Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Taha
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

طه

Taha

135 versets

Versets 8185 sur 135Page 17 / 27
81S20V81

كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَلَا تَطۡغَوۡاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيۡكُمۡ غَضَبِيۖ وَمَن يَحۡلِلۡ عَلَيۡهِ غَضَبِي فَقَدۡ هَوَىٰ

«Mangez des bonnes choses que Nous vous avons attribuées et ne vous montrez pas ingrats, sinon Ma colère s'abattra sur vous: et celui sur qui Ma colère s'abat, va sûrement vers l'abîme

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى (80)يقول تعالى ذكره: فلما نجا موسى بقومه من البحر، وغشي فرعون قومه من اليم ما غشيهم، قلنا لقوم موسى ( يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ) فِرْعَوْنَ (وَوَاعَدْنَاكُمْ جَانِبَ الطُّورِ الأيْمَنَ وَنـزلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ) وقد ذكرنا كيف كانت مواعدة الله موسى وقومه جانب الطور الأيمن، وقد بيَّنا المنّ والسلوى باختلاف المختلفين فيهما، وذكرنا الشواهد على الصواب من القول في &; 18-346 &; ذلك فيما مضى قبل، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.واختلفت القرّاء في قراءة قوله ( قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ ) فكانت عامة قرّاء المدينة والبصرة يقرءونه ( قَدْ أَنْجَيْنَاكُمْ ) بالنون والألف وسائر الحروف الأخرى معه كذلك، وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة ( قَدْ أنْجَيْتُكُمْ ) بالتاء، وكذلك سائر الحروف الأخر، إلى قوله ( وَنـزلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى ) فإنهم وافقوا الآخرين في ذلك وقرءوه بالنون والألف.والقول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان باتفاق المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ ذلك فمصيب.

82S20V82

وَإِنِّي لَغَفَّارٞ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا ثُمَّ ٱهۡتَدَىٰ

Et je suis Grand Pardonneur à celui qui se repent, croit, fait bonne œuvre, puis se met sur le bon chemin»

Tafsir al-TabariTabari

وقوله ( كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ) يقول تعالى ذكره لهم: كلوا يا بني إسرائيل من شهيات رزقنا الذي رزقناكم، وحلاله الذي طيبناه لكم ( وَلا تَطْغَوْا فِيهِ ) يقول: ولا تعتدوا فيه، ولا يظلم فيه بعضكم بعضا. كما حدثنا عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس قوله: ( وَلا تَطْغَوْا فِيهِ ) يقول: ولا تظلموا.وقوله ( فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ) يقول: فينـزل عليكم عقوبتي.كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد عن قتادة، قوله ( فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي ) يقول: فينـزل عليكم غضبي.واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء الحجاز والمدينة والبصرة والكوفة ( فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ ) بكسر الحاء وَمَنْ يَحْلِلْ بكسر اللام، ووجهوا معناه إلى: فيجب عليكم غضبي، وقرأ ذلك جماعة من أهل الكوفة ( فَيَحُلَّ عَلَيْكُم) بضم الحاء، ووجهوا تأويله إلى ما ذكرنا عن قَتادة من أنه فيقع وينـزل عليكم غضبي.قال أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مشهورتان قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، وقد حذّر الله الذين قيل لهم هذا القول من بني إسرائيل وقوع بأسه بهم ونـزوله بمعصيتهم إياه إن هم عصوه، وخوّفهم وجوبه لهم، فسواء قرئ ذلك بالوقوع أو بالوجوب، لأنهم كانوا قد خوّفوا المعنيين كليهما."81"&; 18-347 &;القول في تأويل قوله تعالى : وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى (81)يقول تعالى ذكره: ومن يجب عليه غضبي، فينـزل به، فقد هوى، يقول فقد تردى فشقي. كما حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( فَقَدْ هَوَى ) يقول: فقد شقي.

83S20V83

۞وَمَآ أَعۡجَلَكَ عَن قَوۡمِكَ يَٰمُوسَىٰ

«Pourquoi Moïse t'es-tu hâté de quitter ton peuple?»

Tafsir al-TabariTabari

وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82)وقوله ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ ) يقول: وإني لذو غفر لمن تاب من شركه، فرجع منه إلى الإيمان لي ( وآمَنَ ) يقول: وأخلص لي الألوهة، ولم يشرك في عبادته إياي غيري.( وَعَمِلَ صَالِحًا ) يقول: وأدّى فرائضي التي افترضتها عليه، واجتنب معاصي ( ثُمَّ اهْتَدَى ) يقول: ثم لزم ذلك فاستقام ولم يضيع شيئا منه.وبنحو الذي قلنا في تأويل قوله ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ ) من الشرك (وآمَنَ) يقول: وحد الله ( وَعَمِلَ صَالِحًا ) يقول: أدى فرائضي.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ ) من ذنبه (وآمَنَ) به ( وَعَمِلَ صَالِحًا ) فيما بينه وبين الله.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ ) من الشرك (وآمَنَ) يقول: وأخلص لله، وعمل في إخلاصه.واختلفوا في معنى قوله ( ثُمَّ اهْتَدَى ) فقال بعضهم: معناه: لم يشكك في إيمانه.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( ثُمَّ اهْتَدَى ) يقول: لم يشكُك.&; 18-348 &;وقال آخرون: معنى ذلك: ثم لزم الإيمان والعمل الصالح.* ذكر قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ( ثُمَّ اهْتَدَى ) يقول: ثم لزم الإسلام حتى يموت عليه.وقال آخرون: بل معنى ذلك: ثم استقام.* ذكر من قال ذلك:حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر الرازي، عن الربيع بن أنس ( ثُمَّ اهْتَدَى ) قال: أخذ بسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.وقال آخرون: بل معناه: أصاب العمل.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ( وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) قال: أصاب العمل.وقال آخرون: معنى ذلك: عرف أمر مُثيبه.* ذكر من قال ذلك:حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عنبسة، عن الكلبي ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ ) من الذنب (وآمَنَ) من الشرك ( وَعَمِلَ صَالِحًا ) أدّى ما افترضت عليه ( ثُمَّ اهْتَدَى ) عرف مثيبه إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر.وقال آخرون بما حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري، قال: أخبرنا عمر بن شاكر، قال: سمعت ثابتا البناني يقول في قوله ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ) قال: إلى ولاية أهل بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم.قال أبو جعفر: إنما اخترنا القول الذي اخترنا في ذلك، من أجل أن الاهتداء هو الاستقامة على هدى، ولا معنى للاستقامة عليه إلا وقد جمعه الإيمان والعمل الصالح والتوبة، فمن فعل ذلك وثبت عليه فلا شكّ في اهتدائه.

84S20V84

قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ

Ils sont là sur mes traces, dit Moïse. Et je me suis hâté vers Toi, Seigneur, afin que Tu sois satisfait

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83)&; 18-349 &;يقول تعالى ذكره: ( وَمَا أَعْجَلَكَ ) وأي شيء أعجلك ( عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى ) فتقدمتهم وخلفتهم وراءك، ولم تكن معهم

85S20V85

قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ

Allah dit: «Nous avons mis ton peuple à l'épreuve après ton départ. Et le Sâmirî les a égarés»

Tafsir al-TabariTabari

( قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي ) يقول: قومي على أثري يلحقون بي ( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ) يقول وعجلت أنا فسبقتهم ربّ كيما ترضى عني.وإنما قال الله تعالى ذكره لموسى: ما أعجلك عن قومك، لأنه جلّ ثناؤه، فيما بلغنا، حين نجاه وبني إسرائيل من فرعون وقومه، وقطع بهم البحر، وعدهم جانب الطور الأيمن، فتعجل موسى إلى ربه، وأقام هارون في بني إسرائيل يسير بهم على أثر موسى.كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه ونجاه وقومه، ثلاثين ليلة، ثم أتمها بعشر، فتمّ ميقات ربه أربعين ليلة، تلقاه فيها بما شاء، فاستخلف موسى هارون في بني إسرائيل، ومعه السامريّ، يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به، فلما كلم الله موسى، قال له ( مَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى قَالَ هُمْ أُولاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ).كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله ( وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى ) قال: لأرضيك.