدها" بإسقاط واو العطف ، وهو فساد ، والصواب إثباتها. وهذه حجة ظاهرة مبينة في تفسير معنى"حدود الله" ، ورحم الله أبا جعفر وجزاه خيرًا عن كتابه.(46) في المطبوعة: "وفصل منكم أهل طاعته من أهل معصيته" ، لم يحسن قراءة ما كان في المخطوطة فبدله ، وكان فيها: "لسلم منكم أهل طاعته" كأنها رؤوس"سين" ، وصواب قراءتها ما أثبت.(47) انظر تفسير"الجنات" ، و"الخلود" فيما سلف من فهارس اللغة.(48) انظر تفسير"الفوز" فيما سلف: 7: 452: 472. وقوله"الفلح" (بفتح الفاء واللام معًا). و"الفلح": و"الفلاح": الفوز والنجاة والبقاء في النعيم والخير.

14S04V14

وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ

Et quiconque désobéit à Allah et à Son messager, et transgresse Ses ordres, Il le fera entrer au Feu pour y demeurer éternellement. Et celui-là aura un châtiment avilissant

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: " ومن يعص الله ورسوله " في العمل بما أمراه به من قسمة المواريث على ما أمراه بقسمة ذلك بينهم وغير ذلك من فرائض الله، مخالفًا أمرهما إلى ما نهياه عنه =" ويتعدَّ حدوده "، يقول: ويتجاوز فصُول طاعته التي جعلها تعالى فاصلة بينها وبين معصيته، (49) إلى ما نهاه عنه من قسمة تركات موتاهم بين ورثتهم وغير ذلك من حدوده (50) =" يدخله نارًا خالدًا فيها "، &; 8-72 &; يقول: باقيًا فيها أبدًا لا يموت ولا يخرج منها أبدًا =" وله عذاب مهين "، يعني: وله عذاب مذِلٌّ من عُذِّب به مُخزٍ له. (51)* * *وبنحو ما قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:8794 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: " ومن يعص الله ورسولا ويتعد حدوده "، الآية، في شأن المواريث التي ذكر قبل = قال ابن جريج: " ومن يعص الله ورسوله "، قال: من أصابَ من الذنوب ما يعذب الله عليه.* * *فإن قال قائل: أوَ مُخَلَّدٌ في النار من عصى الله ورسوله في قسمة المواريث؟ (52) قيل: نعم، إذا جمع إلى معصيتهما في ذلك شكًّا في أن الله فرض عليه ما فرض على عباده في هاتين الآيتين، أو علم ذلك فحادَّ الله ورسوله في أمرهما = على ما ذكر ابن عباس من قول من قالَ حين نـزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم قول الله تبارك وتعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ إلى تمام الآيتين: أيُورَّث من لا يركب الفرس ولا يقاتل العدوَّ ولا يحوز الغنيمة، نصفَ المال أو جميع المال؟ (53) استنكارًا منهم قسمةَ الله ما قسم لصغار ولد الميت ونسائه وإناث ولده = (54) ممن خالف قسمةَ الله ما قسم من ميراث أهل الميراث بينهم على ما قسمه في كتابه، وخالف حكمه في ذلك وحكم رسوله، استنكارًا منه حكمهما، كما استنكره الذين ذكر أمرَهم ابن عباس ممن كان بين أظهُر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين الذين فيهم نـزلت وفي أشكالهم هذه الآية = (55) فهو من أهل الخلود في النار، لأنه باستنكاره حكمَ الله في تلك، يصير بالله كافرًا، ومن ملة الإسلام خارجًا.* * *---------------الهوامش :(49) انظر تفسير"الحدود" فيما سلف قريبًا ص: 68 ، والتعليق: 3.(50) في المطبوعة: "بين ورثته" بالإفراد ، والصواب من المخطوطة.(51) انظر تفسير"مهين" فيما سلف 2: 347 ، 348 / 7: 423. تعليق: 1.(52) في المطبوعة: "أو يخلد" فعلا ، وأثبت الصواب من المخطوطة.(53) يعني خبر ابن عباس الذي سلف برقم: 8726 ، وساق معناه لا لفظه.(54) قوله"ممن خالف قسمة الله" صلة قوله آنفًا: "فحاد الله ورسوله في أمرهما..." والذي بينهما فصل وضعته بين الخطين.(55) سياق هذه الفقر كلها: "نعم ، إذا جمع إلى معصيتهما في ذلك شكا في أن الله فرض عليه ما فرض على عباده في هاتين الآيتين ، أو علم ذلك فحاد الله ورسوله في أمرهما... ممن خالف قسمة الله ما قسم من ميراث أهل الميراث ... فهو من أهل الخلود في النار".

15S04V15

وَٱلَّـٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا

Celles de vos femmes qui forniquent, faites témoigner à leur encontre quatre d'entre vous. S'ils témoignent, alors confinez ces femmes dans vos maisons jusqu'à ce que la mort les rappelle ou qu'Allah décrète un autre ordre à leur égard

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَاللاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلا (15)قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه: " واللاتي يأتين الفاحشة " والنساء اللاتي يأتين = (1) بالزنا، أي يزنين (2) =" من نسائكم "، وهن محصنات ذوات أزواج أو غير ذوات أزواج =" فاستشهدوا عليهن أربعة منكم "، يقول: فاستشهدوا عليهن بما أتين به من الفاحشة أربعة رجال من رجالكم، يعني: من المسلمين =" فإن شهدوا " عليهن =" فامسكوهن في البيوت "، يقول: فاحبسوهن في البيوت (3) =" حتى يتوفاهن الموت "، يقول: حتى يمتن (4) =" أو يجعل الله لهن سبيلا "، يعني: أو يجعل الله لهن مخرجًا وطريقًا إلى النجاة مما أتين به من الفاحشة. (5)* * *وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك:8795 - حدثنا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد قال، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن ابن جريج، عن مجاهد: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت "، أمر بحبسهن في البيوت حتى يمتن =" أو يجعل الله لهن سبيلا "، قال: الحد. (6)8796 - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم "، قال: الزنا، كان أمر بحبسهن حين يشهد عليهن أربعة حتى يمتن =" أو يجعل الله لهنّ سبيلا "، والسبيل الحد.8797 - حدثنا المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " إلى " أو يجعل الله لهن سبيلا "، فكانت المرأة إذا زنت حبست في البيت حتى تموت، ثم أنـزل الله تبارك وتعالى بعد ذلك: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ [سورة النور: 2]، فإن كانا محصنين رجُما. فهذا سبيلهما الذي جعل الله لهما.8798 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " أو يجعل الله لهن سبيلا "، فقد جعل الله لهنّ، وهو الجلد والرجم.8799 - حدثني بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " واللاتي يأتين الفاحشة "، حتى بلغ: " أو يجعل الله لهن سبيلا "، كان هذا من قبل الحدود، فكانا يؤذّيان بالقول جميعًا، وبحبْس المرأة. ثم جعل الله لهن سبيلا فكان سبيل من أحصن جلدُ مئة ثم رميٌ بالحجارة، وسبيل من لم يحصن جلد مئة ونفي سنة.8800 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: قال عطاء بن أبي رباح وعبد الله بن كثير: " الفاحشة "،" الزنا "،" والسبيل " الحدّ، الرجم والجلد. (7)8801 - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم " إلى: " أو يجعل الله لهن سبيلا "، هؤلاء اللاتي قد نكحن وأحصنّ. إذا زنت المرأة فإنها كانت تحبس في البيت، ويأخذ زوجها مهرَها فهو له، فذلك قوله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ الزنا (8) وَعَاشِرُوهُنَّ &; 8-76 &; بِالْمَعْرُوفِ [سورة النساء: 19]، حتى جاءت الحدود فنسختها، فجُلدت ورُجِمت، وكان مهرها ميراثًا، فكان " السبيل " هو الجلد.8802 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سلمان قال، سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: " أو يجعل الله لهن سبيلا "، قال: الحدّ، نسخ الحدُّ هذه الآية.8803 - حدثنا أبو هشام الرفاعي قال، حدثنا يحيى، عن إسرائيل، عن خصيف، عن مجاهد: " أو يجعل الله لهن سبيلا "، قال: جلد مئة، الفاعل والفاعلة.8804 - حدثنا الرفاعي قال، حدثنا يحيى، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: الجلد.8805 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا معاذ بن هشام قال، حدثنا أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت، أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا نـزل عليه الوحي نكَّس رأسه، ونكَّس أصحابه رؤوسهم، فلما سُرِّي عنه رفع رأسه فقال: قد جعل الله لهنّ سبيلا الثيِّبُ بالثيب، والبكر بالبكر. أما الثيب فتُجلد ثم ترجم، وأما البكر فتجلد ثم تُنفى . (9)8806 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الأعلى قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله، عن عبادة بن الصامت قال: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: " خُذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب تجلد مئة وترجم بالحجارة، والبكر جلد مئة ونفي سنة ". (10)8807 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة عن الحسن، عن حطان بن عبد الله أخي بني رَقاش، عن عبادة بن الصامت: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا نـزل عليه الوحي كُرِب لذلك وتربَّد له وجهه، (11) فأنـزل الله عليه ذات يوم، فلقي ذلك. فلما سُرِّي عنه قال: " خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا الثيب بالثيب، جلد مئة ثم رجم بالحجارة، والبكر بالبكر، جلد مئة ثم نفي سنة ". (12)8808 - حدثنا يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا &; 8-78 &; فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا "، قال يقول: لا تنكحوهن حتى يتوفّاهن الموت، ولم يخرجهن من الإسلام. ثم نسخ هذا، وجُعِل السبيل أن يجعل لهن سبيلا (13) قال: فجعل لها السبيل إذا زنت وهي محصنة رجمت وأخرجت، وجعل السبيل للبكر جلد مائة.8809 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله: " حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا " قال، الجلد والرجم. (14)8810 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشيّ، عن عبادة بن الصامت قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خذوا عني قد جعل الله لهن سبيل، الثيب بالثيب والبكر بالبكر، الثيب تجلد وترجم، والبكر تجلد وتنفى " . (15)8811 - حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي قال، حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده، عن الأعمش، عن إسماعيل بن مسلم البصري، عن الحسن، عن عبادة بن الصامت قال، كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذِ احمرَّ وجهه، وكان يفعل ذلك إذا نـزل عليه الوحي، فأخذه كهيئة الغَشْي لما يجد من ثِقَل ذلك، فلما أفاق قال: " خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا البكران يجلدان وينفيان سنة، والثيبان يجلدان ويرجمان ". (16)* * *قال أبو جعفر: وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله: " أو يجعل الله لهن سبيلا "، قول من قال: السبيلُ التي جعلها الله جل ثناؤه للثيبين المحصَنَيْن، الرجم بالحجارة، وللبكرين جلد مئة ونفي سنة = لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رَجم ولم يجلد = وإجماعِ الحجة التي لا يجوز عليها فيما نقلته مجمعةً عليه، الخطأ والسهو والكذب = وصحةِ الخبر عنه أنه قضى في البكرين بجلد مئة ونفي سنة. فكان في الذي صح عنه من تركه جلدَ من رُجم من الزناة في عصره، دليلٌ واضح على وهَاء الخبر الذي روي عن الحسن، (17) عن حطان، عن عبادة، &; 8-81 &; عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: السبيل للثيب المحصن الجلدَ والرجم.* * *وقد ذكر أن هذه الآية في قراءة عبد الله: ( واللاتي يأتين بالفاحشة من نسائكم ) . والعرب تقول: " أتيت أمرًا عظيمًا، وبأمر عظيم " = و " تكلمت بكلام قبيح، وكلامًا قبيحًا ". (18)--------------------الهوامش :(1) قوله في تفسيره: "يأتين بالزنا" بإدخال الباء على خلاف ما في الآية سيظهر لك معناه في ص: 81 وتعليق: 1 وأن قراءة عبد الله: "واللاتي يأتين بالفاحشة" ، بالباء.(2) انظر تفسير"الفاحشة" فيما سلف 3: 303 / 5 : 571 / 7: 218(3) انظر تفسير"الإمساك" فيما سلف 4: 546 .(4) انظر تفسير"التوفي" فيما سلف 6: 455 ، 456 ، وما بعدها.(5) انظر تفسير"السبيل" فيما سلف: 7: 490 بولاق تعليق: 2 ، والمراجع هناك.(6) الأثر: 8795 -"أبو هشام الرفاعي ، محمد بن يزيد" مضت ترجمته برقم: 2739 ، وغيره من المواضع ، وكان في المطبوعة: "أبو هشام الرفاعي عن محمد بن يزيد" ، بزيادة"عن" وهو خطأ واضح ، وصوابه في المخطوطة.(7) في المطبوعة: "والسبيل الرجم والجلد" ، حذف"الحد" ، وأثبتها من المخطوطة.(8) في المطبوعة والمخطوطة: "فذلك قوله: { ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يأتين بفاحشة مبينة } ، وأحسبه سهوًا من الناسخ لا من أبي جعفر ، فإن صدر هذا الذي ساقه من آية أخرى في سورة البقرة: 229 : { وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلا أَنْ يَخَافَا أَلا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ }والعجب للسيوطي ، فإنه خرجه في الدر المنثور 2: 129 ، ونسبه لابن جرير وحده ، وساقه كما هو في المخطوطة والمطبوعة ، ولم يتوقف عند هذه الآية المدمجة من آية أخرى!! فأثبت نص الآية التي هي موضوع استشهاده. هذا ، وقد حذف الناشر بعد قوله: "بفاحشة مبينة" كلمة"الزنا" فأثبتها من المخطوطة ، والدر المنثور.(9) الحديث: 8805 - هذا الحديث رواه الطبري هنا بخمسة أسانيد: 8805 - 8807 / 8810 ، 8811. كلها صحيح متصل إلا الأخير منها ، كما سيأتي ، إن شاء الله.وقد رواه مسلم 2: 33 ، عن محمد بن بشار - شيخ الطبري هنا - بهذا الإسناد. ورواه هو وغيره بأسانيد أخر ، سنشير إليها.وحطان بن عبد الله الرقاشي البصري: تابعي ثقة ثبت ، وكان مقرئًا. مترجم في التهذيب ، والكبير للبخاري 2 / 1 / 109 ، وابن سعد 7 / 1 / 93 ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 303 - 304 ، وطبقات القراء 1: 253.(10) الحديث: 8806 - سعيد: هو ابن أبي عروبة.وقد سقط من الإسناد هنا ، في المخطوطة والمطبوعة ، [عن الحسن] ، بين قتادة وحطان. وهو خطأ من الناسخين. فإن الحديث رواه مسلم 2: 33 ، عن ابن بشار - شيخ الطبري هنا - وعن ابن المثنى - كلاهما عن عبد الأعلى ، بهذا الإسناد ، على الصواب. فلذلك أثبتنا ما أسقطه الناسخون.ثم كل الروايات التي رأينا"عن قتادة" فيها هذه الزيادة ، ومنها الإسناد الذي بعد هذا ، والإسناد: 8810.وكذلك رواه أحمد في المسند 5: 318 (حلبي) عن محمد بن جعفر ، عن سعيد ، عن قتادة.وكذلك رواه أبو داود: 4415 ، من طريق يحيى ، عن سعيد.وكذلك رواه البيهقي 8: 210 ، من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، عن سعيد.وكذلك رواه أحمد 5: 317 ، عن طريق حماد ، عن قتادة وحميد - كلاهما عن الحسن.(11) كان في المخطوطة"كرب لتلك" ، والصواب من روايات الحديث ، وصححته المطبوعة السالفة. وقوله: "كرب" بالبناء للمجهول من"كربه الأمر يكربه" ، غمه واشتد عليه. وقوله: "تربد وجهه"؛ تغير لونه إلى الغبرة. وقوله بعد: "سرى عنه" بالبناء للمجهول ، تجلى عنه ، كربه ، من قولهم: "سرا الثوب" ، إذا نزعه ، والتشديد للمبالغة.(12) الأثر: 8807 - انظر التعليق على الحديث 8805.(13) كان في المطبوعة: "ثم نسخ هذا وجعل السبيل التي ذكر أن يجعل..." زاد"التي ذكر" ولا خير في زيادتها ، والذي في المخطوطة كما أثبته ، مستقيم بعض الاستقامة ، إذا قرئت"جعل" بالبناء للمجهول ، فتركتها كذلك مخافة أن تكون صوابًا محضًا ، وإن كنت الآن في ريب منه.(14) في المطبوعة: "حدثني يحيى بن أبي طالب قال أخبرنا جويبر" ، أسقط من الإسناد"يزيد" ، وهو من المخطوطة ، وهو إسناد دائر في التفسير.(15) الحديث: 8810 - [ابن] المثنى: هو"محمد بن المثنى" شيخ الطبري. وكلمة [ابن] سقطت من المطبوعة خطأ. وهي ثابتة في المخطوطة."محمد بن جعفر": هو غندر ، صاحب شعبة. ووقع في المطبوعة"محمد بن أبي جعفر"! وهو خطأ ظاهر. وثبت على الصواب في المخطوطة.والحديث - من هذا الوجه - رواه أحمد في المسند 5: 320 ، عن محمد بن جعفر ، عن شعبة.وكذلك رواه مسلم 2: 33 ، عن محمد بن المثنى -شيخ الطبري هنا - وعن ابن بشار = كلاهما عن شعبة.ورواه أحمد أيضًا 5: 320 ، عن يحيى ، عن حجاج ، عن شعبة. ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار 2: 79 ، من طريق أسد بن موسى ، عن شعبة. وكذلك رواه حماد بن سلمة ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن حطان ، عن عبادة - عند الدارمي في سننه 2: 181.وأكثر الرواة الذين رووا هذا الحديث عن الحسن البصري ، ذكروا أنه"عن الحسن ، عن حطان الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت". وقليل منهم لم يذكروا في الإسناد"عن حطان" - كما سنذكر في الإسناد التالي لهذا.فالظاهر أن الحسن سمعه من حطان عن عبادة ، وكذلك كان يرويه. وأنه في بعض أحيانه كان يرسله عن عبادة ، فلا يذكر"عن حطان".فمن رواه عنه موصولا ، بإثبات"حطان" في الإسناد: المبارك بن فضالة ، عند الطيالسي في مسنده: 584.ومنصور بن زاذان ، عند أحمد في المسند 5: 313 ، وسنن الدارمي 2: 181 ، وصحيح مسلم 2: 33 ، وسنن أبي داود: 4416 ، والترمذي 2: 242 ، والمنتقى لابن الجارود ، ص: 371 -372 ، والطحاوي 2: 79 ، وابن النحاس في الناسخ والمنسوخ ، ص: 97 ، والبيهقي في السنن الكبرى 8: 221-222.ولم ينفرد الحسن بروايته عن حطان ، بل رواه أيضًا يونس بن جبير.فرواه ابن ماجه: 2550 ، من طريق سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن يونس بن جبير ، عن حطان بن عبد الله ، عن عبادة بن الصامت. فكان لقتادة فيه شيخان الحسن ويونس.(16) الحديث: 8811 - هذا هو الإسناد الخامس المنقطع ، كما أشرنا في الإسناد الأول: 8805.يحيى بن إبراهيم المسعودي- شيخ الطبري: مضت ترجمته في رقم: 84 في الجزء الأول.إسماعيل بن مسام البصري: مضت ترجمته في: 5417.وهو قد روى هذا الحديث"عن الحسن ، عن عبادة" - منقطعًا. لأن الحسن البصري لم يسمع من عبادة. ولم ينفرد إسمعيل بروايته عن الحسن منقطعًا ، بل تابعه غيره على ذلك. مما يدل على أن الحسن كان يصل الحديث مرة عن حطان ، ويرسله مرة عن عبادة.فرواه الشافعي في الرسالة: 378 ، 636 - بشرحنا - وفي اختلاف الحديث (هامش الأم 7: 252) ، عن عبد الوهاب ، وهو ابن عبد المجيد الثقفي ، "عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن عبادة بن الصامت". ثم قال في الرسالة: 379"أخبرنا الثقة من أهل العلم ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن حطان الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت". وقال في اختلاف الحديث - بعد روايته عن عبد الوهاب -: "وقد حدثني الثقة: أن الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة: حطان الرقاشي. ولا أدري: أدخله عبد الوهاب بينهما فزال من كتابي حين حولته من الأصل ، أم لا؟ والأصل - يوم كتبت هذا الكتاب - غائب عني".وقد ذكره في الأم 6: 119 ، معلقًا ، جازمًا بالزيادة ، فقال: "ثم روى الحسن ، عن حطان الرقاشي ، عن عبادة". فلا أدري: أجزم بأن عبد الوهاب"أدخله بينهما" - بعد ، أم أراد رواية ما حدثه به"الثقة"؟ ولم أجد رواية"يونس بن عبيد" في موضع آخر ، حتى أستطيع اليقين بأي ذلك كان.ورواه أيضًا - منقطعًا - : "جرير بن حازم ، عن الحسن ، عن عبادة" - عند الطيالسي: 584 ، وأحمد في المسند 5: 327 (حلبي) ، والبيهقي في السنن 8: 210.وكذلك رواه - منقطعًا -: "حميد ، عن الحسن ، عن عبادة" - عند أحمد في المسند 5: 317 (حلبي). والحديث صحيح على كل حال. وقد ظهر وصل الروايات المنقطعة بالروايات الموصولة.وقد ذكره ابن كثير 2: 375 ، عن بعض روايات أحمد ، والطيالسي ، ومسلم ، وأصحاب السنن.وذكره السيوطي 2: 129 ، وزاد نسبته لعبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان.(17) في المطبوعة: "على وهي الخبر" ، وأثبت ما في المخطوطة لما سترى بعد. وذلك أني صححتها في الجزء 4: 18 ، فجعلت العبارة"لوهي أسانيدها ، وأنها مع وهي أسانيدها" مصدر"وهى الشيء يهي وهيًا" ثم فعلت ذلك في الجزء نفسه ص: 155 ، وقلت في التعليق: 1 ، إني أخشى أن يكون ذلك من ناسخ التفسير ، لا من أبي جعفر ، ونقلت قول المطرزي في المغرب أن قول الفقهاء"وهاء" أنه خطأ ، ولا يعتد به ، ثم فعلت ذلك في الجزء الرابع نفسه ص: 361 ، تعليق: 3. وكذلك فعلت في الجزء 6: 85 ، تعليق: 2. بيد أني رأيت الآن أن أثبت ما في المخطوطة ، لأنه تكرر مرارًا كثيرة يمتنع معها ادعاء خطأ الناسخ في نسخه ، هذه واحدة. وأخرى أنه قد وقعت لي أجزاء من كتاب أبي جعفر الطبري"تهذيب الآثار" وهما قطعتان بخطين مختلفين عتيقين ، فوجدت فيهما أنه يكتب"وهاء" ، لا"وهى" ، فرجحت أن أبا جعفر كذلك كان يكتبها ، وإن كان المطرزي يقول إنه خطأ ولا يعتد به.(18) انظر معاني القرآن للفراء 1: 258.