Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-Jathiyah
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

الجاثية

Al-Jathiyah

37 versets

Versets 610 sur 37Page 2 / 8
6S45V06

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَبِأَيِّ حَدِيثِۭ بَعۡدَ ٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ يُؤۡمِنُونَ

Voilà les versets d'Allah que Nous te récitons en toute vérité. Alors dans quelle parole croiront-ils après [la parole] d'Allah et après Ses signes

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6)يقول تعالى ذكره: هذه الآيات والحجج يا محمد من ربك على خلقه نتلوها عليك بالحقّ: يقول: نخبرك عنها بالحقّ لا بالباطل, كما يخبر مشركو قومك عن آلهتهم بالباطل, أنها تقرّبهم إلى الله زُلْفَى, فبأيّ حديث بعد الله وآياته تؤمنون: يقول تعالى ذكره للمشركين به: فبأيّ حديث أيها القوم بعد حديث الله هذا الذي يتلوه عليكم, وبعد حجه عليكم وأدلته التي دلكم بها على وحدانيته من أنه لا ربّ لكم سواه, تصدّقون, إن كنتم كذّبتم لحديثه وآياته. وهذا التأويل على مذهب قراءة من قرأ (تُؤْمِنُونَ) على وجه الخطاب من الله بهذا الكلام للمشركين, وذلك قراءة عامة قرّاء الكوفيين.وأما على قراءة من قرأه (يُؤْمِنُونَ) بالياء, فإن معناه: فبأيّ حديث يا محمد بعد حديث الله الذي يتلوه عليك وآياته هذه التي نبه هؤلاء المشركين عليها, وذكرهم بها, يؤمن هؤلاء المشركون, وهي قراءة عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة, ولكلتا القراءتين وجه صحيح, وتأويل مفهوم, فبأية القراءتين قرأ ذلك القارئ فمصيب عندنا, وإن كنت أميل إلى قراءته بالياء إذ كانت في سياق آيات قد مضين قبلها على وجه الخبر, وذلك قوله: لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ و لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ .

7S45V07

وَيۡلٞ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ

Malheur à tout grand imposteur pécheur

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7)يقول تعالى ذكره: الوادي السائل من صديد أهل جهنم, لكلّ كذّاب ذي إثم بربه, مفتر عليه .

8S45V08

يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ

Il entend les versets d'Allah qu'on lui récite puis persiste dans son orgueil, comme s'il ne les avait jamais entendus. Annonce-lui donc un châtiment douloureux

Tafsir al-TabariTabari

( يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ) يقول: يسمع آيات كتاب الله تُقرأ عليه ( ثُمَّ يُصِرُّ ) على كفره وإثمه فيقيم عليه غير تائب منه, ولا راجع عنه ( مُسْتَكْبِرًا ) على ربه أن يذعن لأمره ونهيه ( كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا ) يقول: كأن لم يسمع ما تلي عليه من آيات الله بإصراره على كفره ( فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) يقول: فبشر يا محمد هذا الأفَّاك الأثيم الذي هذه صفته بعذاب من الله له.(أليم) : يعني موجع في نار جهنم يوم القيامة.

9S45V09

وَإِذَا عَلِمَ مِنۡ ءَايَٰتِنَا شَيۡـًٔا ٱتَّخَذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ

S'il a connaissance de quelques-uns de Nos versets, il les tourne en dérision. Ceux-là auront un châtiment avilissant

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (9)يقول تعالى ذكره: (وَإِذَا عَلِمَ) هذا الأفاك الأثيم (مِنْ) آيات الله ( شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ) : يقول: اتخذ تلك الآيات التي علمها هزوا, يسخر منها, وذلك كفعل أبي جهل حين نـزلت إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ * طَعَامُ الأَثِيمِ إذ دعا بتمر وزبد فقال: تزقموا من هذا, ما يعدكم محمد إلا شهدا, وما أشبه ذلك من أفعالهم.وقوله ( أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ ) يقول تعالى ذكره: هؤلاء الذين يفعلون هذا الفعل, وهم الذين يسمعون آيات الله تُتلى عليهم ثم يصرّون على كفرهم استكبارًا, ويتخذون آيات الله التي علموها هزوا, لهم يوم القيامة من الله عذاب مهين يهينهم ويذلهم في نار جهنم, بما كانوا في الدنيا يستكبرون عن طاعة الله واتباع آياته, وإنما قال تعالى ذكره (أُولَئِكَ) فجمع. وقد جرى الكلام قبل ذلك (2) ردّا للكلام إلى معنى الكلّ في قوله وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ .------------------------الهوامش:(2) لعله : وقد جرى الكلام قبل ذلك على الإفراد ، ردا. إلخ...

10S45V10

مِّن وَرَآئِهِمۡ جَهَنَّمُۖ وَلَا يُغۡنِي عَنۡهُم مَّا كَسَبُواْ شَيۡـٔٗا وَلَا مَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ

l'Enfer est à leurs trousses. Ce qu'ils auront acquis ne leur servira à rien, ni ce qu'ils auront pris comme protecteurs, en dehors d'Allah. Ils auront un énorme châtiment

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : مِنْ وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ وَلا يُغْنِي عَنْهُمْ مَا كَسَبُوا شَيْئًا وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (10)يقول تعالى ذكره: ومن وراء هؤلاء المستهزئين بآيات الله, يعني من بين أيديهم. وقد بينَّا العلة التي من أجلها قيل لما أمامك, هو وَرَاءك, فيما مضى بما أغنى عن إعادته; يقول: من بين أيديهم نار جهنم هم واردوها, ولا يغنيهم ما كسبوا شيئًا: يقول: ولا يغني عنهم من عذاب جهنم إذا هم عُذّبوا به ما كسبوا في الدنيا من مال وولد شيئا.وقوله: ( وَلا مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ ) يقول: ولا آلهتهم التي عبدوها من دون الله, ورؤساؤهم, وهم الذين أطاعوهم في الكفر بالله, واتخذوهم نُصراء في الدنيا, تغني عنهم يومئذ من عذاب جهنم شيئا.( وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) يقول: ولهم من الله يومئذ عذاب في جهنم عظيم.