Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Ghafir
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

غافر

Ghafir

85 versets

Versets 4145 sur 85Page 9 / 17
41S40V41

۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ

O mon peuple, mais qu'ai-je à vous appeler au salut, alors que vous m'appelez au Feu

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (41)يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لقومه من الكفرة: ( مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ ) من عذاب الله وعقوبته بالإيمان به, واتباع رسوله موسى, وتصديقه فيما جاءكم به من عند ربه ( وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ) يقول: وتدعونني إلى عمل أهل النار.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ ) قال: الإيمان بالله.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ) قال هذا مومن آل فرعون, قال: يدعونه إلى دينهم والإقامة معهم.

42S40V42

تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّـٰرِ

Vous m'invitez à nier Allah et à Lui donner des associés dont je n'ai aucun savoir, alors que je vous appelle au Tout Puissant, au Grand Pardonneur

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: ( تَدْعُونَنِي لأكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ) يقول: وأشرك بالله في عبادته أوثانا, لست أعلم أنه يصلح لي عبادتها وإشراكها فى عبادة الله, لأن الله لم يأذن لي في ذلك بخبر ولا عقل.وقوله: ( وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ ) يقول: وأنا أدعوكم إلى عبادة العزيز في انتقامه ممن كفر به, الذي لا يمنعه إذا انتقم من عدوّ له شيء, الغفار لمن تاب إليه بعد معصيته إياه, لعفوه عنه, فلا يضرّه شيء مع عفوه عنه, يقول: فهذا الذي هذه الصفة صفته فاعبدوا, لا ما لا ضرّ عنده ولا نفع.

43S40V43

لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ

Nul doute que ce à quoi vous m'appelez ne peut exaucer une invocation ni ici-bas ni dans l'au-delà. C'est vers Allah qu'est notre retour, et les outranciers sont eux les gens du Feu

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (43)يقول: حقا أن الذي تدعونني إليه من الأوثان, ليس له دعاء في الدنيا ولا في الآخرة, لأنه جماد لا ينطق, ولا يفهم شيئا.و بنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى, وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا ) قال: الوثن ليس بشيء.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ ) : أي لا ينفع ولا يضرّ.حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ, في قوله: ( لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ ) (1) .وقوله: ( وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ ) يقول: وأن مرجعنا ومنقلبنا بعد مماتنا إلى الله ( وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ) يقول: وإن المشركين بالله المتعدّين حدوده, القتلة النفوس التي حرم الله قتلها, هم أصحاب نار جهنم عند مرجعنا إلى الله.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلاف منهم في معنى المسرفين في هذا الموضع, فقال بعضهم: هم سفاكو الدماء بغير حقها.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد, قال: ثنا حكام, عن عنبسة, عن محمد بن عبد الرحمن, عن القاسم بن أبي بزة, عن مجاهد, في قوله: ( وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ) قال: هم السفَّاكون الدماء بغير حقها.حدثنا عليّ بن سهل, قال: ثنا حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد في قول الله ( وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ) قال: هم السفاكون الدماء بغير حقها.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: ( وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ ) قال: السفاكون الدماء بغير حقها, هم أصحاب النار.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ) قال: سماهم الله مسرفين, فرعون ومن معه.وقال آخرون: هم المشركون.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة,( وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ ) : أي المشركون. وقد بيَّنا معنى الإسراف فيما مضى قبل بما فيه الكفاية من إعادته في هذا الموضع.وإنما اخترنا في تأويل ذلك في هذا الموضع ما اخترنا, لأن قائل هذا القول لفرعون وقومه, إنما قصد فرعون به لكفره, وما كان همّ به من قتل موسى, وكان فرعون عاليا عاتيا في كفر. سفاكا للدماء التي كان محرّما عليه سفكها, وكلّ ذلك من الإسراف, فلذلك اخترنا ما اخترنا من التأويل في ذلك.------------------------الهوامش:(1) سقط التفسير من قلم الناسخ ، والذي في ابن كثير عنه :" لا يجيب داعيه ، لا في الدنيا ولا في الآخرة" . ا هـ .

44S40V44

فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ

Bientôt vous vous rappellerez ce que je vous dis; et je confie mon sort à Allah. Allah est, certes, Clairvoyant sur les serviteurs

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (44)يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وقومه: فستذكرون أيها القوم إذا عاينتم عقاب الله قد حل بكم, ولقيتم ما لقيتموه صدق ما أقول, وحقيقة ما أخبركم به من أن المسرفين هم أصحاب النار.كما حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ ) , فقلت له: أو ذلك في الأخرة؟ قال: نعم.وقوله: ( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ) يقول: وأسلم أمري إلى الله, وأجعله إليه وأتوكل عليه, فإنه الكافي من توكل عليه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ( وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ) قال: أجعل أمري إلى الله.وقوله: ( إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ) يقول: إن الله عالم بأمور عباده, ومن المطيع منهم, والعاصي له, والمستحق جميل الثواب, والمستوجب سيئ العقاب.

45S40V45

فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ

Allah donc le protégea des méfaits de leurs ruses, alors que le pire châtiment cerna les gens de Pharaon

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: ( فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ) يقول تعالى ذكره: فدفع الله عن هذا المؤمن من آل فرعون بإيمانه وتصديق رسوله موسى, مكروه ما كان فرعون ينال به أهل الخلاف عليه من العذاب والبلاء, فنجاه منه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قتادة, قوله: ( سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ) قال: وكان قبطيا من قوم فرعون, فنجا مع موسى, قال: وذكر لنا أنه بين يدي موسى يومئذ يسير ويقول: أين أمرت يا نبيّ الله؟ فيقول: أمامك, فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟ فيقول موسى: لا والله ما كَذبتُ ولا كُذبتُ, ثم يسير ساعة ويقول: أين أمرت يا نبيّ الله؟ فيقول: أمامك, فيقول: وهل أمامي إلا البحر, فيقول: لا والله ما كذبت, ولا كذبت, حتى أتى على البحر فضربه بعصاه, فانفلق اثني عشر طريقا, لكل سبط طريق.وقوله: ( وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ) يقول: وحل بآل فرعون ووجب عليهم; وعني بآل فرعون في هذا الموضع تباعه وأهل طاعته من قومه.كما حدثنا محمد, قال: ثنا أحمد, قال: ثنا أسباط, عن السديّ في قول الله: ( وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ ) قال: قوم فرعون.وعني بقوله: ( سُوءَ الْعَذَابِ ) : مأ ساءهم من عذاب الله, وذلك نار جهنم .