Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-Jathiyah
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

الجاثية

Al-Jathiyah

37 versets

Versets 1620 sur 37Page 4 / 8
16S45V16

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ وَرَزَقۡنَٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِ وَفَضَّلۡنَٰهُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ

Nous avons effectivement apporté aux Enfants d'Israël le Livre, la sagesse, la prophétie, et leur avons attribué de bonnes choses, et les préférâmes aux autres humains [leurs contemporains]

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (16)يقول تعالى ذكره ( وَلَقَدْ آتَيْنَا ) يا محمد ( بَنِي إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ ) يعني التوراة والإنجيل، (والحُكْمَ) يعني الفهم بالكتاب, والعلم بالسنن التي لم تنـزل فى الكتاب، ( وَالنُّبُوَّةَ ) يقول: وجعلنا منهم أنبياء ورسُلا إلى الخلق، ( وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ) يقول: وأطعمناهم من طيبات أرزاقنا, وذلك ما أطعمهم من المنّ والسلوى ( وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ) يقول: وفضلناهم على عالمي أهل زمانهم في أيام فرعون وعهده في ناحيتهم بمصر والشام.

17S45V17

وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

Et Nous leur avons apporté des preuves évidentes de l'Ordre. Ils ne divergèrent qu'après que la science leur fut venue par agressivité entre eux. Ton Seigneur décidera parmi eux, au Jour de la Résurrection, sur ce en quoi ils divergeaient

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (17)يقول تعالى ذكره: وأعطينا بني إسرائيل واضحات من أمرنا بتنـزيلنا إليهم التوراة فيها تفصيل كل شيء ( فَمَا اخْتَلَفُوا إِلا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ) طلبا للرياسات, وتركا منهم لبيان الله تبارك وتعالى في تنـزيله.وقوله ( إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: إن ربك يا محمد يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل بغيا بينهم يوم القيامة, فيما كانوا فيه في الدنيا يختلفون بعد العلم الذي آتاهم, والبيان الذي جاءهم منه, فيفلج المحقّ حينئذ على المبطل بفصل الحكم بينهم.

18S45V18

ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ

Puis Nous t'avons mis sur la voie de l'Ordre [une religion claire et parfaite]. Suis-la donc et ne suis pas les passions de ceux qui ne savent pas

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (18)يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ثم جعلناك يا محمد من بعد الذي آتينا بني إسرائيل, الذين وصفت لك صفتهم ( عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ ) يقول: على طريقة وسنة ومنهاج من أمرنا الذي أمرنا به من قبلك من رسلنا( فاتَّبِعْها ) يقول: فاتبع تلك الشريعة التي جعلناها لك ( وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ) يقول: ولا تتبع ما دعاك إليه الجاهلون بالله, الذين لا يعرفون الحقّ من الباطل, فتعمل به, فتهلك إن عملت به.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فَاتَّبِعْهَا ) قال: يقول على هدى من الأمر وبيِّنة.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ فَاتَّبِعْهَا ) والشريعة: الفرائض والحدود والأمر والنهي فاتبعها( وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ ).حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قوله ( ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الأمْرِ ) قال: الشريعة: الدين. وقرأ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قال: فنوح أوّلهم وأنت آخرهم.

19S45V19

إِنَّهُمۡ لَن يُغۡنُواْ عَنكَ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۚ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۖ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُتَّقِينَ

Ils ne te seront d'aucune utilité vis-à-vis d'Allah. Les injustes sont vraiment alliés les uns des autres; tandis qu'Allah est le Protecteur des pieux

Tafsir al-TabariTabari

وقوله ( إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ) يقول تعالى ذكره: إن هؤلاء الجاهلين بربهم, الذين يدعونك يا محمد إلى اتباع أهوائهم, لن يغنوا عنك إن أنت اتبعت أهواءهم, وخالفت شريعة ربك التي شرعها لك من عقاب الله شيئا, فيدفعوه عنك إن هو عاقبك, وينقذوك منه.وقوله ( وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ) يقول: وإن الظالمين بعضهم أنصار بعض, وأعوانهم على الإيمان بالله وأهل طاعته ( وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ ) يقول تعالى ذكره: والله يلي من اتقاه بأداء فرائضه, واجتناب معاصيه بكفايته, ودفاع من أراده بسوء, يقول جلّ ثناؤه لنبيه عليه الصلاة والسلام فكن من المتقين, يكفك الله ما بغاك وكادك به هؤلاء المشركون, فإنه وليّ من اتقاه, ولا يعظم عليك خلاف من خالف أمره وإن كثر عددهم, لأنهم لن يضرّوك ما كان الله وليك وناصرك.

20S45V20

هَٰذَا بَصَـٰٓئِرُ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ

Ceci [le Coran] constitue pour les hommes une source de clarté, un guide et une miséricorde pour des gens qui croient avec certitude

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (20)يقول تعالى ذكره ( هَذَا ) الكتاب الذي أنـزلناه إليك يا محمد ( بَصَائِرُ لِلنَّاسِ ) يُبْصِرُون به الحقّ من الباطل, ويعرفون به سبيل الرشاد, والبصائر: جمع بصيرة.وبنحو الذي قلنا في ذلك كان ابن زيد يقول.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله ( هَذَا بَصَائِرُ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ) قال: القرآن. قال: هذا كله إنما هو في القلب. قال: والسمع والبصر في القلب. وقرأ فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ وليس ببصر الدنيا ولا بسمعها.وقوله: ( وَهُدًى ) يقول: ورشاد ( وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) بحقيقة صحة هذا القرآن, وأنه تنـزيل من الله العزيز الحكيم. وخصّ جلّ ثناؤه الموقنين بأنه لهم بصائر وهدى ورحمة, لأنهم الذين انتفعوا به دون من كذب به من أهل الكفر, فكان عليه عمى وله حزنا.