Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Ash-Shuraa
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

الشورى

Ash-Shuraa

53 versets

Versets 5153 sur 53Page 11 / 11
51S42V51

۞وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولٗا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمٞ

Il n'a pas été donné à un mortel qu'Allah lui parle autrement que par révélation ou de derrière un voile, ou qu'Il [Lui] envoie un messager (Ange) qui révèle, par Sa permission, ce qu'Il [Allah] veut. Il est Sublime et Sage

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51)يقول تعالى ذكره: وما ينبغي لبشر من بني آدم أن يكلمه ربه إلا وحيا يوحي الله إليه كيف شاء, أو إلهاما (1) وإما غيره ( أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ) يقول: أو يكلمه بحيث يسمع كلامه ولا يراه, كما كلم موسى نبيه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم ( أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا ) يقول: أو يرسل الله من ملائكته رسولا إما جبرائيل, وإما غيره ( فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ) يقول: فيوحي ذلك الرسول إلى المرسل إليه بإذن ربه ما يشاء, يعني: ما يشاء ربه أن يوحيه إليه من أمر ونهي, وغير ذلك من الرسالة والوحي.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, في قوله عز وجل: ( وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلا وَحْيًا ) يوحي إليه ( أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ) موسى كلمه الله من وراء حجاب,( أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ ) قال: جبرائيل يأتي بالوحي.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( أَوْ يُرْسِلَ رَسُولا ) فيوحي, فقرأته عامة قرّاء الأمصار ( فَيُوحِيَ ) بنصب الياء عطفا على ( يُرْسِلَ ), ونصبوا( يُرْسِلَ ) عطفا بها على موضع الوحي, ومعناه, لأن معناه وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا أن يوحي إليه أو يرسل إليه رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء. وقرأ ذلك نافع المدني" فَيُوحِي" بإرسال الياء بمعنى الرفع عطفا به على ( يُرْسِلَ ), وبرفع ( يُرْسِلُ ) على الابتداء.وقوله: ( إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ ) يقول تعالى ذكره إنه يعني نفسه جلّ ثناؤه: ذو علو على كل شيء وارتفاع عليه, واقتدار. حكيم: يقول: ذو حكمة في تدبيره خلقه.------------------------الهوامش:(1) كذا في الخط ، ولعله إما إلقاء أو إلهاما الخ .

52S42V52

وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

Et c'est ainsi que Nous t'avons révélé un esprit [le Coran] provenant de Notre ordre. Tu n'avais aucune connaissance du Livre ni de la foi; mais Nous en avons fait une lumière par laquelle Nous guidons qui Nous voulons parmi Nos serviteurs. Et en vérité tu guides vers un chemin droit

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)يعني تعالى ذكره بقوله: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) وكما كنا نوحي في سائر رسلنا, كذلك أوحينا إليك يا محمد هذا القرآن, روحا من أمرنا: يقول: وحيا ورحمة من أمرنا.واختلف أهل التأويل في معنى الروح في هذا الموضع, فقال بعضهم: عنى به الرحمة.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة, عن الحسن في قوله: (رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) قال: رحمة من أمرنا.وقال آخرون: معناه: وحيا من أمرنا.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, في قوله: (وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا) قال: وحيا من أمرنا.وقد بيَّنا معنى الروح فيما مضى بذكر اختلاف أهل التأويل فيها بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.وقوله: (مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ) يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: ما كنت تدري يا محمد أي شيء الكتاب ولا الإيمان اللذين أعطيناكهما.(وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا) يقول: ولكن جعلنا هذا القرآن, وهو الكتاب نورا, يعني ضياء للناس, يستضيئون بضوئه الذي بين الله فيه, وهو بيانه الذي بين فيه, مما لهم فيه في العمل به الرشاد, ومن النار النجاة (نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) يقول: نهدي بهذا القرآن, فالهاء فى قوله " به " من ذكر الكتاب.ويعني بقوله: (نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ) : نسدد إلى سبيل الصواب, وذلك الإيمان بالله (مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) يقول: نهدي به من نشاء هدايته إلى الطريق المستقيم من عبادنا.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ(مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ) يعني محمدا صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم (وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) يعني بالقرآن.وقال جل ثناؤه (وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ) فوحد الهاء, وقد ذكر قبل الكتاب والإيمان, لأنه قصد به الخبر عن الكتاب. وقال بعضهم: عنى به الإيمان والكتاب, ولكن وحد الهاء, لأن أسماء الأفعال يجمع جميعها الفعل, كما يقال: إقبالك وإدبارك يعجبني, فيوحدهما وهما اثنان.وقوله: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: وإنك يا محمد لتهدي إلى صراط مستقيم عبادنا, بالدعاء إلى الله, والبيان لهم.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) قال تبارك وتعالى وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ داع يدعوهم إلى الله عز وجل.حدثنا ابن عبد الأعلى, قال: ثنا ابن ثور, عن معمر, عن قتادة (وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) قال: لكل قوم هاد.حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ(وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) يقول: تدعو إلى دين مستقيم.يقول جلّ ثناؤه: وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم, وهو الإسلام, طريق الله الذي دعا إليه عباده.

53S42V53

صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ

le chemin d'Allah à Qui appartient ce qui est dans les cieux et ce qui est sur la terre. Oui c'est à Allah que s'acheminent toutes les choses

Tafsir al-TabariTabari

الذي له ملك جميع ما في السموات وما في الأرض, لا شريك له في ذلك. والصراط الثاني: ترجمة عن الصراط الأول.وقوله جلّ ثناؤه: ( أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الأمُورُ ) يقول جلّ ثناؤه: ألا إلى الله أيها الناس تصير أموركم في الآخرة, فيقضي بينكم بالعدل.فإن قال قائل: أو ليست أمورهم في الدنيا إليه؟ قيل: هي وإن كان إليه تدبير جميع ذلك, فإن لهم حكاما وولاة ينظرون بينهم, وليس لهم يوم القيامة حاكم ولا سلطان غيره, فلذلك قيل: إليه تصير الأمور هنالك وإن كانت الأمور كلها إليه وبيده قضاؤها وتدبيرها في كلّ حال.آخر تفسير سورة حـم عسق