Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Ibrahim
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

ابراهيم

Ibrahim

52 versets

Versets 1115 sur 52Page 3 / 11
11S14V11

قَالَتۡ لَهُمۡ رُسُلُهُمۡ إِن نَّحۡنُ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ وَمَا كَانَ لَنَآ أَن نَّأۡتِيَكُم بِسُلۡطَٰنٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ

Leurs messagers leur dirent: «Certes, nous ne sommes que des humains comme vous. Mais Allah favorise qui Il veut parmi Ses serviteurs. Il ne nous appartient de vous apporter quelque preuve, que par la permission d'Allah. Et c'est en Allah que les croyants doivent placer leur confiance

Tafsir al-TabariTabari

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: قالت الأمم التي أتتهم الرّسلُ رُسُلهم: (1) ( إن نحن إلا بشر مثلكم ) ، صدقتم في قولكم ، إن أنتم إلا بشر مثلنا ، فما نحنُ إلا بَشَر من بني آدم ، إنسٌ مثلكم (2) ( ولكنّ الله يمنُّ على من يشاء من عباده ) ، يقُول: ولكن الله يتفضل على من يشاء من خلقه ، (3) فيهديه ويوفقه للحقّ ، ويفضّله على كثير من خلقه ( وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان ) ، يقول: وما كان لنا أن نأتيكم بحجة وبرهان على ما ندعوكم إليه (4) ( إلا بإذن الله ) ، يقول: إلا بأمر الله لنا بذلك (5) ( وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) ، يقول: وبالله فليثق به من آمن به وأطاعه ، فإنا به نثق ، وعليه نتوكل. (6)20610م - حدثنا القاسم ، قال: حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله: فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ، قال: " السلطان المبين " ، البرهان والبينة. وقوله: مَا لَمْ يُنَـزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا [سورة آل عمران : 151 / سورة الأعراف : 7 / سورة الحج : 71 ] ، قال: بينَةً وبرهانًا.--------------------------الهوامش :(1) في المطبوعة : " قال الأمم التي أتتهم الرسل لرسلهم " ، وهو لا يفهم ، وفي المخطوطة : " قالت الأمم التي أتتهم الرسل رسلهم " ، وصوابها " للأمم " ، و " رسلهم " فاعل " قالت " .(2) انظر تفسير " البشر " فيما سلف قريبًا : 537 ، تعليق : 5(3) انظر تفسير " المن " فيما سلف 7 : 369/9 : 71/11 : 389 .(4) انظر تفسير " السلطان " فيما سلف قريبًا .(5) انظر تفسير " الإذن " فيما سلف : 526 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(6) انظر تفسير " التوكل " فيما سلف 166 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .

12S14V12

وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَاۚ وَلَنَصۡبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيۡتُمُونَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ

Et qu'aurions-nous à ne pas placer notre confiance en Allah, alors qu'Il nous a guidés sur les sentiers [que nous devions suivre]? Nous endurerons sûrement la persécution que vous nous infligez. Et ceux qui ont confiance en Allah s'en remettent entièrement à Lui.»

Tafsir al-TabariTabari

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره ، مخبًرا عن قِيل الرسل لأممها: ( وما لنا أن لا نتوكل على الله ) ، فنثق به وبكفايته ودفاعه إياكم عنَّا ( وقد هدانا سُبُلنا ) ، يقول: وقد بَصَّرنا طريقَ النجاة من عذابه ، فبين لنا (7) ( ولنصبرنَّ على ما آذيتمونا ) ، في الله وعلى ما نلقى منكم من المكروه فيه بسبب دُعائنا لكم إلى ما ندعوكم إليه ، (8) من البراءة من الأوثان والأصنام ، وإخلاص العبادة له ( وعلى الله فليتوكل المتوكلون ) ، يقول: وعلى الله فليتوكل من كان به واثقًا من خلقه ، فأما من كان به كافرًا فإنّ وليَّه الشيطان.--------------------الهوامش :(7) انظر تفسير " الهدى " فيما سلف من فهارس اللغة ( هدى ) .وتفسير " السبيل " فيما سلف من فهارس اللغة ( سبل ) .(8) انظر تفسير " الأذى " فيما سلف 14 : 324 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .

13S14V13

وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمۡ لَنُخۡرِجَنَّكُم مِّنۡ أَرۡضِنَآ أَوۡ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَاۖ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ رَبُّهُمۡ لَنُهۡلِكَنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ

Et ceux qui ont mécru dirent à leurs messagers: «Nous vous expulserons certainement de notre territoire, à moins que vous ne réintégriez notre religion!» Alors, leur Seigneur leur révéla: «Assurément Nous anéantirons les injustes

Tafsir al-TabariTabari

قال أبو جعفر : يقول عزّ ذكره: وقال الذين كفروا بالله لرسلهم الذين أرسلوا إليهم ، حين دعوهم إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له ، وفراق عبادة الآلهة والأوثان ( لنخرجنَّكم من أرضنا ) ، يعنون: من بلادنا فنطردكم عنها ( أو لتعودن في مِلّتنا ) ، يعنون: إلا أن تَعُودوا في دِيننا الذي نحن عليه من عبادة الأصنام. (9)* * *وأدخلت في قوله: ( لتعودُنَّ ) " لام " ، وهو في معنى شرطٍ ، كأنه جواب لليَمين ، وإنما معنى الكلام: لنخرجَنكم من أرضنا ، أو تعودون في ملتنا . (10)* * *ومعنى " أو " ههنا معنى " إلا " أو معنى " حتى " كما يقال في الكلام: " لأضربنك أوْ تُقِرَّ لي" ، فمن العرب من يجعل ما بعد " أو " في مثل هذا الموضع عطفًا على ما قبله ، إن كان ما قبله جزمًا جزموه ، وإن كان نصبًا نصبوه ، وإن كان فيه " لام " جعلوا فيه " لاما " ، (11) إذ كانت " أو " حرف نَسق. ومنهم من ينصب " ما " بعد " أو " بكل حالٍ ، ليُعْلَم بنصبه أنه عن الأول منقطع عما قبله ، كما قال امرؤ القيس:بَكَـى صَـاحِبِي لَمَّـا رَأَى الدَّرْبَ دُونَهُوَأَيْقَــنَ أَنَّـــا لاحِقَــانِ بِقَيْصَـرَافَقُلْــتُ لَـهُ: لا تَبْــكِ عَيْنُـكَ إِنَّمَـانُحَــاوِلُ مُلْكًــا أَوْ نَمُـوتَ فَنُعْـذَرَا (12)فنصب " نموت فنعذرا " وقد رفع " نحاول " ، لأنه أراد معنى: إلا أن نموتَ ،أو حتى نموتَ ، ومنه قول الآخر: (13)لا أَسْــتَطِيعُ نزوعًـا عَـنْ مَوَدَّتِهَـاأَوْ يَصْنَـعَ الْحُـبُّ بِي غَيْرَ الَّذِي صَنَعَا (14)وقوله: ( فأوحَى إليهم ربُّهم لنُهلكنَّ الظالمين ) ، الذين ظلموا أنفسهم ، (15) فأوجبوا لها عقاب الله بكفرهم. وقد يجوز أن يكون قيل لهم: " الظالمون " لعبادتهم من لا تجوز عبادته من الأوثان والآلهة ، (16) فيكون بوضعهم العبادةَ في غير موضعها ، إذ كان ظلمًا ، سُمُّوا بذلك. (17)------------------------الهوامش :(9) انظر تفسير " الملة " فيما سلف : 101 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك ، وانظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 336 .(10) في المطبوعة : " أو تعودن " ، والصواب من المخطوطة .(11) في المطبوعة : " إن كان فيه لامًا " ، ، خطأ ، صوابه في المخطوطة .(12) ديوانه : 65 من قصيدته الغالية التي قالها في مسيرة إلى قيصر مستنصرًا به بعد قتل أبيه . وصاحبه الذي ذكره ، هو عمرو بن قميئة اليشكري الذي استصحبه إلى قيصر ، و " الدرب " . ما بين طرسوس وبلاد الروم .(13) هو الأحوص بن محمد الأنصاري ، وينسب أحيانًا للمجنون .(14) الأغاني 4 : 299 ، وديوان المجنون : 200 ، وخرج أبيات الأحوص ، ولدنا الأستاذ عادل سليمان ، فيما جمعه من شعر لأحوص ، ولم يطبع بعد .(15) انظر تفسير : " أوحى " فيما سلف 6 : 405/9 : 399 / 11 : 217 ، 290 ، 371 ، 533 .(16) انظر تفسير " الظلم " فيما سلف 1 : 523 ، 524 / 2 : 369 ، 519 / 4 : 584 / 5 : 384 ، وغيرها في فهارس اللغة .(17) في المطبوعة كتب : " سموا بذلك ظالمين " ، زاد ما لا محصل له ، إذ لم يألف عبارة أبي جعفر ، فأظلمت عليه .

14S14V14

وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ

et vous établirons dans le pays après eux. Cela est pour celui qui craint Ma présence et craint Ma menace»

Tafsir al-TabariTabari

وقوله: ( ولنسكننكم الأرض من بعدهم ) ، هذا وعدٌ من الله مَنْ وَعد من أنبيائه النصرَ على الكَفَرة به من قومه . يقول: لما تمادتْ أمم الرسل في الكفر ، وتوعَّدوا رسُلهم بالوقوع بهم ، أوحى الله إليهم بإهلاك من كَفَر بهم من أممهم ووعدهم النصر. وكلُّ ذلك كان من الله وعيدًا وتهدُّدا لمشركي قوم نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم على كفرهم به ، (18) وجُرْأتهم على نبيه ، وتثبيتًا لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وأمرًا له بالصبر على ما لقي من المكروه فيه من مشركي قومه ، كما صبر من كان قبله من أولي العزم من رسله ومُعرِّفَة أن عاقبة أمرِ من كفر به الهلاكُ ، وعاقبتَه النصرُ عليهم ، سُنَّةُ الله في الذين خَلَوْا من قبل .* * *20611 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة: ( ولنسكننكم الأرضَ من بعدهم ) ، قال: وعدهم النصرَ في الدنيا ، والجنَّةَ في الآخرة.* * *وقوله: ( ذلك لمن خَافَ مَقامي وخاف وَعِيدِ ) ، يقول جل ثناؤه: هكذا فِعْلي لمن خاف مَقامَه بين يديّ ، وخاف وعيدي فاتَّقاني بطاعته ، وتجنَّب سُخطي ، أنصُرْه على ما أراد به سُوءًا وبَغَاه مكروهًا من أعدائي ، أهلك عدوّه وأخْزيه ، وأورثه أرضَه وديارَه.* * *وقال: ( لمن خاف مَقَامي ) ، ومعناه ما قلت من أنه لمن خاف مَقَامه بين يديَّ بحيث أقيمه هُنالك للحساب ، (19) كما قال: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [سورة الواقعة : 82 ] ، معناه: وتجعلون رِزقي إياكم أنّكُم تكذبون . وذلك أن العرب تُضيف أفعالها إلى أنفسها ، وإلى ما أوقعت عليه ، فتقول: " قد سُرِرتُ برؤيتك ، وبرؤيتي إياك " ، فكذلك ذلك.--------------------------الهوامش :(18) في المطبوعة : " وعيدًا وتهديدًا " ، أساء إذ غير لفظ أبي جعفر .(19) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 337 .

15S14V15

وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ

Et ils demandèrent [à Allah] la victoire. Et tout tyran insolent fut déçu

Tafsir al-TabariTabari

قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: واستفتحت الرُّسل على قومها: أي استنصرت الله عليها (20) ( وخاب كل جبار عنيد ) ، يقول: هلك كل متكبر جائر حائدٍ عن الإقرار بتوحيد الله وإخلاص العبادة له.* * *و " العنيد " و " العاند " و " العَنُود " ، بمعنى واحد . (21)* * *ومن " الجبار " ، تقول: هو جَبَّار بَيِّنُ الجَبَريَّة ، والجَبْرِيَّة ، والجَبْرُوَّة ، والجَبَرُوت. (22)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك:20612 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى وحدثني الحارث قال ، حدثنا الحسن قال: حدثنا ورقاء جميعًا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد: ( واستفتحوا ) ، قال: الرسل كلها . يقول: استنصروا ( عنيد ) ، قال معاند للحق مجانبه. (23)20613 - حدثنا الحسن بن محمد قال ، حدثنا شبابة قال ، حدثنا ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله.20614 - حدثني المثنى قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، ح وحدثني الحارث قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله: ( واستفتحوا ) ، قال: الرسل كُلها استنصروا ( وخاب كل جبَّار عَنيد ) ، قال: معاند للحق مجانبه.20615 - حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال ، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله وقال ابن جريج: استفتحوا على قومهم.20616 - حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى ... (24)20617 - حدثني محمد بن سعد قال ، حدثني أبي قال ، حدثني عمي قال ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس: ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ) ، قال: كانت الرسلُ والمؤمنون يستضعفهم قومُهم ، ويقهَرُونهم ويكذبونهم ، ويدعونهم إلى أن يعودوا في مِلّتهم ، فأبَى الله عز وجل لرسله وللمؤمنين أن يعودُوا في مِلّة الكفر ، وأمرَهُم أن يتوكلوا على الله ، وأمرهم أن يستفتحوا على الجبابرة ، ووعدهم أن يُسْكنهم الأرض من بعدهم ، فأنجز الله لهم ما وعدهم ، واستفتحوا كما أمرهم أن يستفتحوا ، ( وخابَ كل جبار عنيد ) .20618 - حدثني المثنى قال ، حدثنا الحجاج بن المنهال قال ، حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، في قوله: ( وخاب كل جبار عنيد ) ، قال: هو النَّاكب عن الحق . (25)20619 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا مطرف ، عن بشر ، عن هشيم ، عن مغيرة ، عن سماك ، عن إبراهيم: ( وخاب كل جبار عنيد ) ، قال: الناكب عن الحق. (26)20620 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله: ( واستفتحوا ) ، يقول: استنصرت الرسل على قومها قوله: ( وخاب كل جبار عنيد ) ، و " الجبار العنيد " : الذي أبى أن يقول: لا إله إلا الله.20621 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة: ( واستفتحوا ) ، قال: استنصرت الرسل على قومها ( وخاب كل جبار عنيد ) ، يقول: عَنِيد عن الحق ، مُعْرِض عنه. (27)20622 - حدثنا الحسن بن يحيى قال ، أخبرنا عبد الرزاق قال ، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله - وزاد فيه: مُعْرِض ، (28) أبى أن يقول: لا إله إلا الله.20623 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله: ( وخاب كل جبار عنيد ) ، قال: " العنيد عن الحق " ، الذي يعنِدُ عن الطريق ، قال : والعرب تقول: " شرُّ الأهْل العَنِيد " (29) الذي يخرج عن الطريق.20624 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله: ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ) ، قال: " الجبّار ": المتجبّر. (30)* * *وكان ابن زيد يقول في معنى قوله: ( واستفتحوا ) ، خلاف قول هؤلاء ، ويقول: إنما استفتحت الأمم ، فأجيبت.20625 - حدثني يونس قال ، أخبرنا ابن وهب قال ، قال ابن زيد ، في قوله: ( واستفتحوا ) ، قال: استفتاحهم بالبلاء ، قالوا: اللهم إن كان هذا الذي أتى به محمد هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السماء ، كما أمطرتها على قوم لوط ، أو ائتنا بعذاب أليم. (31) قال: كان استفتاحهم بالبلاء كما استفتح قوم هود: فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ [سورة الأعراف : 70 ] قال: فالاستفتاح العذاب ، قال: قيل لهم: إنّ لهذا أجلا ! حين سألوا الله أن ينـزل عليهم ، فقال: " بلْ نُؤخِّرُهُمْ ليَوْم تَشْخَصُ فِيهِ الأبْصَار " . (32) فقالوا: لا نريد أن نؤخر إلى يوم القيامة: رَبَّنَا عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا عَذَابَنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ [سورة ص : 16 ] . وقرأ: وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ حتى بلغ: وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [سورة العنكبوت : 53 - 55 ] .-----------------------الهوامش :(20) انظر تفسير " الاستفتاح " فيما سلف 2 : 254 / 10 : 405 ، 406 ، ومجاز القرآن 1 : 337 .(21) انظر تفسير " عنيد " فيما سلف 15 : 366 ، 367 ، ومجاز القرآن 1 : 337 .(22) انظر تفسير " جبار " فيما سلف 10 ، 172/11 : 470 / 15 : 366 .هذا ، وفي المطبوعة : " هو جبار بين الجبرية ، والجبروتية ، والجبروة ، والجبروت " زاد في اللغة ما لا نص عليه ، وهو " الجبروتية " ، ونقص واحدة من الخمس " الجبروة " . وكان في المخطوطة مكان " الجبرية " الثانية : " الجبر ننبه " ، غير منقوطة ، وأساء كتابتها .(23) الأثر : 20612 - هذا الذي أثبته هو الذي جاء في المخطوطة ، وطابق ما خرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 73 ، عن مجاهد ، ونسبه لابن جرير ، وابن المنذر وابن أبي حاتم ، وكان في المطبوعة هنا ." يقول : استنصروا على أَعدائهم ومعانديهم ، أَي على من عاند عن اتباع الحق وتجنَّبه " .(24) الأثر : 20616 - هذا إسناد مقحم فيما أرجح ، وإنما هو صدر الإسناد رقم : 20612 اجتلبته يد الناسخ سهوًا إلى هذا المكان . والله أعلم .(25) الأثر : 20618 - في هذا الخبر أيضًا زيادة لا أدري كيف جاءت ، فاقتصرت على ما في المخطوطة ، وهو مطابق لما خرجه السيوطي في الدر المنثور 4 : 73 ، عن إبراهيم النخعي ، ونسبه لابن جرير وحده ، والزيادة التي كانت المطبوعة هي :" أي الحائد عن اتباع طريق الحق"وانظر الخبر التالي ، بلا زيادة أيضًا .(26) الأثر : 20619 - " مطرف بن بشر " ، لا أدري ما هو ، ولم أجد له ذكرًا في شيء مما بين يدي . وجاء ناشر المطبوعة فجعله " مطرف ، عن بشر " بلا دليل .(27) في المطبوعة ، والدر المنثور 4 : 73 : " بعيد عن الحق " ، وأرى الصواب ما في المخطوطة ، انظر ما سلف في تفسير " عنيد " ص : .. 542 ، 543(28) في المطبوعة : " معرض عنه " ، كأنه زادها من عنده .(29) في المطبوعة : " شر الإبل " ، ولا أدري أهو صواب ، أم غيرها الناشر ، ولكني أثبت ما في المخطوطة ، فهو عندي أوثق .(30) في المطبوعة : " هو المتجبر " ، زاد في الكلام .(31) هذا من تأويل آية سورة الأنفال : 32 .(32) هو انتزاع من آية سورة إبراهيم : 42 .