Tafsirs/Tafsir al-Tabari/Yunus
Arabe

Tafsir al-Tabari

Tabari

يونس

Yunus

109 versets

Versets 4145 sur 109Page 9 / 22
41S10V41

وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمۡ عَمَلُكُمۡۖ أَنتُم بَرِيٓـُٔونَ مِمَّآ أَعۡمَلُ وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تَعۡمَلُونَ

Et s'ils te traitent de menteur, dis alors: «A moi mon œuvre, et à vous la vôtre. Vous êtes irresponsables de ce que je fais et je suis irresponsable de ce que vous faites»

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (41)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وإن كذبك ، يا محمد ، هؤلاء المشركون، وردُّوا عليك ما جئتهم به من عند ربك، فقل لهم: أيها القوم ، لي ديني وعملي ، ولكم دينكم وعملكم، لا يضرني عملكم ، ولا يضركم عملي، وإنما يُجازَى كل عامل بعمله ، (أنتم بريئون مما أعمل) ، لا تُؤْاخذون بجريرته ، (وأنا بريء مما تعملون)، لا أوخذ بجريرة عملكم. (20) وهذا كما قال جل ثناؤه: قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ * لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ * وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ [سورة الكافرون: 1-3] .* * *وقيل: إن هذه الآية منسوخة، نسخها الجهاد والأمر بالقتال.*ذكر من قال ذلك:17662- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم) الآية، قال: أمرَه بهذا ، ثم نَسَخه وأمرَه بجهادهم.------------------------الهوامش:(20) انظر تفسير " بريء " فيما سلف 14 : 12، تعليق : 1، والمراجع هناك .

42S10V42

وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُونَ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يَعۡقِلُونَ

Et il en est parmi eux qui te prêtent l'oreille. Est-ce toi qui fait entendre les sourds, même s'ils sont incapables de comprendre

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لا يَعْقِلُونَ (42)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ومن هؤلاء المشركين من يستمعون إلى قولك ، (أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون) ، يقول: أفأنت تخلق لهم السمع ، ولو كانوا لا سمع لهم يعقلون به، أم أنا؟وإنما هذا إعلامٌ من الله عبادَه أن التوفيق للإيمان به بيده لا إلى أحد سواه. يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: كما أنك لا تقدر أن تسمع ، يا محمد ، من سلبته السمع، فكذلك لا تقدر أن تفهم أمري ونهيي قلبًا سلبته فهم ذلك، لأني ختمتُ عليه أنه لا يؤمن.

43S10V43

وَمِنۡهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيۡكَۚ أَفَأَنتَ تَهۡدِي ٱلۡعُمۡيَ وَلَوۡ كَانُواْ لَا يُبۡصِرُونَ

Et il en est parmi eux qui te regardent. Est-ce toi qui peux guider les aveugles, même s'ils ne voient pas

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لا يُبْصِرُونَ (43)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن هؤلاء المشركين، مشركي قومِك، من ينظر إليك ، يا محمد، ويرى أعلامك وحُججَك على نبوتك، ولكن الله قد سلبه التوفيقَ فلا يهتدي، ولا تقدر أن تهديه، كما لا تقدر أن تحدِث للأعمى بصرًا يهتدي به ، (أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون)، يقول: أفأنت يا محمد ، تحدث لهؤلاء الذين ينظرون إليك وإلى أدلتك وحججك ، فلا يوفَّقون للتصديق بك أبصارًا ، لو كانوا عُمْيًا يهتدون بها ويبصرون؟ فكما أنك لا تطيق ذلك ولا تقدر عليه ولا غيرك، ولا يقدر عليه أحدٌ سواي، فكذلك لا تقدر على أن تبصِّرهم سبيلَ الرشاد أنت ولا أحدٌ غيري، لأن ذلك بيدي وإليّ.وهذا من الله تعالى ذكره تسليةٌ لنبيه صلى الله عليه وسلم عن جماعةٍ ممن كفر به من قومه وأدبر عنه فكذب، وتعزية له عنهم، وأمرٌ برفع طمعه من إنابتهم إلى الإيمان بالله.* * *

44S10V44

إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

En vérité, Allah n'est point injuste à l'égard des gens, mais ce sont les gens qui font du tort à eux-mêmes

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (44)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: إن الله لا يفعل بخلقه ما لا يستحقون منه، لا يعاقبهم إلا بمعصيتهم إيّاه، ولا يعذبهم إلا بكفرهم به ، (ولكن الناس) ، يقول: ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم ، باجترامهم ما يورثها غضبَ الله وسخطه.وإنما هذا إعلام من الله تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم والمؤمنين به، أنه لم يسلُبْ هؤلاء الذين أخبر جلّ ثناؤه عنهم أنهم لا يؤمنون الإيمانَ ابتداءً منه بغير جرم سلف منهم ، وإخبارٌ أنه إنما سلبهم ذلك باستحقاقٍ منهم سَلْبَه، لذنوبٍ اكتسبوها، فحق عليهم قول ربهم، وطبع على قلوبهم.* * *

45S10V45

وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ

Et le jour où Il les rassemblera, ce sera comme s'ils n'étaient restés [dans leur tombeau] qu'une heure du jour et ils se reconnaîtront mutuellement. Perdants seront alors ceux qui auront traité de mensonge la rencontre d'Allah, et ils n'auront pas été bien guidés

Tafsir al-TabariTabari

القول في تأويل قوله تعالى : وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (45)قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ويوم نحشر هؤلاء المشركين فنجمعهم في موقف الحساب، (1) كأنهم كانوا قبل ذلك لم يلبثوا إلا ساعة من نهار يتعارفون فيما بينهم، (2) ثم انقطعت المعرفة ، وانقضت تلك الساعة ، يقول الله: (قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ) ، قد غُبن الذين جحدوا ثوابَ الله وعقابه وحظوظَهم من الخير وهلكوا (3) ، (وما كانوا مهتدين) يقول: وما كانوا موفّقين لإصابة الرشد مما فعلوا من تكذيبهم بلقاء الله ، لأنه أكسبهم ذلك ما لا قِبَل لهم به من عذاب الله.-----------------------الهوامش :(1) انظر تفسير " الحشر" فيما سلف ص : 77 ، تعليق : 5 ، والمراجع هناك .(2) انظر تفسير " اللبث " فيما سلف ص : 41 .(3) انظر تفسير " الخسران " فيما سلف 14 : 344 ، تعليق : 2 ، والمراجع هناك .