Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Ya-Sin
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

يس

Ya-Sin

83 versets

Versets 7175 sur 83Page 15 / 17
71S36V71

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ

Ne voient-ils donc pas que, parmi ce que Nos mains ont fait, Nous leur avons créé des bestiaux dont ils sont propriétaires

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71)يقول تعالى ذكره ( أَوَلَمْ يَرَوْا ) هؤلاء المشركون بالله الآلهة والأوثان ( أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا ) يقول: مما خلقنا من الخلق ( أَنْعَامًا ) وهي المواشي التي خلقها الله لبني آدم، فسخَّرها لهم من الإبل والبقر والغنم ( فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ) يقول: فهم لها مصرِّفون كيف شاءوا بالقهر منهم لها والضبط.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ) أي: ضابطون .حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ ) فقيل له: أهي الإبل؟ فقال: نعم، قال: والبقر من الأنعام، وليست بداخلة في هذه الآية، قال: والإبل والبقر والغنم من الأنعام، وقرأ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ قال: والبقر والإبل هي النعم، وليست تدخل الشاء في النعم .

72S36V72

وَذَلَّلۡنَٰهَا لَهُمۡ فَمِنۡهَا رَكُوبُهُمۡ وَمِنۡهَا يَأۡكُلُونَ

et Nous les leur avons soumis: certains leur servent de monture et d'autres de nourriture

Tafsir al-TabariTabari

وقوله ( وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ ) يقول: وذللنا لهم هذه الأنعام ( فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ ) يقول: فمنها ما يركبون كالإبل يسافرون عليها؛ يقال: هذه دابة ركوب، والرُّكوب بالضم: هو الفعل ( وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ) لحومها.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ ) : يركبونها يسافرون عليها( وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ ) لحومها .

73S36V73

وَلَهُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَمَشَارِبُۚ أَفَلَا يَشۡكُرُونَ

et ils en retirent d'autres utilités et des boissons. Ne seront-ils donc pas reconnaissants

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ (73)يقول تعالى ذكره: ولهم في هذه الأنعام منافع، وذلك منافع في أصوافها وأوبارها وأشعارها باتخاذهم من ذلك أثاثًا ومتاعًا، ومن جلودها أكنانا، ومشارب يشربون ألبانها.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ ) يلبسون أصوافها( وَمَشَارِبُ ) يشربون ألبانها .وقوله ( أَفَلا يَشْكُرُونَ ) يقول: أفلا يشكرون نعمتي هذه، وإحساني إليهم بطاعتي، وإفراد الألوهية والعبادة، وترك طاعة الشيطان وعبادة الأصنام.

74S36V74

وَٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ ءَالِهَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يُنصَرُونَ

Et ils adoptèrent des divinités en dehors d'Allah, dans l'espoir d'être secourus

Tafsir al-TabariTabari

قوله ( وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً ) يقول: واتخذ هؤلاء المشركون من دون الله آلهة يعبدونها( لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ) يقول: طمعا أن تنصرهم تلك الآلهة من عقاب الله وعذابه.

75S36V75

لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَهُمۡ وَهُمۡ لَهُمۡ جُندٞ مُّحۡضَرُونَ

Celles-ci ne pourront pas les secourir, elles formeront au contraire une armée dressée contre eux

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75)يقول تعالى ذكره: لا تستطيع هذه الآلهة نصرهم من الله إن أراد بهم سوءا، ولا تدفع عنهم ضرا.وقوله ( وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ) يقول: وهؤلاء المشركون لآلهتهم جند محضَرون.واختلف أهل التأويل في تأويل قوله ( مُحْضَرُونَ ) وأين حضورهم إياهم، فقال بعضهم: عني بذلك: وهم لهم جند محضرون عند الحساب.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى؛ وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله ( وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ) قال: عند الحساب .وقال آخرون: بل معنى ذلك: وهم لهم جند محضَرون في الدنيا يغضبون لهم.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ ) الآلهة ( وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ) والمشركون يغضبون للآلهة في الدنيا، وهي لا تسوق إليهم خيرا، ولا تدفع عنهم سوءا، إنما هي أصنام .وهذا الذي قاله قتادة أولى القولين عندنا بالصواب في تأويل ذلك، لأن المشركين عند الحساب تتبرأ منهم الأصنام، وما كانوا يعبدونه، فكيف يكونون لها جندا حينئذ، ولكنهم في الدنيا لهم جند يغضبون لهم، ويقاتلون دونهم.