Tafsir al-Tabari
Tabari
العنكبوت
Al-'Ankabut
69 versets
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُوٓاْ إِنَّا مُهۡلِكُوٓاْ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِۖ إِنَّ أَهۡلَهَا كَانُواْ ظَٰلِمِينَ
Et quand Nos Anges apportèrent à Abraham la bonne annonce, ils dirent: «Nous allons anéantir les habitants de cette cité car ses habitants sont injustes»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31)يقول تعالى ذكره: ( وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى ) من الله بإسحاق، ومن وراء إسحاق يعقوب ( قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ ) يقول: قالت رسل الله لإبراهيم: إنا مهلكو أهل هذه القرية، قرية سَدُوم، وهي قرية قوم لوط ( إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ ) يقول: إن أهلها كانوا ظالمي أنفسهم؛ بمعصيتهم الله، وتكذيبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ( وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى ...) إلى قوله: نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا قال: فجادل إبراهيم الملائكة في قوم لوط أن يتركوا، قال: فقال أرأيتم إن كان فيها عشرة أبيات من المسلمين أتتركونهم؟ فقالت الملائكة: ليس فيها عشرة أبيات، ولا خمسة، ولا أربعة، ولا ثلاثة، ولا اثنان، قال: فحَزِن على لوط وأهل بيته، فقال: إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ فذلك قوله: يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ * إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ فقالت الملائكة: يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ فبعث الله إليهم جبرائيل صلى الله عليه وسلم، فانتسف المدينة وما فيها بأحد جناحيه، فجعل عاليها سافلها، وتتبعهم بالحجارة بكل أرض.
قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطٗاۚ قَالُواْ نَحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَن فِيهَاۖ لَنُنَجِّيَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ
Il dit: «Mais Lot s'y trouve!» Ils dirent: «Nous savons parfaitement qui y habite: nous le sauverons certainement, lui et sa famille, excepté sa femme qui sera parmi ceux qui périront»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32)يقول تعالى ذكره: قال إبراهيم للرسل من الملائكة إذ قالوا له: إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ فلم يستثنوا منهم أحدا، إذ وصفوهم بالظلم: (إنَّ فِيهَا لُوطًا)، وليس من الظالمين، بل هو من رسل الله، وأهل الإيمان به، والطاعة له، فقالت الرسل له: ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا ) من الظالمين الكافرين بالله منك، وإن لوطا ليس منهم، بل هو كما قلت من أولياء الله، ( لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ ) من الهلاك الذي هو نازل بأهل قريته ( إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ ) الذين أبقتهم الدهور والأيام، وتطاولت أعمارهم وحياتهم، وإنها هالكة من بين أهل لوط مع قومها.
وَلَمَّآ أَن جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطٗا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعٗاۖ وَقَالُواْ لَا تَخَفۡ وَلَا تَحۡزَنۡ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهۡلَكَ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ
Et quand Nos Anges vinrent à Lot, il fut affligé pour eux, et se sentit incapable de les protéger. Ils lui dirent: «Ne crains rien et ne t'afflige pas... Nous te sauverons ainsi que ta famille, excepté ta femme qui sera parmi ceux qui périront
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33)يقول تعالى ذكره: ( وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا ) من الملائكة (سِيءَ بِهِمْ) يقول: ساءته الملائكة بمجيئهم إليه، وذلك أنهم تَضَيفوه، فساءوه بذلك، فقوله: (سِيءَ بِهِمْ) : فُعِلَ بهم مِنْ ساءه بذلك.وذُكر عن قتادة أنه كان يقول: ساء ظنه بقومه، وضاق بضيفه ذَرْعا.حدثنا بذلك الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعمَر عنه (وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعا) يقول: وضاق ذرعه بضيافتهم لما علم من خُبث فعل قومه.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله: ( وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا ) قال: بالضيافة مخافة عليهم مما يعلم من شرّ قومه.وقوله: ( وَقَالُوا لا تَخَفْ وَلا تَحْزَنْ ) يقول تعالى ذكره: قالت الرسل للوط: &; 20-33 &; لا تخف علينا أن يصل إلينا قومك، ولا تحزَن مما أخبرناك من أنَّا مهلكوهم، وذلك أن الرسل قالت له: يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ، (إنَّا مُنَجُّوكَ) من العذاب الذي هو نازل بقومك (وَأَهْلَكَ) يقول: ومنجو أهلِك معك (إلا امْرَأتَكَ) فإنها هالكة فيمن يهلك من قومها، كانت من الباقين الذين طالت أعمارهم.
إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهۡلِ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ رِجۡزٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ
Nous ferons tomber du ciel un châtiment sur les habitants de cette cité, pour leur perversité»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34)يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الرسل للوط: (إنَّا مُنـزلُونَ) يا لُوط (عَلى أَهْلِ هَذِهِ القَرْيَةِ) سَدُوم (رِجْزًا مِنَ السَّماءِ) يعني عذابا.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( إِنَّا مُنـزلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزًا ) : أي عذابا.وقد بيَّنا معنى الرجز وما فيه من أقوال أهل التأويل فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.وقوله: ( بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ) يقول: بما كانوا يأتون من معصية الله، ويركبون من الفاحشة.
وَلَقَد تَّرَكۡنَا مِنۡهَآ ءَايَةَۢ بَيِّنَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ
Et certainement, Nous avons laissé (des ruines de cette cité) un signe (d'avertissement) évident pour des gens qui comprennent
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (35)يقول تعالى ذكره: ولقد أبقينا من فَعْلتنا التي فَعَلْنا بهم آية، يقول: عبرة بينة وعظة واعظة، (لِقَومٍ يَعْقِلُونَ) عن الله حُجَجه، ويتفكرون في مواعظه، وتلك الآية البينة هي عندي عُفُوُّ آثارهم، ودروس معالمهم.وذُكر عن قَتادة في ذلك ما:حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ) قال: هي الحجارة التي أُمطرت عليهم.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ( مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً ) قال: عِبرة.