Tafsir al-Tabari
Tabari
مريم
Maryam
98 versets
أَن دَعَوۡاْ لِلرَّحۡمَٰنِ وَلَدٗا
du fait qu'ils ont attribué un enfant au Tout Miséricordieux
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره: وتكاد الجبال أن تخرّ انقضاضا، لأن دعوا للرحمن ولدا. ف " أن " في موضع نصب في قول بعض أهل العربية، لاتصالها بالفعل، وفي قول غيره في موضع خفض بضمير الخافض ، وقد بينا الصواب من القول في ذلك في غير موضع من كتابنا هذا بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.وقال (أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا) يعني بقوله: (أَنْ دَعَوْا) : أن جعلوا له ولدا، كما قال الشاعر:ألا رُبَّ مَـنْ تَدْعُـو نَصِيحا وَإنْ تَغِبتَجـدْهُ بغَيْـبٍ غـيرَ مُنْتَصِـحِ الصَّدْرِ (8)وقال ابن أحمر:أهْـوَى لَهَـا مِشْـقَصًا حَشْرًا فَشَبْرَقَهاوكـنتُ أدْعُـو قَذَاهـا الإثمـدَ القَـرِدَا (9)-----------------------------الهوامش :(8) انظر شرح هذا الشاهد مع شرح تاليه .(9) ( 1 ) البيت في ( اللسان : دعا ) . ونسبه إلى ابن أحمر الباهلي . قال : ودعوته بزيد ، ودعوته إياه سميته به ، تعدى الفعل بعد إسقاط الحرف ؛ قال ابن أحمر الباهلي : " أهوى لها . . . " البيت . أي اسميه ، وأراد : أهوى لها بمشقص ، فحذف الحرف وأوصل وقوله عز وجل ( أن دعوا للرحمن ولدا ) : أي جعلوا ، وأنشد بيت ابن أحمر أيضا وقال : أي كنت أجعل وأسمي ؛ ومثله قول الشاعر : " ألا رب من تدعو تصيحا . . . البيت " . والمشقص من النصال : ما كان طويلا غير عريض ، فإذا كان عريضا فهو المعبلة ( اللسان : شقص ) . وسهم محشور وحشر : مستوى قذذ الريش ، وكل لطيف دقيق حشر . وشبرقها : مزقها ، يقال : ثوب مشبرق : مقطع ممزق . وفي كتاب ( المعاني الكبير لابن قتيبة طبع حيدر أباد ص 988 ) : يقول : كنت من إشفاتي عليها أسمي ما يصلحها قذى ، فكيف ما يؤذيها . وقوله " أدعو " أي أسمي ؛ تقول : ما تدعون هذا فيكم ؟ أي ما تسمونه ؟ والحشر : السهم الخفيف الريش الذي قد شد قصبه ورصافه . والإثمد : الكحل الأسود والقرد : هو الذي ينقطع في العين ؛ وقيل : القرد : الذي لصق بعضه ببعض . والمعنى : كنتم أسمي الإثمد قذى ، من حذري عليها .
وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا
alors qu'il ne convient nullement au Tout Miséricordieux d'avoir un enfant
Tafsir al-Tabari — Tabari
وقوله (وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا) يقول: وما يصلح لله أن يتخذ ولدا، لأنه ليس، كالخلق الذين تغلبهم الشهوات، وتضطرّهم اللذّات إلى جماع الإناث، ولا ولد يحدث إلا من أنثى، والله يتعالى عن أن يكون كخلقه، وذلك كقول ابن أحمر:فـي رأسِ خَلْقـاءَ مِـنْ هَنْقاءَ مُشْرِفَةٍمـا ينبغـي دُونَها سَهْلٌ ولا جَبَلُ (10)يعني: لا يصلح ولا يكون.------------------------الهوامش :(10) تقدم الاستشهاد بهذا البيت قريبا في هذا الجزء ص 84 وشرحناه ثمة .
إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا
Tous ceux qui sont dans les cieux et sur la terre se rendront auprès du Tout Miséricordieux, [sans exception], en serviteurs
Tafsir al-Tabari — Tabari
( إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ) يقول: ما جميع من في السماوات من الملائكة، وفي الأرض من البشر والإنس والجنّ( إِلا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا ) يقول: إلا يأتي ربه يوم القيامة عبدا له، ذليلا خاضعا، مقرًّا له بالعبودية، لا نسب بينه وبينه.وقوله ( آتِي الرَّحْمَنِ ) إنما هو فاعل من أتيته، فأنا آتيه.
لَّقَدۡ أَحۡصَىٰهُمۡ وَعَدَّهُمۡ عَدّٗا
Il les a certes dénombrés et bien comptés
Tafsir al-Tabari — Tabari
يقول تعالى ذكره: لقد أحصى الرحمن خلقه كلهم، وعدَّهم عدّا، فلا يخفى عليه مبلغ جميعهم، وعرف عددهم، فلا يعزب عنه منهم أحد.
وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا
Et au Jour de la Résurrection, chacun d'eux se rendra seul auprès de Lui
Tafsir al-Tabari — Tabari
( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ) يقول: وجميع خلقه سوف يرد عليه يوم تقوم الساعة وحيدا لا ناصر له من الله، ولا دافع عنه، فيقضي الله فيه ما هو قاض، ويصنع به ما هو صانع.