Tafsir al-Tabari
Tabari
القصص
Al-Qasas
88 versets
وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ فَلَمَّا رَءَاهَا تَهۡتَزُّ كَأَنَّهَا جَآنّٞ وَلَّىٰ مُدۡبِرٗا وَلَمۡ يُعَقِّبۡۚ يَٰمُوسَىٰٓ أَقۡبِلۡ وَلَا تَخَفۡۖ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡأٓمِنِينَ
Et: «Jette ton bâton» Puis quand il le vit remuer comme si c'était un serpent, il tourna le dos sans même se retourner. «O Moïse! Approche et n'aie pas peur: tu es du nombre de ceux qui sont en sécurité
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ (31)يقول تعالى ذكره: نودي موسى: أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فألقاها موسى, فصارت حية تسعى.( فَلَمَّا رَآهَا ) موسى ( تَهْتَزُّ )يقول: تتحرك وتضطرب ( كَأَنَّهَا جَانٌّ ) والجانّ واحد الجِنّان, وهي نوع معروف من أنواع الحيات, وهي منها عظام. ومعنى الكلام: كأنها جانّ من الحيات ( وَلَّى مُدْبِرًا ) يقول: ولى موسى هاربا منها.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة ( وَلَّى مُدْبِرًا ) فارا منها، ( وَلَمْ يُعَقِّبْ ) يقول: ولم يرجع على عقبه.وقد ذكرنا الرواية في ذلك, وما قاله أهل التأويل فيما مضى, فكرهنا إعادته, غير أنا نذكر في ذلك بعض ما لم نذكره هنالك.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة ( وَلَمْ يُعَقِّبْ ) يقول: ولم يعقب, أي لم يلتفت من الفرق.حدثنا موسى, قال: ثنا عمرو, قال: ثنا أسباط, عن السدي ( وَلَمْ يُعَقِّبْ ) يقول: لم ينتظر.وقوله: ( يَا مُوسَى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ ) يقول تعالى ذكره: فنودي موسى: يا موسى أقبل إليّ ولا تخف من الذي تهرب منه ( إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ) من أن يضرّك, إنما هو عصاك.
ٱسۡلُكۡ يَدَكَ فِي جَيۡبِكَ تَخۡرُجۡ بَيۡضَآءَ مِنۡ غَيۡرِ سُوٓءٖ وَٱضۡمُمۡ إِلَيۡكَ جَنَاحَكَ مِنَ ٱلرَّهۡبِۖ فَذَٰنِكَ بُرۡهَٰنَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ
Introduis ta main dans l'ouverture de ta tunique: elle sortira blanche sans aucun mal. Et serre ton bras contre toi pour ne pas avoir peur. Voilà donc deux preuves de ton Seigneur pour Pharaon et ses notables. Ce sont vraiment des gens pervers»
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ ) يقول: أدخل يدك، وفيه لغتان: سلكته, وأسلكته ( فِي جَيْبِكَ ) يقول: في جيب قميصك.كما حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة ( اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ ): أي في جيب قميصك.وقد بيَّنا فيما مضى السبب الذي من أجله أُمر أن يدخل يده في الجيب دون الكمّ.وقوله: ( تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) يقول: تخرج بيضاء من غير برص.كما حدثنا بشر, قال: ثنا ابن المفضل, قال: ثنا قرة بن خالد, عن الحسن, في قوله: ( اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) قال: فخرجت كأنها المصباح, فأيقن موسى أنه لقي ربه.وقوله: ( وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ ) يقول: واضمم إليك يدك.كما حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, قال: قال ابن عباس ( وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ ) قال: يدك.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا جرير, عن ليث, عن مجاهد ( وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ ) قال: وجناحاه: الذراع. والعضد: هو الجناح. والكفّ: اليد, وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ .وقوله: ( مِنَ الرَّهْبِ ) يقول: من الخوف والفرَق الذي قد نالك من معاينتك ما عاينت من هول الحية.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: حدثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قوله: ( مِنَ الرَّهْبِ ) قال: الفرَق.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثنا حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, مثله.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة ( وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ): أي من الرعب.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( مِنَ الرَّهْبِ ) قال: مما دخله من الفرق من الحيّة والخوف, وقال: ذلك الرهب, وقرأ قول الله: وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا قال: خوفا وطمعا.واختلف القرّاء في قراءة ذلك, فقرأته عامة قرّاء أهل الحجاز والبصرة: (مِنَ الرَّهَب) بفتح الراء والهاء. وقرأته عامة قرّاء الكوفة: (مِنَ الرُّهْبِ) بضم الراء وتسكين الهاء, والقول في ذلك أنهما قراءتان متفقتا المعنى مشهورتان في قراء الأمصار, فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب.وقوله: ( فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ ) يقول تعالى ذكره: فهذان اللذان أريتكهما يا موسى من تحول العصا حية, ويدك وهي سمراء, بيضاء تلمع من غير برص, برهانان: يقول: آيتان وحجتان. وأصل البرهان: البيان, يقال للرجل: يقول القول إذا سئل الحجة عليه: هات برهانك على ما تقول: أي هات تبيان ذلك ومصداقه.وبنحو الذي قلنا في ذلك, قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا موسى, قال: ثنا عمرو, قال: ثنا أسباط, عن السدي ( فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ ) العصا واليد آيتان.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا الحسين, قال: ثنا ورقاء, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, في قول الله ( فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ ) تبيانان من ربك.حدثنا ابن حميد, قال: ثنا سلمة, عن ابن إسحاق ( فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ ) هذان برهانان.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ ) فقرأ: هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ على ذلك آية نعرفها, وقال: ( برهانان ) آيتان من الله.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: (فَذَانِكَ) فقرأته عامة قراء الأمصار, سوى ابن كثير وأبي عمرو: ( فَذَانِكَ ) بتخفيف النون, لأنها نون الاثنين, وقرأه ابن كثير وأبو عمرو: " فَذَانِّكَ" بتشديد النون.واختلف أهل العربية في وجه تشديدها, فقال بعض نحويي البصرة: ثقل النون من ثقلها للتوكيد, كما أدخلوا اللام في ذلك. وقال بعض نحويي الكوفة: شددت فرقا بينها وبين النون التي تسقط للإضافة, لأن هاتان وهذان لا تضاف. وقال آخر منهم: هو من لغة من قال: هذاآ قال ذلك, فزاد على الألف ألفا, كذا زاد على النون نونا ليفصل بينهما وبين الأسماء المتمكنة, وقال في (ذَانِكَ) إنما كانت ذلك فيمن قال: هذان يا هذا, فكرهوا تثنية الإضافة فأعقبوها باللام, لأن الإضافة تعقب باللام.وكان أبو عمرو يقول: التشديد في النون في (ذَانِكَ) من لغة قريش.يقول: ( إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ) إلى فرعون وأشراف قومه, حجة عليهم, ودلالة على حقيقة نبوّتك يا موسى ( إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ) يقول: إن فرعون وملأه كانوا قوما كافرين.
قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلۡتُ مِنۡهُمۡ نَفۡسٗا فَأَخَافُ أَن يَقۡتُلُونِ
«Seigneur, dit [Moïse], j'ai tué un des leurs et je crains qu'ils ne me tuent
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (33)يقول تعالى ذكره: ( قال ) موسى: ( رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ ) مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ ( نَفْسًا فَأَخَافُ ) إن أتيتهم فلم أُبن عن نفسي بحجة ( أَنْ يَقْتُلُونِ ), لأن في لساني عقدة, ولا أبين معها ما أريد من الكلام.
وَأَخِي هَٰرُونُ هُوَ أَفۡصَحُ مِنِّي لِسَانٗا فَأَرۡسِلۡهُ مَعِيَ رِدۡءٗا يُصَدِّقُنِيٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ
Mais Aaron, mon frère, est plus éloquent que moi. Envoie-le donc avec moi comme auxiliaire, pour déclarer ma véracité: je crains, vraiment, qu'ils ne me traitent de menteur»
Tafsir al-Tabari — Tabari
( وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا ) يقول: أحسن بيانا عما يريد أن يبينه ( فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا ) يقول: عونا( يُصَدِّقُنِي ): أي يبين لهم عني ما أخاطبهم به. كما حدثنا ابن حميد, قال: ثنا سلمة, عن ابن إسحاق ( وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ): أي يبين لهم عني ما أكلمهم به, فإنه يفهم ما لا يفهمون. وقيل: إنما سأل موسى ربه يؤيده بأخيه, لأن الاثنين إذا اجتمعا على الخير, كانت النفس إلى تصديقهما, أسكن منها إلى تصديق خبر الواحد.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ) لأن الاثنين أحرى أن يصدّقا من واحد.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ) قال عونا.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, مثله.حدثنا بشر, قال: ثنا يزيد, قال: ثنا سعيد, عن قَتادة, قوله: ( رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ): أي عونا.وقال آخرون: معنى ذلك: كيما يصدقني.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ, قال: ثنا عبد الله, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس ( رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ) يقول: كي يصدّقني.حدثنا موسى, قال: ثنا عمرو, قال: ثنا أسباط , عن السدي ( فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ) يقول: كيما يصدّقني.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: ( رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ) يقول: كيما يصدّقني. والردء قي كلام العرب: هو العون, يقال منه: قد أردأت فلانا على أمره: أي أكفيته وأعنته.واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ( يُصَدِّقُنِي ) فقرأته عامة قراء الحجاز والبصرة: " رِدْءًا يُصَدِّقْنِي" بجزم يصدقني. وقرأ عاصم وحمزة: " يَصْدُقُنِي" برفعه, فمن رفعه جعله صلة للردء, بمعنى: فأرسله معي ردءًا من صفته يصدّقني; ومَن جزمه جعله جوابا لقوله:فأرسله, فإنك إذا أرسلته صدّقني على وجه الخبر. والرفع في ذلك أحبّ القراءتين إليّ, لأنه مسألة من موسى ربه أن يرسل أخاه عونا له بهذه الصفة.وقوله: ( إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ) يقول: إني أخاف أن لا يصدقون على قولي لهم: إني أرسلت إليكم.
قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجۡعَلُ لَكُمَا سُلۡطَٰنٗا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيۡكُمَا بِـَٔايَٰتِنَآۚ أَنتُمَا وَمَنِ ٱتَّبَعَكُمَا ٱلۡغَٰلِبُونَ
[Allah] dit: «Nous allons, par ton frère, fortifier ton bras, et vous donner des arguments irréfutables; ils ne sauront vous atteindre, grâce à Nos signes [Nos miracles]. Vous deux et ceux qui vous suivront seront les vainqueurs
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ (35)يقول تعالى ذكره: قال الله لموسى ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ ) ; أي نقوّيك ونعينك بأخيك. تقول العرب إذا أعزّ رجل رجلا وأعانه ومنعه ممن أراده بظلم: قد شدّ فلان على عضد فلان, وهو من عاضده على أمره: إذا أعانه, ومنه قول ابن مقبل:عَاَضدْتُهَــا بِعَتُــودٍ غَـيْرَ مُعْتَلِـثٍكَأَنَّــه وَقْـفُ عَـاجٍ بـاتَ مَكْنُونـا (5)يعني بذلك: قوسا عاضدها بسهم. وفي العضُد لغات أربع: أجودها: العَضُد, ثم العَضْد, ثم العُضُد, والعُضْد. يجمع جميع ذلك على أعضاد.وقوله: ( وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا ) يقول: ونجعل لكما حجة.كما حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم , قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( لَكُمَا سُلْطَانًا ) حجة.حدثنا القاسم قال: قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, مثله.حدثنا موسى, قال: ثنا عمرو, قال: ثنا أسباط, عن السدي ( وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا ) والسلطان: الحجة.وقوله: ( فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ) يقول تعالى ذكره: فلا يصل إليكما فرعون وقومه بسوء.وقوله: ( بِآيَاتِنَا ) يقول تعالى ذكره: ( فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا ) فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ ( بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ ) فالباء فِي قوله:بآياتنا من صلة غالبون. ومعنى الكلام: أنتما ومن اتبعكما الغالبون فرعون وملآه بآياتنا؛ أي بحجتنا وسلطاننا الذي نجعله لكما.----------------الهوامش :(5) البيت لتميم بن مقبل، قاله المؤلف نقلا عن مجاز القرآن لأبي عبيدة، قال: (سنشد عضدك بأخيك): أي سنقويك به ونعينك به. يقال إذا أعز رجل رجلا ومنعه: قد شد فلان على عضد فلان. وهو من عاضدته على أمره، أي عاونته عليه وآزرته. قال ابن مقبل: "عاضدته.. بات مكنونًا" يعني قوسًا، أي عاضدها بسهم. اه. انظر المصورة (رقم 26059 بجامعة القاهرة) والعتود: السدرة أو الطلحة، ولعل سهم ابن مقبل كان من شجر السدر أو الطلح. والمعتك إما من اعتلث الزند إذا لم يور، فهو حينئذ بكسر اللام، وإما من اعتلث الرجل زندًا: أخذه من شجر لا يدري أيوري أم يصلد. وقال أبو حنيفة: اعتلث زنده إذا اعترض الشجر اعتراضًا، فاتخذه مما وجد والغين لغة عنه أيضًا. وهو حينئذ بفتح اللام. والوقف من العاج: كهيئة السوار، يريد ما في السهم من خطوط سود سمة له كالتي تكون في الوقف من العاج، وقوله: "بات مكنونا" هذه رواية أبي عبيدة، ولعل ما في الأصل تحريف من الناسخ. ومعناه أن السهم قد أعد وهيئ ووضع في الكنانة، وهي جعبة السهام، وبقي فيها إلى أن ركب في القوس.