Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Ali 'Imran
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

آل عمران

Ali 'Imran

200 versets

Versets 131135 sur 200Page 27 / 40
131S03V131

وَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِيٓ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ

Et craignez le Feu préparé pour les mécréants

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (130)قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، لا تأكلوا الربا في إسلامكم بعد إذ هداكم له، كما كنتم تأكلونه في جاهليتكم.* * *وكان أكلهم ذلك في جاهليتهم: أنّ الرجل منهم كان يكون له على الرجل مال إلى أجل، فإذا حلّ الأجل طلبه من صاحبه، فيقول له الذي عليه المال: أخِّر عنى ديْنك وأزيدك على مالك. فيفعلان ذلك. فذلك هو " الربا أضعافًا مضاعفة "، فنهاهم الله عز وجل في إسلامهم عنه،. كما:-7823- حدثنا محمد بن سنان قال، حدثنا مؤمل قال، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: كانت ثقيف تدَّاين في بني المغيرة في الجاهلية، فإذا حلّ الأجل قالوا: نـزيدكم وتؤخِّرون؟ فنـزلت: " لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة ".7824- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة "، أي: لا تأكلوا في الإسلام إذ هداكم الله له، (72) ما كنتم تأكلون إذ أنتم على غيره، مما لا يحل لكم في دينكم. (73)7825- حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله عز وجلّ: " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة " قال: ربا الجاهلية.7826- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، سمعت ابن زيد يقول &; 7-205 &; في قوله: " لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة "، قال: كان أبي يقول: إنما كان الربا في الجاهلية في التضعيف وفي السن. (74) يكون للرجل فضل دين، فيأتيه إذا حل الأجل فيقول له: تقضيني أو تزيدني؟ (75) فإن كان عنده شيء يقضيه قضى، وإلا حوَّله إلى السن التي فوق ذلك = إن كانت ابنة مخاض يجعلها ابنة لبون في السنة الثانية، ثم حِقَّة، ثم جَذَعة، ثم رباعيًا، (76) ثم هكذا إلى فوق = وفي العين يأتيه، (77) فإن لم يكن عنده أضعفه في العام القابل، فإن لم يكن عنده أضعفه أيضًا، فتكون مئة فيجعلها إلى قابل مئتين، فإن لم يكن عنده جعلها أربعمئة، يضعفها له كل سنة أو يقضيه. قال: فهذا قوله: " لا تأكلوا الربا أضعافًا مضاعفة ".* * *وأما قوله: " واتقوا الله لعلكم تفلحون "، فإنه يعني: واتقوا الله أيها المؤمنون، في أمر الربا فلا تأكلوه، وفي غيره مما أمركم به أو نهاكم عنه، وأطيعوه فيه =" لعلكم تفلحون "، يقول: لتنجحوا فتنجوا من عقابه، وتدركوا ما رغَّبكم فيه من ثوابه والخلود في جنانه، كما:-7827- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " واتقوا الله لعلكم تفلحون "، أي: فأطيعوا الله لعلكم أن تنجوا مما حذركم من عذابه، وتدركوا ما رغبكم فيه من ثوابه. (78)-----------------(72) سيرة ابن هشام: "هداكم الله به".(73) الأثر: 7824- سيرة ابن هشام 3: 115 ، من بقية الآثار التي آخرها رقم: 7822.(74) السن: العمر. يريد بها أسنان الأنعام ، كما سيتبين لك من بقية الأثر.(75) في المخطوطة: "تقضي أو تزدني".(76) "المخاض": النوق الحوامل. و"ابن المخاض" و"ابنة المخاض" ، ما دخل في السنة الثانية ، لأن أمه لحقت بالمخاض ، أي الحوامل."واللبون": الناقة ذات اللبن. و"ابن اللبون" و"ابنة لبون" ، ما أتى عليه سنتان ، ودخل في السنة الثالثة. فصارت أمه لبونًا ، أي ذات لبن. و"الحق" و"الحقة" البعير إذا استكمل السنة الثالثة ودخل في الرابعة."والجدع" و"الجذعة" ما استكمل أربعة أعوام ودخل في الخامسة. فإذا طعن البعير في السادسة فهو"ثنى" ، وقد سقط هذا من الأسنان التي يذكرها. أما "الرباع" للذكر ، و"الرباعية" للأنثى ، فهو الذي دخل في السابعة.(77) العين: المال. من ذهب وفضة وأشباهها.(78) الأثر: 7827- سيرة ابن هشام 3: 115 ، وهو تابع الآثار التي آخرها: 7824 ، وفي السيرة"لعلكم تنجون. . . وتدركون".

132S03V132

وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ

Et obéissez à Allah et au Messager afin qu'il vous soit fait miséricorde

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (131)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره للمؤمنين: واتقوا، أيها المؤمنون، النارَ أن تصلوْها بأكلكم الربا بعد نهيي إياكم عنه = التي أعددتها لمن كفر بي، فتدخلوا مَدْخَلَهم بعد إيمانكم بي، (79) بخلافكم أمري، وترككم طاعتي. كما:-7828- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " واتقوا النار التي أعدت للكافرين "، التي جعلت دارًا لمن كفر بي. (80)--------------------الهوامش :(79) في المطبوعة: "مداخلهم" بالجمع ، وأثبت ما في المخطوطة.(80) الأثر: 7828- سيرة ابن هشام 3: 115 تابع الآثار التي آخرها: 7827.

133S03V133

۞وَسَارِعُوٓاْ إِلَىٰ مَغۡفِرَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ وَجَنَّةٍ عَرۡضُهَا ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ أُعِدَّتۡ لِلۡمُتَّقِينَ

Et concourez au pardon de votre Seigneur, et à un Jardin (paradis) large comme les cieux et la terre, préparé pour les pieux

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (132)قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وأطيعوا الله، أيها المؤمنون، فيما نهاكم عنه من أكل الربا وغيره من الأشياء، وفيما أمركم به الرسول. يقول: وأطيعوا الرسول أيضًا كذلك =" لعلكم ترحمون "، يقول: لترحموا فلا تعذبوا.* * *وقد قيل إن ذلك معاتبة من الله عز وجل أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين خالفوا أمرَه يوم أحد، فأخلُّوا بمراكزهم التي أمروا بالثبات عليها.*ذكر من قال ذلك:7829- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " وأطيعوا &; 7-207 &; الله والرسول لعلكم ترحمون "، معاتبة للذين عصوْا رسوله حين أمرهم بالذي أمرهم به في ذلك اليوم وفي غيره - يعني: في يوم أحُد. (81)* * *----------------(81) الأثر: 7829- سيرة ابن هشام 3: 115 ، تابع الآثار التي آخرها: 7828.

134S03V134

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلۡكَٰظِمِينَ ٱلۡغَيۡظَ وَٱلۡعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

qui dépensent dans l'aisance et dans l'adversité, qui dominent leur rage et pardonnent à autrui - car Allah aime les bienfaisants

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله : وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133)قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: " وسارعوا "، وبادروا وسابقوا = (1) " إلى مغفرة من ربكم "، يعني: إلى ما يستر عليكم ذنوبكم من رحمته، وما يغطيها عليكم من عفوه عن عقوبتكم عليها =" وجنة عرضها السموات والأرض "، يعني: وسارعوا أيضًا إلى جنة عرضها السموات والأرض.* * *ذكر أن معنى ذلك: وجنة عرضها كعرض السموات السبع والأرضين السبع، إذا ضم بعضها إلى بعض.*ذكر من قال ذلك:7830- حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن المفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي: " وجنة عرضها السموات والأرض "، قال: قال ابن عباس: تُقرن السموات السبع والأرضون السبع، كما تُقرن الثياب بعضها إلى بعض، فذاك عرض الجنة.* * *وإنما قيل: " وجنة عرضها السموات والأرض "، فوصف عرضها بالسموات والأرضين، والمعنى ما وصفنا: من وصف عرضها بعرض السموات والأرض، &; 7-208 &; تشبيها به في السعة والعظم، كما قيل: مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ [سورة لقمان: 28]، يعني: إلا كبعث نفس واحدة، وكما قال الشاعر: (2)كــأَنَّ عَذِيــرَهُمْ بِجَــنُوب سِـلَّىنَعَــامٌ قَــاقَ فِــي بَلَــدٍ قِفَـارِ (3)أي: عذيرُ نعام، وكما قال الآخر: (4)حَسِــبتَ بُغَــامَ رَاحِـلَتِي عَنَاقًـا!وَمَـا هـي, وَيْـبَ غَـيْرِكَ بالعَنَـاقِ (5)يريد صوت عناق.* * *قال أبو جعفر: وقد ذكر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل فقيل له: &; 7-209 &; هذه الجنة عرضها السموات والأرض، فأين النار؟ فقال: هذا النهار إذا جاء، أين الليل.*ذكر الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيره.7831- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مرة قال: لقيت التنوخيّ رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمص، شيخًا كبيرًا قد فُنِّد. (6) قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بكتاب هرقل، فناول الصحيفة رجلا عن يساره. قال قلت: من صاحبكم الذي يقرأ؟ قالوا: معاوية. فإذا كتاب صاحبي: " إنك كتبت تدعوني إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين، (7) فأين النار؟" فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سبحان الله! فأين الليل إذا جاء النهار؟ (8)7832- حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال، &; 7-211 &; حدثنا سفيان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أنّ ناسًا من اليهود سألوا عمر بن الخطاب عن " جنة عرضها السموات والأرض "، أين النار؟ قال: أرأيتم إذا جاء الليل، أن يكون النهار؟" فقالوا: اللهم نـزعْتَ بمثَله من التوراة " (9) .7833- حدثني محمد بن المثني قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب: أن عمر أتاه ثلاثة نفر من أهل نجران، فسألوه وعنده أصحابه فقالوا: أرأيت قوله: " وجنة عرضها السموات والأرض "، فأين النار؟ فأحجم الناس، فقال عمر: " أرأيتم إذا جاء الليل، أين يكون النهار؟ وإذا جاء النهار، أين يكون الليل؟" فقالوا: نـزعت مثَلها من التوراة.7834- حدثنا ابن المثني قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن مهاجر، عن طارق بن شهاب، عن عمر بنحوه، في الثلاثة الرّهط الذين أتوا عمر فسألوه: عن جنة عرضها كعرض السموات والأرض، بمثل حديث قيس بن مسلم.7835- حدثنا مجاهد بن موسى قال، حدثنا جعفر بن عون قال، أخبرنا الأعمش، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال: جاء رجل من اليهود إلى عمر فقال: تقولون: " جنة عرضها السموات والأرض "، أين تكون النار؟ فقال له عمر: أرأيت النهار إذا جاء أين يكون الليل؟ أرأيت الليل إذا جاء، أين يكون النهار؟ فقال: إنه لمثلها في التوراة، فقال له صاحبه: لم أخبرته؟ فقال له صاحبه: دعه، إنه بكلٍّ موقنٌ.7836- حدثني أحمد بن حازم قال، أخبرنا أبو نعيم قال، حدثنا جعفر بن برقان قال، حدثنا يزيد بن الأصم: أن رجلا من أهل الكتاب أتى ابن عباس فقال: تقولون " جنة عرضها السموات والأرض "، فأين النار؟ فقال ابن عباس: أرأيت الليل إذا جاء، أين يكون النهار؟ وإذا جاء النهار، أين يكون الليل؟ (10)* * *قال أبو جعفر: وأما قوله: " أعدت للمتقين " فإنه يعني: إنّ الجنة التي عرضها كعرض السموات والأرضين السبع، أعدها الله للمتقين، الذين اتقوا الله فأطاعوه فيما أمرهم ونهاهم، فلم يتعدوا حدوده، ولم يقصِّروا في واجب حقه عليهم فيضيِّعوه. كما:-7837- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال،" وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين "، أي: دارًا لمن أطاعني وأطاع رسولي. (11)--------------الهوامش :(1) انظر تفسير"سارع" فيما سلف 7: 130.(2) هو شقيق بن جزء بن رياح الباهلي ، وينسب لأعشى باهلة ، وللنابغة خطأ.(3) الكامل 2: 196 ، معجم البلدان (سلى) ، واللسان (فوق) (سلل) ، وكان شقيق بن جزء قد أغار على بني ضبة بروضة سلى وروضة ساجر ، وهما روضتان لعكل -وضبة وعدى وعكل وتيم حلفاء متجاورون- فهزمهم ، وأفلت عوف بن ضرار ، وحكيم بن قبيصة بن ضرار بعد أن جرح ، وقتلوا عبيدة بن قضيب الضبي ، فقال شقيق:لَقَــدْ قَــرَّتْ بِهِـمْ عَيْنـي بِسِـلَّىوَرَوْضَــةِ سَــاجِرٍ ذَاتِ القَــرَارِجَــزَيْتُ المُلْجِــئِينَ بِمَــا أَزَلْـتْمِـنَ البُؤْسَـى رِمَـاحُ بنـي ضِـرَارِوَأَفْلَـــتَ مــن أسِنَّتِنَا حَـكِيمٌجَرِيضًـــا مِثْــلَ إفْـلاتِ الحِمـارِكــــأَنَّ عَذِيـــرَهُمْ............. . . . . . . . . . . . . . . . . . .وفي المعجم"ذات العرا" ، والصواب ما أثبت. والقرار: المكان المنخفض المطمئن يستقر فيه الماء ، فتكون عندها الرياض ، ومنه قوله تعالى: "وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين". والملجئ الذي قد تحصن بملجأ واعتصم. وأزل إليه زلة: أي أنعم إليه واصطنع عنده صنيعة ، وإنما أراد: ما قدم من السوء ، سخرية منهم. يقول: جزيتهم هؤلاء المعتصمين بأسوأ ما صنعوا. وقوله: "جريضًا" ، أي أفلت وقد كاد يقضى ويهلك. والعذير: الحال. يقول كأن حالهم حال نعام في أرض قفر يصوت مذعورًا ، هزموا وتصايحوا. والقفار جمع قفر ، يقال: "أرض قفر وأرض قفار" ، يوصف بالجمع.(4) هو ذو الخرق الطهوي.(5) سلف تخريجه وشرحه في 3: 103.(6) في المطبوعة: "قد أقعد". وهو خطأ لا شك فيه ، وفي تفسير ابن كثير 2: 240"قد فسد" ، وهو خطأ أيضًا ، ولكنه رجع عندي أن نص الطبري هنا قد"فند" (بضم الفاء وتشديد النون المكسورة مبنيًا للمجهول) بمعنى: قد نسب إلى الفند (بفتحتين) وهو العجز ، والخرف وإنكار العقل من الهرم والمرض ، ولم يرد ذلك إنما أراد الكبر والهرم إلى أقصى العمر. وأهل اللغة يقولون في ذلك"أفند" (بالبناء للمعلوم) ، وأفنده الكبر: إذا أوقعه في الفند ، وأما رواية أحمد في المسند ، فنصها: "شيخًا كبيرًا قد بلغ الفند أو قرب".(7) في المطبوعة: "فإذا هو أنك كتبت تدعوني" ، وهو محاولة تصحيح لما في المخطوطة ، وكان فيها: "فإذا كان كتبت تدعوني" ، والصواب الذي أثبته من ابن كثير في تفسيره 2: 241 ، ومثله في خبر أحمد في مسنده.(8) الحديث: 7831-"مسلم بن خالد": هو الزنجي المكي الفقيه ، شيخ الإمام الشافعي. وهو في نفسه صدوق ، ولكنه يخطئ كثيرًا في روايته ، حتى قال البخاري: "منكر الحديث" ولذلك رجحنا تضعيفه في المسند: 613. ابن خثيم - بضم الخاء المعجمة ثم فتح الثاء المثلثة: هو عبد الله بن عثمان بن خثيم ، مضت ترجمته في: 4341. سعيد بن أبي راشد: في التهذيب 4: 26 ويقال: ابن ر0اشد. روى عن يعلى بن مرة الثقفي ، وعن التنوخي النصراني رسول قيصر ، ويقال: رسول هرقل. وعنه عبدالله بن عثمان بن خثيم. ذكره ابن حبان في الثقات ، قلت: وفي الرواة سعيد بن أبي راشد ، أو ابن راشد - آخر".ثم نقل طابع التهذيب هامشة عن الأصل الذي يطبع عنه. وجعل رقمها عند قوله"النصراني" - وهذا نصها: "قال شيخنا: أسلم متأخرًا ، عن هذا يقال له أبو محمد المازني ، السماك ، مذكور في كتاب الضعفاء. نبهت عليه"!!وهذا تخطيط عجيب من الطابع. فالهامشة أصلها هامشتان يقينًا ، كل منهما في موضع ، كما هو بديهي.فإن قوله: "أسلم متأخرًا" هو المناسب لقوله"النصراني". وأما ما بعده ، فإنه يريد به أن"سعيد بن راشد" أو"ابن أبي راشد" متأخر عن المترجم الذي يروى عن رسول قيصر ، وأن هذا المتأخر هو الذي كنيته"أبو محمد المازني السماك". وهو مترجم في الكبير للبخاري 2 / 1 / 431 ، وقال فيه: "منكر الحديث". وترجمه ابن أبي حاتم 4 / 1 / 19 - 20 برقم: 80 ، وترجم قبله ، برقم: 79"سعيد بن أبي راشد" وأنه صحابي ، وترجم بعدهما برقم: 81"سعيد بن راشد المرادى" - وهو متأخر عن هذين.وترجم الحافظ في الإصابة 3: 96 للصحابي ، ثم قال في آخر الترجمة: "وأما سعيد بن أبي راشد شيخ عبد الله بن عثمان بن خثيم ، روى عنه عن رسول قيصر حديثًا = فأظنه غير هذا".وترجم الذهبي في الميزان 1: 379 ثلاث تراجم ، فرق بينها ، وبين ضعف"سعيد بن راشد المازني السماك". وكذلك صنع الحافظ في لسان الميزان 3: 27 - 28. و"سعيد بن راشد السماك" الضعيف: ترجمه ابن حبان في المجروحين ، برقم: 398 ، وأساء القول فيه. والراجح عندي أن"سعيد بن أبي راشد" الذي هنا = هو الصحابي. وأنه روى هذا عن التنوخي رسول هرقل.يعلى بن مرة: هو الثقفي الصحابي المعروف. وعندي أن ذكره في هذا الإسناد مقحم خطأ ، كما سيأتي.التنوخي رسول هرقل: لم أجد له ترجمة ، إلا ذكره بهذا الوصف وأنه روى عنه سعيد بن أبي راشد ، كما ذكره الحافظ في التعجيل ، ص: 535. وإلا الكلمة التي نقلها طابع التهذيب عن هامش أصله بأنه أسلم متأخرًا. فهو بهذا لا يعتبر من الصحابة ، لأنه حين لقي النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن مسلمًا ، وإنما أسلم بعده. ولا يعتبر من الصحابة إلا من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وكان مسلمًا حين الرؤية. أما من رآه وكان كافرًا حين الرؤية ثم أسلم بعد موته صلى الله عليه وسلم -كالتنوخي هذا- فلا صحبة له. انظر تدريب الراوي ، ص: 202ولكن روايته تكون صحيحة مقبولة ، لأنه كان مسلمًا حين الأداء ، أعني التبليغ والتحديث ، وإن كان كافرًا حين التحمل ، أعني الرؤية وسماع ما يرويه. وانظر أيضًا تدريب الراوي ، ص: 128. وهذا الحديث طرف من حديث طويل في قصة ، رواه الإمام أحمد في المسند: 15719 (ج3 ص 441 - 442 حلبي) ، عن إسحاق بن عيسى -وهو الطباع- عن يحيى بن سليم ، وهو الطائفي ، "عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن أبي راشد ، قال: رأيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بحمص ، وكان جارًا لي ، شيخًا كبيرًا ، قد بلغ الفند أو قرب. . ." - إلى آخر القصة.وقد نقله الحافظ ابن كثير في التاريخ 5: 15 - 16 ، عن المسند -بطوله- وبإسناده ، ثم قال: "هذا حديث غريب ، وإسناده لا بأس به. تفرد به أحمد". وأشار إليه في التفسير 2: 240 ، إشارة موجزة.وقد وقع في نسختي المسند - المطبوعة والمخطوطة: "يحيى بن سليمان" ، بدل"يحيى بن سليم". وهو خطأ من الناسخين. وثبت على الصواب في تاريخ ابن كثير. فهذه رواية يحيى بن سليم الطائفي عن ابن خثيم - فيها أن سعيد بن أبي راشد هو الذي لقى التنوخي وسمع منه هذا الحديث.ويحيى بن سليم: سبق توثيقه في: 4894. وقد تكلم فيه بعضهم من قبل حفظه ، ومهما يقل في حفظه فلا نشك أنه كان أحفظ من مسلم بن خالد الزنجي الضعيف ، وخاصة في حديث ابن خثيم ، فقد شهد أحمد ليحيى بن سليم بأنه"كان قد أتقن حديث ابن خثيم".فعن ذلك قطعنا بأن زيادة"عن يعلى بن مرة" - في إسناد الطبري هذا - خطأ ووهم. والراجح أن الخطأ من مسلم بن خالد. ورواية الطبري - هذه - ذكرها ابن كثير في التفسير 2: 240 - 241 ، والسيوطي 2: 71 ، ولم ينسبها لغيره.(9) في المطبوعة: "مثله من التوراة" ، وفي المخطوطة"فمثله" ، وصواب قراءتها ما أثبت. يقال: "انتزع معنى جيدًا ونزعه" ، أي استخرجه واستنبطه.(10) الحديث: 7836- جعفر بن برقان -بضم الباء الموحدة وسكون الراء- الكلابي الجزري: ثقة صدوق ، وثقه ابن معين ، وابن نمير ، وغيرهما. يزيد بن الأصم بن عبيد البكائي: تابعي ثقة ، أمه برزة بنت الحارث ، أخت ميمونة أم المؤمنين. وعبد الله بن عباس هو ابن خالته.ووقع في المطبوعة هنا"يزيد الأصم" ، وهو خطأ."الأصم" لقب أبيه ، وليس لقبه. وهذا الحديث رواه يزيد بن الأصم عن ابن خالته ابن عباس ، موقوفًا عليه من كلامه. والإسناد إليه صحيح.وقد رواه أيضًا يزيد ، عن أبي هريرة ، مرفوعًا قال ، "جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا محمد ، أرأيت جنة عرضها السموات والأرض ، فأين النار؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت هذا الليل قد كان ثم ليس شيء ، أين جعل؟ قال: الله أعلم ، قال: فإن الله يفعل ما يشاء". رواه ابن حبان في صحيحه ، رقم: 103 بتحقيقنا ، والحاكم في المستدرك 1: 36 - من حديث يزيد بن الأصم عن أبي هريرة. وقال الحاكم: "حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه ، ولا أعلم له علة" ، ووافقه الذهبي. وكذلك رواه البزار من حديثه. نقله عنه ابن كثير 2: 241 ، بنحوه.وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 327 ، وقال: "رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح". وذكره السيوطي 2: 71 ، ونسبه للبزار والحاكم فقط. وأما الموقوف على ابن عباس ، فقد نقله ابن كثير 2: 241 ، عن هذا الموضع من الطبري. وذكره السيوطي 2: 71 ، ونسبه إليه وإلى عبد بن حميد.(11) الأثر: 7837- سيرة ابن هشام 3: 115 ، وهو من تمام الآثار التي آخرها: 7829. وكان في المطبوعة: "أي ذلك لمن أطاعني" ، وهو إن كان مستقيما على وجه ، إلا أن نص ابن هشام أشد استقامة على منهاج المعنى في الآية ، فأثبت نص ابن هشام. هذا مع قرب التصحيف في"دارًا" إلى"ذلك". فمن أجل هذا رجحت ما في سيرة ابن هشام.

135S03V135

وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ

et pour ceux qui, s'ils ont commis quelque turpitude ou causé quelque préjudice à leurs propres âmes (en désobéissant à Allah), se souviennent d'Allah et demandent pardon pour leurs péchés - et qui est-ce qui pardonne les péchés sinon Allah? - et qui ne persistent pas sciemment dans le mal qu'ils ont fait

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله جل ثناؤه : الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134)قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله: " الذين ينفقون في السراء والضراء "، أعدت الجنة التي عرضها السموات والأرض للمتقين، وهم المنفقون أموالهم في سبيل الله، إما في صرفه على محتاج، وإما في تقوية مُضعِف على النهوض لجهاده في سبيل الله. (12)* * *وأما قوله: " في السراء "، فإنه يعني: في حال السرور، بكثرة المال ورخاء العيش* * *" والسراء " مصدر من قولهم " سرني هذا الأمر مسرَّة وسرورًا "* * *" والضراء " مصدر من قولهم: " قد ضُرّ فلان فهو يُضَرّ"، إذا أصابه الضُّر، وذلك إذا أصابه الضيق، والجهد في عيشه. (13)* * *7838- حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " الذين ينفقون في السراء والضراء "، يقول: في العسر واليسر.* * *فأخبر جل ثناؤه أن الجنة التي وصف صفتها، لمن اتقاه وأنفق ماله في حال الرخاء والسعة، (14) وفي حال الضيق والشدة، في سبيله.* * *وقوله: " والكاظمين الغيظ "، يعني: والجارعين الغيظ عند امتلاء نفوسهم منه.* * *يقال منه: " كظم فلان غيظه "، إذا تجرَّعه، فحفظ نفسه من أن تمضي ما هي قادرةٌ على إمضائه، باستمكانها ممن غاظها، وانتصارها ممن ظلمها.وأصل ذلك من " كظم القربة "، يقال منه: " كظمتُ القربة "، إذا ملأتها ماء. و " فلان كظيمٌ ومكظومٌ"، إذا كان ممتلئًا غمٌّا وحزنًا. ومنه قول الله عز وجل، وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ [سورة يوسف: 84] يعني: ممتلئ من الحزن. ومنه قيل لمجاري المياه: " الكظائم "، لامتلائها بالماء. ومنه قيل: " أخذت بكَظَمِه " يعني: بمجاري نفسه.* * *و " الغيظ " مصدر من قول القائل: " غاظني فلان فهو يغيظني غيظًا "، وذلك إذا أحفظه وأغضبهُ.* * *وأما قوله: " والعافين عن الناس "، فإنه يعني: والصافحين عن الناس عقوبَةَ ذنوبهم إليهم وهم على الانتقام منهم قادرون، فتاركوها لهم.* * *وأما قوله: " والله يحب المحسنين "، فإنه يعني: فإن الله يحب من عمل بهذه الأمور التي وصف أنه أعدَّ للعاملين بها الجنة التي عرضُها السموات والأرض، والعاملون بها هم " احسنون "، وإحسانهم، هو عملهم بها،. كما:-7839- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: " الذين ينفقون في السراء والضراء " الآية: " والعافين عن الناس والله يحب المحسنين "، أي: وذلك الإحسان، وأنا أحب من عمل به. (15)7840- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: " الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين "، قوم أنفقوا في العسر واليسر، والجهد والرخاء، فمن استطاع أن يغلب الشر بالخير فليفعل، ولا قوة إلا بالله. فنِعْمت والله يا ابن آدم، الجرعة تجترعها من صبر وأنت مغيظ، وأنت مظلومٌ.7841- حدثني موسى بن عبد الرحمن قال، حدثنا محمد بن بشر قال، حدثنا محرز أبو رجاء، عن الحسن قال: يقال يوم القيامة: ليقم من كان له على الله أجر. فما يقوم إلا إنسان عفا، ثم قرأ هذه الآية: " والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ". (16)7842- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا داود بن قيس، عن زيد بن أسلم، عن رجل من أهل الشام يقال له عبد الجليل، عن عم له، عن أبي هريرة في قوله: " والكاظمين الغيظ ": أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من كظم غيظًا وهو يقدر على إنفاذه، ملأه الله أمنًا وإيمانًا. (17)7843- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: " والكاظمين الغيظ " إلى " والله يحب المحسنين "، فـ" الكاظمين الغيظ " كقوله: وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ &; 7-217 &; [سورة الشورى: 37]، يغضبون في الأمر لو وقعوا به كان حرامًا، فيغفرون ويعفون، يلتمسون بذلك وجه الله =" والعافين عن الناس " كقوله: وَلا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ إلى أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ [سورة النور: 22]، يقول: لا تقسموا على أن لا تعطوهم من النفقة شيئًا واعفوا واصفحوا.-------------------------الهوامش :(12) في المطبوعة: "للجهاد" ، بلامين ، وأثبت ما في المخطوطة. والمضعف: الذي قد ضعفت دابته.(13) انظر تفسير"الضراء" فيما سلف 3: 350 - 352.(14) في المخطوطة: "في حال الرضا" ، وكأنها صواب أيضًا.(15) الأثر: 7839- سيرة ابن هشام 3: 115 وهو من تمام الآثار التي آخرها: 7837.(16) الأثر: 7841-"موسى بن عبد الرحمن المسروقي" سلفت ترجمته برقم: 3345. و"محمد بن بشر بن الفرافصة العبدي" مضت ترجمته أيضًا برقم: 4557. و"محرز""أبو رجاء" هو"محرز بن عبد الله الجزري" ، مولى هشام بن عبد الملك. ذكره ابن حبان في الثقات وقال: "كان يدلس عن مكحول".(17) الحديث 7842- داود بن قيس الفراء: سبق توثيقه في: 5398. زيد بن أسلم: تابعي ثقة معروف ، مضى في 5465.وأما عبد الجليل ، الذي ذكر غير منسوب ، إلا بأنه من أهل الشام -: فإنه مجهول. وعمه أشد جهالة منه.وقد ذكره الذهبي في الميزان ، والحافظ في اللسان ، في ترجمة"عبد الجليل" ، وقالا: "قال البخاري: لا يتابع عليه".وترجمه ابن أبي حاتم 3 / 1 / 33 ، وقال: "روى عنه داود بن قيس. وقال بعضهم: عن داود ابن قيس ، عن زيد بن أسلم". أي كمثل رواية الطبري هنا.وهذا الإسناد ضعيف ، لجهالة اثنين من رواته. وقد نقله ابن كثير 2: 244 ، عن عبد الرزاق ، به.ونقله السيوطي 2: 71 - 72 ، ونسبه لعبد الرزاق ، والطبري وابن المنذر.وذكره في الجامع الصغير: 8997 ، ونسبه لابن أبي الدنيا في ذم الغضب؛ ولم ينسبه لغيره ، فكان عجبًا!!وفي معناه حديثان ، رواهما أبو داود: 4777 ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه. و: 4778 ، عن سويد بن وهب ، عن رجل من أبناء الصحابة ، عن أبيه.وقد روى أحمد في المسند: 6114 ، عن علي بن عاصم ، عن يونس بن عبيد ، أخبرنا الحسن ، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ ، يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى".وهذا إسناد صحيح. ونقله ابن كثير 2: 244 ، من تفسير ابن مردويه. من طريق علي بن عاصم ، عن يونس بن عبيد ، به. ثم قال: "رواه ابن جرير. وكذا رواه ابن ماجه ، عن بشر بن عمر ، عن حماد بن سلمة ، عن يونس بن عبيد ، به". فنسبه ابن كثير -في هذا الموضع- لرواية الطبري. ولم يقع إلينا فيه في هذا الموضع. فلا ندري: أرواه ابن جرير في موضع آخر ، أم سقط هنا سهوًا من الناسخين؟ فلذلك أثبتناه في الشرح احتياطًا.