Tafsir al-Tabari
Tabari
محمد
Muhammad
38 versets
وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ
et les fera entrer au Paradis qu'Il leur aura fait connaître
Tafsir al-Tabari — Tabari
( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ) يقول: ويُدخلهم الله جنته عرّفها, يقول: عرّفها وبيَّنها لهم, حتى إن الرجل ليأتي منـزله منها إذا دخلها كما كان يأتي منـزله في الدنيا, لا يشكل عليه ذلك.كما حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة, عن أبي سعيد الخُدريّ, قال: " إذا نجَّى الله المؤمنين من النار حُبسوا على قنطرة بين الجنة والنار, فاقتصّ بعضهم من بعض مظالم كثيرة كانت بينهم في الدنيا, ثم يُؤذن لهم بالدخول في الجنة, قال: فما كان المؤمن بأدلَّ بمنـزله في الدنيا منه بمنـزله في الجنة حين يدخلها ".حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ) قال: أي منازلهم فيها.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله ( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ) قال: يهتدي أهلها إلى بيوتهم ومساكنهم, وحيث قسم الله لهم لا يخطئون, كأنهم سكانها منذ خلقوا لا يستدلون عليها أحدا.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ) قال: بلغنا عن غير واحد قال: يدخل أهل الجنة الجنة, ولهم أعرف بمنازلهم فيها من منازلهم في الدنيا التي يختلفون إليها في عمر الدنيا; قال: فتلك قول الله جلّ ثناؤه ( وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ ).
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ
O vous qui croyez! si vous faites triompher (la cause d') Allah, Il vous fera triompher et raffermira vos pas
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ) يقول تعالى ذكره: يا أيها الذين صدّقوا الله ورسوله, إن تنصروا الله ينصركم بنصركم رسوله محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على أعدائه من أهل الكفر به وجهادكم إياهم معه لتكون كلمته العُليا ينصركم عليهم, ويظفركم بهم, فإنه ناصر دينه وأولياءه.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ ) لأنه حقّ على الله أن يعطي من سأله, وينصر من نصره.وقوله ( وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ) يقول: ويقوّكم عليهم, ويجرّئكم, حتى لا تولوا عنهم, وإن كثر عددهم, وقلّ عددكم.
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ
Et quant à ceux qui ont mécru, il y aura un malheur pour eux, et Il rendra leurs œuvres vaines
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (8)يقول تعالى ذكره: ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا ) بالله, فجحدوا توحيده ( فَتَعْسًا لَهُمْ ) يقول: فخزيا لهم وشقاء وبلاء.كما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ ) قال: شقاء لهم.وقوله ( وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) يقول وجعل أعمالهم معمولة على غير هدى ولا استقامة, لأنها عملت في طاعة الشيطان, لا في طاعة الرحمن.وبنحو الذي قلنا فى ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثي يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) قال: الضلالة التي أضلهم الله لم يهدهم كما هَدى الآخرين, فإن الضلالة التي أخبرك الله: يضلّ من يشاء, ويهدي من يشاء; قال: وهؤلاء ممن جعل عمله ضلالا وردّ قوله ( وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ ) على قوله ( فَتَعْسًا لَهُمْ ) وهو فعل ماض, والتعس اسم, لأن التعس وإن كان اسما ففي معنى الفعل لما فيه من معنى الدعاء, فهو بمعنى: أتعسهم الله, فلذلك صلح ردّ أضلّ عليه, لأن الدعاء يجري مجرى الأمر والنهي, وكذلك قوله حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا &; 22-162 &; الْوَثَاقَ مردودة على أمر مضمر ناصب لضرب.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ
C'est parce qu'ils ont de la répulsion pour ce qu'Allah a fait descendre. Il a rendu donc vaines leurs œuvres
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله ( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنـزلَ اللَّهُ ) يقول تعالى ذكره: هذا الذي فعلنا بهم من الإتعاس وإضلال الأعمال من أجل أنهم كرهوا كتابنا الذي أنـزلناه إلى نبينا محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم وسخطوه, فكذّبوا به, وقالوا: هو سحر مبين.وقوله ( فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ) يقول: فأبطل أعمالهم التي عملوها في الدنيا, وذلك عبادتهم الآلهة, لم ينفعهم الله بها في الدنيا ولا في الآخرة, بل أوبقهم بها, فأصلاهم سعيرا, وهذا حكم الله جلّ جلاله في جميع من كفر به من أجناس الأمم, كما قال قتادة.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة في قوله ( فَتَعْسًا لَهُمْ ) قال: هي عامة للكفار.
۞أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا
N'ont-il pas parcouru la terre pour voir ce qu'il est advenu de leurs prédécesseurs? Allah les a détruits. Pareilles fins sont réservées aux mécréants
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا (10)يقول تعالى ذكره: أفلم يَسِر هؤلاء المكذّبون محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم المنكرو ما أنـزلنا عليه من الكتاب في الأرض سفرا, وإنما هذا توبيخ من الله لهم, لأنهم قد كانوا يسافرون إلى الشام, فيرون نقمة الله التي أحلَّها بأهل حجر ثمود, ويرون في سفرهم إلى اليمن ما أحلّ الله بسَبَأ, فقال لنبيه عليه الصلاة والسلام وللمؤمنين به: أفلم يسِر هؤلاء المشركون سفرا في البلاد فينظروا كيف كان عاقبة تكذيب الذين من قبلهم من الأمم المكذّبة رسلها الرّادّة نصائحها ألم نهلكها فندمِّر عليها منازلها ونخرِّبها, فيتعظوا بذلك, ويحذروا أن يفعل الله ذلك بهم في تكذيبهم إياه, فينيبوا إلى طاعة الله في تصديقك، ثم توعَّدهم جل ثناؤه, وأخبرهم إن هم أقاموا على تكذيبهم رسوله, أنه مُحِلّ بهم من العذاب ما أحلّ بالذين كانوا من قبلهم من الأمم, فقال: ( وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ) يقول: وللكافرين من قريش المكذبي رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم من العذاب العاجل, أمثال عاقبة تكذيب الأمم الذين كانوا من قبلهم رسلهم على تكذيبهم رسوله محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله ( وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ) قال: مثل ما دُمَرت به القرون الأولى وعيد من الله لهم.