Tafsir al-Tabari
Tabari
الشعراء
Ash-Shu'ara
227 versets
فَأۡتِيَا فِرۡعَوۡنَ فَقُولَآ إِنَّا رَسُولُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ
Rendez-vous donc tous deux auprès de Pharaon, puis dites: «Nous sommes les messagers du Seigneur de l'univers
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا ) ... الآية, يقول: فأت أنت يا موسى وأخوك هارون فرعون.( فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) إليك ب ( أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) وقال رسول ربّ العالمين, وهو يخاطب اثنين بقوله فقولا لأنه أراد به المصدر من أرسلت, يقال: أرسلت رسالة ورسولا كما قال الشاعر:لَقَـدْ كَـذَبَ الوَاشُـونَ ما بُحْتُ عِندَهمْبِسُـــوءٍ وَلا أرْسَــلْتُهُمْ بِرَسُــولِ (10)يعنى برسالة, وقال الآخر:ألا مــنْ مُبْلِــغٌ عَنّــي خُفافــارَسُــولا بَيْــتُ أهلِــكَ مُنْتَهاهـا (11)يعني بقوله: رسولا رسالة, فأنث لذلك الهاء.-------------------الهوامش :(10) البيت في (اللسان: رسل). وفي رواية "بليلى" في موضع "بسوء". قال: والإرسال التوجيه، وقد أرسل إليه. والاسم الرسالة (بكسر الراء المشددة وفتحها) والرسول والرسيل. الأخيرة عن ثعلب. وأنشد: "لقد كذب الواشون.ز" البيت قال: والرسول بمعنى الرسالة يؤنث ويذكر. وفي (اللسان: رسل) رواية أخرى للبيت كرواية المؤلف، ونسبه إلى كثير.(11) البيت لعباس بن مرداس (اللسان: رسل). قال: فأنث الرسول (بعود الضمير المؤنث) حيث كان بمعنى الرسالة. وهذا البيت من المقطوعة التي منها الشاهد السابق (ص 37) وهو: "فأيي ما وأيك.." البيت. يهجو به العباس بن مرداس خفاف بن ندبة لشيء كان بينهما (خزانة الأدب للبغدادي 2: 229).
أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ
pour que tu renvoies les Enfants d'Israël avec nous»
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله: ( فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولا ) ... الآية, يقول: فأت أنت يا موسى وأخوك هارون فرعون.( فَقُولا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) إليك ب ( أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ) وقال رسول ربّ العالمين, وهو يخاطب اثنين بقوله فقولا لأنه أراد به المصدر من أرسلت, يقال: أرسلت رسالة ورسولا كما قال الشاعر:لَقَـدْ كَـذَبَ الوَاشُـونَ ما بُحْتُ عِندَهمْبِسُـــوءٍ وَلا أرْسَــلْتُهُمْ بِرَسُــولِ (10)يعنى برسالة, وقال الآخر:ألا مــنْ مُبْلِــغٌ عَنّــي خُفافــارَسُــولا بَيْــتُ أهلِــكَ مُنْتَهاهـا (11)يعني بقوله: رسولا رسالة, فأنث لذلك الهاء.-------------------الهوامش :(10) البيت في (اللسان: رسل). وفي رواية "بليلى" في موضع "بسوء". قال: والإرسال التوجيه، وقد أرسل إليه. والاسم الرسالة (بكسر الراء المشددة وفتحها) والرسول والرسيل. الأخيرة عن ثعلب. وأنشد: "لقد كذب الواشون.ز" البيت قال: والرسول بمعنى الرسالة يؤنث ويذكر. وفي (اللسان: رسل) رواية أخرى للبيت كرواية المؤلف، ونسبه إلى كثير.(11) البيت لعباس بن مرداس (اللسان: رسل). قال: فأنث الرسول (بعود الضمير المؤنث) حيث كان بمعنى الرسالة. وهذا البيت من المقطوعة التي منها الشاهد السابق (ص 37) وهو: "فأيي ما وأيك.." البيت. يهجو به العباس بن مرداس خفاف بن ندبة لشيء كان بينهما (خزانة الأدب للبغدادي 2: 229).
قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ
«Ne t'avons-nous pas, dit Pharaon, élevé chez nous tout enfant? Et n'as-tu pas demeuré parmi nous des années de ta vie
Tafsir al-Tabari — Tabari
وفي هذا الكلام محذوف استغني بدلالة ما ظهر عليه منه, وهو: فأتيا فرعون فأبلغاه رسالة ربهما إليه, فقال فرعون: ألم نربك فينا يا موسى وليدا, ولبثت فينا من عمرك سنين؟ وذلك مكثه عنده قبل قتل القتيل الذي قتله من القبط.
وَفَعَلۡتَ فَعۡلَتَكَ ٱلَّتِي فَعَلۡتَ وَأَنتَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ
Puis tu as commis le méfait que tu as fait, en dépit de toute reconnaissance»
Tafsir al-Tabari — Tabari
( وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ ) يعني: قتله النفس التي قتل من القبط.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, قوله: وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ * قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ قال: قتل النفسحدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, مثله.وإنما قيل ( وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ ) لأنها مرة واحدة, ولا يجوز كسر الفاء إذا أريد بها هذا المعنى. وذُكر عن الشعبي أنه قرأ ذلك: " وَفَعَلْتَ فِعْلَتَكَ" بكسر الفاء, وهي قراءة لقراءة القرّاء من أهل الأمصار- مخالفة.وقوله: ( وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك, فقال بعضهم: معنى ذلك: وأنت من الكافرين بالله على ديننا.* ذكر من قال ذلك:حدثني موسى بن هارون, قال: ثنا عمرو, قال: ثنا أسباط, عن السديّ: ( وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) يعني على ديننا هذا الذي تعيب.وقال آخرون: بل معنى ذلك: وأنت من الكافرين نعمتنا عليك.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد, في قوله: ( وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) قال: ربيناك فينا وليدا, فهذا الذي كافأتنا أن قتلت منا نفسا, وكفرت نعمتنا!.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: ( وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) يقول: كافرا للنعمة لأن فرعون لم يكن يعلم ما الكفر.قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله ابن زيد أشبه بتأويل الآية, لأن فرعون لم يكن مقرّا لله بالربوبية وإنما كان يزعم أنه هو الرب, فغير جائز أن يقول لموسى إن كان موسى كان عنده على دينه يوم قتل القتيل على ما قاله السديّ : فعلت الفعلة وأنت من الكافرين, الإيمان عنده: هو دينه الذي كان عليه موسى عنده, إلا أن يقول قائل: إنما أراد: وأنت من الكافرين يومئذ يا موسى, على قولك اليوم, فيكون ذلك وجها يتوجه. فتأويل الكلام إذن: وقتلت الذي قتلت منا وأنت من الكافرين نعمتنا عليك, وإحساننا إليك في قتلك إياه.وقد قيل: معنى ذلك: وأنت الآن من الكافرين لنعمتي عليك, وتربيتي إياك.
قَالَ فَعَلۡتُهَآ إِذٗا وَأَنَا۠ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ
«Je l'ai fait, dit Moïse, alors que j'étais encore du nombre des égarés
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره: قال موسى لفرعون: فعلت تلك الفعلة التي فعلت, أي قتلت تلك النفس التي قتلت إذن وأنا من الضالين. يقول: وأنا من الجاهلين قبل أن يأتيني من الله وحي بتحريم قتله عليّ. والعرب تضع من الضلال موضع الجهل, والجهل موضع الضلال, فتقول: قد جهل فلان الطريق وضل الطريق, بمعنى واحد.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو, قال: ثنا أبو عاصم, قال: ثنا عيسى; وحدثني الحارث, قال: ثنا الحسن, قال: ثنا ورقاء جميعا, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد: ( وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ) قال: من الجاهلين.حدثنا القاسم, قال: ثنا الحسين, قال: ثني حجاج, عن ابن جُرَيج, عن مجاهد, مثله.قال ابن جُرَيج: وفي قراءة ابن مسعود: " وأنا مِنَ الجَاهِلِينَ".قال: ثنا الحسين, قال: ثنا أبو سفيان, عن معمر, عن قتادة: ( وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ) قال: من الجاهلين.حُدثت عن الحسين, قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد, قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ فقال موسى: لم أكفر, ولكن فعلتها وأنا من الضالين. وفي حرف ابن مسعود: " فعلتها إذا وأنا من الجاهلين ".حدثني يونس, قال: أخبرنا ابن وهب, قال: قال ابن زيد في قوله: ( قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ) قبل أن يأتيني من الله شيء كان قتلي إياه ضلالة خطأ. قال: والضلالة ههنا الخطأ, لم يقل ضلاله فيما بينه وبين الله.حدثني محمد بن سعد, قال: ثني أبي, قال: ثني عمي, قال: ثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: ( قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ) يقول: وأنا من الجاهلين.