Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Al-Anbya
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

الأنبياء

Al-Anbya

112 versets

Versets 96100 sur 112Page 20 / 23
96S21V96

حَتَّىٰٓ إِذَا فُتِحَتۡ يَأۡجُوجُ وَمَأۡجُوجُ وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٖ يَنسِلُونَ

Jusqu'à ce que soient relâchés les Yâjûj et les Mâjûj et qu'ils se précipiteront de chaque hauteur

Tafsir al-TabariTabari

يقول تعالى ذكره: حتى إذا فُتح عن يأجوج ومأجوج ، وهما أمَّتان من الأمم ردُمهما .كما حدثني عصام بن داود بن الجراح ، قال: ثني أبي ، قال : ثنا سفيان بن سعيد الثوري ، قال : ثنا منصور بن المعتمر ، عن رِبْعِيّ بن حِرَاش ، قال: سمعت حُذيفة بن اليمان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أَوَّلُ الآياتِ: الدَّجاَّلُ ، وَنـزولُ عِيسَى ، وَنارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدَنِ أَبْيَنَ ، تَسُوقُ النَّاسَ إِلى المَحْشَرِ ، تُقِيلُ مَعَهُمْ إِذَا قَالُوا ، وَالدُّخانُ ، والدَّابَّةُ ، ثُمّ يَأْجُوجُ وَمأْجُوجُ. قال حُذيفة: قلت: يا رسول الله ، وما يأجوج ومأجوج؟ قال: يَأْجُوجُ وَمأْجُوجُ أُمَمٌ كُلُّ أُمَّةِ أَرْبَعَ مِائَةِ أَلْفٍ ، لا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حتى يَرَى أَلْفَ عَيْنٍ تَطْرِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ ، وَهُمْ وَلَدُ آدَمَ ، فَيَسِيرُونَ إِلَى خَرَابِ الدُّنْيَا ، يَكُونُ مُقَدِّمَتُهُمْ بِالشَّامِ وَسَاقَتُهُمْ بِالعِرَاقِ ، فَيَمُرُّونَ بِأَنْهَارِ الدُّنْيا ، فَيَشْرَبونَ الفُراتَ والدَّجْلَةَ وَبُحَيْرَةَ الطَّبَرِيَّةِ حَتَّى يَأْتُوا بَيْتَ المَقْدِسِ ، فَيَقُولُونَ قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ الدُّنْيَا فَقَاتِلُوا مَنْ فِي السَّماءِ ، فَيَرْمُونَ بالنَّشابِ إلى السَّماءِ ، فَتَرْجِعُ نُشَابُهُمْ مُخَضَّبَةً بِالدَّمِ ، فَيَقُولُونَ قَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِي السَّماءِ ، وَعِيسَى وَالمُسْلِمُونَ بِجَبَلِ طُورِ سِينِينَ ، فَيُوحِي اللهُ جَلَّ جَلالُهُ إِلَى عِيسَى: أَنْ أَحْرِزْ عِبَادِي بِالطُّورِ وَمَا يَلِي أَيْلَةَ، ثُمّ إِنَّ عِيسَى يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَى السَّماءِ وَيَؤَمِّنُ المَسْلِمُونَ ، فَيَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا النَّغَفُ ، تَدْخُلُ مِنْ مَنَاخِرِهِمْ فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى مِنْ حاقِ الشَّامِ إلى حاقِ العِرَاقِ ، حتى تَنْتِنَ الأرْضُ مِنْ جِيَفِهِمْ ، وَيَأْمُرُ الله السَّماءَ فَتُمْطِرُ كأفْواهِ القِرَبِ ، فَتَغْسِلُ الأرْضَ مِنْ جِيَفِهِمْ وَنَتَنْهِمْ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ طُلُوع الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ".حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية ، قال: إن يأجوج ومأجوج يزيدون على سائر الإنس الضِّعف ، وإن الجنّ يزيدون على الإنس الضعف ، وإن يأجوج ومأجوج رجلان اسمهما يأجوج ومأجوج.حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، قال: سمعت وهب بن جابر يحدث ، عن عبد الله بن عمرو أنه قال: إن يأجوج ومأجوج يمر أولهم بنهر مثل دجلة ، ويمرّ آخرهم فيقول: قد كان في هذا مرّة ماء ، لا يموت رجل منهم إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا ، وقال: مِن بعدهم ثلاثُ أمم لا يعلم عددهم إلا الله: تأويل ، وتاريس ، وناسك أو منسك ، شكّ شعبة.حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن وهب بن جابر الخيواني ، قال: سألت عبد الله بن عمرو ، عن يأجوج ومأجوج ، أمن بني آدم هم؟ قال: نعم ، ومن بعدهم ثلاث أمم لا يعلم عددهم إلا الله، تاريس ، وتأويل ، ومنسك.حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا سهل بن حماد أبو عتاب ، قال : ثنا شعبة ، عن النعمان بن سالم ، قالا سمعت نافع بن جبير بن مطعم يقول: قال عبد الله بن عمرو: يأجوج ومأجوج لهم أنهار يَلْقَمون ما شاءوا ، ونساء يجامعون ما شاءوا ، وشجر يلقمون ما شاءوا ، ولا يموت رجل إلا ترك من ذريته ألفا فصاعدا.حدثنا محمد بن عمارة ، قال : ثنا عبد الله بن موسى ، قال: أخبرنا زكريا ، عن عامر ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن سلام ، قال: ما مات أحد من يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذرء فصاعدا.حدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأعمش ، عن عطية ، قال: قال أبو سعيد: يخرج يأجوج ومأجوج فلا يتركون أحدا إلا قتلوه ، إلا أهل الحصون ، فيمرّون على البحيرة فيشربونها ، فيمرّ المارُّ فيقول: كأنه كان ههنا ماء ، قال: فبعث الله عليهم النغف حتى يكسر أعناقهم فيصيروا خبالا فتقول أهل الحصون: لقد هلك أعداء الله ، فيدلون رجلا لينظر ، ويشترط عليهم إن وجدهم أحياء أن يرفعوه ، فيجدهم قد هلكوا ، قال: فينـزل الله ماء من السماء فيقذفهم في البحر ، فتطهر الأرض منهم ، ويغرس الناس بعدهم الشجر والنخل ، وتخرج الأرض ثمرتها كما كانت تخرج في زمن يأجوج ومأجوج.حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، قال: رأى ابن عباس صبيانا ينـزو بعضهم على بعض يلعبون ، فقال ابن عباس: هكذا يخرج يأجوج ومأجوج.حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم ، قال : ثنا عمرو بن قيس ، قال: بلغنا أن ملكا دون الردم يبعث خيلا كل يوم يحرسون الردم لا يأمن يأجوج ومأجوج أن تخرج عليهم ، قال: فيسمعون جلبة وأمرا شديدا.حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، أن عبد الله بن عمرو ، قال: ما يموت الرجل من يأجوج ومأجوج حتى يولد له من صلبه ألف ، وإن من ورائهم لثلاث أمم ما يعلم عددهم إلا الله: منسك ، وتأويل ، وتاريس.حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قَتادة ، عن عمرو البكالي ، قال: إن الله جزأ الملائكة والإنس والجنّ عشرة أجزاء فتسعة منهم الكروبيون وهم الملائكة الذي يحملون العرش ، ثم هم أيضا الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، قال: ومن بقي من الملائكة لأمر الله ووحيه ورسالته ، ثم جزّأ الإنس والجنّ عشرة أجزاء ، فتسعة منهم الجن ، لا يولد من الإنس ولد إلا ولد من الجن تسعة ، ثم جزأ الإنس على عشرة أجزاء ، فتسعة منهم يأجوج ومأجوج ، وسائر الإنس جزء.حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال: ثني حجاج ، عن ابن جُرَيج ، قوله ( حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ ) قال: أمَّتانِ من وراء ردم ذي القرنين.حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن غير واحد ، عن حميد بن هلال ، عن أبي الصيف ، قال: قال كعب: إذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج حفروا حتى يسمع الذين يلونهم قرع فئوسهم ، فإذا كان الليل قالوا: نجيء غدا فنخرج ، فيعيدها الله كما كانت ، فيجيئون من الغد فيجدونه قد أعاده الله كما كان ، فيحفرونه حتى يسمع الذين يلونهم قرع فئوسهم ، فإذا كان الليل ألقى الله على لسان رجل منهم يقول: نجيء غدا فنخرج إن شاء الله ، فيجيئون من الغد فيجدونه كما تركوه ، فيحفرون ثم يخرجون ، فتمرّ الزمرة الأولى بالبحيرة فيشربون ماءها ، ثم تمرّ الزمرة الثانية فيلحسون طينها ، ثم تمرّ الزمرة الثالثة فيقولون: قد كان ههنا مرّة ماء - وتفرّ الناس منهم ، فلا يقوم لهم شيء ، يرمون بسهامهم إلى السماء ، فترجع مخضبة بالدماء ، فيقولون: غلبْنا أهل الأرض وأهل السماء ، فيدعو عليهم عيسى ابن مريم ، فيقول: اللهمّ لا طاقة ولا يدين لنا بهم ، فاكفناهم بما شئت ، فيسلط الله عليهم دودا يقال له النغفُ ، فتفرس رقابهم ، ويبعث الله عليهم طيرا فتأخذهم بمناقرها فتلقيهم في البحر ، ويبعث الله عينا يقال لها الحياة تطهر الأرض منهم وتنبتها ، حتى إن الرمانة ليشبع منها السكن ، قيل: وما السكن يا كعب؟ قال: أهل البيت ، قال: فبينا الناس كذلك ، إذ أتاهم الصريخ أن ذا السويقتين يريده ، فيبعث عيسى طليعة سبع مائة ، أو بين السبع مائة والثمان مائة ، حتى إذا كانوا ببعض الطريق بعث الله ريحا يمانية طيبة ، فيقبض الله فيها روح كل مؤمن ، ثم يبقى عجاج من الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم ، فمثَل الساعة كمثل رجل يطيف حول فرسه ينتظرها متى تضع ، فمن تكلف بعد قولي هذا شيئا أو على هذا شيئا فهو المتلكف.حدثنا العباس بن الوليد البيروتي ، قال: أخبرني أبي ، قال: سمعت ابن جابر ، قال: ثني محمد بن جابر الطائي، ثم الحمصي ، ثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي ، قال: ثني أبي أنه سمع النّواس بن سمعان الكلابي يقول: " ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الدجال ، وذكر أمره ، وأن عيسى ابن مريم يقتله ، ثم قال: فبينا هو كذلك ، أوحى الله إليه: يا عيسى ، إني قد أخرجت عبادا لي لا يَد لأحد بقتالهم ، فحرّز عبادي إلى الطور، فيبعث الله يأجوج ومأجوج ، وهم من كل حدب ينسلون ، فيمرّ أحدهم على بحيرة طبرية ، فيشربون ما فيها ، ثم ينـزل آخرهم ، ثم يقول: لقد كان بهذه ماء مرّة ، فيحاصر نبيّ الله عيسى وأصحابه ، حتى يكون رأس الثور يومئذ خيرا لأحدهم من مائة دينار لأحدكم ، فيرغب نبيّ الله عيسى وأصحابه إلى الله ، فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم ، فيصبحون فرسى موت نفس واحدة ، فيهبط نبيّ الله عيسى وأصحابه ، فلا يجدون موضعا إلا قد ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم ، فيرغب نبيّ الله عيسى وأصحابه إلى الله ، فيرسل عليهم طيرا كأعناق البُخت ، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله ، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر ، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة.وأما قوله ( وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) فإن أهل التأويل اختلفوا في المعنيّ به ، فقال بعضهم: عني بذلك بنو آدم أنهم يخرجون من كل موضع كانوا دفنوا فيه من الأرض ، وإنما عني بذلك الحشر إلى موقف الناس يوم القيامة.ذكر من قال ذلك:حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله ( مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) قال: جمع الناس من كل مكان جاءوا منه يوم القيامة ، فهو حدب.حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال: ثنى حجاج ، عن ابن جُرَيح ( وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) ، قال ابن جُرَيج: قال مجاهد: جمع الناس من كلّ حدب من مكان جاءوا منه يوم القيامة فهو حدب.وقال آخرون: بل عني بذلك يأجوج ، ومأجوج وقوله: وهم كناية أسمائهم .ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، قال : ثنا أبو الزعراء ، عن عبد الله أنه قال: يخرج يأجوج ومأجوج فيمرحون في الأرض ، فيُفسدون فيها ، ثم قرأ عبد الله ( وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) قال: ثم يبعث الله عليهم دابّة مثل النغف ، فتلج في أسماعهم ومناخرهم فيموتون منها فتنتن الأرض منهم ، فيرسل الله عز وجل ماء فيطهر الأرض منهم.والصواب من القول في ذلك ما قاله الذين قالوا: عني بذلك يأجوج ومأجوج ، وأن قوله ( وَهُمْ) كناية عن أسمائهم ، للخبر الذي حدثنا به ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عاصم بن عمر ، عن قتادة الأنصاري ، ثم الظفري ، عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل ، عن أبي سعيد الخدريّ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ يَخْرجُونَ عَلَى النَّاسِ كَما قَالَ الله ( مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) فَيُغّشُّونَ الأرْضَ".حدثني أحمد بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم بن بشير ، قال: أخبرنا العوّام بن حوشب ، عن جبلة بن سحيم ، عن مؤثر ، وهو ابن عفازة العبدي ، عن عبد الله بن مسعود ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يُذكر عن عيسى ابن مريم ، قال: قال عيسى: عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي أَنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ ، وَأَنَّهُ مُهْبِطِي إِلَيْهِ ، فَذَكَرَ أَنَّ مَعَهُ قَضِيبَيْنِ ، فَإِذَا رَآنِي أَهْلَكَهُ اللهُ ، قَالَ: فَيَذُوبُ الرُّصاصُ ، حتى إنَّ الشَّجَرَ والحَجَر لَيَقُولُ: يَا مُسْلِم هَذَا كَافِرٌ فاقْتُلْهُ، فَيُهْلِكُهُمُ اللهُ تَبَارَكَ وتَعالى ، وَيَرْجِعُ النَّاسُ إلى بِلادِهِمْ وَأَوْطَانِهِمْ ، فَيَسْتَقْبِلُهُمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ مِنْ كُلّ حَدْبٍ يَنْسِلُونَ ، لا يَأْتُونَ عَلَى شَيْءٍ إِلا أَهْلَكُوهُ ، وَلا يَمُرُّونَ عَلَى مَاءٍ إِلا شَرِبُوهُ.حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري ، قال : ثنا المحاربي ، عن أصبغ بن زيد ، عن العوام بن حوشب ، عن جبلة بن سحيم ، عن موثر بن عفازة ، عن عبد الله بن مسعود ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه.وأما قوله ( مِنْ كُلِّ حَدَبٍ ) فإنه يعني من كل شرف ونشَز وأكمة.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك: حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال ثني معاوية ، عن عليّ ، عن ابن عباس ، قوله ( مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) يقول: من كلّ شرف يُقبلون.حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر عن قتادة ( مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) قال: من كلّ أكمة.حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد ، في قوله ( وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) قال: الحدب: الشيء المشرف ، وقال الشاعر:عَلى الحِدَابِ تَمُورُ (2)حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد ، في قوله ( حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ ) قال: هذا مبتدأ يوم القيامة.وأما قوله ( يَنْسِلُونَ ) فإنه يعنى: أنهم يخرجون مشاة مسرعين في مشيهم كنسلان الذئب ، كما قال الشاعر:عَسَــلانَ الــذئْبِ أمْسَــى قارِبـابَـــرَدَ اللَّيْـــلُ عَلَيْــهِ فَنَسَــلْ (3)-----------------------------الهوامش :(2) هذا جزء من بيت لم ينسبه المؤلف عند قوله تعالى : ( وهم من كل حدب ينسلون ) قال في ( اللسان : حدب ) يريد يظهرون من غليظ الأرض ومرتفعها . وقال الفراء : " من كل حدب ينسلون " : من كل أكمة ومن كل موضع مرتفع والجمع أحداب وحداب والحدب : الغلظ من الأرض في ارتفاع ، والجمع الحداب . والحدبة : ما أشرف من الأرض وغلظ وارتفع . ولا تكون الحدبة إلا في قف أو غلظ أرض . وتمور : من مار الشيء يمور مورا : تحرك وجاء وذهب ، كا تتكفأ النخلة لعيدانة .(3) البيت للبيد أو للنابغة الجعدي ( اللسان : عسل ، ونسل ) . وعسل الذئب والثعلب يعسل عسلا وعسلانا : مضى مسرعا ، واضطرب في عدوه ، وهز رأسه . والقارب : الذي يطلب الماء ليلا ، يسير إليه مسرعا . ونسل الماشي ينسل ( كيضرب ويقتل ) نسلا ( بالتسكين والتحريك ) ونسلانا : أسرع . وأصل النسلان للذئب ، ثم استعمل في غيره .

97S21V97

وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ

c'est alors que la vraie promesse s'approchera, tandis que les regards de ceux qui ont mécru se figent: «Malheur à nous! Nous y avons été inattentifs. Bien plus, nous étions des injustes»

Tafsir al-TabariTabari

يقول تعالى ذكره: حتى إذا فُتحت يأجوج ومأجوج ، اقترب الوعد الحقّ ، وذلك وعد الله الذي وعد عباده أنه يبعثهم من قبورهم للجزاء والثواب والعقاب ، وهو لا شك حق كما قال جلّ ثناؤه.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو ، يعني ابن قيس ، قال : ثنا حذيفة: لو أن رجلا افتلى فَلوّا بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم القيامة.حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد ، في قوله ( وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ) قال: اقترب يوم القيامة منهم، والواو في قوله ( وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ ) مقحمة ، ومعنى الكلام: حتى إذا فُتحت يأجوج ومأجوج اقترب الوعد الحقّ ، وذلك نظير قوله فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ * وَنَادَيْنَاهُ معناه: نادينا، بغير واو ، كما قال امرؤ القيس:فَلَمَّـا أجَزْنـا سـاحَة الحَـيّ وَانْتَحَـىبِنـا بَطْـنُ خَـبْتٍ ذي حِقـافٍ عَقَنْقَلِ (4)يريد: فلما أجزنا ساحة الحي انتحى بنا.وقوله ( فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) ففي هي التي في قوله فإذا هي وجهان: أحدهما أن تكون كناية عن الأبصار ، وتكون الأبصار الظاهرة بيانا عنها ، كما قال الشاعر:لَعَمْــرو أَبِيهَــا لا تَقُـولُ ظَعِينَتـيألا فَـرّ عَنِّـي مـالكُ بـن أبي كَعْبِ (5)فكنى عن الظعينة في: لعمرو أبيها ، ثم أظهرها ، فيكون تأويل الكلام حينئذ: فإذا الأبصار شاخصة أبصار الذين كفروا.والثاني: أن تكون عمادا كما قال جلّ ثناؤه فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الأَبْصَارُ وكقول الشاعر:فَهَلْ هُوَ مَرْفُوعٌ بِما هَهُنا رأْسْ (6)وقوله ( يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا ) يقول تعالى ذكره: فإذا أبصار الذين كفروا قد شخصت عند مجيء الوعد الحقّ بأهواله وقيام الساعة بحقائقها ، وهم يقولون: يا ويلنا قد كنا قبل هذا الوقت في الدنيا في غفلة من هذا الذي نرى ونعاين ونـزل بنا من عظيم البلاء ، وفي الكلام متروك تُرِك ذكره استغناء بدلالة ما ذُكر عليه عنه ، وذلك يقولون من قوله ( فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) يقولون يا ويلنا، وقوله ( بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ ) يقول مخبرا عن قيل الذين كفروا بالله يومئذ: ما كنا نعمل لهذا اليوم ما ينجينا من شدائده ، بل كنا ظالمين بمعصيتنا ربنا وطاعتنا إبليس وجنده في عبادة غير الله عزّ وجلّ.---------------------الهوامش :(4) البيت من معلقة امرئ القيس بن حجر الكندي ( مختار الشعر الجاهلي ، بشرح مصطفى السقا ، طبعة مصطفى البابي الحلبي ص 27 ) قال : أجزنا : قطعنا . والساحة : الفناء . والخبت : أرض مطمئنة . والحقف من الرمل : المعوج ، والجمع حقاف ، ويروى " ركام " أي بعضه فوق بعض . وعقنقل : متعقد متداخل بعضه في بعض . والبيت شاهد على أن الواو في قوله : " وانتحى " : مقحمة ، يريد : فلما أجزنا ساحة الحي انتحى . وهي نظير الواو في قوله تعالى : ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق ) . الواو في " واقترب " : مقحمة . والفعل جواب للشرط " حتى إذا فتحت " . قال الفراء في معاني القرآن ( الورقة 306 من مصورة الجامعة رقم 24059 ) : وقوله ( واقترب الوعد الحق ) معناه والله أعلم ، حتى إذا فتحت اقترب ، ودخول الواو في الجواب في " حتى إذا " بمنزلة قوله : "حتى إذا جاءوها وفتحت " . وفي قراءة عبد الله " فلما جهزهم بجهازهم وجعل السقاية " . وفي قراءتنا بغير واو . ومثله في الصفات " فلما أسلما وتله للجنين وناديناه" معناها : ناديناه . وقال امرؤ القيس : " فلما أجزنا . . . البيت " يريد انتحى .(5) البيت من شواهد الفراء في معاني القرآن ( الورقة 307 من مصورة الجامعة ) عند قوله تعالى : ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) قال : تكون هي عمادا يصلح في موضعها هو ، فتكون كقوله "إنه أنا الله العزيز " . ومثله قوله : " فإنها لا تعمي الأبصار" فجاء التأنيث لأن الأبصار مؤنثة ، والتذكير للعماد . . . وإن شئت جعلت هي للأبصار ، كنيت عنها ثم أظهرت الأبصار لتفسرها ، كما قال الشاعر : لعمر أبيها . . . البيت " اه .وعلى كلام الفراء يكون الضمير " في أبيها " مفسرًا بقوله ظعينتي . ومثله الضمير " هي " في الآية " فإذا هي " مفسر بقوله " أبصار " . وقال أبو البقاء العكبري في إعراب القرآن وهو كالوجه الأول من الوجهين اللذين ذكرهما الفراء : إذا للمفاجأة ، وهي مكان . والعامل فيها شاخصة . و " هي " : ضمير القصة . و " أبصار الذين " مبتدأ وشاخصة خبره . وقال الشوكاني في فتح القدير ( 3 : 413 ) مبنيا للوجهين : الضمير في فإذا هي للقصة ، أو مبهم يفسره ما بعده . وإذا للمفاجأة .(6) هذا شطر بيت من أبيات ثلاثة وردت في الجزء الأول من هذا التفسير ص 401 عند قوله تعالى : " وهو محرم عليكم إخراجهم " . وقد بين أن الضمير " هو " فيه وجهان من التأويل ، كما قال في قوله تعالى : " فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا " ومثل قول الشاعر :فــأَبْلِغْ أبــا يَحْـيَى إذَا مـا لَقِيتَـهُعـلى العِيسِ فـي آباطِهـا عَرَقٌ يَبْسبــأنَّ السُّــلامِيَّ الَّــذِي بِضَرِيَّـةٍأمِـيرَ الحِـمَى قدْ باعَ حَقي بني عَبْسبِثَــوْبٍ ودِينــارٍ وشــاةٍ ودِرْهَـمٍفَهَـلْ هُـوَ مَرْفُـوعٌ بِمَـا هاهُنا رَأْسوالأبيات : من شواهد الفراء في آية البقرة ولم يورد هنا إلا الشطر الثاني من البيت الثالث

98S21V98

إِنَّكُمۡ وَمَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمۡ لَهَا وَٰرِدُونَ

«Vous serez, vous et ce que vous adoriez en dehors d'Allah, le combustible de l'Enfer, vous vous y rendrez tous

Tafsir al-TabariTabari

يقول تعالى ذكره: إنكم أيها المشركون بالله ، العابدون من دونه الأوثان والأصنام ، وما تعبدون من دون الله من الآلهة .كما حُدثت عن الحسين ، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد ، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ) يعني الآلهة ومن يعبدها ، (حصب جهنم ) وأما حصب جهنم ، فقال بعضهم: معناه: وقود جهنم وشجرها.*ذكر من قال ذلك: حدثني عليّ ، قال : ثنا عبد الله ، قال: ثني معاوية ، عن عليّ ، عن ابن عباس ، قوله ( حَصَبُ جَهَنَّمَ ) : شجر جهنم.حدثني محمد بن سعد ، قال: ثني أبى ، قال: ثني عمي ، قال: ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله ( إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ ) يقول: وقودها.وقال آخرون: بل معناه: حطب جهنم.ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قول الله ( حَصَبُ جَهَنَّمَ ) قال: حطبها.حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال: ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، (مثله)! وزاد فيه: وفى بعض القراءة (حَطَبُ جَهَنَّمَ) يعني في قراءة عائشة.حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ( حَصَبُ جَهَنَّمَ ) قال: حطب جهنم يقذفون فيها.حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن الحر ، عن عكرمة ، قوله ( حَصَبُ جَهَنَّمَ ) قال: حطب جهنم.وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهم يرمى بهم في جهنم.ذكر من قال ذلك: حُدثت عن الحسين ، قال: سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله ( حَصَبُ جَهَنَّمَ ) يقول: إن جهنم إنما تحصب بهم ، وهو الرمي ، يقول: يرمي بهم فيها.واختلف في قراءة ذلك ، فقرأته قراء الأمصار ( حَصَبُ جَهَنَّمَ ) بالصاد ، وكذلك القراءة عندنا لإجماع الحجة عليه.ورُوي عن عليّ وعائشة أنهما كانا يقرآن ذلك ( حَطَبُ جَهَنَّمَ) بالطاء.ورُوي عن ابن عباس أنه قرأه ( حَضَبُ) بالضاد.حدثنا بذلك أحمد بن يوسف ، قال : ثنا القاسم ، قال : ثنا إبراهيم بن محمد ، عن عثمان بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أنه قرأها كذلك.وكأن ابن عباس إن كان قرأ ذلك كذلك ، أراد أنهم الذين تسجر بهم جهنم ، ويوقد بهم فيها النار ، وذلك أن كل ما هيجت به النار وأوقدت به ، فهو عند العرب حضب لها . فإذا كان الصواب من القراءة في ذلك ما ذكرنا ، وكان المعروف من معنى الحصب عند العرب: الرمي ، من قولهم: حصبت الرجل: إذا رميته ، كما قال جلّ ثناؤه إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا كان الأولى بتأويل ذلك قول من قال: معناه أنهم تقذف جهنم بهم ويرمى بهم فيها ، وقد ذكر أن الحصب في لغة أهل اليمين: الحطب ، فإن يكن ذلك كذلك فهو أيضا وجه صحيح ، وأما ما قلنا من أن معناه الرمي فإنه في لغة أهل نجد. وأما قوله ( أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ) فإن معناه: أنتم عليها أيها الناس أو إليها واردون ، يقول: داخلون ، وقد بينت معنى الورود فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.

99S21V99

لَوۡ كَانَ هَـٰٓؤُلَآءِ ءَالِهَةٗ مَّا وَرَدُوهَاۖ وَكُلّٞ فِيهَا خَٰلِدُونَ

Si ceux-là étaient vraiment des divinités, ils n'y entreraient pas; et tous y demeureront éternellement

Tafsir al-TabariTabari

يقول تعالى ذكره لهؤلاء المشركين الذين وصف صفتهم أنهم مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ ، وهم مشركو قريش: أنتم أيها المشركون ، وما تعبدون من دون الله واردو جهنم ، ولو كان ما تعبدون من دون الله آلهة ما وردوها ، بل كانت تمنع من أراد أن يوردكموها إذ كنتم لها في الدنيا عابدين ، ولكنها إذ كانت لا نفع عندها لأنفسها ولا عندها دفع ضر عنها ، فهي من أن يكون ذلك عندها لغيرها أبعد ، ومن كان كذلك كان بينا بعده من الألوهة ، وأن الإله هو الذي يقدر على ما يشاء ولا يقدر عليه شيء ، فأما من كان مقدورا عليه فغير جائز أن يكون إلها. وقوله ( وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ ) يعني الآلهة ومن عبدها أنهم ماكثون في النار أبدا بغير نهاية ، وإنما معنى الكلام: كلكم فيها خالدون.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.ذكر من قال ذلك: حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب ، قال: قال ابن زيد ، في قوله ( لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ ) قال: الآلهة التي عبد القوم ، قال: العابد والمعبود.

100S21V100

لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَهُمۡ فِيهَا لَا يَسۡمَعُونَ

Ils y pousseront des gémissements, et n'y entendront rien

Tafsir al-TabariTabari

يعني تعالى ذكره بقوله ( لَهُمْ ) المشركين وآلهتهم ، والهاء ، والميم في قوله (لَهُمْ ) من ذكر كل التي في قوله ( وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ ) ، يقول تعالى ذكره: لكلهم في جهنم زفير ، ( وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ ) يقول: وهم في النار لا يسمعون.وكان ابن مسعود يتأوّل في قوله ( وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ ) ما حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال: ثني حجاج ، عن المسعودي ، عن يونس بن خباب ، قال: قرأ ابن مسعود هذه الآية ( لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ ) قال: إذا ألقي في النار من يخلد فيها جعلوا في توابيت من نار ، ثم جعلت تلك التوابيت في توابيت أخرى ، ثم جعلت التوابيت في توابيت أخرى فيها مسامير من نار ، فلا يرى أحد منهم أن في النار أحدا يعذّب غيره ، ثم قرأ ( لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسْمَعُونَ ) .