Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-Mu'minun
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

المؤمنون

Al-Mu'minun

118 versets

Versets 3640 sur 118Page 8 / 24
36S23V36

۞هَيۡهَاتَ هَيۡهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ

Loin, loin, ce qu'on vous promet

Tafsir al-TabariTabari

وهذا خبر من الله جلّ ثناؤه عن قول الملأ من ثمود أنهم قالوا: هيهات هيهات : أي بعيد ما توعدون أيه القوم، من أنكم بعد موتكم ومصيركم ترابا وعظاما مخرجون أحياءً من قبوركم، يقولون: ذلك غير كائن.وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ يقول: بعيد بعيد.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قَتادة، في قوله: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ قال: يعني البعث. والعرب تُدخل اللام مع هيهات في الاسم الذي يصحبها وتنـزعها منه، تقول: هيهات لك هيهات، وهيهاتَ ما تبتغي هيهات; وإذا أسقطت اللام رفعت الاسم بمعنى هيهات، كأنه قال: بعيد ما ينبغي لك; كما قال جرير:فَهَيْهَـاتَ هَيْهَـات العَقِيـقُ وَمَـنْ بِـهِوهَيْهَــاتَ خِـلٌّ بـالْعَقِيقِ نُواصِلُـهْ (2)كأنه قال: العقيق وأهله، وإنما أدخلت اللام مع هيهات في الاسم ، لأنهم قالوا: هيهات أداة غير مأخوذة من فعل، فأدخلوا معها في الاسم اللام، كما أدخلوها مع هلمّ &; 19-31 &; لك، إذ لم تكن مأخوذة من فعل، فإذا قالوا : أقبل، لم يقولوا لك، لاحتمال الفعل ضمير الاسم.واختلف أهل العربية في كيفية الوقف على هيهات، فكان الكسائي يختار الوقوف فيها بالهاء؛ لأنها منصوبة، وكان الفرّاء يختار الوقوف عليها بالتاء، ويقول: من العرب من يخفض التاء، فدلّ على أنها ليست بهاء التأنيث، فصارت بمنـزلة دراك ونظار، وأما نصب التاء فيهما؛ فلأنهما أداتان، فصارتا بمنـزلة خمسة عشر، وكان الفرّاء يقول: إن قيل : إن كل واحدة مستغنية بنفسها ، يجوز الوقوف عليها، وإن نصبها كنصب قوله: ثمت جلست; وبمنـزلة قوله الشاعر.مـــاوِيَّ يـــا رُبَّتَمــا غــارَةٍشَـــعْوَاءَ كاللَّذْعَـــة بالمِيســمِ (3)قال: فنصب هيهات بمنـزلة هذه الهاء التي في " ربت " لأنها دخلت على حرف، على ربّ وعلى ثم، وكانا أداتين، فلم تغيرهما عن أداتهما فنصبا.واختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته قرّاء الأمصار غير أبي جعفر: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ بفتح التاء فيهما. وقرأ ذلك أبو جعفر: هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ بكسر التاء فيهما. والفتح فيهما هو القراءة عندنا؛ لإجماع الحجة من القراء عليه.------------------------الهوامش :(2) البيت لجرير بن عطية الخطفي ( لسان العرب : هيه) . والرواية فيه : "العقيق وأهله " وفي الديوان (طبعة الصاوي ص479) .فأيهـاتَ أيهـاتَ العَقِيـقُ وَمَـنْ بِـهِوأيهــاتَ وَصْـلٍّ بـالعَقِيقِ نُوَاصِلُـهْوهو من قصيدة يجيب بها الفرزدق . والعقيق : واد لبنى كلاب ، نقله البكري في معجم ما استعجم ، عن عمارة بن عقيل ، وهيهات وأيهات : كلمة معناها البعد ، وقيل هيهات كلمة تبعيد قال جرير : " فهيهات ... " البيت . والتاء مفتوحة مثل كيف ، وأصلها هاء ، وناس يكسرونها على كل حال ، قال حميد الأرقط يصف إبلا قطعت بلادًا حتى صارت في القفار:هَيْهــاتَ مَــنْ مُصْبَحُهَـا هيهـاتهَيْهَــات حَجْــرٌ مِـنْ صُنَيْبِعَـاتِوقال الفراء : نصب هيهات بمنزلة نصب ربة وثمة ، وأنشد :مَـــاوِيَّ يـــا رُبَّتَمــا غَــارَةٍشَـــعْوَاءَ كاللَّذْعَـــةِ بِالمِيسَــمِ(3) البيت في ( اللسان :هيه، رب ) قال في الثاني : الفرق بين ربما ورب أن رب لا يليها غير الاسم ، وأما ربما فإنه زيدت (ما) مع (رب) ليليها الفعل ، تقول رب رجل جاءني ، وربما جاءني زيد ، وكذلك ربتما ، وأنشد ابن الأعرابي " ماوي... " إلخ وقال الكسائي : أظنهم امتنعوا من جزم الباء ( أي تسكين باء رب ) لكثرة دخول التاء فيها في قولهم : ربت رجل . يريد أن تاء التأنيث لا يكون ما قبلها إلا مفتوحًا أو في نية الفتح ، فلما كانت تاء التأنيث تدخلها كثيرًا امتنعوا من إسكان ما قبل هاء التأنيث ، وآثروا النصب ( يعني بالنصب الفتح) . ا هـ . وقال في شعا : أشعى القوم الغارة إشعاء أشعلوها ، وغارة شعواء . فاشية متفرقة وأنشد ابن الأعرابي : " ماوي .... البيت : والميسم : المكواة . أو الشيء الذي يوسم به الدواب ، والجمع : مواسم ومياسم .

37S23V37

إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا نَمُوتُ وَنَحۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ

Ce n'est là que notre vie présente: nous mourons et nous vivons; et nous ne serons jamais ressuscités

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: ( إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا ) يقول: ما حياة إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها( نَمُوتُ وَنَحْيَا ) يقول: تموت الأحياء منا فلا تحيا ، ويحدث آخرون منا فيولدون أحياء ( وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ) يقول: قالوا: وما نحن بمبعوثين بعد الممات.كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ( إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ) قال: يقول ليس آخرة ولا بعث، يكفرون بالبعث، يقولون: إنما هي حياتنا هذه ثم نموت ولا نحيا، يموت هؤلاء ويحيا هؤلاء، يقولون: إنما الناس كالزرع يحصد هذا ، وينبت هذا، يقولون: يموت هؤلاء ، ويأتي آخرون، وقرأ: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ وقرأ: لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ .

38S23V38

إِنۡ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا وَمَا نَحۡنُ لَهُۥ بِمُؤۡمِنِينَ

Ce n'est qu'un homme qui forge un mensonge contre Allah; et nous ne croirons pas en lui»

Tafsir al-TabariTabari

يقول تعالى ذكره: قالوا ما صالح إلا رجل اختلق على الله كذبا في قوله : مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ وفي وعده إياكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مُخرجون. وقوله: هُوَ من ذكر الرسول، وهو صالح. وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ يقول: وما نحن له بمصدقين فيما يقول : إنه لا إله لنا غير الله، وفيما يعدنا من البعث بعد الممات.

39S23V39

قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ

Il dit: «Seigneur! Apporte-moi secours parce qu'ils me traitent de menteur»

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ يقول: قال صالح لما أيس من إيمان قومه بالله ، ومن تصديقهم إياه بقولهم : وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ربّ انصرني على هؤلاء بما كذّبون يقول: بتكذيبهم إياي فيما دعوتهم إليه من الحقِّ، فاستغاث صلوات الله عليه بربه من أذاهم إياه ، وتكذيبهم له.

40S23V40

قَالَ عَمَّا قَلِيلٖ لَّيُصۡبِحُنَّ نَٰدِمِينَ

[Allah] dit: «Oui, bientôt ils en viendront aux regrets»

Tafsir al-TabariTabari

قال الله له مجيبًا في مسألته إياه ما سأله: عن قليل يا صالح ليصبحن مكذبوك من قومك على تكذيبهم إياك نادمين، وذلك حين تَنـزل بهم فتنتنا فلا ينفعهم الندم.