Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Taha
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

طه

Taha

135 versets

Versets 6165 sur 135Page 13 / 27
61S20V61

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيۡلَكُمۡ لَا تَفۡتَرُواْ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا فَيُسۡحِتَكُم بِعَذَابٖۖ وَقَدۡ خَابَ مَنِ ٱفۡتَرَىٰ

Moïse leur dit: «Malheur à vous! Ne forgez pas de mensonge contre Allah: sinon par un châtiment Il vous anéantira. Celui qui forge (un mensonge) est perdu»

Tafsir al-TabariTabari

وقوله ( فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ ) يقول تعالى ذكره: فأدبر فرعون معرضا عما أتاه به من الحقّ( فَجَمَعَ كَيْدَهُ ) يقول: فجمع مكره، وذلك جمعه سحرته بعد أخذه إياهم بتعلمه ( ثُمَّ أَتَى ) يقول: ثم جاء للموعد الذي وعده موسى، وجاء بسحرته.

62S20V62

فَتَنَٰزَعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّجۡوَىٰ

Là-dessus, ils se mirent à disputer entre eux de leur affaire et tinrent secrètes leurs discussions

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ لَهُمْ مُوسَى وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى (61)يقول تعالى ذكره: قال موسى للسحرة لما جاء بهم فرعون ( وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ) يقول: لا تختلقوا على الله كذبا، ولا تتقوّلوه ( فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ) فيستأصلكم بهلاك فيبيدكم. وللعرب فيه لغتان: سحت، وأسحت، وسحت، أكثر من أسحت، يقال منه: سحت الدهر، وأسحت مال فلان: إذا أهلكه فهو يسحته سحتا، وأسحته يسحته إسحاتا ، ومن الإسحات قول الفرزدق:وَعَـضُّ زَمـان يـا بنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْمِــنَ المَـالِ إلا مُسْـحَتا أوْ مُجـلَّف (2)ويُروى: إلا مسحت أو مجلف.وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ) يقول: فيهلككم.حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة ( فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ) يقول: يستأصلكم بعذاب.حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله ( فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ) قال: فيستأصلكم بعذاب فيهلككم.حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ) قال: يهلككم هلاكا ليس فيه بقيَّة، قال: والذي يسحت ليس فيه بقية.حدثنا موسى قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ( فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ ) يقول: يهلككم بعذاب.واختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء أهل المدينة والبصرة وبعض أهل الكوفة ( فَيَسْحَتَكُمْ) بفتح الياء من سحت يَسحت. وقرأته عامة قراء الكوفة (فَيُسْحِتَكُمْ) بضم الياء من أسحت يسحت.قال أبو جعفر: والقول في ذلك عندنا أنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، غير أن الفتح فيها أعجب إلي لأنها لغة أهل العالية، وهي أفصح والأخرى وهي الضم في نجد.وقوله ( وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى ) يقول: لم يظفر من يخلق كذبا، ويقول بكذبه ذلك بحاجته التي طلبها به، ورجا إدراكها به.--------------------الهوامش :(2) هذا البيت للفرزدق من نقيضته التي مطلعه * عزفت بأعشاش وما كدت تعزف *وقبل بيت الشاهد قوله ( انظر ديوانه طبعة الصاوي ص 565 ) :إليــك أمـير المـؤمنين رمـت بنـاهمــوم المنـى والوجـل المتعسـفورواية الشاهد عند المؤلف موافقة لرواية ( اللسان : جلف ) . قال : قال أبو الغوث : المسحت : الملك . والمجلف : الذي بقيت منه بقية ، أو هو الذي أخذ من جوانبه . والمجلف أيضا : الرجل الذي جلفته السنون ، أي أذهبت أمواله . وفيه ( اللسان : سحت ) وقوله عز وجل : ( فيسحتكم بعذاب ) : قرئ : فيسحتكم بعذاب ، ويسحتكم . بفتح الياء والحاء ، ويسحت ( بضم الياء ) أكثر . فسحتكم ( بفتح الياء والحاء ) : يقشركم . ويسحتكم ( بضم الياء ) يستأصلكم ، وأسحت ماله : استأصله وأفسده ، قال الفرزدق: * وعفي زمان ......... أو مجلف *أما رفع مجلف ، فهو على تقدير مبتدأ ، كأنه قال أو هو مجلف . والبيت شاهد عند الطبري ، على أن معنى قوله تعالى : فيسحتكم : يستأصلكم .

63S20V63

قَالُوٓاْ إِنۡ هَٰذَٰنِ لَسَٰحِرَٰنِ يُرِيدَانِ أَن يُخۡرِجَاكُم مِّنۡ أَرۡضِكُم بِسِحۡرِهِمَا وَيَذۡهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ٱلۡمُثۡلَىٰ

Ils dirent: «Voici deux magiciens qui, par leur magie, veulent vous faire abandonner votre terre et emporter votre doctrine idéale

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى (62)يقول تعالى ذكره: فتنازع السحرة أمرهم بينهم.وكان تنازعهم أمرهم بينهم فيما ذكر أن قال بعضهم لبعض، ما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى ) قال السحرة بينهم: إن كان هذا ساحرا فإنا سنغلبه، وإن كان من السماء فله أمر.وقال آخرون: بل هو أن بعضهم قال لبعض: ما هذا القول بقول ساحر.ذكر من قال ذلك: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حُدثت عن وهب بن منبه، قال: جمع كلّ ساحر حباله وعصيه، وخرج موسى معه أخوه يتكئ على عصاه، حتى أتى المجمع، وفرعون في مجلسه، معه أشراف أهل مملكته، قد استكف له الناس، فقال موسى للسحرة حين جاءهم: وَيْلَكُمْ لا تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى فترادّ السحرة بينهم، وقال بعضهم لبعض: ما هذا بقول ساحر.وقوله ( وَأَسَرُّوا النَّجْوَى ) يقول تعالى ذكره: وأسرّوا السحرة المناجاة بينهم.ثم اختلف أهل العلم في السرار الذي أسروه، فقال بعضهم: هو قول بعضهم لبعض: إن كان هذا ساحرا فإنا سنغلبه، وإن كان من أمر السماء فإنه سيغلبنا.وقال آخرون :في ذلك ما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق قال: حُدثت عن وهب بن منبه، قال: أشار بعضهم إلى بعض بتناج ( إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا ).حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ( فَتَنَازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى ) من دون موسى وهارون، قالوا في نجواهم ( إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) قالوا: إن هذان لساحران، يَعْنُونَ بقولهم: إن هذان موسى وهارون، لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما .كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله ( إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا ) موسى وهارون صلى الله عليهما.

64S20V64

فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ

Rassemblez donc votre ruse puis venez en rangs serrés. Et celui qui aura le dessus aujourd'hui aura réussi»

Tafsir al-TabariTabari

وقد اختلفت القرّاء في قراءة قوله ( إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ) فقرأته عامة قرّاء الأمصار ( إنَّ هَذَانِ) بتشديد إن وبالألف في هذان، وقالوا: قرأنا ذلك كذلك، وكان بعض أهل العربية من أهل البصرة يقول: " إن " خفيفة في معنى ثقيلة، وهي لغة لقوم يرفعون بها، ويدخلون اللام ليفرقوا بينها وبين التي تكون في معنى ما، وقال بعض نحويي الكوفة: ذلك على وجهين: أحدهما على لغة بني الحارث بن كعب ومن جاورهم، يجعلون الاثنين في رفعهما ونصبهما وخفضهما بالألف، وقد أنشدني رجل من الأسد عن بعض بني الحارث بن كعب:فـأطْرَقَ إطْـرَاقَ الشُّـجاعِ وَلَـوْ رَأىمَســاغا لِنابــاه الشُّـجاعُ لصَممـا (3)قال: وحكى عنه أيضا: هذا خط يدا أخي أعرفه، قال: وذلك وإن كان قليلا أقيس، لأن العرب قالوا: مسلمون، فجعلوا الواو تابعة للضمة، لأنها لا تعرب، ثم قالوا: رأيت المسلمين، فجعلوا الياء تابعة لكسرة الميم، قالوا: فلما رأوا الياء من الاثنين لا يمكنهم كسر ما قبلها، وثبت مفتوحا، تركوا الألف تتبعه، فقالوا: رجلان في كلّ حال. قال: وقد اجتمعت العرب على إثبات الألف في كلا الرجلين، في الرفع والنصب والخفض، وهما اثنان، إلا بني كنانة، فإنهم يقولون: رأيت كلي الرجلين، ومررت بكلي الرجلين، وهي قبيحة قليلة مضوا على القياس، قال: والوجه الآخر أن تقول: وجدت الألف من هذا دعامة، وليست بلام فعل، فلما بنيت زدت عليها نونا، ثم تركت الألف ثابتة على حالها لا تزول بكلّ حال، كما قالت العرب الذي، ثم زادوا نونا تدلّ على الجمع، فقالوا: الذين في رفعهم ونصبهم وخفضهم، كما تركوا هذان في رفعه ونصبه وخفضه، قال: وكان القياس أن يقولوا: اللذون، وقال آخر منهم: ذلك من الجزم المرسل، ولو نصب لخرج إلى الانبساط.وحُدثت عن أبي عُبيدة معمر بن المثنى، قال: قال أبو عمرو وعيسى بن عمر ويونس: إن هذين لساحران في اللفظ، وكتب هذان كما يريدون الكتاب، واللفظ صواب، قال: وزعم أبو الخطاب أنه سمع قوما من بني كنانة وغيرهم، يرفعون الاثنين في موضع الجر والنصب، قال: وقال بشر بن هلال: إن بمعنى الابتداء والإيجاب، ألا ترى أنها تعمل فيما يليها، ولا تعمل فيما بعد الذي بعدها، فترفع الخبر ولا تنصبه، كما نصبت الاسم، فكان مجاز " إن هذان لساحران "، مجاز كلامين، مَخْرجه: إنه إي نعم، ثم قلت: هذان ساحران. ألا ترى أنهم يرفعون المشترك كقول ضابئ:فَمَـنْ يَـكُ أمْسَـى بالمَدِينَـةِ رَحْلُـهُفـــإنّي وَقيــار بِهَــا لَغَــرِيبُ (4)وقوله:إنَّ السُّــيوفَ غُدُوَّهــا ورَوَاحَهــاتَـرَكَتْ هَـوَازِنَ مِثْـلَ قَرْنِ الأعْضَبِ (5)قال: ويقول بعضهم: إن الله وملائكته يصلون على النبيّ، فيرفعون على شركة الابتداء، ولا يعملون فيه إنَّ. قال: وقد سمعت الفصحاء من المحرمين يقولون: إن الحمد والنعمةَ لك والملك، لا شريك لك، قال: وقرأها قوم على تخفيف نون إن وإسكانها، قال: ويجوز لأنهم قد أدخلوا اللام في الابتداء وهي فصل، قال:أُمُّ الحُلَيْس لَعَجُوزٌ شَهْرَبَهْ (6)قال: وزعم قوم أنه لا يجوز، لأنه إذا خفف نون " إن " فلا بدّ له من أن يدخل " إلا " فيقول: إن هذا إلا ساحران.قال أبو جعفر: والصواب من القراءة في ذلك عندنا(إنّ) بتشديد نونها، وهذان بالألف لإجماع الحجة من القرّاء عليه، وأنه كذلك هو في خطّ المصحف، ووجهه إذا قرئ كذلك مشابهته الذين إذ زادوا على الذي النون، وأقرّ في جميع الأحوال الإعراب على حالة واحدة، فكذلك (إنَّ هَذَانِ) زيدت على هذا نون وأقرّ في جميع أحوال الإعراب على حال واحدة، وهي لغة الحارث بن كعب، وخثعم، وزبيد، ومن وليهم من قبائل اليمن.وقوله ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) يقول: ويغلبا على ساداتكم وأشرافكم، يقال: هو طريقة قومه ونظورة قومه، ونظيرتهم إذا كان سيدهم وشريفهم والمنظور إليه، يقال ذلك للواحد والجمع، وربما جمعوا، فقالوا: هؤلاء طرائق قومهم، ومنه قول الله تبارك وتعالى: كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا وهؤلاء نظائر قومهم.وأما قوله (المُثْلَى) فإنها تأنيث الأمثل، يقال للمؤنث، خذ المثلى منهما. وفي المذكر: خذ الأمثل منهما، ووحدت المثلى، وهي صفة ونعت للجماعة، كما قيل لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وقد يحتمل أن يكون المُثلى أنثت لتأنيث الطريقة.وبنحو ما قلنا في معنى قوله ( بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) يقول: أمثلكم وهم بنو إسرائيل.حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله ( ويذهبا بطريقتكم المثلى ) قال: أولي العقل والشرف والأنساب.حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) قال: أولي العقول والأشراف والأنساب.حدثنا أبو كريب وأبو السائب، قالا ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتَادة، قوله: ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) وطريقتهم المُثلى يومئذ كانت بنو إسرائيل، وكانوا أكثر القوم عددا وأموالا وأولادا، قال عدوّ الله: إنما يريدان أن يذهبا بهم لأنفسهما.حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله ( بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) قال: ببني إسرائيل.حدثني موسى، قال: ثنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) يقول: يذهبا بأشراف قومكم.وقال آخرون: معنى ذلك، ويغيرا سنتكم ودينكم الذي أنتم عليه، من قولهم: فلان حسن الطريقة.* ذكر من قال ذلك:حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) قال: يذهبا بالذي أنتم عليه، يغير ما أنتم عليه، وقرأ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الْفَسَادَ قال: هذا قوله: ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) وقال: يقول طريقتكم اليوم طريقة حسنة، فإذا غيرت ذهبت هذه الطريقة.ورُوي عن عليّ في معنى قوله ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) ما حدثنا به القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن القاسم، عن عليّ بن أبي طالب، قال: يصرفان وجوه الناس إليهما.قال أبو جعفر: وهذا القول الذي قاله ابن زيد في قوله ( وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ الْمُثْلَى ) وإن كان قولا له وجه يحتمله الكلام، فإن تأويل أهل التأويل خلافه، فلا أستجيز لذلك القول به.--------------------الهوامش :(3) البيت للمتلمس : جرير بن عبد العزى ، وقيل جرير بن عبد المسيح ، من كلمة له رواها ابن الشجري ( انظر كتاب الأشموني في النحو بشرح الأستاذ محيي الدين عبد الحميد ، طبعة الحلبي 1 : 47 ) . قال : أطرق : سكت فلم يتكلم وأرخى عينيه ينظر إلى الأرض . والشجاع : ضرب من الحيات لطيف دقيق ، وهو أجرؤها . أو هو الحية العظيمة تثب على الفارس والراجل وتقوم على ذنبها ، وربما بلغت رأس الفارس ، وتكون في الصحاري . ومساغا : اسم مكان من ساغ يسوغ : إذا دخل ونفذ . وصمما عضد ونيب . والبيت جار على لغة بني الحارث بن كعب ومن لف لفهم ، والشاهد فيه أن قوله لناباه مثنى مجرور باللام ، وقد جاء بالألف ، وهي لغة بني الحارث بن كعب وبني العنبر وبني الهجيم وبطون من ربيعة وبكر بن وائل ، وزبيد وخثعم وهمدان وعذرة . ويخرج بعض النحويين على هذه اللغة قوله تعالى : " إن هذان لساحران " وقوله صلى الله عليه وسلم : " لا وتران في ليلة " . قال الفراء في معاني القرآن ( الورقة 198 من مصورة الجامعة 24059 ) فقراءتنا بتشديد إن ، وبالألف ؛ على جهتين : إحداهما على لغة بني الحارث بن كعب يجعلون الاثنين في رفعهما وخفضهما بالألف ، أنشدني رجل من الأسد عنهم " فأطرق إطراق الشجاع " . . . البيت . وحكى هذا الرجل عنهم : هذا خط يدا أخي ، أعرفه بعينه وذلك وإن كان قليلا أقيس . ( وساق المؤلف كلام الفراء إلى آخره ) .(4) البيت لضابئ بن الحارث البرجمي ، وهو أول أبيات قالها وهو محبوس بالمدينة ، في زمن عثمان بن عفان . وبعده ثلاثة أبيات أنشدها أبو العباس المبرد في الكامل ( خزانة الأدب للبغدادي 4 : 323 - 328 ) واستشهد به النحاة على أن قوله ( قيار ) مبتدأ حذف خبره ، والجملة اعتراضية بين اسم إن وخبرها ، والتقدير : فإني وقيار كذلك ، لغريب . وإنما لم يجعل الخبر لقيار ، ويكون خبر إن محذوفا ؛ لأن اللام لا تدخل في خبر المبتدأ حتى يقدم ، نحو لقائم زيد . وهذا تخريج له خلاف مذهب سيبويه ، فإن الجملة عنده في نية التأخير ، فهي معطوفة لا معترضة ، وزعم الكسائي والفراء أن نصب إن ضعيف لأنها إنما تغير الاسم ولا تغير الخبر ، قال الزجاج : وهذا غلط ، لأن إن قد عملت عملين : الرفع والنصب ، وليس في العربية ناصب ليس معه مرفوع ، لأن كل منصوب مشبه بالمفعول ، والمفعول لا يكون بغير فاعل ، إلا فيما لم يسم فاعله . وكيف يكون نصب إن ضعيفا وهي تتخطى الظروف وتنصب ما بعدها نحو " إن فيها قوما جبارين " ، ونصب إن من أقوى المنصوبات أه .(5) البيت للأخطل ( خزانة الأدب للبغدادي 2 : 372 ) من قصيدة له ستة عشر بيتا مدح بها العباس بن محمد بن عبد الله بن العباس . والبيت شاهد عند النحاة على أنه قد يعتبر الأول في اللفظ دون الثاني ، أي يعتبر المبدل منه في اللفظ دون البدل فإن قوله " غدوها " بدل من السيوف ، قال المبرد في الكامل : هو بدل اشتمال ، وقد روعي المبدل منه في اللفظ ، بإرجاع الضمير إليه من الخبر ، ولم يراع البدل ولو روعي لقيل " تركا " بالتثنية . وهوازن : أبو قبيلة ، وهو هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر . والأعضب : الذي انكسر أحد قرنيه . وأورد المؤلف البيت شاهدا على أنهم قد يرفعون المشترك ، أي المعطوف على اسم إن ، وليس في البيت عطف على اسم إن ، وإنما هو إبدال من المنصوب كما قرره المبرد وأبو علي الفارسي في إيضاح الشعر .(6) هذا بيت من مشطور الرجز نسبه الصاغاني في العباب إلى عنترة بن عروش بالشين في آخره ، وقيل بالسين ، مولى ثقيف . ( خزانة الأدب الكبرى للبغدادي 4 : 328 - 330 ) . وهو شاهد على أنه شذ دخول اللام على خبر المبتدأ المؤخر ، مجردا من إن . وقدر بعضهم : لهي عجوز ، لتكون في التقدير داخلة على المبتدأ . قال ابن السراج في الأصول : قال أبو عثمان : وقرأ سعيد بن جبير ( إلا أنهم لا يأكلون الطعام ) : فتح أن ، وجعل اللام زائدة كما زيدت في قوله :أم الحـــليس لعجــوز شــهربهتـرضى مـن اللحـم بعظـم الرقبـةانتهى . وعند ابن جني غير زائدة ، لكنها في البيت ضرورة . قال في سر الصناعة : وأما الضرورة التي تدخل لها اللام في خبر إن فمن ضرورات الشعر ، ولا يقاس عليها ؛ والوجه أن يقال : لأم الحليس عجوز شهربه ، كما يقال لزيد قائم . وأورد المؤلف البيت شاهدا على أن اللام فيه " وقيار بها لغريب " هي لام ابتداء أخرجت إلى الخبر ، كما في قول الراجز : أم الحليس لعجوز ، وأصله : لأم الحليس عجوز .

65S20V65

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنۡ أَلۡقَىٰ

Ils dirent: «O Moïse, ou tu jettes, [le premier ton bâton] ou que nous soyons les premiers à jeter?»

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى (64)اختلفت القراء في قراءة قوله ( فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ) فقرأته عامة قرّاء المدينة والكوفة ( فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ) بهمز الألف من (فأجْمِعُوا) ، ووجِّهوا معنى ذلك إلى: فأحكموا كيدكم، واعزموا عليه، من قولهم: أجمع فلان الخروج، وأجمع &; 18-333 &; على الخروج، كما يقال: أزمع عليه، ومنه قول الشاعر:يـا لَيـت شِـعْرِي والمُنـى لا تَنْفَـعُهَـلْ أغْـدُونْ يوْمـا وأمْـرِي مُجْـمعُ (7)يعني بقوله: " مجمع "; قد أحكم وعزم عليه، ومنه قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ لمْ يُجْمَعْ عَلى الصَّوْمِ مِن اللَّيْلِ فَلا صَوْم لَهُ".وقرأ ذلك بعض قرّاء أهل البصرة: ( فاجْمِعُوا كَيْدكُمْ) بوصل الألف، وترك همزها، من جمعت الشيء، كأنه وجَّهه إلى معنى: فلا تدعَوا من كيدكم شيئا إلا جئتم به. وكان بعض قارئي هذه القراءة يعتلّ فيما ذُكر لي لقراءته ذلك كذلك بقوله فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ..قال أبو جعفر: والصواب في قراءة ذلك عندنا همز الألف من أجمع، لإجماع الحجة من القرّاء عليه، وأن السحرة هم الذين كانوا به معروفين، فلا وجه لأن يقال لهم: أجمعوا ما دعيتم له مما أنتم به عالمون، لأن المرء إنما يجمع ما لم يكن عنده إلى ما عنده، ولم يكن ذلك يوم تزيد في علمهم بما كانوا يعملونه من السحر، بل كان يوم إظهاره، أو كان متفرّقا مما هو عنده، بعضه إلى بعض، ولم يكن السحر متفرّقا عندهم فيجمعونه ، وأما قوله فَجَمَعَ كَيْدَهُ فغير شبيه المعنى بقوله ( فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ) وذلك أن فرعون كان هو الذي يجمع ويحتفل بما يغلب به موسى مما لم يكن عنده مجتمعا حاضرا، فقيل: فتولى فرعون فجمع كيده.وقوله ( ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ) يقول: احضروا وجيئوا صفا، والصفّ هاهنا مصدر، ولذلك وحد، ومعناه: ثم ائتوا صفوفا، وللصفّ في كلام العرب موضع آخر، وهو قول العرب: أتيت الصفّ اليوم، يعني به المصلى الذي يصلي فيه.وقوله ( وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ) يقول: قد ظفر بحاجته اليوم من علا على صاحبه فقهره.كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: حُدثت عن وهب بن منبه، قال: جمع فرعون الناس لذلك الجمع، ثم أمر السحرة فقال ( ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلَى ) أي قد أفلح من أفلج اليوم على صاحبه.------------------------الهوامش :(7) البيت في ( اللسان : جمع ) ولم ينسبه قال وجمع أمره وأجمع عليه : عزم عليه ، كأنه جمع نفسه له ، والأمر مجمع . ويقال أيضا . أجمع أمرك ولا تدعه منتشرا وقال آخر " يا ليت شعري . . . البيت " وقوله تعالى : " فأجمعوا أمركم وشركاءكم " أي وادعوا شركاءكم قال وكذلك هي في قراءة عبد الله ؛ لأنه لا يقال أجمعت شركائي ، إنما يقال جمعت ، وقال الفراء الإجماع : الإعداد والعزيمة على الأمر قال ونصب شركائي بفعل مضمر ، كأنك قلت فأجمعوا أمركم وادعوا شركاءكم قال أبو إسحاق الذي قاله الفراء غلط في إضماره " وادعوا شركاءكم " . لأن الكلام لا فائدة له . لأنهم كانوا يدعون شركاءهم لأن يجمعوا أمرهم . قال والمعنى فأجمعوا أمركم مع شركاءكم ، وإذا كان الدعاء لغير شيء فلا فائدة فيه قالوا والواو بمعنى مع . كقولك " لو يركب الناقة وفصيلها لرضعها " المعنى لو يركب الناقة مع فصيلها قال ومن قرأ " فأجمعوا أمركم وشركاءكم " بألف موصولة فإنه يعطف شركاءكم على أمركم قال ويجوز فأجمعوا أمركم مع شركائكم .