Tafsir al-Tabari
Tabari
السجدة
As-Sajdah
30 versets
ذَٰلِكَ عَٰلِمُ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ
C'est Lui le Connaisseur [des mondes] inconnus et visibles, le Puissant, le Miséricordieux
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ، يقول تعالى ذكره: هذا الذي يفعل ما وصفت لكم في هذه الآيات، هو ( عَالِمُ الْغَيْبِ )، يعني عالم ما يغيب عن أبصاركم أيها الناس، فلا تبصرونه مما تكنه الصدور وتخفيه النفوس، وما لم يكن بعد مما هو كائن، ( وَالشَّهَادَةِ ) يعني: ما شاهدته الأبصار فأبصرته وعاينته وما هو موجود ( الْعَزِيزُ ) يقول: الشديد في انتقامه ممن كفر به، وأشرك معه غيره، وكذّب رسله ( الرَّحِيمُ ) بمن تاب من ضلالته، ورجع إلى الإيمان به وبرسوله، والعمل بطاعته، أن يعذّبه بعد التوبة.
ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ
qui a bien fait tout ce qu'Il a créé. Et Il a commencé la création de l'homme à partir de l'argile
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ) اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأه بعض قراء مكة والمدينة والبصرة (أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ) بسكون اللام. وقرأه بعض المدنيين وعامة الكوفيين ( أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ) بفتح اللام.والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إنهما قراءتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء صحيحتا المعنى، وذلك أن الله أحكم خلقه، وأحكم كل شيء خلَقه، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.واختلف أهل التأويل في معنى ذلك، فقال بعضهم: معناه: أتقن كلّ شيء وأحكمه.* ذكر من قال ذلك:حدثني العباس بن أبي طالب، قال: ثنا الحسين بن إبراهيم إشكاب (2) قال: ثنا شريك، عن خَصيف عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ) قال: أما إن است القرد ليست بحسنة، ولكن أحكم خلقها.حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبو النضر، قال: ثنا أبو سعيد المؤدّب، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس، أنه كان يقرؤها: ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ) قال: أما إن است القرد ليست بحسنة ولكنه أحكمها.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ) قال: أتقن كلّ شيء خلقه.حدثني محمد بن عمارة، قال: ثنا عبد الله بن موسى، قال: ثنا إسرائيل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ( أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) : أحصى كلّ شيء.وقال آخرون: بل معنى ذلك: الذي حسن خلق كل شيء.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة قوله: ( الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ) حسن على نحو ما خلق.وذُكر عن الحجاج، عن ابن جُرَيج، عن الأعرج، عن مجاهد قال: هو مثل أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى قال: فلم يجعل خلق البهائم في خلق الناس، ولا خلق الناس في خلق البهائم ولكن خلق كلّ شيء فقدّره تقديرا.وقال آخرون: بل معنى ذلك: أعلم كل شيء خلقه، كأنهم وجهوا تأويل الكلام إلى أنه ألهم خلقه ما يحتاجون إليه، وأن قوله: ( أَحْسَنَ ) إنما هو من قول القائل: فلان يحسن كذا، إذا كان يعلمه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا أبي، عن شريك، عن خصيف، عن مجاهد ( أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ) قال: أعطى كلّ شيء خلقه، قال: الإنسان إلى الإنسان، والفرس للفرس، والحمار للحمار وعلى هذا القول الخَلْق والكلّ منصوبان بوقوع أحسن عليهما.وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب على قراءة من قرأه: ( الَّذِي أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ) بفتح اللام قول من قال: معناه أحكم وأتقن؛ لأنه لا معنى لذلك إذ قرئ كذلك إلا أحد وجهين: إما هذا الذي قلنا من معنى الإحكام والإتقان، أو معنى التحسين الذي هو في معنى الجمال والحُسن، فلما كان في خلقه ما لا يشكّ في قُبحه وسماجته، علم أنه لم يُعن به أنه أحسن كلّ ما خلق، ولكن معناه أنه أحكمه وأتقن صنعته، وأما على القراءة الأخرى التي هي بتسكين اللام، فإن أولى تأويلاته به قول من قال: معنى ذلك: أعلم وألهم كلّ شيء خلقه، هو أحسنهم، كما قال: (الَّذِي أعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)؛ لأن ذلك أظهر معانيه. وأما الذي وجه تأويل ذلك إلى أنه بمعنى: الذي أحسن خلق كلّ شيء، فإنه جعل الخلق نصبا بمعنى التفسير، كأنه قال: الذي أحسن كلّ شيء خلقا منه. وقد كان بعضهم يقول: هو من المقدّم الذي معناه التأخير، ويوجهه إلى أنه نظير قول الشاعر:وَظَعْنِـي إلَيْـكَ للَّيْـل حِضْيَنْـةِ أنَّنِـيلِتِلْــكَ إذَا هــابَ الهِــدَانُ فَعُـولُ (3)يعني: وظعني حضني الليل إليك؛ ونظير قول الآخر:كــأنَّ هِنْــدًا ثناياهــا وَبهْجَتَهَـايَــوْمَ الْتَقَيْنـا عَـلى أدْحـالِ دَبَّـاب (4)أي: كأن ثنايا هند وبهجتها.وقوله: ( وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ) يقول تعالى ذكره: وبدأ خلق آدم من طين
ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ
puis Il tira sa descendance d'une goutte d'eau vile [le sperme]
Tafsir al-Tabari — Tabari
(ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ) يعني: ذريته (من سلالة)، يقول: من الماء الذي انسل فخرج منه. وإنما يعني من إراقة من مائه، كما قال الشاعر:فجـاءتْ بِـه عَضْـبَ الأدِيمِ غَضَنْفَرًاسُـلالَةَ فَـرْجٍ كـانَ غـيرَ حَـصِينِ (5)وقوله: (مِنْ ماءٍ مَهِينٍ) يقول: من نطفة ضعيفة رقيقة.وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة (وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ) وهو خلق آدم، ثم جعل نسله: أي ذرّيته من سلالة من ماء مهين، والسلالة هي: الماء المهين الضعيف.حدثني أبو السائب، قال: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن المنهال، عن أبي يحيى الأعرج، عن ابن عباس في قوله: (مِنْ سُلالَةٍ) قال: صفو الماء.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (مِنْ ماءٍ مَهِينٍ) قال: ضعيف نطفة الرجل، ومهين: فعيل من قول القائل: مهن فلان، وذلك إذا زلّ وضعف.--------------------الهوامش :(2) في التاج (شكب): إشكاب؛ لقب الحسين بن إبراهيم بن الحسن بن زعلان العامري، شيخ أبي بكر بن أبي الدنيا.(3) البيت في (مجاز القرآن لأبي عبيدة الورقة 192 - أ) قال عند تفسير قوله تعالى: (الذي أحسن كل شيء خلقه): مجازه: أحسن خلق كل شيء والعرب تفعل هذا، يقدمون ويؤخرون. قال: "وظعني إليك ..." البيت معناه: وظعني حين حضنني الليل إليك. وفي (اللسان: حضن): وحضنا المفازة شقاها، والفلاة: ناحيتاها، وحضنا الليل: جانباه، وحضن الجبل ما يطيق به وحضنا الشيء: جانباه. والهدان بوزن كتاب: الأحمق الجافي الوخم الثقيل في الحرب. وفي حديث عثمان: جبانًا هدانا.(4) البيت في مجاز القرآن لأبي عبيدة، ( الورقة 192 - أ) عند تفسير قوله تعالى:(أحسن كل شيء خلقه). بعد الشاهد السابق: "وظعني إليك ..." البيت. ثم قال: كأن ثنايا هند وبهجتها. وهو أيضا في "اللسان: دبب": قال: قال الأزهري: وبالخلصاء رمل يقال له: الدباب، وبحذائه دُحْلان كثيرة (بضم الدال) ومنه قول الشاعر :كَــأَنَّ هِنْــدًا ثَنَايَاهَــا وَبَهْجَتَهَـالَمَّــا الْتَقَيْنَـا لَـدَى أدْحَـالِ دَبَّـابمَوْلِيَّـةٌ أُنُــفٌ جَـادَ الـرَّبِيعُ بِهَـاعَـلَى أبَـارِقَ قـدْ هَمَّـتْ بِأَعْشَـابِوالأدحال والدحلان: جمعا دحل، بالفتح، وهو ثقب ضيق فمه، ثم يتسع أسفله، حتى يمشي فيه.(5) البيت: (مجاز القرآن لأبي عبيدة الورقة 162 - ب) عند قوله تعالى: (ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) في سورة المؤمنين. (الجزء 18 : 8) فراجعه ثمة.
ثُمَّ سَوَّىٰهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِۦۖ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ
puis Il lui donna sa forme parfaite et lui insuffla de Son Esprit. Et Il vous a assigné l'ouïe, les yeux et le cœur. Que vous êtes peu reconnaissants
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ (9)يقول تعالى ذكره: ثم سوّى الإنسان الذي بدأ خلقه من طين خلقا سويا معتدلا(وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ) فصار حيا ناطقا( وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأبْصَارَ وَالأفْئِدَةَ قَلِيلا مَا تَشْكُرُونَ ) يقول: وأنعم عليكم أيها الناس ربكم بأن أعطاكم السمع تسمعون به الأصوات، والأبصار تبصرون بها الأشخاص والأفئدة، تعقلون بها الخير من السوء، لتشكروه على ما وهب لكم من ذلك. وقوله: (قَلِيلا ما تَشْكُرُونَ) يقول: وأنتم تشكرون قليلا من الشكر ربكم على ما أنعم عليكم.
وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ
Et ils disent: «Quand nous serons perdus dans la terre [sous forme de poussière], redeviendrons-nous une création nouvelle?» En outre, ils ne croient pas en la rencontre avec leur Seigneur
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10)يقول تعالى ذكره: وقال المشركون بالله، المُكذّبون بالبعث: (أئِذَا ضَلَلْنا في الأرْض) أي: صارت لحومنا وعظامنا ترابا في الأرض وفيها لغتان: ضَلَلْنَا، وَضَلِلنا. بفتح اللام وكسرها، والقراءة على فتحها وهي الجوداء، وبها نقرأ. وذكر عن الحسن أنه كان يقرأ: (أئِذَا صَلَلْنا) بالصاد، بمعنى: أنتنا، من قولنا: صلّ اللحم وأصلّ إذا أنتن. وإنما عنى هؤلاء المشركون بقولهم: (أئِذَا ضَلَلْنا فِي الأرْضِ) أي: إذا هلكت أجسادنا &; 20-174 &; في الأرض؛ لأن كلّ شيء غلب عليه غيره حتى خفي فيما غلب، فإنه قد ضلّ فيه، تقول العرب: قد ضلّ الماء في اللبن: إذا غلب عليه حتى لا يتبين فيه، ومنه قول الأخطل لجرير:كُـنْتَ القَـذَى فـي مَـوْج أكْدَرَ مُزْبدٍقَــذَفَ الأتِـيُّ بِـه فَضَـلَّ ضَـلالا (6)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن ليث، عن مجاهد (أئِذا ضَلَلْنا فِي الأرْضِ) يقول: أئذا هلكنا.حدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (أئِذَا ضَلَلْنا فِي الأرْض) هلكنا.حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد: قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (أئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأرْضِ) يقول: أئذا كنا عظاما ورفاتا أنبعث خلقا جديدا؟ يكفرون بالبعث.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، (وَقالُوا أئِذَا ضَلَلْنا فِي الأرْض أئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَديدٍ) قال: وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا .وقوله: ( بَلْ هُمْ بَلقاء رَبِّهِمْ كافِرُونَ) يقول تعالى ذكره: ما بهؤلاء المشركين جحود قدرة الله على ما يشاء، بل هم بلقاء ربهم كافرون؛ حذرا لعقابه، وخوف مجازاته إياهم على معصيتهم إياه، فهم من أجل ذلك يجحدون لقاء ربهم في المعاد.-------------------------الهوامش :(6) البيت للأخطل (ديوانه طبعة بيروت ص 50). والقذي: ما يقع في العين من تراب أو تبن ونحوه، مما يطيره الريح، والأكدر: الكدر، غير الصافي، لأنه أتى من بعيد، وهو شديد الجري، يخالطه التراب والغثاء، ولذلك قال: "مزبد"، وهو الذي علاه الزبد لتحركه واضطرابه. والأتي: السيل يأتي من مكان بعيد، أو من بلد إلى بلد. وقبل هذا البيت بيت آخر مرتبط به في المعنى، قال الأخطل:وَإِذَا سَــمَاه لِلْمَجْــدِ فَرْعـا وَائِـلٍوَاسْــتَجْمَعَ الْــوَادِي عَلَيْـكَ فَسـالافرعا وائل: هما بكر وتغلب. يريد أنه إذا اجتمع فرعا وائل في مكان يوم فخار مع القبائل، وصاروا أشبه بالسيل في كثرته لم تكن أنت يا جرير بالإضافة إليهم إلا كقذاة غرقت في ذلك السيل الكدر، فضلت فيه وغابت، ولم يوقف لها على أثر. ولذلك قال شارح الديوان: والمراد من البيت أن أبا جرير حقير خسيس، بالقياس إلى من ذكرهم. والبيت شاهد على أن الضلال: غياب الشيء، حتى لا يحس له أثر.