Tafsir al-Tabari
Tabari
يوسف
Yusuf
111 versets
وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ
Ainsi ton Seigneur te choisira et t'enseignera l'interprétation des rêves, et Il parfera Son bienfait sur toi et sur la famille de Jacob, tout comme Il l'a parfait auparavant sur tes deux ancêtres, Abraham et Isaac, car ton Seigneur est Omniscient et Sage
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (6)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره، مخبرًا عن قيل يعقوب لابنه يوسف، لما قصّ عليه رؤياه: (وكذلك يجتبيك ربك) وهكذا يجتبيك ربك . يقول: كما أراك ربك الكواكب والشمسَ والقمرَ لك سجودًا ، فكذلك يصطفيك ربك، (6) كما:-18789- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو العنقزي ، عن أبي بكر الهذلي ، عن عكرمة: (وكذلك يجتبيك ربك) ، قال: يصطفيك.18790 - حدثنا بشر ، قال: حدثنا يزيد ، قال: حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله: (وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث) ، فاجتباه واصطفاه وعلّمه من عَبْر الأحاديث ، وهو " تأويل الأحاديث ".* * *وقوله: (ويعلمك من تأويل الأحاديث) يقول: ويعلمك ربك من علم ما يؤول إليه أحاديثُ الناس، عما يرونه في منامهم. وذلك تعبير الرؤيا . (7)* * *18691- حدثنا القاسم ، قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد: (ويعلمك من تأويل الأحاديث) قال: عبارة الرؤيا.18792- حدثني يونس ، قال، أخبرنا ابن وهب ، قال، قال ابن زيد ، في قوله: (ويعلمك من تأويل الأحاديث) ، قال: تأويل الكلام: العلم والكلام. (8)وكان يوسف أعبرَ الناس، وقرأ: وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا . [ سورة يوسف : 22].* * *وقوله: (ويتم نعمته عليك) باجتبائه إياك، واخيتاره، وتعليمه إياك تأويل الأحاديث ، (وعلى آل يعقوب) يقول: وعلى أهل دين يعقوب، وملته من ذريته وغيرهم (9) ، (كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق) ، باتخاذه هذا خليلا وتنجيته من النار ، وفدية هذا بذبح عظيم، كالذي:-18793- حدثنا القاسم ، قال: حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، أخبرنا أبو إسحاق ، عن عكرمة ، في قوله: (ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق) قال: فنعمته على إبراهيم أن نجاه من النار ، وعلى إسحاق أنْ نجَّاه من الذَّبح.* * *وقوله: (إن ربك عليم حكيم) يقول: ( إن ربك عليم ) بمواضع الفضل ، ومَنْ هو أهلٌ للاجتباء والنعمة ، " حكيم " في تدبيره خلقه (10) .* * *----------------------الهوامش:(6) انظر تفسير" الاجتباء" فيما سلف 13 : 341 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(7) انظر تفسير"التأويل" فيما سلف ص : 93 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .(8) في المطبوعة :" العلم والحلم" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو جائز .(9) انظر تفسير" الآل" فيما سلف 13 : 85 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .(10) انظر تفسير" عليم" و" حكيم" في فهارس اللغة ( علم ) و ( حكم )
۞لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ
Il y avait certainement, en Joseph et ses frères, des exhortations pour ceux qui interrogent
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: (لقد كان في يوسف وإخوته) الأحد عشر ، (آيات) يعني عبر وذكر (11) ، (للسائلين) يعني السائلين عن أخبارهم وقصصهم . وإنما أراد جل ثناؤه بذلك نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم.* * *وذلك أنه يقال: إن الله تبارك وتعالى إنما أنـزل هذه السورة على نبيه، يعلمه فيها ما لقي يوسف من أَدانيه وإخوته من الحسد ، (12) مع تكرمة الله إيَّاه ، تسليةً له بذلك مما يلقى من أدانيه وأقاربه من مشركي قريش . (13) كذلك كان ابن إسحاق يقول:18794- حدثنا ابن حميد ، قال: حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال: إنما قصّ الله تبارك وتعالى على محمد خبر يوسف، وبَغْي إخوته عليه وحسدهم إياه، حين ذكر رؤياه، لما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم من بغي قومه وحسده حين أكرمه الله عز وجل بنبوته، ليأتسي به. (14)* * *واختلفت القراء في قراءة قوله: (آيات للسائلين). فقرأته عامة قراء الأمصار "آياتٌ" على الجماع .* * *وروي عن مجاهد وابن كثير أنهما قرآ ذلك على التوحيد .* * *والذي هو أولى القراءتين بالصواب، قراءةُ من قرأ ذلك على الجماع ، لإجماع الحجة من القراء عليه.* * *----------------------الهوامش:(11) انظر تفسير" الآية" فيما سلف من فهارس اللغة ( أيي ) .(12) في المطبوعة :" من إخوته وأذايته من الحسد" ، وفي المخطوطة :" من أدانيه وإخوته من الحسد" ، ووضع فوق" أدانيه"" كذا" ، كأنه شك في صحتها ، وهي صواب لا شك فيه ، يعني أقرب الناس إليه . وانظر ما سيلي ، والتعليق عليه .(13) في المطبوعة :" من أذايته وأقاربه" ، والصواب ما أثبت ، وإنما حمله عليه ما ورط فيه نفسه قبل أسطر . انظر التعليق السالف .(14) في المطبوعة :" ليتأسى به" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو صواب .
إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ
quand ceux-ci dirent: «Joseph et son frère sont plus aimés de notre père que nous, alors que nous sommes un groupe bien fort. Notre père est vraiment dans un tort évident
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (8)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: لقد كان في يوسف وإخوته آيات لمن سأل عن شأنهم حين قال إخوة يوسف (15) (ليوسف وأخوه) من أمه ، (أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة) ، يقولون: ونحن جماعة ذوُو عدد، أحد عشر رجلا .* * *و " العصبة " من الناس، هم عشرة فصاعدًا ، قيل: إلى خمسة عشرَ ، ليس لها واحد من لفظها ، كالنَّفر والرهط.* * *، (إن أبانا لفي ضلال مبين) ، يعنون: إنّ أبانا يعقوب لفي خطأ من فعله، في إيثاره يوسف وأخاه من أمه علينا بالمحبة ، ويعني ب " المبين ": أنه خطأٌ يبينُ عن نفسه أنه خطأ لمن تأمله ونظر إليه (16) .* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .*ذكر من قال ذلك:18795- حدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي ، عن أسباط ، عن السدي: (إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا) ، قال: يعنون بنيامين . قال: وكانوا عشرة.18796-.... قال: حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي: (إن أبانا لفي ضلال مبين)، قال: في ضلال من أمرنا.حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد ، في قوله: (ونحن عصبة) ، قال: " العصبة "، الجماعة .* * *----------------------الهوامش:(15) في المطبوعة :" قالوا إخوة يوسف" ، وهو رديء ، وإنما أخطأ قراءة المخطوطة ، وكان الناسخ أراد أن يكتب" قالوا" ، ثم جعلها" قال" .(16) انظر تفسير" المبين" فيما سلف من فهارس اللغة ( بين )
ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ
Tuez Joseph ou bien éloignez-le dans n'importe quel pays, afin que le visage de votre père se tourne exclusivement vers vous, et que vous soyez après cela des gens de bien»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْمًا صَالِحِينَ (9)قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: قال إخوة يوسف بعضهم لبعض: اقتلوا يوسف أو اطرحوه في أرض من الأرض ، يعنون مكانا من الأرض ، (يخلُ لكم وجه أبيكم) يعنون: يخلُ لكم وجه أبيكم من شغله بيوسف ، فإنه قد شغله عنّا، وصرف وَجهه عنَّا إليه (وتكونوا من بعده قومًا صالحين) ، يعنون أنهم يتوبون من قتلهم يوسف، وذنبهم الذي يركبونه فيه ، فيكونون بتوبتهم من قتله من بعد هلاك يوسف قومًا صالحين .* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .* ذكر من قال ذلك:18798- حدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي: (اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قومًا صالحين) ، قال: تتوبون مما صنعتم ، أو: من صنيعكم.* * *
قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ
L'un d'eux dit: «Ne tuez pas Joseph, mais jetez-le si vous êtes disposés à agir, au fond du puits afin que quelque caravane le recueille»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (10)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: قال قائل من إخوة يوسف: (لا تقتلوا يوسف) .* * *وقيل: إن قائل ذلك " روبيل "، كان ابن خالة يوسف.*ذكر من قال ذلك:18799- حدثنا بشر ، قال، حدثنا يزيد ، قال: حدثنا سعيد ، عن قتادة: (لا تقتلوا يوسف) ذكر لنا أنه روبيل، كان أكبر القوم ، وهو ابن خالة يوسف ، فنهاهم عن قتله.18800- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق: (اقتلوا يوسف) ، إلى قوله: (إن كنتم فاعلين) ، قال: ذكر لي، والله أعلم، أن الذي قال ذلك منهم " روبيل "، الأكبر من بني يعقوب ، وكان أقصدهم فيه رأيًا.18801- حدثنا الحسن قال، أخبرنا عبد الرزاق ، قال، أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قوله: (لا تقتلوا يوسف) قال: كان أكبر إخوته ، وكان ابن خالة يوسف ، فنهاهم عن قَتْله .* * *وقيل: كان قائل ذلك منهم " شمعون ". (17)*ذكر من قال ذلك:18802- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن الزبير ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، في قوله: (قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف) قال: هو شمعون.* * *وقوله: (وألقوه في غيابة الجب) يقول وألقوه في قَعْرِ الجبّ، حيث يَغيبُ خبره .* * *واختلفت القراء في قراءة ذلك.فقرأته عامة قراء أهل المدينة: " غيَابَاتِ الجُبِّ" على الجماع .* * *وقرأ ذلك عامة قراء سائر الأمصار: (غَيابَةِ الجُبِّ) بتوحيد " الغيابة " .* * *قال أبو جعفر : وقراءة ذلك بالتوحيد أحبُّ إليّ .* * *و " الجبّ": بئر .* * *وقيل: إنه اسم بئر ببيت المقدس .*ذكر من قال ذلك:18803- حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال، حدثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة: في: ( غيابة الجب) ، يقول: بئر ببيت المقدس.18804- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله: (غيابة الجب) قال: بئر ببيت المقدس.* * *والغيابة: كل شيء غيب شيئًا فهو " غيابة " ، و " الجب "، البئر غير المطويَّة .* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل .*ذكر من قال ذلك:18805- حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر ، عن قتادة في : ( غيابة الجب) ، في بعض نواحيها: في أسفلها.18806- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله: (وألقوه في غيابة الجب) ، يقول: في بعض نواحيها.18807 - حدثنا الحسن بن محمد قال، حدثنا عبد الوهاب ، عن سعيد ، عن قتادة ، مثله (18)18807- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: (وألقوه في غيابة الجب) قال: قالها كبيرهم الذي تخلَّف . قال: و " الجب "، بئر بالشأم.18809- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي ، قال: حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس: ( وألقوه في غيابة الجب) يعني: الركيَّة.18810- حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ ، قال، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول: " الجبّ": البئر.* * *وقوله: (يلتقطه بعض السيارة) يقول: يأخذه بعض مارّة الطريق من المسافرين (19) ، (إن كنتم فاعلين) ، يقول: إن كنتم فاعلين ما أقول لكم . فذكر أنه التقطه بعض الأعراب .18811- حدثنا القاسم ، قال، حدثنا الحسين ، قال، حدثني حجاج ، عن ابن جريج قال، قال ابن عباس: (يلتقطه بعض السيارة) ، قال: التقطه ناس من الأعراب.* * *وذكر عن الحسن البصري أنه قرأ: " تَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ" بالتاء .18812- حدثني بذلك أحمد بن يوسف قال حدثنا القاسم ، قال، حدثني حجاج ، عن هارون ، عن مطر الورّاق ، عن الحسن .* * *وكانّ الحسن ذهب في تأنيثه " بعض السيارة " إلى أنَّ فعلَ بعضها فعلُها.والعرب تفعل ذلك في خبر كان عن مُضافٍ إلى مؤنث، (20) يكون الخبرُ عن بعضه خبرًا عن جميعه ، وذلك كقول الشاعر: (21)أرَى مَــرَّ السِّــنِينَ أخَــذْنَ مِنِّـيكَمَــا أخَـذَ السِّـرَارُ مِـنَ الهِـلالِ (22)فقال: " أخذن مني" ، وقد ابتدأ الخبر عن " المرّ" ، إذ كان الخبر عن " المرّ"، خبرًا عن " السنين " ، وكما قال الآخر: (23)إذَا مَــاتَ مِنْهُــمْ سَـيِّدٌ قَـامَ سَـيِّدٌفَـدَانَتْ لَـهُ أهْـلُ القُـرَى والكَنـائِسِ (24)فقال: " دانت له " ، والخبر عن أهل القرى ، لأن الخبر عنهم كالخبر عن القرى . ومن قال ذلك لم يقل: " فدانت له غلام هند " ، لأن " الغلام " لو ألقي من الكلام لم تدلَّ" هند " عليه ، كما يدل الخبر عن " القرية " على أهلها .وذلك أنه لو قيل ": فدانت له القرى " ، كان معلومًا أنه خبر عن أهلها. وكذلك " بعض السيارة " ، لو ألقي البعض ، فقيل: تلتقطه السيارة ، علم أنه خبر عن البعض أو الكل ، ودلّ عليه الخبر عن " السيارة " .* * *----------------------الهوامش:(17) سيأتي في الأثر رقم : 18831 ، اسم آخر ، وأنه هو قائل ذاك ، وهو :" يهوذا" .(18) الأثر : 18807 -" الحسن بن محمد" ، هو" الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني" ، شيخ الطبري . مترجم في التهذيب ، وابن أبي حاتم 1 / 2 / 36 . و" عبد الوهاب" ، هو" عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي" ، مضى مرارًا .(19) انظر تفسير" السيارة" فيما سلف 11 : 71 - 73 .(20) في المطبوعة :" عن المضاف إلى مؤنث" ، فأساء بفعله غاية الإساءة .(21) هو جرير .(22) سلف البيت وتخريجه وشرحه 11 : 86 ، وكان في المخطوطة والمطبوعة هنا" أرى" ، والرواية هناك ، وفي ديوانه" رأت" .(23) لم أعرف قائله .(24) معاني القرآن للفراء في تفسير الآية .