Tafsir al-Tabari
Tabari
الشعراء
Ash-Shu'ara
227 versets
هَلۡ أُنَبِّئُكُمۡ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ ٱلشَّيَٰطِينُ
Vous apprendrai-Je sur qui les diables descendent
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره: ( هَلْ أُنَبِّئُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ عَلَى مَنْ تَنـزلُ الشَّيَاطِينُ ) من الناس؟(تَنَـزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ) يعني كذّاب بهات (أَثِيمٍ) يعني: آثم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد.
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ
Ils descendent sur tout calomniateur, pécheur
Tafsir al-Tabari — Tabari
في قوله: (كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) قال: كل كذّاب من الناس.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد: (تَنَـزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) قال: كذاب من الناس.حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن قتادة, في قوله: (كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) قال: هم الكهنة تسترق الجن السمع, ثم يأتون به إلى أوليائهم من الإنس.حدثني محمد بن عمارة الأسدي, قال: ثنا عبيد الله بن موسى, قال: أخبرنا إسرائيل, عن أبي إسحاق, عن سعيد بن وهب, قال: كنت عند عبد الله بن الزبير, فقيل له: إن المختار يزعم أنه يوحى إليه, فقال: صدق, ثم تلا(هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَـزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَـزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ).وقوله: ( يُلْقُونَ السَّمْعَ ) يقول تعالى ذكره: يلقي الشياطين السمع, وهو ما يسمعون مما استرقوا سمعه من حين حدث من السماء, إلى (كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) من أوليائهم من بني آدم.وبنحو ما قلنا في ذلك, قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:
يُلۡقُونَ ٱلسَّمۡعَ وَأَكۡثَرُهُمۡ كَٰذِبُونَ
Ils tendent l'oreille... Cependant, la plupart d'entre eux sont menteurs
Tafsir al-Tabari — Tabari
حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: ( يُلْقُونَ السَّمْعَ ) قال: الشياطين ما سمعته ألقته على كلّ أفَّاكٍ كذّاب.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد: ( يُلْقُونَ السَّمْعَ ) الشياطين ما سمعته ألقته (عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ) قال: يلقون السمع, قال: القول.وقوله: ( وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ) يقول: وأكثر من تنـزل عليه الشياطين كاذبون فيما يقولون ويخبرون.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن الزهري, في قوله: ( وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ ) عن عروة, عن عائشة قالت: الشياطين تسترق السمع, فتجيء بكلمة حقّ فيقذفها في أذن وليه; قال: ويزيد فيها أكثر من مائة كذبة.
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلۡغَاوُۥنَ
Et quant aux poètes, ce sont les égarés qui les suivent
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره: والشعراء يتبعهم أهل الغيّ لا أهل الرشاد والهدى.واختلف أهل التأويل في الذين وصفوا بالغيّ في هذا الموضع فقال بعضهم: رواة الشعر.* ذكر من قال ذلك:حدثني الحسن بن يزيد الطحان, قال: ثنا إسحاق بن منصور, قال: ثنا قيس, عن يعلى, عن عكرمة, عن ابن عباس; وحدثني أبو كُرَيب, قال: ثنا طلق بن غنام, عن قيس; وحدثنا أبو كريب, قال: ثنا ابن عطية, عن قيس, عن يعلى بن النعمان, عن عكرمة, عن ابن عباس: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) قال: الرواة.وقال آخرون: هم الشياطين.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) : الشياطين.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, مثله.حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن قتادة, في قوله: (يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) قال: يتبعهم الشياطين.حدثنا محمد بن بشار, قال: ثنا يحيى بن سعيد وعبد الرحمن, قالا ثنا سفيان, عن سلمة بن كهيل, عن عكرمة, في قوله: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) قال: عصاة الجنّ.وقال آخرون: هم السفهاء, وقالوا: نـزل ذلك في رجلين تهاجيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ)... إلى آخر الآية, قال: كان رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحدهما من الأنصار, والآخر من قوم آخرين, وأنهما تهاجيا, وكان مع كل واحد منهما غواة من قومه, وهم السفهاء, فقال الله: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ).حدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) قال: كان رجلان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أحدهما من الأنصار, والآخر من قوم آخرين, تهاجيا, مع كل واحد منهما غواة من قومه, وهم السُّفهاء.وقال آخرون: هم ضلال الجنّ والإنس.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) قال: هم الكفار يتبعهم ضلال الجنّ والإنس.حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قول الله: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) قال: الغاوون المشركون.قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال فيه ما قال الله جلّ ثناؤه: إن شعراء المشركين يتبعهم غواة الناس, ومردة الشياطين, وعصاة الجنّ, وذلك أن الله عم بقوله: (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) فلم يخصص بذلك بعض الغواة دون بعض, فذلك على جميع أصناف الغواة التي دخلت في عموم الآية. قوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ) يقول تعالى ذكره: ألم تر يا محمد أنهم, - يعني الشعراء - في كلّ واد يذهبون, كالهائم على وجهه على غير قصد, بل جائرا على الحقّ, وطريق, الرشاد, وقصد السبيل.وإنما هذا مثل ضربه الله لهم في افتنانهم في الوجوه التي يفتنون فيها بغير حق, فيمدحون بالباطل قوما ويهجون آخرين كذلك بالكذب والزور.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:
أَلَمۡ تَرَ أَنَّهُمۡ فِي كُلِّ وَادٖ يَهِيمُونَ
Ne vois-tu pas qu'ils divaguent dans chaque vallée
Tafsir al-Tabari — Tabari
حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ) يقول: في كلّ لَغْوٍ يخوضون.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: (فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ) قال: في كلّ فنّ يَفْتَنُّون.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, قوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ) قال: فن (يَهِيمُونَ) قال: يقولون.حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن قتادة, في قوله: (فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ) قال: يمدحون قوما بباطل, ويشتمون قوما بباطل.وقوله: (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ) يقول: وأن أكثر قيلهم باطل وكذب.كما حدثني عليّ, قال: ثنا أبو صالح, قال: ثني معاوية, عن عليّ, عن ابن عباس: (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ) يقول: أكثر قولهم يكذبون.وعني بذلك شعراء المشركين.