Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Ash-Shu'ara
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

الشعراء

Ash-Shu'ara

227 versets

Versets 196200 sur 227Page 40 / 46
196S26V196

وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ

Et ceci était déjà mentionné dans les Ecrits des anciens (envoyés)

Tafsir al-TabariTabari

يقول تعالى ذكره: وإن هذا القرآن لفي زبر الأوّلين: يعني في كتب الأوّلين, وخرج مخرج العموم ومعناه الخصوص, وإنما هو: وإن هذا القرآن لفي بعض زبر الأوّلين; يعني: أن ذكره وخبره في بعض ما نـزل من الكتب على بعض رسله.

197S26V197

أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَـٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ

N'est-ce pas pour eux un signe, que les savants des Enfants d'Israël le sachent

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: ( أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) يقول تعالى ذكره: أولم يكن لهؤلاء المعرضين عما يأتيك يا محمد من ذكر ربك, دلالةٌ على أنك رسول رب العالمين, أن يعلم حقيقة ذلك وصحته علماء بني إسرائيل. وقيل: عني بعلماء بني إسرائيل في هذا الموضع: عبد الله بن سلام ومن أشبهه ممن كان قد آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من بني إسرائيل في عصره.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس, قوله: ( أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) قال: كان عبد الله بن سلام من علماء بنى إسرائيل, وكان من خيارهم, فآمن بكتاب محمد صلى الله عليه وسلم, فقال لهم الله: أولم يكن لهم آية أن يعلمه علماء بني إسرائيل وخيارهم.حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد في قوله: ( عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) قال: عبد الله بن سلام وغيره من علمائهم.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج: ( أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً ) قال محمد: ( أَنْ يَعْلَمَهُ ) قال: يعرفه.( عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ). قال ابن جُرَيج, قال مجاهد: علماء بني إسرائيل: عبد الله بن سلام, وغيره من علمائهم.حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن قتادة, في قوله: ( أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ ) قال: أولم يكن للنبي آية, علامة أن علماء بني إسرائيل كانوا يعلمون أنهم كانوا يجدونه مكتوبا عندهم؟.

198S26V198

وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ

Si Nous l'avions fait descendre sur quelqu'un des non-Arabes

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: ( وَلَوْ نـزلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأعْجَمِينَ ) يقول تعالى ذكره: ولو نـزلنا هذا القرآن على بعض البهائم التي لا تنطق, وإنما قيل على بعض الأعجمين, ولم يقل على بعض الأعجميين, لأن العرب تقول إذا نعتت الرجل بالعجمة وأنه لا يفصح بالعربية: هذا رجل أعجم, وللمرأة: هذه امرأة عَجْماء, وللجماعة: هؤلاء قوم عُجْم وأعجمون, وإذا أريد هذا المعنى وصف به العربيّ والأعجمي, لأنه إنما يعني أنه غير فصيح اللسان, وقد يكون كذلك, وهو من العرب ومن هذا المعنى قول الشاعر:مِــنْ وَائِــلٍ لا حَــيَّ يَعْــدِلُهُمْمِــنْ سُــوقَةٍ عَــرَبٌ ولا عُجْـمُ (4)فأما إذا أريد به نسبة الرجل إلى أصله من العجم, لا وصفه بأنه غير فصيح اللسان, فإنه يقال: هذا رجل عجميّ, وهذان رجلان عجميان, وهؤلاء قوم عَجَم, كما يقال: عربيّ, وعربيان, وقوم عرب. وإذا قيل: هذا رجل أعجميّ, فإنما نسب إلى نفسه كما يقال للأحمر: هذا أحمري ضخم, وكما قال العجاج:والدَّهْرُ بالإنسانِ دَوَّارِيُّ (5)ومعناه: دوّار, فنسبه إلى فعل نفسه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.----------------------الهوامش :(4) السوقة: الرعية التي تسوسها الملوك. يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث والمذكر. والعجم بضم العين: جمع أعجم. قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (مصورة الجامعة الورقة 175): يقال: رجل أعجم: إذا كان في لسانه عجمة، ورجل عجمي: أي من العجم. والدواب: عجم، لأنها لا تتكلم. وفي (اللسان: عجم) قال أبو إسحاق: الأعجم: الذي لا يفصح ولا يبين كلامه، وإن كان عربي النسب، كزياد الأعجم. والأنثى: عجماء، وكذلك الأعجمي. فأما العجمي فالذي من جنس العجم: أفصح أو لم يفصح، والجمع: عجم (بالتحريك) كعربي وعرب. ورجل أعجمي وأعجم: إذا كانت في لسانه عجمة، وإن أفصح بالعجمية وكلام أعجم وأعجمي: بين العجمة. وفي لتنزيل: (لسان الذي يلحدون إليه أعجمي). وجمعه بالواو والنون، تقول: أحمري وأحمرون، وأعجمي وأعجمون، على حد أشعثي وأشعثين وأشعري وأشعرين وعليه قوله عز وجل: (ولو نزلناه على بعض الأعجمين)(5) هذا بيت من مشطور الرجز للعجاج الراجز المشهور (اللسان: دور. وأراجيز العرب للسيد توفيق البكري 174) وهو من أرجوزة له حزينة، بدأها بقوله:بَكَـــيْتُ وَالْمُحْـــتَرِنُ البَكِـــيُّوَإنَّمَــا يَــأْتي الصّبــا الصَّبــيُّأطَرَبَــــا وَأَنْـــتَ قِنَّسْـــرِيُّوَالدَّهْــــرُ بِالإِنْسَــــانِ دَوَّارِيُّأَفْنَــى الْقُــرُونَ وَهْــوَ قَعْسَـرِيُّوَبِالدَّهَـــاءِ يُخْـــتَلُ المَـــدْهِيّيقول: بكيت ومن حزم كان بكاؤك. والقنسري: المسن القديم. ودواري: دائر، أي أنه يتصرف بالإنسان ويدور به أطوارًا وأحوالا. والقعسري: الشديد، يريد الدهر. ومحل الشاهد في قوله: "دواري" قال في اللسان: أي دائر به، على إضافة الشيء إلى نفسه (أي نسبته إلى نفسه، لأن دواري منسوب إلى دوار، فلفظ المنسوب إليه كلفظ المنسوب). قال ابن سيده: هذا قول اللغويين قال الفارسي هو على لفظ النسب، وليس بنسب، ونظيره بختى وكرسي. وفي (اللسان: عجم) وينسب إلى الأعجم الذي في لسانه عجمة، فيقال: لسان أعجمي، وكتاب أعجمي، ولا يقال رجل أعجمي فتنسب إلى نفسه، إلا أن يكون أعجم وأعجمي بمعنى، مثل دوار ودواري، وجمل قعسر وقعسري؛ هذا إذا ورد وردًا لا يمكن رده. ا ه.

199S26V199

فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ

et que celui-ci le leur eut récité, ils n'y auraient pas cru

Tafsir al-TabariTabari

حدثنا ابن المثنى, قال: ثنا عبد الأعلى, قال: ثنا داود, عن محمد بن أبي موسى, قال: كنت واقفا إلى جنب عبد الله بن مطيع بعرفة, فتلا هذه الآية: ( وَلَوْ نـزلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ) قال: لو نـزل على بعيري هذا فتكلم به ما آمنوا به لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ حتى يفقهه عربيّ وعجميّ, لو فعلنا ذلك.حدثنا أبو كُرَيب, قال: ثنا ابن إدريس, قال: سمعت داود بن أبي هند, عن محمد بن أبي موسى, قال: كان عبد الله بن مطيع واقفا بعرفة, فقرأ هذه الآية ( وَلَوْ نـزلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ) قال: فقال: جملي هذا أعجم, فلو أُنـزل على هذا ما كانوا به مؤمنين.ورُوي عن قَتادة في ذلك ما حدثنا الحسن, قال: أخبرنا عبد الرزاق, قال: أخبرنا معمر, عن قتادة: ( وَلَوْ نـزلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأعْجَمِينَ ) قال: لو نـزله الله أعجميا كانوا أخسر الناس به, لأنهم لا يعرفون بالعجمية.وهذا الذي ذكرناه عن قتادة قول لا وجه له, لأنه وجَّه الكلام أن معناه: ولو أنـزلناه أعجميا, وإنما التنـزيل ( وَلَوْ نـزلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأعْجَمِينَ ) يعني: ولو نـزلنا هذا القرآن العربي علي بهيمة من العجم أو بعض ما لا يفصح, ولم يقل: ولو نـزلناه أعجميا. فيكون تأويل الكلام ما قاله.وقوله ( فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ) يقول: فقرأ هذا القرآن على كفار قومك يا محمد الذين حتمت عليهم أن لا يؤمنوا ذلك الأعجم ما كانوا به مؤمنين. يقول: لم يكونوا ليؤمنوا به, لما قد جرى لهم في سابق علمي من الشقاء, وهذا تسلية من الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم عن قومه, لئلا يشتد وجدُه بإدبارهم عنه, وإعراضهم عن الاستماع لهذا القرآن, لأنه كان صلى الله عليه وسلم شديدا حرصه على قبولهم منه, والدخول فيما دعاهم إليه, حتى عاتبه ربه على شدّة حرصه على ذلك منهم, فقال له: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ثم قال مؤيسه من إيمانهم وأنهم هالكون ببعض مثلاته, كما هلك بعض الأمم الذين قص عليهم قصصهم في هذه السورة. ولو نـزلناه على بعض الأعجمين يا محمد لا عليك, فإنك رجل منهم, ويقولون لك: ما أنت إلا بشر مثلنا, وهلا نـزل به ملك, فقرأ ذلك الأعجم عليهم هذا القرآن, ولم يكن لهم علة يدفعون بها أنه حق, وأنه تنـزيل من عندي, ما كانوا به مصدقين, فخفض من حرصك على إيمانهم به, ثم وكد تعالى ذكره الخبر عما قد حتم على هؤلاء المشركين, الذين آيس نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من إيمانهم من الشقاء والبلاء, فقال: كما حتمنا على هؤلاء أنهم لا يؤمنون بهذا القرآن ( وَلَوْ نَـزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ ) ( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ ) التكذيب والكفر ( فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ). ويعني بقوله: سلكنا: أدخلنا, والهاء في قوله ( سلكناه ) كناية من ذكر قوله ( مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ ), كأنه قال: كذلك أدخلنا في قلوب المجرمين ترك الإيمان بهذا القرآن.وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج.

200S26V200

كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ

Ainsi l'avons Nous fait pénétrer [le doute] dans les cœurs des criminels

Tafsir al-TabariTabari

قوله: ( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ ) قال: الكفر ( فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ).حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ . لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الألِيمَ ). (6)حدثني عليّ بن سهل, قال: ثنا زيد بن أبي الزرقاء, عن سفيان, عن حميد, عن الحسن, في هذه الآية: ( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ) قال: خلقناه.قال: ثنا زيد, عن حماد بن سلمة, عن حميد, قال: سألت الحسن في بيت أبي خليفة, عن قوله ( كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ) قال: الشرك سلكه في قلوبهم.