Tafsir al-Tabari
Tabari
هود
Hud
123 versets
يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ
O mon peuple, je ne vous demande pas de salaire pour cela. Mon salaire n'incombe qu'à Celui qui m'a créé. Ne raisonnez-vous pas
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلا تَعْقِلُونَ (51)قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل هود لقومه: يا قوم لا أسألكم على ما أدعوكم إليه من إخلاص العبادة لله وخلع الأوثان والبراءة منها، جزاءً وثوابًا ، (إن أجري إلا على الذي فطرني)، يقول: إن ثوابي وجزائي على نصيحتي لكم، ودعائكم إلى الله، إلا على الذي خلقني (26) ، (أفلا تعقلون) ، يقول: أفلا تعقلون أني لو كنت ابتغي بدعايتكم إلى الله غير النصيحة لكم ، وطلب الحظ لكم في الدنيا والآخرة ، لالتمست منكم على ذلك بعض أعراض الدنيا ، وطلبت منكم الأجر والثواب؟* * *18260- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: (إن أجري إلا على الذي فطرني)، أي خلقني--------------------------الهوامش :(26) انظر تفسير " فطر " فيما سلف 11 : 283 ، 284 ، 487 .
وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارٗا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ
O mon peuple, implorez le pardon de votre Seigneur et repentez-vous à Lui pour qu'Il envoie sur vous du ciel des pluies abondantes et qu'Il ajoute force à votre force. Et ne vous détournez pas [de Lui] en devenant coupables»
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ (52)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل هود لقومه: (ويا قوم استغفروا ربكم) ، يقول: آمنوا به حتى يغفر لكم ذنوبكم.* * *، والاستغفار: هو الإيمان بالله في هذا الموضع، لأن هودًا صلى الله عليه وسلم إنما دعا قومه إلى توحيد الله ليغفر لهم ذنوبهم، كما قال نوح لقومه: اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ * يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى [سورة نوح : 3 : 4]* * *وقوله: (ثم توبوا إليه) ، يقول: ثم توبوا إلى الله من سالف ذنوبكم وعبادتكم غيره بعد الإيمان به ، (يرسل السماء عليكم مدرارا) ، يقول: فإنكم إن آمنتم بالله وتبتم من كفركم به، أرسل قَطْر السماء عليكم يدرَّ لكم الغيثَ في وقت حاجتكم إليه، وتحَيَا بلادكم من الجدب والقَحط. (27)* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك:18261- حدثني علي بن داود قال ، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: (مدرارا) ، يقول: يتبع بعضها بعضا.18262- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (يرسل السماء عليكم مدرارًا) قال: يدر ذلك عليهم قطرًا ومطرًا.* * *وأما قوله: (ويزدكم قوة إلى قوتكم) ، فإن مجاهدًا كان يقول في ذلك ما:-18263- حدثني به محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله: (ويزدكم قوة إلى قوتكم) ، قال: شدة إلى شدتكم18264- حدثني المثني قال ، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ، وإسحاق قال ، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ،18265- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال مجاهد، فذكر مثله.18266- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (ويزدكم قوة إلى قوّتكم) ، قال: جعل لهم قوة، فلو أنهم أطاعوه زادهم قوة إلى قوتهم. وذكر لنا أنه إنما قيل لهم: (ويزدكم قوة إلى قوتكم) ، قال: إنه قد كان انقطع النسل عنهم سنين، فقال هود لهم: إن آمنتم بالله أحيا الله بلادكم ورزقكم المال والولد، لأن ذلك من القوة.* * *وقوله: (ولا تتولوا مجرمين) ، يقول: ولا تدبروا عما أدعوكم إليه من توحيد الله، والبراءة من الأوثان والأصنام ، (مجرمين) ، يعني : كافرين بالله. (28)-------------------------الهوامش :(27) انظر تفسير " مدرار " فيما سلف 11 : 263 .(28) انظر تفسير " التولي " و " الإجرام " فيما سلف من فهارس اللغة ( ولى ) ، (جرم ) .
قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةٖ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ
Ils dirent: «O Hûd, tu n'es pas venu à nous avec une preuve, et nous ne sommes pas disposés à abandonner nos divinités sur ta parole, et nous n'avons pas foi en toi
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : قَالُوا يَا هُودُ مَا جِئْتَنَا بِبَيِّنَةٍ وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (53)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال قوم هود لهود، يا هود ما أتيتنا ببيان ولا برهان على ما تقول، فنسلم لك، ونقر بأنك صادق فيما تدعونا إليه من توحيد الله والإقرار بنبوتك ، (وما نحن بتاركي آلهتنا) ، يقول: وما نحن بتاركي آلهتنا ، يعني : لقولك: أو من أجل قولك.(ما نحن لك بمؤمنين) ، يقول: قالوا: وما نحن لك بما تدعي من النبوة والرسالة من الله إلينا بمصدِّقين.* * *--------------------------------------------------------
إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءٖۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ
Nous dirons plutôt qu'une de nos divinités t'a affligé d'un mal». Il dit: «Je prends Allah à témoin - et vous aussi soyez témoins - qu'en vérité, je désavoue ce que vous associez
Tafsir al-Tabari — Tabari
القول في تأويل قوله تعالى : إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54)قال أبو جعفر : وهذا خبر من الله تعالى ذكره، عن قول قوم هود : أنهم قالوا له، إذ نصح لهم ودعاهم إلى توحيد الله وتصديقه، وخلع الأوثان والبراءة منها: لا نترك عبادة آلهتنا، وما نقول إلا أن الذي حملك على ذمِّها والنهي عن عبادتها ، أنه أصابك منها خبَلٌ من جنونٌ . فقال هود لهم: إني أشهد الله على نفسي وأشهدكم أيضًا أيها القوم ، أني بريء مما تشركون في عبادة الله من آلهتكم وأوثانكم من دونه .
مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعٗا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ
en dehors de Lui. Rusez donc tous contre moi et ne me donnez pas de répit
Tafsir al-Tabari — Tabari
(فكيدوني جميعا) ، يقول: فاحتالوا أنتم جميعًا وآلهتكم في ضري ومكروهي (1) ، (ثم لا تنظرون) ، يقول: ثم لا تؤخرون ذلك، (2) فانظروا هل تنالونني أنتم وهم بما زعمتم أن آلهتكم نالتني به من السوء؟* * *وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.*ذكر من قال ذلك.18267- حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا ابن نمير، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ( اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ )، قال: أصابتك الأوثان بجنون.18268- حدثني محمد بن عمرو قال ، حدثنا أبو عاصم قال ، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : ( اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ) ، قال: أصابك الأوثان بجنون.18269- حدثني المثني قال ، حدثنا ابن دكين قال ، حدثنا سفيان، عن عيسى، عن مجاهد: ( اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ) ، قال: سببتَ آلهتنا وعبتها ، فأجنَّتك.18270-. . . . قال، حدثنا أبو حذيفة قال ، حدثنا شبل، عن ابن نجيح، عن مجاهد: ( اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ) ، أصابك بعض آلهتنا بسوء ، يعنون الأوثان.18271-. . . . قال، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ( إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ) قال: أصابك الأوثان بجنون.18272- حدثنا محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ( إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ) ، قال: تصيبك آلهتنا بالجنون.18273- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ( إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ) ، قال: ما يحملك على ذمّ آلهتنا، إلا أنه أصابك منها سوء.18274- حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ( إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ) ، قال: إنما تصنع هذا بآلهتنا أنها أصابتك بسوء.18275- حدثنا القاسم قال ، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج قال، قال عبد الله بن كثير: أصابتك آلهتنا بشر.18276- حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ قال ، حدثنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله: ( إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ )، يقولون: نخشى أن يصيبك من آلهتنا سوء، ولا نحب أن تعتريك ، يقولون: يصيبك منها سوء.18277- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: ( إِنْ نَقُولُ إِلا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ) ، يقولون: اختلَط عقلك فأصابك هذا مما صنعت بك آلهتنا.* * *وقوله: (اعْتَرَاكَ) ، ا " فتعل "، من " عراني الشيء يعروني" :، إذا أصابك، كما قال الشاعر: (3)مِنَ القَوْمِ يَعْرُوهُ اجْتِرَاءٌ وَمَأْثَمُ (4)--------------------------الهوامش :(1) انظر تفسير " الكيد " فيما سلف 13 : 449 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(2) انظر تفسير " الإنظار " فيما سلف ص : 151 ، تعليق : 3 ، والمراجع هناك .(3) هو أبو خراش الهذلي .(4) ديوان الهذليين 2 : 147 ، مجاز القرآن لأبي عبيدة 1 : 290 ، من قصيدته التي ذكر فيها فراره من فائد وأصحابه الخزاعيين ، وكان لهم وتر عنده . فلما لقوه فر وعدا ، فذكر ذلك في شعره ، ثم انتهى إلى ذكر رجل كان يتبعه وهو يعدو فقال : أُوائِــلُ بالشَّــدِّ الـذَّلِيقِ , وَحَـثَّنِيلَـدَى المَتْـنِ مَشْـبُوحُ الذِّرَاعَينِ خَلْجَمُتَذَكَّـر ذَخْـلاً عِنْدَنَـا , وهـو فـاتِكٌمِـنَ القَـوْمِ يَعْـرُوهُ اجْـتِرَاءٌ وَمَـأْثَمُيقول : " أوائل بالشد " ، أطلب النجاة بالعدو السريع ، و" الذليق " ، الحديد السريع الشديد ، و" حثني لدى المتن " ، يحثني على عدوى ، رجل من ورائي ، كأنه من قربه قد ركب متني ، " مشبوح الذراعين " ، من صفة هذا الرجل أنه عريض الذراعين ، " خلجم " ، طويل شديد . و" تذكر ذحلا " ، أي ثأرًا ، فكان تذكره للثأر أحفز له على طلب أبي خراش . ثم قال : إنه فاتك من فتاكهم ، لا يرهب ، ويدفعه على ذلك " اجتراء " ، أي جرأة لا تكفها المخافة ، و" مأثم " ، أي طلب الأثام ، وهو المجازاة والعقوبة على إثمي الذي سلف إليهم . و" المأثم " و"الأثام "واحد .وكان في المطبوعة : " اجترام " ، وفي المخطوطة : " اجترامًا " ، وهما خطأ ، صوابه ما أثبت من ديوانه .